لم اكن اعرف يوما اني قد اتعرف على احد ينسى الحياة في عشقه لم اكن اعلم هذا فها انا قد نسيت الماضي في عشقك فانا ومنذ اول يوم رايتك ونظرتك تربكني وترجف قلبي بداخلي ها انا الان اجلس بمقابلتك وانت تغفو امامي مثل طفل صغير *** وضعت يديها تمسح على شعره وهو يغط في نوم عميق وتنظر له قائلة ..معقول القدر لعب معاية لحد مارماني في طريقك يا مالك في تلك اللحظة دخلت والدة مالك مسرعة وقفت فجر فور دخولها قائلة ..اهلا ياطنط
تحذثت والدته قائلة ..ليش ماحد فكر يخبرني معقول اعرف من الاخبار ردت فجر قائلة ..انا اسفه بس انا كنت قلقانة على مالك ومحبتش اقلق حضرتك ردت والدته قائلة ..خلاص روحي انتي لحتى تغيري ثيابك وترتاحي شوي انا رح ضل هون هلا اومات فجر براسها وجاءت ان تقوم لكن وجدت يد مالك تمسك بها نفظرت له ثم ابتسمت وفكت قبضته ثم وضعت يديه على صدره وخرجت حيث وجدت اية تجلس في الخارج وعندما انتبهت الاخيرة لها ركضت اليها قائلة ...
ها يافجر هو عامل ايه ردت فجر قائلة ..كويس الحمد لله يلا نروح نغير هدومي والم حجتي واودي المفتاح للاستاذ اكرم ردت ندي قائلة ..يلا بينا رحلت فجر وندي الى تلك الشقة وهم في الطريق دقت اليهم ميرنا ردت ندى قائلة ..الو تحدثت ميرنا قائلة..انتو فين يا ندى ردت ندى ..في ايه بس ردت ميرنا عليها..انا بدور عليكم انتو فين فاحابتها ندي قائلة ..رحنا الشقة بتاعت فجر هتلم حاجتها وتودي المفتاح للاستاذ اكرم
ردت ميرنا قائلة ..طب تمام عشان تيجي تحضري حاجتك عشان هنزل مصر بكرة ردت ندي قائلة ..ماشي هو كان عرض منيل اصلا ثم اغلقت الخط وهي تنظر الي فجر قائلة ..هو انتي هتنزلي معانا يافجر ردت فجر قائلة ..مش عارفة خايفة اسيب مالك كدا وفي نفس الوقت مينفعش استنى هنا لوحدي ردت ندي قائلة ..لما نروح الفندق هنعرف ايه اللي هيحصل وصلوا الي الشقة ودخلت فجر الي الداخل قائلة ..معلش يا ندى استني هنا لحد مالم حاجاتي واجي
جلست ندى في الصاله تنتظر فجر الى ان خرجات بعدما ابدلت ملابسها باخرى وتحمل حقيبة متوسطة الحجم نزلا الي الاسفل وفجر تحاول ان تتواصل مع طارق ولكن لم تفلح في هذا فهمت قائلة ..انت كدا ياطارق كل ما ارن عليك الاقيك قافل الفون ليه معرفش ردت ندي قائلة ..انتي بترني عليه ليه ردت فجر قائلة ..اصلا الشقة الي كنت قاعدة فيها كانت اجار وانا عاوزة يشفلي مكان تاني فاضي اقعد فيه ردت ندي قائلة ..بقولك ايه ما تيجي تقعدي معاية
ردت فجر قائلة ..لا لا مش هينفع ضحكت ندي قائلة ... يابنتي افهمي انا اصلا بابا وماما عايشين بالامارت بيشتغلو هناك وانا عايشة هنا مع جدتي تعالي عيشي معنا ردت فجر قائلة ..ربك يسهل اشوف طارق الاول وبعدين نشوف هنعمل ايه دخلت الي الداخل وهي تلبس عباية سوداء وعليها حجاب وتمدغ علكة بطريقة مستفزة ومن يراها يظن انها احد بياعات الخضر وليست نقيب في المخبرات نظر لها شهاب بقرف قائلا ..جرا ايه ياست انتي بتعملي ايه هنا
ضحكت شيماء قائلة ..شهاب باشا انا النقيب شيماء المنياوي نظر لها بصدمة قائلا ..ايه اللي انتي عملاه في نفسك ده ردت قائلة ..انا جيت اسلم الملف اللي معاية عشان ارجع السوق تاني نظر لها قائلا ..بس تصدقي شكلك كدا احسن نظرت له قائلة ..لو سمحت ياشهاب باشا اتفضل وما ان نظر لها حتى قالت دي اسم كل المستشفيات اللي بيتم فيها عمليات اخلاء الاعضاء واسم كل الاطباء اللي بيشتغلو معاهم رد قائلا ..تمام اووي كدا
ردت قائلة ..تمام يافندم انا لازم امشي نداها قائلا ..انسة شيماء اجابته قائلة ..نعم رد وهو يرفع يديه بعلبة صغيرة الحجم قائلا ..اتفضلي ده ظرار فيه جهاز جي بي اس بيشتغل حتى لو في ردار لانو مدعم بجهاز تشويش وده هيخلينا نعرف مكانك حتى لو الاتصال بينا انقطع اخذته قائلة ..تمام يافندم عن اذنك
رحلت هي وهو ينظر الى الفراغ قائلا ..مش لازم تفكر في البت دي كتر ياشهاب متنساش انت مين واي حد هيدخل حياتك هيكون في خطر عليه وانت بتحمي امك واختك بالعافية لعن قدره الذي حرمه من ان يحيا حياة طبيعية مثل اي احد وقف ابراهيم بجوار اشرف قائلا ..معاكم كم بنت رد اشرف قائلا ..معانا 12 بنت سنهم من 15ل17 سنة كدا و9 عيال سنهم بين 9و12 سنة رد ابراهيم قائلا ..تمام فين الباقي انت قولت انك هتجيب 15 بنت
رد اشرف قائلا ..الاتنين اللي فاضلين هنجيبهم بكرة بس ناقص بنت مش عرفين راحت فين رد قائلا ..شوف شغلك يا اشرف فاهم رد قائلا ..متقلقش ياباشا لو مجبنهاش هنجيب غيرها متقلقش رد وهو يعطيه حقيبة مليئة بالمال قائلا ..امسك ده بقيت المبلغ اللي كنا متفقين عليه ابتسم اشرف قائلا ..تمام اوووي كدا ياباشا
رحل ابرهيم وقام اشرف بتخبئت المال ورحل ولكن لفت انتباهه تلك الفتاة التي تبيع الخضار بعبايتها الضيقة وتلك العلكة المستفزة ابتسم قائلا ..من هنا لاخر الاسبوع دعاء لو مظهرتش هناخد الحلوة دي مكانها رحل وهو يخطط باي طريقة سيوقع بها قدم تلك الفتاة ولكن هو لا يعلم ان تلك الفتاة هي من اوقعت به وليس العكس كما يظن هو جلس ينتظرها في احد الكافيهات الذي اخبرته هي ان يلتقيان بها عندما حدثته في الهاتف منذ نصف ساعة
اخذا رشفة من فنجان قهوته وهي تجلس امامه قائلة ..اسفه ياطارق اتاخرت عليك رد بابتسامة قائلا ... لا ياقلبي متاخرتيش ردت قائلة .. مالك بقا من امبارح، فيك إيه؟ رد قائلاً: هو انتي جايباني هنا عشان تقوليلي مالك؟ هو ده الموضوع الخطير بقا؟ ابتسمت قائلة: لا طبعًا، في موضوع تاني عايزك فيه، بس مش هطمن عليك انت الأول. رد قائلاً: مفيش عادي والله، بس بفكر أكلم والدك ونكتب الكتاب بقا عشان أنا زهقت من الوضع ده.
ردت قائلة: انت بتكلم جد يا طارق؟ ابتسم طارق قائلاً: أيوه، أنا عرفت إن فجر خلاص أهي راجعة مصر، أروح أنا واحدد كتب الكتاب مع والدك، إيه رأيك؟ ابتسمت قائلة: أكيد موافقة، واه صح، انت نسيتني أنا جيت ليه يا طارق؟ ضحك عليها قائلاً: انتي على طول بتنسي كدا. ردت قائلة: أول ما بشوفك بنسى كل حاجة. رد قائلاً: الله أكبر، إيه ده بتقول كلام حلو ولا أنا مش مصدق بجد. ردت قائلة: تصدق أنا غلطانة. ضحك قائلاً: خلاص خلاص، قوليلي في إيه.
ردت قائلة: فجر بترن على حضرتك وانت قافل الفون، فكلمتني عشان تشوف الشقة اللي قدامكم فاضية ولا لأ. رد قائلاً: أنا أصلًا شفتها لما الأستاذ عمار سافر خلاص. ردت قائلة بارتياح: طب تمام. رد قائلاً: إيه، انتي مبسوطة معايا؟ ردت قائلة: ليه بتقول كدا؟ ها؟ رد طارق قائلاً: مش عارف، بس أنا نفسي تكوني مبسوطة. ردت قائلة: بس أنا عمري ما كنت مبسوطة قد ما أنا مبسوطة دلوقتي، وبعدين أنا مش مبسوطة، أنا طايرة من الفرحة وانت جنبي.
ابتسم طارق بحب قائلاً: بحبك. ابتسمت إيه ثم أخفضت رأسها بخجل. نظر لها وهو يحمد الله على وجودها في حياته، فهي عوضته عن الذي فقده في حياته. رجعت فجر إلى المشفى بعدما علمت من عمار أن الجميع سوف يغادر في الصباح الباكر، عندما دلفت إلى الداخل وجدته مازال نائم، جلست بالقرب منه وهي تنظر له بعشق خالص، إلى أن فتح عيونه فجأة، فهو كان مستيقظ منذ أن دخلت، ابتسمت له قائلة: انت مش هتبطل تعمل نفسك نايم وتخضني؟
ابتسم قائلاً: لا، أنا فقت على صوت الباب. ردت قائلة: مالك؟ ولكن قطع كلامها صوت الباب. دخل عمار قائلاً: فجر، ممكن تخرجي دقيقتين. خرجت فجر إلى الخارج. وما إن خرجت فجر حتى جلس عمار قائلاً: مالك، أنا قدمت الملف للشرطة. فزع مالك قائلاً: شو شو سويت؟ انت جنيت يا عمار؟ رد عمار قائلاً: معنديش حل تاني. رد مالك قائلاً: وهلا شو؟ رد عمار قائلاً: أنا نازل مصر بكرة والبنات معايا.
رد مالك وهو ينزل من على ذلك الفراش قائلاً: مارح أتركك لحالك. رد عمار قائلاً: انت مجنون يا ابني، انت بتعمل إيه؟ انت واخد طلق رصاص وواخد إبرة، اهدا، بلاش جنان. رد قائلاً: أنا أصلًا زيك ومعاك بنفس المركب، يعني أنا كمان رح أنزل معاك مصر. رد عمار قائلاً: مالك، بلاش جنان. رد مالك قائلاً: إذا بتريد يا عمار، اخرج وابعت فجر لحتى تحضر أغراضي. رد عمار قائلاً: نام وبكرة الصبح نتكلم.
رد مالك قائلاً: لا هلا بنتكلم، أنا مارح أتركك لحالك، عم تفهم؟ ونحنا سوا بأي شي، وما رح أسمحلك تأذي حالك. دخلت فجر مسرعة على صوت مالك العالي قائلة: في إيه؟ مالك، انت نزلت من السرير ليه؟ رد عمار قائلاً: المجنون عاوز ينزل معانا مصر. ردت فجر قائلة: انت جنيت يا مالك؟ انت لسه تعبان. رد مالك بعصبية دون أن يدرك ماذا يقول: فجر، مالك دخل بهدا الموضوع ولا تدخل بشي ما بيخصك. لعنه عمار في سره قائلاً: هتفضل طول عمرك حيوان.
أدمعت عين فجر قائلة: أنا آسفة، عن إذنكم. وما إن غادرت فجر حتى اقترب عمار من مالك ومسكه قائلاً: هتفضل طول عمرك حيوان؟ عارف اللي انت قولتلها "ما يخصكيش" دي، كانت هتموت عشانك وانت متلقح هنا. نظر مالك له قائلاً: رح أرجع مصر معكم، وهدي آخر شي، ومالك دخل، أنا رح صالح فجر، لا تدخل انت. غادر عمار وهو يلعن ذاك المتعجرف.
كانت تلعب في هاتفها بملل، فهي تجلس مع والدها بالمشفى منذ أن دخل إليها، ووالدتها ذهبت من أجل إحضار باقي المبلغ، إلى أن رن هاتفها باسم أشرف، فهو يدق لها منذ بضع أيام ولكن لا تجيب عليه. أجابت قائلة: الو. رد هو قائلاً: إيه يا دعاء، انتي فين يا بنتي؟ ردت بنبرة حزينة قائلة: معلش يا أشرف، بس بابا تعبان شوية. رد قائلاً: ليه؟ مالو والدك؟ قصت عليه ما حدث. أجابها قائلاً: طب بقولك إيه، قوليلي انتي فين وأنا أجلك.
ردت قائلة: أنا في مشتشفى *** في القاهرة. رد قائلاً: طب أنا جايلك بكرة أو بعده عشان أطمن عليكي، وبالمرة أتعرف على والدك. سعدت من كلماته قائلة: بجد هتتعرف على بابا؟ رد قائلاً: هو أنا من إمتى بهزر معاكي يا قلبي؟ ردت قائلة: أنا بحبك أوووي يا قلبي. رد بسخرية قائلاً: وأنا كمان يا روحي. أغلقت الخط وهي سعيدة بهذا. بينما هو ابتسم قائلاً: خلاص، ناخد البت بتاعت الخضار ودعاء لمزاجي.
اقترب من أحد أصدقائه قائلاً: عرفت طريق البت اللي فاضلت؟ رد قائلاً: لا، هناخد البت بتاعت الخضار. فأجابه الثاني: يبقى يلا بينا نخلص الموضوع دلوقتي. رد أشرف قائلاً: لا، سيبلي أنا الموضوع ده، أنا ماشي، هقضي مصلحة وجاي على طول. كان يجلس توفيق خلف مكتبه يدقق بعض الملفات، حينما دخل عليه جاسر، حيث أشار له أن يجلس، وما إن جلس جاسر حتى تحدث قائلاً: توفيق باشا، عمار راجع مصر بكرة، لو سمحت ممكن ميتمسكش في المطار هناك.
رد توفيق قائلاً: جاسر، اللي انت بتقوله ده مش قانوني. رد قائلاً: عشان خاطري يا عمي، أنا أول مرة أطلب منك طلب. رد توفيق قائلاً: طب وافرض هرب؟ رد جاسر قائلاً: متقلقش، مش هيهرب، بس أنا مش عاوز ينزل مترحل زي المجرمين. رد توفيق قائلاً: بس هو مجرم في حق نفسه قبل حق الناس. رد جاسر قائلاً: عمار هيجي يسلم نفسه، وساعتها هيبقى لينا كلام تاني، ولو هو مسلمش نفسه، أنا هروح أقابض عليه بنفسي.
ثم وقف قائلاً: بالمناسبة، ميرنا جاية معاه بكرة. ثم غادر وهو غاضب. دخل عمار الغرفة، وجد جاسمين تجلس شاردة في أمر ما، وجلس بجانبها وهو يمسك يديها قائلاً: مالك يا حبيبتي؟ سرحانة في إيه؟ ردت قائلة: خايفة أووي يا عمار. سألها وهو يحتضنها قائلاً: جاسمين، انتي بتثقي فيه صح؟ أجابته قائلة: أكتر من نفسي. رد قائلاً: خليكي واثقة إن فرحنا كمان 20 يوم. ابتسمت قائلة: اه، هنجوز في السجن. رد بضحكة قائلاً: اه، ونخلف عيال في الأحداث.
ردت قائلة: عمار، انت عارف انت عملت إيه؟ رد قائلاً: أنا غلطت لما سكت كل ده، وكان لازم أعمل كدا من زمان. ردت قائلة: عمار، انت كدا هتشوه صورة بابا قدام انكل توفيق. رد عمار بصوت حاني قائلاً: مش عاوزك تشيلي هم حاجة طول ما أنا جنبك. ردت قائلة: عمار، انت كدا فتحت علينا أبواب جهنم. رد قائلاً: أبواب جهنم مفتوحة من زمان. ردت قائلة: عمار، هو إيه اللي في الملف ده لدرجة إن كل اللي يعرف إنو عندك يحاول ياخده بأي طريقة؟
رد قائلاً: الملف ده فيه صفقات باسم شركات أزياء عالمية، بياخدوا البنات وبيسافروا على إنهم عارضات أزياء، وبيتم بيعهم في مزاد، من الواضح إن عمي كان خايف لاحسن يتصفى، فبدأ يجمع كل اللي يعرف عنهم، أساميهم وعنوانهم، ده غير أسماء البنات اللي اتخطفت وأسماء الناس اللي بيعملوا كدا، غير تجار مخدرات وسلاح وآثار وأعضاء. شهقت جاسمين والدموع تنزل من عينيها قائلة: معقول بابا كان بيشتغل مع الناس دي؟ رد قائلاً: للأسف.
ردت ببكاء قائلة: طب هما ليه قتلوه؟ رد قائلاً: الكلب اللي اسمه فايز عرف إنه بيجمع أي حاجة تيجي تحت إيده، وقتها سوموه على الملف ده. وفي نفس الوقت ده، مالك أخد الملف ده بالغلط في وسط ملفات من مكتب والدك في صفقة. عشان كدا جم يصفوه، وقتها ماتت تالين. ردت جاسمين قائلة: طب بعد ما سلمت الملف، إيه اللي ممكن يحصل؟ رد عمار قائلاً: هيتقبض عليا في المطار أكيد. أمسكت جاسمين يديه قائلة: ليه كدا؟
رد قائلاً: لو أخدوني من المطار مترحل، أحسن ما أتصفى منك في المطار، ثم أطلق ضحكة عالية قائلاً: ياترى أنا هقضي فرحي في السجن ولا في المستشفى؟ لكمته جاسمين قائلة: مكنتش عارف تسكت شوية يا عمار. غمز لها بوقاحة، متناسي تلك المصيبة الذي ورط نفسه بها، قائلاً. "إيه، متقوليليش إنك هتموتي وتجوزيني؟ نظرت له قائلة: "عمار، أنت مش بترحم. أنت طول الوقت سافل كده؟ إيه يابني، خف شوية." ضحك عليها قائلاً: "نتفاهم في الموضوع ده بعدين."
اقترب منها يقبله بقلب يرتجف خوفاً من القادم، فالقادم ليس بسهل أبداً. *** أنهت فجر جمع أغراض مالك في الحقيبة وهي تنظر له بحزن، فهي لم تكن تتوقع منه هذا. ولكن شيئاً قدر أن يحدث. خرج مالك من المشفى وهو يشعر بالحزن على صغيرته التي خيم الحزن عليها بسبب حديثه، ولكن هو لم يقصد. ركبت فجر بجوار السائق، قائلة: "يلا لو سمحت." غضب مالك كثيراً ثم تحدث قائلاً: "وقف السيارة لو سمحت."
ترجل من السيارة ثم فتح الباب قائلاً: "فجر، يلا انزلي." نزلت فجر من السيارة بعيون دامعة. رفع مالك يديه السليمة قائلاً: "مابدي أشوف دموع بعيونك مرة تانية. صدقيني، عن جد ماكنت بقصد هاد الحكي، بس إنتي مابتعرفي شي. وقت ما بتعرفي ليش أنا عملت هيك، ما رح تزعلي." مسح دمعها ثم نظر لها وهي مازالت صامتة، قائلاً: "مكانك هو حدي. يلا اركبي." ركبت فجر السيارة بجوار مالك وهي مازالت صامتة.
إلى أن وصلوا إلى قصر مالك. ترجل من السيارة وفتح لها الباب من أجل أن تنزل، ولكنه أخبر السائق أن يأخذه إلى الفندق. في تلك اللحظة نظر مالك إلى السائق فانصرف على الفور، قائلاً: "فجر، انزلي." ولكن فجر لم تبالِ إلى حديث مالك، بينما نظرت له قائلة: "أنا ماليش علاقة فيك، وأنت حر تعمل اللي انت عاوزه. وأنا غلطانة إني خايفة عليك." رد قائلاً: "فجر، عنجد إنتي مابتعرفي شي." ردت قائلة: "مش عاوزة أعرف حاجة. أنت حر."
غضب مالك أكثر من حديثها ثم رد قائلاً: "أنا لو مارجعت مصر معكم، عمار رح يفوت عالسجن وممكن ياخد إعدام. عم تفهمي أنا شو عم بحكي؟ ولا شو؟ نظرت له بصدمة قائلة: "إنت بتقول إيه؟
رد قائلاً: "عنجد هاد راح يصير. لو مارجعت معك على مصر، فجر بترجاكي افهمي يلي عم بيصير أكبر من أي شي. عمار بحاجتي وأنا لازم أوقف معو بهي المحنة، لأن عمار ساعدني كتير وأنا مابيصير ما أوقف بجنبو، فهي اللحظة وخاصة وأنا الشخص الوحيد يلي بيعرف كل شي عن هالموضوع." نزلت فجر من السيارة قائلة: "بس ده ميمنعش إنك هنتني قدام عمار." رد قائلاً: "عن جد بعتذر، والله خلاص بقا أسف." ابتسمت قائلة: "خلاص، عفونا عنك."
ابتسم وهو يدخل بها إلى الداخل. *** أتى الليل سريعاً والحزن خيم على الجميع. فعمار يحتضن جاسمين وكأنه يودعها، فهو على يقين تام أنه إما سيتم القبض عليه أو قتله في المطار. والشيء الذي يقلقه ويميته خوفاً هو جاسمين، فهو لن يقدر على أن يصيبها مكروه. وجاسمين التي تحتضن عمار بكل ما أتت من قوة، فهي تخشى فقدانه، فهو حماها وقوتها وأمانها وروحها وقلبها أيضاً.
ومالك الذي يخاف حدوث شيء ويفقد فجر بعدما وجدها، فهو لن يحتمل أن يخسر شيئاً آخر. وفجر التي تفكر في القادم، فهي أصبحت تخاف القدر، فهو دوماً ما يلعب معها. وجاسر الذي حزن من أجل رفيق ضربه، ولكن يالله، لمادا هدا الاختيار الصعب؟ فإما أن يخون عمله أو يقوم بسجن صديق عمره. لا، وألف لا، بل هو سيفعل أي شيء في سبيل إظهار الحقيقة وإخراج عمار من هذا المأزق. وميرنا التي تفكر في حبيب روحها وماذا سيحدث غداً.
أما شهاب فيفكر في شقيقته المفقودة، إضافة إلى تلك المشاكسة التي تعلق قلبه بها. هتف وهو يتنفس بضيق: "يالله، ما كل هذا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!