النهاردة أول يوم ليا فالجامعة. ومعرفش حد فيها غير ابن خالي. ولسه بنقول يا هادي، لمّحنا خناقة كبيرة وخمس شباب ماسكين واحد وبيضربوه وبيترخموا عليه. معجبنيش الوضع والدم غلي في عروقي. مبحبش الافتري، وأخلّي أحمي الغلبان اللي اتكاتروا عليه. ابن خالي اعترض طريقي. "علي فين يا فهد؟ اهدي كده، انت مش فالصعيد هنا." "أنا أكبر منك وعارف الدنيا ماشية فيها إزاي. مالك يا ابن خالي؟ من إمتى وأنت بتجيب ورا؟
من إمتى وإحنا بنسكت عن الحق ونشوف الظلم ونغمض عينينا؟ "يا فهد يا حبيبي، هنا غير الصعيد. مفيش الكلام ده. الحق حق والأصول أصول والمبادئ مش بتتجزأ. اسمع مني بس وبعدين... أنت عارف مين دول؟ "هيكونوا مين يعني؟ أنت عارف؟ واد خالك يفوت فالحديد." "عارف، بس دول حاجة تانية وإحنا مش قدّهم ولا قد أهاليهم." "بتقول إيه؟ يا ناصر! من إمتى وإحنا بنقول الكلام ده؟
أنا فهد القناوي، وأنت عارف مين فهد القناوي ويقدر يعمل إيه. وطول عمري ضد الظلم وعمري ما غمّضت عيني عن نصر مظلوم. وسّعلي كده، أنا هوريك هعمل فيهم إيه." "فهد... أنت ابن خالي، امشِ قدامي واسمع الكلام وخلاص. الخناقة فضت وملناش صالح بحد. واهدي كده، خلينا نبدأ السنة على نضيف. ولا أرن لك على خالي منصور؟ وهو يحلها معاك."
"ولا ترنلي ولا أرنلك يا ابن خالي. مكنتش أعرف إنك بقيت خرّع كده والبندر غيرك ونسّاك الأصول والأخلاق وإنك تدافع عن المظلوم ومتسكتش على الظلم والافتري." "لأ، منستش. لأ. أيّه بقى؟ قول لأ. منستش. ما أنت خلاص لسانك اتلوى وبقيت زيهم. شكلك هتتعبني معاك يا فهد. إحنا لسه في أول يوم." "متخافش يا واد خالي، مش هتعبك. بس مرة تاني مش هسكت على اللي بيحصل ده." "زياد، بقولك إيه يا بلدينا؟
ناصر، امشي ومتردش عليه يا فهد. مش عايزين مشاكل. كانك مسمعتوش." "مالك يا ناصر؟ مرعوب كده ليه؟ ومين ده؟ أنا هشوف عايز إيه." "أنت بتكلمني أنا يا برنس؟ زياد، ما أنت بتعرف تتكلم أهو. أومال عمال تجعر ليه وصوتك عالي؟ أي فرحان بحنجرتك؟ "أجعر! الملافظ سعد. يا واكل ناسك." "واكل ناس إيه يا فلاح أنت؟ أنت مين واسمك إيه ومحدوف علينا منين؟
"اسمي فهد الهواري. أنا الفلاح الصعيدي القناوي والشرف ليا. وتَمامك أنت يا أفرور تحت رجليّا. وأوعك تكون فاكر إني هخاف منك ولا من الكلاب اللي حواليك دول." "زياد، طب تعالي بقى أعرفك على نفسي عشان تعرف أنت بتتعامل مع مين يا هواري." "حلاوتك يا فهد الصعيدي عليك بيمسي... "ناصر! أنت مجنون يا فهد؟ ليه عملت كده؟ قولتلك بلاش. قابل بقى اللي هيحصل واللي هنشوفه كل يوم فالجامعة."
"يا ناصر، شكلك نسيت مين فهد الهواري وبيعمل إيه. دا أنا يا دوب سلمت عليه." "سلمت عليه إيه بس؟ دا أنت كسرت مناخيره. وخمس دقايق وهتبقى مجزرة دلوقتي. يلا امشي بينا من هنا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!