الفصل 5 | من 20 فصل

رواية فكان معي الفصل الخامس 5 - بقلم ندا هلالي

المشاهدات
16
كلمة
1,332
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

زين رفع حاجبه ليقول بجد: =ابنك؟!! مريم وقعت في الارض لتبكي بهستريا: =ايوه ابني اللي مات. ده ابني أنا ابني أنا. جائت سهيلة مهرولة عليها لتضمها بقوة: =مريم ياحبيبتي اللي انت بتقوليه ده مش معقولة. انت من الصدمة بدأتي تقولي أي حاجة. فوقي يامريم. مريم أبعدتها بقوة لتصرخ بقوة: =أنا في أمريكا اتعرضت لحالة اغتصاب. ولولا عمو عويدي أنا ماكنتش عرفت أجيب حقي أبداً. عمي عويدي جبلي حقي وأخذني في بيته وأنقذني.

ثم بكت بقوة وجسدها بدأ يرتعش لاإرادياً: =ومكة قررت تساعدني. وفي دكتورة من أمهر الدكاترة في أمريكا قدرت تعملي عملية وتستأجر رحم مكة وتزرع ابني فيها. كانت عملية مستحيلة وصعبة بس نجحت. وساعدتني أن أتخلص من عذاب ماكنش حد منكم هيتقبله. لولا مكة أنا كنت اتدمرت. أنا كنت انتهيت. مكة قبلت أنها تحمي ابني. قبلت بحاجة محدش كان ممكن يقبل بيها أبداً. الكل يسمع وهم في زهول: =أيعقل ما تقوله... زين ظل يهز في رأسه:

=ده مستحيل. مافيش عقل بشري يستوعب اللي انت بتقوليه ده. سهيلة صرخت بقوة: =كفاية زين كفاية. مريم تعبانة ولازم ترتاح. مريم ظلت تهز رأسها بلا: =أنا عايزة أطمن على مكة ياسهيلة. مكة لازم تبقى كويسة. انت ماتعرفيش هي عملت علشاني إيه. سهيلة ظلت تربت على ظهرها: =هشششش ممه بخير ياحبيبي وانت لازم ترتاحي يامريم لأن شكلك خرفت. مالك يبتسم وبداخله: =هتفضلي طول حياتي مختلفة ياصغيرتي. هتفضلي أجملهم وأفضلهم وأروعهم. بحبك لآخر أنفاسي.

بعد مايقارب 24 ساعة. مريم بضم حاجب: =قصدك إيه؟! سهيلة وهي تبكي بهستيريا: =مكة هي البنت اللي كان بيحبها مالك. هي البنت اللي رفض يحبني عشانها. مريم بصدمة: =مستحيل. ده مالك؟! سهيلة بجد: =قصدك إيه؟! مريم وهي تحرك رأسها بصدمة: =مكة دايماً كانت بتكلمني عن حبها الأول والأخير. كانت متحطمة. ماتوقعتش أبداً أن مالك هو مالك. نظرت على أختها بحزن فهي تعلم كم تعشقه. لتضمها إليها: =هشششش حبيبتي. كل واحد بياخد نصيبه ياسهيلة. ومالك...

خرجت سهيلة من أحضانها لتصرخ بألم: =مالك بتاعي أنا يامريم. مالك ليا وبس. حرام بعد كل ده مالك يبقى لغيري. حرام. وظلت تبكي بقوة. مريم وهي تمسح دموعها: =أنا مابقتش فاهمة حاجة. سهيلة بجد: =مريم! نظرت عليها وكأنها تعلم ماذا ستقول: =دي الحقيقة ياسهيلة. سهيلة فتحت بؤبؤ عيونها بصدمة: =اللي قولتي ده بجد. مريم طأطأت رأسها بألم: =أيوه. سهيلة بغضب وانفعال: =وليه ماقولتيش؟ ليه ماحكتيليش؟ أنا اختك. أنا أكتر واحدة كنت ممكن أساعدك.

مريم وهي تسترجع الماضي وتبكي بحرقة: =كانت رحلة قضيت فيها أسوأ أيامي ياسهيلة. بس عمو عويدي ومكة ماسبونيش. أكتر ناس ساعدتني. مكة كانت أقرب ليا من أمي. وعمو عويدي كان حنين جداً. مريم ضحت بنفسها علشاني. عمو عويدي ماكنش يعرف بالمكة عملته بس عشان تنقذني. سهيلة وقفت لتصرخ مرة واحدة بغضب: =مكة مكة مكة مكة. ظهرت منين دي؟ ظهرت عشان تدمرني وتخسرني كل اللي بحبهم. مريم بغضب:

=سهيلة. مالك عمره ماهيسيبك. مالك أعقل من كده. حتى لو كانوا بيحبوا بعض خلاص. ده بقى ماضي. ماضي ياسهيلة. الحاضر انت ومالك. وماسمحلكيش تتكلمي على مكة كده. لتتركها وهي منفعلة وتغادر المكان بأكمله. كانت تتحرك بعصبية. ليوقفها ندائها: =مريمم. تزحزحت لتنظر خلفها بتعب. قالت ببسمة: =ماما... بدأت أفتح عيني بتعب. مش قادرة. حاسة بتقل على مخي. اتصدمت: =هل أنا بحلم؟ كان حاطط راسه على دراعه ونايم جنبي.

=مش مصدقة. ده أكيد حلم. مالك هنا جنبي. بدأت أفوق ببطء وبحاول أفتكر إيه اللي حصل. وفجأة. محستش بنفسي غير وأنا بصوت: =لالالالالالالالالا. الطفل. لالا. فجأة وقفت مفزوعة. قربت مني وأنا مش مبطلة صريخ: =مالك. الطفل. قولي إنه كويس. أنا وعدتها إن هراعيه. مالك أنا مش قد المسؤولية. مالك ضمها ليه بقوة: =هشششششش مكه. اهدى. فضلت أهز راسي بلا: =مريم. أقصد. أقصد ابني. فجأة لقيته بيضحك أوي... أنا استغربت وكأن أحد سلب مني أنفاسي:

=انت بتضحك؟ هز رأسه: =طبعاً بضحك. أنا مش فاهم. واحدة بالسذاجة بتاعتك إزاي سايبنها لمخها تمشي بيه عادي كده. اتكلمت وأنا مترنفة: =طبعاً خلوا العقل لحضرتك. اتصدمت لما لقيته بيقعد قصادي ومسك أيدي: =وحشتيني. رغم إن جوايا عتاب كبير. ليه يامكه سبتيني؟ ليه اخترتي تحطميني؟ ليه قدرتِ تنسيني؟ هو بيتهمني. بيقول أنساه: =أنا ممكن أنسى روحي. لكن انت مستحيل... حسيت وكأن في حد ماسكني عمال يخنقني:

=واضح مين فينا اللي نسي التاني يادكتور. انت اتجوزت. يامالك انت اللي نسيتني. اتكلم بنبرة كلها انكسار وضعف: =غصب عني. اتعصبت: =زي ما انت اتجوزت وكان غصب عنك. أنا كمان مشيت وكان غصب عني. وقف وأدالي ظهره: =ده مايمنعش إن ماقدرتش أنساكي ولا ثانية. دموعي نزلت غصب عني: =خلاص يامالك. مابقاش ينفع. انت دلوقتي واحد متجوز. وأنا عمري ما أقبل إن أبوز حياة غيري. أنا وانت بقينا ماضي زي أي ماضي. ولازم يتن... فجأة بصلي بقوة:

=أنا وانت عمرنا ماكنا ماضي. أنا وانت الحاضر والمستقبل يامكه. قولتلك كان غصب عني. أنا مش بحب سهيلة. أنا مش بحب أي واحدة غيرك. انت انت وبس. أنا روحي ضاعت وماقدرتش ألاقيها غير لما انت ظهرتي في حياتي تاني. ليقول بجد: =فين العويدي؟ ساب بنته وحدها ليه؟ اتنازل ليه عنها دلوقتي؟ سايب بنته. أقدر أفهم العويدي باشا. سايبك في مصر ليه؟ ماحستش بنفسي غير وأنا بصرخ بكل قوتي: =مالك كفاية. بابا. بابا بابا مات. مالك

وكأن أحد صب عليه ماء ثلج: =إيه؟! وفجأة لقيته بيحضني... ماحستش بنفسي غير وأنا بتشبث فيه وكأن رجعت لطفولتي. وفضلت أعيط جامد: =بابا سابني يامالك. بابا كان أحن حد عليا. أنا مامشيتش وسيبتك. أنا. قاطع كلامي: =هشششششش. انسي الماضي يامكه. احنا لازم نبدأ من جديد. أنا لازم أعوضك عن كل حاجة شوفتيها. عن كل لحظة عديتي عليكي وأنا مش فيها. اتكلمت بصوت ضعيف وده غصب عني: =بس سه... اتكلم مرة واحدة: =هطل. قولت بصدمة: =إيه؟

ولسه هعارض. سمعت صوت حاجة خبطت في الأرض بقوة. و.........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...