الفصل 17 | من 26 فصل

رواية فجر الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسراء الغنام

المشاهدات
20
كلمة
2,034
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

اقترب ميعاد العرض، لم يبقَ سوى عدّة أيام، والكل يعمل على قدم وساق لإتمام العرض. اعتادت فجر على مقابلة مالك يوميًا، ولكنها لا تشعر بأي شيء تجاهه حتى الآن. ولم تسلم من محاولات أكرم المستمرة في التقرب منها كلما سنحت له الفرصة. اقترب زفاف عمّار وجاسمين، والجميع منهك في تحضير الزفاف. كما تمت خطوبة آية وطارق، والأمور تسير على ما يرام. أوشكت دعاء على إنهاء الامتحانات، وأصبحت أقرب من أشرف. لم يكلّ شهاب من جمع المعلومات عن تلك العصابة، وأيضًا في البحث عن فجر. أخيرًا ميرنا، التي أصبحت تشتاق لجاسر كثيرًا، حتى أنها أصبحت تبكي في آخر كل محادثة لهما.

*** خرجت فجر من الشركة كعادتها، متجهة إلى مكانها المفضل على البحر. ظلت تمشي إلى أن وصلت، وأخرجت ذاك السلسال مرة أخرى، ونظرت إليه، ثم همست قائلة: "هو أنا ليه معادش زعلانة على إياد؟ هو أنا ممكن أكون نسيته فعلًا؟ ابتسمت، ثم وقفت. اتجهت خطوتين إلى البحر وهي تمسك ذاك السلسال في يديها. كان مالك يقف بالقرب منها يستمع إلى حديثها كالعادة، ولكن تفاجأ بها وهي ترمي ذاك

السلسال في البحر قائلة: "آخر ذكرى منك، مش عايزاه. يمكن كده أرتاح من الوجع اللي جوايا." تنهدت بارتياح وهي تستدير من أجل الذهاب، ولكن وجدت مالك يقف أمامها وعلى وجهه ابتسامة عريضة. نظرت إليه قائلة: "مالك، أنت واقف كده ليه؟ رد عليها وهو ما يزال محافظًا على ابتسامته قائلاً: "اشتقتلك فجيت حتى أشوفك." ردت قائلة: "واللهي؟ رد قائلاً: "وحياة الله اشتقتلك، وحبيت آخدك حتى أعرفك على أمي، شو رأيك؟ ردت قائلة: "واللهي أفكر."

ضحك قائلاً: "لأ، فهي ما في تفكير. هلأ رح آخدك حتى تشوفيها." أخذها من يديها من أجل الذهاب إلى السيارة. فتح لها الباب وركبت، وأغلق الباب خلفها وهو يبتسم، فهي أخيرًا تخلصت من الماضي. ركب هو أيضًا في السيارة وأدارها، متجهاً إلى منزله، غافلين عن تلك العيون التي تراقبهم منذ خروج مالك من الشركة. *** بعد لحظات، نظر مالك إلى فجر ووجد أنها متوترة بشدة، فقرر التخفيف عنها قليلاً قائلاً: "هلأ رح أعرفك على أمي."

ابتسمت بتوتر قائلة: "بس تفتكر إنها ممكن تحبني؟ " نظر لها قائلاً: "ما بيكفّي إن أنا بحبك، ولا شو؟ احمر وجهها واخفضت رأسها من فرط خجلها. ابتسم هو قائلاً: "يا الله! نظرت هي إليه قائلة: "في إيه؟ رد قائلاً: "هيك كتير وما بيصير." ردت فجر قائلة: "مش فاهمة حاجة."

ابتسم قائلاً: "هلأ وصلنا." نظرت فجر حولها منذ أن أدخلها بسيارته من بوابة ذاك القصر، فيوجد حديقة كبيرة مليئة بالأشجار، وذلك القصر مصمم بطراز جميل جدًا. نظر لها مالك ووجد أنها منبهرة بالمكان. تحدث قائلاً: "شو عجبك المنزل تبعنا؟ ابتسمت قائلة: "أنت عايش في القصر ده؟ ابتسم قائلاً: "آه، أبي كان مهندس معماري وهو من قام بتنفيذه." ابتسمت قائلة: "وأنت ليه ما طلعتش شبه والدك مهندس؟ ابتسم قائلاً: "لأني بحب التصميم وهيك."

دخلا سوياً إلى الداخل، ونظر فجر متعلق بالمكان. فذاك المنزل من الداخل أروع من الخارج، فأثاث المنزل من اللون الأبيض والأسود، ولكن اللون الأبيض يغلب على الأسود. جلست فجر تنظر حولها. ذهب مالك من أجل إخبار والدته، وترك فجر وحدها منبهرة بجمال ذاك المنزل، فهي لم ترَ مثل هذا المكان حتى في التلفاز. مرت دقائق، وأتت والدة مالك بصحبة مالك، ترتدي ثوبًا رقيقًا. من يراها لا يظن أنها أم ذاك المالك، فهي تبدو شقيقته، ليست والدته. جلست بالقرب من فجر وظلت تتحدث معها تحت أنظار مالك المستمتع بوجوده بالقرب منها إلى هذا الحد، إلى أن أتت الخادمة لتخبرهما أن الغداء أصبح جاهزًا.

*** كان يغط في نوم عميق إلى أن صحا على رنين هاتفه. حيث أخذه وهتف دون أن يعرف من هو المتصل. وما إن سمع صوت ذاك المتصل حتى فزع من نومه قائلاً: "واللهي لأقتلك يا إبراهيم لو فكرت تمس حد من عيلتي، لكون قاتلك، فاهم؟ مش هيكفيني فيك عمرك كله." أغلق الهاتف وهو يموت خوفًا. ركض إلى الخارج من أجل رؤية شقيقته. فتح باب الغرفة دون طرق الباب، ووجد أن شقيقته تغط في نوم عميق، فارتاح قليلاً.

ولكن قبل الذهاب إلى غرفتها، سمع صوت والدته تتحدث في الهاتف. ذهب إليها وهو يستمع إلى حديثها. وقف خلف الباب إلى أن أنهت حديثها، ثم رجع لغرفته مرة أخرى وهو لا يصدق ما سمعه من والدته. لتو حدث نفسه قائلاً: "كل حاجة عملتها باظت يا شهاب، بس أنا مش هسكت. ولازم آخد حق أبويا اللي اتقتل قدام عينينا، وأختي اللي انحرمت منها عمر كامل." أخرج هاتفه وهو يبحث عن شيء ما. رفع الهاتف قائلاً: "اعمل اللي قلتلك عليه." أغلق الهاتف وقام بتغيير ثيابه، ثم غادر المنزل بأكمله بعدما أمر أحد الحرس بعدم خروج أحد من والدته أو شقيقته وتكثيف الحراسة.

*** دخل جاسر مكتب اللواء توفيق، ووجده يجلس خلف مكتبه يدقق بعض الملفات. تحدث قائلاً: "حضرتك طلبتني؟ رفع نظره قائلاً: "آه، اقعد، عاوزك." جلس جاسر ينظر إلى توفيق إلى أن ترك ذاك الملف قائلاً: "في حاجة مهمة في القضية جدت، عاوز أقولك عليها." رد جاسر بحماس قائلاً: "تفضل حضرتك، أنا بسمعك."

رد توفيق قائلاً: "جاسر، الأول قبل الكلام في القضية، أنا عاوزك تخلي بالك من نفسك. أنا عارف إن بيوصلك تهديدات وأنت مكبر دماغك، بس اللي أنت متعرفوش إن دول ناس مش بتهزر. عاوزك تخاف على نفسك شوية يا جاسر، أنت ابني قبل أي حاجة."

رد جاسر قائلاً: "متخافش عليا، أنا أقدر أحمي نفسي كويس." رد توفيق قائلاً: "أنا عاوزك بس تاخد بالك من نفسك يا جاسر." رد جاسر قائلاً: "متخافش عليا يا عمي، وبعدين اطمن، لو ما متتش من العصابة دي، هموت مشلول من تصرفات ميرنا." ابتسم توفيق قائلاً: "الله يكون في عونك يا جاسر، واللهي. المهم، سيبك من ميرنا، وخلينا في المهام." رد جاسر قائلاً: "تمام يا فندم."

عرض توفيق الملفات الذي في يديه قائلاً: "المعلومات دي وصلت النهارده، وكمان هيبلغنا عن ميعاد الصفقة لأن الميعاد قرب، بس إمتى تحديدًا مش عارفين. رجالتك يا جاسر، بقا أنا عاوز القضية دي تتقفل نضيفة، فاهم؟ أومأ جاسر قائلاً: "متقلقش، بس ده فيه أسماء رجال أعمال من جميع الدول العربية." رد قائلاً: "المنظمة دي بتجمع البنات من جميع الدول، وبيتم بيعهم في مزاد، أو بيبيعوهم أعضاء." رد جاسر قائلاً: "هي الناس دي إيه، شياطين؟

رد قائلاً: "ربنا يستر. إحنا كده بقا عندنا معلومات كافية عن المنظمة دي." رد جاسر: "بس لسه زعيم المنظمة هنا في مصر، اللي لسه ما وصلوش. آخر حاجة وصلنا لها هو إبراهيم، اللي أكيد مش هو الراس الكبيرة." رد قائلاً: "خلي رجالتك تشوف شغلها، وبعدين إبراهيم ده لو اتمسك، هيقول على اللي وراه." وقف جاسر قائلاً: "إن شاء الله." ثم أخذ التحية العسكرية. ***

دخل طارق المنزل وهو يحمل أغراضًا كثيرة في يديه. نظر في أرجاء المنزل، لم يجد سمر. سمع صوتها يأتي من المطبخ. دخل ووجدها تقف في المطبخ، وأمامه كميات كبيرة من الطعام. نظر لها بصدمة قائلاً: "في إيه يا سمر؟ أنتِ هتاكلي الأكل ده كله لوحدك؟ ابتسمت قائلة: "آه، جبت الحاجة اللي قولتلك عليها يا طارق." رد قائلاً: "آه، بس بجد، أنتِ عاملة كل الأكل ده ليه؟ أنتِ هتوزعيه ولا عازمة الشارع عندنا؟

ردت قائلة: "ادخل غير هدومك وتعالى ساعدني، أنجز يا طارق، أنا تعبت بجد." اقترب منها قائلاً: "ما أنا مش همشي من هنا غير لما أعرف أنتِ عاملة كل الأكل ده لمين." ابتسمت قائلة: "أنا كنت بكلم آية الصبح، قامت حماتك الرخمة كلمتني، فغصب عني انسحبت من لساني وقولتلها تعالي أنتِ وآية نتغدى سوا. لقيتها بتقول خلاص، ماشي، هقول لعمك كمال ونيجي. متزعليش، الولية شبطت في الكلمة."

ضحك عليها قائلاً: "بجد تستاهلي، بس هو أنتِ زعلانة عشان هييجوا يا سمر؟ ردت قائلة: "لأ طبعًا، بس كنت عايزة آية بس، يعني عشان تقعدوا سوا وكده. بس يلا مش مهم، المهم غير وتعالى." غادر طارق من أجل تبديل ثيابه من أجل مساعدة شقيقته في إعداد الطعام. رجع طارق بعد أن بدل ثيابه ببنطال من اللون الرصاصي وتيشرت أبيض. دخل المطبخ قائلاً: "ها يا سمر، أعمل إيه؟ " أشارت سمر له أن يعد الأطباق من أجل الطعام. رد عليها قائلاً: "الأطباق بس؟

ردت قائلة: "لأ، والشوك والمعالق والسلطة، وحتى شيبسي في الأطباق." وكادت أن تكمل إلى أن رد عليها قائلاً: "لما أنا هعمل كل ده، أنتِ هتعملي إيه؟ ردت عليه بصدمة: "يالهوي! هعمل إيه؟ أنت عارف أنا عملت أكل قد إيه؟ ضحك طارق قائلاً: "وأنا مالي، حد قالك تعزميهم؟ ردت قائلة: "خلاص، مفيش أكل، وأنا هتصل على آية وأقولها إنك رجعت في العزومة." ابتسم قائلاً: "مَكنتش عايزك تتعبي نفسك يا سمر، أنتِ عندك امتحانات."

ردت قائلة: "متخافش، أنا بذاكر كويس، وبعدين ده هو يوم واحد عادي بقا." ابتسم قائلاً: "طب يا رب تكوني عملتيلي أكل من اللي بحبه." ضحكت قائلة: "لأ، ما عملتش. أنا سألت آية هي بتاكل إيه، وعملتوه." نفخ بفم ضيق قائلاً: "طيب." ***

أخبر عمّار جاسمين أنه أتى لاصطحابها إلى مكان ما. جهزت جاسمين نفسها من أجل مقابلة عمّار. ارتدت فستانًا رقيقًا من اللون الوردي الفاتح، عاري الأكمام، قصيرًا من الأمام وطويلًا من الخلف، كما ارتدت حذاء بكعب عالٍ، وأخذت حقيبتها من نفس لون الفستان. ونزلت إلى الأسفل، وجدت عمّار يجلس مع والدته. ابتسمت قائلة: "حبيبي، قلي البسي، عاملك مفاجأة، ممكن أعرف إيه هي؟ ضحكت والدتها قائلة: ماهو لو قلك مش هتبقى مفاجأة يا جيسي.

ابتسم عمار قائلاً: "يلا وهوريكي المفاجأة بنفسي". خرج عمار متجهاً إلى الخارج وجاسمين معه. ظل عمار يقود السيارة ما يقارب الساعة إلى أن وصل إلى ذلك المكان. نزل عمار من السيارة أولاً، ثم اتجه وفتح الباب لجاسمين، التي استغربت إلى أين أتى بها. نظر لها عمار قائلاً: "بتثقي فيه صح؟ استغربت جاسمين من ذاك السؤال، لكن أجابت قائلة: "أكيد، وأكثر من نفسي كمان". رفع عمار شريطاً أسود قائلاً: "يبقى اربطي ده على عنيكي يا جاسمين".

ربط لها الرابط على عينيها وأخذها إلى الداخل وهو يسحبها بخطوات بطيئة حتى لا تتعثر بكعبها العالي. وقف عمار قائلاً: "أخيراً وصلنا. ها أفك الرابط ولا أستنى شوية؟ لكزته في صدره قائلة: "أنا هشيله". وما إن رفعت ذاك الرابط حتى صعق لسانها عن الحديث مما رأت. ابتسمت وأدمعت عيناها في نفس الوقت. اقترب عمار منها قائلاً: "هو أنا عملت كل ده عشان تعيطي يا حبيبتي؟ خلاص مش هنعملك مفاجآت تانية على كدا بقى".

ارتمت في أحضانه قائلة: "كل ده عشاني أنا؟ ابتسم قائلاً: "طبعاً عشانك انتي، هو أنا عندي مين في الدنيا غيرك". ابتعدت عنه قائلة: "انت جبته منين ده؟ مين المصمم اللي عملو؟ ابتسم قائلاً: "لا الديزاينر ده مش مشهور، أصله ده أول تصميم ليه". نظرت له قائلة: "مش فاهمة، بس أكيد مش فجر عشان هي قالتلي مش هينفع". ابتسم عمار قائلاً: "هو أنا منفعتش؟ صدمت جاسمين من ما نطق به عمار قائلة: "انت بتكلم جد؟ انت عملت ده عشاني بجد؟

رد عمار قائلاً: "أنا من يوم ما وعيت على الدنيا وأنا بحبك. كنت بجنن لما تقوليلي عن حد من أصحابك إنه عجبك أو معجب بيكي. مكنتش عايز أقرب، بس لما حسيت بحبك صدقيني كنت أسعد إنسان في الدنيا. لما كتبنا الكتاب وبقيتي على اسمي حسيت إني ملكت الدنيا كلها عشان انتي بقيتي مراتي. ومن يومها وأنا بحاول أعملك فستان الفرح". كانت تستمع إلى حديثه ودمعها يتساقط من عينيها من كثرة فرحتها.

أخذها في أحضانه وهي تنظر إلى الفستان بحب، فحبيبها هو من قام بصنعه من أجلها هي فقط. أوصل مالك فجر ذلك النهار الذي كانت معه به ورحل بعدما اطمأن أنها دخلت إلى الداخل. وصلت فجر إلى شقتها بعدما قامت بتبديل ثيابها. اتجهت إلى المطبخ من أجل عمل بوشار، أخذت الطبق والهاتف وذهبت إلى التلفاز وهي تتحدث مع ندى على الواتس. ظلت تتحدث معها إلى أن رن هاتفها برقم أكرم. أطالت المكالمة مع أكرم إلى دقائق معدودة،

أغلقت فجر الخط قائلة: "تمام، هغير بس وأنزل". أبدلت فجر ملابسها إلى بنطال من اللون الأزرق وارتدت فوقه كب من اللون الأبيض وجاكيت بنفس اللون فوقه وحجاب من اللون الأزرق. نزلت فجر إلى أكرم، وجدته ينتظرها قائلاً: "خير، إيه هو الموضوع المهم اللي خلتني أنزل عشانه؟ رد أكرم بابتسامة قائلاً: "ما بينفع هون، يلا نروح أي مكان قريب من هون". ذهبت فجر مع أكرم إلى مكان ما.

دخلت فجر وجدت المكان مزيناً بعناية وبطريقة جميلة ولا يوجد أحد سوى طاولة واحدة في منتصف المطعم. نظرت فجر إلى أكرم باستغراب قائلة: "المكان شكله محجوز". رد عليها وهو يحرك الكرسي قائلاً: "أنا حجزت ياه إلك". جلست فجر وهي لا تفهم شيء قائلة: "أستاذ أكرم، ممكن تفهمني في إيه؟ تحدث أكرم وهو ما زال واقفاً بجوار الكرسي الخاص بها قائلاً: "ممكن تهدي شوي وأنا رح أفهمك على كل شي". جلس أكرم مقابلها لحظات، وأتاهم النادل.

أخبره أكرم ماذا يريد، ثم رحل النادل. نظر لها أكرم قائلاً: "أنا بدي أسألك ع شي مهم". ردت قائلة: "إيه هو الشيء ده؟ رد قائلاً: "هو انتي في شي بينك وبين عمار زيدان؟ نظرت فجر له قائلة: "لا، مجرد صداقة بس". ابتسم أكرم قائلاً: "عنجد انتي فرحتيني كتير". ردت قائلة: "هو في حاجة يا أستاذ أكرم؟ رد قائلاً: "أنا جيت لهون لحتى أقلك شي مهم". وقفا أكرم وهو يخرج علبة حمراء اللون ويركع على قدمه أمامها قائلاً: "فجر، تتجوزني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...