ولسه هعارض. سمعت صوت حاجة خبطت في الأرض. بقوة، اتحركت ناحية الباب وفتحته بقوة. وعنده كمية لامبالاة عكس اللي أنا كنت حاسة. كنت خايفة يكون حد سمعنا. وفجأة ظهر صوت. "أنا آسفة يا دكتور." مالك اتكلم بثبات. "ولا يهمك." رجع ليا وهو بيتبسم. ضميت حواجبي. "في إيه؟! رفع كتفه. "دي ممرضة وقعت أدوات." غمضت عيني واتنفست بقوة. "مالك، كل اللي انت قلته ده مش هيحصل." بصلي بقوة.
"أنا عمري ما هقبل آخد واحد من مراته، عمري ما هقبل أبقى خاينة. أنا لو عملت كده عمري ما هقبل نفسي تاني. ده غير إن واضح أوي إنها بتحبك." قولت جملتي الأخيرة بصوت مهزوم. اتكلم بكل ثقة. "أولاً لو كان حد أخدني فهي اللي أخدتني منك. ثانياً أهم حاجة عندي دلوقتي إنك تبقي بخير وبكرة نتكلم، ارتاحي دلوقتي." اتكلمت بعصبية.
"مالك، بلاش تتعامل معايا ببرود كده. أنا مش هغير حاجة من اللي قولته. أنا بحبك أه بس خلاص مالك، أنا مش ليك ولازم تتقبل ده زي ما أنا بحاول أتقبله. في واحدة عمري ما هقبل إن أظلمها، عمري." مسح وشه بعصبية وفجأة ساب الأوضة ومشي. وأنا كالعادة فضلت أعيط جامد. الباب خبط. مسحت دموعي بسرعة. "اتفضل." دخل بمرحه المعتاد مع إن كان باين عليه تعب. "الجميل أخباره إيه؟! "الحمد لله يا زين، أنا بقيت كويسة."
زين اتنهد وشد الكرسي وقعد قصادي. "الحمد لله إنك بقيتي بخير، إن كنت خلاص هموت." ابتسمت بتعب. "شكراً لأنك دايماً بتديني القوة بكلامك." زين وهو بيتكلم بجد. "مكة، انتي هتروحي معايا." أنا فتحت عيني بقوة. "أروح معاك فين؟! زين بجد. "هتيجي معايا الڤيلا بتاعتي بس لغاية ما أطمن عليكي." غمضت عيني بوجع أوي. "زين." زين بكل جدية. "ده بيت خالتك قبل ما يبقى بيتي. وبعدين ماتقلقيش من مالك، هو ساكن عند جدي مش معانا." رفعت حاجبي. "جدك؟!
زين هزلي راسه بتأكيد. "أيوه هو جدي أصر على كده إن مالك يعيش معاه زي ما أصر إن يتجوز من سهيلة." عند هنا ومبقتش عاوزة أسمع خلاص. أنا مش عاوزة أي مبرر يدخل عقلي يخليني أحلل إن مالك يسيب سهيلة حتى لو كان غصب عنه زي ما بيقول. قطعته بسرعة. "زين، أنا هرتاح في بيتي أكتر وده ما يمنعش إنك تيجي وقت ما تحب." هز رأسه وهو فاقد الأمل إن ممكن أسمع كلامه. وفجأة وقف اتكلم بجد. "كنت متأكد على فكرة. علشان كده قررت أوصلك بيتك."
ضحكت على طريقته وزعل معاه وبعدين اتكلم بجد. "الدكتور قالي إنك تقدري تخرجي بس راحة تامة. أنا هكلم لك ممرضة علشان تقعد معاكي الفترة دي." هزيت راسي له بشكر. _واخيراً وصلت البيت وخرجت من المستشفى. كنت حاسة إن في سجن مش مستشفى. "زين بجد تعبتك معايا، شكراً." غمزلي. "هو أنا لو مش متأكد إن إيدي مش هتوحشني لو شلتك كنت عملت كده." ضحكت عليه وعلى خوفه المبالغ فيه من مالك.
"امممم علشان خايفة على إيدك برضو ولا خايف على عمودك الفقري مثلاً." ضحك بقهقه. "أخاف على عمودي الفقري من مين يا بنتي ده عصاية المقشة بتاعت بيتنا أتخن منك." هزيت راسي وأنا ببخ كلامه. "نينيني. أنا مش عارفة انت بتروح الجيم عضلات على الفاضي." وفجأة لقيت نفسي على دراعه. بصلي وغمزلي. "علشان تعرفي بس إن فلوس الجيم دي حلال." ضحكت أوي خلاص بطني مش قادرة. وفجأة لقيت نفسي بترمي ولا كأني بتحدف من الدور العاشر.
وفجأة لقيت زين بيجري بسرعة أوي وهو بيصرخ. "عيل وغلط، والله ما كنت أقصد. عيل وغلط." فتحت عيني بصدمة. ببص لورا لقيت مالك مصوب مسدسه على زين. أنا صوتي برعب. وحاولت أقوم علشان أنفذ بنفسي بس للأسف وقعت. وبدأ يقرب مني وأنا بسحف لورا برعب منه ومن نظراته اللي كلها بتشتعل نار. وفجأة نزل لمستوايا وشالني على دراعه وهو مركز أوي في عيني. (ندا هلالي) وأنا بموت من الرعب. ومن نظراته اللي بترعبني.
حطني بهدوء أوي على كنبة واتكلم بهدوء. "في حاجة بتوجعك؟ هزيت راسي بلا. ولسه هتكلم. صوت من ورايا. "بقيت عايزني أسيبك مع الجمدان ده كله لوحدك." ببص لقيت زين اللي مدخل راسه من شباب الجنينة وباقي جسمه برا. مالك مسك أنتيقة على الطرابيزة وحدفها عليه. زين جري بسرعة وأنا كنت بموت من كتر الضحك. مالك زعق جامد. "انت عارف الضحكة دي اللي نجتك مني." بصتله واتكسفت وحمحمت بحرج. ضحك أوي فجأة. "خدودك بتتحول طماطم في لحظة." زين بزعيق.
"على فكرة لولايا ما كنت ضحكت كده، الفضل ليا طبعاً." مالك وهو بيمشي بكل ثقة وخطواته واضحة أوي إنه رايح المطبخ. "وحياة أمي لأعيد السنة يا زين الزفت." فجأة صويت ملأ القصر كله. "أنا كده هبقى عشر سنين في الإعدادية وتسعة ثانوية والف كلية." ضحكت جامد أوي. مالك بصوت عالي. "وكده السنة الجاية كمان هتشرفنا." زين وهو بيترجاني. "أبوس إيدك ماتضحكيش تاني أنا كده هيتعملي تمثال أكتر طالب لا يعاد سنة خمسة."
حطيت إيدي على بقي بحاول أكتم ضحكتي. وفجأة صويت شديد وخرج وهو بيجري وماسك الكبش وبينط على الكنبة جنبي. أنا وزين فتحنا بقنا بصدمة. مالك بصريخ. "عااااااااااا فااااااااار فااااااااااااااار." (ندا هلالي) أنا وزين بصينا لبعض وفضلنا نضحك بصوت عالي جداً. زين خرج تليفونه بسرعة وبدأ يصورنا فيديو وهو عمال يضحك وبيشاور على مالك. "يهز الأرض بأكمله ويهزه فار 😂." مالك بغضب وهو متعصب علينا. "بقولك روح اقتله بدل ما أنزل أخلص عليك."
زين بضحك. "مقدرتش على الفار جي تقدر عليا أنا ولا إني غلبان وما عندي ديل ومش بعض." ضحكت أوي وافتكرت السبب اللي خلى مالك عنده فوبيا من الفران إنه هو وصغير صحي لقي فار ماسك في صباعه. افتكرت وضحكت أكتر وأكتر. بعد حوالي ساعتين من أجمل الساعتين في حياتي حسيت روحي بترجعلي من تاني ناسيه كل حاجة. ولما لا يطول هذا المساء ساحباً معه كل الألم. لماذا يوجد آلام؟ لماذا هناك صديق مؤلم لقلوبنا وفي ذاكرتنا لا ينسى؟
وإن تخطيناها يصبح هناك إصابة منه تذكرنا به 🖤🥺. كنا قاعدين في الجنينة وبنلعب كوتشينة، ده طبعاً بعد ما لعبنا ضومنة ومالك غلبنا كالعادة. "كاند يسسسسس أنا فوزت فوزت." وقفت وفضلت أتطنط ومالك وزين بيبصوا ليا. زين غمزلي. "براحة على الأرض مش قدك." مالك بص له بنرفزة ولسه هيقوم. زين شاور بصباعه على الشجرة اللي جنبنا. أنا فضلت أضحك أوي، لأن زين ربط الفار في فرع شجرة وكل ما مالك يتعصب على زين زين يشاور له على الشجرة.
مالك كور كفه بغضب ويهدأ تاني. مالك اتكلم بعصبية. "يابن ال......... زين وهو يعض على شفايفه. "مالك ولد عيب، مكة تقول عليك إيه، طب فسدت أخلاقك." أنا خلاص ضحكت كتير مابقتش قادرة. قعدت وضمت ركبتي لصدري وكورت نفسي. وزين فرد جسمه على النجيله. ببص لقيت مالك بيبص عليا. ابتسم بسمة كلها حنية ولطف. غمزلي مرة واحدة. حسيت حد خد قلبي أو بمعنى صح حد خطفه. "أنت كده في مرحلة النوم وما أكلتيش كويس يا مكة لازم تاكلي وتاخدي العلاج."
هزيت راسي بنعم. زين مرة واحدة. "وطوا صوتكم، الواحد ما يعرفش ينام في أم القصر ده." لسه مالك هيضربه برجله. زين مرة واحدة. "هااااااا الفار لسه موجود." (ندا هلالي) _كانت تنظر من الشرفة تنتظره وكل دقيقة تنظر في ساعة هاتفها لتجلس مرة واحدة وتبكي بهستيريا. دق الباب مرة في الثانية في الثالثة، في حسن سهيلة تغرف في بكائها بدون إجابة. دلفت مريم مرة واحدة بقلب قلق على اختها وبشدة. هرولت اتجاهها. "سهيلة حبيبتي."
ضمتها لها وهي ترجع خصلات شعرها. "إيه حصل؟ ليه بتبكي كده؟ في إيه؟ مالك سهيلة؟ فوقي وكلميني." سهيلة لم تجيب، تبكي بهستيريا فقط فقط تبكي بكل ما لديها من قدرة حتى كادت تفقد روحها من شدة البكاء. شعرت مريم بأن قلبها يتقطع لشرائح من أجل أختها. شعرت بالعجز الشديد وهي لا تعلم ما الذي أوصلها لهذه المرحلة. وفجأة ثبتت سهيلة بين يديها لتضرب على وجهها. "سهيلة فوقي، أنتِ كويسة؟ سهيلة." لتصرخ مريم مرة واحدة. "سهييييييله." و... يتبع
/ندا هلالي
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!