الفصل 4 | من 15 فصل

رواية فهد الصعيد و الهاربه المجنونه الفصل الرابع 4 - بقلم Nada Almuzayen

المشاهدات
24
كلمة
5,327
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

هناء بمكر: من غير ما تتعب حالك يابا الحج. أنا عارفة أنت عايز تحددني في إيه، أنا عارفة كل حاجة وموافقة، بس بشرط؟ عزام بغيظ لأنه يعلم بطمع هناء كويس: قولي شرطك.

هناء بطمع واستغلال: عايزة فهد جوزي، قبل ما يكتب كتابه على البت دي يكتب لي الأرض الشرقية باسمي يا عمي، دلوقتي وبس. ووقت ما فهد ينفذ وعده ويتزوج البت دي تسع شهور بس لحد ما تجيب ولي العهد ويرميه في حضني، ساعتها بقى اتنازل عن الأرض وقلبي مطمئن على حالي. ها، إيه قولك يا بابا الحج؟ عزام بقرف: ماشي يا هناء، موافق. بس أصدي أكده إنك مضايقش فهد وعروسته واصل لحد ما تجيب لينا ولي العهد. مفهوم؟

هناء بخبث: من عيوني الاتنين يا عمي، أنت تأمر. يا كبيرنا، أنا أقدر أنزل كلمة لكبير البلد أو أقدر أضايق عمدت البلد فهد العزيزة. نظر لها عزام بشك، فابتسمت له هناء بمكر واستأذنت عزام وخرجت من المكتب وجرت بسرعة على غرفة والدتها لتنقل لها الكلام اللي دار مابينها وبين عزام العزيز. في غرفة عاصم

دخلت صفية الغرفة وفضلت تبخر عاصم وهو نايم بعمق، وهي تدعي ربها في سرها إن يبعد زوجها عن خراب البيوت اللي اسمها نجلاء دي. فجأة استيقظ عاصم وهو يكح جامد بخنقة من رائحة الدخان لأنه عنده حساسية منها. فقال باختناق: بتعملي إيه يا مجنونة انتي؟ صفية بمكر واستفزاز: بريق من عيون الناس وعيون النسوان البصاصة اللي يندب في عينهم رصاصة يا قلبي. عاصم بغيظ: وأنا نايم يا مخبولة؟ إيه عايزاني أموت يا غبية؟

صفية بلهفة: لأ بعد الشر عن قلبك يا قلبي. عاصم بحده وغيظ: تقع في قلبك يا شيخة، وسعي كده من طريقي عاد. صفية: رايح فين يا قلبي؟ لأ لأ اقعد دلوقتي لما أبخرك الأول. عاصم بغيظ شديد: اغوري من وشي يا صفية، ولا أقولك أنا اللي هغور من هنا. وسعي من قدامي. وسعت صفية من قدامه، فقام عاصم وهو يلبس الشبشب بغيظ وهو يقول: ياربي ارحمني من جلوس الطين دي. ودخل عاصم الحمام بغيظ، فجلست صفية

على الفراش وهي تقول بحزن: ها، الله يسمحك يا عاصم ويهديك ليا ولأمك. أنا مش عايزة أكره نفسي عشان حبيتك وشفتك جوزي وحبيبي وأبويا وأخويا وابني وسندي بعد الله عز وجل. مش عايزة كل الحب اللي جوايا ليك ده يكون آخره كره يا حبيبي يا سندي. بعد وقت في غرفة المعيشة كانت زهراء وجليلة وصفية جالسين مع بعض وهم يتحدثون، فلاحظت جليلة ملامح صفية الحزينة والشارده. فقالت باستغراب: مالك يا صفية حزينة ليه كده يا بنتي؟

صفية: مفيش حاجة يا ماما، أنا زينة. زهراء برفع حاجب: إزاي يا بت زينة، ده انتي بوزك شبرين وعيونك مغرغرين بالدموع. أكيد فيكي حاجة ومخبية. جليلة بفهم: عاصم ضيقك تاني يا بنتي، مش كده ها؟ كان عاصم ذاهب لغرفة المعيشة ولكنه وقف فجأة مكانه عندما استمع لحديث صفية اللي بتقوله بألم يملأ قلبها العاشق المكسور بسبب حبيبها.

فقالت صفية بدموع: عاصم مش شايفني أصلًا يا أما. كل ما أفكر إن خلاص هقدر أوصل لقلب ابنك برجع للصفر تاني. أنا ذنبي إيه إن حضرتك وعمي جبروا عاصم إنه يتجوزني عاد؟ طب لو مش بيحبني عاد ولا ضايقني ما يطلقني أحسن وكل واحد فينا يروح لحاله ويرتاح مني خالص.

جليلة بحزن: بلاش يا بنتي الحديد ده. أمّا لو مكنتيش عارفة عاصم ولدي زين وتعرفي إن كل عصبيته وغضبه مش ليكي انتي وبس، وإن كل اللي فيه ده من ساعة ما أبوه وإخواته البنات ما ماتوا وسابوني أنا وهو لوحدينا. عاصم كان مسنود على أبوه وبيحب أخواته. وفي يوم وليلة كلهم راحوا وسابوني أنا وهو لوحدينا نعيش بعذاب فرقهم. ونزلت دموع جليلة بحزن شديد، فاخذتها صفية واحتضنت جليلة بحزن، وفضلت زهراء تطبطب على ظهر جليلة بحزن.

فتنهد عاصم بألم عندما تذكر والده وإخواته وترك المكان كله وذهب للاصطبل عشان ما فيش حد يشوف ألمه وحزنه ده اللي بيخفيه عن الكل حتى المقربين منه. نرجع لغرفة المعيشة دخلت فجأة هناء غرفة المعيشة وقالت: شفتي يا عمة، شفتي يا صفية، شفتي يا زهراء السلسلة الجديدة اللي فهد حبيبي جابها لي النهارده. دي دهب عيار 20. حلوة يا بنات؟ صفية بطيبة قلب: مبروك عليكي يا هناء.

هناء بمكر: اممم، تسلمي يا قلبي. ههه، عقبال ما جوزك يلبسك هو كمان الدهب يا بنت فتحي الجنيني ههه. نظرت صفية للأسفل بحزن، فجاءت زهراء بحده: مال بنت فتحي الجنيني يا مرات أخوي عاد. بنت بـ 100 راجل بصح وعينها مليانة وكل اهتماماتها بجوزها وعيلتها وبس. مش كل اهتماماتها حتتين سيغة مالهمش أي 30 ألف لازمة.

نظرت لها هناء ببرود وهي تلعب بالسلسلة بأصابعها باستفزاز، أغاظت زهراء أكثر، فجمدت صفية يديها على يد زهراء عشان الموضوع ينتهي. فقالت جليلة بحب: صح يا قلبي. عرفت إن عز طلب يدك وفرحكم هيكون بكرة مع سالم وجنى. مبروك يا زهرتي. زهراء بكسوف: الله يبارك فيكي يا مرات عمي. وعقبال ما تفرحي بولاد عاصم وصفية يا رب. جليلة بتمني: يارب يا قلبي. نظرت صفية للأسفل بحزن وحسرة، ولكنه بسرعة رسمت ابتسامة على وجهها بحب،

وقالت: ألف مبروك يا زوزو، والله فرحت لك من قلبي يا قلبي. زهراء بابتسامة: تسلميلي يا صفصف. فجأة جاءت فوزية وقالت: بقولكم يا بنات، اعملوا حسابكم إننا هندبح كام عجل ونوزعه على أهل البلد النهارده وبكرة كمان، بمناسبة فرح أحفاد العزيزة، فهد وسالم وعز. نظرت لها هناء بضيق، وكذلك جليلة وزهراء وصفية بصدمة، فهي الآن قالت إن فرح فهد بكرة مع سالم وعز. فقالت زهراء بتعجب: أبيه فهد، إزاي يا ماما أبيه فهد هيتزوج؟

(ثم نظرت لهناء ورجعت نظرت لوالدتها وكملت باستغراب) هو أبيه فهد هيتزوج تاني؟ فوزية: أيوه يا زهراء، فهد ولدي هيتزوج تاني، وإيه يمنع يعني؟ الراجل محلل له واحدة واتنين وتلاتة وأربعة كمان. ولو الأولى مأثرة معاه في الخلفه تبقى من التانية والتالتة والرابعة لحد ما يجيب ولي العهد اللي هيشيل اسم العزيزة. وأتمنى العروسة الجديدة تكون العوض لولدي وتجيب له الذرية الصالحة. قولي آمين يا مرات ابني.

هناء بغضب يملأ عينيها: آمين يا مرات عمي. جاءت سحر وقالت: إيه اللي بتقوليه ده يا فوزية؟ أنا بنتي مش مأثرة مع سي ولدك في حاجة واصل. ربنا هو اللي مش كاتب لهم إنهم لحد دلوقتي ميخلفوش. هتدخلي في أمر الله إياك.

فوزية بملل: ونعم بالله. محدش له حكم أو يد يدخل بأمر الله يا سحر. بس ربنا حلل لولدي يتجوز بدل الواحدة أربعة. وطالما أنا ابني مش عنده عيب، فبراحته بقى. من حجة يكون أب وبنتك حرماناه من حجة. وأنا عارفة زين وحافظة الحديد ده يا سحر، فبلاش تتتعبي نفسك وتفضلي تعيدي وتزيدي فيه عاد. واعملوا حسابكم إن العروسة الجديدة جاية كمان شوية تتعرف على الكل، وكمان جنى خطيبة ولدي سالم جاية كمان. فمش عايزة أي حديد ملوش لازمة يا مرات ابني انتي وأمك، أظن الحديد مفهوم.

هناء بغيظ وتوعد داخلها: مفهوم، مفهوم يا مرات عمي. يلا بينا يا أمي من هنا. وأخذت هناء أمها ومشيت. فقالت جليلة: ليه بس كده يا فوزية وهنا ذنبها إيه لتقسي عليها كده؟ ده أمر الله.

فوزية بتنهيدة: عارفة يا جليلة، لكن انتي اللي متعرفيش مرات ابني وأمها زين زي ما أنا عارفاهم. دول شياطين ولو مشكمتهمش هيزيدوا فيها وأنا عايزة ابني راسه رايق. كفاية جوي هم الشغل والبلد عليه، مش حابة كمان الستات دول يوجعوا راسه بحدتهم الماسخ دي. يلا يلا بينا نشوف الأكل أنا وأنتي. وأنتم يا بنات روحوا تتبعوا الخدم وهما بيظبطوا السفرة عاد. زهراء وصفية معًا: حاضر يا أما، حاضر يا عمة. تركهم جليلة وفوزية وذهبوا للمطبخ،

فقالت زهراء بفضول لصفية: يا ترى حلوة عروسة فهد الجديدة دي ولا عفشة زي اللي متتسميش هناء يا صفصف؟ صفية برفع حاجب: وأنا أعرف منين يا أختي عاد. بس المهم متكونش نسخة تانية من هناء، لأنها لو نسخة تانية منها يبقى داخلين على أيام هباب. ضحكت زهراء بشدة وهما يتريقوا على منظر هناء وهي بتفرجهم السلسلة وذهبوا يشوفوا اللي أمرتهم بيه فوزية الآن. بعد وقت من الزمن

كان الكل مجتمع في ساحة الصرايا، وكانت جنى تقف مع البنات وهي تحاول ما تبصش لسالم بتوتر. فجأة انتبه الكل لدخول فهد القصر بكل هيبة وشموخ لا تليق غير بفهد العزيزة. ولكن استغرب الكل عندما لقوا فهد داخل لوحده. فقالت فوزية باستغراب: أمّا فين عروستك يا فهد يا ولدي؟ نظرت لها هناء بضيق، فقال فهد: جاية أهي ورايا يا أما.

فجأة انتبه الجميع لخطوات رجل تدخل القصر، فلف فهد ونظر لها بابتسامة تعجبت لها كثيراً هناء، ولكن فتحت عينيها بغضب وحقد عندما دخلت دنيا القصر بكل ثقة من نفسها. ولكنها فجأة توترت عندما نظر لها الكل بانبهار شديد بتلك الحورية اللي دخلت عليهم. فاقتربت دنيا بثبات ووقفت جنب فهد ببعض من التوتر. فقالت فوزية: ما شاء الله تبارك الخلاق فيما خلق. مالك يا بنتي ليه واقفة كده؟

نظرت دنيا لفهد، فشاور لها فهد بأنها تسلم عليهم. فاقترب دنيا من الستات بابتسامة جميلة وسلمت على زهراء وصفية وجنى، وجاءت تسلم على هناء وهي متعرفش إنها مرات فهد الأولى، فراحت هناء وسحر لفوا وشهم بغيظ. فنظرت لهم دنيا بسخرية، فعلمت وقتها بقى إن هي الفتاة هي زوجة فهد. فاقتربت من الكبار وبكل احترام باست دنيا إيد فوزية وإيد عزام وإيد جليلة بابتسامة طيبة وجميلة. فانصدم منها الكل بشدة من اللي عملته. فطبطب عزام على رأس دنيا برضا وراحة، مع إنه لسه شايف تلك الفتاة، ولكنه قلبه من أول ما شافها حبها لله لله.

فقالت فوزية: أهلاً وسهلاً بيكي يا بنتي بنورك اللي نور لينا ضرنا. دنيا بابتسامة: المكان منور بأهله حضرتك. اقترب فهد منهم وقال: أحب أعرفك يا أما بدنيـ... فجأة قطعتهم هناء برفض وقالت بضيق: لأ يا فهد ملوش لازمة تعرفنا بيها، لأنني مش موافقة يا فهد إنك تتجوز من البت دي بالذات. ولو على الجواز أنا عندي لك عروسة زينة برضه، هنية أنت تعرفها. زهراء بصدمة: هنية يععععع. عزام بحده: عيب يا زهراء. ليه عاد مش موافقة يا هناء؟

مش إحنا اتحددنا عاد في الموضوع ده؟ هناء بضيق: صح يا عمي اتحددنا فيه، بس بس أنا مش مطمنة للبت من أول ما شفتها، حاسة إنها طماعة. ماهي اللي توافق تتجوز راجل متجوز تكون إيه غير إنها تكون واحدة طماعة وملهاش أمان كمان. كان لسه فهد هيرد عليها بغضب، فقاطعته دنيا وهي تقول: أنا فعلًا طماعة يا مدام هناء.

نظر لها الكل بصدمة، حتى فهد اللي متأكد إن اللي بتقوله غلط. فابتسمت هناء وسحر بخبث وانتصار، ولكن فجأة ابتسمت دنيا بتحدي وهي تنظر لهناء بكل ثقة من نفسها. وقالت: أنا آه طماعة، بس مش طماعة في فلوس أو في أي حاجة من رفاهيات الدنيا. أنا كل اللي طمعانة فيه بس... بيت يداريني من شر الناس وغدرهم، وعيلة طيبة زييكم أتحامى في وسطهم من الناس. (ثم نظرت لفهد بابتسامة وكملت)

وزوج سند في ضهري من العيون والألسنة اللي ولا بترحم ولا بتحس. عارفة وواثقة إن كل ده لفترة صغيرة ويمكن أصغر بكتير لكل اللي بقوله ده. بس بنسبالي حتى لو ساعة واحدة بس قضيتها معاكم هتكون أحلى ساعة عشتها في عمري كله. في وسط عيلة العزيزة اللي الكل بيشهد لهم بال طيبة والتسامح وإنكم ناس خيركم دائمًا للكل واللي في جبكم مش ملككم. وأنا أفتخر إني واقفة وبتكلم معاكم دلوقتي. (ثم نظرت لعزام وقالت بمرح)

ولا أنا غلطانة يا عم الحج يا حليوة انت؟ ضحك عزام لأول مرة من قلبه وشاركه الكل وهم معجبين بكلام دنيا، ما عدا الشياطين سحر وهنا. فنظرت دنيا لفهد اللي باصصلها بانبهار وغمزت له بضحك، فضحك فهد على تلك المجنونة. فقال عزام بضحك: هههههههه، صح حديدك يا بنتي. اتنرفزت هناء و تركتهم وطلعت لغرفتها وطلعت خلفها سحر بغيظ، ولم ينتبه لهم أحد أصلًا ولا حتى اهتموا بوجودهم. فقالت دنيا بمزاح لعزام: إلا قول لي يا حليوة انت، هونتا متجوز؟

ضحك عزام بشدة وقال بمرح: أيوا، متجوز القمر اللي واقفة هناك دي. وكان يشاور على فوزية اللي قالت بكسوف: عزااااام. سافر ماهر وقال: آآه يا عمي يا جامد ههههه. فقالت دنيا بخفة دم: والله عندك حق. احم، تقبلي يا مزة بضرة وأسيبني أنا بقى من الأستاذ ده. وكانت تقصد فهد، فقالت فوزية بضحك: لأ يا أختي أنا زي الفريك ما أحبش شريك ههههه.

دنيا بتمثيل الإحراج: احم، يا كرمتي اللي بقت تحت السجاجيت، يا ني. آآه احم، عمومًا أصلًا أنا مطلوبة كتير كتير يا قمر انتي بس النفس بس. بس خليكي عارفة إنك خسرتيني عريس مش هعرف أعوضه تاني. تمام. هزت فوزية رأسها بـ (تمام) وهي ماسكة من كتر الضحك، والكل بيضحك بشدة على طريقة دنيا في الكلام وملامحها المضحكة. فقالت جليلة بضحك: تحشمي يا بت مرات عمك غيورة قوي قوي. واللي بتفكر تقرب من جوزها بتكلها بسنانها أكل.

نظرت دنيا لفوزية ولعزام بطريقة كوميدية ورجعت للخلف كام خطوة، فضحك الكل بشدة على طريقتها. فقالت دنيا بمرح: احم، أنا أساسًا بت صريحة زيادة عن اللزوم وأساسًا أنا شبه محجوزة ولا إيه يا عم الصعيد انت؟ حرك فهد كتفه بلامبالاة وهو ينظر حوليه بمرح، فدقت دنيا عينيها بغيظ منه. فاقترب ماهر من دنيا بضحك. وقال: ههههههههه، جبدي ورا في ثانية ها؟

دنيا بضحك: يا عم قربكم ده يعني بسهولة وأنا كل اللي عملته إني لحقت شبابي اللي كان هيتشلح دلوقتي. ضحك ماهر بشدة وكذلك زهراء وجنى اللي كانوا واقفين بالقرب منهم. فنظر فهد لهم بضيق غريب وغيره. وقال: بتتحدتوا في إيه عاد؟ ماهر بتمثيل الخوف: احم، ولا حاجة يا ابن عمي، ولا حاجة. دنيا بصوت مسموع: أخيييييه، منظرك بقى وحشششش. نظر لها ماهر بغيظ، فضحك الكل بشدة عليهم. فجاءت الخادمة وقالت: الأكل بقى جاهز يا ست فوزية.

فوزية: ماشي يا سهام، يلا بقى يا أولاد الأكل جاهز. فهد بابتسامة: ماشي يا أما. دنيا بتفاجؤ: إيه ده، هو الأخ ده ابنك يا قمر انتي؟ فوزية بابتسامة: أيوه يا زينت البنات ولدي. دنيا بابتسامة رقيقة: ربنا يخليكي يا ست الكل. صفية بلطف: بس لحد دلوقتي لسه منعرفش اسمك إيه بقى يا عسل انتي. عاصم بملل: وانتي مالك باسمها عاد. دنيا وهي تشاور على عاصم وتوجه الكلام لفهد: هو الإنسان الكشر ده يبقى لك إيه؟

ضحك الكل حتى صفية جامد، ما بين نظر لها عاصم بغيظ وهو يجز على سنانه. فقالت جليلة بضحك: ده ابني يا قلبي، ويبقى ابن عم فهد. دنيا وهي تنظر لعاصم باستفزاز: اممممممم، واضح يا طنط إنك وإنتي حامل فيه كنتي بتتوحمي كتير على قرع. هنا الكل مقدرش يمسك نفسه من كتر الضحك لدرجة إن عينهم دمعت من كتر الضحك. فجز عاصم على سنانه أكثر بغيظ وهو عايز يضرب دنيا. فاخذت زهراء وصفية وجنى دنيا بسرعة من قدامه بضحك وبعدوا شوية.

وقالت زهراء: حرام عليكي، انتي رايحة تلعبي مع الأسد. دنيا بعفوية: على نفسه يا أختي. صفية بضحك: لأ لأ، ده انتي كده. والله مش ده جوزي بس عمري ما شفت حد غيظه زيك كده. براڤو عليكي. رفعت دنيا شعرها بثقة وقالت: ولسه. جنى بضحك: ما شاء الله، غير إنك قمر بس كمان دمك خفيف يااا... !!! دنيا بلطف: دنيا يا قلبي، اسمي دنيا. وانتوا؟ جنى بابتسامة: أنا جنى، ودي زهراء أخت سي فهد. ودي صفية مرات هههه مرات الكشر هههه لمؤاخذة يا صفصف.

صفية بضحك: لا ولا يهمك يا قلبي. وضحكوا وهم الأربع بنات بشدة، فنهد الخادمة عليهم ليذهبوا لغرفة الطعام. فذهبوا البنات مع دنيا، ولكن تفاجأت دنيا بفهد ينتظرها. فمسك فهد إيد دنيا ليتحدث معها. فتركتها البنات وسبقوها هم. فقال فهد بصدمة: خمس دقايق بس وخليتي الكل يحبك كده بالسرعة. رفعت دنيا شعرها مجددًا بثقة وغمزة وقالت: ولسه يا كبير هاهااي.

وتركته دنيا وذهبت لغرفة الطعام. فضرب فهد كف بكف وهو يضحك بشدة وذهب خلفها وهو مش ملاحظ تلك النظرات الغاضبة. فكانت هناء تقف عند الدرج من فوق بنظرات حقودة. فضربت بيدها على سور الدرج وذهبت لغرفتها وراحت رامية كل اللي على التسريحة على الأرض بغضب جمهورى.

فقالت بشر: لأ لأ، انتي ليا أنا وفهد وبس. لو مفكر إني هسيبك مرتاح مع الحقيرة دي فبعينك يا قلب هناء. انت ليا أنا وبس وفلوسك وأملاكك بتوعي أنا وبس يا فهد. ولما تخلف من البت دي، أنا اللي هربي العيل في حضني أنا وأنا اللي هشد الحقيرة دي من شعرها وهرميها قصاد الباب بإيدي. في غرفة السفرة دنيا بتلذذ: هممم، الأكل جميل قوي ما شاء الله. جليلة بحب: عجبك الأكل يا بنتي؟ دنيا بعفوية: جداً، مين اللي عامله؟

فوزية بابتسامة: أنا اللي عملاه يا زينت البنات. دنيا بابتسامة وهي تأكل بشهية: تسلم إيدك يا ماما الحجة. نظر لها الكل بتفاجؤ من الذي قالته. فنظرت لها فوزية بصدمة وقالت: ماما الحجة!!! رفعت دنيا عينيها ونظرت لنظرات الكل لها بإحراج، ونظرت لفوزية وقالت: احم، لو كانت مضايقاكي فـ... فوزية بسرعة: لأ لأ، دي طالعة من خشمك زي السكر. قوليهالي علطول، ماشي. دنيا بابتسامة عريضة: بس كده من عيوني الاتنين يا ماما الحجة.

فابتسم الجميع والكل كمل أكل، وكان عز وزهراء عاملين ينظرون لبعض بحب كبير طول الوقت. أما جنى وسالم، كان كل واحد منهم كان ينظر للثاني من غير ما يلاحظ ولا الثاني ينظر له. كانوا بيلفوا وشهم بسرعة. فلاحظ فهد عدم وجود هناء على طاولة الطعام. فقال لسحر اللي قاعدة تأكل بغل وهي تنظر لدنيا: أما فين هناء يا خالتي؟

سحر بغيظ: ملهاش نفس تأكل حاجة واصل يعيني يا قلب أمها. ولا حتى حبة تقعد هنا، أصلها بتقول إن الجو بقى زي السم وبيخنق جوي جوي. ولا إيه يا عروسة ههه؟ دنيا وهي تأكل فقالت باستفزاز: بالعكس، الجو النهارده زي الفل. يمكن هيا اللي عندها زكام ولا حاجة، ماهو حكم السن برضه يفرق. ابقي انصحيها يا طنط إنها تاخد بالها من نفسها الأيام دي لبعد الشر يجيلها حاجة كدا أو كدا من حرقة الدم.

وكملت دنيا الأكل بلامبالاة. فحاول الكل يكتم ضحكته بالعافية من كلام دنيا. فنظر فهد لدنيا وهي تأكل بكل اندماج ولا قالت حاجة من شوية. فقال سراً: آه يا بنت المجنونة. فقامت سحر بغيظ وقالت: أنا شبعت الحمد لله بالهنا والعافية على قلبكم. لما أطلع لبنتي أصبرها على المصيبة اللي هتحل على راسها قريب.

وتركتهم سحر وخرجت، ودنيا عمالة تأكل بتجاهل تماماً لكلام سحر. فكمل الكل الأكل وهم يضحكون على مرح دنيا مع الكل بعفويتها اللي خطفت قلوب الجميع. وبعد وقت انتهوا من الأكل وذهبوا ليجلسوا في الحديقة ليشربوا الشاي. فتركهم فهد وطلع لهناء وجبرها أنها تجلس معهم. فنزلت هناء بغيظ وجلست معهم وهي مش طايقة دنيا تمامًا. وهي تتابع كلام الكل مع دنيا بحقد. فاصدت هناء تقول شيئاً يحرج دنيا.

فقالت برفع حاجب: وانتي بقى يا ست دنيا متعلمة ولا جاهلة؟ صفية بهمس لزهراء: ده على أساس إنها معاها شهادة عالية إياك. زهراء بسخرية: والله يا أختي معرف هه. دنيا ردت بهدوء على سؤال هناء وقالت: لا متعلمة يا أبلة هناء مش جاهلة. حاول الكل يكتم ضحكته بس معرفوش وفلتت منهم غصب عنهم على جملة "أبلة" دي. فقالت هناء بغيظ: أبلة في عينك يا وزعة انتي. دنيا باستفزاز: مرسي. فهد بضيق: خلاص بقى يا هناء وانتي كمان يا دنيا.

هناء بغيظ 😠 ودنيا باستفزاز 😜 قالوا معًا: ماشي. سحر بفخر ببنتها: ويا ترى انتي بقى تعليمك إيه يا أختي؟ إيه معاكي شهادة ثانوي عام زي بنتي؟ دنيا ببرائة: بجد؟ والله شاطرة. فقالت جنى بابتسامة جميلة وعيون سالم تتبعها: وانتي بقى معاكي شهادة ثانوي ولا معهد ولا جامعة يا دندن؟ دنيا بابتسامة ساحرة سحرت قلب الفهد وقالت: لا يا قلبي، أنا معايا الدكتوراة. صفية بتفاجؤ: دكتورة.

دنيا بابتسامة: أيوه يا قلبي، دكتورة نساء وولادة من جامعة عين شمس والأولى على دفعتي مع مرتبة الشرف كمان. نظر لها الكل بانبهار وإعجاب، حتى فهد. فقالت زهراء بطفولية: يعني زي أبيه فهد يا دودو. نظرت دنيا لفهد بعينيها الزرقاء الواسعة وقالت بتساؤل: إيه ده؟ هونتا دكتور يا فهد؟

سرح فهد بعينيها، فكان ينظر لها بدون وعي لنفسه وهو تايه في بحر عينيها الزرقاء. وده زاد الغل والحقد داخل قلب هناء لدنيا. فغمز ماهر لعز سراً وهم يتبعون نظرات فهد لدنيا. ودي أول مرة فهد العزيزة يقع بالشكل ده. فبدأت تشعر دنيا بتوتر من نظراته لها. فاق فهد لنفسه وقال بابتسامة خفيفة: أيوا، أنا دكتور طب بشري يا دنيا. دنيا ببرائة وانبهار: واااو، براڤو عليك بجد يا فهد. حاجة صعبة أوي مش كده.

فهد: صعبة، بس مفيش حاجة سهلة. ولما بتنجحي بتفرحي بنجاحك وتنسي واصل أي صعاب قابلتيها. دنيا ابتسمت بمرارة وقالت: ده فعلًا والله. حس فهد بتلك الابتسامة المرة، فأكيد جهد معناه كتير مع والدها الحقير ده لتكون حاجة كبيرة كده. فقالت زهراء بطفولية: طيب قولنا بقى، طالما دراسة طب تبقى أكيد عارفة لغات صح؟

أصل هناء تعرف إنجليزي وفرنسي طبعًا عشان سابت المدرسة من تالتة ثانوي عام. وكمان صفية تعرف إنجليزي وفرنسي لأنها متخرجة كمان من فنون تطبيقية. نظر عاصم لصفية بصدمة، فهذه أول مرة يعرف فيها إن صفية متعلمة. فكان يعتقد أنها إنسانة جاهلة ومش متعلمة. فنظرت صفية له بسخرية، فكانت تعلم أن عاصم سينصدم مثل الكل.

فكملت زهراء بعفوية: وكذلك جنى برضو تعرف إنجليزي وفرنسي لأنها متخرجة من تمريض. أما العبد لله أعرف إنجليزي وفرنسي بردك، لأني حاليًا في ثانوي عام وأحلم إني أكون الباشمهندسة زهراء العزيزي. قولوا يارب بالله عليكم. الكل بحب: يارب. دنيا بحب: يارب يا قلبي، ربنا يحقق لك حلمك إن شاء الله. بصي، هو مش فخر بنفسي لأني كنت إنسانة بحب أجرب كل شيء جديد، كواحدة بتحب حب الاستطلاع والمغامرات وكده. فـأنا أعرف خمس لغات مش اتنين يا بنات.

صفية بصدمة وانبهار: بجد؟ وهما إيه بقى؟ دنيا وهي تعد على أصابعها بطفولية: أعرف فرنسي وألماني وإنجليزي وكردي وإيطالي، مع الإضافة للغة بلدي أم الدنيا اللغة العربية الفصحى. انبهر بها بشدة الكل. فقالت جليلة بحب لتلك البنت: ما شاء الله يا بنتي ربنا يحميكِ لأهلك يا رب. دنيا بحزن: اللهم آمين يا رب العالمين يا عمة.

عزام بفخر: لأ باكده الواحد لازم يفتخر بمراتات أحفاد العزيزة اللي يشرفوا عيلة العزيزة ويكونوا فخر لأزواجهم كبار الصعيد وسند العزيزة. ابتسمت صفية وجنى وزهراء وهناء لعزام، ولكن دنيا قالت: مش هصلح كلام حضرتك لأنه صح 100 في 100. بس الفخر الأكبر برجال وستات العيلة مش بحتت ورقة لا راحت ولا جت يا كبيرنا. حقاً فعلًا هي الفتاة تفوز بجدارة بأخذ قلوب الجميع ببرائتها وعفتها وحكمة عقلها برغم طبيعتها المجنونة والعفوية.

فنظر عزام لفهد بفخر لاختياره لتلك الكلاك. ففهم فهد نظرات والده، ولكنه تعجب له كثيراً. فعندما تزوج من هناء عمر ما والده نظر له تلك النظرات مع أن هناء تبقى بنت أخوه. فقال عزام بابتسامة: حديدك زين ويتحط فوق الراس يا بنتي. زين ما اخترت يا فهد يا ولدي. فهد بابتسامة: تسلم يا بوي.

كانت هناء تنظر لدنيا بحقد وغل وهي عمالة تأكل في أظافرها. فمدت سحر يدها وسحبت يد هناء وهي تنظر أيضاً لدنيا بتوعد. فأي واحدة تفكر تخرب حياة بنتها راح تواجهها هي في النص. فجأة وهم جالسين يتحدثون وووو... يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...