الفصل 16 | من 20 فصل

رواية فكان معي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ندا هلالي

المشاهدات
20
كلمة
1,678
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

لسه هتغرز السكينة في بطني... لقيتها فجأة بتترمي بعيد. أخدت نفسي بصعوبة. قرب منها وشدها من شعرها، صرخت بقوة. تميم وهو يرسم بسمة باردة ويزيد من قبضته: = ها بقي كنت ناويه تعملي ايه؟! = و. و. والله ياباشا ماكنت هعمل حاجة. زاد قبضته وارتفع صوت صرختها: = ده على أساس إنك دكتورة وكنت بتعلميها ازاي تعمل عملية ياروووووح أمك. فزعت وظلت تبكي: = والله ياباشا أنا ماليش دعوة، ده واحدة اسمها سهيلة اللي طلبت مني كده.

تميم وقف بكل شموخ لينفض كفه، وكأنها لوثت بالتراب: = حلوة كوباية شاي ونتعرف على ست سهيلة بتاعتك. كان متجاهلني. أنا ضميت رجلي لجسمي وكنت عمالة أعيط أوي. فجأة لقيته بيبص عليا... اتفضت. رفع لي حاجبه، بكل برود واتكلم بصوت عالي: = مديحة هاتيها ورايا. وفجأة دخلت شرطية... وبتشد الست دي، وهي بتعيط وتصرخ: = أنا ماليش دعوة. اتجه تميم نحو مكتب عمر، الذي ما رآه حتى هم واقفا وأعطى التحية:

= يابن اللعيبة ياتميم، أنت عرفت إزاي إن حد هيأذي البنت دي. وفجأة الباب اتفتح، ودلف وهو بالكاد يأخذ نفسه. مالك بصوت متقطع: = ت. ت. تيم ارجوك الحق مكة. عمر برفع حاجب: = في إيه يامالك. مالك وهو بالكاد يأخذ نفسه رفع هاتفه أمامه، الذي ما هو إلا فيديو لسهيلة وهي تعترف بأنها ستقتل مكة، وأنه سيحرق قلب مالك كما حرق قلبها.

في حين تميم يجلس بكل برود واضعًا قدمًا على الأخرى، ويصوب نظره على مالك كالأسد الذي استعد للإنقضاض على فريسته. عمر بطمأنان: = أهدي يادكتور، بنت خالتك كويسة، والفضل لوزير الغلابة ودماغه. مالك اتنفس ببسمة: = يعني مكة كويسة. عمر بتأكيد: = ماتقلقش يادكتور. مالك بترجي: = أقدر أشوفها. كاد عمر ينطق ليقطعه تميم الذي قال مرة واحدة بكل برود: = ممنوع. مالك وعمر نظرا عليه. تميم رفع حاجبه:

= هنا مش مستشفى، جي تزور مريض وقت ما تحب يادكتور، ده قسم. مالك هز رأسه بخيبة أمل، واتحرك. في حين عمر نظر بتعجب لتيميم، وما كاد يفتح فمه. تميم هم واقفا تاركًا المكان. عمر نظر في أثره، وضرب كفًا على أخرى: = بقي حد يصدق البنت دي تبقى في الواقع أصلاً. ما قدرتش أوقف دموعي. فجأة حسيت بإيد على كتفي. = قومي يابنتي. بصتلها بتعب: = هتوديني فين. = ماتخافيش، ده الباشا طلبك. هزيت راسي ووقفت بتعب، والدنيا كلها بتلف بيا.

وفجأة وقفت قصاد مكتب عليه يافطة كبيرة "وزير الغلابة". أديت التحية ومشيت. دخلت، مالقتش حد. المكتب كان فاضي وكان هادي أوي وفيه ريحة تجنن. لقيت يافطة على طاولة: "النقيب _تميم الراوي". بصيت حواليا، لقيت زرع كتير عند الشباك، ابتسمت، شكله مريح للعقل. جه صوت من ورايا: = نورتي المكتب يادكتورة. = ياممممممي. ببص ورايا لقيته بيضحك، وأنا حاطة إيدي على قلبي. ابتلعت ريقي برعب. اتكلم... من وسط ضحكته وغمزته اللي ظهرت مجرد ما اتكلم:

= بقا في حد يتخض يقول يامي. بصيت له أوي. اتكلم بجد وهو بيقعد على كرسيه: = اقعدي يادكتورة، وماتخافيش أوي كده، أنا مش بعض. أنا هنا علشان أساعدك. اتكلمت بتوتر: = أنت عاوز مني إيه. = أنا قتلتلك إن قتلتهانفذ فيا الحكم وخلصني بقا. وبعدين أنت عرفت إزاي إن. رأسه بيأس واتكلم بكل كبر:

= طبيعي جدًا. واحدة القضية لبساها لبساها ومش بس كده، اعترفت إن هي القاتلة. بحركة بسيطة. جرنان ينشر بإعترافك، وبكده القاتل الحقيقي هيحب القضية تتقفل وهيبعت حد يخ. لص عليكي، اللي أنا كنت مستنيه. فتحت عيني: = قصدك إيه. = طبعي لواحدة ماتعرفش مين تميم الراوي، تفتكر إن كلمتين من واحدة هبلة هيدخلوا دماغي. اتكلمت بجد: = أنت ليه ما صدقتش إن قتلته. ابتسم بكل برود: = تقريبًا قولتلك. علشان مش أي كلمتين من واحدة خبله تدخل دماغي.

اتكلمت بعصبية: = انزل الأرض ياعم توم كروز أنت. رفع حاجبه بكل برود. بعدين اتكلمت بفضول: = هو مين اللي قتلها. هم واقفا بكل هدوء وهو يتحرك نحو باب المكتب: = تعرفي بكرة في المحكمة. لسه هيتحرك. اتكلمت بسرعة: = أنت رايح فين وسايبني وحدي هنا ليه. اتكلم بهدوء: = أظن النوم في المكتب بتاعي أرحملك ألف مرة من النوم في الحجز. استغربت جداً. هو ليه مهتم بيا كده؟ ممكن صعبت عليه مثلاً؟ هو خلاص عرف إن بريئة. ابتسمت بلطف وقولت بصوت

واطي وأنا منزلة راسي لتحت: = ش. شكراً. ماردش عليا وقفل الباب. سامعة خطواته كلها ثقة وغرور. "وزير الغلابة". توقف من خطواته. عمر برفع حاجب: = أنت رايح تعمل إيه في مكتبي. لم يجيبه ودلف. عمر بجد: = القضية دي بتاعتي وسابك تحقق فيها، بس مش لدرجة تستولي على مكتبي مثلاً. ياتيميم القضية لبساها لبساها، إحنا المفروض نقفلها ونرفعها للمحكمة دي معترفة. لم يجيبه. عمر برفع حاجب: = في إيه تميم. لم يجيبه ويصوب نظره في هاتفه. عمر

نظر فيما ينظر ليقول بتعجب: = مش دي البت اللي أنت قولتلي ماقبضش عليها دلوقتي. ده شر. وع ق. تل ولازم تقبض عليها. عاوز أفهم دماغك بتفكر في إيه. تميم هم واقفا مرة واحدة، بعد أن رفع سماعة هاتفه: = عارف لو ضاعت منك يا. جبل مش هرحمك. وتحرك مهرولاً خارج المكتب. عمر قال بصوت مرتفع: = ياتميم فهمني طيب. دلفت منزلها بكل هدوء، لتتفاجأ. بذلك الذي يجلس واضعًا قدمًا على الأخرى. سهيلة أعادت للخلف بفزع: = مين حضرتك. ابتسم بكل برود:

= تميم الرواي. سهيلة برفع حاجب: = بتاع إيه يعني وبتعمل إيه في بيتي. هم واقفا بكل برود ليتحرك حولها بهدوء: = النقيب تميم الرواي. رفع حاجبه واتكلم بكل ثقة: = اللي بيحقق في قضية مرميم سالم، أختك اللي قتلتيها. سهيلة بفتح عين: = أنت بتقول إيه. بدأت تفرك يديها بتوتر. تميم بكل برود وثقة: = بقول الحقيقة يادكتورة مريم. ثم رفع أمام عينيها أسورة جعلت مريم شلت حركتها، لتبلع ريقها بتوتر. تميم بكل هدوء:

= أنا وبتمشي امبارح في قصر مكة العويدي، لقيت دي واقعة ورا الكنبة اللي كانت قاعدة عليها المرحومة قبل ماتموت. ثم تحدث وهو مازال يتحرك خلفها بكل برود: = بالصدفة وأنا بقلب في صفحتك النهارده، ألاقيقي لبساها في صورة ليكي. لسه هتتكلم، قاطعها بكل ثقة: = بقي معقولة يادكتورة، أسورة مكتوب عليها سهيلة ومالك، يبقى في منها اتنين. لسه هتتكلم مرة أخرى، قاطعها:

= لو قالولنا زي ما أنت هتموتي وتقولي إن عادي، يبقى في منها ألفين. فين الأسورة بتاعتك. نظرت عليه ولن تستطيع أن تفتح فمها بأي كلمة. وبدأت ترتجف لا إرادياً. تميم أعاد وجلس بكل غرور: = السؤال هنا، في حد يقتل أخته بردك. وبكل ثقة هتخلصي القضية بموت مكة العويدي. فتحت عينيها بصدمة. ضحك تميم: = لأ، ما أنا اللي قولت اللي كنت مأجراها تبعت لك إنها خلصت، علشان يبقى معايا دليل تاني. ابتسم وهو يرفع ورقة أمامها:

= الفلوس اللي مبعوته من حسابك. سهيلة انهارت لتبكي بحرقة: = والله ماكان قصدي أختي، والله ماكنت عاوزه أقتل أختي، أنا كنت عاوزه أخلص عليها هي، هي اللي دمرت ليا حياتي وخلتني أخسر أكتر شخص حبيته. غرزت في رقبتها السكينة وماكنتش أعرف إنها مريم أختي، والله ماكنت أعرف أختي اللي عملت كل حاجة علشاني، قتلتها بأيدي، بأيدي قتلتها. تميم بكل برود مسكها من دراعها ليضغط عليه بقوة:

= مين ساعدك. كاميرات القصر كلها اتعطلت واتمسح أي تسجيلات عليها. ده أكبر دليل إنك ماكنتيش لوحدك، وحد خبي عملتك. لم تجيب. ضغط بقوة أكثر عليها لتصرخ بألم: = هقول والله هقول، أنا ماكنتش أعرف أعمل إيه. ولسه هتتكلم شعر بسلاح على رأسها. تميم أغمض عينه، يستجمع قوته. تحدث وهو يحرك المسدس على رأسه: = القسم بردك علمك تدخل بيوت الناس من غير استئذان ياوزير الغلابة. تميم حرك رأسه بهدوء ومانظر خلفه حتى قال برفع حاجب:

= أنت!!!!!!!!!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...