الفصل 16 | من 18 فصل

رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل السادس عشر 16 - بقلم ندى المزين

المشاهدات
32
كلمة
5,669
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

فجأة صرخ فهد بغضب جحيمي باسم هناء. "هناء! لفتت هناء بصدمة ورعب وقالت بخوف: "فهد... فهد... والله أنت فهمت غلط... أنا كنت... فجأة وقعت هناء على الأرض إثر صفعة قوية نزلت على وجهها. "أنا فهمت غلط يا بنت الـ... ومسك فهد هناء من شعرها ومشى بها للداخل، وهناء عمالة تصرخ بألم. فنزل الكل على صوت صراخ هناء العالي بصدمة. "إيه ده... فيه إيه يا فهد؟ "مالك يا فهد... ليه زاحف مرتك أكده من شعرها يولدي؟

جرت سحر على ابنتها وهي تحاول تخليص شعر هناء من يد فهد بالعافية. "بنتي... ابعد يدك عنها يا فهد... ولا العقربة اللي اسمها دنيا وزتك على بنتي." "اخرصي خالص يا حـ... يا خرفانة انتي." "إيه اللي جرا يا فهد... فهمني فيه إيه عاد؟ "فيه إن بنت الـ... دي هي وأمها متفقين مع الحكيمة إنها تضحك علينا وتقولنا إن هناء حامل وهي أصلًا مش بتخلف." "كيف يا فهد... الحديد ده."

بدأ يقص فهد لوالده كل الكلام اللي هناء قالته للدكتورة. فنظرت كل الفتيات لهناء باشمئزاز وهم يسبون ويلعنون فيها. "حسبنا الله ونعم الوكيل فيكي... حسبنا الله ونعم الوكيل فيكي يا شيخة." نزلت يارا من على الدرج تجري وقالت بلهفة: "فهد... فهد... فين دنيا يا فهد؟ نظر فهد للأسفل بحزن وقال: "دنيا مشت." نظر له الكل بصدمة. "وصفية كمان مشت." "ليه... ليه مشيوا هما الاتنين... عملتوا إيه فيهم ليسيبوا الدار... قولوا."

"بسببك عملت غلط كبير جوي في حق دنيا... بس مش هرحمك يا بنت الـ... من تحت إيدي." وفضل فهد يضرب في هناء بقوة. فجت سحر تحمي ابنتها، راحت فوزية وجليلة تمسكان سحر بغضب. فبالعافية أبعد الشباب فهد عن هناء بسرعة. ليستمع الكل فجأة لصوت اتصال على هاتف هناء. فجذب فهد الهاتف ومدّه لهناء. "ردي وافتحي السبيكر." هناء برعب وألم في جسمها كله مكان ضرب فهد ليها. "حاضر... حاضر... ألوو... "الو يا هانم...

أنا نفذت كل حاجة. والعربية اللي كانوا راكبينها البنتين... اتقلبت واتفـ... ـجرت كمان وكل اللي كانوا فيها ماتوا خلاص... وتقدر بقى تترحمى دلوقتي براحتك عليهم عاد... سلام." دب الرعب في قلب الكل من هذه الكلمات المصدمة. ففضلت هناء تضحك بتشفٍّ وغل في الكل. "مين البنتين اللي ماتوا دول بالظبط؟ "هههههههههههه 😈." "ما تنطقي الراجل ده بيتكلم عن مين؟ "ههههههههههه عن صفية ودنيا...

خلاص ماتوا وخدوا معاهم حفيدك يااااااا جليلة هانم هههههههههههه." نظر لها الكل بصدمة وعدم استيعاب، وهناء بتضحك من قلبها بتشفٍّ في الكل، وكذلك سحر فضلت تضحك مع ابنتها. "د د دنيا م م ماتت ل ل لأه مستحيل." وفجأة وقعت يارا مغشياً عليها على الأرض. "ياااااارا 😳." بعد وقت. كان يقف الكل أمام المشـ...

ـرحة والنساء تبكي بشدة، وهم يواسون يارا اللي منهارة في البكاء في حضن ماهر اللي لسه مش مستوعب اللي حصل. أما عاصم فكان يجلس أرضاً وهو دافن وجهه ما بين يديه، فخلاص معدش متحمل يخسر ناس غالية على قلبه من تاني. وهو الآن خسر مراته وطفله، وكمان خسر أخت كانت عزيزة على قلبه لأنها كانت بتذكره بشقيقته نور. أما فهد فكان يقف وهو ساند على الحائط وهو مش مستوعب إن روحه خلاص معدتش موجودة. ففضلت هذه الكلمات تتردد في أذن فهد كالرنان.

"خلاص يبقى أنت اللي قررت يا فهد إن عمري ما أسمحك في حياتي 😭." نزلت دموع فهد بألم ووجع يملأ قلبه. فجأة خرجت الطبيبة الشرعية، فذهب لها الكل. "أنتم من أهل الناس اللي ماتوا في الميكروباص؟ "أيوه يابني، إحنا أهل البنتين اللي كانوا في الميكروباص." "بنتين إيه... الميكروباص مكنش فيه بنات." نظر لها الكل بصدمة. "أنتِ متأكدة من حديدك ده يا دكتورة؟ "جدًا... الميكروباص كان فيه 10 أشخاص بس مسافرين من الصعيد للقاهرة...

خمس شباب ورجلين كبار سنّاً ومراتات الرجلين دول والسواق يا جماعة... أما بنات مكنش فيه." نزل فهد على الأرض وهو يركع لربه هو وعاصم بحمد وشكر لله لإنقاذ حياة روحهم. فدبت السعادة والأمل في قلوب الكل بعد ما كانت روحهم هتروح من شدة حزنهم. فحضنت يارا ماهر بدموع الفرحة. ولكن فجأة قام فهد وقال بحيرة: "طب أمال هما فين دلوقتي؟ "ميه في الميه هتلاقيها راحوا لحد من أخواتي البنات... إحنا ملناش حد في الدنيا غير أخواتي وخالتي...

حتى بابا بعد ما أخد الفلوس من خليل سافر على طول قبل ما أجي مع خليل البلد." "طب تعرفي أماكنهم يا يارا؟ "أيوه... كنت أنا ودنيا بنشوفهم كل فين وفين كدا من ورا بابا... بس كل واحدة فيهم عايشة في محافظة شكل." "ماشي ماشي... يلا هنسافر دلوقتي."

ورحل الكل سريعًا بلهفة للصعيد. فبدل فهد وعاصم وماهر ملابسهم لـ "ديشيرت" وبنطلون بمختلف أشكالهم، وبدلت يارا هي كمان ملابسها لملابس مريحة للمشي. ووصى فهد سالم على العائلة وأمرهم إن محدش يحرر لا هناء ولا سحر اللي حبسوهم في مخزن الصعايدة. ورحل فهد وعاصم ومعهم ماهر ويارا لمصرهم اللي هينتهي بعثرهم على أنفسهم. "يارب يروحوا ويرجعوا بالسلامة يارب 🤲🏻." "يااارب 🤲🏻." "مخبرش ليه قلبي وجعني على فكرة موتك يا دنيا...

بس كل اللي أخبره إني حبيتك أنتِ ويارا جوي... عوضوني أما وعاصم على موت بناتي... فيارب اقبل دعوة أم مكسورة وحزينة... احميهم ورجعهم بالسلامة يارب 🤲🏻." ونزلت دموع جليلة بقهر عندما تذكرت ابنتها وجزها. فقربت منها زهراء وضمت جليلة بحزن وهي فاهمة ما يؤلمها الآن. في فيلا أحمد الهريدي. دخل أخو أحمد الهريدي بسرعة للقصر وقال: "يا خوي... يا خوي... الحق يا خوي." قام أحمد بقلق وقال: "فيه إيه يا خوي... مالك داخل أكده."

"الحق يا خوي... مراتك وبنتك انكشفوا وعائلة العزيزة متحفظة عليهم في زريبة القصر يا خوي... البنت اللي دسناها هناك شافت فهد العزيزة وهو نازل ضرب في هناء بتك وبعد كده أخدهم الغفير للزريبة. وفهد بعائلته راحوا المستشفى لما ج لهم خبر مرات فهد العزيزة الثانية ومرات عاصم إنهم ماتوا... لكن طلعوا مش في العربية اللي اتقلبت." "ولا عال يا فهد يا ابن العزيزة... بجا تمد يدك على بتي أنا... ده فيها بحر دم مالوش آخر يا عائلة العزيزة...

مش مرته الثانية ومرت عاصم العزيزة لسه عايشين عاد... هههههه أنا بجا هحرق قلبهم على حريم عائلة العزيزي كلها... حكييييم." جاء الغفير حكيم وقال: "نعم... نعم يا أحمد بيه... تأمرني بحاجة." "جمع لي كل الرجالة يا حكيم وسلحـ... ـهم لي عاد... فيه عاركة يا حكيم... بس المرة دي يا قاتل يا مقتول... وحياة بتي ليكون آخر يوم النهارده لعائلة العزيزة 😠." أما في عربية فهد. كان فهد يسوق العربية بسرعة جنونية. "بشويش يا فهد... مش أكده...

العربية ممكن تنقلب بينا فجأة بسبب سرعتك دي عاد." "هدّي... هدّي شوية يا فهد." "ماشي يا عاصم... هااا قول لي يا يارا... هنروح على فين دلوقتي؟ "لرنا أختنا يا فهد... هي عايشة في دمياط الجديدة." أومأ فهد لها وذهب في طريقه لمنزل شقيقتهم رنا في دمياط الجديدة. وبعد طريق طويل توقفت العربية أمام منزل أختهم رنا، وفهد ينظر للمكان بدقة وأمل لرؤية حبيبته. "هااا... إحنا هنفضل قاعدين أكده عاد نتفرج." "خليكم أنتم هنا...

أنا هروح لبيت رنا." "لا هاجي معاكي مش رايحة لوحدك يا يارا." "صعب يا ماهر... جوز رنا إنسان همجي ومستفز ومش هتعرفوا تتعاملوا مع الكائن ده... فتجنبًا للمشاكل أنا هروح أنا." ونزلت يارا قبل ما تسمع ردهم وذهبت نحو منزل رنا. فنزل عاصم وفهد وماهر خلفها وهم بيتبعوها وهي بتخبط على الباب بلهفة. ولكن تعجبت عندما ما لقتش أي رد. فتنهدت يارا بقلق وجت تذهب للشباب. ولكنها لمحت حد. فقربت منه بابتسامة وقالت: "عم حنفي...

إزيك يا راجل يا طيب." "إيدا يارا... إزيك يا بنتي وإزي أختك." "أنا ودنيا الحمد لله وبخير يا عم حنفي... أمال يا عم حنفي... أختي رنا فين؟ فضلت أخبط على باب البيت كتير ومافيش أي رد خالص." "للأسف يا بنتي... "ماتت 😳." "لالا يا بنتي بعد الشر عنها... بس هربت مع ابن عم جوزها... بعد ما جوزها اتهمها بالخيانة والسرقة... وكانت البنت لوحدها فحماها الواد مروان ابن عمه وساعدها لحد ما طلقها منه... وأخدها وسافروا...

وسمعت إن بعد ما عدتها خلصت اتجوزوا وبقى عندهم توأم دلوقتي... ربنا يخليهم لبعض... ويفرح قلبها دي بنت غلبانة وعمرنا ما شفنا منها حاجة وحشة." حطت يارا إيدها على قلبها وقالت: "الحمد لله والشكر لله... طب تعرفي أماكنهم فين دلوقتي يا راجل يا طيب؟ "أيوا يا بنتي... في بورسعيد." "شكراً شكراً يا عم حنفي."

وتركته يارا وكانت رايحة للشباب. ولكن فجأة توقف أمامها راجل في أواخر الثلاثينات بملامح غليظة مستفزة. فنظرت له باحتقار وكانت هتكمل طريقها. لكنه قال: "ولا مراحب بأخت الخاينة." يارا رفعت صبعها في وجهه وقالت بحدة: "عندك يا راجل أنت... أختي مش خاينة... أختي ست البنات يا راجل يا خرفان يا عدمان أنت يا اللي معندكش ذرة مروءة... بقا البت قاعدة على ذمتك 5 سنين وفي الآخر تطلعها خاينة وكمان حرامية يا عيلة جعانة أنتم."

"الله الله... هي خدواهم بالصوت ليسبقوكم ولا إيه." "لا خدواهم بالصوت يزعجوكم يا خفيف... تعرف أحسن حاجة أختي عملتها إنها خلصت منك الحمد لله... كانت جوازة فقر أصلًا من واحد ندل زيك." ضحك طليق رنا بشدة. وكل ده بيتبعوه الشباب، وكل ما يقربوا منهم كانت تمنعهم يارا بإشارة من التقدم، عدم للشجار. "ههههههههههه لا كلامك حلو يا بت... تعرفي لو كنتي كبيرة شوية يوم ما جيت اشتريت أختك باسم قال إيه اتجوزتها... كنت أحسن اشتريتك...

ووقتها والله لو كان القرش أبوكي لو طلب فيكي مليون كنت اديته... لأن بصراحة تستاهلي يا صاروخ." ونظر لها بطريقة وقحة. فابتسمت يارا بشر وقالت: "أقولك على حاجة يا كوتش... أنا حاليًا ممكن أحسبك على كلامك اللذيذ ده... بس مش أنا اللي هحسبك... شايف الثلاثة اللي واقفين هناك دول (بص طليق رنا مكان ما شورت يارا) فكملت يارا: أهم دول جاين معايا... منهم بقا جوزي يا باشا...

يعني ممكن أروح أقول لهم الكلام اللي أنت لسه قايله ليا وعينك ما تشوف إلا النور... هيعملوك زي الاستيكر على الأرض للّي رايح واللي جاي يدوس عليك... هااا تحب أندهلهم." بلع طليق رنا ريقه بالعافية وقال: "وعلى إيه كل ده... كدا كدا أنا وأختك اتطلقنا... ومليش دخل بيها... روحي شوفيها في أنهي داهية ومتورونيش وشوشكم تاني." وتركها طليق رنا ومشى بسرعة. فضحكت يارا بسخرية، وفجأة تبدلت ملامحها للحزن عندما ذكر سيرت والدها اللي رخصـ...

ـهم كلهم في عين الكل بسبب طمعه وقرفه. فذهبت لهم وقالت: "رنا مش هنا... رنا نقلت من دمياط لبورسعيد... فمضطرين نروح ليها هناك." "تمام... يلا بينا." وركب فهد. فجت يارا تركب. فراح ماهر مسك إيدها وقال: "يارا... أنتِ زينة؟ "كويسة طول ما أنت معايا يا ماهر... وهبقى أحسن لما أطمن على دنيا 🥺."

أخدها ماهر في حضنه بحنان. وركبوا العربية. فجأة شعرت يارا بدوار. فسندت رأسها على صدر ماهر بتعب وغمضت عينيها للحظات. عندما يصلوا لبورسعيد وماهر ما زال ضاممها بحنان واحتواء. وتحركت العربية في طريقها لبورسعيد. وبعد وقت فتحت يارا عينيها على توقف العربية. "هاا وصلنا؟ "أيوا وصلنا يا يارا... بس أنهي عمارة بقا من العمارات دول؟ "معرفش... مقالش عم حنفي غير العنوان وبس... لكن اللي يسأل ميمتش...

بينا نسأل أي حد من اللي في الشارع دول." ونزلت يارا والكل من العربية بعد ما ركنها فهد على جنب. وذهب عاصم إلى أحد الماركات. "لو سمحت يا عم الحاج... إلا فين شقة الباشمهندس مروان؟ "فيه هنا كتير باشمهندسين يا ابني اممممم تقصد باشمهندس مروان عبدين؟ نظر عاصم ليارا باستفسار. فهزت رأسها لفوق ولتحت بمعنى (أيوه) "أيوا هوا يا عم الحاج... هيا فين عاد؟ "هيا في العمارة اللي هناك دي على يمينك... في الدور الرابع...

الشقة اللي في وش السلم على طول." "شكراً ليك جوي يا عم." وذهب الشباب ويارا للعمارة وطلعوا للدور الرابع زي ما قال صاحب السوبر ماركت. فخبطت يارا على باب المنزل بلهفة لرؤية أخواتها. فجأة انفتح الباب وظهر شاب في أوائل الثلاثينات من عمره. فابتسم الشاب بفرحة عند رؤية يارا. "إيدا يويو عاملة إيه... وحشتيني أوي يا بت... كل دي غيبة."

مروان يعرف يارا من وهي كانت عندها 17 سنة وبيحبها زي أخته تمامًا. ولأنه كان وحيد أمه وأبوه كان بيعتبر يارا ودنيا زي أخواته. فنظرت يارا بتوتر لماهر اللي تبدلت ملامحه 180 درجة وأصبح الغضب والغيرة تملأ عينيه وهو ينظر لذلك الشاب. فبلعت ريقها بالعافية. "أء احم... أنا موجودة أهو... أنت قول لي عامل إيه يا مروان... وفين رنا؟ نظر مروان للشباب باستغراب وقال: "الحمد لله أنا بخير... ورنا جوه بتلبس البنات... بس مين هوا مين حضرتكم؟

"أنا ماهر... جوز يويو 😠." "احم معلش بس معرفش إن يارا اتجوزت... أنتِ اتجوزتي إمتى؟ نظر له ماهر بغيرة. فقالت يارا بسرعة: "مش مهم دلوقتي يا مروان... فيه حاجة مهمة وعاوزة رنا ضروري." فجأة جاء صوت أنثوي من خلف مروان قائلاً: "مين يا مروان اللي جه... مستحيل يارا؟ جرت يارا على شقيقتها وحضنتها بسعادة وقالت: "رنا حبيبتي... وحشتيني أوي أوي والله العظيم." "وإنتي كمان وحشتيني كتير أوي يا يويو...

وحشتيني أنتِ ودنيا وهاجر وبسينة أوي يا وحشين يا اللي مش بتسألوا." نظرت لها يارا بتوتر ونظرت لفهد وعاصم اللي امتلأ الإحباط وجههم. "هونتييي مشفتيش دنيا يا رنا؟ "لا خالص... دي الواطية بقالها زمان محدش شافها ولا كلمتها حتى في التليفون." "معلش يا قلبي."

نظرت رنا للكل وراحت أخدت يارا ودخلت غرفتها وتركت مروان مع الشباب وهو معاه نادر ابنها التوأم. ونور كانت مع رنا ويارا. فاصر مروان على الشباب يدخلوا. وعاصم وفهد في عالم تاني وملامحهم حزينة ومحبطة ومتعبة بشدة. "مالك يا يارا... ودنيا مالها... أنا متأكدة إن فيه حاجة ورا جيتك دي أنتِ واللي بره دول." "دنيا مش لاقيينها خالص يا رنا... مخدوفين هي وصفية." "صفية مين؟ "صفية تبقى بنت عم جوز دنيا." "هيا دنيا اتجوزت؟

"وأنا كمان اتجوزت يا رنا." "هوا أبوكم باعكم أنتم كمان يا يارا باسم جواز." "لالا الجوازة دي برضانا إحنا يا رنا... الحكاية طويلة أوي وهبقى أحكيلك... بس نطمن على دنيا الأول." "طب مين جوزك ومين جوز دنيا؟ "بصي أنا جوزي ماهر أبو دِشِرت أبيض ده... أما جوز دنيا فهد أبو قمطة كحلي ده... أما جوز صفية عاصم أبو قميص أسود ده يا رورو." "بس إيه يا بت يا يارا... موز يا بختكم يا ولاد المحظوظة هههههه 🤣." "هقول لمرواااان."

"لالالا حرمت يا صلاح ههههه." "مبسوطة مع مروان يا رنا؟ "أنا كنت ميـ... ـتة ومعاه بقيت عايشة يا يارا... مروان عوضني على حاجات كتير كنت محرومة منها... مروان فعلًا أجمل عوض من ربنا ليا يا يويو." حضنت يارا رنا بسعادة لأختها بحب. ف قامت يارا مع رنا ليرحلوا فالوقت مش ملكهم الآن. "طب هتعملوا إيه دلوقتي يا جماعة؟ "هنروح لأختكم هاجر... علّها يكونوا عندها." "إن شاء الله هتلاقيهم... وأهلاً وسهلاً بيكم...

كان بودي أعزمكم على حاجة... بس باين إنكم مستعجلين." "إن شاء الله لما نلاقيها هنبقى نيجي ليكم زيارة في أي وقت... بس ادعوا إننا نلاقيها عاد." "يارب." ولسه هيمشوا. فندت رنا على يارا وقالت فجأة: "يارا... أوعوا تنسوني تاني وخلونا على تواصل دائمًا... ماشي 😢." حضنت يارا رنا بحب وقالت: "ماشي يا قلبي... خدي بالك منها ومن ولادكم." حضن مروان رنا بابتسامة وقال: "في قلبي قبل عيوني يا يارا." ابتسمت يارا لهم وتركتهم ونزلت.

فتنهدت رنا بتوتر وقالت: "إحنا بعاد قبل ما يعرفوا إنهم مش أخواتنا... أمال لما يعرفوا إنهم مش أخواتنا هينسونا خالص... حقهم... أبويا دمرهم أوي زي ما دمرنا... حسبنا الله ونعم الوكيل 🥺." "يارا ودنيا مش كدا يا رنا ولا هي هون عليهم البعد عنكم حتى بعد ما يعرفوا إنكم مش أخواتهم... كفاية إنكم شاركتوا معاهم كل حاجة حلوة ووحشة يا رنا... بس لازم تقولوا إيه الحقيقة بقا يا قلبي... من حقهم يدوروا على عيلتهم." "نطمن بس على دنيا...

وبعدين هنقول لهم كل حاجة أكيد يا مروان... وربنا يستر بقا." باس مروان إيديها وقال: "متخفيش... أنا معاكي دائمًا يا قلبي... ومع بعض هنلاقي حل أكيد نخلي فيه أخواتك دنيا ويارا جنبكم دائمًا يا عمري." "ربنا يخليك ليا يارب يا مروان... أنا بحبك أوي 🥰." "وأنا بموت فيكي يا نبضي." ابتسمت له رنا. فأخذها مروان في حضنه وعيالهم بيلعبوا حوليهم بالألعاب. في الصعيد.

كانت جليلة واقفة أمام الشباك تنتظر رجوع الكل على نار بقلب يكاد يقف من كتر ما هو بيدق. فجت فوزية وقالت: "هتفضلي واقفة أكده كتير يا جليلة... أنتِ تعبانة يا حبيبتي روحي ريحي شوية لما يرجعوا العيال بمرتهم." "قلبي مش مطمن واصل يا فوزية... حاسة إن روحي بتروح مني عاد... حاسة حالي مش زينة واصل يا فوزية." "مين سمعك يا جليلة... أنا كمان مش زينة واصل بعد كل اللي حصل ده... يارب يرجع الكل بالسلامة و...

وفجأة صمتت فوزية عندما رأت أحمد الهريدي وفخر وسامي إخواته داخلين القصر وخلفهم جيش من الغفر. فصرخت فوزية للداخل وقالت بعلو حسها: "يا حَج عزام... يا سالم... يا عز... الحقوا الوقعة اللي هتقع فوق دماغ الكل دلوقتي." أجا الكل على صوت فوزية. "فيه إيه يا فوزية عاد... مالك بتصوتي أكده؟ كانت لسه فوزية هتتكلم ليستمع الكل لضرب نار في الخارج وضرب النار عمال يزيد. فأخرج عز وسالم أسلـ... ـحتهم بسرعة. فنزلت البنات على الأصوات بخوف.

"إيه الأصوات دي يا عز... هيا الحرب قامت ولا إيه عاد." "أنتم إيه نزلتكم عاد... اطلعوا يا مرات عمي أنتِ وعمتي جليلة معاهم على فوق بسرعة عشان متتأذوش." نفذت فوزية كلام زوجها وطلعت هي وجليلة مع البنات للأعلى، والبنات عينهم على أزواجهم بخوف. فدخل رجال عزام واتجمعوا حولين عزام وعز وسالم وهم واقفين كالأسود. فعندما ترك فهد الكل في حماية عز وسالم كان متأكد إنهم هيحموه بنفسهم لو الأمر طلب.

فجأة دخل أحمد الهريدي بأخواته وخلفهم رجالتهم للقصر بكل شر وجبروت يملأ أعينهم الحاقدة الطامعة. "عزام يا عزيزي... أنا جيت آخد حقي منكم عاد على أرضكم وفي قصركم عاد... بكفينا لعب القط والفار... وانهاردة الحق راجع لأصحابه اللي هما إحنا يا عزام يا عزيزي... إحنا كبار البلد مش أنت وأولاده وأولاد إخواتك يا عزام." "ولا عال يا أحمد يا هريدي هههه دلوقتي بتقول عزام أكده من غير بيه أو سيدي ونسيت أصلك يا عـ... ـر الرچاله...

مين دول اللي كبرات البلد يا ولد... أنا أدعسك أنت وأخواتك دول تحت رجلي يا أولاد الهريدي 😠." "تؤ تؤ تؤ ده كان زمان يا عزام يا عزيزي... دلوقتي إحنا بض ضربة واحدة نقدر ننهيك أنت وولاد العزيزة عاد... أمال فين عاد فهد وعاصم وماهر العزيزة... كان لازم يكونوا موجودين في وقت زي ده عاد." "متخافش يا فخر يا هريدي... هما اه غايبين بس سايبين مكانهم رجالة مش حريم زيك أنت وإخواتك واللي جايبنهم معاكم دول عاد."

"لتكونوا مفكرين عاد إنكم تقدروا تقربوا من حد هنا عاد... لالالا أنت بكده بتكتبوا شهادة وفاتكم بإيدكم عاد... لأن اللي يدخل قصر العزيزة بالشر ميخرجش غير على قبره يا مرة منك ليها." كان سامي هيتكلم بغضب. فمنعه أحمد الهريدي وقال: "لأ... الحديد والتهديدات دي كانت تفلح معانا زمان يا عائلة العزيزة... دلوقتي إحنا معانا ورقة... وربحانا كمان هههههه." "تقصد إيه بحديدك ده عاد؟ "أقصد إن دلوقتي تحت إيديا أخوك يا عزام العزيزة...

أخوك حسين." انصدم عز وسالم وعزام من اللي أحمد قاله. وكمان جليلة والباقيين اللي كانوا بيسمعوا الكلام بخوف. فتجمعت الدموع في عيون جليلة لما قال أحمد إن حسين تحت إيديه. فأزاي تحت إيديه وحسين ميت أصلًا. "أنت بتقول إيه يا مخبول أنت... أخوي حسين ميت هو وبناته من سنين عاد... شكلك أكده اتجنيت يا أحمد يا هريدي." "اتجننت ههههههه... لا متجننتش يا عزام يا عزيزة...

أخوك حسين ماتش عاد وبقالو سنين في غيبوبة ولسه صاحي منها من فترة قصيرة... ودلوقتي حياة أخوك قصاد مَرَتِي وبنتي يا عزام يا عزيزة." نزلت جليلة تجري فجأة وقالت بلهفة: "حسين جوزي... حسين فين يا أحمد يا هريدي." وكانت جليلة بتجري على أحمد. "تعالي يا مرت عمي ده أكيد بيخرف والحديد ده مش حقيقي." "لأ حسين عايش... لو مكنش عايش مكنش جه واتكلم بكل الثقة دي عاد يا عز... فين جوزي يا ابن الـ... يا حقير 😠."

فجأة ضربها أحمد بالقلم. فوقعت فوزية على الأرض على أثر هذا القلم. فجأة سالم يهجم على أحمد بغضب. فبسرعة ضرب فخر رصاصة من مسدسه. فجت في كتف سالم. "سااااالم 😭." وجرت جنات على سالم بانهيار وقعدت جنبه وهو بينزف جامد وبيقاوم الإغماء بالعافية. "بجا أكده يا أحمد يا هريدي... أنت اللي كتبتوا لحالك يا عـ... ـر الرچاله."

وابتدأ ضرب النار ما بين الطرفين في القصر. والستات والخدم عمالين يصرخوا. فبسرعة شد عز سالم وجاب مرات عمه في حتة مدفية ومعاهم جنات عشان ميتصبوش. وزاد ضرب النار ما بين الاتنين. وكان حرفياً قصر عزام العزيزة بيتكسر كل شيء داخله. فجأة صرخت زهراء بوجع: "عااااا الحقيني يا أما... عاااا شكلي بولد يا أما أااااه." "بتولدي إيه يا بت... هيخدوكي إزاي على المستشفى والحرب شغالة أكده."

"مش قادرة يا أما بموووو*ت عاااااااااااا هموووو*ت يا أما بالله عليكِ ساعدينا عاد يا أما عاااااا." فضلت زهراء تصرخ بوجع وهي والعرق مغرق وجهها. وفوزية مش عارفة تعمل ليها إيه في وسط كل اللي بيحصل ده. فملقتش حل غير إنها تولدها هي. فرفعت ملابس ابنتها وحاولت تولدها وزهراء بتصرخ بألم. ففضلت تعض في قطعة قماش بوجع. "اهدِ... اهدي يا زهراء... أنا هولدك... بس خدي نفس جامد يا قلبي وذكري ربك." "ياااارب... ياااارب."

فضلت زهراء تصرخ بألم وضرب النار لسه شغال تحت. وكل دقيقة عزام العزيزة بيخسر من رجّالته لأن رجالة أحمد الهريدي كانت أكتر من رجّالته. فكانت جنات بتحاول تكتم دم سالم بدموع وخوف عليه. "بطلي دموع يا قلبي أنا والله زين." "زين إيه ودمك بيتصفى قدامي أكده... لازم نروح المستشفى بسرعة قبل ما يجرالك حاجة بعد الشر." "الجرح سطحي يا قلبي... أنا لازم أقول كتفي بكتف عز... عز مش هيقدر عليهم لواحده."

"وأنت هتعمل إيه يا ولدي بجرحك ده عاد." "والله سطحي يا مرت عمي... المهم أنا هعد من 3 لواحد وهاخرج وأنتم ورايا وفي ثانية تطلعوا للحريم فوق تتحاموا فوق أحسن لأن هنا مش أمان عاد." "بس... "مبسش يا جنات... اسمعي الكلام وبلاش جدال... الوقت ده مش وقت أي جدال من حد واصل... يلا 3 2 1... بسرعة ورايا."

وخرج سالم بسرعة وجنات وجليلة وراه. وفضل يضرب نار على الجهة الثانية وهما وراه. وفضل واقف عند الدرج عندما اطمئن إنهم طلعوا للدور الثاني وأصبحوا في أمان. فذهب بسرعة لعز. "سالم أنت زين؟ "زين وفى ضهرك يا ابن عمتي." ابتسم له عز بجدية وبقى كتفه في كتف ابن عمه ضد أحمد وإخواته. ولكن لم أحد يلاحظ أحمد اللي استغل انشغال الكل في ضرب النار وبدأ ينسحب شيئًا فشيئًا لحد ما خرج بره القصر.

أما في الأعلى. طلعوا جليلة وجنات للغرفة اللي فيها فوزية وزهراء. وانصدموا من صوت صراخ زهراء. فدخلوا بسرعة ليتفاجأوا بفوزية بتحاول تولد زهراء. "وووووو... يتبع 🙆🏻‍♀️🙆🏻‍♀️."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...