الفصل 23 | من 26 فصل

رواية فجر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اسراء الغنام

المشاهدات
20
كلمة
2,750
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

هبطت الطائرة في مطار القاهرة معلنة عن وصول الجميع إلى أرض الوطن بعد غياب طال عدة أشهر. أخذ عمار يوزع أنظاره في أرجاء المكان، لم يجد أحدًا. استغرب هذا الأمر، فهو توقع أن يكون جاسر بانتظاره في المطار، لكن جاسر قد خيب ظنه، فهو لم يأتِ. بعد قليل، أنهى الجميع الإجراءات. خرج عمار وجاسمين أولاً، فوجدا جاسر يتكئ على سيارته وبجواره ثلاث سيارات، وحراس من الحراسة الخاصة يقفون ويحملون أسلحتهم.

ابتسم عمار قائلاً: "والله كنت عارف إني هلاقيك هنا." ابتسم جاسر وهو يحتضن عمار قائلاً: "حمد لله على سلامتك يا صاحبي." رد عمار وهو يرتب على ظهر جاسر قائلاً: "الله يسلمك." وما هي إلا لحظات وخرجت تلك المجنونة. ابتسم جاسر قائلاً: "مينفعش تقفي كدا كتير، يلا اركبي، السواق هيوديك مكان ما أنتِ عايزة." رد عمار قائلاً: "ليه؟ انت مش جاي تقبض عليا وتلبسني الحديد يا حضرة الضابط؟

رد جاسر قائلاً: "لينا كلام تاني، بس مش وقته، يلا بسرعة، المكان مش آمن كويس." ركب عمار السيارة ثم انطلق إلى الشركة. وقف جاسر وعلى وجهه ابتسامة واسعة تظهر أسنانه، وجاذبيته التي تأخذ عقل أي أحد يراه. وما أن اقترب من ميرنا حتى ألقت بنفسها في أحضانه، جاسر يقول: "وحشتني أوي." احتضنها جاسر بقوة، ثم رد وهو يرفعها من على الأرض في أحضانه قائلاً: "أنتِ اللي وحشتيني أوي. أخيرًا روحي رضيت ليا."

كانت ندي تنظر لهما، ولكن وجدت فجر تخرج مع مالك من المطار وهي تمسك بيديه. رحلت بهدوء من أجل أن تستوقف سيارة أجرة، ولكن قطع حركتها صوت فجر الذي أوقفها مكانه، قائلة: "ندي، استني." نظرت له ندي قائلة: "في إيه يا فجر؟ ردت قائلة: "تعالي عشان نمشي سوا." ردت ندي قائلة: "لا لا، مش هينفع، عن إذنكم." لكن أوقفها صوت مالك قائلاً: "آنسة ندي، اتفضلي، رح نوصلك بطريقي."

وركب جاسر سيارته الخاصة وبجواره ميرنا، ورحل من أجل أن يوصلها للمنزل ثم العودة إلى عمار مرة أخرى. صعدت ندي بجوار السائق، بينما فجر ومالك في الخلف. تحدث مالك وهو ينظر إلى ندي قائلاً: "آنسة ندي، وين بدك نوصلك؟ رد ندي قائلة: "لو ما فيه رزالة، يبقى الشركة، عشان عربيتي هناك في جراج الشركة." رد مالك قائلاً: "لا تقولي هيك، نحنا كنا رح نروح الشركة." بعد مدة قصيرة، وصلت فجر ومالك إلى الشركة. ترجل الجميع من السيارة.

صعد مالك وفجر إلى الأعلى، بينما ذهبت ندي لأخذ سيارتها. وما أن تحركت حتى انصدمت بذاك المعتوه الذي كان يتحدث في الهاتف، قائلة: "مش تفتح يا حيوان! رد عليها قائلاً: "أنا اللي أفتح؟ وحدة غبية! ردت ندي بغيظ من ذاك المعتوه قائلة: "أنا اللي غبية؟ أنت واحد قليل الأدب صحيح." أغلق الهاتف ثم وضعه في جيبه قائلاً: "أنا اللي قليل الأدب؟ يا بنت الـ... فتحت ندي فمها قائلة: "أنت واحد قذر وحيوان."

ثم رحلت فورًا من أمامه وهي تلعنه في سرها، بينما وقف يتطلع عليها بعدما صعدت إلى السيارة، قائلاً: "يخربيت عينيكي يا شيخة." ثم ذهب إلى مكتبه. *** كانت تجلس بطريقة مستفزة في وسط السوق بعباءتها السوداء. اقترب منها وعلى وجهه ابتسامة خبيثة قائلاً: "هو ينفع برضه الجميل يقعد كدا في السوق؟ ردت قائلة: "جرى إيه يا جدع أنت؟ مالك من صبحية ربنا رايح جاي، إيه يا خويا؟ رد قائلاً: "أصل الخضار اللي عندك عجبني أوي، وعايز أجرب منه كدا."

نظرت له وهي ترفع الشبشب الخاص بها قائلة: "بس كدا؟ طب تعالي بقا." انصدم من رد فعلها، فهو كان يغازلها بطريقة غير مباشرة، ولكن هي صدمته برد فعلها الشرسة. ابتعد عنها بعدما تجمع الناس قائلاً: "آه يا بنت المجنونة! ردت عليه قائلة: "طب تعالي وأنا هوريك مين المجنونة." أفلت يديه من الشخصين الذين يمسكان بها قائلاً: "جتك القرف! بت شوارع! ورحل وهو يتوعد لها، فهي ضحيته القادمة. ***

اجتمع طارق ومالك وعمار في مكتب عمار ما يقرب الساعة. بينما تجلس فجر مع جاسمين في مكتبه. تحدثت فجر قائلة: "هم اتأخروا كدا ليه؟ ردت جاسمين قائلة: "مش عارفة." في تلك اللحظة، دخل جاسر إلى المكتب وهو يلقي التحية قائلاً: "عمار جوه صح؟ سمحت له جاسمين بالدخول إلى مكتب عمار، ثم جلست مرة أخرى تنظر إلى فجر قائلة: "أنا خايفة أوي على عمار." ردت فجر قائلة: "متقلقيش، إن شاء الله خير." تحدثت فجر قائلة: "طب أنا هروح الحمام."

وما أن ذهبت فجر حتى دخل إياد إلى الداخل وهو يحمل الكثير من الملفات قائلاً: "لو سمحتي يا آنسة جاسمين، أستاذ طارق طلب مني الملفات دي، ممكن أدخل؟ طرقت جاسمين الباب من أجل أن تخبر عمار بوجود إياد. أخبره أن يجعله يدخل. دخل إياد إلى الداخل. أغلقت جاسمين الباب والتفتت ووجدت فجر تدلف إلى المكتب قائلة: "هم خلصوا؟ ردت جاسمين قائلة: "لا، ده أستاذ إياد بيشتغل في الحسابات، دخل جوه." ردت فجر قائلة: "طيب."

ظلت فجر مكانها لم تتحرك ما يقرب النصف ساعة، إلى أن فتح باب المكتب الذي تجلس هي فيه على الكرسي المقابل للباب. وقفت فجر فور خروج ذاك الشخص وسقط الهاتف منه أرضًا. بينما هو تجمد مكانه، لم يتحرك أنش واحد، فهو آخر مكان يظن أنه من الممكن أن تتواجد بها. نطق اسمه بهمس قائلاً: "فجر." كان الجميع يجلس على طاولة الاجتماعات. لفت انتباه مالك ذاك الشخص الواقف لم يتحرك، وأشار إلى طارق قائلاً: "شو هاد؟ ليش واقف هيك؟

نظر طارق ووجد أن فجر أيضًا تقف مقابله وهناك دموع في عينها. وإلى هنا تذكر شيئًا قائلاً: "إياد العمري! " وما أن نطق الاسم حتى وقف مسرعًا. تفاجأ الجميع من حركة طارق، حتى أن مالك ذهب خلفه، وما أن وجد فجر تقف أمام ذلك الشخص حتى ركض إليه قائلاً: "حبيبتي شو في؟ هالشخص ضايقك بشي؟ ابتسمت فجر قائلة: "مين ده؟ أنا معرفوش أصلًا." نظر له إياد قائلاً: "فجر، أنا إياد، انتي مش فكراني؟ نظرت له من

رأسه حتى أخمص قدمه قائلة: "للأسف معرفكش، أو مش فاكراك. إيه قلتلي اسمك إيه؟ كادت أن ترحل إلى أن نطق إياد قائلاً: "فجر، أبوكي تعبان جامد في المستشفى." وقفت فجر قائلة: "بابا." نظر له الجميع، ومن ضمنهم جاسر ومالك الذي لا يفهم شيئًا أبدًا. التفتت إليه مرة أخرى قائلة: "بابا تعبان، ماله يا إياد؟ رد إياد قائلاً: "بعد ما هربتي، بابوكي جاله جلطة، وهو في المستشفى محتاج عملية."

اقتربت منه بدموع قائلة: "انت السبب في كل ده، لو ما كنتش اتخليت عني، ما كنتش هربت ودمرت كل حاجة." إلى هنا وعلم مالك من ذاك الشخص. هذا هو سبب دموع فجر، هذا هو المسؤول عن كل شيء. ولكن هربت كيف ولماذا؟ وهنا علم أنه لا يعرف أي شيء عن فجر. اقترب منها قائلاً: "فجر، اهدي شوية." ردت فجر وهي تبكي قائلة: "بابا تعبان بسببي."

نظر لها إياد، فيبدو أنها قد تغيرت كثيرًا، فهي لم تعد تلك الفتاة البريئة التي أحبها، بل أصبحت شخصًا آخر لا يعرفه. هو تحدث قائلاً: "فجر، عمي محتاجلك دلوقتي أكتر من قبل كدا، وعمي موجود في مستشفى [... ]. تقدري تروحي له يا فجر، صدقيني، هو محتاجك جدًا." ثم رحل إياد بعدما تأكد أنها لم يعد له مكان في حياته، قطع آخر أمل كان يعيش لأجله. وما أن رحل حتى احتضنت جاسمين فجر وهي تبكي بقوة.

نظر له مالك قائلاً: "فجر، هدي شوية، ما تخافي، رح يطيب، ما بيصرلو شي." نظرت له قائلة: "مالك، عشان خاطري، وديني عند بابا." رد عمار قائلاً: "روح أنت يا مالك، ودي فجر عند باباه، بس ممكن تاخد جاسمين معاك." رد مالك قائلاً: "ما في مشكلة، يلا يا آنسة جاسمين." رد عمار قائلاً: "خلي بالك من جاسمين يا مالك." نظرت جاسمين إلى عمار بعينين دامعتين قائلة: "انت هتمشي من هنا على طول؟ رد عليها قائلاً: "متخافيش عليا."

تحدث طارق قائلاً: "أنا تقريبًا خلصت المذكرة والورق المطلوب، من رأيي إننا نمشي إحنا كمان." خرجا طارق وجاسر ومالك وفجر إلى الخارج، وطرق عمار وجاسمين سويًا. احتضن عمار جاسمين قائلاً: "عشان خاطري، خلي بالك من نفسك، ومتخافيش، أنا هفضل جنبك." طبع قبلة هادئة على مقدمة رأسها قائلاً: "... خاليكي عارفه اني بحبك أوووي يا جيسي، مش بس بحبك أنا بعشقك. ثم رفع يديها يقبله قائلاً: لازم أطلع، يلا. امسكت

به هي تحتضنه بقوة قائلة: أوعدني ترجعلي بسلامة. ضمها بقوة قائلاً: أوعدك، يلا. خرجا، وجاسمين مازالت تبكي. بينما تحدث جاسر قائلاً: يلا يا عمار. ركب عمار السيارة بجوار جاسر، ثم انطلق إلى مديرية الأمن. وقفت جاسمين تبكي في أحضان فجر، إلى أن تحدث مالك قائلاً: يلا نروح. صعد مالك بجوار السائق، وفجر وجاسمين في الخلف. ظلت فجر وجاسمين يبكيان طول الطريق، بينما مالك ينظر على فجر كل لحظة والأخرى، ينظر له وهو يتمزق من بكائها.

وصلت جاسمين إلى الفيلا الخاصة بهم. ودعت جاسمين فجر، وترجلت من السيارة متجهة إلى الداخل. ركب مالك بجوار فجر. وما إن ركب مالك بجوار فجر، حتى أمسكت يديه كأنها تستمد قوتها منه. *** عم الليل في إحدى الحارات الشعبية، كانت تمشي وهي تعلم أنه يمشي خلفها من أجل الانتقام منها على ما فعلت به في صباح اليوم. ولكن هو لا يعلم أنه هذا ما تريده هي. ولكن فجأة، ولم تفهم ما حدث، فقد وجدت أحد يضع يديها على فمها، ويديها بها قماشة.

وما إن سقطت أرضاً، حتى حملها إلى السيارة التي كانت تقف على قرب منها. صعد إلى السيارة وهو ينظر لها بغل قائلاً: وحيات أمك لأطلع عينك يا بت الكلب، بقا إنتي تمدي إيدك عليه، واللهي لكسرلك إيديك. تحدث أحد أصدقائه ويدعى سامح قائلاً: نطلع على المخزن. رد أشرف قائلاً: أيوه، على هناك. ثم رفع الهاتف إلى أذنه قائلاً: الو، أيوه يا إبراهيم باشا. رد إبراهيم قائلاً: إيه يا أشرف، جهزت الحاجة؟

رد قائلاً: تمام ياباشا، معاد التسليم أخر الأسبوع، يعني كمان يومين. رد قائلاً: إنت عارف هتعمل إيه يا أشرف، صح؟ رد قائلاً: أيوه ياباشا، متقلقش إنت. أغلق الخط وهو يبتسم بخبث قائلاً: مش هسيبك يا دعاء برضه، واستنى. *** توقفت السيارة أمام باب المستشفى. فتح السائق الباب، ترجل مالك من السيارة وهو ينظر إلى فجر، فهي وجهها شاحب للغاية وتتنفس بصعوبة. استندت على مالك قائلة: مالك، أنا خايفة.

نظر لها مالك قائلاً: ما تخافي، أنا معاك، إنتي هدي شوية بس. أمسكت بـ يد مالك بقوة قائلة: يلا ندخل. ذهب إلى موظفات الاستقبال فور دخولهم إلى الداخل. التي أخبرتهم عن رقم الغرفة. وقفت فجر أمام الغرفة بخوف، تنظر إلى والدها الذي ينام على الفراش بوجه شاحب كالموتى. أدمعت عينيها وهي تنظر له وهو على الفراش، وكل هذا بسببها هي، ولا أحد غيرها. رأى مالك الحزن في عينيها قائلاً: فجر، بنفوت؟ ولكن قطع حديثه تلك العقربة التي

أمسكت فجر من ذراعيه قائلة: إنتي إيه اللي جابك هنا يا بت إنتي، ها؟ إيه اللي جابك يا أختي؟ بكت فجر وهي تتأوه بألم من قبضة سميحة. نظر مالك إلى تلك المرءة الواقفة أمامه قائلاً: مين إنتي وليش لحتى تمدي إيدك عليها؟ نظرت له سميحة بغل قائلة: وده مين ده كمان، إن شاء الله؟ ها؟ نظرت له فجر ولم تنطق بأي حرف، بال ظلت صامتة. تحدثت سميحة قائلة: ولكي عين يا أختي تيجي؟ بجاحتك يا شيخة، بعد ما فضحتــينا جـايـة؟

يلا يا بت إنتي، خدي الواد اللي معاكي ده، ويلا أمشي من هنا. تركت فجر يد مالك ووقفت أمام سميحة قائلة: اللي جوه ده أبويا، ومحدش هيمنعني أشوفه، ويلا بقا امشي من وشي. ثم أزحتها من أمام الباب، ودلفت إلى الداخل. نظر مالك إلى سميحة، ثم راحل. *** بعد ساعات من التحقيقات، خرج عمار وجاسر وطارق من سرايا النيابة، وتم حجز عمار 4 أيام، ويراعي التجديد له في الميعاد.

واقف جاسر بجوار عمار وهو يربت على كتفه قائلاً: هتعدي يا صاحبي، متقلقش. المهام، أنا هخلي العسكري يوديك المكتب عندي أحسن من الحجز، ولا إيه رأيك؟ نظر له عمار قائلاً: أنا مش عارف أشكر إزاي يا جاسر، إنت وطارق. تحدث طارق قائلاً: متقولش كدا يا أستاذ عمار. رحل عمار مع العسكري بعد أن قال لجاسر أن يأخذ باله على جاسمين ووالدته. وما أن رحل، حتى تحدث طارق قائلاً: جاسر باشا، إنت ليه خليتهم يحبسوه؟

أنا أخدت بالي من ده، رغم أنه كان ممكن يخرج بكفالة. رد جاسر قائلاً: أنا شغال على القضية دي بقالي كام شهر، وخلاص جمعنا كل الأطراف، غير الملف اللي قدمه عمار ده، حل كل حاجة معاد حاجة واحدة اللي لسه مفقودة، ولحد ما تظهر، مينفعش أخطر بحياة عمار. تفهم طارق ما يقصده جاسر، فرد قائلاً: إن شاء الله هتعدي على خير. كاد أن يرحل طارق، إلى أن أوقفه صوت جاسر قائلاً: أستاذ طارق، ممكن سؤال؟ رد طارق قائلاً: أيوه طبعاً، اتفضل.

رد جاسر قائلاً: هي مين البنت اللي كنت مع جاسمين في المكتب دي؟ رد طارق قائلاً: دي فجر الحسيني. وكاد أن يكمل حديثه، ولكن قطعه جاسر قائلاً: هي كنت هربانة ولا مخطوفة؟ رد طارق باستغراب قائلاً: مخطوفة إزاي؟ مش فاهم. رد جاسر قائلاً: مش عارف، بس من كام يوم كدا قالوا إنها انخطفت واتضرب عليها نار، وعشان كدا عمار سلم نفسه. رد طارق قائلاً: أنا أول مرة أعرف الكلام ده. رد جاسر قائلاً: أنا مش فاهم أي حاجة.

ودع طارق جاسر، ثم رحل على الفور من أجل معرفة ما حدث مع فجر، ولماذا لم تخبره بما حدث معها. *** دخلت فجر غرفة والدها وهي مازالت تبكي على ما حدث لوالدها، فهي السبب. ولكن مهلاً، من السبب؟ وماذا؟ فهو من أرغمه بزواج بشخص لا تحبه، وما كان منها سوى الهروب. جلست بقربه وهي تبكي، أخذت يديه تقبله قائلة: بابا، إنت تسمعني؟ عشان خاطري، سامحني يا بابا، مكنتش أعرف إن ده كله هيحصل. حرك يديه وهو يتحدث بحروف متقطعة قائلاً: ف... ج...

ر... إنت... كح كح... هــن... كح... ا... وقفت فجر قائلة: متتكلمش يا بابا، عشان خاطري اسكت. وكادت أن تخرج من أجل أحضر الطبيب، ولكن أوقفه صوت والدها قائلاً: استني يا بنتي. رجعت إليه قائلة: استنى، هجبلك الدكتور وأجي، استنى بس. خرجت فجر مسرعة من أجل إحضار الطبيب، وجدت سميحة تقف بجوار دعاء ينظرون لها بغضب وكره. تجاهلت نظراتهم ورحلت من أجل إحضار الطبيب، ولكن لفت انتباهها تلك الفتاة التي تقف بجوار أحد الأشخاص.

ركدت لها وهي تبكي قائلة: سمر، إنتي بتعملي إيه هنا؟ تفاجأت سمر بوجود فجر في المستشفى وأنها تبكي، ردت قائلة: فجر، مالك؟ إنتي كويسة؟ ردي عليه. ردت فجر ببكاء قائلة: بابا هنا وتعبان أوووي يا سمر. كل هذا تحت أنظار سميحة ودعاء، الذي لا يفهم شيئاً. حضر مالك ومعه الطبيب قائلاً: شو بتعملي هون يا فجر؟ تحدثت فجر قائلة: بابا تعبان أوووي يا مالك. رد قائلاً: أنا جبت معي دكتور لحتى يفحصه، وباذن الله راح يصير منيح.

عرفها على سمر، ثم دخلت سمر مع الطبيب من أجل معرفة الحالة. تحدث الطبيب قائلاً: المريض لازم يعمل قسطرة فوراً، ولا هيحصل مضاعفات. أومأت سمر برأسها قائلة: تمام يا دكتور، أنا هجهز المريض. رحل الطبيب، بينما نظرت سميحة لدعاء قائلة: هو الدكتور ده مش كان بيرضي يعمل العملية غير لما ياخد الفلوس؟ هيعمله كدا عادي؟ وبعد مرور حوالي 5 ساعات، خرج الطبيب وعلى وجهه ابتسامة. وما أن خرج،

حتى ركضت له فجر قائلة: طمني يا دكتور، بابا عامل إيه؟ رد الطبيب قائلاً: الحمد لله، العملية نجحت، مبروك. ثم رحل. أخبر مالك فجر أنه من اللازم أن ترحل من أجل أن ترتاح، فهي على أعصابها في الكام يوم الماضيين، ويجب أن تأخذ قسطاً من الراحة. اقتربت فجر من سميحة ودعاء قائلة: إنتوا قاعدين فين؟ ردت دعاء قائلة: ليه؟ عشان تيجي تقعدي معنا ولا إيه؟ روحي شوفي إنتي رايحة فين. ردت فجر بهدوء قائلة: لا، عشان تجوا تقعدوا معايا.

نظرت دعاء إلى سميحة، ثم تحدثت قائلة: لا شكراً. في تلك اللحظة، أتت سمر وهي تحمل حقيبتها قائلة: يلا، أنا خلصت الوردية بتاعتي هنا، يلا نمشي يا فجر. ردت فجر قائلة: استني يا سمر، هنأخذ مرات أبويا ودعاء معانا بدل قعدتهم هنا اللي مالهاش لازمة. بعد دقائق. رحلت سميحة ودعاء بصحبة فجر. ومالك. وما إن نزلوا الأسفل، حتى وجدوا طارق في انتظار سمر، ولم يكن يعلم أن فجر مع سمر.

تحدث إلى آية التي تجلس بجواره قائلاً: هم مين اللي مع فجر دول؟ نظرت له قائلة: مش عارفة، يلا ننزل نشوف مين دول. نزل من السيارة، احتضنت آية فجر قائلة: حمدلله على السلامة يا فجر. ردت فجر قائلة: الله يسلمك، وألف مبروك على الخطوبة. كل هذا تحت أنظار سميحة، الذي لا يفهم شيئاً أبداً. رد طارق قائلاً: طب نمشي ولا إيه؟ رد مالك قائلاً: أنا رح أوصل فجر.

نظر طارق إلى فجر قائلاً: أنا معي العربية وكدا كدا طرقنا واحد، شكراً يا أستاذ مالك، هوصله أنا. نظرت له فجر قائلة: مش هينفع، عشان... ثم نظرت للجهة الأخرى. تحدث طارق قائلاً: تمام، لينا كلام في البيت، يلا. رحل الجميع من أمام المستشفى إلى المنزل. توقفت سيارة مالك أمام أحد المطاعم. نظرت فجر إلى مالك الجالس بجوار السائق قائلة: وقفت هنا ليه يا مالك؟

نظر لها قائلاً: أخذت بالي إنك ما أكلتي شي من وقت ما كنا بمطار، لهيك رح جيب أكل. ابتسمت له قائلة: هو إنت هتروح فين بعد ما توصلنا؟ رد قائلاً: عندي فيلا هون، راح أروح بيت هونيك، وشوفك بكرة. وما أن صعد السائق إلى السيارة، حتى انطلق إلى المنزل الذي تمكث بها فجر. وصلت فجر إلى المنزل، وما أن فتحت الباب، حتى خرج طارق من شقته قائلاً: فجر، أنا عاوز أتكلم معاكي. ردت قائلة: طب شوية أغير بس، وأجي نتكلم سوا.

رحل طارق إلى شقته، وتركه مع سميحة ودعاء وحده. دخلت فجر قائلة: اتفضلوا، ادخلوا. وضعت الطعام على الطاولة قائلة: أنا هغير وأروح عند طارق وسمر في الشقة اللي قدامنا دي، وإنتوا برحتكم. دخلت فجر من أجل تبديل ثوبها بآخرة. خرجت، ووجدتهن يتناولون الطعام. تحدثت دعاء قائلة: مش هتاكلي يا فجر؟ تحدثت فجر قائلة: هاكل مع سمر، عن إذنكم. رحلت فجر إلى شقة طارق، وما أن دخلت، حتى وجدت طارق يجلس بانتظاره.

وما أن جلست، حتى تحدث قائلاً: إنت عاوز إيه؟ إيه اللي حصل في الكام يوم اللي فاتم؟ ابتسمت فجر قائلة: حاضر، هحكيلك. وبدأت في قص ما حدث على طارق. إلى أن ابتسم قائلاً: مافيش خروج مع مالك ده تاني، فاهمة؟ وقفت قائلة: تمام يا إبيه، أنا راجعة شقتي بقا، عاوزة أنام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...