بعد مرور أربع أشهر كاملة... اكتشفت جنات وصفية حملهما، فأصبحتا في شهرهما الثالث. كان سالم وعاصم في غاية السعادة. أما زهراء، فأصبحت حاملًا في الشهر الرابع، وهي وعز يستمتعان بأجمل أيامهما. وهناء أصبحت في الشهر الرابع. منذ أن علم الجميع بحملها، بدأت تتأمر وتتآمر على الكل. حتى فهد، كانت تأخذه لها، وعندما تراه مع دنيا، كانت تمثل التألم ليأتي إليها ويهتم بها خوفًا عليها وعلى طفلها.
أما دنيا، فكانت تتابع زوجها وهو يبتعد عنها بكل حزن وكسرة. شعرت أن النهاية قربت لعلاقتهما. كان الشيء الوحيد الذي تزوجها فهد لأجله قد تم، ولكن من هناء وليس منها. كانت تعيسة، وكل ليلة تشهد وسادتها على دمعها، ويشهد فراشها على وحدتها بغياب حبيبها وكل شيء لها.
أما ماهر ويارا، ففي تلك الفترة، أصبحا يقتربان من بعضهما شيئًا فشيئًا، يشاركان كل شيء في حياتهما معًا. بل أصبحا يشعران بإحساس جديد وجميل. وفي يوم، اعترفا لبعضهما بحبهما، وتم زواجهما، وأصبحا كأي زوجين أمام الله. أما عاصم وصفية، بعد حمل صفية، أصبحا أقرب إلى بعضهما أكثر، وأصبحا أخيرًا زوجين طبيعيين يعشقان بعضهما بشدة. وعاصم طائر من الفرحة بحمل حبيبته.
أما سحر وأحمد، فظلوا ينصبون المكائد لعائلة العزيزة، ويجاهدون مع هناء للوصول لأوراق ملكية كل شيء، ليستولوا على كل ما تملكه عائلة العزيزة في أقرب وقت. في أحد الأيام، حرق أحمد الهريدي إحدى الأراضي لعزام العزيزة. فذهب عزام العزيزة وأولاد العزيزة، وكان الخوف والتوتر يملأ الصالة. مر وقت طويل على غياب الرجال، والحريم جالسات في الصالة على نار لغياب أزواجهن. وزاد خوف البنات، اللاتي كن يضعن أيديهن على قلوبهن برعب على رجالهن.
أما دنيا، فكانت تمشي ذهابًا وإيابًا بخوف شديد على فهد، وتشعر أن أعصابها سايبة بشدة. حتى يارا، كانت متوترة بشدة خوفًا على ماهر، لا يصيبه شيء. فنظرت دنيا بغيظ لهناء، التي كانت جالسة تأكل بكل لامبالاة وبرود تام. فقالت بغيظ شديد: "انتي باردة يا بنتي... بقا إحنا كلنا قاعدين على نار وانتي قاعدة تلغي ولا على بالك أي شيء." هناء ببرود واستفزاز: "أنا متعودة على كده يا ضرتي...
راجلي حبيبي أكيد هيرجع بالسلامة ليا ولابنه يا حبيبتي... وبعدين جوزي حبيبي وصاني على ابنه، كبير البلد من بعده هو وعمي عزام، وقالي إني آخد بالي من حالي ومن الواد يا ضرتي زين... أصله بيخاف عليا جوي جوي حبيبي... وأنا بنفذ وصية جوزي هه." دنيا بغضب شديد: "جوز عقارب ينهشكوا يا بعيدة." سحر بغيظ: "بعد الشر عن بنتي... انشالله انتي وبنتي لأ يا بت." يارا بغيظ: "بعد الشر عنها." ابتسمت
هناء بسخرية وقالت بخبث: "سيبوها يا ماما هه، أنا عارفاها زين جوي... بس بشكرك يا ضرتي... وأنا مش هرد عليكي وأنزل مقامي من مقامك عاد... بس أشهدك يا مرات عمي من مرات ابنك التانية... يرضيكِ اللي بتقوليه ده عاد." فوزيه بضيق شديد: "أنا ملييش دخل مابينكم... بس ياريت تخفوا لد وعجن الحريم ده... عشان الواحد مش ناقص حدكم الماسخ ده." دنيا بأسف: "أسفة يا ماما الحجة... لو من ورا خوفي زعلتك ولا قلقتك." ابتسمت هناء بتريقة،
فقالت فوزيه بحنان: "لأ يا حبيبتي... مش زعلانة منك ولا حاجة." صفية بخوف: "ياريت تدعوا لرجالتنا أحسن بأنهم يرجعوا بالسلامة." الكل بتمني ما عدا هناء وسحر: "يارب يا صفية يارب."
ومر وقت، والبنات جالسات على نار، لحد ما أخيرًا تفاجأن بالرجال يدخلون وهم متبهدلون بشدة، وذراع عاصم ملفوف، فقد أُصيب في ذراعه بطلق ناري. فجرت كل زوجة على زوجها بلهفة. فجت دنيا تذهب لفهد بخوف شديد، ولكن سبقتها هناء وجرت على فهد، ورمت نفسها في حضنه. فتوقفت دنيا مكانها، والدموع تتلألأ في عينيها، وهي تطمئن على حبيبها وزوجها من بعيد بقلق ينبض خوفًا وقهرًا. فقربت
سحر من دنيا بخبث وقالت: "هه، أنا بيتهيألي تبطلي محاولاتك دي لترجعي جوزك يا قلبي هه... عشان قريب جدًا هيخرجك فهد من هنا ويطلقك ويرميكي بره الدار... ولو لحد دلوقتي لسه معملش كده... يبقى سيبك معاه يتسلى بيكي بس... ههههههه يعني إنتي بالنسبة لفهد جسم للمتعة مش أكتر هه، يا حرام على الحلو لما تبهدله الأيام."
وتركتها سحر ومشت بخبث. فمقدرتش دنيا تحبس دمعها أكثر من كده، فتركت المكان وطلعت لفوق بدموع. فنظرت لها جليلة بحزن على تلك الفتاة، ولم تكن هي فقط، فكانت عينا فهد مصلتة على الدرج بألم. فهو يعلم قد إيه الآن تتألم حبيبته، وهو غصب عنه يهملها. فقالت صفية بخوف ودموع لعاصم: "إيه ده... مالك يا عاصم؟ مسح عاصم دمعها وقال بحنان: "متخفيش يا قلبي... أنا زيين والله." زهراء لعز: "طيب طيب طمني عليك... فيه حاجة دلوقتي بتوجعك؟
عز بحنان: "لأ يا قلبي... مافيش حاجة دلوقتي بتوجعني خالص." سالم لجنات بحنان: "طب انتي بتعيطي ليه دلوقتي عاد؟ جنات بدموع: "مش شايف منظرك... ده انت متبهدل خالص." يارا لماهر بخوف: "طب انت عامل إيه دلوقتي... انت كويس؟ ماهر بابتسامة: "الحمدلله زيين يا قلبي." هناء لفهد: "تعرف يا فهد برغم خوف الكل عليك... وخوفي أنا كمان عليك لدرجة إن كانت أعصابي سايبة خالص خالص... بس ست دنيا كانت قاعدة تلغي ولا على بالها أي حاجة واصل."
فهد بضيق، فهو يعلم أن هناء تكذب عليه، ولكن لم يحب يجرها في أي كلام الآن. فقال: "بجد... طب ماشي يا هناء... ويلا عشان أوديكي أوضتك ترتاحي." أومأت هناء له، وساعدها فهد بأنها تذهب لغرفتها، وهناء حاطة إيديها في خصرها من الخلف بتمثيل التألم. وكل الستات ينظرن لها بسخرية، فكانت من قليل زي الفل وتأكل في آخر أكلها ولا على بالها أي شيء. بعد وقت في جناح فهد ودنيا...
كانت دنيا تقف في حمام غرفتها وهي تغسل وجهها وتبكي بصوت مسموع. وكل ما دمعها تنزل تروح غاسلة وجهها، لحد ما انتهت دنيا وخرجت من الحمام وهي تنشف وجهها بعينين حمراوين من كتر البكاء. لتتفاجأ بباب الغرفة يفتح ويدخل فهد منه. بعد مرور أيام لم يعتب ذلك الباب. وفضلت لثوانٍ ينظرون لبعض بدون أي كلام. فذهبت دنيا ووضعت المنشفة مكانها وهي تحاول تحبس دمعها. وقالت: "احم... أنا راحة أجيبلك تاكل... زمانك جعان دلوقتي."
وجت دنيا تمشي، راح فهد مسك إيديها وحضنها جامد بدون أي كلام. فمصدقت دنيا وحضنته بقوة وهي تبكي بصوت مسموع. وكل ما تبكي كان فهد يضمها له أكثر، وقلبه يتألم بشدة على حبيبته. فقالت دنيا بدموع: "كنت خايفة عليك أوي يا فهد... كنت هعمل إيه لو كان حصلك حاجة." فهد بحب: "متخفيش يا قلبي... أنا زيين أهو قصادك يا قلبي." نظرت دنيا لفهد وقالت بحمد: "الحمدلله والشكر لله إنك رجعتلي بالسلامة يا فهد."
ابتسم فهد بحنان لها وأخذها في حضنه بقوة، كأنه يريد زرعها ما بين ضلوعه. ودنيا ما زالت تبكي باحتباك كبير، لذلك الحضن الذي حرمت منه، ومن حنان ودفء وأمان صاحبه. في جناح سالم... سالم بمشاكسة: "بردو مش مطلعة عياط عاد يا قلبي... أكده ابننا ولا بنتنا هيطلعوا نكديين زي أمهم." جنات بغيظ: "أنا نكدية يا سالم؟ سالم بعشق: "أبدًا يا عيون سالم... ده إنتي أطيب وأرق وأجمل واحدة دخلت حياتي يا نبض قلبي."
جنات حضنت سالم وقالت: "ربنا يخليك ليا يا قلبي يارب." سالم بعشق: "ويخليكي ليا إنتي كمان يا حبيبتي... إنتي وطفلنا اللي لسه جاي في الطريق بالسلامة يارب." جنات بتمني: "يارب يا قلبي يارب." في جناح عاصم وصفية... كانت صفية تساعد عاصم في تبديل ملابسه بحب. ففجأة شدها عاصم لحضنه بحنان. وقال بحب: "تعرفي إنك وحشتيني جوي جوي يا صفيتي." صفية بابتسامة: "عاصم أكده عيب... ابنك ولا بنتك يشوفونه عاد."
عاصم بضحك: "هههههههه لأ بقولك إيه من دلوقتي... إنتي تلمي بجا بنتك اللي جايه دي عاد... وقوليلها بلاش تقطعي على أبوكم." صفية بضحك: "ههههههههه إنت خلاص حسبتها بنت... ما يمكن جاي ولد!! عاصم برفض: "لأ لو ناويه تجيبيلي ولد... يبقى رجعيه مكانه جه... أنا عاوز بت بت... وهسميها قمر كمان." صفية بضحك: "هههههه حبيبي العنصوري." عاصم بغيرة: "مش عنصرية والله يا قلبي... بس يرضيكِ يا قلبي يجيلنا ولد ياخدك مني طول الوقت...
وستك بجا تفضلي طول النهار تحضني وتبوسي فيه بكل قلة أدب." صفية بصدمة: "عاصم إنت بتقول إيه... ده هيكون ابننا يا راجل." عاصم: "بردو... مش راجل ياختي... وأنا راجل غيور ودمي حامي ومش عاوز أي راجل يقربلك يا قلبي." صفية بضحك: "والله العظيم مجنون." عاصم بعشق وهو ساند جبهته على جبهتها: "بس عاشق... ووقعت في غرامك يا صفيتي." في جناح عز... كان عز ضامم زهراء له بعشق. ففجأة قالت زهراء: "آه عز عز ابننا بيتحرك."
عز بحب: "بجد وريني أكده." مسكت زهراء إيد عز وحطتها على بطنها، فلمعت الدموع في عيني عز وهو يشعر بتحرك طفله في بطن والدته بكل حرية. فقال بسعادة: "ده بيتحرك يا زهراء... باين أكده إنه هيطلع ولد ولعيب كمان ههههههه." زهراء: "يجي بس بالسلامة... ويطلع ولد بنت، كله على الله... المهم ييجي بخير وصحة." باس عز رأسها وقال بحب: "ونعم بالله يا قلبي." في جناح ماهر... كانت يارا جالسة على قدم ماهر،
فقالت بدموع: "تعرف إني كنت خايفة عليك أوي أوي أوي." طبع ماهر قبلة رقيقة على شفتيها وقال: "عارف يا روحي... بس هنا أطول أن دكتورتي الجميلة تخاف عليا أنا كل الخوف ده." يارا بعشق: "تعرف يا ماهر... قبل كدا كانت حياتي لنفسي أنا وأختي وبس... ومن يوم ظهورك في حياتي... وحياتي مطلعش ليها لا لون ولا طعم من غيرك... بس اللي مستغرباه... إني إزاي حبيتك بالسرعة دي." ماهر بتلذذ: "أنا عارف." يارا برقة: "طب ما تقول... طالما عارف."
قام ماهر وشال يارا على ذراعيه وقال بمشاكسة: "لأ... الكلام ده سري لازم أقوله بيني وبينك لتفهميه زين يا قلبي هههههههه." فضحكت يارا بدلع، فأخذها ماهر إلى عالمهم الخاص بهم فقط. في غرفة هناء... هناء بشر: "سبني ورحلها يا بنت جليلة... دينّي لتكون نهايتها قريبة جوي يا ما." سحر بمكر: "هه خلاص يا بت... كل حاجة دلوقتي بقت في إيدك... هه دلوقتي الكل عارف إنك حامل... ومعرفوش الأغبياء إنك مش حامل ولا حاجة...
وإن كل ده تمثيل في تمثيل... وإنك يوم ولادك هتجيبي البنت اللي اتفقنا معاها اللي حامل هه في ولي العهد هه." هناء بضيق: "أيوا يا ما... بس فهد بيحب دنيا... ولحد دلوقتي لسه مطلعهوش... يعني مش متجوزها عشان الخلفه زي ما قال... بس أنا مش هقدر أمسك حالي أكتر من كده يا ما... أنا لازم أخلص على البت دي هي وأختها في أقرب وقت بجا." سحر: "هتخلصي عليها متقلقيش يا قلب أمك... بس لكل وقت أذان... وقريب جدًا هنحقق حلمنا ونملك كل شيء هنا."
هناء: "قولي بس آمين يا ما." سحر: "آمين يا بنتي ياااارب ههه." أما في اليوم التالي... دخلت دنيا للمطبخ، فكانت البنات متجمعين في المطبخ وهم بيحضروا الغدا معًا. فقالت بمرح: "الحلوين ياترى بيعملوا إيه؟ زهراء بحب: "بنعمل الغدا يا قلبي." يارا بقلق: "مالك كدا يا دنيا... ليه وشك أصفر كدا." دنيا بتعب من الصبح: "مش عارفة يا يارا والله... بس من الصبح وأنا تعبانة أوي وعايزة أنام وبس."
جنات بغمزة: "باين أكده كانت نسيتم صباحي امبارح يا قلبي." دنيا بضحك: "يخربيت السفا*لة يا جوجو ههههههههه." ضحك الخمس بنات مع بعض بشدة، فقالت صفية بتفكير: "بقولكم يا بنات... بفكر أروح لعاصم الغيط وأوديله أكل... زي ما أنتم شفتوا إن إيديه متصابة... ومش هيقدر ييجي ياكل عاد." يارا بخبث: "يا حنينة... مش هيقدر ييجي خالص مالص... يا خسارة." جنات بنفس طريقة يارا: "ومش هيقدر ييجي ليه عاد... هو متصاب في رجله ولا في إيده."
زهراء بنفس طريقة البنات: "يا حرام يا صفصف هههه... حالتك لا يرثى لها هههههه." صفية بضحك: "خرا إيه يا بت منك ليها ليها ليها... هتفضلوا تتريقوا عليا كتير أكده... ده أنتم رخيمين جوي جوي." دنيا بحنان: "سيبك منهم يا بت... ورحيله يلا وزودي كمان في الأكل واقضي اليوم في الغيط مع بعض يا روحي." صفية بحب: "بصي إنتي اللي في قلبي يا دودو دالله... أما دول جز*م."
ضحك البنات بشدة، وفضلت صفية تتحدث مع البنات لحد ما جهز الغدا وراحت أخذت الطعام وقررت الذهاب لعاصم. أما دنيا، كانت واقفة مع البنات وهي مش طايقة ريحة الأكل خالص وتشعر أنها عايزة تستفرغ. فاستأذنت منهم، وذهبت إلى حمام غرفتها تستفرغ كل اللي في بطنها بتعب شديد. فقالت: "هو أنا مالي كدا... اففف باين كدا إني آخدت برد وأيامي سودة...
لما أروح آخد دوا." وذهبت دنيا لتأخذ دواء، ولكنها لمحت مفتاح شكله مميز محطوط في الدرج. فأخذت المفتاح بحب، وكان مفتاح من الذهب ومكتوب اسمها عليه بشكل رائع ومميز. فتذكرت دنيا قصة ذلك المفتاح اللي هداها فهد بيه. *** توقفت عربية فهد، فقالت دنيا بتعجب: "بردو مقولتليش آخدني على فين يا فهد... لتكون خاطفني يا مجرم انت ههههههههه." فهد بعشق: "أنا كده كده خطفتك من زمان وحبستك جوه قلبي...
وبعدين سكتي فضولك ده شوية وأنتي تعرفي جبتك هنا ليه." دنيا: "حاضر ياسيدي... سكت أهو." ابتسم فهد بحب ونزل هو ودنيا من العربية، فقرب فهد منها وفجأة لف قطعة قماش حولين عينيها. فقالت دنيا بتعجب: "فهد فيه إيه... بتداري عيوني ليه... إنت ناوي على إيه بالظبط؟ فهد همس في ودنها وقال: "ناوي ما عدّي لحظة معاكي اللي وأنا مخليكي أسعد إنسانة في الدنيا دي كلها يا دنيتي... عشان إنتي بجد خلتيني أسعد إنسان في الدنيا دي كلها."
دنيا بحب وصدق: "بس أنا سعيدة طول ما أنا معاك يا فهد... إنت كل حاجة ليا وإنت عوض ربنا ليا... مش عاوزة حاجة من الدنيا دي كلها غيرك إنت وبس يا حبيبي." باس فهد عنقها بعشق ومسك إيديها، وفضل ماشي بيها. ودنيا مش شايفة حاجة، لكن كانت واثقة فيه. ففضلت تطلع سلالم لحد ما أخيرًا وقفت وهي تشعر بفهد خلفها. فقال فهد بهمس: "جاهزة للمفاجأة؟ دنيا بحماس: "أوي أوي."
شال فهد بحب القماشة من على عينيها، لتتفاجأ دنيا بنفسها أمام باب جميل، ولكنها فتحت عينيها بدموع الفرحة عندما لقيت يفطة كبيرة مكتوب عليها (عيادة الدكتورة النسائية دنيا الأصلي) فنظرت دنيا لفهد بعدم تصديق. ففجأة رفع فهد إيديه بمفتاح العيادة بحب، وقال: "يلا عشان تفتحي عيادتك بإيدك يا دكتورة دنيا." أخذت دنيا المفتاح، وفجأة نرمت نفسها في حضن فهد بفرحة وقالت: "أنا مش مصدقة نفسي... دي بجد عيادتي أنا يا فهد؟ أبعدها
فهد بعشق ومسح دمعها وقال: "بجد يا روح قلب فهد... دي أقل حاجة أدهالك يا عمري على كل حاجة ادتهالي... أنا كنت وحيد وحزين وبيكي بقيت حاجة تانية... أنا عرفت السعادة معاكي إنتي يا عمري... وأنا قررت أحقق ليكي أبسط أمنية عشان أشوف السعادة دي في عيونك اللي بعشقها... ها يلا افتحي العيادة وادخليها برجلك اليمين يا دكتورة."
أومأت له دنيا بفرحة، وفعلاً فتحت العيادة بحماس وفرحة، وكانت العيادة مجهزة بالكامل وكانت جميلة أوي. ففضل فهد يفرجها على العيادة وهو مبسوط من سعادتها وحماسها بالعيادة. فدخل فهد بدنيا لمكتبها وقال: "وده بقا يا ستي مكتبك... إيه رأيك في العيادة ومكتبك بقا يا ست البنات." دنيا وهي بتتنطط بفرحة: "جميلة أوي أوي أوي أوي أوي... أنا أنا مبسوطة أوي يا فهد...
أنا هشغلها وهكشف على كل ستات البلد ببلاش وهرفع راس كبير الصعيد في البلد كلها وهخليه مفتخر بمراته الدكتورة." حاوط فهد خصرها بعشق وقال: "أنا كده كده مفتخر بمراتي حبيبتي ورافع راسي في السما من يوم ما اتكتبت على اسمي... وأنا واثق إنك هتطلعي للكل أحسن ما عندك يا دنيتي... وبتمنى السعادة دي متختفيش من عين حبيبتي في يوم أبدًا يارب." دنيا بدموع الفرحة: "أنا بحبك أوي أوي أوي يا فهد...
بحبك مش عشان العيادة وأنك حققتلي أكتر حلم كنت بحلم بيه... لكن عشان حاجات كتيرة عملتها لي وقلتها لي... أنا بحبك يا فهد الصعيد." فهد بعشق: "وأنا كمان بعشقك يا قلب فهد الصعيد." وتملك فهد شفتيها بعشق بكل تملك، ودنيا محاوضة عنقه وتشعر بفرحة تملأ الكون كله. *** ابتسمت دنيا بحب وبست المفتاح بحب وقالت: "متعرفش أنا بحبك قد إيه يا فهد... إنت عوض ربنا ليا بعد متاعب ووجع كتير...
ربنا يخليك ليا يا سندي وضهري وحميتي ونفضل كدا مع بعض العمر كله يا قلب وروح وعقل ونبض دنيتك." تسريع الأحداث... في الغيط... كان عاصم جالس في المكتب وهو منهمك في العمل. ففجأة: "عااااصم... قام عاصم وقال بغضب: "إنتي إيه جابك هنا... بره يلااا." نجلاء برجاء: "يا عاصم أنا بحبك... واللي حصل ده كان لحظة ضعف لما حسيت إنك بدأت تقرب من الحرباية اللي اسمها صفية دي." مسك عاصم نجلاء من شعرها وقال: "الحرباية دي هي إنتي...
أما صفية ستك وتاج راسك يا جر*بوعة إنتي... ويلا من هنا بدل ما أخلي الغفر يرموكي من هنا." نجلاء بألم: "عاصم أنا... وفجأة لمحت نجلاء صفية تقترب من المكتب، فراحت بسرعة حضنت عاصم وهو عاطي للباب ظهره. فقالت نجلاء بخبث: "أنا بحبك بردو يا قلبي إنت." كانت صفية تقف بصدمة وهي تنظر لعاصم ونجلاء بدموع تتلألأ في عينيها. فمقدرتش تتحمل ذلك المشهد وتركت المكان ومشيت بدموع. فأبعد
عاصم نجلاء عنه بغضب وقال: "ابعدي عني يا حر*مة يا قليلة التربية... أنا هعرفك مقامك زين جوي... عاااارف يااااااا عااااارف." جه الغفير عارف وقال: "نعم يا عاصم بيه." مسك عاصم نجلاء من شعرها وزقها على الغفير وقال بغضب جحيمي: "خد الحر*مة دي على المخزن وخلي مر*ات كل الغفر اللي عندنا يعلموها الأدب... قليلة الأدب دي... وخد الرجالة للمول*ت وجيبوه الأرض وارموا كل اللي فيه في الشارع... يلا يا غفير نفذ."
أخذ الغفير نجلاء وهي تصرخ: "لأ يا عاصم... أرجوك متعملش كده فيه... أنا حبيتك يا عاصم... لأ سبونيييي." بعد ما أخذها الغفير ومشى، نفض عاصم هدومه بقرف وبصق مكان ما كانت تقف باشمئزاز منها. أما في صالة العزيزة... كانت فوزيه ماشية وفجأة شعرت بألم شديد في كعب رجليها، فجلست على الكرسي بألم شديد. وهي تقول: "آه يا رجلي ياني." اقتربت دنيا من فوزيه بقلق وقالت: "مالك يا ماما الحجة... ومال رجلك." فوزيه بألم: "مش عارفة يا بنتي...
كنت زينة دلوقتي... بس فجأة حسيت بوجع شديد في كعب رجلي." دنيا باهتمام: "طب قومي معايا لما أوصلك لاوضتك ترتاحي." فوزيه: "لأ يا قلبي... أنا هخلي أي واحدة من الخدم تساعدني... بس ممكن بالله عليكي تودي كوباية اللبن دي لهناء." دنيا وهي تشاور على نفسها بضيق: "أنا؟ فوزيه برجاء: "معلش يا بنتي... البت حاملة ومحتاجة رعاية... وأمها راحت للدلالة ولسه مجتش عاد... وحياتي عندك." دنيا بابتسامة صفراء: "خلاص يا ماما الحجة هوديه."
(ولمحت دنيا أحد الخدم، فنادت له: "يا قمر إنتي... تعالي.") اقتربت الخادمة منهم وهي تقول: "نعم يا دنيا هانم." دنيا باهتمام: "ساعدي ماما ووصليها لاوضتها وعايزاكي تدفي شوية زيت زيتون وتحضريلي دهان العضم... لأني هعمل لرجليها علاج فيزيائي." ميادة: "من عيوني الاتنين يا دنيا هانم." وساعدت ميادة فوزيه في التوقف، فقالت فوزيه برضا: "ربنا ما يحرمني منك يا دنيا يا بنتي ياااارب." دنيا بحب: "ولا يحرمنا منك أبدًا يا ست الكل."
فتركتها ميادة وفوزيه ومشيت، فنظرت دنيا بتنهيدة لكوب اللبن وشلته بضيق شديد. وقالت وهي تتجه لغرفة هناء: "يا حلاوة يا دنيا... رايحة بنفسك توصلي كوباية اللبن لضرتك الحامل هه، كان بودي أشربك يا عقربة إنتي بدل اللبن ده سم... بس حرام ملوش ذنب الطفل اللي في بطنك ميستاهلش... غير لو حصل حاجة لللي في بطنك فهد هيزعل أوي... كان نفسي أكون أنا اللي حامل في ابنك يا فهد... بس يا عالم...
لو كنا هنكمل مع بعض ولا نهايتنا قربت يا كبير الصعيد هه." في غرفة هناء... كانت هناء تبدل ملابسها بضيق من المخدة اللي حطها على بطنها لتظهر لها بطن كأنها حامل. فقالت: "يوووووه المخدة دي تعبتني أوي اففففف لما أشيلها حبة... لحد ما أبدل خلجاتي وبعدين ألبسها." وفعلًا شالت هناء المخدة وكانت بتبدل ملابسها، فدخلت دنيا للغرفة فجأة بدون ما تخبط، وأول ما رأت هناء بدون بطن، وقعت الصينية منها على الأرض بصدمة.
وقالت بذهول: "إنتي مش حامل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!