الفصل 19 | من 26 فصل

رواية فجر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسراء الغنام

المشاهدات
21
كلمة
2,502
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

صباح اليوم مليء بالأحداث. دخل عمار وجاسمين الشركة فور وصولهما من المطار من أجل حضور حفل إطلاق المركة الجديدة التي تحمل اسم فجر. وقف عمار وجاسمين أمام مكتب لميس، تحدث عمار قائلاً: "آنسة لميس، بلغي مالك أني موجود." وقفت لميس قائلة: "اتفضل أستاذ عمار، لحظة ورح خبر أستاذ مالك." دخلت لميس إلى الداخل بعدما سمح لها مالك قائلة: "مستر مالك." رد وهو يرفع نظره عن الأوراق الذي أمامه قائلاً: "شو في يا لميس؟

ردت قائلة: "أستاذ عمار قلي أبلغك أنه وصل وهو ومدام جاسمين واقفين قدام مكتبي." وقف مالك قائلاً: "ليش ما دخلتيه فوراً؟ خرجت لميس وأخبرت عمار بالدخول، فعمار وجاسمين. جلس عمار وجاسمين أمام مالك. وجه مالك نظره تجاه لميس قائلاً: "لميس بليز اطلبي اتنين قهوة وواحد عصير لمدام جاسمين." رد عمار قائلاً: "أنا ما جيت عشان أشرب حاجة." أخرج عمار ملف وأعطاه إلى مالك قائلاً: "أنا جيت عشان أديك ده."

خرجت لميس بعدما نظر لها مالك من أجل الخروج. فتح مالك ذلك الملف ووجد أن هذا الملف هو عقد فجر. ويوجد بداخله استمارة قضائية. قائلاً: "شو هاد يا عمار؟ ماني فاهم شي." رد عمار قائلاً: "أنا هروح أرتاح وأنت تروح ترجع فجر حالا. هتقدم الورق ده لرئيس مجلس الإدارة في الشركة اللي هي بتشتغل فيها وهم هيخلوا مسؤوليتهم عنها." ثم وقف مكملاً: "يلا يا جسي عشان نمشي."

قام مالك من مكانه ووقف أمام عمار ثم احتضنه قائلاً: "أنا مابعرف بشو أتشكرك." خرج الجميع، فذهب عمار وزوجته إلى الفندق. أما مالك فتوجّه لكي يرجع فجر إلى الشركة. دخلت المكتب من أجل البحث عن شيء هام، ولكن لم تجد ما تريد. فهمت أن تخرج، ولكن أوقفها ذاك الصوت الذي جعلها تلتفت للخلف قائلة: "شهاب." رد قائلاً: "كنتي بتدوري على إيه يا ماما؟ وقفت بتوتر قائلة: "كنت بدور على الملف اللي ورتهولي قبل كدا."

رد قائلاً: "أنتي بتدوري على دي." أخرج شهاب شيئاً ما من جيبه ثم وضعه أمامها على المكتب. نظرت له قائلة: "أنت كنت عارف." رد قائلاً: "سمعتك وأنتي بتكلمي اللواء توفيق من يومين." ردت قائلة: "كان لازم أعمل كدا. أنا ما عندي غيرك يا ابني، كان لازم أحميك." وقف قائلاً: "بلغي توفيق باشا أن بنته في خطر، في ناس بتدور عليها." ردت قائلة: "عشان خاطري يا شهاب، اديني الفلاشة دي." رد قائلاً: "الفلاشة دي أنا هسلمها بنفسي."

"وعلى فكرة، مفيش خروج من هنا نهائي، حتى تليفونك متراقب وتليفون ليل كمان." أخرج هاتف جديد من جيبه مكملاً حديثه: "ده تليفون جديد، خديه فيه شريحة جديدة ومش باسم حد. منها تقدري تكلمي اللواء توفيق وتبلغيه أنه يخبي بنته اليومين دول." كاد أن يغادر إلى أن أوقفه صوت والدته قائلة: "ليه بتعمل كل ده؟ عرفني."

رجع مرة أخرى قائلاً: "عشان آخد حق أبويا من اللي قتلوه قدام عيني، عشان آخد حق حريتي بدل ما أنا عمال أهرب من بلد لبلد هرباً منهم، عشان ما تصفاش زي أبويا، فهمتي ليه؟ اقتربت منه وهي تبكي قائلة: "شهاب، أنت ابني الوحيد، أنا عايشة عشانك أنت واختك. كفاية حرقت قلبي على فجر وعلى اللي حصل زمان." رد قائلاً: "وأنا مش هسكت عشان اللي حصل زمان." ردت والدته قائلة: "يبقى آن الأوان تعرف كل حاجة عن اللي حصل زمان."

نظر لها قائلاً: "أنتي بتقولي إيه؟

ردت قائلة: "زمان أبوك كان مجرد عامل بسيط في شركة لسه بتكبر في السوق، وفي يوم جاله واحد وقاله عاوزك تشتغل معايا. كان حلم أبوك أنه يكبر زي أي حد، كان عامي عيونه حتى عن الحقيقة أن اللي بيعمله ده غلط. كان بده يهرب مخدرات وآثار عن طريق الشركة دي من غير علم حد. عملوا الحكاية دي أكتر من مرة لحد ما أبوك بقى معاه فلوس يامة من تجارة المخدرات. وقتها أنا عرفت وهددته أني آخدك وأسيب البيت لو مسبش الناس دي، وهو وعدني أنه هيسيبهم.

بس بعدها على طول طلع قرار يصفوا أبوك عشان اللي بيفكر يسيبهم لازم يصفوه. بس بنفس اليوم اتقبض على الشحنة اللي كانت متهربة، وساعتها شكوا أن أبوك هو اللي بلّغ عنهم، فابوك هرب وفكر أني أنا اللي بلغت عنه. وبعد أسبوع لقيت أنه باعِتلي ورقة طلاقي. لحد ما اتعرفت على أبو ليل وفجر. وبعد ما ولدت ليل وفجر، أبوك ظهر تاني وفتح شركة والفلوس بانت عليه. وقتها أنت كنت في إعدادي حصلت مشكلة واتطلقت. وفي اليوم اللي أبوك مات فيه أنا كنت

رايحة عشان أشوفه ومعرفتش أنهم مراقبيني. ويومها قالولي أن فجر كمان ماتت. أخدتك أنت وليل وهربت، كان غصب عني واللهي، كان غصب عني. بس أبوك كان السبب في كل ده. هو المسؤول الوحيد عن ضياع فجر وعن اللي حصلك لحد دلوقتي، وحتى عن المافيا اللي بتدور عليك." وقفت تبكي بشدة.

ووقف وهو لا يصدق ما قالته له لتوه قائلاً: "يعني الراجل اللي أنا طول عمري بدور على اللي قتله كان تاجر مخدرات وآثار كمان؟ يعني أنا بعرض حياتي للخطر عشان حق واحد كان بيتاجر بأرواح الناس؟ ربتت على كتفه قائلة: "أنت بتجيب دليل إدانة أبوك يا شهاب." غادر شهاب المنزل وهو غاضب بشدة مما عرفه لتوه. ذهب مالك إلى الشركة التي تشتغل فيها فجر، ولكنه لم يجدها. حيث أخبره موظف الاستقبال أنها لم تأتِ منذ يومين إلى الشركة.

ارتعب مالك لهذا الخبر، فهو قد انشغل عنها اليومين الماضيين من أجل العرض. كاد أن يرحل من أجل رؤيتها، ولكن توقف من أجل إنهاء هذا الأمر أولاً، حيث أخبر الموظف أنه يريد رؤية المدير لأمر هام يخص الآنسة فجر. حيث أخبره ذاك الشخص أن ينتظره قليلاً. وقف مالك في الانتظار حتى أخبره الموظف أن أكرم في انتظاره. دخل مالك المكتب وهو يمشي بهيبته الطاغية وجلس أمامه وهو لم ينظر إلى أكرم بعد.

تحدث أكرم قائلاً: "شو هو الشي اللي بيخلي مالك ثرين يجي لعندي لهون؟ رد مالك بهدوء حتى يستفز أكرم قائلاً: "ولا شي، بس جيت لهون لحتى أنهي شي بخصوص الآنسة فجر." رد أكرم بتوتر قائلاً: "ليش؟ أنت من وين بتعرفها لفجر أصلاً؟ رد مالك بخبث من أجل معرفة لماذا توتّر أكرم هكذا قائلاً: "هدا شي خاص، ما إلك علاقة فيه. بس الأهم أنو فجر بتشتغل هون، وهي وقعت على عقد بشركة تانية ورئيس هديك الشركة قدم هذا العقد للمحكمة."

رد أكرم قائلاً: "وليش بدو يسجنها؟ رد مالك قائلاً: "لهيك أنا جيت لهون، لأن أنت فيك تستغنى عنها وتفض هي المشكلة." أحس أكرم بغصة في قلبه، فهو أتى بها إلى هنا من أجل أن تظل أمام عينيه، فهو يكاد يجن من أجل رؤيتها. والآن يجب عليه الاستغناء عنها من أجل حمايتها. ما هذه الكارثة؟ تحدث بصوت مبحوح قائلاً: "ممكن تورجيني العقد شوي؟ أعطاه مالك الملف من أجل رؤيته.

ولكن ما صدم مالك هو رد أكرم قائلاً: "موجود في العقد أنو إذا هي مابدها الشغل فيها تدفع الشرط الجزائي، مو هيك؟ رد مالك قائلاً: "آه، بس هي مو معها قيمة هذا الشرط." رد أكرم قائلاً: "بس أنا فيني أدفعو، مو هيك؟ جن جنون مالك من هذا الحديث، فمن تكون أنت حتى تدفع هذا المبلغ الضخم من أجلها؟ يبدو أن شكي بك كان في محله.

وقف مالك قائلاً: "الآنسة فجر ما وقعت على عقد للشركتين، وبظن أنو هي فيها تترك الشغل إمتى ما بدها، ولهيك أنا هون، مو منشان حضرتك تدفعلي الشرط الجزائي." غادر مالك فور ما أنهى حديثه وهو على وشك أن يقتل ذاك الغبي. أخرج هاتفه وأجرى مكالمة معها يخبِرها عن ضرورة حضورها للعرض. خرج جاسر من مديرية الأمن بعدما أنهى اتصاله مع أحد الأشخاص وأخبره أنه يريد رؤيته.

وصل جاسر إلى هناك وهو غاضب، دخل إلى ذلك المكان ووجد أنه فارغ ولا يوجد به أحد. فاستدار من أجل المغادرة، ولكن وجد هناك شاب يجلس على المقعد بكل هدوء. اقترب جاسر منه قائلاً: "انت مين ورنيت عليا ليه؟ رد ذلك الشخص وهو يخرج شيئًا من جيب بنطاله قائلاً: "اتفضل." أخذ جاسر ذلك الشيء، لكن صُدم مما رأى. فهذا كرنيه لا يحمله إلا من يعمل في الاستخبارات الدولية، أي الإنتربول.

نظر له جاسر قائلاً: "ولما انت بتشتغل في الاستخبارات، والدتك جت عشان توفرلك حماية ليه؟ رد قائلاً: "جرى إيه يا جاسر باشا، من امتى والأشخاص المقربين بيعرفوا العملية دي، حتى عيب في حقك بس. ومتنساش إني عميل سري، يعني حتى الداخلية هنا في مصر متقدرش تحدد ده إلا بإذن مني، وأنا مش غبي عشان أكشف ورقي بسرعة كدا." أعجب جاسر بذكائه قائلاً: "انت اللي بعت ملف القضية القديمة صح كدا؟

رد شهاب قائلاً: "أيوه أنا، وكل الأدلة اللي وصلتلكم كانت مني، حتى ميعاد العملية كان مني." رد جاسر قائلاً: "والمطلب؟ رد شهاب قائلاً: "أنا عرفت إنهم بيدوروا على خطيبتك، وطلبت إني أؤمنها بشكل شخصي عشان متتعطلش عن العملية الجاية." رد جاسر قائلاً: "وأنا كمان وفرت لها حماية." رد شهاب قائلاً: "بعد العملية هديك اسم شخص، عاوزك تعرفلي مكانه، بس ده طلب بيني وبينك." أجابه جاسر قائلاً: "أكيد، تحت أمرك."

وقف شهاب وهو يخرج تلك الفلاشة قائلاً: "وده آخر دليل هقدمه ليك." وقف جاسر وهو يؤدي التحية العسكرية قائلاً: "أنا مش عارف أشكرك إزاي." رد شهاب قائلاً: "متقلقش، أنا بكرة هكون في مكتبك بصفة رسمية عشان التحقيق، ومتنساش إن المنظمة دي دولية، يعني ده من اختصاص الإنتربول." غادر شهاب المكان، ولكن عن طريق المطبخ. ما هي إلا لحظات حتى امتلأ المكان بالأشخاص. خرج جاسر بعدما علم أنه مراقب.

دخلت فجر مكان العرض وهي ترتدي زيًا رسميًا كعادتها، بنطال من اللون الأسود وقميص من اللون الأبيض، وحجاب منقوش يجمع اللونين معًا. وجدت جاسمين وميرنا وندي يعملن باجتهاد في وضع اللمسات الأخيرة على العارضات من أجل العرض. أمر مالك إحدى الفتيات المسؤولة عن تجهيز العارضات أن تأخذ أحد الفساتين الذي قام هو بتصميمه من أجل فجر وأن تعطيه إياها. ذهبت الفتيات معًا من أجل التحضير للعرض.

خرجت جاسمين، وجدت عمار في انتظارها. نظر إلى ذاك الفستان، فهو من اللون الأحمر الناري وصدره من الجبير باللون الأسود، بدون أكمام، يصل طوله إلى ما بعد ركبتيها، وحذاء أحمر بكعب عالٍ، بينما ارتدى هو حليتين سوداوين أنيقتين. غادر سوياً إلى الصالة من أجل العرض. ثم خرجت ندى وميرنا سوياً، حيث ارتدت ميرنا فستانًا من اللون النبيتي يفصل جسدها بذيل طويل، مغلق من الأمام ولكنه بظهر عارٍ.

بينما ارتدت ندى فستانًا من اللون الفيروزي يليق مع لون عينيها، قصير ولكنه منفوش قليلاً، به حزام من اللون الذهبي. وذهبنا أيضًا إلى الصالة. في ذلك الوقت، حضر مالك من أجل أخذ فجر، ولكنها تأخرت. هكذا، هل يوجد مشكل أم أنها لم تحب ذاك الفستان أم ماذا؟ ظل ينتظر إلى أن خرجت مسؤولة التجميل. وما إن رآها تخرج حتى اندفع إليها قائلاً: "شو، لسه ما خلصت؟ ردت قائلة: "الآنسة فجر ما بدها أي أي شيء، هي أكتر من حلوة عنجد."

رد مالك قائلاً: "طب ليش ما طلعت لحد هلق؟ ردت قائلة: "لحتّى تعرف، ادخل أنت وشوفها، هي جاهزة هلق." دخل مالك إلى الغرفة، وجدها تنظر إلى هيئتها في المرآة، وتبدو في غاية الجمال. فهي ترتدي فستانًا من اللون الأزرق يحتضن جسدها بطريقة جذابة، ويوجد به حبات من اللؤلؤ الأبيض، وحجاب من اللون الفضي، وتضع لمسات قليلة من الميك أب، تبدو جميلة للغاية. لعن مالك نفسه هو وذاك التصميم الغبي، فقد أظهرها جميلة بشكل مبالغ به.

ظل ينظر لها دقائق، أقسم في داخله أنه لو نظر لها ألف عام لن يمل من النظر إليها ورؤيتها، فهو لا يرى ولم يرَ أحد بهذا الجمال على وجه الأرض. وأخيرًا، انتبهت هي إلى وجوده وتحدثت قائلة: "نطلع ولا إيه؟ اقترب مالك منها قائلاً: "في شي ناقص؟ " أخرج من جيبه عقدًا من الألماس يبدو غالي الثمن، ولكنه رقيق الشكل، فهو على شكل فراشة صغيرة. ألبس مالك ذلك العقد إلى فجر قائلاً: "هي، خلصنا، يلا نطلع."

خرج مالك وفجر في يده، ولكن هو يريد أن يخفيها عن عيون الجميع. أغلق ذلك الشخص الهاتف بعدما أخذ الأوامر من معلمه بتنفيذ ما أمره به. ثم خرج من أجل التواجد في العرض بغرض تنفيذ تلك المهمة. جلس مالك بجوار فجر، ولم تفارقه منذ أن وصل إلى ساحة العرض. بدأ العرض تحت أنظار الجميع وتساؤلات عن مصمم العرض، فهي تميزت على نفسها في تصميم تلك الأزياء، فهي جمعت بين الاحتشام والأناقة. فمعظم التصاميم تناسب المحجبات، وهذه الفكرة كانت رائعة.

أوشك العرض على الانتهاء، حيث قام مالك قائلاً: "فجر، فيكي تجي معي شوي؟ أخذ يديها وغادر المكان تحت نظرات الجميع. أخذ مالك فجر إلى الداخل قائلاً: "مابدي ياكي تخافي، أنا بدي تطلعي هلق مع مخايل على المنصة، لإنك أنتِ الديزاينر الخاصة بالعرض." ردت قائلة: "بس أنا مش بشتغل هنا." فأجابها عليها قائلاً: "مابدي تشغلي بالك بشي، بس بدي ياكي تطلعي مع مخايل."

أتى مخايل وطلع مع فجر إلى المنصة، حيث تفاجأ الجميع بأن تلك الفتاة التي كانت تجلس بجوار مالك هي المصممة. وأخيرًا، انتهى العرض. وما إن نزلت فجر من على المنصة حتى أتت إليها الصحافة من أجل التصوير. وقفت فجر معهم هي ومخايل من أجل الإجابة على جميع الأسئلة التي يطرحونها. رأت فجر مالك يقف بعيدًا وعلى وجهه ابتسامة ثقة، بادلته نفس الابتسامة.

بينما في مصر، وتحديدًا في محافظة الشرقية، كانت تجلس مع والديها أمام التلفاز، بينما والديها يتحدثان في أمر ما، لم تركز معهم جيدًا. ألقت نظرة أخيرة على تلك المحطة قبل أن تغلق التلفاز، ولكن صعقت مما رأت في التلفاز. أخذت جهاز التحكم من أجل رفع الصوت. رأتها تقف في وسط كومة من الصحفيين وتبتسم بثقة. ترتدي ثوبًا أنيقًا. من يراها لا يظن أنها تلك البائسة التي كانت تعمل لديها هي ووالدتها خادمة عندهم.

ارتفع صوت دعاء قائلة: "فجر، فجر! أهي في التلفزيون! نظر لها والدها قائلاً: "بتعمل إيه؟ " وما إن نظر حتى تحدثت فجر قائلة: "أنا فجر الحسيني، حبيت أشكر كل الناس اللي ساعدتني إني أوصل لحد هنا، لولاهم ما كنت بقيت ديزاينر مشهورة كدا، ولولا دعمهم وثقتهم ما كنت عرفت أعمل كل ده." أدارت المذيعة السؤال الآخر إلى مخايل قائلة: "أستاذ مخايل، شو رأيك في إنك تشتغل أنت والآنسة فجر مع بعض؟

أنتو رح تكونو ثنائي ممتاز في التصميم، هو يعني في أمل إنكم تشتغلوا تاني سوا؟ رد مخايل قائلاً: "الآنسة فجر شخصية رائعة وموهوبة كتير، وأنا عنجد مبسوط إني عم بشتغل معاها." ولكن لم يستمعوا إلى الباقي بسبب ذلك الصوت. فنظرت دعاء، وجدت أن والدها قد سقط أرضًا بعدما رأى فجر في التلفاز. اقترب مالك من فجر قائلاً: "أنا كتير فخور فيكي يا فجر، وبعتذر عن كل شيء كنت عم أسويه معك."

"بس لو ما كنت عملت هيك، ما كنت قدرت خليكي تسوي هي التصاميم." ابتسمت فجر قائلة: "كلكم وقفتم معايا كتير أوووي، بجد شكرًا ليكم." في ذلك الوقت، اقترب عمار منهم هو وجاسمين قائلاً: "كان عندي حق لما بعتك هنا، انتي فعلاً قد المسؤولية." ابتسمت فجر قائلة: "أنا بجد عاوزة أشكرك جداً يا أستاذ عمار." ابتسم عمار قائلاً: "في خبر حلو يا فجر." ردت جاسمين قائلة: "هم 3 أخبار." نظرت لهم باهتمام قائلة: "طب كويس، إيه هم بقا؟

رد عمار قائلاً: "إحنا عرفنا مين سرق المجموعة." "وتاني حاجة، هترجعي معنا مصر." "تالت حاجة، أنا قدمتلك في منحة لتعليم التصاميم عشان تكوني ديزاينر محترفة، غير إنك هتكوني المصممة الأساسية للشركة." نظرت إلى مالك الذي خيم على وجهه الحزن قائلة: "انت كنت عارف؟ رد قائلاً: "إيه بعرف، بس ما كنت بعرف إنو رح ترجعي معهم على مصر." نظرت له قائلة: "انت زعلان عشان أنا همشي؟

رد قائلاً: "أكيد، بس بوعدك رح أجي لحتى أتعرف على أهلك وعن قريب كتير." أخفضت فجر رأسها إلى الأسفل، فقرر عمار التدخل قائلاً: "وأنا أهل الآنسة فجر، وبصراحة مش عاوز أشوفك خالص." ابتسم مالك قائلاً: "أنا كنت رح أجي عرسك، بس تصدق، شي مارح أجي مشانك." ردت فجر قائلة: "عن إذنكم، أنا هروح الحمام." ردت جاسمين قائلة: "استني، هجي معاكي." ردت فجر قائلة: "لا لا، خليكي، أنا ثواني وجاية."

ذهبت فجر إلى المرحاض وحدها، ولكن قبل أن تدلف إلى الداخل، وجدت شيئًا يوضع على وجهها حتى غابت عن الوعي. حملها ذاك الشخص وخرج بها. ولكن في ذلك الوقت، كانت ميرنا تتحدث في الهاتف، وما إن وجدت ذاك الشخص يحمل فجر حتى صرخت. ذهبت ميرنا إلى الداخل، غير عابئة لجاسر الذي انخلع قلبه من مكانه فور سماع صرختها. كاد يجن وهي لا تجيب. ذهبت إلى مالك وعمار وهي تركض، وما إن رآها عمار حتى رد قائلاً: "مالك يا ميرنا، بتجري كدا ليه؟ في إيه؟

مالك؟ ردت قبل أن تفقد الوعي قائلة: "فجر انخطفت." ثم سقطت وفقدت الوعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...