مر أسبوع كامل على خروج فجر من المستشفى وتحسنت حالتها، حتى أنها استلمت العمل في شركة أكرم وأثبتت أنها موهوبة. رجع كل شخص إلى حياته وانتبه إلى عمله، ما عدا عمار وجاسمين. فعمار لم يعد إلى القاهرة بعد، وجاسمين لا تذهب إلى العمل وحبست حالها في غرفتها طوال الأسبوعين الماضيين.
دخل إلى المكتب ووجدها مندمجة في العمل لدرجة أنها لم تنتبه إليه. حيث جلس أمامها. ظل يجلس عدة دقائق حتى رفعت وجهها فجأة، ووجدته يجلس أمامها بهيبته المعتادة. فنظرت له قائلة من بين شفتيها: "أستاذ عمار" نظر إليها قائلاً: "سبتي شغلك ليه يا فجر؟ ردت فجر قائلة: "حضرتك عارف إن أنا انطردت، ماسبتش الشغل بمزاجي." رد قائلاً:
"في بند في العقد بيقول إن أنا الوحيد المسؤول عن طردك، يعني أنا بس اللي أقولك تسيبي الشغل. أنتي دلوقتي بتشتغلي في مكان تاني وماضية عقد في شركتي، يعني أنا ممكن أسجنك." نظرت له برعب قائلة: "يعني إيه؟ أنا معرفش الكلام ده." ثم بدأت تبكي قائلة: "هو طردني قدام الشركة كلها وأهانني كتير." أعطاها عمار منديل قائلاً: "امسحي دموعك يا فجر وأنا هفهمك أنا جيت لك ليه." مسحت فجر دموعها قائلة: "أنا مش فاهمة حاجة."
رد عمار وهو يقص عليها سبب تواجده هنا الآن، إنها حديثه وهو يبتسم قائلاً: "ها يا فجر تقدري تعملي اللي أنا طلبته منك؟ ردت فجر قائلة: "هو حضرتك ليه بتساعدني؟ رد قائلاً: "بسبب جاسمين، هي حبتك أوي وأنا مش بحب أشوف دموع في عينيها وهي زعلت عشانك أوي، فحابب أفرحها بس." ابتسمت فجر حينما رأت لمعان عين عمار حينما نطق اسم جاسمين وردت بهمس قائلة: "كان نفسي حد يحبني بنفس الطريقة دي." رد عمار قائلاً:
"وأنا أوعدك إن وجودك هنا شيء مؤقت يا فجر، وهرجعك الشركة بعد ما أثبت براءتك، بس لازم أعرف الأول مين اللي عمل كده وإيه غرضه." ابتسمت فجر قائلة: "وأنا موافقة." ابتسم عمار قائلاً: "وأنا متأكد إن فجر اللي عملت مجموعة كاملة في يوم واحد تقدر تعمل أكتر من كده." ابتسمت قائلة: "وأوعدك إني هكون عند حسن ثقتك." غادر عمار الشركة وهو يبتسم، فهو قد أنجز المهمة الذي جاء من أجلها إلى هنا.
رأى أكرم عمار وهو يغادر، فذهب إلى فجر ورآها تعمل بهدوء. نظر لها بتعجب قائلاً: "هو عمار زيدان كان بيعمل إيه هنا؟ ابتسمت هي قائلة: "أستاذ عمار معرفة قديمة وكان جاي يطمن عليا لما عرف إني هنا." نظر إليها وجد أن الحزن الذي كان في عينيها قد اختفى وابتسم ابتسامة صافية. قال في نفسه إن السبب في ذلك هو عمار. أيعقل أن تكون حبيبته؟ غدر أكرم دون إصدار صوت وهو يفكر في فجر وما صلتها بعمار، وقد يجن من أن تكون حبيبته. في أحد المقاهي.
تحدث طارق وهو يجلس بجوار آية قائلاً: "مالك يا آية؟ ردت آية قائلة: "لا مفيش." رد طارق قائلاً: "آية أنتي عايزة تقولي حاجة صح؟ نظرت له آية قائلة: "بصراحة آه." رد قائلاً: "آية قبل ما تتكلمي أنا فاهم كل حاجة وفاهم كمان إنتي عايزة تقولي إيه." ردت قائلة: "طارق أنا... رد قائلاً: "استني يا آية أنا عايز أقولك حاجة الأول. أنا آه معجب بيكي، لا مش كده بس أنا بحبك وبجد عايزك ليا من النهاردة قبل بكرة، عشان كده كلمت والدك."
نظرت آية بصدمة قائلة: "إنت بتقول إيه يا طارق؟ ابتسم طارق قائلاً: "يا بنتي أنا عندي أخت بتقي الله في بنات الناس عشان الناس تتقي الله في أختي وزوجتي الحبيبة وكمان بنتي إن شاء الله." ابتسمت آية بعد سماع ذلك الكلام، فهي منذ أن رأت طارق أول مرة وهي وقعت في غرامه. بينما أكمل طارق حديثه قائلاً: "أنا قبل ما أعرف رد والدك ويديني معاد عشان آجي أخطبك، أنا عايزك في حاجة مهمة أوي." ردت قائلة: "اتفضل أنا سامعاك." رد قائلاً:
"إنتي عارفة إني مليش غير سمر أختي وبقى في فجر كمان أختي." ردت باستفهام قائلة: "مش فاهمة حاجة، إنت عايز تقول إيه؟ طارق بتردد: "بصراحة عايز أعرف إنتي متقبلة وجود فجر في حياتي كأخت ولا لأ، وبنسبة لسمر عشان هتعيش معانا لحد ما تتجوز عشان مالهاش غيري." ابتسمت آية بعدم فهم ماذا يقصد طارق قائلة: "أولاً سمر زي ما هي أختك هي أختي، وبعدين أنا لو وافقت هيبقى بسبب سمر أصلاً." ضحك طارق ثم رد قائلاً: "مجبتيش يا آية بنسبة لفجر؟
ردت آية قائلة: "طارق ممكن سؤال؟ أومأ طارق برأسه قائلاً: "أكيد اتفضلي." تحدثت آية قائلة: "إنت بتعامل فجر إنها أختك صح؟ رد طارق قائلاً: "أيوه بعتبرها زي سمر." ردت قائلة: "وهي بتعاملك بنفس الطريقة؟ نظر إليها قائلاً: "إيه أنا مبحبش اللف والدوران، عايزة تقولي إيه يا آية؟ ردت آية قائلة: "عايزاك تعامل فجر بطريقة رسمية. إنت بتعاملها إنها أختك بس أنا معرفش هي بتبصلك إزاي." رد طارق قائلاً: "آية إنتي تعرفي إيه عن فجر؟
ردت قائلة: "معرفش عنها حاجة. هي قالتلي إنها جارتك وإنت ساعتها تلقي شغال." رد قائلاً: "أنا مش هقولك غير إن فجر مش جارتي، ولو هي شيفاني حاجة غير أخ مكنتش طلبت مساعدتي ولا حتى كانت قالتلك إني معجب بيكي من زمان." ردت قائلة: "امال هي ليه قالتلي إنها جارتك؟ رد قائلاً: "معرفش، بس مدام هي مقلتش فأنا مش من حقي أقول حاجة هي مش عايزة تقولها." ردت قائلة: "بس... قاطعه هو كلامها قائلاً:
"آية أنا بحبك ونفسي تكوني نصي التاني فياريت تفكري كويس وتردي عليه، إني مستنيني أنا وسمر عندكوا فالبيت قريب. يلا عشان أوصلك." كانت تجلس تشاهد التلفاز حينما دخل عليها شهاب وهو يبتسم قائلاً: "الجميل بيعمل إيه؟ ابتسمت قائلة: "أهو قاعدة بسلي وقتي." جلس بالقرب منها ثم تحدث قائلاً: "ماما كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع قبل ليل ما تنزل، ممكن؟ ردت قائلة: "في إيه يا حبيبي اتكلم." وقف قائلاً: "مش هينفع هنا، تعالي نروح المكتب."
بعد لحظات تحدثت قائلة: "في إيه يا شهاب؟ اتجه شهاب إلى الخزنة ثم أخرج منها ملفاً ورجع إلى حيث تجلس والدته وجلس بالقرب منها ثم أعطاها الملف قائلاً: "عايزك تشوفي ده." أخذت الملف وأخذت تطلع على محتواه. صعقت من ما يوجد في الملف. ردت قائلة: "إنت جبت الورق ده منين؟ رد قائلاً: "وقع تحت إيدي من فترة، عملت منه نسخة." ردت قائلة:
"شهاب إنت مش قد الناس دي يا حبيبي، أنا لسه قلبي محروق على اللي حصل زمان وأنا مش عايزة أخسرك إنت كمان." رد شهاب بغموض قائلاً: "مش عايزك تقلقي من أي حاجة، أنا عارف أنا بعمل إيه كويس." ردت قائلة: "الناس دي مش سهلة، ولو حسوا إنك بتنخور وراهم مش هيسكتوا. عشان خاطري خلي بالك من نفسك." ابتسم شهاب بشر قائلاً: "أوعدك يا ماما إني مش هقفل الدفاتر القديمة غير أما أخلص كل حساباتي وأدفعهم تمن اللي عملوه واحد واحد." ردت قائلة:
"عشان كده مكنتش عايزة نرجع مصر. متخليش نار الانتقام تعمي عينك يا ابني، أنا مليش غيرك." ربت على يديها قائلاً: "الورق ده معايا من قبل ما نرجع مصر، وأنا بعت نسخة منه هدية لحد أعرفه، ومتقلقيش أنا عارف أنا بعمل إيه." ردت بخوف من القادم، فيبدو أنه لن يتراجع عن شيء قائلة: "ربنا يهديك." ابتسم بحب ثم نظر لها من أجل تغيير الموضوع قائلاً: "إيه يا ماما أنا جعان، مش ناوية تاكليني ولا إيه؟ ابتسمت قائلة:
"يلا يا وجع قلبي معاك طالع لأبوك الله يرحمه." ذهب سوياً إلى المائدة وهم يتحدثان إلى أن أتت ليل إليهم قائلة: "لا خيانة ماما وشهاب، لا قلبي الصغير لا يتحمل." ضحك شهاب وميري على تلك المشاغبة قائلة: "اقعدي وبطلي لعب عيال." جلست من أجل تناول الطعام إلى أن تحدثت ليل قائلة: "إنت عملت إيه في الواد اللي شفناه في الكافيه؟ رد قائلاً: "ولا حاجة." ميري: "ليه؟ شهاب بهدوء:
"بصراحة كده الواد ده أنا شاكك فيه، مكنش مظبوط. لم شفنا غير إنه كان بيبص لليل بطريقة غريبة، حسيت إنه يعرف حاجة غير اللي قالوها، فخليت حد تباعي يعرفلي كل تحركاته." ردت ميري قائلة: "يعني إنت شاكك إن الواد ده يعرف مكانها؟ رد شهاب: "اهدوا، كل حاجة هتبان في وقتها." كانت تجلس في غرفتها حزينة حين دخلت عليها والدتها قائلة: "ممكن بقى أعرف مالك؟ ردت قائلة: "مليش يا ماما." ردت عليها قائلة: "عليا يا جاسمين مالك؟ ردت عليها:
"مافيش، ليه بتقولي كده؟ ردت والدتها بعدما جلست بالقرب منها قائلة: "مالك بس، إنتي زعلانة وحابسة نفسك في الأوضة من وقت ما سافر عمار ومعتيش بتروحي الشركة، مع إن دي أول مرة تحصل. وكل ما أسألك تقوليلي مفيش، ممكن تقوليلي مالك؟ ارتمت جاسمين في أحضان والدتها وهي تبكي بشدة قائلة: "ياما أنا تعبانة أوي." مسحت والدتها على شعرها قائلة: "طب احكيلي يمكن أساعدك. مالك بقى؟ هدأت جاسمين قليلاً ومسحت دموعها قائلة:
"عمار معتش بيحبني زي الأول، بقاله أسبوع مسافر ومسألش عني ولا مرة من يوم ما كلمته لما سافر ومعرفتش عنه حاجة." ردت والدتها قائلة: "وإنتي مش رنيتي عليه ليه؟ هو مش كنتي مزعلاه عشان موضوع صحبتك دي؟ مش رنيتي عليه ليه يا جيسي؟ ردت عليها وهي تبكي مرة أخرى قائلة: "كل ما أكلمه يقولي مشغول، هكلمك لما أخلص ومش يكلمني. ويعدي يومين وأكلمه أنا ويقولي كده برضه." ردت والدتها قائلة: بس هو ممكن يكون مشغول فعلاً.
ردت قائلة: "لا، هو معتش بيحبني، عمار خلاص معتش بيحبني يا ماما." "تعرفي تخرسي يا غبية! " هتف بها وهو يدخل من باب الغرفة وعلى وجهه ابتسامة واسعة. ركضت هي من أحضان والدتها إلى أحضانه وهي تبكي. انسحبت والدتها تاركته مع زوجته. رفع وجهها إليه وهو يمسح دموع عينيها قائلاً: "بس بطلي عياط ياقلبي. أنا عارف إنك زعلانة مني، بس أنا آسف."
اقترب منها يقبل عيونها، ثم نزل على شفتيها يقبلها برقة، ويديه تشد عليها في أحضانها. بينما هي تمسكت به جيداً خوفاً من فقدانه، فهي لا يمكن أن تعيش بدونه. مر الوقت وهو يقبلها برقة إلى أن ابتعد عنها وهو يبتسم قائلاً: "حبيبتي، لسه زعلانة؟ ابتسمت وهي تهز رأسها نفياً ولم تنطق بحرف واحد. اقترب من أذنها قائلاً: "وحشتيني، وحشتيني أوي يا جيسي." ابتسمت هي بعيون دامعة قائلة: "انت كنت بتتهرب مني ليه يا عمار؟ برودك ده كان بيوجعني."
تألم هو على حزنها وما سببه لها من ألم ووجع. تحدث وهو يقبل رأسها قائلاً: "أنا آسف. لو قلت آسف مليون مرة مش كفاية، سامحيني يا حبيبة قلبي." أخفضت رأسها إلى الأسفل بحزن قائلة: "أنا اللي آسفة عشان شكيت فيك." رد وهو يرفع رأسها إليه مرة أخرى قائلاً: "أول وآخر مرة توطي راسك قدام حد، حتى أنا. انتي مش غلطانة، أنا اللي غلطان عشان كنت بعاقب نفسي قبل ما أعاقبك. صدقيني، كنت بتوجع أوي لما أحس بدموعك وأنا بكلمك. سامحيني يا حبيبتي."
ابتسمت مرة أخرى قائلة: "ولازم ده كله إيه؟ أنا مسامحتك من قبل ما أزعل أصلاً." ابتسم قائلاً: "طب تعالي أما أصلحك بقا." ابتسمت وهي تنظر إلى عينيه قائلة: "هو أنا قلتلك بحبك قبل كده؟ اقترب منها بجراته المعهودة قائلاً: "أنا بقا بعشق كل تفصيلة فيكي." أخذ يقبلها بشغف وبحب وباشتياق وجنون، وهي تبادله القبلة بنفس الإحساس. في مكتب توفيق، اجتمع كل من جاسر ووائل مع اللواء توفيق من أجل مناقشة أمر هام.
تحدث وائل قائلاً: "الملف ده مهم جداً." رد جاسر قائلاً: "الملف ده وصل مكتبي زي السيدي، وكمان ملف القضية القديمة كمان وصل بنفس الطريقة." رد اللواء توفيق قائلاً: "اللي بيبعت المعلومات دي بيعرف كتير جداً عن الناس دي، وشكله خايف يتعرف هو مين. وممكن يكون عضو من أعضائها كمان." رد جاسر قائلاً: "معتقدش إنه حد من أعضائها، لأن لو كان من أعضائها كان هيسلم الملفات دي بنفسه عشان يضمن عقوبة أخف ليه، بس ده حد بينتقم منهم."
رد وائل قائلاً: "احنا دورنا ورا اللي بيبعت، مفيش أي دليل، حتى الرسالة بيكتبها على الكمبيوتر عشان محدش يعرف خطه." رد جاسر قائلاً: "بس الشخص ده يعرف كتير، ومن الواضح إن المنظمة دي مش بس بتاجر في الأطفال والأعضاء والبنات وبس، ده الموضوع طلع كبير. بس إزاي محدش شك في الطريقة دي؟ رد اللواء توفيق قائلاً: "هما بيطلعوهم بطريقة قانونية، ومحدش بيشك فيهم عشان أسماء شركات معروفة."
رد وائل: "ماهي المصيبة دي مش بتيجي غير من الناس الكبيرة." رد جاسر قائلاً: "احنا لسه معرفناش مين هو كبير المنظمة دي، احنا لحد دلوقتي كل اللي عرفناهم ناس عادية، بس مش وصلنا ليها ولا عرفنا أي حد من الناس اللي برا مصر." في تلك اللحظة، دخل العسكري وهو يحمل كرت أحد ما. رد اللواء قائلاً: "دخلوه يابني على طول." دخل ذلك المجهول قائلاً: "أنا محتاج حماية، وأعرفكم مين هو رئيس المنظمة في مصر."
صعق اللواء ومن معه قائلاً: "انت اللي بتبعت الأدلة دي كلها؟ كانت كالعادة تجلس على ذلك المقعد الذي تجلس عليه كل يوم، إلى أن أحست بأحد يجلس بجوارها. أدارت وجهها، رأت مالك ينظر لها قائلاً: "كيفك فجر؟ نظرت إلى الجهة الأخرى قائلة: "جاي تطردني من هنا كمان؟ نظر أمامه قائلاً: "لا، أنا جيت لحتى أطمن عليكي، لأن عرفت إنك عملتي حادث، وهاد صار بسببي أنا."
لوت شفتيها بسخرية قائلة: "مفيش حاجة وحشة محصلتش إلا وحصلتلي من يوم ما شفتك. تعرف إن كل حاجة عملتها كانت بتعجب كل الناس، وانت تنتقدني وتحبطني وتكرهني في كل حاجة. ده خلتني أكره نفسي." رد قائلاً: "كنت عم حاول خليكي تاخدي خطوة لأمام، بس ماكنت بعرف كيف. سامحيني، أنا غلطت كتير، بعتذر عنجد، أنا كتير بعتذر." ردت قائلة بغضب: "وأنا مش هقبل اعتذارك، عشان انت أهنتني قدام الشركة كلها، وجاي تعتذر ليه هنا."
رد قائلاً: "وأنا مش راح أرجعك على هي الشركة قبل ما أثبت براءتك يا فجر. مابعرف ليش، بس بوعدك إنو رد اعتبارك قدام الكل." نظرت له وهي تتذكر كلمات عمار، وحينها ابتسمت لا إرادي. نظر إليها ثم تحدث قائلاً: "لساتك عم بتحبيه يا فجر؟ نظرت إليه قائلة: "هو مين ده؟ رد قائلاً: "ذلك الشخص صاحب تلك القلادة اللي لبستيها، لساتك عم تحبيه؟ نظرت له بدهشة، فهو كيف عرف هذا الموضوع. ردت قائلة: "انت عرفت إزاي؟
ابتسم قائلاً: "من أول مرة شفتك فيها وأنا بحارب نفسي حتى ما أحبك. كنت في كل يوم بضهر من الشركة بكير لحتى أجي لهون وأطلع عليكي وأنتي عم تحكي مع حالك. صدقيني، عنجد كنت عم موت لحتى أجي وأخدك بحضني. أنا بتعذب وأنا بمنع نفسي عنك، عنجد بموت." صدمت فجر من هذا الكلام، ونظرت له ولم تتحدث. فأكمل هو قائلاً: "بعرف إنك لسه عم تحبي هداك الزلمي، بس أنا وراكي لحتى خليكي تحبيني. بوعدك."
ظهرت ابتسامة على شفتيها من سماع هذا الكلام، ولكن سرعان ما أدركت نفسها واختفت. لاحظ هو تلك الابتسامة، فابتسم بسعادة أن هناك أملاً في أن تحبه في يوم من الأيام. تحدث قائلاً: "تسمحيلي إني أوصلك بهي المناسبة؟ نظرت قائلة: "مناسبة إيه؟ ضحك بصوت عالٍ قائلاً: "بمناسبة الهدنة، مو نحنا اتصالحنا وصرنا رفقات." ابتسم لأنها ولا مرة تراه يضحك هكذا، قائلة: "هو ممكن أطلب منك طلب؟ نظر لها بحب قائلاً: "أنتي بتأمرى مو بتطلبي."
ابتسمت مرة أخرى قائلة: "هو انت ممكن تكلمني عربي؟ نظر لها ولم يفهم ما معنى هذا الكلام، قائلاً: "كيف يعني؟ ما أنا بحكيِك عربي." نظرت له قائلة: "لا، انت بتتكلم عربي مكسر." نظر لها ثم ابتسم قائلاً: "وليه انتي عم تتحركشي فيني مو هيك؟ نظرت له: "مع إني مش فاهمة المعنى ومش بفهم نص الكلام، بس أيوه اللي انت قلته ده." ضحك مالك قائلاً: "وليه ما كنت بعرف انتي بتحبي المزح هيك؟ يلا قومي لحتى أوصلك، لأن شكلها رح تمطر."
ركبت فجر بجواره في السيارة وهي تبتسم على ذلك المتعجرف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!