الفصل 2 | من 8 فصل

رواية فقدان مؤقت الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى أشرف

المشاهدات
21
كلمة
1,300
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

فتحت عيونها لقت الصبح طلع، وباباها نايم على كرسي جنبها. حاولت تقوم وسندت ضهرها على المخدة. ليلي بصوت واطي: بابا.. بابا. أبو ليلي بنوم: صباح الخير يا حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟ ليلي: صباح الفل، أنا كويسة متقلقش. أبو ليلي: يزن جه بليل ولقاكي نايمة، فمشي وقال هييجي الصبح عشان الدكتور يكتبلك على خروج وترجعي معانا البيت. ليلي بفرحة: بجد هخرج؟ أبو ليلي: أيوه طبعًا.

ليلي: طب يلا يا بابا عشان خاطري خلي الدكتور يكتبلي على خروج، أنا نفسي أطلع بقي. أبو ليلي بضحك: حاضر يا حبيبي، هروح أشوفه لحد ما أخواتك يوصلوا. جه يزن وليلي فرحت أوي لما شافته، وهو مقدرش يمسك نفسه وعيط. يزن أقرب واحد لليلي من بين إخواته عشان سنه قريب منها، فهو أكتر واحد في إخواته اتأثر بتعبها. يزن: يلا قومي، أنا جهزتلك أوضتك وجبنالك كل الحاجات اللي بتحبيها في البيت. ليلي: طب هقوم ألبس.

حاولت ليلي تقوم لقت نفسها مش قادرة تمشي. ليلي: هو أنا ليه مش قادرة أمشي أوي؟ حاسة إني مش ساندة نفسي خالص. يزن وهو مسندها عشان متقعش: ده طبيعي يا حبيبتي، الدكتور قال كده عشان بقالك سنة في الغيبوبة، كلها كام يوم وهتلاقي نفسك كويسة وبتمشي كويس. ليلي: طب أنا كنت عايزة أسأل الدكتور في حاجة قبل ما أمشي. محمد: بخصوص إيه؟ ليلي بتوتر: بعدين هقولكم، هلبس لحد ما ييجي.

لبست ليلي وخرجت من أوضتها ويزن ساندها، وباباها ومحمد وراهم. وصلوا لمكتب الدكتور. ليلي: معلش سيبوني لوحدي، محدش يدخل معايا. باباها: يا بنتي طب طمنيني بس، عايزاه ليه؟ ليلي بتنهيدة: هسأله عن حاجة بخصوص الحلم. محمد: يا ليلي قولي لنا، ده حلم والمفروض متفكريش فيه تاني و... باباها بمهاودة: سيبيها يا محمد. محمد: يا بابا إزاي بس؟

باباها: بقولك سيبيها، ده طبيعي، الموضوع مش سهل تتقبله، خليها تعرف اللي هي عايزة تعرفه عشان تبقى مرتاحة، متحسش إنها تايهة. محمد بتنهيدة: حاضر. ليلي: مش متأخر خمس دقايق. دخلت ليلي مكتب الدكتور تتكلم معاه. ليلي: يا دكتور أنا كنت عايزة من حضرتك طلب. الدكتور: اتفضلي، تحت أمرك. ليلي: هو في دكتور نفساني في المستشفى هنا؟ الدكتور: آه، ليه؟ ليلي: محتاجة أتكلم معاه في حاجة، استشارة يعني.

الدكتور: طيب لحظة، هبلغه ييجي واتكلمي معاه. دكتور حاتم: أنا الدكتور النفساني، وبلغوني إن حضرتك عايزاني، اتفضلي. ليلي بتوتر: هو حضرتك عارف حالتي؟ دكتور حاتم: آه أكيد، كل حالات الغيبوبة بيبقى عندي علم بيها، لأن في ناس بتفقد الذاكرة وده بيأثر عليهم نفسيًا، فأنا اللي ببقى مسئول عن متابعة الحالات دي.

ليلي: طيب كنت عايزة أعرف، هو ممكن اتنين متقابلوش غير مرة أو اتنين، يبقى فيهم حد بيحلم بالتاني وحاسس إنه شافه كتير لدرجة إنه حبه!! وبالنسبة للطرف التاني بيبقى إيه الوضع؟ يعني هل الطرف التاني بيحلم بيه برضه، وهل لازم يكون الطرفين عندهم نفس المشاعر من ناحية بعض عشان ده يحصل؟ أنا مش عارفة أرتب كلامي عشان ملخبطة ومتوترة، بس فاهمني صح؟ دكتور

حاتم بابتسامة جابلها مية: اشربي واهدي، أنا فاهمك وهوضحلك كل حاجة. بصي، غالبًا ده بيبقى ترابط أو تآلف أرواح، يعني روحين بيحصل بينهم تجاذب نتيجة تجانس في طباع باطنة، يعني مش ظاهرة. هفهمك أكتر، يعني روحك بتبقى متعلقة بشخص قابلتيه، وممكن متكونش اتقابلتو بس أرواحكم اتقابلت. الحلم اللي إنتي حلمتيه أكيد ليه علاقة بالواقع، مش هيبقى مجرد خيال، خصوصًا إن روحك كأنها فقدت حد وإنتي طول الوقت بتدوري عليه. بالنسبة بقى للطرف التاني، فهو غالبًا بيحلم بيكي زي ما إنتي بتحلمي بيه، بس مش بالضرورة يبقى نفس الحلم.

ليلي بأمل ولهفة: طيب هو ممكن نتقابل فعلاً؟ دكتور حاتم بتفهم: ممكن، بتساقطوا لبض زي الأرزاق كده. ليلي بخوف: طيب وافرض متقابلناش، يبقى وهم ومن تأثير الغيبوبة!!!! دكتور حاتم: مظنش.. بس لو ليكوا نصيب تتقابلوا، هتتقابلوا. ليلي: متشكرة أوي لحضرتك، بس ممكن تساعدني لحد ما أتأكد إذا كان ده واقع ولا وهم!!! دكتور حاتم: أكيد مفيش مشكلة، وممكن تجيلي العيادة لو حابة، اتفضلي الكارت أهو. ليلي: متشكرة أوي بجد، عن إذنك.

دكتور حاتم: مع السلامة. أبو ليلي: نورتي بيتك يا حبيبتي. ليلي بفرحة: بنورك يا بابا. يزن: تعالي أفرجك عملت إيه في أوضتك. خدها يزن ساندها وطلعوا أوضتها. محمد: تفتكر يا بابا إنه طبيعي إنها تحلم بحد ويكون نصيبها في الواقع!! ولا مجرد وهم في خيالها. بابا بتنهيدة: كل شيء جايز، أهم حاجة محدش يدايقها، وسيبوها تتصرف زي ما تحب عشان متفتكرش إننا شايفينها مجنونة وبتجري ورا وهم.

دخلت ليلي مع يزن وفرحت أوي لما شافت أوضتها مليانة بلالين واسمها مكتوب على الحيطة ببلالين هيليوم، وأول ما دخلت يزن صفر بإيديه وليلي بصتله باستغراب، ولقت فجأة ورد أحمر كتير وقع عليها. هي اتنططت و لفت حواليها وغمضت عيونها بفرحة، ويزن كان مبسوط إن مفاجأته عجبتها. وليلي راحت وحضنت يزن بفرحة. يزن: يلا يا قمر غيري هدومك وتعالي، أنا مجهزلك كل الأكل اللي بتحبيه. ليلي: عيوني حاضر. خرج يزن وقفل باب أوضة ليلي عشان تلبس براحتها.

ليلي بصت للأوضة بابتسامة وفرحة واترمت على السرير وهي ساندة على دراعها وباصة في السقف. ولفت انتباهها مكتبة الكتب بتاعتها، بصتلها بابتسامة وفرحة وقامت وهي بتبص للمكتب بتاعها والحاجات اللي عليه. وتلاشت ابتسامتها تدريجيًا لما لقت كتاب محطوط جنب اللاب بتاعها. وخايفة تسحبه تقرا الاسم ويطلع اللي بتفكر فيه صح! سحبت ليلي الكتاب بإيديها وهي بتترعش. واتصدمت لما قرت اسم الكتاب! ليلي بصدمة وقلبها بيدق جامد: مستحيل!!!

ده الكتاب اللي رشحهولي حسام واشتريته لما قابلته في معرض الكتاب!!!!! يعني إيه!!! يعني الحلم مكنش وهم وكان حقيقة!!! وقعت من طولها وقعدت على الأرض في حالة توهان وهي بتبص للكتاب بأمل وفرحة وخوف وضياع في نفس الوقت!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...