الفصل 2 | من 20 فصل

رواية فكان معي الفصل الثاني 2 - بقلم ندا هلالي

المشاهدات
17
كلمة
1,008
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

لسه هجري عليه من غير وعي مني والفرحة مش سايعاني. ولكن كأن هناك أحد سلب مني كل ركن به أكسجين. وشعرت وكأن روحي تحطمت تمامًا. = مالك حبيبي، انت هنا؟ أنا قلبت عليك الدنيا. مالك لا يرى أحد، لا يرى سوى تلك العيون التي اشتاق إليها حد الانتحار. لو بيده يسرقها ليخبأها بين ضلوعه، ثم يصرخ بها معاتبًا على كل لحظة استطاعت بها أن تعيش بدونه. أنا وداني مش مصدقة، ولا عيني مصدقة. بقا معقولة؟ ~ هي قالت حبيبي؟

أيوه قالت حبيبي. يعني أنا ماسمعتش غلط. وأخيرًا خرجت من الغيبوبة اللي دخلت فيها للحظة. على صوتها كان مزعج أوي أوي بالنسبالي. = مالك، انت كويس؟ كان سرحان في عيوني. شايفه في عيونه عتاب كبير، شايفه لهفة واشتياق، وشايفه نظرة خذلان. حسيت عيونه تحمل ملايين الكلام. حسيت لثواني إن نفسي يديني فرصة، فرصة واحدة أدافع فيها على نفسي. العميد تحدث بضحك: = إيه يادكتور؟ انت طلعت بمعرفة بالدكتورة؟

الباب خبط بقوة كأننا كنا نايمين وصحينا. دخل بعادته المرحة. مازن وهو يغمز لمالك: = يابني لو ادتني فرصة أفهمك، ماكنش زمان وشك بقا مخطوف كده. أتكلمت مرة واحدة بعصبية: = زين كويس إنك جيت علشان تفهمني إيه اللي بيحصل. بدأت أحس إني وقعت في حلقة مسلسل هندي. مازن ضحك هو والعميد مصطفى. أنا من جوايا: = دمك يلطش. فجأة لقيت زين بيلف دراعه على رقبتي في حركة مفاجئة.

ببص على مالك لقيت جسمه اتحرك لاإرادياً بغضب، ولكن كأنه استدرك نفسه فرجع زي ما كان، ولكن عيونه بتطلع شرار. زين وهو بيشاور عليا: = دي مكة العويدي، بنت أكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط، كان شريك بابا في الشغل وأقرب أصدقائه. وأختي تبقي بنت خالتي في نفس الوقت. ثم أشار عليها: = ودي بقا ياست مكة، الدكتورة سهيلة، حرم الدكتور مالك كابر، أخويا. محسيتش بأي حاجة تانية، بس هو قال حرمه. حرمه يعني؟ يعني مراته؟

يارب يطلع حرمه دي الخدامة بتاعته، وأنا بقيت متأخرة في اللغة العربية وحصل فيها تعديلات وكده. يااااااااارب. = يلا حبيبي علشان كده هنتأخر على ماما وهي مستنيانا من بدري. مسكت إيده واتكلمت وهي بتبتسم أوي ليا: = اتشرفت بمعرفتك ياجميل. آعد إذن حضرتك يادكتور مصطفى، هخطف مالك شوية.

وفجأة خرجت ومالك بيتحرك معاها وعينه لسه مع عيوني. اللي من غير ما أحس بحاجة لقيتها اتملت دموع وقلبي بيتقطع ومش قادرة أحس بحاجة غير خنقة، خنقة شديدة وبس. ........... أخيرًا رجعت القصر بتاعنا وطلعت جري على أوضتي. حضنت مخدتي وفضلت أعيط جامد وقلبي عمال يتقطع. مالك راح مني، الأمل الوحيد اللي كنت عايشة علشانه راح. تليفوني رن وتقريبًا دي المرة المليون. مسحت دموعي بسرعة ورديت وأنا تعبانة جدًا. = مريم انتي فين؟ مريم من الجهة

الأخرى تحدثت بقلق واضح: = مكة مالك؟ انتي كويسة؟ حصل إيه؟ مال صوتك؟ مابطلتيش أسئلة وإلحاح. قولتلها وأنا مخنوقة: = مريم أنا مخنوقة أوي أوي. قفلت تليفوني ورجعت أعيط تاني. ⏱️ ساعات قليلة ⏱️ = مريم في إيه يامكة؟ مجرد ماشوفتها حضنتها وفضلت أعيط جامد. وأنا مافيش على لساني غير: = مالك راح مني، الحاجة الوحيدة اللي كنت عايشة عشانها. فضلت تطبطب على ضهري بحنية: = مين مالك ده يامكة؟ انتي حبيتي حد غير الطاووس الأسود ولا إيه؟

بصتلها وعيني حسيتها سخنت أوي وهتفرقع خلاص. ورحت كورت جسمي وغمضت عيوني وأنا تعبانة أوي. مريم غطتني وفضلت قاعدة جنبي بتتنهد: = يا حبيبتي أنا مش فاهمة حاجة أبداً. من يوم ما اتعرفت عليكي في أمريكا وعمري ماشوفتك بتعيطي كده. أنا كده بدأت أقلق عليكي جامد. طيب فهميني طيب، خلاص مش عايزة أعرف حاجة بس بطلي عياط شوية. هزتها بلطف ولكن اتضح أن مكة ذهبت في نوم عميق.

مريم بلطف أعادت خصلات شعرها للخلف لتقبل جبينها بحزن شديد على صديقتها وكيف حالها، وكأنها فقدت روحها. لتتمزق ألماً عليها. = يا ترى مين مالك ده وإيه اللي وصلك لكده يامكة بس؟ ليقطع حديثها رنة هاتفها، سرعان ما وضعته على وضع الصامت. كي لا تزعج نومتها واتجهت تمشي على طراطيف أصابعها. لتتحدث بهدوء شديد: = الو. = فينك ياست مريم؟ هنطفي الشمع وأنتي لسه ما جتيش. مريم ضربت بكف يديها على جبينها:

= أوبس، نسيت خالص. أنا عند مكة صاحبتي اللي كنت بحكيلك عنها لما كنت في أمريكا. هي بتمر بحالة صعبة وزي ما قولتلك هي وحيدة مالهاش حد هنا ولازم أفضل معاها. أنا آسفة. تحدثت بتنهدية: = ماشي يا أخت مريم، ربنا يهديكي علينا. مريم بضحك بسيط ولكن الحزن يغطي عليها: = بوساااات ياسهيلتي وبوسيلي الدكتور مالك. وقولي له مش ناسيه هديتك، ماتقلقش 😂 جاء صوت من خلفها: = مريم!!!!!!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...