الفصل 20 | من 26 فصل

رواية فجر الفصل العشرون 20 - بقلم اسراء الغنام

المشاهدات
22
كلمة
1,934
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

وما أن سقطت ميرنا أرضًا حتى عم الهرج في أرجاء المكان. وقف مالك، وكانت أطرافه قد تجمدت، فهو يعيش ذلك للمرة الثانية. في العرض الأول، أُصيبت تالين بطلق ناري وماتت في التو، وها هي الآن قد خُطفت فجر. لم يفق إلا على صوت عمار الذي ارتفع من أجل إحضار إسعاف لميرنا. التفت الجميع حولهم لمعرفة ما يحدث. في ذلك الوقت، لاحظت جاسمين أن هاتف ميرنا مفتوح. أخذت الهاتف ووجدته لجاسر. ردت قائلة: "آلو". رد جاسر بصوت متقطع، محاولًا

أن يخرج صوته: "ميرنا يا جاسمين، حصلها إيه؟ ردي عليَّ". ردت جاسمين قائلة: "ميرنا كويسة، بس أغمى عليها عشان شافت واحد بيخطف فجر". كان يغمض عينيه خوفًا مما سمع. كان أمرًا خطيرًا وهو عاجز، لا يمكن أن يسافر لأجله في الوقت الحاضر. فتح عينيه وهو يزفر ببطء قائلاً: "عشان خاطري يا جاسمين، طمنيني عليها". ردت جاسمين وهي تنهي معه الحديث قائلة: "متخافش، أنا وعمار جنبها وهي كويسة. هنوديها المستشفى دلوقتي ونكلمك لما تفوق".

أغلقت الخط وهي تبكي على هذا الحال. فميرنا فقدت الوعي وفجر قد خُطفت على يد مجهول. أخيرًا، فاق مالك من صدمته على لكمة على وجهه من يد عمار قائلاً: "فوق بقى، مش وقت صدمة. إحنا في كارثة". لم ينطق مالك بحرف، فقط ركض إلى الخارج مسرعًا. خرج عمار خلفه وهو ينده عليه، ولكن مالك لم يتوقف أبدًا. فقط ركب سيارته وانطلق. *** خرج الطبيب ووجدهم متواجدين أمام باب الغرفة. ركضت دعاء إلى الطبيب قائلة: "طمني يا دكتور، بابا عامل إيه؟

قال الطبيب: "للأسف، عنده جلطة نتيجة تعرضه لصدمة شديدة". ردت دعاء وهي تبكي قائلة: "طب هو حالته إيه دلوقتي يا دكتور؟ رد الطبيب قائلاً: "إحنا عطيناه إبرة عشان تدوب الجلطة، بس للأسف إحنا ما عندناش الإمكانيات الكافية. لازم يسافر القاهرة لأن ممكن يحتاج قسطرة، غير إنّه مريض سكر، يعني مينفعش نتعامل معاه". ردت قائلة: "وده هيكلف كتير يا دكتور؟ رد الطبيب قائلاً: "أكيد التكلفة هتكون عالية شوية، بس هو لازم يتنقل في أسرع وقت".

ردت قائلة: "طب التكلفة هتكون في حدود قد إيه كدا يا دكتور؟ رد قائلاً: "مش أقل من 100 ألف جنيه. عمومًا، لما تحضري المبلغ كلميني عشان أبدأ إجراءات نقله". ثم رحل. غادر الطبيب وتركها تقف مع والدتها يبكيان سويًا على هذا الحال. *** توجه مالك إلى داخل تلك الشركة وهو يحمل سلاحه في يديه. أمام الجميع، بعيون حمراء كلون الدم من كثرة الغضب.

ارتعب منه كل من رآه وفروا هربًا من أمامه. إلى أن وصل إلى غرفة المكتب، وجدها مغلقة. ركل الباب بقدميه وذهب إلى الداخل. وجده يجلس خلف مكتبه. فزع حينما سمع صوت اندفاع الباب بهذه الطريقة، لكن لثوانٍ، وجد مالك يقف أمامه مباشرة ويرفع سلاحه في وجهه قائلاً: "وين فجر؟ رد الآخر قائلاً: "شو يعني وين فجر؟ هي مو لساتها بالعرض التابع لشركتك؟ رد بصوت يبث الخوف في القلوب قائلاً: "وليك، إنت بدك تفهمني إنّك مالك دخل بخطف فجر؟

بعدما سمع تلك الجملة، انقَلع قلبه من صدره ووقف فور سماعه هذه الجملة قائلاً: "شو صار لفجر؟ اقترب منه مالك قائلاً: "أنا ما عندي شي أخسره، بس راح أقتلك لو ما عرفت وينها فجر. هلق عمتفهم؟ رد أكرم قائلاً: "وحياة الله ما بعرف وينها وما شفتها من يومين". اقترب منه مالك قائلاً بصوت يشبه فحيح الأفاعي: "وحياة الله ما راح يكفيني فيك عمرك إذا فجر صار لها شي". توجه خارج الشركة مرة أخرى. خرج أكرم خلف مالك من أجل البحث أيضًا عن فجر.

*** في صباح اليوم التالي. دخل شهاب إلى داخل مديرية الأمن من أجل تقديم أوراق رسمية تجعله يباشر عمله بصفته ضابط في الإنتربول. دخل إلى مكتب اللواء توفيق. أدى التحية العسكرية، ثم جلس أمامه قائلاً: "ده الورق اللي هيخليني أطلع على كل تطورات القضية بصفتي ضابط في الإنتربول". رد توفيق قائلاً: "وأنا بيشرفني إنّك تشتغل معانا هنا". في نفس الوقت، دخل وائل وجاسر وانضم إليهم في الحديث. ظلوا يتناقشون حول القضية ما يقارب الساعتين.

إلى أن قال توفيق: "أنا خلاص تعبت". رد شهاب وهو يقف من أجل مصافحته قائلاً: "أنا اتشرفت بالشغل معاكو جدًا". رد جاسر قائلاً: "وأنا كمان مبسوط جدًا الشغل معاك". خرج شهاب متوعدًا بلقاء بعد أسبوع من أجل وضع الخطة من أجل العملية. بعد خروج شهاب بلحظات، رد وائل قائلاً: "يخربيتو، ده طلع كارثة. طول عمري بسمع عن الشبح، بس أول مرة أقابله. وواضح من اسمه إنّه مش سهل".

رد جاسر قائلاً: "شهاب ما كشفش ورقُه كله لينا. في حاجات لسه مستخبية أكيد". ثم غادر الجميع إلى عمله. *** دخلت دعاء هي ووالدتها إلى المنزل من أجل إحضار ذلك المبلغ من أجل علاج والدها. دخلت سميحة وأخرجت صندوقًا صغير الحجم قائلة: "تعالي يا دعاء". ردت قائلة: "إيه ده يا ماما؟ ردت قائلة: "دي تحويشة العمر، فلوس جوازك". ردت دعاء قائلة: "دول كام يا ماما؟ ردت قائلة: "30 ألف. ودول غوشتين وسلسلة. هناخدهم نبيعهم ونشوف هيجيبوا كم".

سألتها دعاء قائلة: "بس ممكن يجيبوا كام يا ماما؟ ده ممكن ما ناخدش فيهم تمنهم الحقيقي". ردت عليها أمها قائلة: "مش مشكلة، لو حتى 50 ألف، بس المهم ننقل أبوكي المستشفى. وأنا هروح لخالك آخد منه قرشين كدا لحد ما أبوكي يبقى كويس". احتضنت دعاء أمها قائلة: "إن شاء الله هيكون كويس يا ماما". ردت قائلة: "يلا قومي غيري هدومك عشان نروح المستشفى عشان نشوف أبوكي". مر بعض الوقت وخرجت دعاء مع والدتها متجهين إلى المشفى. ***

بينما في ذلك الوقت، دق هاتف أشرف برقم إبراهيم. رد أشرف قائلاً: "أيوه يا باشا". رد قائلاً: "ميعاد العملية كمان أسبوع. حضّر البضاعة". رد قائلاً: "هتكون جاهزة، اطمن يا باشا". أغلق أشرف الهاتف وهو حاقد على تلك الفتاة الغبية قائلاً بسخرية: "آدي آخرة اللي تخون ثقة أهلها. تاخد على دماغها بالجزمة". رد عليه أحد أصدقاء السوء قائلاً: "إيه يا صاحبي، إنت بتحبها ولا إيه؟

رد قائلاً: "بس بحب الفلوس أكتر". ثم انفجر ضاحكًا على تلك الضحية. ثم رد مرة أخرى قائلاً: "العملية كمان أسبوع. حضروا البنات عشان ننقلهم". ثم غادر المكان بعدما أعلمهم بالمكان الذي سيمكث به البنات. *** دخل إياد والدتها الشقة التي يمكث بها لوحده من أجل العمل بعدما أقنعها بالذهاب معه. دخلت فاطمة قائلة: "بسم الله ما شاء الله. هي دي الشقة يا إياد؟ رد قائلاً: "آيوة هي. إيه رأيك يا ماما؟ ردت قائلة: "جميلة يا حبيبي".

رد قائلاً: "يا رب تعجبك القعدة هنا". وما أن دخل إلى الداخل حتى قال إياد: "ماما، كنت عاوز أسألك على حاجة و بنسى". ردت قائلة: "إيه هي يا حبيبي؟ رد قائلاً: "أمي، هو إنتي كنتي ساكنة في نفس المنطقة لما أم فجر ولدتها؟ ردت قائلة: "لا، بس ليه؟ رد قائلاً: "بس إنتي قولتي إن أنا ولدت في البيت ده. إزاي مكنتيش موجودة لما فجر اتولدت؟

ردت قائلة: "لا مش كدا. أهل فجر لما جم المنطقة جم وإنت عندك 7 سنين. كانت فجر عندها 3 سنين مع أمها الله يرحمها". رد قائلاً: "طب أمها، كنت شبهها ولا إيه؟ ردت قائلة: "لا، فجر لا كانت شبه أمها ولا أبوها". رد قائلاً: "يعني إنتي شفتي أمها؟ ردت قائلة: "جرا إيه، ليه كل الأسئلة دي؟ في إيه؟ رد قائلاً: "لا، مفيش". "أنا هنزل بقى، أنا واخد إجازة من الشغل بقالي كام يوم. مش هتأخر. خلي بالك من نفسك، ماشي؟

قبل وجهتها، ثم انصرف إلى عمله. *** جلست الفتيات بجوار ميرنا طوال الليل من أجل أن تصحو من ذاك الإغماء. دخل عمار وهو يحمل الطعام من أجل جاسمين وندى قائلاً: "آنسة ندى، اتفضلي، ده ليكي". اقترب من جاسمين قائلاً: "وده عشانك يا حبيبتي". ردت جاسمين قائلة: "أنا ماليش نفس لحاجة خلاص يا عمار".

تحدث عمار قائلاً: "ما إنتي لو مأكلتيش هتنامي مكان ميرنا كدا، وأنا ما عندي وقت أقلق عليكي. كفاية فجر اللي مش عارفين مين خطفها وخطفها ليه". أخذت منه الطعام قائلة: "ماشي يا حبيبي، هاكل". قبل عمار رأسها قائلاً: "أنا هروح عند مالك. خلي بالك من نفسك إنتي وميرنا و ندى". غادر عمار المشفى بعدما وضع حراسه على الغرفة وعلى المشفى بأكمله، فهو من المستحيل أن يغامر بحياة طفلته المدللة.

بعد وقت قصير، وصل إلى الشركة بعدما أخبره مالك أنه هناك. دخل مالك له، وجده يجلس ويضع سلاحه أمامه وحالته سيئة للغاية، وكأنه رجل من عصابات. جلس عمار مقابل مالك قائلاً: "طب وبعدين؟ هترجع هي كدا صح؟ نظر له مالك وكاد أن يتحدث، إلى أن صحاه رنين هاتفه. أخرج الهاتف وكاد أن يكسره، ولكن منعه عمار من ذلك قائلاً: "هتفضل لحد إمتى غبي؟ ممكن يكون حد عارف حاجة عن فجر. رد بسرعة". رد على الهاتف في لمح البصر قائلاً: "مالك ثرين، مين معي؟

رد الطرف الآخر قائلاً: "اللي بتدور عليها عندي. تجيب الأمانة اللي عندك تاخد الحلوة". رد مالك قائلاً: "إيه أمانة؟ مو فاهم شي". رد قائلاً: "الملف الأسود. تسلم تستلم. قدامك يومين وأكلمك يكون الملف معاك. غير كده، اقرأ عليها الفاتحة". أغلق الخط قبل أن يرد مالك على حديثه، وصرخ بقوة قائلاً: "يالله! رأى عمار ذلك الانهيار قائلاً: "في إيه يا مالك؟ رد مالك: "الكلب ده بيساومني، ياخد الملف مقابل روح فجر. أنا رح جن، يا الله".

رد عمار قائلاً: "هتعمل إيه؟ رد مالك قائلاً: هداك الملف معاك وينو عمار؟ رد عمار قائلا: بس الملف ده مش معايا. وقف مالك قائلا: شو يعني كيف مو معك الملف؟ وين الملف؟ نظر عمار إليه قائلا: بجد الملف مش معايا. مسك مالك عمار من ثيابه قائلا: أنا رح أموتك لو فجر صرلها شي، عم تفهم؟ وأنا مالي دخل، هات هداك الملف في أسرع وقت. عمار وهو يبعد يديه قائلا: ممكن تنزل إيدك دي وتهدى كدا واحنا هنعرف مكانها. رد مالك قائلا: كيف؟

رد عمار قائلا: بلاش غباء يامالك، انت مش حطيت جي بي إس في السلسال بتاع فجر؟ يعني ممكن نحدد موقعها بكل سهولة. رد مالك قائلا: عنجد، أنا نسيت أمر هذاك السلسال. أخرج مالك هاتفه وعلم أين هي فجر الآن. أخذ سلاحه وخرج هو وعمار معا بعدما أخبره رجاله بهذا الشيء. *** بينما عند فجر، أفاقت وجدت نفسها في مكان قذر مليء بالتراب، ملقاة على الأرض، مقيدة بحبال من يديها وقدميها. ثم تحدثت قائلة: أنا فين؟ وهي تنظر حولها، سمعت صوت ما.

وجدت شخصين يقتربان منها، ثم أغمضت عينيها مرة أخرى. تحدث أحدهم إلى الآخر قائلا: هلا الباشا قال شو نعمل فيها؟ رد الآخر قائلا: لا، بس هي ليش ما فاقت لهلا؟ رد قائلا: واللهي ما بعرف، بس كمية المخدر اللي كانت على المنديل مو كتيرة ولا شي. رد الآخر قائلا: خلاص، اتركها بتفيق لحالها، خلينا نطلع. *** في نفس الوقت، كان مالك يقود السيارة مثل المجنون من أجل الوصول إلى فجر في أسرع وقت.

حدثه عمار أكثر من مرة من أجل إخفاض السرعة، ولك مالك لم يكن يستمع لأحد أبدا. وبعد وقت قصير، وصل مالك وعمار لذلك المستودع الذي يخبئون به فجر. ترجل كل منهم من السيارة. أشار مالك إلى الجميع بالدخول، ما عدا عمار الذي أمره بالبحث عن فجر، وأخرج هو سيتولى أمر هؤلاء الرجال الذين يقفون بداخل. دخل مالك ومن معه إلى الداخل، ولكن وجدا ذلك الشخص يقف في انتظاره قائلا: أهلا يامالك، اتأخرت ليه بس؟ أنا مستنيك من امبارح. رفع مالك سلاحه

في وجه ذلك الشخص قائلا: وين فجر؟ نظر له قائلا: ما كنت أعرف إني حتت بنية زي دي، هجيب رقبتك تحت إيدي. رد مالك قائلا: وحياة الله إذا لمست منها شعرة وحدة، لأكون قاتلك بيدي دول، عم تفهم؟ في ذلك الوقت، كان عمار يبحث عن فجر في كل الغرف، ولكن لم يجده. كاد أن يغادر إلى أن وجدها مقيدة على الأرض. ركض إليها قائلا: فجر، فجر، انتي كويسة؟ ردت قائلة: أيوه، بس ممكن تفكني؟

فك عمار قيد فجر وهم بالخروج، وجد رجال ذلك الرجل يحاصرون مالك ويرفعون السلاح في وجهه، ومالك أيضا يرفع سلاحه في وجه ذلك الشخص. قبل أن يخرج، وجد أحد يضع السلاح في مؤخرة رأسه. نزل عمار وفجر إلى الأسفل، وما إن رآه مالك حتى ركض باتجاهه قائلا: فجر، صرلك شي؟ انتي منيحة؟ علا صوت ذلك الشخص قائلا: ويا ترى المسلسل ده هيخلص إمتى؟ انت فاكر إنك هتطلع من هنا سالم زي ما دخلت ولا إيه؟ وقف مالك

وهو يخبئ فجر وراءه قائلا: أي، رح أطلع من هون وسالم. وقف ذلك الشخص من أجل التصويب باتجاه مالك، ولكن يد عمار كانت أسرع، فارتفعت الطلقة في الهواء. وبعد ذلك هرب الجميع وذهب كل شخص إلى مخبئه. بينما بدأ الجميع بتبادل إطلاق النار، فركض مالك من أجل إخراج فجر، ولكن ذلك الشخص وقف وهو يصوب بسلاحه في اتجاه فجر. فرآه عمار قائلا: فجر، احسبي! لكن هذه المرة لم يتحرك عمار في الوقت المناسب.

فها هي قد خرجت الرصاصة من ذلك السلاح، مصحوبة بصرخة من مالك باسم فجر. ولكن الرصاصة قد اخترقت ذلك الجسد، ليسقط أرضا غارقا في دمائه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...