فجأة قالت صفية ببعض من القلق: "طب هنعمل إيه دلوقتي؟ ممكن في أي وقت واحدة من حريم خليل أو واحدة من بناته أو أمه ييجي دلوقتي وإحنا قاعدين نتحدث ونضحك ونسيين المصيبة اللي إحنا فيها دلوقتي عاد."
صمت الجميع بحيرة، ويارا تشعر بالقلق على نفسها وعلى شقيقتها من شر والدها وخليل. فنظرت دنيا لعيون يارا المليئة بالقلق، ونظرت فجأة لفهد بتوتر. اقتربت منه وبدون كلام، مسكت دنيا يد فهد ومشت به بعيداً عن الكل. فنظر فهد ليد دنيا وهي ماسكة إيده بهدوء. وقفت دنيا أمام فهد بارتباك شديد. وقالت برجاء: "ونبي يا فهد... عارفة إني تقلت عليك بطلباتي... بس ده طلبي الأخير منك... بالله عليك تنقذ لي أختي من تحت إيدين خليل الكـ*ـلب ده...
ووعدك إني هنفذلك أي حاجة تطلبها مني والله العظيم." فهد كان كدا كدا مكنش هيسيب يارا لتلك الجوازة وكان هيساعدها من غير ما حد يطلب منه، ولكن عندما قالت دنيا كدا لمعت في رأسه فكرة ماكرة. فقال بمكر: "أي حاجة... أي حاجة؟! قلقت دنيا من الطلب اللي فهد هيطلبه منها قصاد إنقاذ أختها، ولكن عشان ينقذ أختها مستعدة تعمل له أي شيء يطلبه. فأخذت نفس عميق وزفرته بقوة. وقالت بتأكيد: "أيوا يا فهد... هنفذلك أي حاجة تقول عليها."
اقترب فهد بوجهه من دنيا وهو يتنفس أنفاسها المتوترة والخجلة من قربه منها لهذه الدرجة. "يبقى دخلتنا الليلة دي ونبقى مع بعض زي أي زوجين... لحد ما يحصل المراد وتجيبي لي ولي العهد." دق قلب دنيا بشدة وهي تنظر لفهد بتوتر. فقالت بتلعثم: "مـ... موافقة." ابتسم فهد بعشق وقال: "زيين... يلا نروح لهم بقى."
وذهب فهد للغرفة من تاني. فأخذت دنيا نفس عميق مجدداً وهي تشعر بالاختناق وتدفق الدموع لعيونها. فجأة مش عارفة عشان أختها ولا عشان طلب فهد منها، فهي حقيقي مش مستعدة لطلبه منها دلوقتي، لكن عشان إنقاذ أختها مستعدة تعمل أي حاجة عشانها. فذهبت خلف فهد ومسكت إيدين شقيقتها يارا وهي بتحاول تطمنها بعينيها مع ابتسامة بسيطة تدب قلب يارا ببعض من الأمان من نظرات وابتسامة شقيقتها دنيا لها. فقال ماهر بتساؤل: "ها ناوي على إيه يا فهد؟
فهد بتفكير: "دلوقتي أقولكم... بس الأول هتصل بسالم يجيب عز وعاصم وييجوا الأول هنا... وبعدين هقولكم هنعمل إيه عاد." وفعلاً طلب فهد سالم وقال له يأتي له ومعه عز وعاصم. وهم مستغربين اختفاء فهد وماهر المفاجئ. فبعد دقائق جم وتعجبوا من تجمع الكل ومن وجود معهم عروست العمده، وكانوا يقصدون يارا. ولكن أول ما دخل عاصم الغرفة وقف مكانه كالصنم عندما رأه تلك الحوريتين يقفان أمامه. فأزاي هاتين الفتاتين يشبهون أخواته لهذه الدرجة؟
فكانوا أخواته البنات عندما يكنون جنب بعض كان الكل يسمي من كثر جمالهم وبراءتهم اللي كانت تبان على وجههم ونظرات عيونهم. فتنهد عاصم فجأة بحزن وقال داخله: "سبحانه الله على ما خلق الله... كأنهم نسخة بالغة من أخواتي الله يرحمهم 😔."
فأغمض عاصم عينيه بحزن. فحست صفية بعاصم فذهبت له ومسكت يده لتقويه. برغم علمها إنه أكيد هيبعدها عنه كالعادة ويتعصب عليها، ولكن ما يهمهاش وقررت تبقى جنبه مهما عمل وتتنازل عن كرامتها. ولكن صدمت صفية بشدة عندما خيب عاصم ظنها. وفجأة شبك أصابعه ما بين أصابع يدها كأنه يتملك يدها بالكامل. ففتح عاصم عينيه بنظرة تمتلأ بالحنان والاحتواء والسكون لها. فهي أول مرة عاصم ينظر هذه النظرة لصفية. فتوترت صفية بشدة من نظراته لها وكأنه يسحب كل طاقتها عنها بهذه النظرة ويجعلها تذوب بشدة من تلك النظرة الحنونة.
ففاقت صفية على كلمته بحب له بهدوء: "متخفيش أنا زيين يا صفية." أومأت صفية له بابتسامة وبعض الارتباك. فهي أول مرة يقول اسمها عادي بدون تهزيق. فجت تسحب إيديها بكسوف من يد عاصم. ولكن جمد عاصم على إيديها أكثر بتملك. وقال بابتسامة: "خليكي كده أحسن... أنا مرتاح كده."
أومأت صفية له مجدداً بابتسامة جميلة تمتلأ بالفرحة وبعض الأمل اللي دب في قلبها من معاملة عاصم ليها الجديدة اللي تمتلأ بالحنان والاحتواء لأول مرة. فيجعلها تفقد النطق تماماً من شدة سعادتها. فقال سالم باستغراب: "إيه يا خويا... ليه جبتنا هنا؟ عز بتساؤل: "وليه متجمعين كده... ومش دي عروست العمده خليل بردك؟ زهراء: "صح يا عز... يارا تبقى مرات أ... أقصد عروست العمده... وأخت دنيا كمان." عاصم بصدمة:
"إيه ده إزاي تبقى عروست العمده... هو الراجل ده اتخبط في دماغه ولا فقد الرحمة من قلبه... إزاي يتجوز بنت قاصر." يارا بغيظ، فهي قصيرة أوي فعشان كده بعض الناس يظنون إنها طفلة. فقالت: "قاصر إيه يا عم أنت... أنا أولاً عندي 21 سنة وطالبة في طب يا أخ مش طفلة أنا 😐." عاصم برفع حاجب: "أيوا يعني عموماً عايزة تتجوزيه يا أختي؟ يارا بتوجس: "لأ طبعاً... بالله عليكم متخلونيش أتجوز أبو كرش ده يععععع، ده وحش سحنة أمه ابن المعفنة 😫."
ضحك الكل على يارا بشدة. فقال عز برفع حاجب: "انتوا توأم؟ دنيا ويارا نظروا لبعض وقالوا معاً: "لأ 🙄🙄." عز بضحك: "غريبة مع إنكم نفس اللسعة ما شاء الله 😂." فهد بجدية وحدة: "مش وقت الحديد ده دلوقتي... في أي وقت ممكن حد ييجي عشان ياخدوا دكتورة يارا عشان كتب الكتاب عاد." دنيا بتوتر وقلق: "طب هنعمل إيه دلوقتي يا فهد؟ فكر فهد شوية ثم ابتسم بخبث. ففهم عاصم معنى الابتسامة دي. فقال: "أنا عارف الابتسامة دي زين يا ابن عمي...
ها ناوي على إيه يا كبير." فهد بخبث: "هقول لكم بفكر في إيه عاد... بصوا..... 🤔🤔" وقص لهم فهد على فكرته بتفاصيل. فقالت دنيا بحماس: "يا ابن الإيه الفكرة جنان... طب مين البديل؟ نظر فهد لزهراء بغمزة. ففهمت زهراء وقالت بضحك: "هنيه أكيد 😂." ضحك البنات بشدة وكل واحد منهم ذهب من طريقه بحماس. وبعد وقت مش طويل ذهبت دنيا والبنات بالعروسة لغرفة الحريم. فقالت الأم بقلق: "ليه اتأخرتوا كده يا بنات...
ده المأذون جه وبدأ كتب كتاب تحت أه." دنيا: "معلش يا حبيبتي... أصل الحديد أخدنا وجم البنات وفضلنا نتحدث مع العروسة... وما شاء الله يا عمة زي البدر المنور... بس خجولة جوي جوي وأول ما تحدثنا معاها في أمور الجواز وكده... اتكسفت ومش قادرة ترفع عينها من الأرض واصل... فخلوها كده أحسن لحد ما يتقفل عليهم باب واحد مع عريس الهنا... لحسن القمر ده فرفورة خالص وكانت هتقع من طولها مننا." الأم: "يا نضري يا بنتي...
طب تعالي يا قلبي اقعدي اقعدي." وأخذت الأم العروسة وأجلستها مكانها. ونظرت لفتاة تقف جنب دنيا منقبة ولا يظهر منها شيء خالص. فقالت بتعجب: "أما دي مين عاد يا حبيبتي." زهراء بتوتر: "دي... دي يا عمتي دي 😬... دنيا بسرعة: "دي تبقى أختي يا عمتي... متعرفيش تشوفي لها عريس زين كده يا عمتي... أصلها يا حرام مريضة وما فيش عريس عاوز يتجوزها بسبب مرضها ده يا حرام 🤥😂🤫." الأم بصدمة: "يا قلبي يا بنتي... ومريضة بإيه دي يا بنتي؟
دنيا بدراما: "عندها Strawberry 🍓😂." حاولت البنات تكتم ضحكتها بالعافية. فقالت الأم بقلق: "يا مُري يا بنتي وجالها اللي استرحمني ده منين؟ دنيا بتساؤل: "تعرفي يعني إيه Strawberry يا حاجة؟ الأم: "لأ بس باين كده إنها حاجة وعرة جوي جوي يا بتي... بس أكيد شكلها أكلت حاجة حمضنة أو مغسلتش فكها زين قبل ما تاكلها." حاولت البنات تمسك ضحكتها بس مقدروش. فوكزتهم دنيا بسرعة وقالت: "باين كده يا عمتي... بس بالله عليكي زي ما قولتلك...
لو لقيتي عريس زين كده ويكون صبور وهادي وعاقل... أصلها يا عيني مجنونة وبيجيلها نوبات هلع في نص الليل و كتير جوي... كانت لما أي حد يحاول يقربلها وهي في نوبتها... كانت بتخنق و بننجدهم منها بالعافية." عندما الأم سمعت كدا بعدت شوية عنهم. وقالت بخوف وهي تنظر للفتاة: "آه آه إن شاء الله هشوف لها أكيد عريس يا قلبي." دنيا: "تسلميلي يا عمتي يارب 🤣." صفية وهي ماسكة ضحكتها بالعافية: "احم مش يلا بقى يا بنات." دنيا بسرعة:
"آه يلا بينا... عشان برضو ندي الدوا لأختي قبل ما يجيلها النوبة وتكون وقعتنا مربربة... مع السلامة يا عمتي." الأم بخوف: "مع السلامة يا قلبي... وربنا يكون في عونكم." دنيا بتنهيدة عالية وهي ماسكة الفتاة بمأساة وقالت: "هاااح يارب يا عمتي يارب 🙄." ولفت البنات ليتفاجئوا بسهر وريهام وسهام يقفون أمامهم. فقالت سهر برفع حاجب: "على فين كده يا حبايبي قبل ما تاخدوا واجبكم." صفية بابتسامة: "لأ يا قلبي... واجبكم واصل خلاص...
بس لازم نمشي بقى... أصل زي ما انتي عارفة... إن البنات لسه عرايس جدد وميصحش يخرجوا من الدار غير بعد شهر على الأقل... فمضطرين نمشي بقى." ريهام: "امممم إحنا بس كنا حابين نعمل الواجب... بس شكل حريم العزيزة مش حابين ده." دنيا: "مين قال كده يا حبيبتي... أنتم أكيد أهل كرم وأخلاق وذوق بس حقيقي لازم نمشي ونبقى نعدها بعدين ونشوف واجب عائلة التقهلاوي عامل إزاي عاد... يلا يا بنات."
وأخذت دنيا البنات ومشت. وسهر وسهام وريهام ينظرون لهم بشك. ومر وقت وتم كتب الكتاب وذهب والدة خليل ووصلت العروسة لغرفتهم. وبعد وقت دخل خليل الغرفة وانغلق الباب خلفه. وقال خليل بفرحة وهو يقلع هدومه ويرميها في كل حتة في الغرفة: "جيتلك يا مهرة قلبي... آآآخ كنت بحلم بالليلة دي من زمان جوي جوي." وراح خليل ورفع الطرحة عن وجه العروسة بعشم. ليفتح عينيه بصدمة وقال: "انتي مين يا مر*ة انتي 😳." هنيه بابتسامة سمجة
وهي تقترب من خليل بهبل: "أنا هنيه مراتك يا قرة عيني يا حبيب قلبي." خليل بغضب: "حبك برص يا شيخة... وابعدي عني كده قبر يلمك." هنيه وهي تقترب من خليل أكثر: "إزاي يا عمدتنا... دي حتى الليلة ليلتنا... أما هتقول إيه للناس عاد يا حبيبي هههههه 🤪." وزقت هنيه خليل على الفراش وقامت مصغرده بعبط وووو عيب عيب دي أعراض يا فنزاتي 🙉🙈🙈😂😂😂... في قصر عزام العزيزة...
دخل الشباب والبنات للقصر وهما متصنين على نفسهم من الضحك وهم يتخيلون ردة فعل خليل دلوقتي عندما يرى هنيه مكان يارا. فقالت جليلة بتعجب: "مالكم إيه يا ولاد... ليه بتضحكوا كده... ما تضحكونا معاكم عاد." عاصم وهو يمسح دموعه مكان الضحك اللي ضحكه: "ولا حاجة يا ماما... بس حصل حاجة كده تضحك." عزام بابتسامة: "حاجة إيه دي عاد يا ولاد... ومين اللي معاكم دي؟ فهد بهدوء: "دي دكتورة يارا أخت دنيا يا بوي...
للأسف هي اللي كانت عروسة العمده." فوزية حطت إيدها على صدرها وقالت بصدمة: "يا مُري يا نضري... هو الراجل ده جن ولا إيه... بجا يتجوز بنت من دور عياله." جليلة: "طب اقعدوا يا ولاد واحكوا لنا إيه اللي حصل بالظبط عاد." جلس الكل. فجأة فهد يجلس جانب دنيا. ولكن فجأة نزلت هناء من على الدرج بالعافية بسبب الكعبس. وقالت: "فهد فهد." جرى فهد على هناء بصدمة وقال: "هناء إيه منزلك عاد من أوضك." هناء بدلال واستفزاز:
"اتوحشتك جوي جوي يا فهد... وأول ما سمعت حسك في الدار... نزلت زي المجنونة مع إن رجلي بتوجعني جو جوي يا فهد... آآآه يا رجلي آآآه." (ثم نظرت لدنيا بمكر وكملت بتصنع الألم) "بتوجعني أوي يا فهد." نظر فهد لهناء بضيق وراح شايل هناء على ذراعيه وطلع بها على الدرج ليوديها لغرفتها. فكانت دنيا تنظر لهما باختناق شديد يملك قلبها. وهي تشعر بالغيرة والضيق من قرب تلك الحرباية من فهدها. فكانت سحر تنظر لها بتشفي وفخر ببنتها.
فهمست يارا لدنيا بتعجب: "انتي يا مهزقة انتي... مش شايفة البت المسخودة دي بتتنحنح لجوزك إزاي... وسي جوزك الحنين شالها على إيديه قال إيه بيساعدها وحياة أمه... وانتي قاعدة كده زي المقطف." دنيا بغيظ شديد: "تصدقي يا بت يا يارا كان المفروض بدل ما أنقذك من أبو كرش خليل ده كان المفروض كنت أسيبك لحد ما يعلمك الأدب يا أم لسان شبرين قدام انتي." يارا بقرف: "عارفة إنك واطـ*ـية وتعمليها يا أختي...
بس برضو قول لي إزاي قاعدة كده والبت دي بتتسهوك لجوزك كده." دنيا بتنهيدة: "من حقها... ماهي برضو مراته الأولى وليها حق عليه." يارا بعد تركيز: "امممم عشان كده... إيه 😳 يا روح أمك... مراته إزاي يعني يا عنيا... أما انتي إيه؟ دنيا بغيظ: "أولاً وطّي صوتك ده... ثانياً هي مراته الأولى أما أنا النيلة مراته التانية... وخفي بقى كلام لما نكون لوحدنا وأنا هشرحلك كل حاجة بالتفصيل." يارا بغيظ: "التانية دي تعرفيني كل حاجة أحسن لك...
يا أما انتي عارفاني أجن منك وممكن أعلي صوتي وأعرف كل حاجة بالتفاصيل من الكل... إيه رأيك لو أعملهااا... !!! نظرت دنيا ليارا بغيظ ونفخت بضيق واستأذنت من الكل بحجة إن يارا تعبانة وتريحت بعض من الراحة. فذهبت صفية معهم لأحد الغرف وتركتهم بلطف وخرجت. فجلست يارا على طرف الفراش. وقالت بغيظ شديد: "معقولة يا دنيا تتجوزي راجل متجوز؟ هيا من قلة الرجالة يا رب في البلد... يعني انتي تهربي من راجل بتلات ستات عقارب...
تلبسي براجل بست واحدة لا، ولا إيه... وباين عليها إنها شرانية ومنفسنة منك وهتطلع البلا الأزرق على جدك يا أختي." دنيا بحزن على حالها: "كنتي عايزاني أعمل إيه يا يارا... طول عمري مجبورة على حاجات أنا مش عايزها... بس عديت وحاولت أقوي نفسي عشاني عشانك وعشان إخواتنا... وعايشين عيشة مستاهلهاش مع أب قو*اد بيخلف البنات عشان يبيعهم لعواجيز قصاد كام قرش... حتى لما أختك بسينة الكبيرة لما جزها مات...
قبلت على نفسها تعيش بعيد عننا في أوضة فوق السطوح ولا إنها تيجي تعيش معانا تحت سقف واحد... عشان أبوكي ميبعهاش تاني... وآخر بنتين اللي هما أنا وأنتي... رفض يسبنا في حالنا ولادنيتنا اللي بتاخدنا وتودينا وقرر يبيعنا زي إخواتهم بس بالر*خيص يا يارا ها فاهمة يعني إيه بالرخيييص🥺... وأديني أهو مشيت بارضي على الطريق اللي مشانا عليا أبونا إحنا الخمسة... ما عدا انتي وبنتمنى متكونيش زينا ولا قدرك يكون زي قدرنا يا يارا."
ثم جلست دنيا بوجع وقالت: "اضطريت أتزوج فهد جواز مصلحة... عشان يحميني أنا وأنتي من شر خليل وأبوكي بمقابل أسلمه نفسي لحد ما أحمل وأجيب له ولي العهد وبعد كده هنطلق وياخد الطفل ويرميه في حضن ست هناء مراته الأولى تربيه هي 😭... شفتي المرار اللي دخلت نفسي فيه بارضي يا يارا بقى بسبب أبوكي." حضنت يارا أختها بصدمة وقالت: "وليه تعملي في نفسك كده دنيا...
اطلبي منه الطلاق وتعالي نهرب على أي محافظة تانية بعيد عن هنا تماماً يا بنتي... ونشتغل ونأجر لنا سكن أو أي أوضة فوق أي سطوح زي ما بسينة ما عملت ونبعد عن هنا خالص... وساعتها محدش هيكون ليه عندنا أي حق... اسمعي كلامي يا دنيا وتعالي نمشي من هنا... لا ده مكانك ولا العيلة دي علتك لنفضل وسطيهم عشان يحمونا...
ولا حتى فهد هو الإنسان اللي ممكن يكون أهل ثقة لتأمنيه على حريتك ونفسك لا وكمان ترمي له ضناك وتمشي كده ولا كأنك سايبة حتى منك في إيد الناس دي وفي إيد الحرباية دي." دنيا بقوة مزيفة لتطمن أختها: "متخفيش يا يارا... أختك قوية ومستحيل تسيب الظروف تهزمها مهما عملوا البشر." يارا برفع حاجب: "يعني إيه؟ ... ناوي على إيه يا دودو؟! دنيا بخبث: "ناوية أدوب فهد العزيزة في غرامي بسحر جمالي وجنوني... لحد ما فهد يعشقني." يارا بغمزة:
"وبعدين يا دودو 😉." دنيا بضحك: "ملكيش دعوة يا بت انتي... دي أسرار متجوزين وشوق ولا تدوق ولا إيه يا يويو هههههههههههه." يارا بضحك: "ههه يخربيت السفالة.... يا بت ده انتي عيلة فقرية وملكيش حظ بتاتاً في الدنيا دي مع إنك يا منحوسة متسمية على اسمها هههههههه." دنيا بابتسامة حنونة: "هاااح مين قالك إني ملييش حظ... أنا وأنتي يا يويو لينا حظ من الدنيا وأكيد هناخده في يوم...
يمكن ربنا بعت ليا فهد في الوقت ده عشان ينقذني أنا وأنتي من شر خليل وأبوكي... أما الباقي بقى... فربنا بس اللي عارف إيه اللي لسه مستنينه في الغيب يا قلبي... ويلا بقى عشان ترتاحي شوية." يارا بتعب: "يا ريت ده أنا هموت ونام يا دودو." دنيا بابتسامة حنونة: "ماشي يا قلبي... أنا هروح أجيب لك بجامة تنامي فيها دلوقتي... لما بكرة أستأذن الأستاذ زوجي العزيز وننزل نجيب شوية هدوم ليكي يا روحي." يارا بضحك:
"اخييييه وبقى ليكي راجل تستأذني منه في الراحة والجية يا دودو هههههه 🤣." وكزتها دنيا بخفة على كتفها وخرجت. وبعد ثواني عادت ليارا مجدداً ببجامة حريرية. ليارا وجت دنيا تساعد يارا في خلع ملابسها راحت يارا قامت بسرعة. وقالت بسرعة: "لأ لأ يا دودو... روحي انتي وأنا هبقى أغير هدومي براحتي يا قلبي." دنيا بشك: "مالك يا يارا اتنفضتي كده ليه... إيه اللي مخبياه عليا ومش عايزاني أعرفه يا يارا؟ يارا بتوتر: "ها...
لأ ولا حاجة يا حبيبتي... هخبى عليكي إيه يعني يا دودو."
نظرت لها دنيا بحدة. فهي حافظة شقيقتها كثيرًا وعارفة ملامح وجهها عندما تكذب عليها. فراحت دنيا بدون كلام نزعت الدريس عن شقيقتها لتصدم بشدة عندما ترى جسد شقيقتها المليء بالكدمات والحروق. فحبست دنيا دمعها في عينيها بقهر واختناق يملأ قلبها. وراحت جابت دهان من علبة الإسعافات وأجلست شقيقتها أمامها بدون كلام وبدأت تداوي جروح جسد يارا بدموع تنزل رغم عنها. وياارا تتأوه بألم شديد في جسدها. فداوت دنيا جروح شقيقتها وساعدتها في
لبس البجامة وذهبت وجابت طعام ليارا وساعدت يارا في الأكل بحنان. فدنيا تعامل شقيقتها على إنها بنتها مش أختها. وبعد ما أطعمت دنيا يارا باست رأسها وساعدتها في النوم بارتياحية على الفراش وفضلت جنبها لحد ما ذهبت يارا في نوم عميق. فتنهدت دنيا براحة على أختها وبست رأسها مجدداً وتركت الغرفة وخرجت وقررت تتمشى في الحديقة قليلاً باختناق شديد يملأ قلبها.
في غرفة هناء... هناء بحدة: "بتقولي إيه يا ماما... إيه البجاحة دي... هه حقه سكتناله دخل بحـ*ـارة... هي البت دي مصدقت إني رقت في السرير لتتمتع براحتها لع وتجيب لنا كمان ست أختها... أنا لازم أعلمها الأدب بنت ال****** دي." سحر بخبث: "يا غبية... وهتستفيدي إيه بقى من فعلتك دي غير إنك هتخلي جوزك يبعد عنك أكتر." هناء بضيق: "طب عايزاني أعمل إيه يا ماما دلوقتي عاد." سحر بمكر: "هقول لك يا عين أمك...
بس الأول هنشوف الحديد ده مع أبوكي هههههههه 😈." تمددت هناء على الفراش بنظرات شر وقالت: "آه لو يعلموا إني أبقى بنت أكبر عدو ليهم ومبقيتش بنت أخو عزام العزيزي... وبقيت بنت أحمد الهريدي هههههه يالهوي على صدمتهم وقتها يا ماما." سحر بغيظ: "هش هش اتكلمي خالص يا بت... بدل ما حد من هنا يسمعك ويرمينا برا القصر." هناء بشر: "هه على جثتي يا ماما...
القصر ده حقنا أنا وأنتي وأبويا ومش خارجين من هنا إلا ما ندمر العيلة دي نهائي ونرميهم كلهم قدام الباب ونبقى إحنا بقى كبار البلد هه مش هم." سحر بخبث: "أكيد يا بنتي ده هيحصل... ياآآه ده أنا هشمّت شماتة فيهم وأنا برميهم واحد واحد قدام البيوت." نظرت سحر وهناء لبعض بنظرات خبيثة ولا توحي بالخير أبداً. في جناح عز... خرجت زهراء من باب الحمام وهي في غاية السعادة. فتقدم عز منها باستغراب. وقال: "مالك يا قلبي فرحانة كده ليه؟
زهراء بدلع: "مش عارفة واصل يا عز.... بس بقالي كام يوم دايخة ونفسي غمة عليا جوي جوي يا حبيبي." عز بخوف: "بجد... طب تعالي نروح للحكيمة تكشف عليكي أو أجبهالك هنا وخلاص يا قلبي." زهراء بسرعة ودلع: "لأ لأ... ما أنا عارفة مالي يا عزوزي." عز بقلق وتوتر: "طب قول لي يا حبيبتي مالك؟ مسكت زهراء يد عز وحطتها على بطنها وهي مبتسمة بفرحة تملأ عينيها. وعز ينظر لها وهو مش فاهم حاجة. فقالت زهراء بسعادة: "مبروك يا بابا عز...
قريب جاي لنا بيبي صغنن كده." نظر عز لها بصدمة وقال: "بجد يا زهراء." هزت زهراء رأسها بمعنى (آه) . فحملها عز بسعادة وفضل يدور بها بفرحة لا توصف. فاأخيراً سيبقي أب من حب طفولته وكل شيء بالنسبة له. في الحديقة...
كانت دنيا تتمشى في الحديقة بشرود شديد وهي حابسة دمعها داخل عينيها وهي رافضة نزولها لكي لا أحد يرى ضعفها. لتتفاجأ دنيا بعاصم يجلس على الأرض وهو ساند على الشجرة وكان ينظر للسماء بشرود شديد. فتذكرت دنيا فوراً كلمات فهد لها في الأمس بحزن شديد على ابن عمه. فقتربت دنيا من عاصم ببطء وقالت بنحنحة: "ء... احم ء... احم... مسح عاصم عينيه بسرعة وقال بزهق: "عايزة إيه عاد يا بت؟ حطت دنيا إيدها في خصرها بغيظ وقالت:
"هونتا بتكرهني ليه يا عم أنت 😠😒." عاصم بملل: "أنا لا بكرهك ولا بحبك... أنا قايم." دنيا بسرعة: "لأ لأ لحظة بس... عايزة أتكلم معاك في موضوع ضروري." عاصم بسخرية: "موضوع إيه ده يا ست الدكتورة عاد 😏." تجاهلت دنيا سخريته منها وقالت بدقة في ملامح عاصم: "وحشوك؟!! عاصم بتعجب: "مين دول؟ دنيا بهدوء: "إخواتك البنات وبابا." عاصم بضيق وتهرب: "وانتي مالك 😠." دنيا بشرود: "أصل هيا كمان وحشتني 🥺." عاصم برفع حاجب: "مين دي؟ دنيا بحزن:
"أمي... مع إني مشفتهاش وكل اللي أعرفه عنها إنها كانت ست طيبة وإنها كانت بتحبني أوي." عاصم باستغراب: "كيف ده؟ نظرت له دنيا بنص عين وقالت: "وهتسمعني لو قولت؟؟ زفر عاصم بقوة ونظر للجهة الأخرى وقال: "اقعدي واحكي سامعك أهه يا دكتورة."
ابتسمت دنيا بحماس وجلست جنب عاصم بمسافة وهي ساندة على الشجرة مثله. وفي الوقت ده خرج فهد من شرفة غرفته وهو ماسك سيجارته وكان ينفخ دخان السجاير. وعندما لمح دنيا تجلس جنب عاصم جمد على يديه بغيرة تأكل قلبه وهو يتابعهم بغيظ. فقالت دنيا لعاصم: "و... يتبع."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!