الفصل 15 | من 18 فصل

رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ندى المزين

المشاهدات
36
كلمة
4,962
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

فتحت دنيا عينيها بصدمة وقالت: = أنتِ مش حامل؟ لفتت هناء بسرعة وقالت: = دنيا... أنتِ فاهمة غلط... أنا... دنيا بصوت عالٍ: = أنتِ اخرسي خالص يا زبالة! ولا وطلعتي سهلة ووراكي داهية يا هناء! واتضح إن كل ده كذب وتمثيل يا حقيرة! ومثلتي على الكل وعلى فهد إنك حامل وهتجيبي ولي العهد اللي الكل منتظره بشوق ولهفة... وعمالة تتبجحي وتتعالي على الكل وكأنك بنت الوزير يا بنت الـ...

أنا هفضحك يا حقيرة وثانية واحدة والكل هيعرف بحقيقتك البشعة. وتركتها دنيا وخرجت، فقالت هناء بصدمة: = استني هنا... دنيا... يا وجعتك اللي مصيبة يا هناء. وجرت هناء وراء دنيا بسرعة ووقفت أمامها قبل ما دنيا تنزل الدرج، وكانت هناء عاطية ظهرها للدرج. فقالت دنيا بغيظ شديد: = ابعدي عن وشي يا هناء... هفضحك يعني هفضحك... واحدة زيك متستاهلش المكانة اللي فيها... شايفة بعينيكِ الفرحة في عين الكل وأنتي إيه يا شيخة. هناء بشر:

= أنا هناء يا روح أمك... ومش هسمح لك يا دنيا تدمر لي كل اللي بنيته في السنين اللي فاتت دي... وهعكس الأدوار يا حبي، وبدل ما كنتِ عايزة انتِ تخربي حياتي، فأنا اللي هخرب وأدمر حياتك الأول يا حبيبي، ههه. نظرت دنيا لها باستغراب، فجأة صرخت هناء وهي تمسك في دنيا وكأنها تتمسك بها، ودنيا هي اللي بتزق فيها، ودنيا تتابعها بصدمة وهي متنحة من تصرفاتها العجيبة: = لا يا دنيا... بالله عليكي متـ... ـلـ... ـيلي ابني...

لا يا دنيا متسبينيش... آآآه... لا يا دنيا بالله عليكي متسبيني... لااااااااا. وفجأة غمّزت هناء لدنيا ووقعت نفسها من فوق الدرج، فصرخت دنيا بصدمة: = لااااااااا هناااااااء. فضلت هناء تدور على الدرج لحد ما سقطت في آخر الدرج والدم خارج من رأسها، فتجمعوا الستات على صوت الصويت بصدمة. فقالت جليلة: = فيه إيه يا جماعة... يا مراري هناء. زهراء بصدمة: = هنااااء يلهوي. دخلت سحر من باب الصراية وجرت على بنتها بصريخ:

= هنااااء يا نضري... هنااااء. فوزية برعب: = حد يطلب الحكيمة بسرعة يا ستات. ذهبت جنات بسرعة لتطلب الحكيمة، فجاءت صفية ويارا على الأصوات العالية. فقالت صفية بصدمة: = مالك يا دنيا... يلهوي إيه اللي حصل. ونزلت صفية جري للأسفل، ودنيا تقف وهي مصدومة بشدة ومش فاهمة إيه اللي حصل ده دلوقتي، فنظرت لها يارا بقلق وهي تحاول تهز أختها عله تفوق من صدمتها، وهي دنيا تنظر لهناء وهي متنحة. بعد وقت مش طويل... تقدم فهد

بسرعة من الكل وقال بصدمة: = أمي إيه اللي حصل... إزاي هناء وقعت كده من فوق السلم عاد؟ فوزية بقلق: = لسه مش عارفين يا ابني... فجأة كده سمعنا صوت صريخ ولقيناها نايمة على الأرض غرقانة في دمها وا... ونظرت فوزية لدنيا اللي كانت واقفة وهي مازالت مش مستوعبة اللي هناء عملته لتدمر حياتها. فقال فهد بتعجب: = وايه ياما؟ كملت زهراء بحيرة: = وكانت دنيا واقفة على أول السلم من فوق. ذهب فهد لدنيا اللي مصدومة وقال:

= إيه اللي حصل يا دنيا؟ نظرت له دنيا بملامح الصدمة ما زالت على وجهها، فقالت بتقطع: = هو... سحر بغضب جحيمي: = هيكون إيه اللي حصل يعني يا فهد... أكيد هي اللي عملت كده من ورا غيرتها وحقدها في بنتي... يا شيخة روحي ينتقم منك ربنا... منك لله منك لله. يارا بحدة: = أختي عمرها ما تعمل كده... أختي مستحيل تأذي نملة، فإزاي تتوقعي إنها ممكن تزق أم حامل من فوق السلم. صفية بضيق: = أيوا يا مرات عمي... دنيا مستحيل تعمل كده.

سحر بغيظ شديد: = دلوقتي نعرف كل حاجة... بس يارب بنتي وضناها يقوموا منها بالسلامة بس. فجأة انتبه الكل لخروج الدكتورة من غرفة هناء، فاقترب منها الكل بسرعة. فقال عزام: = قوللنا يا حكيمة مرات ابني وابنها عاملين إيه عاد؟ الدكتورة بحزن مصطنع: = للأسف الجنين مات... كانت الوقعة جامدة قوي على الأم والجنين مستحملش... البقاء لله... وربنا يقوم ليكم الأم بصحة وعافية يارب.

وتركتهم الدكتورة ومشت، فحزن الكل بشدة لذلك الخبر، وزاد فهد اللي كان واقف بصدمة وحزن شديد، فجمدت دنيا كفيها بقوة وغضب يملأ عينيها، فوصل لها الحقارة إنهم يتفقوا مع دكتورة ليثبتوا إن هناء كانت حامل وهي ما كانتش حامل أصلًا. فقالت فوزية بحزن: = لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. سحر بشر وهي ذاهبة في اتجاه دنيا بغضب وحرقة مصطنعة: = والله ما راحماكي يا بنت الـ... وقفت يارا أمام أختها حاجزًا ما بين سحر ودنيا.

فقال عاصم بجدية: = مرات عمي... خلينا الأول نعرف اللي حصل بالظبط من هناء وبعدين نتحدث. سحر وهي تنظر لدنيا بشر وخبث: = مااااشي... لما نشوف. بعد وقت... في غرفة هناء... حضنت سحر هناء بدراما وقالت: = بنتي يا ضنايا... عملت إيه فيكي اللي متتسميش دي يا قلبي. هناء بدموع تمسح: = ابني راح يا ماما... بسببها ابني راح... روحي يا دنيا مش مسامحاكي أهئ أهئ... كنت عملتلك إيه لتأذيني بالشكل ده... روحي منك لله يا شيخة أهئ أهئ.

نظر الكل بصدمة لهناء ولدنيا. فقال عزام بصدمة: = يعني إيه الكلام ده بالظبط يا هناء؟ هناء بتمثيل الانهيار والقهر: = هي اللي زقتني يا عمي... مراتك التانية موتت ابنه يا فهد من ورا غيرتها مني أهئ أهئ... قالت لي إن مفيش غيرها اللي هتجيب ولي العهد... وتعرف قالت لي إيه كمان يا فهد... قالت لي إنها هـ... ـتل ابني وهتقتـ... ـلني لتبقى هي الكل في الكل هنا... أهئ أهئ روحي منك لله يا مفترية يا ظالمة. دنيا بصدمة: = كذابة...

والله العظيم يا فهد كذابة... هي أساسًا ما كانتش حـ... قاطعتها سحر بسرعة: = كـ... ـمان... كمان عايزة تطلعي بنتي قدام الكل كذابة وكانت بتضحك على الكل... روحي حسبنا الله ونعم الوكيل فيكي يا شيخة. يارا بغيظ شديد: = أختي مش بتكذب... وبعدين هتكذب ليه يعني؟ ماهر وهو يحاول يهدئ يارا: = اهددي يا يارا شوية... لما نفهم الموضوع. يارا بحدة: = أهدى إيه... أنت مش سامع العقربتين دول بيقولوا إيه عن أختي...

وعاملين يتهموا أختي بالتهم دي واسكت... وأنتي يا دنيا ساكتة ليه كده... ما تقولي حا... رفع فهد يديه في وجه يارا بأنها تصمت، وكل معالم الغضب على وجه فهد. فمسك ماهر يد دنيا وهو يحاول يهدئها لأنه يعلم غضب فهد جيدًا، فاقترب فهد من دنيا ووقف أمامها. وقال بهدوء ما قبل العاصفة: = قوللي الحقيقة يا دنيا... أنتي اللي وقعتيها من فوق السلم؟

نظرت دنيا بصدمة لفهد، فمعقولة يكون فهد شاكك فيها، معقولة فهد صدق كلام هناء وسحر عليها، لهذه الدرجة لم يثق فيها فهد يومًا أو لسه ما عرفهاش ليصدق أنها تعمل كده. فقالت بصدمة: = فهد... فهد بحدة: = أنتي اللي وقعتيها يا دنياااا 😡. نظرت لها هناء وسحر بتشفّي. فقالت دنيا بدموع تتلألأ في عينيها: = أنت بتقول إيه يا فهد... إزاي تتصور إني ممكن أعمل كده... فهد أنت مش فاهم حاجة... دي إنسانة كذابة ومخدعة...

وهي أساسًا ما كانتش والله حا... قاطعه فهد بغضب جحيمي وقال: = بررررة يا دنيا. دنيا بدهشة: = فهد أنت كده بتظلمني. فهد بزعيق: = بررررة يا دنياااا... أظن إن كلامي مسموع عاد 😡. نظرت دنيا لفهد ولكل بصدمة والدموع تتلألأ في عينيها، فرأت نظرات الغضب والصدمة في أعين الكل لها، فتركتهم دنيا وخرجت ودمعها على خدها.

فخرجت يارا وصفية وزهراء وجنات خلف دنيا بسرعة، وهما مصدقين إن دنيا ما تعملش كده ولا ممكن تأذي إنسان أصلًا، فإزاي هتكون سبب أذية أم حامل. فقامت هناء بدموع وهي تمشي بتمثيل التعب وقالت ببكاء مصطنع: = أهئ أهئ ابننا مات يا فهد مات 😭😈. وحضنت هناء فهد بخبث، فقال فهد وهو يطبطب على ظهر هناء: = اهدى اهدى يا هناء... وهجيب لك حقك متخفيش. وترك فهد هناء وخرج، فخرج خلفه الشباب. فقال عاصم لفهد:

= فهد أنت عارف زين إن دنيا ما تعملش كده صحيح. فهد بحدة: = ميخصكش يا عاصم الكلام ده عاد. عاصم بحدة: = لا يخصني ويخص الكل ظهور براءة دنيا... لأنك قبل الكل مشفتش منها حاجة وحشة أو أي غيرة أو حقد في حق حد، فإزاي تتوقع إنها من غيرتها عاد تكون السبب في موت ابنك. فهد بغضب جحيمي: = قولت متتدخلش يا عاصم... أنت فاااهم 😡. أتى عاصم ليتكلم ولكن تركه فهد ومشى، فبص الشباب لبعض بقلق، وهم كمان زي مراتهم مش مصدقين إن دنيا تعمل كده.

وتركهم عاصم ومشى وكل معالم الغضب تتكون في وجهه. في جناح فهد... يارا بلوم: = ليه سكتي ومشيتي يا دنيا... أنا متأكدة إن فيه حاجة تانية مخبياها علينا. زهراء: = ليه مدفعتيش عن حالك يا دنيا عاد. دنيا بحزن وكسرة: = إذا كان فهد والكل مصدقين إني أعمل كده يا زهراء... فليه بقى أدفع عن نفسي... وما فيش حد سامعني أصلًا. حضنتها صفية بدموع وقالت: = بس إحنا مصدقينك يا دنيا. جنات: = وعمرنا ما هنصدق التخريف اللي قالتها هناء دي.

يارا بتشجيع: = إحنا معاكي يا دنيا. دخل فهد للغرفة وقال بصرامة للكل: = ممكن الكل يخرج بره. يارا برجاء: = فهد دنيا مـ... فهد برجاء: = يارا لو سمحتي... عايز أتكلم مع مرتي لوحدينا عاد... ممكن 😠. نظرت يارا لدنيا بحزن وقالت بتنهيدة: = حاضر يا فهد.

وتركته يارا والبنات بضيق للخارج، وهم بيفكروا في دنيا بحزن. فكانت دنيا تقف وهي تنظر لفهد بدموع تلمع في عينيها، وهي ترى نظرة أول مرة تراها في عيني فهد، نظرة مليئة بالكسرة والحزن والغضب والغل والنيران التي تشتعل داخل عيني الفهد الآن. فاقترب فهد من دنيا بعينين حمراوين كالجمر وقال بحدة: = ليييه 😡؟ دنيا بضيق: = فهد والله هي ما كانت حامل أصلًا... دي إنسانة كذابة والله العظيم كذابة. فهد بغضب: = هي كذابة... وأنتي أيييييه 😡؟

دنيا بدهشة: = وأنا إيييه... إيه أنت يا فهد... أنت مش مصدقني. فهد بغضب جحيمي: = أيوا مش مصدقك يا دنيا... أنا ابني اللي قعدت أتمناه كتير وأطلبه من ربنا أكتر... مات النهاردة وبسببك أنتِ يا دنيا. دنيا بجنون: = ما كانت حامل... ما كانت حامل... والله العظيم يا فهد ما كانت حامل... وكل ده تمثيل في تمثيل... وهي اللي رمت نفسها أصلاً من فوق السلم بعد ما كشفت حقيقتها وعرفت إنها ما كانت حامل... صدقني يا فهد والله ما بكذب عليك...

دي إنسانة مخدعة وحقيرة. فهد بعصبية: = إزاي مخدعة وكذابة... وأنا كنت بروح معاها عند الحكيمة كل مرة وشفت ابني على جهاز السونار، ولا أنا كذاب أنا كمان... هي مش كذابة يا دنيا... أنتي اللي الغيرة عمتك لدرجة إنك نسيتي إنسانيتك. دنيا بغضب: = لا يا فهد أنا مش كذابة... أنا من ساعة ما أنت عرفتني وأنا عمري ما كذبت عليك في حاجة نهائيًا... أنت اللي كنت عايش في كذبة... وكانوا بيلعبوا بيك زي العروسة الخشب...

هه ولسه بيلعبوا بيك وأنت زي العبيط سايب نفسك ليهم ولكذبهم 😡. فجأة صفعة قوية نزلت على وجه دنيا جعلت الدم ينزل من أنف دنيا، فنظرت دنيا لفهد بصدمة. وقالت بعدم استيعاب: = ف فهد 😳. رفع فهد إصبعه في وجه دنيا وقال: = اخرسي خالص... مش عاوز أسمع حسك عاد. دنيا بألم: = لا مش هسمحلك تخرسني يا فهد... لو أنت مش عندك ثقة فيا يبقى تطلقني وحالًا يا فهد... أنا خلاص مبقتش عايزة أقعد على ذمة واحد زيك ثانية واحدة. فهد بسخرية:

= هه مش بمزاجك يا حلوة. دنيا بغضب: = لا بمزاجي يا فهد... طلقني طلقني طلقني. وفضلت دنيا تضرب على صدر فهد بدموع، فمسك فهد يدي دنيا بقوة لدرجة إن دنيا غمضت عينيها من شدة الألم. فقال فهد بشر: = قولت لأ... أنتي هنا لمزاجي بعد كده وبس يا دنيا... غير كده لأ. دنيا بصدمة: = ي يعني إيه 😳؟ فهد بغضب: = يعني من الليلة دي يا دنيا وأنتي وجودك هنا للمتعتي وبس... وكل ليلة هجبرك تاخدي حبوب منع الحمل...

لأن ميشرفنيش يكون ابني من واحدة زيك رخـ... ـيصة وحقيرة زيك عاد. وراح فهد أخرج من علبة الإسعافات برشام لمنع الحمل. (ومحدش يسألني كان بيعمل إيه في علبة الإسعافات عشان معرفش 🤷🏼‍♀️) وراح فهد لدنيا مجددًا وحاول يعطيها البرشامة ودنيا بتصرخ برفض أخذها. وهي تقول بصدمة ودموع: = أنت اتجننت يا فهد... سبني سبني مش هاخد حاجة... ومش هتقرب لي ولا تلمس شعراية مني... سبني يا فهد.

فهد بغضب أعمى سيطر على جسد دنيا ما بينه وما بين الفراش، وهوا يفتح فمها بالغصب ليدخل البرشامة في فمها بالعافية، وراح شربها مياه لتبلع الحباية، وهيا بتزق فيه بدموع وفضلت تكح جامد. فقالت بدموع: = ابعد عني يا فهد... بكرهك بكرهك. فهد بسخرية: = هه أمال أنا أدتك الحباية ليه يا قلب فهد... ههه دي لسه ليلتنا طويلة. وحاول فهد يمزق ملابس دنيا بغضب أعمى، فقالت دنيا بدموع: = ابعد عني يا فهد... حرام عليك اللي أنت بتعمله فيا ده 😭.

فهد بوجع: = ومش حرام عليكِ ابني اللي موتيه بإيدك. دنيا بدموع: = صدقني يا فهد... والله هتندم على كل اللي أنت بتعمله ده... بس مهما عملت لي يا فهد... مش هسمحك في حياتي. فهد بحدة: = وأنا مش عايزك تسمحيني. دنيا بدموع ووجع: = خلاص يبقى أنت اللي قررت يا فهد إني عمري ما هسمحك في حياتي.

مهتمش فهد بكلام دنيا، فكان غضبه قد أعمى عليه، وأخذ دنيا إلى عالمهم بالغصب، ودموع دنيا لم تتوقف بصدمة في الإنسان الذي دق قلبها له وثقت فيه ثقة عمياء، لكن هو لم يثق فيها وصدق ما قيل عنها بسهولة. في جناح عاصم...

كانت صفية جالسة على الأريكة والدموع تملأ عينيها، ومنظر نجلاء وهي تحتضن عاصم لم يغب عن عقلها، ف قامت صفية وراحت قافلة الباب بالمفتاح، وراحت جابت شنطة الملابس وفتحتها وفضلت تحط في ملابسها داخل الشنطة بتصميم إنها تحافظ على الباقي من كرامتها بقى وتترك عاصم لحياته اللي مش موجودة فيها أصلًا بحبه الوهمي اللي كان عاصم يوهمها بيه. فقالت بألم: = أنت اللي قررت يا عاصم... إن طفلي يتربى من غير أب...

كنت بتمنى إننا نكون عيلة واحدة أهئ أهئ... بس ماليش نصيب إني أعيش مرتاحة وأصل 😭. فجأة لقت صفية أكرة الباب بتتحرك، فعرفت إن عاصم جه، فخبّت بسرعة شنطة ملابسها ومسحت دمعها بسرعة وراحت فتحت الباب، فدخل عاصم باستغراب. وقال: = إيه اللي مخليكي قافلة الباب كده على حالك؟ صفية بصوت مبحوح: = ع عادى... كنت بغير خلجاتي فقفلت الباب لحد يدخل فجأة ولا حاجة. وجت صفية تمشي، راح عاصم مسك أيديها وقال بقلق: = مالك يا صفية... أنتِ معيطة؟

صفية ببرود: = لأ مش معيطة يا عاصم... بس صعبانة عليا قوي دنيا... حاجة توجع لما الإنسان اللي وثقنا فيه واستأمنّاه على حياتنا يجرحنا بالشكل ده ويظلمنا... صحيح يا عاصم؟ نظر عاصم باستغراب لصفية، فشدت صفية أيديها من إيد عاصم وراحت تمددت على الفراش بدون أي كلام، فتنهد عاصم بتعب، فاعتقدت إنها بتعمل كده بسبب حزنها على دنيا لأنها عزيزة عليها، وبسبب برضو هرمونات الحمل.

فراح عاصم مغير ملابسه وتمدد هو كمان جنب صفية وأخذها في حضنه كعادته، فنزلت دموع صفية بألم وأغمضت عينيها بقوة. في جناح ماهر... كانت يارا ماسكة الغرفة ذهابًا وإيابًا بكل غضب وغيظ، فقال ماهر: = اهددي يا يارا شوية... اللي أنتِ بتعمليه ده مش هيعمل أي حاجة. يارا بجنون: = أنا هتجنن يا ماهر... إزاي... إزاي يقولوا عن أختي كده... أنت عارف دنيا... من رأيك دنيا تقدر تأذي حد ولا تغير من حد؟ وقف ماهر أمامها وقال:

= ومين قالك إن أي حد فينا مصدق كلام هناء أو مرات عمي... أنا متأكد إن فيه حاجة تانية... ومتخفيش يا قلبي... حق أختك راجع. نزلت دموع يارا بألم على أختها، فحضنها ماهر جامد وهو يمسح على شعرها بحنان، لحد ما نامت يارا في حضن زوجها وحبيبها، فشالها ماهر ووضعها على الفراش وأخذها في حضنه، وذهب هو كمان في نوم عميق. في غرفة هناء... فوزية بحزن: = خلاص يا بنتي بكفياكي عياط بقى. هناء ببكاء: = ابني راح يا مرات عمي...

ده أنا ما صدقت إني حملت أهئ أهئ ابنيييييي. سحر: = عن إذنكم ممكن تخرجوا بقى... بنتي مش بتحمل دلوقتي أي كلام أصلًا. أومأت فوزية لها وقالت: = الحمد لله على سلامتك يا بنتي. وقامت فوزية وخرجت بحزن شديد، فراحت ابتسمت هناء بخبث وراحت ماسحة دمعها بنظرات تمتلأ بالشر والانتصار. فقامت سحر وقفلّت الباب كويس ولفّت لبنتها. وقالت: = ممكن أفهم بقى إيه اللي حصل... وليه عملتي كده عاد. قامت هناء من على الفراش بضيق وقالت:

= للأسف بنت الللل🤬 اللي اسمها دنيا... عرفت كل حاجة... وعرفت إني مش حامل وإني بمثل عليهم. سحر بصدمة: = يا وقعتك اللي مصيبة يا هناء. هناء بخبث: = وقعتي أنا ليه... هههه ما أنا عكست الأدوار يا ماما وحطيت اللوم عليها هي في كل حاجة... ووعدك كام يوم ونخلص من بنت جليلة على خالص ههههههه. وضحكت تلك العقربتين بكل شر يملأ قلوبهم وعقولهم 😈😈... في منتصف الليل...

خرجت دنيا من الحمام وهي ترتدي ملابسها كاملًا، وكان الحزن والألم يملأ عينيها، فذهبت دنيا لفهد ونزلت لمستواه بدموع ووضعت يديها ما بين خصلات شعر فهد. وهمست له بدموع: = كنت بتمنى تكون سند ليا يا فهد... ومصدر أماني في الدنيا... بس للأسف غضبك عماك... ومستحيل أوقع حالي ضحية غضبك يا فهد. وقامت دنيا وذهبت نحو المكتبة اللي في الغرفة، وجابت ورقة وقلم وجلست على كرسي المكتب وفضلت تكتب تلك الكلمات المتألمة لفهد. (فهد...

الله يعلم إني حبيتك من كل قلبي... وأنت كنت لي أول حب وآخر حب في حياتي التعيسة... وكنت بحس معاك أجمل أحاسيس... وكنت ونعم الزوج... لحد ما اتأكدت إنك مش بتوثق فيا... ويوم ما جيت جيت على أكتر إنسانة عشقتك بصدق... بس قلبي موجوع منك كتيرًا... لما ظلمتني وجبرتني أن أكون معك بالغصب... مع إن في يوم ملكتلك نفسي بنفسي بكل ثقة فيك، فكسرت أنت قلبي ونفسي في لحظة غضب...

كل اللي عايزاه منك إنك تكون إنسان وتطلقني وتعطي ورقة طلاقي لأختي يارا، وأنا هبقى أتواصل معها عشان أعرف نفذت طلبي ولا لا... ولكن مش دلوقتي ومتخافش... مش هوريك وشي تاني... وأكيد أنت مش هتكون حابب تشوف وش اللي موتت ابنه يا فهد... وبتمنى لو تعرف الحقيقة... لأني مش حابة تعيش حياتك كلها وأنت مخدوع يا فهد... وحتى لو معرفتش الحقيقة... بتمنى تعيش في سعادة مع مراتك... يمكن تقدر تديك الحب اللي كنت بديهولك يا فهد... وداعًا...

دنيا 💔) وقامت دنيا ووضعت الورقة بجانب فهد على الكومدينو، وذهبت نحو باب الغرفة، وحملت شنطة ملابسها، وفتحت باب الغرفة بشويش وخرجت بتسلل لأجل لا يسمعها فهد، ونزلت دنيا وهي تنظر للصراية بتوديع، ففتحت دنيا باب الصراية ونظرت للصراية بحزن. وقالت بدموع: = وسلام للبيت اللي احتضني ودفاني فيه طول الفترة اللي فاتت دي.

وأخذت دنيا نفس عميق ولفّت، ولسه هتخرج، ولكن فجأة لقت إيد محطوطة على كتفها، فلفت بخضة لتتفاجأ بصفية أمامها وهي شايلة هي كمان شنطة ملابسها. فقالت بتفاجؤ: = صفية 😳؟!!! صفية برجاء: = خديني معاكي... أرجوكي 🥺. دنيا بصدمة: = ليه... واللي في بطنك وعاصم؟ صفية بألم: = عاصم ملهوش دلوقتي اللي يملأ قلبه وعقله... أما أنا واللي في بطني مالناش إلا الله وحده فقط... أنا جايه معاكي يا دنيا. دنيا بتنهيدة: = طيب... يلا بينا...

هاتي الشنطة عنك. صفية: = لا لا أنا زينة... مش تقيلة أصلًا. وخرجت دنيا وصفية من صراية العزيزة بقلوب مكسورة ووجوه حزينة بشدة، وهم يمشون ولا يعلمون لأين سيذهبون الآن، وتلك الأعين الخبيثة تتابعهم من شرفتها في غرفتها، فكانت هناء تتابعهم من شرفتها في غرفتها ببسمة تمتلأ بالخبث والشر. فرفعت هناء هاتفها وطلبت أحد أرقام رجال والدها. وقالت: = الو يا منصور... فيه بنتين خرجوا من صراية العزيزة... راقبهم ولو ركبوا قطر أو عربية...

إذا كان إيه... المهم مش عايزة الشمس تطلع والاتنين دول لسه على وش الدنيا يا منصور... عايزك تتصل بيا الصبح وتقولي البقاء لله... تماممم 😈. منصور بإيماء: = تمام يا ست هناء. قفلت هناء معه بشر وقالت بضحك: = ههههههه الله يرحمكم مقدمًا يا دنيا أنتِ وصفية ههه بجد هتوحشوني قوي هههههه 😈. أما في اليوم التالي... في جناح عاصم...

كان عاصم يدور في الغرفة على صفية بصدمة من اختفائها، فلاحظ عاصم رسالة ملزوقة على المراية، فقرأ عاصم الرسالة بصدمة وزهول. (عاصم... سامحني بس محبتش أعيش مع حد وأنا عالة عليه... سبتك لحبيبتك نجلاء، أنا شفتك وأنت حاضنها في المكتب... ربنا يسعدكم مع بعض... كنت فاكرة إنك حبيتي زي ما أنا حبيتك... وإن لما أولد وتبقى أب هنكون عيلة سعيدة... بس خلاص ماليش نصيب إني أكمل معاك يا عاصم... وفضلت أكمل عمري وحيدة على ذكرياتنا الجميلة...

ومتخافش على ابنك أو بنتك اللي جايين... لأني هشيلهم في عيني وأكتر... لأني حتة منك... ربنا يسعدك ويجمعك مع الإنسانة اللي بتحبها... وانساني يا عاصم... وانسى إن في يوم كانت فيه بنت الجنيني في حياتك... سلام يا حبيبي وروحي وعمري كله... صفية 😞) غضب عاصم بشدة ورمى كل اللي على التسريحة على الأرض وقال: = غبييييه... طول عمرك غبية يا صفية... كنت هقولك كل حاجة... بس... آآآه يا نجلاء الـ... ـلبة... عشان كده حضنتيني فجأة...

أكيد عملت كده لما شافت صفية... آسف قوي قوي يا قلبي... بس مش هسيبك يا صفية هرجعك لحضني وهعاقبك وأعتبك كمان... لأنك سبتيني ومشيتي قبل ما حتى تفهمي إيه اللي حصل... مفكراني لسه بحبها وأنا عشقتك يا صفية... عشقتك ومش هسيبك يا صفية... مش هسيبك أصلًا. في جناح فهد...

استيقظ فهد ونظر جانبه بنوم، ليتعجب عندما لم يرى دنيا، فقام فهد وفضل يدور عليها في الغرفة كلها بنخزة غريبة في قلبه، ولم يجدها، لحد ما جت عينه على تلك الرسالة، فمسك فهد الورقة وقرأ محتواها بصدمة، ثم سقطت الورقة من يده على الأرض بصدمة وعدم تصديق إنها خلاص سابته ومشيت. فقال بصدمة: = لا مش مستحيل... د دنيا.

وخرج فهد من غرفته وهو يدور على دنيا في كل حتة زي المجنون. وفجأة لمح فهد هناء تتسلل للحديقة وهي تنظر حولها، فدقق فهد عينيه باستغراب، فكيف هناء كويسة دلوقتي والمفروض تكون تعبانة مكان النزيف إمبارح والطفل اللي نزل ده، فذهب فهد خلفها بتسلل بدون ما تلاحظ. فتوقفت هناء وفهد خلفها، وردت هناء على الهاتف بهمس: = الو يا حكيمة... تشكرى على تعبك امبارح مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه...

مش عارفة لولاكي كان زمان فهد عرف إني ما كنتش حامل وإني مبخلفش كمان... وإني اللي وقعت نفسي أصلاً من فوق السلم ليبان قصاد الكل إن ضرتي هي اللي موقعاني عن عمد من غيرتها... ههههه متخفيش أصلًا الفلوس هتكون عندك في أي وقت... سلام يا حكيمة. وأغلقت هناء مع الدكتورة وتنهدت براحة، وفجأة صرخ فهد بغضب جحيمي: = هنااااااااااء 😡. لفت هناء بصدمة ورعب وقالت بخوف: = ف فهد فهد... والله أنت ف فهمت غلط أنا ك ك كنت...

فجأة وقعت هناء على الأرض أثر صفعة قوية نزلت على وجهها، فقال فهد بغضب: = أنا فهمت غلط يا بنت الـ... ـ... ومسك فهد هناء من شعرها ومشى بها للداخل، وهنا عمالة تصرخ بألم، فنزل الكل على صوت صريخ هناء بصدمة عالية ووو... يتبع 😭#

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...