الفصل 1 | من 15 فصل

رواية فهد الصعيد و الهاربه المجنونه الفصل الأول 1 - بقلم Nada Almuzayen

المشاهدات
30
كلمة
5,323
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

في أحد أحياء القاهرة، خرجت بطلتنا المجنونة من إحدى العمارات وهي ترتدي زيها الأسود في أسود، مثل سواد الليل. رفعت عينيها لمنزل عائلتها وودعته بغيظ، وكانت تحدث نفسها وهي ماشية في الحارة باتجاه الطريق العام بتصميم على ما تفكر به تلك المجنونة. فقالت بعند وتحدي: = بقا عايز تبعتني لراجل قد أبويا يا والدي المش عزيز؟

ماشي يا أيمن ونعمة لـ أهرب وأجيب لك العار يا أبو نص كم انت. واديني لـ أروح لأهل المفـ*ـضوح اللي كان عايز يتجوزني ده وأفضحه فضيحة عمره ما ينساه. قدام أهله الخر*فان الجر*بان أبو ريحة وخلقه تمنع الخميرة والخلفة والرز والدقيق يخشوا البيت. ماشي.

وذهبت بطلتنا وأوقفت ميكروباص وركبت. كان يوجد في الميكروباص شابين والسواق رجل مسن. فنظروا لها الثلاثة بصدمة. من تفاصيل جسدها يبدو عليها أنها فتاة، ولكن تعجبوا كثيرًا لماذا تلك الفتاة ترتدي هكذا، وماذا تفعل في هذا الوقت في الشارع؟ كانت الساعة الثالثة بعد منتصف الليل. وكانت ترتدي: بنطلون أسود، وجاكت أسود، وكاب أسود، ورفعت ظابط الجاكت فوق الكاب، ولبست كمامة سوداء، وخلف ظهرها شنطة جلد كبيرة سوداء جلد. فقالت الفتاة بغيظ:

= ماهو يوم أسود... اطلع يا أسطى على محطة القطر. السائق بدهشة، فاللي استنتجه من الصوت بأنها فتاة، فقال: = وانتي رايحة فين يا بنتي الساعة دي؟ الفتاة برفع حاجب: = وانت مالك يا بابا؟ فكك مني واخلص ووديني عند محطة القطر من سكات أمال... أنجززز. نظر لها السائق بدهشة ودور الميكروباص وساق بها. فنظرت الفتاة للشابين الذين ينظرون لها بذهول برفع حاجبيها. وقالت بحدة: = ما تبصوا قدامكم يا شبح انت وهو أحسن لكم...

لأني معايا شهادة معمل أطفال ومش حابة أطلع جُناني عليكم. نظر بسرعة الشابين للأمام بقلق. ما بين نظرت الفتاة من الشباك بغيظ شديد. بعد مرور وقت... أمام محطة القطار... نزلت الفتاة من الميكروباص بعد ما حاسبت السائق. وفضلت تدور في محطة القطار، فهي مش عارفة أي شيء، ولا عارفة هتحجز منين، ولا فاكرة أصلًا اسم البلد اللي المفروض رايحة ليها. فتقدمت الفتاة من شاب. وقالت: = كبدًا كبدًا... هو فين شباك التذاكر. نظر لها

الشاب من تحت لفوق وقال: = وانتي عايزاه ليه يا عسل أسود انتي؟ الفتاة بغيظ: = وانت مالك يا شبح؟ ما تخلص في يومك الأسود ده وتقولي فين شباك الزفت فوق دماغك... الله. الشاب بقرف: = شكلك شرشوحة... عمومًا، أهو يا أختي شباك التذاكر. وشاور لها الشاب على شباك التذاكر. فتركته الفتاة ببرود وذهبت نحو شباك التذاكر الذي كان يوجد عليه أربع أشخاص. فانتظرت الفتاة لحد ما حجزوا تذاكرهم لحد ما أخيرًا جه دورها. فقالت:

= عايزة تذكرة يا عم الحج. الراجل بتأفف: = أنا مش حج ولا عمري حجيت يا أختي... اسمي بيومي. الفتاة برفع حاجب: = ماشي... هاتلي تذكرة يا عم بيومي. بيومي بلا نفس: = في أي داهية. نظرت له الفتاة بغيظ شديد، فحاولت تتذكر البلد اللي رايحة لها بغيظ من ذاكرة السمك اللي عندها. وبعد ثوانٍ استطاعت تذكر البلد. فقالت: = الحمد لله افتكرت... عايزة تذكرة للصعيد إن شاء الله. قطع بيومي التذكرة وعطاها للفتاة. فقالت: = طب القطر هييجي امتى؟

بيومي بملل: = بعد ساعة... روحي اقعدي هناك وسط الناس اللي رايحين الصعيد وزمانه جاي يا أختي. جزت الفتاة على سنانها بغيظ وقالت: = ماشي. وذهبت الفتاة وجلست على الكرسي الخشبي لحد ما أتى قطار الصعيد. فاخرجت من حقيبتها يدها نظارتها الشمسية السوداء برضو ولبستها. فهي خائفة لخليل الرجل المسن اللي يريد يتزوجها يتعرف عليها ولا حاجة ويبوظ لها مخططها كله.

فطلعت الفتاة القطار وجلست في مقعدها. وفضلت تفكر كثيرًا في اللي هييجي لها من أشياء كثيرة في علم الغيب. لحد ما غلبها النوم. فاسندت برأسها على شباك القطار ونامت. ومر الوقت اللي محسّتش بيه وهي نائمة بعمق بسبب أن النوم معرفش أعينها لمدة يومين. فما صدقت لقت بعض من الراحة لتغلق عينيها بأمان.

فبعد وقت فتحت عينيها بخضة على توقف القطار. وكان الكل بينزل من القطار. فنظرت بسرعة ليافطة مكتوب عليها الصعيد. فعرفت أنها وصلت. فنظرت لساعة يدها ولقتها 12 ظهرًا. فنزلت من القطار وهي تنظر حولها. وعدلت بسرعة الكاب والظبطوط والنظارة والكمامة عليها لأجل لا تنكشف. وفضلت ماشية وسط الناس. والكل ينظر لمنظرها باستغراب. كانت الفتاة تشبه لكتلة فحم متحركة.

فنظرت الفتاة لنظرات الناس لها بلا مبالاة وكملت مشي لحد ما خرجت من محطة القطار. وكانت تمشي في وسط الأراضي وهي تنظر للطبيعة بسرحان. فضلت ماشية ماشية ماشية وهي مش عارفة هي فين أصلًا ولا عارفة هي رايحة فين من الأساس. أخيرًا توقفت الفتاة بإرهاق وهي ساندة بكلها يديها على ركبتيها بتعب شديد وهي منحنية ظهرها للأمام. وقالت لنفسها بتوجس وإرهاق: = أنا إيه اللي عملته في نفسي ده ياربي بس...

إيه يعني ما كنت سمعت الكلام واتجوزت خليل أبو كرش المعفن الأزعر الأبله ده؟ كدا كدا البنت ملهاش غير بيت جوزها... وهو يعني أنا أول بنت ولا آخر بنت تتجوز راجل أكبر منها بـ 40 سنة؟ بس أهئ أهئ 😫 أنا اللي عملتلي فيها السبع رجالة في بعض. وأنا والله العظيم بت تفه ومجنونة وهبلة ومتهورة كمان 😫... أنا مني لله اه والله العظيم أنا مني لله. أنا هروح في نفسي في داهية اه والله... آآآآه الدنيا حر كده ليه؟

ما أنا لازم أتحرر طبعًا ما أنا لابسة أسود في أسود رايحة عزا أنا ولا هربانة من كرتونة فحم أهئ أهئ... أه يا رجلي آآآآه 😫 أه يا ضهري آآآآه 😫 أه يا عصعصتي آآآآه 😫 أه يا راسي آآآآه 😫 أه يا كولي آآآآآآآآآآه ه ه 😫🤦🏻‍♀️.

وقامت الفتاة وكملت مشي وسط الأراضي وهي بتشتم وتلعن وتدعي على نفسها وعلى والدها وعلى خليل أبو كرش المعفن. لحد ما لقت نفسها ماشية في طريق مليان بالرمل. وعلى الجنب اليمين أرض زراعية كبيرة. وعلى الجنب اليسار برضو أرض زراعية كبيرة. وكانت الدنيا منورة بشدة بضوء الشمس الحارق في ذلك الجو الحار.

فجأة بتبص قدامها لمجموعة ناس واقفة على بعد ما بينها وبينهم 5 متر كدا. فانصدمت بشدة عندما لقت سيارتان يقفان أمام بعضهما بمسافة. وعلى الجنب اليسار يقف خمس رجال. وكان يقف واحد منهم لوحده على رأسهم. ويبدو عليه قائدهم من وقفته التي مليئة بالهيبة والشموخ والكرزمه.

وعلى الجنب اليمين كان يقف أربع رجال. ومنهم واحد كان يقف على رأسهم. وباين أنه كمان قائدهم. وكان الكل لابس جلاليب ومغطين وجههم بالشالات الصعيدية. وهم رافعين رشاشتهم على إيديهم بتهديد. فكانت الفتاة هتمشي بقلق لحد يراها ويرموها للتهلكة. ولكن حب الاستطلاع أخذها أنها تعرف إيه الحكاية. فتوقفت خلف صخرة بعيدة عنهم بمسافة صغيرة. وفضلت تسمع لحديثهم بفضول شديد. فقال رئيس الجهة اليمنى ويدعى أحمد الهريدي:

= انتو زودوها جوي جوي يا أحفاد عيلة العزيزة... جايين اهنه في أرضينا ورافعين علينا السلاح كمان. عاصم العزيزي بحده: = مش إحنا اللي بدأنا في الغلط يا أحمد يا هريدي... الثأر من عندكم انتوا مش إحنا عاد. سامي الهريدي بغيظ: = يا بجاحتك يا عيلة العزيزة... انتوا اللي قتلتوا جدنا الحاج الكبير... كبير عيلة الهريدي... يعني انتوا اللي بدأتم الثأر. فقال رئيس العزيزة وكبير أحفاد العزيزية ويدعى فهد العزيزي ببرود:

= الموضوع ده كان من 6 سنين وكان الحق عندنا إحنا مش انتوا عاد... وانتوا اللي اتعديتوا حدكم الأول وفكرتوا إنكم ممكن تعادوا عيلة العزيزة كده عادي ونسكت لكم... عشان كده ندمناكم ووقفناكم عند حدكم... والثأر ده لو زاد يا ولاد الهريدي صدقوني وقتها هتفضل بحار الدم مستمرة ما بين العيلتين عاد. أحمد الهريدي بسخرية: = هاااع وانت بقى يا ابن تعليم الخواجات اللي مفكر حالك ممكن تقدر توقف الثأر ما بين العيلتين اياك ههههه.

وضحك أولاد الهريدي بكل سخرية. فقال سالم العزيزي: = وليه لأ يا أحمد يا هريدي... وبعدين انت مش فاهم ليه يا أحمد يا هريدي. أحمد الهريدي بحده: = أفهم إيه بالظبط يا ابن العزيزي. ماهر العزيزي: = تفهم إن انتوا كل اللي عملتوه إنكم بس قتلتوا خمس رجالة من عيلة العزيزة... أما إحنا قتلنا كل شنبات عيلة الهريدي. عز العزيزي كمل عنه وقال: = فمبقاش في عيلة الهريدي غيركم انتوا الأربعة بس...

وباقي عيلة الهريدي لمؤاخذة حريم وبس يا أحمد يا هريدي هه. أتغاظ أحمد الهريدي منهم بشدة وهم ينظرون لهم بغيظ وشر وهم ينظرون لهم بتحدي وقوة. فجأة لمح فهد جابر الهريدي يرفع سلاحه سراً ويحضر نفسه ليطلق به نحو عز العزيزي وهم منشغلين في الحديث. فبحركة سريعة من فهد رفع سلاحه وضرب رصاصة جت في رأس جابر الهريدي ووقع على الأرض ميت في الحال تحت صدمات أشقائه. ففتحت الفتاة عينيها بذهول وقالت: = احيييه يخربيت أبوك... ده قتل الراجل...

لأ وابن المفترية نشن الرصاصة جت في موقعها بالتمام... أهئ أهئ أنا مني لله... أنا والله العظيم والله العظيم مش مسامحة نفسي لا دنيا ولا آخرة على اللي بعمله في نفسي ده أهئ أهئ 😫😭. فقال فهد العزيزي بسخرية: = هه بجا مفيش في عيلة الهريدي... غير تلاتة بس يا أحفاد العزيزة هه 😏 والله عال كده ههه. أحد الهريدي بشر نظر لأخوه الميت ونظر لفهد وقال: = بجا كده يا فهد العزيزي ماشي... انتوا اللي جبدوه لحالكم يا أحفاد العزيزة.

(ثم قال بصوت عالٍ) ياااا رجالة 😡. فظهر رجال كتير من رجالة الهريدي من وسط الزرع مسلحين. فابتسم فهم بسخرية وشاور لعز اللي صفر بفمه كإشارة. فظهر رجالة فهد من ما بين الزرع هم كمان. وبدأت الحرب ما بينهم وبين عائلة الهريدي بتضرب بالرصاص على عائلة العزيزة وكذلك عائلة العزيزة ولكن هم كانوا أقوى وأكثر منهم. ففضلت الفتاة تلطم على وجهها بتوجس وقالت: = يلهوي يلهوي يلهوي يلهوي يلهوي هه بقا... أنا مني لله أنا مني لله...

كان لازم يعني أقعت أشوفهم يخربيت حب الاستطلاع اللي عندي ده... آآآآه شكلك هتموتي يا دودو... يا شبابك اللي هيروح في ثانية يا دودو 😫 أنا مني لبياع القلل. وقامت الفتاة بسرعة وجت تجري ولكن لسوء حظها أنها اتكعبلت في صخرة صغيرة ووقعت على وجهها على الأرض. وعندما وقعت صدر منها صوت أثناء صقيتها غصب عنها. فلاحظ ذلك الصوت فهد العزيزي بصدمة. أما الفتاة فقالت بألم: = ياربيييي أنا عارفة إن حظي فقر...

بس بلاش يا رب ونبي تأكدلي المعلومة دي. فقامت الفتاة ونفضت ملابسها من التراب بألم في جسدها. وجت تجري ولكن فجأة أتى لها صوت رجولي من خلفها. يقول: = وقفي عندك. الفتاة بتوجس: = هههههه كده كملت شكراً يا رب... بصي يا دودو ولا كأنك سمعتي حاجة خالص. وجت البنت تجري تاني بتجاهل تحذير فهد العزيزي. فرفع فهد سلاحه بغضب وضرب رصاصة في الهواء بتهديد. وقال: = قولت وقفي عندك بدل ما تكون الرصاصة التانية في ضهرك عاد.

وقفت الفتاة بخوف وهي رافعة أيديها في السما. وقالت بتوجس: = يلهوي يلهوي يلهوي دي أكيد دعواتك يا ست الكل. أكيد قبل ما تموتي عيدي عليا في ليلة قدر وقولتي يارب يا بنت بطني تلبسي في مصيبة بس اللي هي... تشكري يا ست الكل مع إنك كنتي طيبة والله... وشكلي كده هحصلك قريب. يلهوي يلهوي هه بقا 😫 يخصارة شبابك يا دودو اللي هيروح هدر... والله العظيم يا كبدآ أنا بت هبلة وعبيطة ومتموسة ومستاهلةش إنك تضيعي نفسك عشان عيلة هبلة زيي 😫.

حاول فهد يكتم ضحكاته على كلام تلك المجنونة بالعافية. فاقترب منها بعض من الخطوات. وقالت بخشونة: = انتي مين يا حرمة انتي. الفتاة برفع حاجب: = حرمة... الكلمة دي مسمعتهاش من أيام عصر الجواسيس 🤔. لفت الفتاة لفهد بغيظ وقالت: = إيه حرمة دي يا بأف انت. فهد برفع حاجب من تلك المجنونة اللي كانت من لحظات بتتحايل عليه ما يقتلهاش. والآن تحولت. فقالت بغضب: = بأف... أنا بأف يا قليل التربية انتي. (ورفع سلاحه في وجهها وكمل)

انتي مين يا حرمة انتي عاد بدل ما آخد روحك دلوقتي. ربعت الفتاة يديها تحت صدرها بشجاعة مزيفة وقالت: = اسمي دنيا مش حرمة يا مجرم انت. فهد بصدمة: = مجرم... لمي لسانك يابت انتي وقوليلي إيه جابك هنا عاد. دنيا بتوجس: = مش أنا... ده حظي المتنيّن على عينه اللي تافف عليه كلب جربان جاي من مستنقع زبالة كمان يا باشا... وهو اللي جابني هنا يا باشا وخلاني أشوف سموك وأشوف المعركة القتالية دي...

بس والله مش أنا ده حظي اللي منه لله اه والله منه لله و مني لله إني طاوعت شيطاني و وقعت أتفرج على المذبحة دي. فهد برفع حاجب: = بس بس يخرب بيتك إيه كل الحديد ده صدعتيني يا شيخة..... حقه حرمة زنانه... من الواضح كده إنك من البندر صح. دنيا بغباء: = إيه دي إن شاء الله. فهد بتوضيح: = قصدي من القاهرة يعني. دنيا: = أيوا من مصر أم الدنيا... يعني أمي يا باشا. نظر لها فهد من تحت لفوق بتعجب وقال:

= وليه بقى عامله في حالك كده يا أختي. دنيا برفع حاجب: = وانت مالك يا عم الصعيد كلها... ما تخليك في العركة الطاحنة اللي شغالة دي ورا... وفجأة صمتت دنيا بصدمة عندما نظرت خلف فهد. فكان يوجد رجل رافع سلاحه على فهد من الخلف بمسافة 7 خطوات كدا. فعشان دنيا كانت لابسة الكمامة والنظارة مكنش ظاهر ملامحها المصمومة. فتعجب فهد من صمتها فجأة. فقال: = خرستي ليه كده فجأة عاد... إيه القطة أكلت لسانك اياك.

شاور لها الراجل بالصمت. ففضلت دنيا تحرك من عينيها لفهد لينظر خلفه. ولكن كان فهد ينظر لها بتعجب وهي واقفة مش بتنطق. فقال بغضب: = ما تنطقي يابت عاد بدل ما أقطع خبرك 😠. جزت دنيا على سنانها بغيظ وقالت لنفسها: = آه يا ابن الجز*مة... خسارة فيك والله إني بحذرك عشان متروحش في تييس يا عبيط... بس هو ليه مخدش باله من إشاراتي له... الحبيبة عليا وعلى سنيني السودة... لأ التخلف ده أكيد وراثي مش شيء عادي ده...

هو إزاي هيشوفني وأنا متنيلة ولابسة الكمامة والنظارة يا أذكى أخواتي. وراحت دنيا بسرعة قلعت النظارة اللي لابساها لتظهر عينيها الرماضية اللي بتبرق من ضوء الشمس. ففضلت دنيا تحرك من عينيها تنبه فهد بأن حد وراه. ولكن فهد مكنش معاها خالص لأنه كان سرحان في جمال عينيها اللي أثرته فجأة بعد ما كان غاضب.

فاتغاظت دنيا منه وفضلت تنبه فهد بعينيها لحد ما أخيرًا فاق فهد لنفسه وفهم قصد دنيا. فرفع يديه وشاور من غير ما الراجل يلاحظ لدنيا بمعنى (فيه حد ورايا) فشورت له دنيا بعينيها بمعنى (آه) فجت لدنيا فكرة وراحت عملت أصابعها على شكل سلاح وراحت عاملاه عليها. ففهم فهد قصدها بأن اللي راجع رافع سلاحه عليه.

فحرك فهد عينيه للأرض فشاف ظل الراجل خلفه بمسافة قليلة جدًا. فنظر فهد لدنيا ورفع يديه لها محاولًا تهدئتها عندما رأه الخوف في عين دنيا. فبحركة سريعة من فهد شد دنيا خلف ضهره. وبسبب شدة فهد لدنيا مرة واحدة فجأة راح الظل وقع وكذلك الكاب من على رأس دنيا.

فلف فهد للراجل. فأصبح وجهه أمام وجه الراجل. ورفع فهد سلاحه وضرب رصاصة جت في زور الراجل ووقع ميت في الحال على الأرض. فنظر فهد للراجل بلا مبالاة وهو لازال ماسك إيد دنيا. فنظر مرة أخرى نحو الرجالة فلقى أن حرب ضرب الرصاص لازالت مستمرة. ولكن كان رجال عائلة الهريدي قلوا جداً.

فلف وجهه في اتجاه وجه دنيا ليفتح عينيه بصدمة عندما رأه تلك الحورية أمامه بعينيها الرماضية الواسعة وشعرها الكيرلي الطويل الكثيف بشدة بلون البني الفاتح بخصلات ذهبية كأنها خيوط من الذهب. وكان البعض من خصلات شعر دنيا كانت نازلة على عينيها بتمرد. فرفع فهد أصابعه وشال حبل الكمامة من أذن دنيا لتظهر ملامح وجهها مثل الملكة بشفاهها الوردية وبشرتها البيضاء مثل بياض الثلج غير عينيها الرماضية وشعرها الكيرلي. فقال فهد بهيام:

= هونتي حورية؟ دنيا بغباء: = لا دنيا. ابتسم فهد بجاذبية ورفع يديه وشال الوشاح من على وجهه وشال العمامة من فوق رأسه لتظهر عينيه الرصاصية وشعره الأسود الفحمي ولحيته الخفيفة التي تزيده جاذبية ورجولية. فنظرت دنيا لعينيه بإعجاب من ملامحه الرجولية ونظرات عينيه الذي تمتلأ بالحنان والقسوة والاطمئنان والقلق والهدوء والغضب واللامبالاة والبرود جزء شيء وعكسه.

فجأة توترت دنيا بشدة وكذلك فهد لأول مرة يتوتر هكذا. فابتعدا عن بعض سريعاً. فنظرت دنيا للرجل الذي غارق في دمه على الأرض بأعين لامعة بالدموع. وقالت: = هـ هونتا ليه قتلته. فهد بحنان كأنه يحدث طفلة صغيرة: = لأنه كان هيقتلني فكان لازم أعمل كده قبل ما يقتلني. دنيا بغضب: = ليه هي الدنيا سايبة لـ تقتل عباد الله كده بكل استسهال؟ ما كنت ضربته بالسلاح أو بإيدك وكان هيغم عليه ومكنتش قتلته...

مش ممكن يكون له أسرة مستنياه دلوقتي وعيال هيتيتّموا وزوجة هتبقى أرملة بسببك يا مجرم. فهد ببرود ولامبالاة لحديث دنيا: = صح حديدك... بس ميخصكيش في حاجة واصل فاحسن لك تخرصي خالص بدل ما تحصلي عاد. دنيا بشجاعة: = أنا مش خايفة منك على فكرة... وأنا أساساً ماشية من هنا خالص وحالاً. ضحك فهد بسخرية وقال: = ههه هوا دخول الحمام زي خروجه يا حلوة اياك. دنيا برفع حاجب: = أفهم إيه يعني دلوقتي من كلامك ده إن شاء الله. فهد بخبث:

= إنك هتيجي معايا يا حلوة. دنيا بغضب: = لاااا ده انت شكلك مجنون رسمي بقا... ده بعينك يا روح أمي انت... سلام يا خفة 😠😎. ووضعت دنيا وأخذت الكاب ولبسته وأخذت حاجتها ولفّت وجت تمشي. ففجأة وقعت على الأرض مغشي عليها عندما ضربها فهد بظرف سلاحه على رأسها بقلة صبر من تقلبات تلك المجنونة. ففجأة أتى شقيقه سالم وقال: = خلص الموضوع يا خوي وخلصنا على رجالة الهريدي واحد واحد...

بس أحمد الهريدي وسامي وفخر أخواته هربوا زي الحريم قعدتهم هه. فهد ببرود: = هه م هما أصلًا عمرهم ما كانوا رجالة في يوم عشان كده لسه عايشين يا سالم يا خوي هههههه... يلا مشي الرجالة دلوقتي. أومأ له سالم. فجاء عاصم ابن عم فهد وقال بتعجب: = مين البنت دي يا فهد؟ نظر فهد لدنيا بلا مبالاة وقال: = معرفهاش واصل... بس شافت كل شيء حصل هنا... وكانت عايزة تجري بس لحقتها... وزي ما انتوا شايفين كده...

لحد ما أشوف هعمل معاها إيه عاد بنت المركوب دي. ماهر بضحك: = بس صاروخ بنت الإيه هههههه. فهد بصرامة: = مااااااهر لم لسانك وعيونك ده عاد. ماهر بمرح: = آسف يا خوي غلطة ولم تتكرر يا عمدت بلدنا ههه 😅. عز بسخرية: = ههه شكلك بجا وحشششش. ماهر بغيظ: = اخرس يا ضنا انت بدل ما أطخك عيارين... وبدل ما يكون فرحك بعد يومين تكون جنازتك بإذن الله 😠. عز برفع حاجب: = بس يا عيل يا بق انت. كان ماهر لسه هيضرب عز بغيظ. فزعق فيهم عاصم بغضب:

= بس بجا منكم له بلاش دوشة عاد... قولنا يا فهد هتعمل إيه مع البت دي. شال فهد دنيا على ذراعه ببرود وقال: = معرفش عاد يا عاصم... كده كده باين عليها بت هبلة ولسان بس... يعني مفيهاش خطر علينا فالأحسن هناخدها معانا دلوقتي لأن ميصحش نسبها كده في نص الطريق لوحدها... دي باين عليها مش من هنا ومن البندر... لأني أول مرة أشوفها هنا. سالم: = خلاص يا خوي من الأحسن ناخدها على المكتب اللي في الغيط...

ونشوف هي مين الأول وجت هنا ليه... وبعدين نشوف ليها حل مع بعض. فهد: = تمام... يلا بينا من هنا. أومأ له الأربعة وذهب الكل إلى الغيط. وفهد بيفكر في مين تلك الفتاة المجنونة ياترى. بعد وقت... في مكتب الغيط... كانت دنيا نائمة على كنبة كبيرة من الخشب مدة طويلة. فبدأت دنيا تفوق بألم شديد في رأسها. فوضعت دنيا يديها على رأسها بوجع وكانت تتحدث بغيظ وهي لازالت مغمضة عينيها. فقالت بألم: = آآآآه يا راسي اللي اتفشفشت ياني آآآآه....

منك لله يا ابن الور*مة آآآآه يا راسي آآآآه.... آآآآه أشوف فيك يوم أسود مشجر يا بعيد إلاآآآآهي يارب تنضحك جموسة هبلة ومجنونة وعمية كمان يا بوز الأخص انت آآآآه 😠. كانت دنيا بتتكلم بألم وهي مغمضة عينها وحاطة أيديها على رأسها بألم وهي لا تعلم أن الخمس شباب دخلوا عليها بعد ما لاحظوا أنها صحت واستمعوا لكل اللي قالته عن فهد اللي كان يقف بغضب يشعلل في عينيه. وعز وماهر بيحاولوا يكتموا ضحكتهم بالعافية على كلام دنيا ومنظر فهد.

فنظرو لهم فهد بتحذير فسكتوا بسرعة. فقترب فهد من دنيا وقال بحده: = والله و انتي قد الحديد ده عاد. فتحت دنيا عينيها بألم وقالت: = قد و نص وتـ😳 عاااااااااا. صرخت دنيا بتفاجؤ عندما فتحت عينيها ولقت الخمس شباب أمامها مباشرة وهم قد الحيط. ف قامت دنيا و وقفت على الكنبة بصدمة. وقالت بهبل: = إيه إيه إيه..... الحرب بدأت من تاني ولا إيه..... هونتا يا عم الصعيد أثرت معايا في حاجة لتجيب لي أريبك كمان اللي قد الحيطة دول...

بصوا صلوا على النبي والله أنا بت هبلة وعبيطة ومستاهلةش إنكم تتعبوا نفسكم عشان واحدة تافهة زيي. كان الخمس شباب ينظرون لدنيا بصدمة لا توصف. فكملت دنيا بشجاعة مزيفة: = وبعدين أصلًا محدش يقدر فيكم يعملي حاجة... تعرفوا ليه يا كبادشة. عز بسخرية: = ليه يا أختي إن شاء الله. دنيا بعفوية: = عشان يابا منك له أنا واحدة مش سهلة و بلعب تيكوندو ومصارعة حرة كمان... يعني لو أنا منكم... من الأحسن تخافوا مني. ماهر بضحك:

= هههههههه الحمد لله لقيت حد تاني أجن مني. سالم برفع حاجبيه: = بس يا زفت... وبعدين إحنا فعلًا بدأنا نخاف منك أهه... ولا مش باين علينا عاد؟ دنيا بتوجس: = خالص. نظر فهد لدنيا بغضب وقال: = انزلي يا بنت المجانين ووطي حسك ده عاد... روشتينا. دنيا حطت أيديها في خصرها وقالت بحده: = ليه عايزاني أنزل إن شاء الله يا عم الصعيد... امم عشان تضربوني أو تموتوني أو يمكن عشان تغتصبوني....

لااااااااا فوووقووو أنا لحمي مر ونابي أزرق يابا منك له له له له له 😡.... ولو أنتم اتلـ*ـين قتـ*ـلة فنااااااا 🤔..... ؟؟؟ عاصم برفع حاجب: = انتي إيه إن شاء الله بجا. دنيا بتوجس: = فأنا مؤمنة بالله وحده عز و جل.... ووالله العظيم أكشف راسي وأدعي عليكم لحد ما أموت لرب العالمين... يمكن ربنا يتقبل دعواتي وفي ثنيتها تتسخدوا قرود قولوا إن شاء الله.... احم ممكن تيجوا يمين شوية؟ سالم بتعجب: = ليه؟ دنيا بتوتر:

= تعالوا بس حابة يمين بالله عليكم يارب تبقوا ظباط يا جدع. فهم فهد دنيا عايزة إيه فديق عيونه بخبث وشاور للشباب اللي فهموه بمكر وجم الخمس شباب على جنب. فأول ما بعدوا الشباب عن طريق دنيا تنهدت براحة ومرة واحدة نطت من فوق الكنبة وجريت على الخارج زي المجنونة وهي بتصوخ والشباب ينظرون لها بدهشة. فكان منظر هربها يفطس من الضحك. ولكن فجأة وقفت دنيا مكانها بصدمة عندما شافت ووووو... يتبع 🥰

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...