كانت هناء تنظر لدنيا بحقد وغل وهي تأكل أظافرها. مدت سحر يدها وأمسكت بيد هناء وهي تنظر أيضًا لدنيا بتوعد، فأي واحدة تفكر تخرب حياة ابنتها ستواجهها هي في المنتصف. فجأة، وهم جالسين يتحدثون، جاءت رائحة دخان قوية جدًا اقتحمت الحديقة بسبب أن الغفر كانوا يحرقون بعض المهملات، فتسببت في ذلك الدخان.
فجأة، بدأت دنيا وعاصم يكحون بشدة وهم يأخذون أنفاسهم بالعافية، لدرجة أنهم لم يكونوا يعرفون يتنفسون ووجوههم احمرت بشدة وكانوا يشعرون باختناق شديد في صدورهم وهم يحاولون التنفس. فانصدم الكل من الحالة التي أصبحا فيها هما الاثنان. فقامت صفية بسرعة وجابت كوب ماء لعاصم، بينما قامت زهراء بسرعة وجابت كوب ماء لدنيا، وهم يحاولون تهوية عليهما، علّ نفسيهما يعود كما كان.
فقام الكل بسرعة وسحبوهم إلى الداخل بخوف وصدمة، وأغلقوا بسرعة باب الحديقة لتخف شيئًا فشيئًا رائحة الدخان حتى هدأت دنيا واحدة واحدة هي وعاصم، وانتظمت أنفاسهما مرة أخرى، وأخيرًا. فقالت فوزية بصدمة: "إيه اللي حصل فجأة أكده يا ولاد؟ ده أنتم كانت رحكم رايحة خالص." همست سحر لابنتها سرًا: "اللهم آمين يا أختي، راحتهم تروح هما الاتنين في ساعة واحدة."
دنيا وهي تأخذ نفسها بسرعة: "ده مرض وراثي بييجي لكل كام شخص كده، وراثي من عيلة الأم أو الأب... وبييجي لكام ولد أو بنت من كل عيلة. والمرض ده عندي أنا وأختي، فأي دخان أو حاجة ملفوفة حوالين رقبتنا أو وجدنا في مكان مافيهوش أكسجين أو ضيق لمدة كبيرة من غير أي نفس ممكن نموت فيها. وااا شكلك أنت كمان يا أستاذ عاصم عندك المرض ده، لأن دي أعراضه، فخد بالك بعد كده." جليلة بصدمة: "مرض وراثي...
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم... ربنا يحميك ليا يا ابني ومتروحش زي اللي راحوا مني يا رب." صفية بلهفة: "بعد الشر يا عمة، متقوليش كده بالله عليكي." عاصم بهدوء ليطمئن والدته: "متخافيش يا ماما، أنا زين أهه قدامك زي القرد." دنيا بسخرية: "وكشر كمان."
نظر عاصم لدنيا بغيظ، فرفعت له حاجبيها جزئًا مرة ونزلتهم باستفزاز. فنظرت سحر لدنيا بدقة ونظرت لعاصم ولجليلة بنظرات ذات مغزى لا توحي بالخير خالص. بقلق احتل عينيها فجأة، ليكن ما تفكر به صحيح ويضيع من يدها كل شيء في لمح البصر بسبب ذلك الماضي اللعين الذي لو عُرف سيرميها هي وابنتها في التهلكة تحت جحيم عائلة العزيزة.
مر اليوم في جو من المرح والضحك، ووجود دنيا أثر كثيرًا على العائلة في ساعات قليلة، مثلما أحب الكل دنيا من أول نظرة. ولكن أيضًا قعدت تنافس ولم تسلم من استفزازها كل شوية بتسلية لعاصم اللي كان هيولع منها وماسك نفسه عن ضربها بالعافية عشان غضب الفهد ابن عمه.
فكانت دنيا أغلب الوقت تحكي عن شقيقتها يارا التي تحدت مثل أختها الظروف وخلقت نفسها إنسانة جديدة تمتلئ بالطموح والكفاح والجنون مثل شقيقتها دنيا، حتى استطاعت دخول كلية الطب وتدرس في علم الطب النفسي، بأمل أن تكون طبيبة نفسية كبيرة. فكان ماهر يستمع لحديث دنيا عن شقيقتها لمعرفة صاحبة الحكي ده، وهل تلك الفتاة بنفس جمال وجنون دنيا أم تختلف عنها في أشياء أخرى. فكان عنده فضول غريب لرؤية تلك النمرودية والطموحة.
وفي اليوم الثاني... في قصر عزام العزيزة... كان صوت الطبل والزمر في كل مكان، وصوت ضرب النار مع صوت الموسيقى الصعيدي ترن أركان القصر، فاليوم ليس يومًا عاديًا. اليوم يوم زفاف أولاد العزيزة، مسند وضهر عائلة العزيزة، أكبر عائلات الصعيد كلها. وكانوا الثلاثة وحوش متألقين بالزي الصعيدي، الجلباب الأبيض ووشاح على الرقبة بلون الأسود، غير وسامتهم وجاذبيتهم وهيبتهم اللي ملهاش حد ولا زي.
وكانوا واقفين في وسط كبار البلد بغرور وشموخ لا يليق إلا بهم فقط. وكان يقف معهم عاصم وماهر بنفس الهيبة والغرور والكبرياء اللي لا يليق إلا بأولاد العزيزة. وفي القصر، وبالأخص في غرفة كبيرة كانت تجمع كل نساء البلد والفتيات وهم يعملون يغنون ويطبلون بفرحة. وكانت الثلاثة عرائس جالسين جنب بعض وهم يرتدون الفستان الأبيض وهم آية من الجمال والرقة.
فكانت الستات عمالين يمدحون في جمال العرائس، وبالأخص جمال دنيا اللي كان لا يوصف. فكانت أجملهم بعينيها الرومانسية وملامحها الجميلة جدًا. ولكن هذا الكلام لم يعجب هناء اللي كانت قاعدة أمام دنيا بالضبط، وكانت تنظر لها بحقد وغل. ولكن فجأة تذكرت شيئًا، فابتسمت بخبث وهي تنظر لدنيا بنظرات لا توحي بالخير. فتذكرت هناء ما سمعته اليوم من فم أولاد العزيزة. Flash Back ★ هناء بضيق: "عطشانة جوي جوي...
إزاي كل الخدم اللي هنا دول ومش بيشوفوا الأوضة إذا كان فيها ميه أو لأ. هه مشغولين بعرايس الهنا. بكرة أوريهم مين هي هانم القصر هنا يا شوية رعاع." لتستمع هناء بالصدفة لحديث فهد مع الشباب وهم في المكتب، فتسللت هناء للمكتب بحذر وفضلت تسمع لحديثهم وهي تنظر حولها بقلق لا أحد يراها هكذا. فقالت بشك: "ياترى بيتكلموا في إيه دول عاد؟ لتستمع
لحديث ماهر وهو يقول: "يا عيني عليكم يا ولاد العزيزة، وخلاص راحت أيام العزوبية وهتخشوا قفص الزواج. ههههههه." عز بغيظ: "بس يا واد، وملقش دعوة." ماهر بصوت أنثوي: "هههههههه، ماشي يا شيخ عز يا وحش." عاصم بسخرية: "بس المفرد دلوقتي كلنا لازم ندعي لفهد. هههه، دي كانت واحدة بس وكانت مطلعة عينه... أمال لما يكونوا اتنين بقى ههههه." سالم بضحك: "لا وما شاء الله أجن منها مشفتش دي واصل." فهد بغيرة: "بس يا عم الخفيف أنت وهو...
إيه ناويين تحفلوا عليا النهارده، أياك." عاصم: "يا عم ولا ناويين نحفل ولا حاجة، ده أنت والله صعبان علينا. هه، يا آه ساعات أقول يا ريتني كنت زيك يا واد يا ماهر، عازب كده ومتعلق من الجواز أصلًا بدل ما أنا لبست في البومة اللي اسمها صفية دي." ماهر: "والله أنت اللي خسارة فيها يا ابن عمي... صفية دي أساسًا دخلت حياة واحد متعلق زيك غلط، مع إنها تستاهل تعيش عيشة أحسن من كده."
عاصم بغضب: "ماااااااهررررر، لم لسانك بدل ما أقطعهولك." فهد بصرامة: "بس بقى منكم له... وخف يا ماهر من حديدك ده عاد." ماهر بزهق: "ماشي يا فهد، بس قلت بس أحذر ابن عمك قبل فوات الأوان." عاصم بغيظ: "واضح إن الحديد مش هيفيدك بحاجة، فالدراع يمكن ينفع." وكان هيهجم عاصم على ماهر بغضب، ولكن بسرعة وقف سالم وعز ما بينهم فاصل.
فقال فهد بغضب: "جرى إيه يا عاصم، هييجي اليوم ونمد إيدينا على بعض، أياك. متلم حالك منكم له وقعدوا ساكتين." جلس عاصم بغيظ وجلس ماهر بضيق شديد، وهم ينظرون لبعض بغضب. فجلس الباقين بضيق. فجأة قال عز: "إلا صحيح يا فهد، هيا دنيا عارفة حقيقة جوازكم؟ فهد بغيرة: "عزززز، متقولش اسمها كده على لسانك." عز رفع يديه باستسلام وقال: "خلاص خلاص يا كبير، هههههه...
هيا مدام فهد العزيزة التانية تعرف حقيقة جوازكم، وإنك مش هتتجوزها عشان تحميها وبس، وحمايتك ليها هتكون قصاد إنها تجبلك ولي العهد وتمشي وتروح لحالها." فهد هرش في شعره وقال: "لأ، مقولتلهاش لسه." نظر له الأربع شباب بصدمة، فقال سالم بصدمة: "معقول الحديد ده يا فهد؟ إزاي متقولهاش حقيقة جوازكم وتديها حرية الاختيار يا خوي؟ فهد بحيرة: "على أساس إنكم مشفتوش جنونها عاد؟ ولو كانت عرفت حقيقة جوازنا كانت أكيد هترفض من غير حديد."
فقال عاصم: "طب هتعمل إيه بقى يا فهد في اللي جاي؟ أكيد مش هتفضل مخبي عنها كتير." فهد بحيرة: "لأ طبعًا، ولكن همهد لها الموضوع واحدة واحدة، بس بعد كتب الكتاب الأول." ماهر بضحك: "ربنا يستر، حاسس كتير إن سلوك فيوزات عقل البت دي ضاربة. هههههه 😂" ضحك الكل بشدة عندما تذكروا كلام دنيا في المكتب وما حدث البارح، وإزاي خلت الكل بسهولة يحبها بعفويتها ومرحها.
فابتسمت هناء بخبث وقالت: "هه، كده اللعب هيحلو يا هناء، هههه. وبكده نودع الزواجة دي بقلب مطمئن... لأن السر مش هيدارى كتير يا قلبي، هههه. وتسلم لي جوي جوي يا جوزي يا حبيبي إنك مقولتلهاش، ههههه... الخبر هيكون من لساني أحلى بكتير جوي." Back ★ فجأة قامت هناء بخبث وجلست جنب دنيا، اللي نظرت لها برفع حاجب، وهناء تنظر لها بمكر. فقالت دنيا بتعجب: "فيه حاجة؟ هناء بمكر: "مليون مبروك يا ضرتي." نظرت لها دنيا من
تحت لفوق وقالت باستفزاز: "الله يبارك فيكي يا مرات جوزي القديمة." هناء بغيظ: "بقك بينقط سكر يا قلبي." دنيا بسخرية: "هههههه، ما أنا عارفة يا هنؤتي." دنيا بخبث: "اممممم، بصي أنا حبيتك وعشان كده جيت أقولك حاجة كده يا روحي." دنيا برفع حاجب: "وإيه هي بقى؟ هناء بمكر: "يعني كنت خايفة عليكي وجيت أقولك كلمتين من أخت لأختها... وحابة أقولك إن بلاش يا حلوة تتعشمي في العيلة دي كتير ولا تثقي في فهد كتير، لأنك هنا لمدة قصيرة جدًا...
ولما ياخد فهد منك اللي هو عاوزه هيرميكي طول الوقت قدام الباب بعد ما تجبيله الواد ويرميه في حضني أنا." دنيا بصدمة: "انتي بتقولي إيه؟ 😳... ابن مين اللي هياخده مني وليه هيرميه في حضنك أنتِ بالظبط؟ هناء بتمثيل الصدمة: "اففف، واضح إنك مكنتيش تعرفي حاجة واصل يا قلبي... عمومًا أكملك حديدي...
لو مفكرة إنك هنا بس عشان فهد جوزي يساعدك، فأحب أصلحلك معلوماتك يا روحي. أنتِ هنا لتجيبي ولي العهد عشان أنا عندي ظروف في الخلفه، وأول ما ياخد فهد منك مراده وتجبيله الواد هيطلقك على طول ويرمي لك كام قرش وهيجيب لي أنا الواد أربيه يا قلبي. وساعدها لو قلبتي قرد مش هطول حاجة من فهد العزيزة إلا بمزاجه، ولما تخرجي من باب القصر ده مش هترجعي تاني، حتى ابنك هتضطري تنسيه لأنك عمرك ما هتشوفيه يا قلبي، لأنه وقتها هيكون ابني وأنا مأمنش على ضنايا مع واحدة زيك عاد. أنا لو منك أقوم من مكانك ده وأمشي من هنا خالص وأنقذي بجلدك بدل ما تخرجي منها من غير أي حاجة ومن غير ضناكي كمان يا حبيبة قلبي."
كانت دنيا مصدومة بشدة من كلام هناء ومش مستوعبة اللي سمعته منها الآن. فقالت: "يعني فهد اتجوزني أنا عشان يجيب مني طفل، وبعد 9 شهور حمل وتعب واللي منه... ياخده مني ويرميه في حضنك أنتِ في الآخر؟ هناء بتشفي قالت: "صح يا عروسة... إيه شيفاكي انصدمتي أياك... بينك كده يا حرام مكنتيش تعرفي واصل... صح يا قلبي."
كانت دنيا مش مصدقة اللي سمعته الآن منها. يعني فهد ضحك عليها ومتجوزهاش ليحميها وينتقم من اللي حاول يأذيها، وطلع عامل كل ده لتجيب له ولي العهد. كانت تنظر هناء لدنيا بتشفي. ففجأة لمحت تقدم فوزية وصفية منهم وهم ينظرون لهناء باستغراب. فقالت بسرعة: "وللمرة التانية بقولك من كل قلبي، ألف مبروك يا عروسة جوزي التانية." وسابتها هناء ومشيت. فجت فوزية وقالت بصدمة: "مالك يا بنتي؟ مال وشك مصفر كده ليه؟
هيا هناء قالتلك إيه قلب حالك كده عاد؟ دنيا بمعالم الصدمة ما زالت على وجهها: "لأ، ولا حاجة يا ماما الحاجة، أنا كويسة." صفية بشك: "مش باين كده يا دنيا. أكيد هناء بخت سمها في ودانك لتخوفك أو لتضيقي فرحتك. أنا عارفاها زين، بنت سحر ونسخة من أمها. آسفة يا عمة، لكن مش عاوزاكي تاخدي بالك من حدها يا قلبي، دي غيرانة منك وهتموت من غيرتها كمان. عشان كده عايزة تخلص منك بأي طريقة عشان الجوازة دي متكملش." دنيا بثقة
من نفسها عكس اللي جواها: "متخفيش يا قلبي، مش دنيا اللي هتخلي هنؤه تشمت فيها أو تضايقها أبدًا. متخافوش عليا، أنا دنيا اللي محدش قدر عليها من قبل." فوزية بقوة: "بكده تستحقي تشيلي اسم فهد العزيزة يا قلبي. لازم تكوني قوية قدام هناء وأمها، لأن دول لو شافوكي ضعيفة هياكلوكي أكل ويقرشوكي بسننهم عاد. فلازم تكوني قوية يا بنتي قدمهم. ماشي؟ دنيا براحة من كلام فوزية وصفية: "ماشي يا ماما الحاجة، أنتِ تأمري يا ست الكل."
بــعــد مــرور وقــت... في الأسفل... قال المأذون لفهد: "فهد عزام العزيزة، تقبل أن تتزوج البكر الرشيد دنيا أيمن الأصلي على سنة الله ورسوله؟ فهد نظر لدنيا اللي حاطة الطرحة البيضاء على وجهها، فقال: "موافق." نظر المأذون لدنيا وقال: "دنيا أيمن الأصلي، تقبلي أن تتزوجي من فهد عزام العزيزة على سنة الله ورسوله؟
نظرت دنيا لفهد من تحت الطرحة الشفافة بحيرة، فمكنتش متخيلة إنه ممكن يعمل فيها كده. فحصل إنه يخدعها ويستغل مشكلتها لصالحه لدرجة دي. هي كانت غبية وساذجة وصدقته بسهولة. فجت عينيها على هناء، ولقيتها تنظر لها بخبث ومكر يملأ عينيها وهي مربعة يديها تحت صدرها بثقة من رفض دنيا الزواج من فهد بعد ما عرفت الحقيقة. فطال الصمت ودنيا لم تقل ردها. فجاء فهد يتكلم باستغراب من صمتها، ولكن فجأة قاطعه صوت دنيا...
عندما قالت بحزم: "موافقة." صدمت هناء بشدة، فقال المأذون: "بالرفاء والبنين، بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
ضربت النيران في الهواء احتفالًا بإتمام زواج فهد الصعيد من زوجته الثانية. وبعدهم تم كتب كتاب كمان سالم وجنات، وعز وزهراء. ورجعوا الستات تاني لغرفتهم، بينما اتجمعوا الرجالة في الحديقة يحتفلون بأولاد العزيزة. وكانت الراقصة نجلاء بترقص للرجالة وعمالة تغمز كل شوية لعاصم الغضبان بشدة منها، وهو يرى نظرات الناس لها اللي بياكلوها بعينيهم.
فلاحظ عاصم نظرات فريد ابن عم صفية لحد بتركيز وهو مبتسم بعشق. فنظر عاصم مكان ما ينظر وغضب بشدة عندما تفاجأ بأنه ينظر لصفية اللي كانت واقفة مع الخدم وهم بيوزعوا الشربات على الرجالة. فقام عاصم وذهب لها وسحب صفية بهدوء وذوق ومشى بها، وأعين نجلاء وفريد تتبعه بغيظ شديد. عند عاصم... ذهب عاصم بصفية بعيدًا عن الناس، وأوقفها أمامه مباشرة وقال بعصبية: "إنتي إزاي تخلي الاسمو فريد ده يبصلك كده طول الوقت؟
صفية باستغراب: "وأنا مالي عاد؟ هونا اللي قولتلك بصيلي ولا أنت اللي عاوز تتخانق معايا وخلاص؟ عاصم بغضب: "إنتي هتتبجحي في وشي كمان يا قليلة الرباية؟ وبعدين مالك أو مش مالك، إزاي ابن عمك بيبصلك كده؟ صفية بشجاعة لأول مرة: "وأنت مهتم بيا ليه عاد؟ مش بتقول إني بومة وعجوزة وطين وإني مبفهمش وإني مش عاوزني وإني مجبورة عليك، مش كده؟
فياريت تسيبني في حالي وتروح أحسن تتفرج مع كل الرجالة على حبيبة القلب نجلاء وهي بتهز للرجالة بره يا راجلي." فجأة صفعة قوية نزلت على وجه صفية من عاصم، ومسكها من ذراعها بقوة لدرجة إنها تألمت بشدة. فقال عاصم بتحذير: "لو حسك ده علا عليا تاني... قسمًا عظيمًا يا صفية، هكسر لك عضمك دي. واسم نجلاء ميجيش تاني على لسانك ده، لقطعهولك. متجيش عيلة زيك تعلي حسها كده على عاصم العزيزي يا بنت الجنيني."
صفية بدموع وفخر: "الجنيني اللي أنت بتعايرني بيه ده راجل عظيم تعب وشقى عشان يربي بنته الوحيدة بلقمة عيش حلال من عرق جبينه. وأنا بفتخر إني بنت جنيني يا ابن العزيزة، عشان الجنيني ده هو اللي رباني وكبرني وعلمني وشورني وصرف عليا، وكان بنسبالي الأب والأم والأخ والصديق والسند بعد الله. ويوم ما مات الجنيني ده أنا بقيت في الدنيا لوحدي من غير لا سند أو حماية وبقيت مقطوعة من شجرة. ويوم ما زوجوني ليك فكرت إنك هتكون مكان أبويا، بس بعد ما اتجوزتك يا عاصم عرفت إنك عمرك ما هتكون مكان الجنيني عندي. مش عشان فقير أو غني، ولا ده الجنيني وأنت ابن حسين العزيزة. لأ، عشان عمرك ما هتحس بيتيمة زيي، زي أبويا ما حس بيا يا عاصم."
كان عاصم ينظر لها بصمت وقال: "ملوش لازمة الهري دي دلوقتي يا حرمي المصون، ها؟ المهم دلوقتي إنك تغوري على أوضتك ومش عاوز أشوف وشك في أي مكان في القصر النهارده، عشان لو شفت سحنتك دي... صدقيني هتندمي يا صفية. مفهوم؟ صفية بدموع: "م مفهوم." زقها عاصم بقسوة، فمسحت صفية دمعها، ولسا هتمشي، راح عاصم قال بخبث: "و اه فكرتيني... اعملي حسابك يا بنت الجنيني... إن دخلتنا الليلة دي." نظرت
له صفية بغيظ وقالت بحدة: "بعينك ده يحصل يا ابن العزيزة. تمام." وتركته صفية ومشيت بغيظ شديد، فابتسم عاصم بسخرية وقال: "هه، عارف الحديد ده صح الصح كمان يا صفصف 😏." وذهب عاصم للرجالة مرة أخرى، وكان فريد ينظر لعاصم بضيق شديد، وعاصم يرمقه بعينيه من الحين للآخر بنظرات حادة. وكانت تنظر لهم صفية من شباك غرفة نومها بقلق شديد من غضب عاصم واستهتار ابن عمها فريد.
فمر الوقت على خير، وأخذت فوزية الثلاث عرائس وطلعتهم لغرف عرسانهم. والبنات مكسوفين ومتوترين بشدة وهم يسمعون صوت الطبل والزمامير الصعيدي والموسيقى الصعيدية ورجالة البلد وهم بيرقصوا بالأحصنة على صوت الموسيقى، فهم منتظرين بشارة عفة وشرف حريم أولاد العزيزة. في جناح عز... كانت زهراء جالسة على طرف الفراش بخجل شديد وهي تفرك في يديها جامد وتنظف الأرض بتوتر. فقرب عز منها بعشق ونزل لمستواها ومسك يديها.
وقال بعشق: "زهرتي، أنا مش مصدق إنك خلاص بقيتي مراتي حلالي ومبقاش حد يقدر ياخدك مني مهما حصل. من دلوقتي هتكوني مراتي وحبيبتي وبنتي وروحي." زهراء بكسوف: "وأنا كمان مش مصدقة حالي يا سى عز إننا بجد اتجوزنا." ابتسم لها عز بعشق وراح رافع الطرحة البيضاء عن وجهها لينظر لملامح زهرته بنظرات عاشق. فراح عز اقترب من زهرته وطبع قبلة رقيقة على خدها. وقال: "لأ، معدش حاجة اسمها سى عز دي. فيه بس من دلوقتي عز حبيبي."
(وحط إيديه على خدها وكمل بحنان) "عز إيه؟ زهراء بخجل شديد: "ع عز حبيبي. ❤" ابتسم لها عز بعشق وراح فتح لها سوسة الفستان ووووو 🤫🤫 (لتسكت شهرزاد عن الكلام غير المباح) . وأصبحت زهراء زوجة عز أمام الله. في جناح سالم...
دخل سالم للغرفة وهو مضايق بشدة من اللي راح يعمله الآن في حبيبته، وهو يعلم أنها لم تحبه، ولكن مضطر يعمل كده ليخرس السنت الجميع. فنظر سالم لچنات اللي جالسة على طرف الفراش وتفرك في يديها بشدة بتوتر وخجل. فذهب لها سالم ومسك يديها وراح رافع الطرحة عن وجهها وأوقفها أمامه وهو ينظر لأعينها بعشق يجري في دمه. فقالت چنات بتوتر: "س سالم، أقصد سى سالم." سالم بصوت حنون: "سالم بس يا چنات. ها، قوليلي عاوزة تقولي إيه عاد؟
چنات بتوتر شديد قالت: "أنا عارفة إنك اتجوزتني تخليص حق ما بين العيلتين، وإني مش عاجباك ولا أنت بتحبني عاد. وأنا مش هجبرك على حاجة ليا يا سى سالم. وأنا عارفة زين حدودي ومش هضيقك في حاجة واصل. وكل اللي هقولهولك هم طيب وحاضر ونعم بس. ولو حابب إنك تنفصل عني في أي وقت مش هعرضك في قرارك، بس اللي بستسمحك فيه...
إنك تصبر عليا لحد شهر على الأقل عشان محدش يقول حاجة كده ولا كده عليا. عارفة إني مليش حق أتكلم أو أقول حاجة، بس كنت طمعانة في كرمك وعارفة إنك إنسان كريم يا سى سالم. واااصلًا اللي هيعرف إني خرجت بيت العزيزة مش هيقرب لي ولا هيبص لي حتى واصل، وأنا عارفة حظي وقابلت بيه. وأهه عندك يدي أهي." ومدت يدها لسالم اللي ينظر لها بصدمة من حديثها. فأكملت كلمها بحزن شديد: "ممكن تجرحني في يدي لتخرص الرجالة اللي تحت دول." (وكملت بخجل)
"ولو عاوز تاخد حقك وتتمم جوازنا... برضه مش هعارض ولا هقول كلمة. ما أنت في الأول والآخر راجلي وأنت عليك الأمر والنهي ليا من دلوقتي. ودلوقتي مستنية ردك أنت يا سى سالم." وصمتت چنات بارتباك وهي تنتظر رد سالم اللي ينظر لها بصدمة. فبعد ما لقاها سالم تنظر له بعينين مليانة دموع. فقال بغباء: "ردي على إيه بالظبط؟ (ثم كمل بمرح)
"هه، أول مرة أعرف إنك رغاية قوي كده يا چنات. بقولك إيه، روحي دلوقتي بدلي فستانك ده وأنا هتصرف. وخذيها نصيحة مني، فكري زين قبل ما تتحددي." نظرت چنات للأسفل بإحراج وقالت: "حاااضر." وجت چنات تمشي بحزن شديد، ولكن أوقفها صوت معشوقها يقول: "چنات استني." چنات بضعف عند سماع صوت معشوقها فقالت: "ن نعم يا سى سالم." وقف سالم أمامها وقال: "قلتلك سالم بس... وبعدين ليه قولتي كده، معلش على حد علمي إنك إنسانة قوية وشجاعة...
ليه بقى دلوقتي مستسلمة كده؟ نظرت چنات للأرض بدموع تملأ عينيها وقالت: "لأنني ولا حاجة قصاد ابن عزام العزيزة. وإني مجرد بنت أهلها جوزوها لتهدوا الثأر ما بين العيلتين." رفع سالم وجهها وقال: "طب وأنتِ يا چنات، كنتي موافقة على جوازك مني؟ ولااا جبروكي عليا؟ چنات بدموع: "لأ، مش مجبورة عليكي يا سالم. وافقت على الجوازة دي لأني... لأني بحبك من زمان قوي.... بس بس عارفة إنك مبتـ...
فجأة قاطع حديثها سالم بدخوله عندما تملك شفا*يفها بعشق وشغف. ففتحت چنات عينيها بصدمة من اللي عمله سالم. وبعد وقت ابتعد سالم لتأخذ نفسها بالعافية وهمس أمام شفايفها بعشق. وقال: "أنا كمان بحبك قوي قوي يا چنتي." چنات بصدمة وسعادة: "صح حديدك ده يا سالم؟ أنا مش مصدقة اللي سمعته دلوقتي والله. أنت بجد بتحبني؟ باس سالم أنفها وقال: "والله بحبك يا مجننتي."
ابتسمت چنات بسعادة لا توصف، وراحت حضنه سالم بقوة وهي تشكر ربها بأن معشوقها يبادلها نفس الشعور. وأخيرًا، فضمها سالم له أكثر وهو دافن وجهه في عنقها. ثم حملها سالم ووضعها على الفراش وذهبوا معًا إلى جنة عشقهم. (وتسكت شهرزاد عن الكلام غير المتاح) أما في جناح المجانين 😂 احم، أقصد جناح فهد. دخل فهد للغرفة بهدوء وقال لدنيا: "بصي...
قاطعته دنيا بشراسة عندما قامت من مكانها فجأة وخلعت الطرحة عن وجهها مرة واحدة ورمتها على الأرض بإهمال. فقالت دنيا بحدة: "بص أنت... أولًا سكت الناس اللي تحت دي، لأنك مش هتلمس شعراية واحدة مني يا فهد. تمام؟ فهد ببرود: "وثانيًا بقى... !!! جزت دنيا بغيظ على سنانها من برود فهد وقالت: "اممم، وثانيًا بقى أنا عاوزاك تقول لي حقيقة جوازتنا دي كاملة يا فهد. وبلاش كذب المرة دي ولا لف ولا دوران. مفهوم؟
فهد بارتباك من كلامها: "حقيقة إيه دي اللي بتتكلمي عليها عاد؟ دنيا بغيظ: "متجننيش يا فهد. أنت عارف كويس أنا بتكلم عن إيه. وقولتلك بلاش لف ولا دوران وخبث الفلاحين دول. مش أنت متجوزني عشان تضحك عليا وتخليني أحمل منك عشان تاخد ابني وترميه في حضن حبيبة القلب ست هنؤه مراتك الأولى وترميني بعديها بره القصر وبره البلد كلها؟ مش كده يا فهد العزيزة؟ فهد بصدمة: "مين قالك الحديد الماسخ ده عاد؟ دنيا
بتريقة ونوع من الشماتة: "هه، لو ماسخ، نسكر هولك يا عيون ماما. لاه، لو مفكرني بت هبلة وسيدك كبير الصعيد، فأنسى يا بابا، ده أنا دنيا اللي مقدرش حد يفكر بس إنه يضحك عليا أو يقول لي كلمة كده أو كده، لييجي واحد زيك يضحك عليا أنا ويقول لي نتجوز عشان قال إيه أسعدك وأحميكِ يا كذاب؟ كان فهد ينظر لدنيا ببرود شديد وهو مربّع يديه بنظراته الصقرية. وجهه يتكلم ببرود، ولكن قاطعه خبط على الباب ليأتي له صوت عاصم من الخارج.
يقول: "يا فهد." فهد بهدوء: "إيه يا ابن عمي." عاصم: "عايزين البشارة يا كبرنا. الناس منتظرين تحت كبير الصعيد." فهد بضيق: "ماااشي." وفجأة نظر لدنيا بمغزى جعل دنيا تتوتر بشدة من نظراته دي. فاقترب منها فهد ببطء. فجأة، بدأت دنيا ترجع للخلف بتوتر شديد. وهي تقول: "أأنت بتقرب لي كده ليه ها؟ متقربش بقولك أهو، لحسن أصوت وألم عليك. أمم لا إلا الله."
فشهقت دنيا عندما لزقت في الطاولة اللي قرب الحائط، ونظرت لفهد بتوتر. وجت تتكلم بارتباك، فجأة حط فهد إيديه على فمها بنظرات غاضبة. فقال: "هششششش، اكتمي خشمك دهو."
راح فهد رمق دنيا بعينيه، فخافت دنيا بشدة وسكتت. فراح فهد جاب سكـ*ـينة من على الطاولة من خلف دنيا، وبدون أي تفكير راح جارح حاله وجاب الملاية وغرقها بد*مه، وراح لافف قماشة بإهمال على جرحه. ودنيا تنظر له بصدمة. ف تجاهلها فهد وتركها وخرج. وراءه عز وسالم بدليل عفة وشرف حرمهم، لتتعالى ضرب النيران في الهواء وصوت الطبل والزمر وتحيات الناس اللي تعالت بفخر بأولاد العزيزة.
فاقتربت دنيا من شرفة الغرفة تتابع كل ذلك بصدمة. فنظرت لفهد اللي يبتسم بهيبة للرجال. ومش عارفة ليه من وقت ما عرفت إن فهد عاوزها بس للخلفه، وهي مضايقة. وأقسمت داخلها إنها متسبوش يلمس منها شعراية، مش عشان كده وبس، لا عشان متكونش مدة قعدتها مع فهد وعيلته صغيرة قد كده وترجع تاني لجحيم أبوها وظلم الدنيا فيها، بعد ما تترك هنا حتى منها ومعاها قلبها اللي هيكون وقتها مش مع ضناها وبس، لا وكمان مع الفهد اللي بدأت تشعر نحوه بإحساس حاولت سنين تمنعه عشان هي مش قد ألم العشق ولا قد ألم الفراق. 💔
وبعد وقت مش طويل، طلع فهد بضيق للغرفة. ولسه هيدخل جناحه هو ودنيا، ولكن فجأة جت هناء ووقفت أمامه بدموع التماسيح. وقالت بغيرة وصعوبة: "فهد حبيبي، مش خلاص دخلت عليها وكتمت الرجالة اللي تحت دول عاد. تعال بقى عندي وسيبها. أنت عارف زين إن عمري ما عرفت أنام من غيرك يا قلبي."
فهد بغضب: "لأ يا هناء. إنتي عبيطة الليلة دي ليلة دخلتي وأنتِ عارفة زين إني هكون مع العروسة الجديدة أسبوعين بحالهم. وده حقها زي ما حصل معاكي هيحصل معاها. يلا غورى من هنا وحسابك معايا بعدين على الحديد اللي قولتي لدنيا." وتركها فهد ومشى. وهناء تنظر له
بتوتر شديد وقالت لنفسها: "آه يا بنت ال*******، من الواضح كده إنك قولتي له على الحديد اللي قولتهولك بينك. مش سهلة واصل. مااااشي يا ضرتي، بكرة أرميكي بإيدي قصاد القصر، وساعتها قبل ما أرميكي من هنا... هشوهك بإيدي، ههه، عشان محدش عاد يبص لوشك من تاني. صبرك عليا يا دنيا. وحياة أغلى ما عندي، هوريكي أيام مرة يا خاطفة الرجالة. 😈" أما في جناح فهد...
كانت دنيا ما زالت واقفة أمام الشباك. فدخل فهد للغرفة وتجاهلها مجددًا. وراح جاب علبة الإسعافات الأولية وجلس على طرف الفراش وبدأ في تضفير جرحه بصعوبة وهو يؤلمه بشدة. ف تنهدت دنيا اللي كانت تنظر له من أول ما دخل بصمت. فبدون كلام ذهبت له وشدت يده بالعافية وهو ينظر لها بضيق. فبدأت تضفر في جرحه ولفته جرحه بعناية شديدة بدون ما تألمه. وبعد ما خلصت، رفعت عينيها الرومانسية لفهد وكانت عينيها مليئة بالأسئلة.
فقالت: "ليه عملت كده؟ شد فهد يديه منها بعد ما انتهت من تضفير جرحه وقال بصرامة: "أنا حر. وبنسبة لحديدك اللي لسه قيلاله ده، ف حديدك ده غلط واللي قالتلك كده عرفتها وليها حساب معايا عسير." قامت دنيا وربعت إيديها تحت صدرها وقالت: "وإيه الصح إن شاء الله يا أستاذ فهد؟ إيه هتنكر إنك متجوزني مخصوص لأجيب لك ولي العهد اللي هيشيل اسمك واسم العيلة، وهتروح ترميه في حضن مراتك عشان تربيه عشان الهانم عندها مشكلة في الخلفه؟
مش دي الحقيقة ولا كل ده غلط؟ وقف فهد أمامها مباشرة وقال بمكر: "مظبوط الحديد ده. ومش هننكر واصل. ولكن خلينا نحدد مع بعض صفقة." دنيا بتعجب: "صفقة... وصفقة إيه دي ياترى؟ فهد ببرود ذهب وقعد على كرسيه وحط رجل فوق الثانية. ودنيا تنظر له برفع حاجب وغيظ.
فقال فهد: "هيكون جوازنا كامل في القانون وقدام ربنا، وهتجيبي لي الواد اللي يشيل اسمي واسم العيلة. وقصاد كده هنتقم لك من خليل وهساعدك أنتِ وأختك إنكم تبعدوا تمامًا عن أبوكي وخليل خالص، وتكونوا برضه تحت حمايتي. وساعدها لما نطلق هتشوفي ولدك في أي وقت تحبي تشوفيه فيه." (وكمل داخله برفض) "ده لو طلقتك من الأساس يا قلبي، هه." (ثم كمل فهد بهدوء)
"ده غير إني هعطيلك شقتين في أي مكان تحبيه، شقة تعيشي فيها أنتِ وأختك، وشقة تفتحي فيها عيادة. ها، إيه قرارك دلوقتي؟ كانت دنيا تنظر لفهد بدموع تلمع في عينيها. فأول مرة يصعب عليها حالها بذلك الشكل. فهي الآن سترمي ضناها قصاد شقتين وحماية فهد لها ولأختها. فهل للدرجاتي يراها رخيصة؟
ففكرت دنيا قليلًا، ثم لمعت في رأسها فكرة شيطانية. فابتسمت ابتسامة لا توحي بالخير. وفهم فهد تلك الابتسامة اللي كان يتوقعها من تلك المجنونة اللي أكيد مش ناوية له على خير بعد اللي قالوه. فقالت دنيا بابتسامة خبيثة: "طبعًا موافقة يا عم الصعيد. بس بشرط." ابتسم فهد بمكر وقال: "وايه هو شرطك يا دنيا بقى؟
راحت دنيا قعدت على الكرسي المجاور له. وكان فيه فتحة في الفستان لحد الركبة. فراحت كشفت عن ساقها وحطت قدم فوق الأخرى بنظرات خبيثة. وفهد ينظر لها بابتسامة غريبة وعيونه كل شوية تيجي على ساقها. فقالت دنيا ببرود: "شرطي إنك مش هتلمسني غير لما أنا آذن لك بده. يعني بصريح العبارة، مش هتقرب لي غير بإذني أنا. ويا ريت تبعت مراتك الحلوة دي عني، لأنك عارفني مجنونة ولو جت تحت إيديا...
مش هرحمها تمام. وأنااا مستعدة أكون قدام العيلة الكريمة ونعم الزوجة المطيعة والمؤدبة وأديك هبتك ككبير الصعيد قدام الكل. أما في أوضتنا نكون على الأقل بعاد عن بعض بخمس أو عشر خطوات، يعني زي المسافة اللي بينا دي دلوقتي. ها، مفهوم كلامي يا عم الصعيد ولا لأ؟
ابتسم فهد بخبث عندما فهم اللي بيدور في عقل مجنونته. وحرك أصابعه بأنفه بحركة رودنية بنظرات خبيثة جدًا. فجأة في لمح البصر، تفاجأت دنيا بفهد أمامها بالضبط. ففجأة شدها فهد، فوقفت دنيا أمامه وهي مصدومة من اللي بيعمله. ولسه هتتكلم، ولكن فجأة حط فهد إيديه على خصرها وقربها منه أوي والتهم شفايفها في قبلة عنـ*ـيفة. ودنيا فتحت عينيها بصدمة لا توصف من هذا المجنون. فطالت القبلة حتى شعرت دنيا إنها مبقتش عارفة تاخد نفسها. فأخيرًا أبعدها فهد عنها لتأخذ نفسها بالعافية ووجه دنيا محمر بشدة وهي مندهشة منه بشدة. ووجه فهد مازال قريب منها وحاطط إيديه على خدها وينظر لعيينها بنظراته الصقرية.
فقال أمام شفايفها باستفزاز: "طبعًا حديدك مفهوم يا قلبي. لكن الموضوع ده مش بمزاجك أنتِ يا دودو. عشان أنا لو عاوز ده دلوقتي، ف أنتِ مش هتقدري تمنعيني يا روحي. بس هسيب لك على راحتك. ده عشان أنا محبش آخد حاجة من غير نفس يا دودو." دنيا بغضب وكسوف شديد، زقته بعيد عنها وقالت: "أأنت قليل الأدب و س وسا*فل وهمجي كمان! هه، بقا... وسع كدا من قدامي."
وزقته دنيا وجرت على الحمام الملحق بالغرفة بكسوف شديد وقلبها بيدق جامد. فضحك فهد بشدة وهو يستنشق عطرها اللي يملأ الغرفة. وقال بتلذذ: "ماشي يا دنيتي... مجنونة وجريئة وعنيدة ولسانك طويل.... بس عجبتيني يابنت الـ...
وجملك وجنونك جننوني وطيروا عقلي من مكانه. ومن غير أي استئذان سرقتي قلبي من أول نظرة زي المراهقين. ووعدك إن لقيكي في حضن حبيبك قريب جوي يا قلبي. وحياة عيونك اللي سحرتني ورموشك اللي دبحـ*ـتني وشعرك اللي دوبني فيه، لأخليكي تعشقيني. وساعتها مش هتكوني مراتي لشهور بس يا دنيتي... لأ هتكوني مراتي للأبد وأم عيالي إن شاء الله يا دنيا الفهد اللي انحرم منها ومصدق لقاها بعد سنين طويلة. ❤" يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!