مساءً. في منزل آل زيدان، كاد أن يصعد غرفته، أوقفه صوت والدته قائلة: "عمار، استنى." التفت إليها قائلاً: "نعم يا ست الكل." ردت عليه قائلة: "اطلع غير وأنزل على طول عشان فيه ضيوف معنا على العشاء." ابتسم هو، مضيقاً عينيه قليلاً: "مين اللي جايين على العشاء يا ماما؟ على حد علمي إنك معزمتيش حد من يوم ما اتخطبت، أصل كنتِ بتعزميهم عشان أتفرج على العروسة." ردت عليه قائلة:
"لأ، أنا كنت بعزم أصحابي بس، وبالمرة تشوف بناتهم لو عجبوك يعني." هتف عمار قائلاً: "طب تمام، هتجوزيني التانية؟ مش تستني لما أتجاوز الأول اللي شكلي هفضل خاطبها مع وقف التنفيذ دي." ضحكت هي عليه قائلة: "طيب، اطلع غير وأنزل، زمانهم جايين." رد عليها قائلاً: "شكلك جايبالي عروسة يا سوسو." "عروسة في عينك يا عمار." التفت كل من عمار ووالدته إلى الصوت، ليروا جاسمين تقف وتنظر له بنظرات مشتعلة. هتف عمار قائلاً:
"جاسمين، بتعملي إيه هنا؟ ردت قائلة: "هي فين؟ انطق." "هي مين؟ ردت عليه وهي غاضبة: "العروسة، هي فين؟ اتكلم." عمار وهو يحاول كتم ضحكته: "عروسة مين؟ أنا بهزر مع ماما. أهدي يا جيسي يا حبيبتي." ردت هي: "أنت بتخوني يا عمار، أيوه قول إنك بتخوني." رد عليها قائلاً: "لأ بقى، بلاش جنان. أنا راجع من الشغل تعبان. شوفيلك حل يا ماما." ردت سعاد قائلة: "واحد ومراته، أنا مالي." هتف قائلاً بخبث:
"طيب تعالي يا مراتي، أما أصلحك. بعد إذنك يا ماما." صعد وهو يسحبها من يديها، وهي تحاول إفلات نفسها منه، فهي غاضبة منه وبشدة. ما أن دلف إلى الغرفة حتى رد قائلاً: "مالك بقى؟ ردت جاسمين قائلة: "ابعد عني يا عمار، هصوت وألم البيت عليك." ابتسم قائلاً: "ولو مبعدتش هتعملي إيه؟ كادت أن تبكي وهي تحاول إبعاد عمار عنها: "عشان خاطري ابعد." رد عمار قائلاً: "بس أنا مش عايز أبعد."
كادا أن يقبلها، إلى أن تذكرت هي أمر العروسة الذي كان يتكلم عنه منذ قليل. اشتعلت بداخلها الغيرة، وما كان منها إلا أن وضعت يديها على صدره ودفعته بعيداً عنه بكل قوتها. صدم عمار من فعلتها، فهي أول مرة يقترب منها وهي تبعد بهذا الشكل. رفع نظره إليها وهو مصدوم، رأى وجهها أحمر من شدة الغضب، وعينيها تكاد تنفجر من الغيرة. ابتسم بسعادة من داخله بعدما كان غاضباً منها. اقترب ببطء شديد قائلاً: "مالك يا حياتي؟ أهدي."
ردت عليه وهي تشتعل غضباً: "عروسة مين يا عمار اللي عايز تجوزها عليا؟ ابتسم قائلاً: "يا حبيبتي، هو أنا عارف أتجاوز الأولى لما هجوز التانية." رأى تغير لون عينيها من الأسود إلى لون القهوة. ثم تحدث بهمس قائلاً بوقاحة: "إيه بقا؟ مش هصالح مراتي؟ " ثم غمزلها بطرف عينه. ردت هي وهي لم تفهم معنى الحديث. اقترب منها وكاد يقبلها، نظرت له هي قائلة: "أنا عايزة شوكولاتة من اللي أنا بحبها." رد عليها قائلاً: "بس كدا، من عيوني."
تعلقَت في رقبته بشكل مفاجئ، اقترب منها وهو يقبل وجهها ورقبتها، ويديه تتحرك على جسدها، إلى أن أحس أنها فقدت السيطرة على نفسه. تحدثت بشفة مرتعشة من شدة التوتر قائلة: "عمار، مينفعش كدا." رد عليها قائلاً: "مش قادر أبعد." ضمها إليه أكثر وهو يقبلها برغبة قوية، ويديه تفتح سحاب الفستان من الخلف. بينما هي كانت في عالم آخر من اقترابه منها بهذا الشكل. حاول السيطرة على رغبته قدر الإمكان، ولكن فشل. وأخيراً استطاع الابتعاد قائلاً:
"جيسي، اطلعي عند ماما قبل ما نطلع من هنا بعيال." ضحكت بصوت عالٍ قائلة: "ههههه، عمار، عيب كدا." ابتسم قائلاً: "لأ يا راجل، عيب عشان بقولك عيال، وماكنش عيب وأنا... " ثم غمزلها بعينيه. أخذت هي وسادة من على الفراش، ثم قذفتها في وجهه قائلة: "غور يا أبو الرخامة، واللهي لأنزل لوحدي." وركضت إلى الخارج وهي تضحك بسعادة. ابتسم عمار بسعادة، أن الله عوضه بتلك المجنونة التي تجعله يفقد عقله معها هي فقط. ***
دخلت ميرنا إلى فجر، وجدتها مازالت تبكي وبشدة، وحولها كومة من الورق الممزق، وحالتها سيئة، وهي لم تقم بتصميم شيء بعد، وقد حان موعد الانصراف. فقد غادر الجميع ماعدا هما الاثنان. ميرنا: "إيه يا فجر، لسه بردو؟ بكت فجر قائلة: "مش عارفة أعمل حاجة." ردت عليها قائلة:
"لأ، هتعرفي. فجر، أنا واثقة إنك تقدري. أنا عايزك تفتكري الحاجات الإيجابية في حياتك، يعني تفتكري الناس الصح اللي دخلت حياتك، وانسى أي حاجة تانية. خليكي قد ثقتنا فيكي." "أنا هسيبك، وأنتي رتبي أفكارك، وحصليني على الفندق." ذهبت ميرنا، بينما وقفت فجر تتلفت حولها، إلى أن تذكرت تشجيع سمر وطارق وجاسمين، وثقة عمار. رغم أنها مبتدئة، إلا أنه وثق بها وأرسلها إلى هنا. ابتسمت وأخذت ورقة وبدأت في الرسم.
إلى أن أتاها اتصال، رفعت الهاتف بتعجب. هذا الرقم. أجابت على الخط قائلة: "ألو." ليهتف الطرف الآخر قائلاً: "الناس الواطية اللي سافرت لبنان ومزز لبنان ومسألتش." ضحكت فجر قائلة: "إيه يخرب عقلك، جبتي رقمي منين؟ ردت أيه قائلة: "من طارق." ابتسمت فجر قائلة: "يبقى السنارة غمزت ولا إيه؟ ضحكت أيه، ثم قصت عليه ما حدث، ومقابلته إلى سمر، وشكرته على ما قالته له قبل سفرها. ابتسمت فجر قائلة:
"تعرفي يا أيه، إن مكالمتك دي جت في ميعادها وربنا." ضحكت أيه قائلة: "ليه بس؟ احكيلي." ردت عليها فجر: "لأ، لم أروح هبعتلك أدع الفيس ونكلم عشان رصيدك ميخلصش. أنتي بتتكلمي دولي يا ماما." ردت أيه قائلة: "تمام، هكلمك تاني. خلي بالك من نفسك." ردت فجر قائلة: "وإنتي كمان خلي بالك من نفسك ومن طارق. سلام." أغلقت الخط، ثم ابتسمت قائلة: "خليكي قد الثقة يا فجر."
وشرعت في الرسم وهي مندمجة، غير عابئة بمن يجلس يراقبها من خلف الكاميرات. وهو يكاد يجن كلما رأى دموعها تسقط. وابتسم من داخله عندما وجدها بدأت في الرسم. قائلاً: "يا الله، شكلي هحبك، ولا أنا حبيتك؟ واللهي أنا شكلي هجن من البنت دي." *** أفاقت ميرنا من النوم على صوت رنين الهاتف. وجدت مكالمة من جاسر، ابتسمت بسعادة. وأخذت الهاتف قائلة: "هلوووو، حبيبي." رد عليها قائلاً: "قلبي، أنتي عاملة إيه؟ ردت قائلة:
"صباحك عسل يا أحلى حاجة في حياتي. أنا تمام عشان سمعت صوتك." جاسر بضحك: "صباح فل، وحشتيني أوي." ردت عليه قائلة: "كذب." رد ضاحكاً: "الله يسمحك. عمتا، عندي ليكي حتة مفاجأة، إنما إيه جامدة." ردت عليه وهي تقوم من الفراش قائلة: "إيه؟ ها ها ها، إيه؟ قول بقا." ضحك على طريقتها الطفولية قائلاً: "ما أنا لو قولتلك متبقاش مفاجأة. عمتا، قومي وانزلي شغلك، وأنا هكلمك بالليل أقولك إيه هي المفاجأة." ابتسمت قائلة:
"تمام، يعني هتقفل يا حبيبي." رد عليه وهو يبتسم قائلاً: "معلش يا قلبي، عندي شغل." ردت عليه قائلة: "الله يخربيت الشغل اللي بياخدك مني ده." ابتسم قائلاً: "أمال عايزاني أقعد جنبك ولا إيه يا حبيبتي." ردت هي قائلة: "خلاص، اقفل يا جاسر عشان مننتخانقش، وأنا أصلاً مزاجي مش رايق." رد جاسر عليها قائلاً: "ليه بس يا حبيبتي؟ مالك؟ ردت عليه قائلة: "أبداً، مفيش. المجموعة اللي شغالين عليها اتسرقت." رد عليه جاسر قائلاً:
"إزاي الكلام ده؟ ومين عمل كدا؟ قصت عليه ما حدث في الشركة. رد جاسر قائلاً: "كل ده وفجر عاملة إيه دلوقتي؟ ميرنا: "مش عارفة واللهي. عمتا، لازم أقوم أصحّي فجر عشان ننزل. يلا يا قلبي، سلام." رد عليه جاسر: "سلام يا حبيبتي." وقبل أن تغلق الخط، وجدتَه يقول: "بحبك." ابتسمت ثم أغلقت الخط. نزلت من على الفراش قائلة: "ندي، فججججر، اصحوا يا بشر." نظرت حولها بحاجب مرفوع، ففراش فجر مرتب كما بالأمس، يبدو أنها لم تعد. وجدت
ندي تخرج من المرحاض قائلة: "شكلها مابتتش هنا. يلا عشان ننزل، زمنها في الشركة وتليفونها مقفول. بسرعة يا ميرنا، أنا قلقانة عليها." أسرعت ميرنا وغادرت الفتيات إلى الشركة من أجل رؤية فجر وأين هي حتى الآن. *** أغلق عمار الهاتف وهو منزعج، فقد علم أن المجموعة قد تم سرقتها، ولكن من المسؤول عن هذه الكارثة؟ رفع سماعة هاتفه قائلاً: "جاسمين، تعالي على مكتبي حالا." بعد ثوانٍ، كانت تقف أمامه وهي تنظر له قائلة: "عمار، في حاجة؟
مالك؟ نظر لها قائلاً: "المجموعة بتاعتنا نزلت السوق باسم شركة H جروب." ردت قائلة بصدمة: "إزاي يعني الكلام ده؟ أنا متأكدة إن محدش شاف المجموعة دي نهائي." رد عمار: "أنا لازم أكلم مالك أفهم منه اللي حصل. بس لحد ده ما يحصل، فجر هي اللي سرقت المجموعة." جاسمين: "قصدك إيه يا عمار؟ أنت عارف إنها مش سرقة حاجة. ليه تتهم الناس كدا؟ مش حرام؟ رد عمار:
"مكناش لازم أثق في واحدة هربت. أهالي هي سرقت المجموعة وهتتسبب في خسارة كتير للشركة." انصدمت جاسمين من حديث عمار قائلة: "في إيه يا عمار؟ أنت عمرك ما ظلمت حد. هتظلم واحدة ضعيفة زي فجر؟ لأ، حرام." رد عمار: "جاسمين، لو سمحتي، اطلعي عندي شغل." ردت جاسمين قائلة: "رجع نفسك كويس يا عمار. فجر دي إنسانة طيبة، وأنت بنفسك اللي قولت كدا. بلاش نظلمها، مش هنبقى إحنا وأهالي عليها. الظلم حرام يا عمار، عشان مترجعش تندم. عن إذنك."
خرجت جاسمين وهي غاضبة من اتهام عمار إلى فجر، فهي مظلومة. لم يحصل معه هكذا لحظات، وقد علم الجميع أن فجر قد سرقت المجموعة الخاصة بالشركة. ابتسم عمار حين علم أن الجميع قد علم أن فجر سرقت المجموعة، فهو وصل إلى هدفه. *** وقفت تلتفت حوله قائلة: "جبت الفلوس؟ رد عليها قائلاً: "نصيبي محفوظ، اتفضلي." ابتسمت بخبث قائلة: "تمام أوي كدا." رد عليها قائلاً: "أنا عارف إن الشركة هتلغي العرض." ردت قائلة:
ده المطلوب ياباشا. لازم أمشي، مش عاوزة حد يشوفنا سوا. رد عليه قائلاً: "يكون أحسن، بس لم البت دي ترجع مصر. إقنعيه إنه يشتغل عندي، ونصيبك محفوظ يا موزة." ردت عليه قائلة: "من عيوني، متقلقش ياباشا. يلا مع السلامة." رحلت وهي تبتسم بسعادة على اللي حصل لها. المال. *** دَلَفَت إلى الداخل كل من ميرنا وندي فور وصولهما إلى مكتب فجر ومخايل. وجدتا مخايل ورزان يقفان في منتصف الغرفة ومعهما أوراق كثيرة.
نظرت إليهما ميرنا قائلة: "إيه، واقفين كده ليه؟ وفين فجر؟ ردت رزان قائلة: "الآنسة فجر مش موجودة." رفع مخايل يديه بإحدى الأوراق قائلاً: "شكله فجر فضلت سهرانة هنا طول الليل لحد ما خلصت دول." أخذت ميرنا الأوراق وبدأت تتفحصهم هي وندي، ورأت أسلوبه قد أصبح متقدماً وأفكار جديدة. ردت ندي قائلة: "طب فجر فين دلوقتي؟ رد مخايل: "ما بنعرف، نحن لقينا دول هنا وقت فتنا لهون وفجر ما كانت موجودة." ردت ميرنا قائلة: "يعني إيه الكلام؟
ندي وهي تهم بمغادرة الغرفة قائلة: "أنا هروح أشوفها في الحمام، أو راحت عند مستر مالك." ذهبت ندي وهي تبحث عن فجر. لفت انتباهها إحدى الفتيات تتحدث عن شيء هام. رجعت بظهرها إلى الخلف وهي تستمع جيداً. "إنتوا بتقولوا إيه؟ ردت إحدى الفتيات قائلة: "ما بنقولش شيء." ردت ندي قائلة: "لأ، أنا سمعت اسم فجر. هي فين؟ ابتسمت الفتاة الأخرى بسخرية قائلة: "هديك البنت اللي سرقت المجموعة. أستاذ مالك عيّنها من الشركة بكرة."
صدمت ندي من هذا الخبر بشدة وذهبت مسرعة إلى ميرنا من أجل أن تخبرها بما حدث. دخلت ندي وهي تركض قائلة بنفس مقطوع: "ميرنا! ياميرنا! ردت الأخرى قائلة: "خير، إيه في إيه يا ندي؟ مالك، فجر كويسة؟ ردت ندي قائلة: "مش باين لها خير أبداً. أستاذ مالك طرد فجر من الشركة النهاردة الصبح." صدم كل الموجودين بهذا الخبر، حتى مخايل لم يتوقع هذا. فهي يبدو أنها إنسانة طيبة، فلم حدث هذا؟ صرخت ميرنا قائلة: "هو ماله الجدع ده؟ مش طايق فجر ليه؟
هي عملت إيه عشان يطردها؟ ده واضح إنه فضلت طول الليل تشتغل. حرام كده، بجد حرام! رد مخايل قائلاً: "اهدوا شوية. أنا هكلم مالك لحد ما أفهم إيه اللي صار." ردت ميرنا قائلة: "أنا مش هستنى أكتر من كده. أنا قلقانة على فجر. همشي، يلا يا ندي." غادرت ميرنا وندي في رحلة بحث عن فجر. بينما أخرج مخايل هاتفه وتحدث مع مالك قائلاً: "ألو مالك، فينَك؟ مالك ببرود: "بالبيت." مخايل: "أنا عايز أعرف دلوقتي، ليه عينت فجر؟
مالك بغموض: "مالك دخل بالموضوع ده، مخايل." مخايل: "لأ، اللي دخل. كيف كده؟ إنت ناسي إنها المسؤولة عن العرض؟ غير كده، هي سوت مجموعة جديدة كتير حلوة. عن جد، ما فهمت شيء. الصحفة صورتك وإنت عم تخرج من الشركة." مالك: "مخايل، لا تتعدى حدودك معي، ولا ما بتعرف شو رح يصير. فهمت؟ ويلا سكر، ما فاضيلك." أغلق الهاتف ثم قام بقذفه على الأرض. *** كان يجلس خلف ذلك المكتب وهو ينظر إلى السقف، حين دخل عليه ذلك الشخص.
قائلاً: "تمام ياباشا، عرفنا اسم الراجل." رد قائلاً: "تمام، اسمه إيه؟ رد عليه ذلك الشخص الواقف أمامه قائلاً: "اسمه أحمد الحسيني ياباشا." رد قائلاً: "عرفت عنوانه؟ رد قائلاً: "أيوه ياباشا، في الشرقية." رد عليه وهو ينظر له بشر: "تمام أوي. اعرف لي بقى هي فين، وأول ما تخرج، بلغني على طول." رد عليه وهو خائف: "مهو ياباشا، إحنا عرفنا إن الآنسة فجر هربت من حوالي 4 شهور كده." وقف مرة واحدة قائلاً: "وإنا آخر من يعلم؟
هو أنا مش قلت تبلغني بكل حاجة أول بأول؟ يا شوية حيوانات! "غوروا من وشوشي السعادي." فر ذلك الشخص هرباً من أمامه. بينما جلس هو على مكتبه بعصبية وهو يلعن ذلك الحظ قائلاً: "تعبتيني معاكي يا فجر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!