استيقظت فجر في غرفة المشفى وأخذت تطلع حولها. همت أن تقوم من مكانها، إلى أن وجدت أنها لا ترتدي ثيابها الذي كانت ترتديها بالأمس، وأنها ليست في الفندق. وقفت مسرعة، وهي تحاول أن تتذكر ماذا حدث. آخر شيء تتذكره أنها كانت تركض بعد طرد مالك لها. فقط دلف إلى الداخل ذاك الطبيب وعلى وجهه ابتسامة بسيطة. شهقت فجر بفزع قائلة: "انت مين وأنا بعمل إيه هنا؟ نظر إليها قائلاً:
"إنتي هنا بقالك يومين، من الواضح إنك اتعرضتي لصدمة قبل الحادث." نظرت له قائلة: "حادث إيه؟ رد عليها قائلاً: "شو آخر شي بتتذكريه؟ ردت فجر قائلة: "أنا كنت ماشية في الشارع." رد الطبيب قائلاً: "إنتي مصرية؟ هزت فجر رأسها قائلة: "أيوه." في ذلك الوقت، دخل شاب في أواخر العشرينات يرتدي نظارة طبية، قائلاً: "أهلاً فيني." فوت. نظر الطبيب إلى فجر قائلاً: "هذا هو الشاب اللي أسعفك لهون."
نظر ذلك الشاب إلى فجر وهو يبتسم ابتسامة جذابة، قائلاً: "معافاة إن شاء الله، ما في على قلبك شر." ردت فجر قائلة: "هو إيه اللي حصل؟ رد قائلاً: "أنا كنت عم أسوق السيارة وفجأة لقيتك بوجهي، ما بعرف من وين طلعتي. ما قدرت أتحكم بمكابح السيارة فوقعتي." رد الطبيب موجهاً كلامه إلى ذلك الشاب قائلاً: "الآنسة هلأ صارت منيحة، بستأذن أنا هلأ وببقى بمر عليها بوقت تاني." تحدثت فجر قائلة: "دكتور، هو إمتى ممكن أخرج؟ تحدث الطبيب قائلاً:
"فيكي تخرجي هلأ إذا بتريدي، بس الإصابة اللي برجلك منها سهلة، لهيك بفضل إنك تضلي معنا هون شي أسبوع على الأقل." تحدث ذلك الشاب قائلاً: "ما في مشكلة، أنا هلأ بخبر أهلها لحتى يطمنوا عليها، لأنه أكيد بيكونوا قلقانين عليها، مو هيك يا آنسة؟ غادر الطبيب وترك فجر مع ذلك الشاب. نظر ذلك الشاب إليها قائلاً: "أنا بعتذر، أنا لحد هلأ ما عرفتك بحالي. أنا أكرم، وإنتي شو اسمك؟ ردت فجر قائلة: "فجر الحسيني." ابتسم أكرم قائلاً:
"بهمس، يا الله منك يا فجر، شو حلوة." تذكر أكرم شيء هام، فتحدث قائلاً: "بعتذر يا آنسة، بس لما جيت لحتى فوتك لهون ما كنت بعرف اسمك، لهيك رح روح غير الاسم." هم أن يغادر، ثم استدار قائلاً: "لما برجع بخليكي تحاكي حدا من أهلك لحتى يجو لعندك." *** كان يقف جاسر بالقرب من ميرنا، حتى رن هاتفه باسم وائل صديقه. نظر إلى الاسم بغل، ثم رد قائلاً: "بترن ليه يا زفت؟ أتاه الرد من وائل قائلاً:
"حبيت أطمن على لبنان ومزز لبنان، أظن إنك هايص عندك وسايبني هنا مع اللواء توفيق." رد جاسر قائلاً: "وأنا أقول مين اللي باصصلي في أم الإجازة دي؟ آه يا ابن الـ**** ده أنا هطلع عينك بس أما أجلك. تعجب." وائل من عصبية جاسر قائلاً: "جرى إيه يا عم، مالك سايق فيها كدا ليه؟ رد جاسر قائلاً:
"ماهو أصلاً الإجازة باظت، في بنت صاحبة ميرنا مختفية ومحدش يعرف هي فين من امبارح الصبح، ومن ساعة ما جيت وأنا معرفتش أكلمها كلمتين على بعض. لهيك أنا عاوز أولع فيك يا وائل." ضحك وائل قائلاً: "أحسن تستاهل عشان سايبني هنا لوحدي ورايح تظبط عندك أهو، ذنب ناس تخلصوا ناس." رد جاسر: "عاوز إيه، متصل ليه؟ أخلص قبل ما أقفل السكة." رد وائل بجدية قائلاً:
"اللواء بيقولك تدي التمام على مكتبك بكرة، في حاجات جديدة بالقضية، والزم تنزل على أول طيارة." رد جاسر قائلاً: "كمان! الله يسامحك يا وائل، منك لله. تمام يا خويا، الصبح هكون عندك، سلام." اقترب جاسر بعدما أغلق الخط مع وائل من ميرنا قائلاً: "ميرنا، عاوز أقولك على حاجة." تعالي. أخذ جاسر ميرنا وذهب بعيداً عن الجميع، ثم تحدث قائلاً: "ميرنا، أنا لازم أرجع مصر على أول طيارة." ردت ميرنا قائلة: "ليه يا حبيبي؟ في إيه يا جاسر؟
"مفيش يا حبيبتي، بس حميَّ العزيز عاوزني أرجع مصر حالا عشان الشغل." ميرنا: "خلاص، أنا عارفة إنك كنت جاي عشان ننبسط يومين، معلش بقا." قبل جاسر وجنتيها قائلاً: "لا يا قلبي، مش مهم. المهم عندي إني اتطمنت عليكي، بس خلي بالك من نفسك يا ميرنا، عشان خاطري." أدمعت عين ميرنا وهي تبتعد عنه قائلة: "حاضر يا حبيبي." احتضن جاسر ميرنا مرة أخرى قائلاً: "هروح أجهز الشنطة وأجيلك، تمام." ***
دخل أحمد ومالك من أجل البحث عن فجر في أحد المشافي القريبة من الشركة، بعد علمهم أنه قد حدث حادث في مكان قريب من الشركة. اتجه إلى الداخل وذهب إلى الاستقبال من أجل الاستعلام عن اسم فجر، ولكن أخبرتهم الفتاة التي تجلس خلف جهاز الكمبيوتر أنه لا يوجد أحد هنا بهذا الاسم. استدار مالك من أجل الذهاب، ولكنه تعثر في شخص قائلاً: "أنا آسف، ما أخذت بالي." لم يبالي مالك، وإنما خرج مسرعاً إلى الخارج. اتجه ذلك الشاب إلى الفتاة قائلاً:
"إذا بتريدي، أنا اللي جبت الآنسة مايا بالبارحة، بس هاد مو اسمها، اسمها الحقيقي فجر، وأنا جيت لحتى غير الاسم." ردت قائلة: "ما في مشكلة، فيك تعطيني الاسم؟ رد وهو يمليها الاسم قائلاً: "فجر أحمد الحسيني." نظرت له الفتاة قائلة: "إنت بتتذكر هذاك الزلمي اللي تعثر فيك من شوي؟ رد أكرم قائلاً: "ايه، أتذكرته. شو به؟ ردت قائلة: "هذاك الزلمي كان عم يسأل عن هي البنت، وأنا قلت له إنه ما في موجودة."
أسرع أكرم في لحاق بمالك، ولكن لم يجده. ذهب إلى الداخل قائلاً: "إذا بتريدي، إنتي ما بتعرفي مين هذاك الزلمي؟ ردت قائلة: "لا واللهي ما بعرف." رحل أكرم إلى غرفة فجر مرة أخرى. *** تحدث قائلاً: "يا باشا، إحنا تحت إيدينا كام حتة كدا حلوين." رد الباشا قائلاً: "تمام أوي، معاد التسليم قرب، عاوزك تجهزهم قريب أوي يا أشرف، فاهم؟ رد أشرف قائلاً: "هنجهزهم على آخر الأسبوع الجاي يا كبير، متقلقش." رد عليه قائلاً:
"تمام، متنساش الحتة اللي اتفقنا عليها عشان الريس لو عرف هيزعل. وهو زعلو وحش." رد قائلاً: "متقلقش يا كبير، بس حدد إنت معاد التسليم واعتباره حصل." غادر أشرف وهو يبتسم بسعادة، فهو حصل على مبلغ لا بأس به في تلك الفتاة الغبية التي تظن أنه يعشقها، وهو يريد بيعها. *** تحدث قائلاً: "جاسمين، إنتي هتفضلي تعمليني كدا لحد إمتى؟ ردت قائلة: "لحد ما ترجع فجر، زي ما ضيعتها يا عمار." اقترب عمار منها قائلاً:
"يا حبيبتي، واللهي ما هعديها على مالك وهراجعها، متقلقيش." ابتعدت هي عنه قائلة: "عمار، من هنا لحد ما ترجع فجر، أوعى تقرب مني، إنت فاهم؟ رفع حاجبه قائلاً: "لا بقا، إنتي اتجننتي؟ هي فجر دي كانت من بقيت عيلتك عشان الدراما دي كلها؟ إيه يا جاسمين؟ ارتفع صوت جاسمين قائلة: "هي فجر علشان غلبانة ومالهاش حد يسأل عنها، هتسيبوها كدا؟ افرض كان جرالها حاجة؟ إن كنت إنت تقدر تنام بالليل عادي كدا؟ أنا بقا مقدرش أنام. عارف ليه؟
لأن قبل ما تسافر، هي بتعتبرنا أخواتها، وأنا مقدرش أرتاح غير لما ترجع. سمعت يا عمار؟ تحدث عمار: "يا بنتي، عارف إنك بتحبيها وإنه فعلاً مالهاش حد يسأل عليها، بس أنا عمري ما ظلمت حد. أنا كل نيتي كنت عاوز أثبت براءتها واللهي، بس مالك اللي فهم غلط." ردت قائلة: "يعني مش إنت اللي قلت لمالك يطردها؟ رد قائلاً: "وحياتك إنتي عندي، مش أنا." واحتضنها أخيراً بعدما هدأت قليلاً من ناحيته. ***
فالجميع قد خيم عليه الحزن، ولكن أقسم عمار على تغيير الوضع من أجل معشوقته. أمر عمار طارق بإقامة تحقيق من أجل اكتشاف الحقيقة والتحقق من كاميرات المراقبة من اليوم الذي دخلت فيه فجر الشركة، ومعرفة من هو السارق. وقام هو بالحجز إلى بيروت من أجل معرفة إلى أين ذهبت فجر، فهو لا يريد أن يرى حبيبته حزينة. ودع عمار جاسمين في المطار والتفت من أجل الذهاب إلى صالة الانتظار.
في نفس الوقت تحديداً، كان شهاب في المطار من أجل انتظار شقيقته. نزلت تلك الفتاة وهي ترتدي هوت شورت من اللون الأزرق وعليه قميص قصير يظهر أكثر مما يخفي، وهي تجر حقيبتها. ذهل عمار حينما رأى تلك الفتاة التي تمشي أمامه، فنطق اسمها بهمس قائلاً: "مش معقول، فجر." بينما هي تعلقت في رقبة شهاب قائلة: "شيبو حبيبي، وحشتني أوي." نفخ شهاب قائلاً: "إيه الزفت اللي إنتي لبساه ده؟ ردت قائلة: "في إيه يا حبيبي، مش عاجبك ولا إيه؟
رد قائلاً: "أنا قلت كام مرة، متلبسيش كدا، إنتي مش بتفهمي ليه يا ليل؟ نظرت له قائلة: "حبيبي، أنا طول عمري بلبس كدا، إنت من يوم ما نزلت مصر وأنت مش عاجبك لبسي." رد قائلاً: "يلا قدامي عشان نمشي." كلمني. مش هنا. حينما اقترب عمار منهم، كانوا قد غادروا المكان، ولكن لم يتأكد إن كانت هي أم لا. غادر عمار البلد وهو يكاد يجن من تلك الفتاة التي رآها في المطار، ولكن من هي؟ ***
أخبرت فجر أكرم أنها هنا من أجل العمل، وقد تم طردها من العمل. وعلم أنها مصممة، فعرض عليها عمل في إحدى شركاته، وهي وافقت، فهي لم يعد لها أحد تلجأ له. دخل أكرم وقطع حبل أفكارها قائلاً: "فيني فوت؟ هزت رأسها قائلة: "اتفضل." دخل أكرم وجلس بالقرب منها قائلاً: "كيفك هلأ؟ تحدثت قائلة: "أنا تمام. لو ممكن تليفون أرن على حد عشان زمانهم قلقانين عليا."
أعطاها الهاتف وخرج إلى الخارج، وهو يظن أنها ستتحدث إلى ذلك الشاب الذي تقابل معه صباح اليوم. أخذت فجر الهاتف وظلت تحاول الاتصال بطارق ولكن دون جدوى، فطleftarrowق لا يجيب. حاولت كثيراً، حاولت تذكر رقم آية ولكن لم تتذكر، وطارق لا يجيب. فكرت قليلاً، ثم طلبت رقم ما. بعد ثوان، أتاها الرد، فردت هي قائلة: "الو، آنسة جاسمين؟ أنا فجر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!