الفصل 17 | من 18 فصل

رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل السابع عشر 17 - بقلم ندى المزين

المشاهدات
30
كلمة
5,155
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

في الأعلى، صعدت جليلة وجنات إلى الغرفة التي فيها فوزية وزهراء، وانصدمتا من صوت صراخ زهراء. فدخلا بسرعة ليتفاجأتا بفوزية تحاول توليد زهراء. فقالت جليلة بصدمة: "إيه اللي بيحصل هنا عاد؟ زهراء، أنتِ زينة؟ زهراء بوجع: "مش قادرة يا مرت عمي... حاسة إن روحي بتروح... عااااا الحقوني! جليلة بسرعة: "فوزية، ابعدي أنتِ وأنا هولدها. جنات، روحي بسرعة هاتي مياه سخنة من الحنفية." جنات بارتباك: "حاضر، حاضر يا مرت عمي."

وجرت جنات بسرعة وهي حامل وتكاد تتحرك، وذهبتا وجلبتا دلواً مليئاً بالمياه الساخنة من الحنفية. وفوزية أمسكت بيد ابنتها بخوف عليها، وجليلة تحاول توليد زهراء التي لم تتوقف عن الصراخ من شدة الألم. وضرب النار ما زال شغالاً تحت. في الزمالك... تعبت من متاعب الطريق من بورسعيد للزمالك، فصعدت يارا لشقة أختها هاجر وخبطت على باب البيت بلهفة. ففتح لها الباب شاب، وأول ما رأى يارا لوى شفتيه بضيق. وقال: "إيه اللي جابك؟

نظرت له الشبان بتعجب، فقالت يارا بغيظ: "الله يكسفك... طول عمرك لسانك متبري منك. يا عم، هو أنا كنت آكلة ورثك؟ عمر بضيق: "لا يا أختي... أختك هي اللي وكّلتني وقطعت عني المصروف يومياً كأني عيل صغير." فهد برفع حاجب: "هو أنت عندك كام سنة؟ عمر ببرود: "25 سنة." فهد بتعجب: "وفيه راجل 25 سنة زيك كده وقاعد عاطل وست هي اللي بتصرف عليه عاد؟ عمر بوقاحة: "وأنت مالك يا عم الشبح أنت؟ يارا بغيظ: "ولا لم لسانك وقول لي... هاجر فين؟

تنهد عمر بضيق وتركهم ودخل وهو ينادي على هاجر: "هاااجر، أنتِ يوليه هاااجر." فجأة نزل عمر برأسه عندما حدفت هاجر عليه فردة شبشبها بغيظ منه. وقالت بزعيق: "وليه في عينك يا اللي فارسني! روح تك نيلة أنت وإخواتك في قلة أدبكم. مين؟ أحم، السلام عليكم... مين؟ يارا... حب الحب! جرت يارا على شقيقتها بحب واحتضنتا، فقالت: "عشق العشق، وحشتيني يوليه أوي." هاجر: "وأنتِ كمان وحشتيني أوي يا يويو. إيدا، مين دول؟ يارا بابتسامة:

"بصي، دي فهد جوز دنيا، وده عاصم ابن عم فهد، وده ماهر جوزي يا هجوره." هاجر بلطف وترحاب: "أهلاً وسهلاً بحضرتكم. طب، أمال فين دنيا بقى؟ يارا بتعب: "لا، متقوليش إنها مش عندك أنتِ كمان." هاجر بضحك: "ههههههه، هي هربت تاني؟ ليه بقى المرة دي يا أختي؟ حكمت البنت دي حظها مايل وفقرية طول عمرها. حتى أنتِ كمان فقرية طول عمرك يا أختي." يارا بشكر: "شكراً إنك فكرتينا بحظنا المهبب يا هجورة." هاجر بمرح:

"عيب عليكي، ده واجبي يا يويو. يلا اقعدوا، زمنكم لسه مفطرتوش. وأنتِ تعالي معايا يا يويو لما نحضر الفطار سوا." فهد برفض: "لأ يا ست الكل، ملوش لازمة. إحنا لازم نمشي، لسه قدامنا سكة سفر تالتة." هاجر برفض: "لالالا، تدخلو بيتي وتخرجوا كده من غير أي واجب. هيا ساعة مش أكتر. كله لقمة وبعدين روحوا مكان ما أنتوا عايزين. يلا يا يويو."

ابتسمت يارا لها وذهبت معها للمطبخ، وراح فهد وعاصم وماهر جلسوا على الأريكة بتعب شديد من متاعب السفر. فقال ماهر: "أنا مش قادر أفرد طولي. 20 ساعة على الطريق من الصعيد لدمياط الجديدة، ومن دمياط الجديدة لبورسعيد، ومن بورسعيد للزمالك، ولسه رايحين فين كمان؟ آآآه 😫" فهد بتعب وحزن: "يارب، بس يكون كل ده بفائدة. وميطلعوش راحوا حتة تانية." ماهر بتعجب: "أنا اللي عاوز أفهمه... دنيا وعرفين مشوا ليه؟ أما صفية مشت معاها ليه دي؟

عاصم بغيظ: "عشان غبية ومشيت قبل ما تفهم الحقيقة." فهد بتعجب: "حقيقة إيه دي؟ حكى لهم عاصم كل اللي حصل واللي عملته نجلاء وعن رسالة صفية له. فقال ماهر: "يلهوي على اللفة! طب ليه المجنونة دي عملت كده؟ عاصم بغيظ: "مش عارف. بس أنا لقيت نجلاء فجأة في المكتب وحصل زي ما قلت لكم. بس فهمت ليه حضنتني كده فجأة لما شافت صفية جاية. عملت كده بنت ال***** 😠" فهد بتنهيدة حزينة:

"ربنا يستر ويرجعوا مراتاتنا سالمين غانمين يا رب. وتسامحني دنيا على اللي عملته فيها. أنا غبي غبي غبي وضيعتها من إيدي عشان واحدة متستاهلش زي الر*خيصة اللي اسمها هناء دي عاد 😞" طبطب ماهر على رجل فهد بحزن على حاله. فبص عاصم وفهد لبعض بضياع، فهموا من غير ما ينطقوا، كالجسد بدون حياة. فكان الحزن والكسرة والشوق يملأ أعينهم، وكلام دنيا لفهد قبل اختفائها عمال يروح وييجي في عقل فهد. نرجع للصعيد... هناء بخوف:

"ضرب النار بيزيد يا أمي. أنا خايفة لنروح فيها يا أمي." سحر: "لأ يا بت، ده أكيد أبوكي وإخوانك عاد. أنا سمعت حس عمك فخر دلوقت." هناء بتمني: "يارب يا أمي. أخرج بس من هنا وأنا أوري الكل الويل يا أمي. وأولهم فهد ومرته. وربي لاخد روحه كده في إيدي قدام عين فهد." سحر بشر: "صدقيني هيحصل يا ضنايا، وهترجعي حقك منهم تالت ومتلت." فجأة لقوا أحمد الهريدي داخل الزريبة، فقالت هناء بلهفة: "أبا... الحمد لله إنك جيت يا بوي." أحمد:

"مقدرش أسيبك يا قلب أبوكي في يد الكلاب دول." وراح فك أحمد بسرعة بنته وفك سحر، فقالت سحر بابتسامة: "كنت واثقة إنك مش هتضحي بينا يا أحمد." أحمد بشر: "أنا جيت هنا عشان أنقذ بنتي وبس يا سحر. أما أنتِ، دورك معايا وقف لحد هنا."

وفجأة رفع أحمد سلاحه وضرب رصاصة جت في صدر سحر، فوقعت سحر على الأرض وهي غارقة في دمها. فصرخت هناء باسم أمها ببكاء، فشدها أحمد بسرعة قبل ما حد ياخد باله منه بعد ما لاحظ سقوط رجاله وإخوانه بسبب عيلة العزيزي. فقالت هناء ببكاء: "أنا مش ماشية وسايبي أمي. أنت كيف تعمل فيها كده؟ أحمد بحده: "اخرصي خالص. أمك قدرها كده يا بنت. وماشية معايا من سكات عشان نخرج من هنا عايشين إحنا كمان."

وجرها أحمد لعربيته وساقها ومشى بسرعة، وهناء مش بتطلع عياط على أمها. أما في الداخل... ضرب النار قل ورجالة أحمد الهريدي بقوا يقعوا واحد ورا الثاني بعد ما جه الدعم لعيلة العزيزي وزادوا رجالتهم. وكل ده وعز جن جنونه بسبب صراخ زهراء اللي ما زالت بتصرخ وهو مرعوب عليها ومش عارف يسيب المعركة دي ويطلع يشوفها. فبعد ما خلص سالم وعز على رجالة أحمد الهريدي وإخوانه اللي وقعوا واحد ورا الثاني. فقال عزام براحة وأخيراً:

"خلاص يا رجالة. خلصنا خلاص من الكلاب دول." واحد من الرجالة: "زين إننا جينا ليكم في الوقت المناسب يا كبير." عزام بشكر: "تسلموا يا رجالة. جمكم ده في رقبتي لآخر العمر." تركهم عز وطلع بسرعة للأعلى، ووراه سالم برعب. وقبل ما عز يدخل الغرفة اللي فيها زهراء، سمع أحلى صرخة رنت في القصر كله، وهي صرخة طفلة، وأخيراً. فابتسم عز بدموع الفرحة تملأ عينيه.

فحط سالم إيده على كتف عز بفرحة لهم وهو مبتسم بسعادة. فجر عز على زهراء وأخذها في حضنه جامد، وكمان هي، وهم بصين لابنهم بفرحة. فجرت جنات على سالم بدموع وحضنته جامد بفرحة لسلامته، وسالم ضاممها جامد بسعادة وحب. فقال عز بفرحة: "حمد لله على سلامتك يا حبيبتي." زهراء بفرحة لا توصف: "الله يسلمك يا حبيبي. قولي لي يا مرت عمي، ولد ولا بنت؟ جابت فوزية بسرعة بطانية صغيرة لجليلة، فَلَفَّت جليلة الرضيعة في البطانية. وقالت بابتسامة:

"بنت... وزي القمر زي أمها عاد." فرح عز وزهراء بشدة، فأخذت زهراء ابنتها من جليلة وضمتها هي وعز بفرحة لا توصف. فقال سالم وهو ضامم جنات بحب: "عقبال ليلتنا يا قلبي." جنات بحب وهي تحرك يديها على بطنها المنتفخة: "قريب إن شاء الله يا حبيبي." ففضلت جليلة وفوزية يزغرطن بفرحة لا توصف، فصعد عزام، وأول ما رأى حفيده فرح بشدة. ونزل بسرعة وخرج للحديقة هو والرجالة، وفضل يضرب نار في السما بفرحة. في الزمالك...

صممت هاجر تفطر الكل في جو مليء بالتوتر والتفكير والقلق. وهاجر تحاول تطمنهم إنهم أكيد عند أختهم الكبيرة. وطبعاً القعدة مخلتش من مزيد عمر لهاجر، واللي استنتجوا منها إن ورا كلام عمر لهاجر حب ابن لأمه وبيخفيه ورا كلامه ليها. فأخيراً نزل فهد والكل عند هاجر بعد ما ودعتها يارا على وعد بلقائهم مجدداً. فقال عاصم اللي كان متولي القيادة مكان فهد: "هاا، على فين المرة دي يا يارا؟ يارا بتنهيدة: "هنروح لأختي الكبيرة بسينة."

فهد بتعب: "وإحنا هنلاقي أختك الكبيرة دي بسهولة ولا زي الباقيين؟ يارا بضحك: "بسينة هههههه، دي أشهر من النار على العلم. بس نروح المنطقة اللي عايشة فيها، وألف مين هيدلنا عليها." عاصم بتساؤل: "طب، هي فين؟ يارا بتوجس: "ماهي دي المصيبة... في إسكندرية." نظر لها الكل بتعب من إخوتها المتفرقين دول في كل محافظة شكل، ويا ريتهم قريبين من بعض. فقال عاصم بتعب: "حسبنا الله ونعم الوكيل." (ثم

قال لنفسه بتوعد: "أشوفك بس يا صفية الجزمة وأنا هطلع عينك اللي عشقتها دي، على اللي عملاه فيا ده. مع إن حاسس إني أول ما أشوفك هنسى أي تعب قصاد إن قلبي يطمن إنك زينة يا قلبي ❤") بعد مرور ساعات في إسكندرية...

في أحد أسطح العمارات بقرب البحر، كانت تجلس تلك الحزينة على الأريكة، والهواء يطير خصلات شعرها بشدة، وهي تنظر للبحر بشرود وشوق يملأ عينيها، وهي حاطة إيديها على قلبها اللي بيدق بعشق وشوق للي جرحها وكسر قلبها بعدم ثقته فيها، برغم الحب الكبير اللي كان مالي قلبها له. ففاقت دنيا على صراخ بسينة وصفية فجأة، فقالت: "يلهوي، ما ترحموني شوية بقا من صوتكم ده كل شوية." صفية بغيظ وهي جاية عليها:

"ما تشوفي أختك دي يا أختي، دي رخمة أوي. أفف." بسينة برفع حاجب: "أنا رخمة يا بنت الإبليس؟ كل ده عشان بنصحك يا هبلة تاكلي عسل عشان البنت تطلع عسولة ومرحة كده مش بومة زي أمها." صفية بغيظ: "أنا بومة يا أم لسان طويل! وبعدين مين قالك إني هجيب بنت عاد؟ أنا هجيب واد واد مش بنت أباي." بسينة باستفزاز: "لأ يا روح ماما. أنتِ مناخيرك صغيرة. واسمعي، اللي مناخيرهم صغيرة بيجيبوا بنات يا حلوة." دنيا بضحك:

"وياترى المعلومة الجهنمية دي جبتيها منين يا بسبس؟ ليكون الصياد هو اللي قالهالك 😉" بسينة بضحك: "لأ يا حبيبتشي. الصياد ملوش في الكلام ده هههههههه. أنا جبت المعلومة دي من على النت 😂" دنيا: "امممم، نت نت. بقولك إيه يا بسبس؟ مش أنتِ يوليه كتب كتابك بليل على الصياد؟ ما تروحي تجهزي نفسك بقا بدل الرغي ده." بسينة بابتسامة: "تجهيز إيه يا حبيبتشي اللي أجهزه؟

دول شوية كحل على شوية روج على شوية بودرة على الدرس المتين والحجاب العسول. والصياد حبيب قلبي مجهز كل حاجة وهنكتب الكتاب في المينا يا أختي. هو عامل قعدة هناك عسل وعامل وليمة سمك كبيرة وهنقعد قدامنا البحر طول. أييييه، متحمسة أووووي يا بنات." دنيا بفرحة لأختها: "ربنا يتممهالك على خير يا روحي ويسعد قلبك دايماً يا رب." بسينة بتمني: "يااااارب يا دودو. طب ما ينوبك ثواب يا دودو؟

تعالي هاتيلي كام حاجة كده من تحت، وسيبي البنت السفروتة دي معايا." صفية بسرعة: "لأ لأ. أنا راحة مع دنيا حبيبتي. دنيا، متسبنيش بالله عليكي مع الولية دي." ضحكت دنيا بشدة، فقالت بسينة: "هه، أنتِ اللي خسرانة يا أختشي. هيفوتك درس من خبراتك في الدنيا بدل ما يضحك عليكي يا عبيطة." صفية بضحك: "يا ستي أنا عاوزة يضحك عليا الله هههههههه. يلا يا دنيا."

ضربت دنيا كف بكف من المجانين دول وهي بتضحك بشدة. ففجأة حسّت بدوخة جامدة، فسندت على سور السطح. فقالت بسينة بقلق: "مالك يا قلبي، فيكِ إيه؟ دنيا بابتسامة: "ولا حاجة يا قلبي، دوخة خفيفة بس. يلا، قولي لنا عاوزة إيه لما ننزل نجيبه." ابتسمت لها بسينة وقالت لهم على اللي هي عاوزاه، فتركتها دنيا وصفية ونزلتا وهما ماشيين مع بعض في اتجاه السوبر ماركت وهما عاملين يتكلموا مع بعض في أي كلام يسلي بيه طريقهم.

وفي الوقت ده، توقفت سيارة فهد أمام العمارة، فقال عاصم بتعب: "أهنه بيت أختك؟ يارا بإحراج: "لأ، بيت إيه؟ بسينة عايشة في أوضة فوق السطح. يلا بينا نطلعلها." نزلا هم الأربعة من العربية، فنظر ماهر للعمارة بصدمة وقال: "أختك عايشة هنا؟ أنتِ متأكدة؟ يارا بضحك: "هههههههه، معلش، العمارة طويلة حبتين، بس فيه أسانسير هيوصلنا للدور العاشر، وفيه تلات أدوار تانيين هنكملهم على رجلينا بقا."

وسابتهم يارا ودخلت للعمارة بسرعة، فنظر الشبان لبعض بتوجس وتعب وذهبوا خلفها. وركبوا الأسانسير اللي طلعهم لحد الدور العاشر، ثم كملوا باقي الأدوار على رجليهم، لدرجة إنهم شعروا إن نفسهم اتقطع من شدة التعب والإرهاق. ويارا عمالة تضحك عليهم بشدة لحد ما وصلوا للسطح. فقالت يارا: "الحمد لله وصلنا. ههههههه، شكلكم يفطس من الضحك." فهد بتعب: "أنتِ غلبتينا أنتِ وإخواتك دول والله العظيم." يارا برفع حاجب:

"تستاهل عشان تحرم تزعل أختي بعد كده تاني." خرجت بسينة من غرفتها وقالت بتعجب: "أنتم مين يا شبح منك له له؟ جرا إيه يا أستاذة يارا؟ أنتِ جاية لي بالبودي جارد بتوعك ولا إيه إن شاء الله؟ عاصم برفع حاجب: "بودي جارد؟ هي حصلت بودي جارد؟ فضل بسينة ويارا يضحكان بشدة، فقالت يارا بحب: "وحشتيني يا أم لسان طويل." بسينة بحب: "وأنتِ كمان وحشتيني موووز موووز يا يويو. أمال ليه يا بت مجتيش مع البت أختك وقربتها دي؟

نظر الشباب لبعض بسعادة لا توصف، وأخيراً تنهد فهد وعاصم براحة. فقالت يارا: "إيه؟ أنتِ قلتي إيه؟ هيا دنيا وصفية هنا صح يا بسبس؟ صح؟ بسينة بتعجب: "أيوا يا أختي هنا. بيقولوا أختي تفشين من بيت جوزاتهم. قولي لي يا بت عمللهم إيه وأنا هفرمهم بسناني ولاد اللزينة دول." نظرت يارا لعاصم وفهد بضحك، اللي كل واحد فيهم نظر من جهة بارتباك. فقالت يارا وهي تشاور عليهم: "هما دول يا بسبس جوزاتهم؟ دا فهد جوز دنيا، وده عاصم جوز صفية."

نظرت بسينة لعاصم وفهد بشر وجرت عليهم بغيظ شديد. فحاسب عاصم وفهد بسرعة، وعشان كانت بسينة بتجري بسرعة كملت جرى، وفجأة لبست بسينة في الحيط، والكل باصص ليها بصدمة. فقالت بسينة بحول: "احيييه، التبريش اتعوج." وقعت بسينة على الأرض بحول، فضحك الشباب بشدة عليها. فجت يارا تقوم بسينة، ولكنهم فجأة سمعوا صوت دنيا تنادي على بسينة.

فابتسم فهد بسعادة، ولكن فجأة جرى الكل واستخبوا خلف الأريكة ليفاجئوهم، فدخلت دنيا وهي تتحدث مع صفية بضيق. "تصديقي يا بت أنتِ، إن محدش يخرج معاكي في حتة. جبت لكِ الكلام يوليه أنتِ." صفية بحده: "أنا اللي جبت لكِ الحديد يا أختي، دي رجالة مقرفة وتستاهل الحرق بصح. أمال لو ما كنتش بطني قدامي شبرين، وجلي يقول لي ابن الهبلة الآنسة مرتبطة ولا فاضية؟ يعني إيه فاضية دي عاد؟ دنيا بضحك:

"ههههههه، والله معرف يا أختي. إيدا، مال البت بسينة مرمية كده على الأرض؟ وجرت دنيا وصفية على بسينة بسرعة ونزلوا لمستواها وهي نايمة على الأرض. فقالت دنيا بتفاجؤ: "أنتِ يا بت يا بسينة نايمة كده ليه على الأرض يا أختي؟ بسينة بغيظ من سؤالهم: "كنت باخد تان يا ولاد الهبلة منكم ليها." صفية برفع حاجب: "الله! وأنتِ بتشتمي ليه كده يوليه؟ حق علينا إننا ساعدناكي." بسينة باستفزاز:

"كيفي كده. كله من الصعيدة ولاد اللزينة. بسببهم وشي باظ أاااه يا وشي 😫" دنيا وصفية بصدمة: "صعيدة؟ بسينة: "آه صعيدة. اللي واقفين وراكم دول." عطت دنيا وصفيه على شفايفهم بتوجس، فهمست صفية لدنيا بتساؤل: "هيا تقصد إيه عاد من اللي واقفين ورانا دول؟ هوا فيه حد ورانا عاد؟ دنيا هرشت في شعرها وقالت: "بيتهيألي كده يا صفصف."

فنظرت صفية ودنيا مع بعض خلفهم ليتفاجئون بفهد وعاصم وماهر ويارا أمامهم. فنظرت دنيا وصفية لأنفسهم وتحولت نظرتهم للبرود فجأة واللامبالاة. فسعدت بسينة في الوقوف وأجلستها على الأريكة. فراحت لهم يارا بسرعة واحتضنت دنيا بسعادة وراحة لسلامتها. فقالت دنيا باستغراب: "مالك يا يارا؟ دول يومين بس اللي عدوا لحقت أوحشك." يارا بدموع: "أنتِ مش عارفة حاجة. ده إحنا فكرناكم ميتين. بعد الشر عنكم أنتم الاتنين." صفية بصدمة:

"إزاي يعني الحديد ده؟ عاصم بحده: "ماهو لو ما كانوش الهوانم مشيوا كده من غير أي حديد، ما كناش اترعبنا عليهم كده عاد." صفية ببرود وغيظ: "والله محدش قالكم تترعبوا علينا عاد." وتركتهم صفية ومشت بغيظ، فتنهد عاصم بتعب وراح ورا صفية. فاقترب فهد من دنيا ليتحدث معها، ولكنها لم تعط له فرصة. وقالت لبسينه: "بسينه، أنا نازلة أجيب لكِ بقيت حاجاتك. لما الجماعة يمشوا من هنا أبقى عرفيني." وتركتهم دنيا ونزلت بضيق.

فقال ماهر لفهد بسرعة: "روح وراها يا فهد وحاول ترضيها وتتأسف منها على كل اللي حصل. قوم." فأومأ فهد له وذهب خلف دنيا. فقالت بسينة: "وأنت مين يا حليوه أنت؟ نظر لها ماهر برفع حاجب، فقالت يارا بضحك: "ده جوزي يا بسبس." وجلس يارا وماهر مع بسينة وهما يتحدثون معها بضحك من كلام بسينة الإسكندراني شوية لحد ما تركتهم بسينة ودخلت أوضتها. فتنهد ماهر بتعب، فقالت يارا بقلق: "أنت كويس يا حبيبي؟ ماهر بحب:

"أنا زي الفل طول ما أنتِ بخير يا قلبي." ابتسمت يارا له بحب مالي عينيها. فبص ماهر حوليه وبسرعة خطف بوسة من شفايف يارا بعشق. فقالت يارا بخجل: "ماااهر... حد يشوفنا." ماهر بعشق: "وإيه يعني؟ مش مراتي حبيبتي. أنا بحبك أوي يا يويو." راحت يارا ببساطة بجرأة وقالت: "وأنا كمان بموت فيك يا ماهر." ماهر بمزاح: "يااارا... حد يشوفنا هههههههه." ضحكت يارا بشدة وماهر حاضرها جامد بحب مالي قلبه ليها. عند عاصم وصفية...

اقترب عاصم من صفية وقال: "ممكن أفهم ليه عملتي كده؟ صفية ببرود وهي مربعة يديها تحت صدرها: "عملت إيه بالظبط؟ عاصم برفع حاجب: "ليه مشيتي كده يا صفية؟ أنتِ مجنونة ولا الحمل خلاكي متفكريش واصل عاد؟ صفية بغيظ: "أنت كمان ليك عين تزعق لي يا أستاذ أنت؟ وبعدين إيه جابك؟ ما كنت خليك مع حبيبة القلب اللي اسمها نجلاء." عاصم بابتسامة:

"والله اللي في قلبي دلوقتي أنتِ وبس يا صفية. أما نجلاء، لأ كانت ولا هتكون في قلبي واصل. لأن قلبي ملكك أنتِ يا بت والله العظيم." صفية بعتاب: "امممم. وفاكر أنا هصدق الكلام ده عاد؟ عاصم بهدوء: "والله أنتِ حرة. بس أنا بحبك جوي جوي يا صفية. واليومين اللي عدوا دول...

عدوا عليا كأنهم سنين. وحقيقي، أنا ملييش أي علاقة بنجلاء واصل. والحكاية إن نجلاء جت تطلب السماح مني لترجع البلد من تاني وأنا رفضت. ولما حضنتني كان فجأة لما لقتك جاية، فحبت تغيظك وتنتقم مني باللي عملته ده. والله هيا دي الحقيقة يا قلبي." صفية بدموع: "بجد يا عاصم؟ ابتسم عاصم بحنان ومسح دمعها وهو محاوط وجهها بعشق وقال: "بجد الجد كمان يا قلب عاصم من جوه جوه أعماق قلبه ❤"

ابتسمت صفية بسعادة وحضنت عاصم بقوة. فتنهد عاصم بتعب من طفلته المجنونة وضمه أكتر لقلبه بسعادة إنها كويسة وفي حضنه دلوقتي. عند فهد ودنيا... فهد وهو بيحاول يلحق دنيا اللي ماشية بسرعة: "دنيا... يابت هدي رجلك شوية. جريتيني وراكي شوارع إسكندرية كلها." لفت دنيا لفهد ببرود وقالت برسمية: "وأنت عاوز إيه مني يا دكتور فهد؟ اقترب فهد منها وقال: "هه، دكتور فهد؟ من إمتى وكل الرسمية دي مابيننا يا دنيتي." دنيا بسخرية: "دنيتي؟

هه. أنت مبقتش مفهوم خالص يا فهد. مش كنت من يومين الإنسانة اللي موتت ابنك؟ فهد بندم: "أنا آسف جوي يا دنيا. أنا عرفت الحقيقة. سامحيني." لمعت الدموع في عيون دنيا وقالت: "أسامحك؟ معقولة أنت جاي ليا هنا يا فهد لتطلب مني السماح؟ بجد، إيه البجاحة دي؟ أنت ضربتني وجبرتني آخد حبوب منع الحمل واعتبرت اغتصـ*ـبتني، وكمان ظلمتني قدام كل العيلة. وجاي دلوقتي تطلب مني السماح؟

أنا اللي آسفة يا فهد، بس مش هقدر أسامحك. مش هقدر أعيش مع الإنسان اللي معندوش ثقة فيا، اللي مع أول اختبار اختبره الله لينا فشل فيه بقدره. ارجع يا فهد مكان ما كنت، لأني مش هقدر أسامحك." وجت دنيا تمشي، راح فهد مسك إيديها والدموع تلمع في عينيه بندم شديد. وقال: "أرجوكي يا دنيا، لو تعطينى فرصة واحدة بس. افتكري الأيام الحلوة اللي جمعتنا. أنا فهد حبيبك اللي حبك من كل قلبه. أرجوكي متسبينيش عشان حاجة عملتها في لحظة غضب."

دنيا بدموع: "أهي لحظة غضبك دي هي اللي كسرت لي قلبي يا فهد. لميت حتة. أنت إزاي تعمل كده؟ إزاي هونت عليك تعمل فيا كده يا فهد؟ إزززززاي 😭" شدها فهد لحضنه جامد، ودنيا بتحاول تبعد فهد عنها ببكاء شديد. وفهد ضاممها جامد ويرفض تركها بألم، ودنيا بتبكي بحرقة وهي ماسكة في ملابسه جامد ودفنت وجهها في كتفه وهي بتعيط بصوت عالي يمزق قلب الفهد العاشق. في الأمس في المينا...

كان صوت الأغاني والتصفيق في كل مكان، والصيادين بيحتفلوا بزواج كبير الصيادين على بسينة. فتم كتب الكتاب في جو جميل من الرقص والغناء. فكان عاصم ضامم حبيبته بعشق لقلبه، وكذلك ماهر كان ضامم يارا بحب، وكل شوية يضحكوا عندما يتذكرون يوم كتب كتابهم. أما دنيا وفهد، فكانوا ينظرون لبعض من حين لآخر بنظرات حزينة. فتنهمدت دنيا باختناق وابتعدت قليلاً عن صوت الأغاني وهي تقف أمام البحر بشرود. فكان فهد يتابع دنيا بحزن.

فقال عاصم لفهد بتنهيدة: "روح لها يا فهد. أنت عارف إنك غلطت في حقها. فحاول ترضيها يا فهد، عشان أنت بتحبها يا ابن عمي." ابتسم فهد لعاصم وقام ليذهب لها. فكانت دنيا تنظر للبحر بصمت وهدوء مثل هدوء البحر. فقالت لنفسها: "أعمل إيه يا رب؟ أسامح فهد وأنسى اللي حصل ولا لا أسمحوش وأطلب منه الطلاق وأرجع تاني وحيدة زي ما كنت. أنا بحب فهد أوي، بس قلبي موجوع منه أوي أوي. إزاي قدر فهد يعمل كده فيا؟ إزاي هونت عليه؟

والله يا فهد لأوجع قلبك زي ما وجعت قلبي ومش هرجع لك بسهولة كده هه بقا. بسس مش هقدر أوجع قلبه، مش هقدر أجرحه. أنا بحبه وهحاول أسمحه، بس والله يا فهد لأوريك الويل على اللي عملته فيا ده هه بقا."

ولفت دنيا لترجع للفرح، لتتفاجأ بقربه منها وكان ينظر لها بندم وكسرة ووجع وشوق فرق قلب دنيا له. وهي تنظر له بعتاب، ولكنها قررت إنها تسمحه وخلاص. فابتسمت له دنيا برقة وحب، فابتسم فهد بسعادة وأخيراً. وجا يقربوا من بعض بفرحة، ولكن فجأة توقفت سيارة سوداء تفصل مابين فهد ودنيا، ونزل منها رجلين وشدوا دنيا بسرعة لداخل السيارة وهي بتصرخ وعمالة تنادي على فهد باستنجاد. فجر فهد عليهم وجيه يضربهم لينقذ دنيا منهم، ولكن راح واحد ضرب فهد على راسه ضربة قوية جعلت الدم ينزف من رأس فهد، ودخلوا دنيا للسيارة بالعافية ومشوا، ودنيا عمالة تصرخ باسم فهد برعب.

فمهتمش فهد بجرحه اللي كان بينزف، وقبل ما السيارة تتحرك راح بسرعة شد واحد من الرجالة. فلمح عاصم وماهر في آخر لحظة العربية، فجروا وراها بسرعة، ويارا وبسينة وراهم، وكمان الصياد برجالته. فحاول عاصم وماهر يلحقوا العربية، لكن للأسف ملحقوهاش. ففضل فهد يضرب في الراجل اللي مسكه بغضب شديد. وقال: "قول لي يا ابن الـ***** أخدوا مراتي على فين بدل ما آخد روحك في إيدي دلوقتي عاد؟ الراجل بخوف: "حاضر... حاضر... هقولك."

وقال له الراجل على المكان اللي أخدوا عليه دنيا، فركب فهد بسرعة العربية، وعاصم وماهر ويارا وصفية معاهم، وهم خائفين بشدة على دنيا. مابين بلغ الصياد بسرعة البوليس ودلهم على المكان، والصيادين ماسكين الراجل اللي مسكه فهد ليسلموه للحكومة، وبسينة خايفة بشدة على دنيا. ... يتبع 🤫🤫

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...