بعد مرور أسبوع كامل... كان فهد والحاج عزام ماشيين في الغيط وهما يتحدثون في العمل بجدية. عزام كان ينظر لأملاكه بعناية وللعمال الذين يعملون في أرضه بحرص. فجأة جاء الغفير يجري عليهم وهو ينادي على فهد. = يا فهد بيه... يا فهد بيه. فهد باستغراب: = إيه ده إيه يا غفير عوض؟ ليه بتنده كده عاد. الغفير: = عاوزك في حاجة مهمة قوي قوي يا فهد بيه. عزام بقلق: = خير يا فهد... فيه حاجة ولا إيه؟ فهد فهم الغفير عاوز إيه فقال:
= مافيش حاجة يا بوي متقلقش... أنا بس كنت طالب حاجة من الغفير. فبستأذنك أروح معاه يا بوي وأجي حالاً. عزام بإيماء: = ماشي يا ولدي... مستنيك. ذهب فهد والغفير لمكان بعيد ووقفوا أمام الترعة. = إيه عرفت حاجة؟ = أيوه يا بيه... عرفت إن عمد قنا هيعمل فرحه بكرة على عروسته الرابعة... وإنه هيعمل الفرح في داره... بس العروسة لسه مقدرتش أعرفها لحد دلوقتي يا فهد بيه... بس فيه ناس بيقولوا إنها بنت حلوة قوي من البلد يا فهد بيه.
فهد بتفكير: = من البلد إزاي... أحم. ماشي يا غفير عوض... امشي أنت من هنا ودي خبر لعيلة التقهلاوي إن أولاد عيلة العزيزة بمرتهم هيحضروا فرح العمده. الغفير بطاعة: = أنت تأمر يا كبيرنا... حالاً ويكون الخبر واصل لعيلة التقهلاوي. وتركه الغفير ومشى. فابتسم فهد بخبث. ولكن تحولت ابتسامته دي فجأة للحيرة فيمن تلك العروسة. = تكونش... لأ لأ أكيد مش هي. واصل يا فهد. وذهب فهد لوالده ليباشروا باقي أشغالهم في الغيط.
في سراية العزيزة... في غرفة جليلة... كانت جليلة جالسة تقرأ القرآن بعد ما أدت فرضها بكل خشوع. فخبط فجأة باب غرفتها. فنهت جليلة قراءتها للقرآن. = مين؟ فتحت دنيا باب الغرفة وأدخلت رأسها بطفولية. = دي أنا يا عمة. جليلة بحب: = طب تعالي يا قلبي... إيه عاوزة حاجة يا نظري؟ دنيا بإحراج: = آه... لأ... أاا متعرفيش ماما الحجة فين... أصلي بدور عليها في البيت كله ومش لاقياها. الولية دي 🙄. جليلة بابتسامة:
= آه يا قلبي أصلها راحت للدلالة. دنيا بتعجب: = يعنييييي إيه دلالة 🤔؟ جليلة بضحك: = ههههه يعني خياطة يا حبيبتي. دنيا بزعل: = طب خلاص عادي... آسفة إني أزعجتك واضح إنك كنتي بتقرأي قرآن. جليلة بسرعة بحنان: = لا ولا أزعجتيني ولا حاجة يا نظري... بس قوليلي الأول كنتي عايزة إيه من فوزية وأنا أعملهولك. دنيا بإحراج: = هههههه هونااا كنتتتت عاوزااا (وقالت بسرعة) كنت عاوزاها تعملي شعري ضفيرة... افففففف وأخيراً 😮💨😂.
ضحكت جليلة بشدة على هيئة الطفلة بجسد فتاة بالغة. = هههههههههههه بس كده... طب ما تيجي أعملهولك أنا... ما يمكن تعجبك ضفيرتي عاد. ذهبت لها دنيا بحماس وقالت: = إذا كان كده ماشي يا سكرة أنتِ هههههه 😂.
وراحت دنيا جلست أمام جليلة كأنها طفلة ووالدتها تمشط لها شعرها. فكانت جليلة تضفر شعر دنيا بحب أبوي. فهي ترى صورت ابنتها في تلك الطفلة البالغة. فلمحت دنيا برواز يوجد فيه رجل يأتي في أواخر العشرينات كده وهو شايل بيد رضيعة جميلة وماسك باليد الأخرى فتاة صغيرة وكان يوجد طفل آخر كمان معهم. فمدت دنيا يدها وأخذت البرواز. = هما دول بناتك وجوزك يا عمة؟ جليلة بحزن: = أيوا يا بنتي...
دول بناتي نور الكبيرة دي ولارا الرضيعة وده عاصم وده جوزي الله يرحمه 😞. دنيا بفضول: = هما ماتوا إزاي؟ جليلة بدموع: = في يوم قرر حسين جوزي إنه ياخد البنات مشوار سوا وكان هياخدني أنا وعاصم معاه بس ساعتها كنت أنا مشغولة وعاصم كان بيذاكر عشان امتحاناته... وهما في طريقهم حصل حادثة جامدة بعربيته وانفجرت العربية بيه هو وبناتي وراحوا هم التلاتة وسبوني أنا وعاصم نعاني من فقدهم طول السنين اللي فاتت دي أهئ أهئ 😭.
قامت دنيا من أمامها وحضنت جليلة وهي تبكي على عياط جليلة اللي كانت السبب فيه. = طب خلاص بالله عليكي... بطلي عياط أنا آسفة أوي أوي إني فكرتك بالماضي... بس والله مقصدش أزعلك بالشكل ده والله 😢. مسحت جليلة دموع دنيا بحنان. = بس يا قلبي متتأسفيش على حاجة... بالعكس يا بنتي أنا اللي المفروض أشكرك. وأخذت جليلة البرواز من إيد دنيا وشورت لها على بنتها نور. = تعرفي إنك شبه بنتي قوي قوي... نفس العيون الزرق والشعر والدم الخفيف...
أنتي طيبة وجميلة قوي يا بنتي... أوعي تتغيري... أوعي تكوني شيء تاني غير دنيا أم دم خفيف وطلع تسحر القلوب والعقول... حتى لو الناس حاولوا يأذوكي كتير قوي... انسيهم خالص ومتفكريش غير في دنيا وبس... مااشي 🙂. تجمعت الدموع في أعين دنيا ولكن كانت ترفض دنيا نزولها من سحر كلام تلك الأم الحنونة. = احم ما خلاص بقى يا جوجو النكد ده...
والله لولا الواد الكشَر ابنك ده اللي اسمه عاصم كنت دورت لك على عريس وجوزتك وأنتِ مزة وشوكولاتة كده في نفسه هههههه. ضربت جليلة دنيا بخفة على رجليها. = اتحشمي يابت ههههههه وبعدين بعد أبو عاصم ما يملى عينى أي راجل خالص... وهفضل كده وفيه ليه لحد ما أروحله حبيب القلب والروح ده هههههههه. وضحكت دنيا وجليلة معاً وهما يثرثرون سوا بحب وكانوا غافلين على تلك الأعين الخبيثة التي تراقبهم من الخارج بابتسامة تمتلأ بالشر والخبث.
= هه ومش رايحاله بردو يا قلبي... بس أوعدك إنك قريب قوي هتدفني أنتِ وبناتك وجوزك في قبر واحد لتونسوا بعض هههه 😈. في مخزن مهجور... كان يوجد رجل نائم ومتحاوط بالأجهزة من كل حتة والأكسجين على وجهه والسلوك المتوصلة بأنفه. = هنعمل إيه دلوقتي في الراجل ده... ده بقاله 17 سنة على حاله ده... في غيبوبة ومش بيفوق منها واصل... ولا حتى بيموت... فهنعمل إيه دلوقتي عاد. = ولا أي حاجة...
هنسيبه كده تحت الأجهزة لما يفوق على راحته. ولما يفوق هنمضيه على كل ممتلكاته (ورفع سلاحه وكمل كلامه) وهيا رصاصة واحدة في راسه وهنوديه يونس بناته اللي قريب هيدفنوا في قبر واحد مع أبوهم هههههههه. = صح يا خوي... طب هنعمل إيه مع أولاد العزيزة دلوقتي وكبيرهم عزام العزيزة. = أول ما ناخد إمضة الخرفان ده ونموته في نفس اليوم ده هنجهز لعزا كبيرنا عزام العزيزة وبعده واحد واحد من أولاد العزيزة...
هه وهنرمي حرمهم لرجالتنا يتلذذوا بيهم وبعدين نشغلهم خدمات عندنا... ماعدا لهطة القشطة الزوجة الثانية لفهد العزيزة... من ساعة ما شفتها في البلد وهي مدوباني دوب يا خويا. = معقول يا خوي عاوز واحدة من دور عيالك وبعدين إيه يا راجل معقول مش خايف يكشفوا بنت الشياطين اللي عايشة معاهم في السراية دي عاد. = هههه كانوا كشفوها طول السنين اللي فاتت دي يا ابن أبوي وأمي... وأديك قلتها بنت شياطين...
وبقالها سنين بتسعى هي وبنتها على فلوس عيلة العزيزة وأنا واثق إنهم هيجيبوا خراب البيت ده على إيديهم ههههه. = ومعقول مش خايف على بنتك منهم لما يعرفوا حقيقتها. = هههههههه يكشفوها... ده مستحيل يا خوي دي شياطين بنت شياطين هي كمان... ومن رابع المستحيلات إن حد منهم يكشفوها بنت أبوها دي ههههههه.
ونظروا للمرة الأخيرة للمجهول وغادروا المخزن. وفي اللحظة دي بدأ رموش ذلك المجهول تتحرك وأصابع يده وأصابع قدميه وهو يهمس بكلمات مش مفهومة. (ياترى مين ذلك المجهول وفعلاً ممكن يطلع زوج جليلة اللي مفكراه متوفي ومن مين الاتنين دول بالظبط وعايزين إيه من عيلة العزيزة ومين هم الشياطين اللي ساكنين في وسط عيلة العزيزة؟؟؟؟؟ في الأمس... كان الكل متجمع على طاولة الطعام ما عدا العقربتين 🦂 أحم أقصد ما عدا سحر وهناء. فتنحنح فهد.
= صح يا جماعة... فرح عمد قنا بكرة وعازم كل أولاد العزيزة بمرتهم يحضروا فرحه. دنيا بذهول وهمس: = تقصد خليل... هه هوا مش مكفيه تلات ستات و 25 عيل يخرب بيته. ضحك الكل بشدة على ذهول دنيا فلم تدري دنيا أن صوتها كان عالي أصلاً. = فرغت عين بعيد عنك يا بنتي... عله يا حچ عزام تطق في عقلك وتفكر تعملها ولا حاجة. عزام بصدمة: = أحم أنتِ اللي في القلب يا أم فهد وبعدين ما توجهي حديدك لابنك الكبير اللي متجوز مرتين...
ليه بتوجهي حديدك ليا أنا يا ولية. فهد بمرح: = الله وأنا مالي يا بوي 🤣 وبعدين بعد ما اتجوزت المرة الثانية مقدرش والله أتجوز للمرة الثالثة... لأن بكده أحسن ليا إنكم تاخدوني على العباسية بدري بدري هههههه. دنيا بتهديد مرح: = لا وفيه أماكن تانية أحلى بكتير من العباسية يا حبي... تحب تروحها. ضحك الكل بشدة. = لااااا أنا زين كده يا قلبي... حد تاني حابب يروحها. نظر سالم وعز لزوجاتهم بقلق ليشهدوهم ينظرون لهم بتهديد.
= لا إحنا زين كده ههههههه. ضحك الكل بشدة عليهم. فلفت عاصم نفسه تلقائياً ينظر لنظرات صفية له ولكن لقاها مليئة بالحزن. ففي الأساس حياة عاصم واحدة ثانية غيرها. = أخييييي يا رجالة الصعيد... بقى أنتم أولاد العزيزة اللي الكل بيترعب منكم... جه اليوم إنكم تكونوا خايفين من مراتكم... أخيييه هههههه. نظر عزام وفهد وسالم وعز لماهر بشر. فبص ماهر لطبخة بسرعة بتوجس. فضحكت دنيا والكل عليهم بشدة وشاركهم ماهر رغم عنه.
= هتروح يا بوي الفرح؟ = لأ يا ابني... لا أنا بطيق خليل ولا هو بيطيقني... روح أنت وولاد عمامك ومراتكم للفرح وخلاص. ورفضت فوزية وجليلة أيضاً الذهاب للفرح. فنزلت سحر على حديثهم بنظرات حاقدة للكل وزادت لتلك الحمقاء اللي خربت كل حاجة وخربت بيت ابنتها. = ويا ترى يا جوز بنتي... هتاخد بنتي معاك ولا لأ؟ = لأ يا خالتي... هناء دلوقتي مكسورة ومن الصعب حركتها. نظرت سحر له ولدنيا بحقد وتركتهم وذهبت للمطبخ. فوجه فهد كلامه للباقي.
= هاا وأنتم إيه جايين ولا لأ؟ أومأ له الكل بالموافقة. = أنا ظايط في أي حاجة فيها هز وسط ومزز يا ابن عمي هههههه. = أما يا واد يا ماهر... بتمنالك من كل قلبي تجيلك واحدة تعلمك الأدب من أول وجديد يا جزمة أنت. = ههههههههه بعد الشر عني يا مرت عمي. فهمس فهد لدنيا اللي سرحانة بشدة. = مالك يا دنيا؟ = حاسة بخنقة جامدة قوي في صدري يا فهد... حاسة إن بكرة مش هيعدي على خير...
هونتااا عرفت مين هي العروسة اللي هيتجوزها خليل ومن فين بالظبط؟ فهد فهم توترها فهو عنده نفس الإحساس. = لأ حاولت أعرف بس معرفتش واصل... عاوزك متخافيش طول ما أنتِ معايا يا دنيا... ممكن تثقي فيا. ابتسمت له دنيا ابتسامة جميلة. = هتصدقني يا فهد لو قولتلك إن عمري ما وثقت في حد ولا عطيته الأمان لحد... بس وثقت فيك أنت واديتك الأمان... فممكن متخونش ثقتي فيك يا فهد وتفضل جنبي لحد ما نعرف آخر اللي احنا فيه إيه.
= آخره خير إن شاء الله. ابتسمت دنيا بحب ملأ عينيها. فجأة وهم ينظرون لبعض بعشق. فراحت فوزية مشيرة لعزام نحية فهد بابتسامة. فابتسم عزام لهم بفرحة لابنه. فهو والكل يشهدون أن بوجود دنيا في حياة الكل وفي حياة فهد غير حاجات كتير جداً للأحسن وفرحانين قوي إن فهد ربنا عوضه بتلك المجنونة الحسناء. بعد وقت في غرفة جليلة...
كانت جليلة تجلس على فراشها وهي ماسكة صورة تجمعها هي وزوجها في ليلة فرحهم. فكانوا يعشقون بعض بشدة وكان لها ونعم الزوج والحبيب والابن وكل شيء. = وحشتني قوي قوي يا حسين... ليه رحت وسبت جليلتك لوحديها كده... مش عهدنا إننا هنعيش ونموت سوا... بس بقى أديك خليت بعهدك ليا... أهئ أهئ وحشتني قوي يا قلبي أنت وبنتنا أهئ أهئ 😭.
وفضلت جليلة تبكي بشدة لحد ما نامت من كثر البكاء وهي ضامة صورتها هي وعزام والبرواز اللي كانت ماسكاه دنيا أصبح الذي يجمع زوجها مع أولاده الثلاثة. في المخزن المجهول... فتح ذلك المجهول أخيراً عينيه بعد سنوات وسنوات من الغيبوبة. وفضل ينظر للمكان بصدمة شديدة. وهمس لنفسه بخوف: = ج جليلة ع عاصم ن نور ل لارا... أنتم فين يا ولاد... أنتي فين يا جليلة.
وفضل حسين يشيل الأجهزة المتوصلة بجسده بغضب وقام وحاول يمشي ولكن خانته قدماه ووقع على الأرض بسبب عدم مشيه لمدة 17 سنة. وجه حسين يحاول يسند على طاولة موضوع عليها كل أدوات التمريض ليقوم ولكن كانت الطاولة ضعيفة ووقعت على الأرض أول ما ثقلت يده عليها. فجاء الرجال على الأصوات وصدموا عندما رأوا حسين العزيزة يقف أمامهم حياً يرزق. فسعدوه الرجال حسين ليقف ووضعوه على الفراش مجدداً وهو يكاد يفتح عينيه بسبب ضعف جسده.
= لازم نبلغ الراجل الكبير حالاً... ونقوله إن حسين العزيزة فاق من الغيبوبة وأخيراً. = تمام... أنا هبلغة أهه. ورن فعلاً الراجل على المجهول. = أنتم مين يا ولاد ال***** وخطفني ليه... وبناتي فين... أنتم عارفين لو أذيتوا بناتي في حاجة والله لأخد حقكم في إيديكم في الحال. = بناتك مين يا عم الحج... هه بناتك ماتوا وشبعوا موت من زمان الزمن... أما دلوقتي لو ماتكتمتش خالص مراتك وابنك ومرات ابنك هيحصلوا بناتك واحد واحد...
هاا هنعقل كده ولا لأ؟ صمت حسين بصدمة. فكيف بناته ماتوا وهو أنقذهم من العربية قبل ما تنفجر؟ هو تذكر أن قبل ما تنفجر العربية أخذ بناته وجرى بهم بعيداً عن الانفجار لحد ما وقع على الأرض وغشى عليه بسبب أن الخبطة التي تعرض لها بسبب انقلاب السيارة. ففرح حسين واطمئن على بناته عندما علم أنهم مفكرين أن بناته ماتوا في انفجار العربية. بس السؤال أين هم بناته الآن الآن والسؤال الثاني كيف قال الآن زوج ابني له؟
هو مر قد إيه عليه في الغيبوبة ويتري عاصم ابنه بقى عنده كام سنة دلوقتي وحالتهم عاملة إيه دلوقتي بعد ما ظنوا أنه ببناته ماتوا؟ انفجرت الممرضة وعطت حسين حقنة منومة فجأة وهو ينظر للفراغ بصدمة وذهب حسين في نوم عميق بعدها فوراً. فاتصل أحد الرجال على المجهول. = يا كبير الراجل اللي كان في غيبوبة فاق. توقف المجهول بدهشة: = صح الخبر ده يا هباب أنت.... طيب طيب قفل الخط ده وخلي الممرضة مرزوعة جنبه لحد ما أعطيكم الأوامر.
= أنت تأمر يا بيه. وأغلق الراجل مع المجهول. أما عند المجهول (1) فقال بتعجب: = مالك يا خوي... ليه فرحان كده؟ = خلاص يا خوي... كل حاجة هتخلص والملك والحظ هيرجع لعيلتنا من تاني هههههههه. = أنا مش فاهم حاجة واصل يا خوي. = هتعرف دلوقتي... واتصل مجهول (1) على رقم ليأتيه الرد علطول بخبث: نعم يا كبير الصعيد مستقبلاً... إيه خلاك تتصل بيا دلوقتي... أكيد فيه حاجة كبيرة عشان كده اتصلت بيا. = ههههه ديمًا موقعني كده يا قلبي...
قوليلي الأول بنتي في ريحك ولا لأ؟ ردت البنت على المجهول وقالت: = معايا يا بوي... قول فيه حاجة جديدة؟ قال مجهول (1) بسعادة على مسمع الكل: = فيه خبر جنان... حسين العزيزة اللي كنا مستنيينه يفوق من سنين وأخيراً فاق... خلاص نهاية أولاد العزيزة قربت قوي قوي... قولوا آمين هههههه 😈. السيدة والبنت ومجهول (1) بتمني وفرحة: = آمين يا كبير هههههههه. = وأنا ناوي على إيه يا خوي دلوقتي؟ = مش أنا اللي هعمل يا خوي!!!
= إمال مين يا......... = أنتم يا قلبي... أنتِ وبنتك اللي هتعملوا دلوقتي. = يعني إيه الخبر ده يا بوي؟ = هقولكم كل حاجة يا قلب أبوكي... لأن الخطة اللي هقولكم عليها لازم تتنفذ في أقل من أسبوع واحد بس. وبدأ يحكي لهم المجهول على خطته وهم يستمعون له بخبث وشر يملأ قلوبهم وأعينهم لعائلة العزيزة. في جناح فهد...
كان فهد يبدل ملابسه. فجأة وقعت صورة صغيرة قديمة من الدولاب. فنزل فهد عشان يجيب الصورة ولكنه نظر للصورة بحزن شديد يملأ عينيه لتلك الرضيعة مثل الملاك التي في الصورة. ذات العيون الزرقاء الواسعة مثل موج البحر والبشرة البيضاء مثل بياض الثلج والشعر الذهبي مثل خيوط الذهب وخدودها الحمراء بشدة مثل لون الورد البلدي الأحمر. فكان فهد ينظر للصورة بشرود شديد.
دخلت دنيا للغرفة وعندما رأت فهد بالوضع ده فقربت منه بشويش ونظرت لترى ينظر لأيه فتعجبت عندما لقيته شارد في تلك الصورة. فنظرت دنيا للرضيعة باستغراب قد إيه تشبهها بشكل غريب. ولكن شعرت دنيا فجأة بانقباض غريب في قلبها. ولكن تجاهلت بسرعة ذلك الإحساس. وفجأة صاحت بصوت عالٍ بمرح لدرجة أن فهد فزع ووقعت الصورة منه. = أيدا أيدا... الله الله ياسى فهد... مالك سرحان كده يا خويه في الصورة... إيه ناوي تجيب لنا ضرة تالتة ولا إيه...
وأنت عمال تسبل كده للي في الصورة... اعترف اعترف يا أستاذ للدرجاتي البيبي ده عجبك... ولااا ليكون ابنك ومخبى علينا يا عم الصعيد... قول قول وأنا مش هفضح متخافش قوول يلااا 😂. = ههههههههههه ضرة وابني في بق واحد... حرام عليكي قطعتيلي الخلف يا شيخة... وأنا لسه عريس جديدة عاد 😉. وغمز فهد لها بضحك. = قليل الأدب أنت!!! = أيوا أيوا هههههههههه... تعرفي إن الصورة دي مأخوذة من أكتر من 25 سنة يا دنيا...
وكان فيه صور كتير ليها بسسس هناء كتر خيرها حرقتهم كلهم ومتبقيش منهم غير دي بس. = هيا هنوء كده شرانية وطول الوقت تحسها قايمة نار كده ههههه... بس أنت قلت (ليها) هيا مين دي بقاااا؟ ... وليه للدرجاتي غالية عليك؟ ... وتبقالك إيه؟ ... وليه زعلان كده وأنت بتبص ليها؟ ... وليـ..... = بس بس بس إيه سيبلي فرصة أرد طيب على سؤال من سيل أسئلتك دي عاد. = طيب قول يا كبير وأنا سمعاك أهو عاد 🤣.
= هههههههه هااااح دي تبقى ياستي بقى نور بـ... = بنت طنط جليلة الله يرحمها صح؟ = صح... نور بنت عمي حسين ومرت عمي جليلة... كانت غالية عليا قوي قوي... من أول ما فتحت عينيها كنت أنا أول واحد أشوف لون عينيها... كان لون عينها عامل زي لون عيونك تماماً يا دنيا زرق زي لون البحر ومليانين دفء وحنان وطيبة ملهاش آخر كانت ملاك حرفياً زيك يا دنيا.
حركت دنيا إيديها على عنقها بتوتر من رؤية فهد لها بصورة ملاك للدرجاتي هي حلوة كده في عينيه. = كنت بعاملها زي ما تكون بنتي مش بنت عمي... كان الكل هنا بيدللها من الكبير للصغير... وكانت 24 ساعة بتتعارك على الفاضية والمليانة مع عاصم وبرغم خناقتهم ولكن كانوا بيموتوا في بعض وكانوا سند بعض نور وعاصم. مع إن فيه فرق ما بينهم أربع سنين بحالهم ولكن كان عاصم سند نور ونور سر عاصم هه كانوا بيكملوا بعض مع إنهم أخوات...
فكانت نور بنسبة لي حب الطفولة اللي كنت بتمنى تكون مراتي لما نكبر... بسسس في يوم وليلة راح كل ده... وماتت نور وخدت معاها حب طفولتنا ودلوقتي عايش على ذكرياتنا سوا. وصمت فهد بحزن شديد. ليستمع فجأة لصوت شهقات مكتومة. فنظر فهد لدنيا ليتفاجأ بها تبكي بصمت. فقرب منها وجلس جنبها على الأريكة وهو يمسح دمعها بحنان. = اباااااي بتعيطي ليه عاد؟ = مش عارفة بعيط ليه... صدقني يا فهد مش عارفة ليه بعيط أصلاً...
بس شعور غريب جوايا بيخليني عايزة أعيل ساعة ما أتذكر الكلام ده؟ = طب خلاص بقى بطلي عياط... تعرفي إنك بتبقي جميلة قوي لما بتعيطي ولما بتضحكي... أنتي إزاي كده؟ كان فهد يتحدث وهو قريب من دنيا بشدة. فكان قلب دنيا يدق كطبول لدرجة أنها حاسة إن ممكن يكون صوت ضربات قلبها مسموعة لفهد. فبعدت عن فهد بتوتر شديد. = احم ش شكرًا... ط طب قولي عاصم عمره ما حزن يوم على موت أخواته وباباه. = عاصم ده كان عامل زي الطير المجروح...
فجأة لقى حاله يتيم الأب وحتى أخواته البنات اللي كانوا غاليين عليه قوي هما كمان ماتوا مع عمي الله يرحمه... ولكن كان عاصم مضطر يدفن الوجع والحزن جوا قلبه عشان مراته عمي اللي تعبت تعب شديد بعد موت ولادها وجوزها... تعرفي يا دنيا خبر بيني وبينك... كتير كنت بسمع عاصم بيعيط ورا الشجرة اللي في الجنينة دي... وبيتكلم مع ربه بالوجع اللي جواه... ولما كان ياخد باله مني... كان بيمسح دموعه بسرعة عشان مشوفهاش...
فحاولت أنا والشباب كتير نخرجه من الحالة دي... وبعد محاولات نجحنا ورجع عاصم لحالته بس مش طبيعية... بقى عصبي وخلقه ضيق وبيحب الوحدة ومكنش بيقعد مع حد واصل... لحد ما في يوم قررنا نخرجه يمكن يفك معانا... لحد ما في يوم كنا في شغل كده جنب المولد فقولنا لنفسنا لو نخش نبسط شوية يعني شباب بقى 🙄. = أاا أنت هتقولي... شباب بقى والحياة بنسبالكم سبهللة على الآخر يا خويه. = مش قوي والله...
ساعتها بقى شاف عاصم الغجرية اللي اسمهت نجلاء وحبها من أول نظرة... الغجرية دي اللي جت رقصت يوم فرحنا. = اه اه عارفاها... بس أنت تعرف إنه بيحب اللي اسمها نجلاء؟ = طبعاً... مش عمد البلد يا بت 😉. وغمز لها بغرور فضحكت دنيا بشدة. = صوح يا عمدتنا... معلش سوها عليا الخبر ده هههه ربنا يحميك يا ولدي لشبابك 😂. ضحك فهد بشدة. = ماشى يا ماما الحجة.... معلينا أكملك الخبر...
وعشان بقى نجلاء متلقش بعاصم أو باسم عيلتنا ومركزنا في الصعيد... أول ما أبوي عرف الحكاية دي وعرف بخطت الغجرية لتكون مرات ابن أخو كبير البلد غضب قوي عليه وجبروه وقتها يتجوز صفية... وفكر إن كده هيعقل ويرجع لصوابه بس أهه على حدتهم... هاااح ربنا يهديه لمراته وأمه وينسى الحر*مة دي بقى. = يارب🤲🏻... يااه اتكلمنا كتير قوي... يلا بقى ننام ههههه بكرة قدامنا يوم ميعلم بيه غير ربنا واحد أحد يا عم الصعيد ههههههههه.
= باين كده شكلك متحمسة قوي للي هيحصل بكرة بقى وخلاص هتردي حقك مني بقى هههههه. = طبعاً... معقول أكون مرات فهد العزيزة وميجليش حقي تالت ومتلت... حقه تبقى عيبة يا زوجي العزيز 😂. اقترب فهد من دنيا بخبث. = لا في دي بصراحة عندك حق يا دودو. توترت دنيا بشدة من قرب فهد منها. = احم ماهو باين... ممكن تبعت شوية. = لأ 😂. = وووووووو.... يتتتتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!