لم تحصل لي أول مرة حال تشنج، لكن "نادية" أول مرة تشوفه كده ومش عارفة تتصرف. أعطته لـ "اريچ" بسرعة، اللي بدأت تدلك فيه وتتعامل معاه. نادية بخوف: هو عمل كده ليه؟ والله أنا ما كنت أقصد ومعرفش حصل كده إزاي. اريچ: اهدى يا حبيبتي، ما حصلش حاجة، هو بيحصله كده على طول، متقلقيش. الحاجة حبيبة: ما الدكتور يشوفه، ده لو قدر الله ممكن يحصله حاجة. عمر: اطمني يا أمي، الدكتور شافه وقالنا إزاي نتعامل معاه لما تحصله.
الحاجة حبيبة: حبيبي يا ابني، ربنا يشفيه ويزيح عنه. اريچ: يا رب. يا ماما... يا رب. الحاج عبد القادر: بس كده غلط عليه، ولازم دكتور كويس يشوفه. عمر: ما فيش فايدة يا بابا، روحنا لبدل الدكتور عشرة، وكلهم تقريبًا نفس الكلام، ملوش علاج هنا. الحاج عبد القادر: طب فين، فين ويروح يتعالج، حتى لو في آخر الدنيا. عمر بيأس: ما فيش فايدة من كل ده، المرض ده معروف نهايته إيه. اريچ: نحاول تاني يا "عمر"، يمكن يكون في المرة دي.
عمر: مش عايز ندي أمل تاني ونفوق على صدمة، إحنا كلنا عرفناها. والله لو في أمل لو 10% هتمسك فيه ومش هستسلم. اريچ باستسلام: معاك حق، بس أنا بحاول أتمسك بأي حاجة. عمر: عارف والله، وعشان كده مش عايز أصدمك أكتر. الحاجة حبيبة وهي بتقرب على اريچ: هو عامل إيه دلوقتي؟ اريچ: الحمد لله أحسن. الحاجة حبيبة: ارتاحوا شوية على ما نجهز الأكل ونأكل سوا. سبتهم الحاجة "حبيبة" وراحت تجهز الأكل هي و"نادية".
حضروا الأكل وأكلوا، وفضلوا سهرانين مع بعض شوية، وفي الآخر وكل واحد طلع ينام. *** الفجر أذن، كان الحاج "عبد القادر" على سجادة الصلاة بيصلي هو والحاجة "حبيبة" وبيدعي ربنا من كل قلبه: "يارب هات المخبى لطيف يارب". خلص صلاة وقام وبيستعد يخرج من الأوضة. الحاجة حبيبة: رايح فين يا حاج في الساعة دي؟ الحاج عبدالقادر: نازل تحت شوية أشم شوية هوا، مش قادر أقعد هنا. الحاجة حبيبة: انت ما نمتش خالص، نام لك شوية وبعدين انزل.
الحاج عبدالقادر: بقولك مش قادر، أنا نازل. نامي لك انتي شوية. وسابها ونزل قبل ما تقول حاجة وقعد في جنينة البيت. *** أما عند "اريچ" و"عمر" اللي مش قادرين يناموا خالص من "زين". عمر: أخيرًا نام أهو، ارتاح لك بقى شوية وخلينا ننام قبل ما يصحى، أنا مش شايف قدامي. اريچ: أنا مش عارفة هو ماله بس عامل ليه كده. عمر: هتلاقيه من تغير المكان والجو عليه بس، ما فيش حاجة. اريچ: ممكن، طب خلينا ننام شوية خلاص، ده النهار هيطلع.
وراحوا على السرير يناموا. "عمر" حط رأسه نام على طول، و"اريچ" كمان. بس ما عدش كتير و"زين" بدأ يعيط ويدايق وصحا "اريچ". اريچ: إيه بس يابني، انت لحقت؟ ده ما عدتش ربع ساعة. وبدأت تشيله وتحاول تسكته بس هو مش بيسكت خالص. اريچ: وبعدين بقى؟ انت كده هتصحى بابا وهو لسه نايم. إيه رأيك ننزل تحت نشم شوية هوا ونسيب بابا ينام براحته.
وفعلاً خدته ونزلت وراحت على الجنينة وشافت الحاج "عبد القادر" قاعد، فكرت ترجع أحسن. وقبل ما تتحرك شافها الحاج "عبد القادر"، قام مخضوض وراح ناحيتها. الحاج عبدالقادر بخوف: خير يا بنتي، إيه اللي منزلك دلوقتي؟ الولد كويس؟ اريچ: خير، ما فيش حاجة، "زين" بس مش راضي ينام، و"عمر" لسه نايم من شوية، فقولت ننزل هنا شوية عشان منقلقش وينام براحته. الحاج
عبدالقادر بعد ما ارتاح: طب الحمد لله، تعالي اقعدي، الجو حلو هنا وشوية والشمس تطلع. اريچ: مش هنديقك و"زين" عمال يزن كده. الحاج عبدالقادر بلطف: لا مش هديقوني، وبعدين الواد ده بيزن ليه كده؟ اريچ: مش عارفة ماله كده، ما بطلش زن طول الليل. الحاج عبدالقادر: طب هاتيه كده. وبدأ ياخده منها بشويش. بسم الله، مالك بس، فيه إيه؟ الناس دي مزعلينك ولا إيه. خده في حضنه وبدأ يطبطب عليه ويقرأ قرآن، وبدأ "زين" فعلاً يهدأ بين إيديه وينام.
اريچ: إيه ده؟ ده هدى خالص وبينام. الحاج عبدالقادر: الحمد لله، القرآن علاج لكل حاجة. هو لما سمعه رايح. اريچ: أنا بقرا له على طول، بس حضرتك ما شاء الله صوتك حلو ورايح. أنا خايفة أخده يصحى تاني. الحاج عبدالقادر: لا، سيبيه وروحي انتي ارتاحي شوية قبل ما يصحى، انتي شكلك تعبانة. اريچ: لا مش هقدر أنام وهو بعيد عني، أنا هفضل جنبكم هنا، بس يارب يكمل نوم المرة دي. الحاج عبدالقادر: هينام إن شاء الله.
اريچ: يا رب. إيه رأيك في فنجان قهوة سخن دلوقتي؟ الحاج عبدالقادر: ياريت. اريچ: من عيني، أحلى قهوة علشانك. وراحت حضرت القهوة ورجعت، وفضلوا يتكلموا مع بعض كتير. "اريچ" ارتاحت جدا مع الحاج "عبد القادر" وعجبها تفكيره والكلام معاه. واكتشف الحاج "عبد القادر" قد إيه "اريچ" بنت جميلة وهادية وارتحلها جدا، وكان بيتكلم معاها بكل راحة عن "عمر" و"نادية" وطفولتهم وحياتهم. الشمس طلعت عليهم، واللي في البيت بدأه يصحوا واحد ورا التاني.
*** صحت "نادية" من النوم، راحت على المطبخ لقت الحاجة "حبيبة" بتجهز الفطار. نادية: صباح الخير يا ست الكل. الحاجة حبيبة: صباح الخير يا حبيبتي، يالا حضري السفرة، الفطار جاهز. نادية: هنفطر دلوقتي، نستنى شوية على ما "عمر" و"اريچ" يصحوا نفطر سوا. الحاجة حبيبة: "اريچ" صحت من بدري ومع أبوكي في الجنينة. نادية بتوهان: هي مين دي اللي مع بابا في الجنينة؟ الحاجة حبيبة: انتي ما سمعتيش بقول "اريچ".
نادية: "اريچ" وبابا قاعدين مع بعض؟ هزت الحاجة "حبيبة" رأسها بنعم. نادية باستغراب: عادي كده ومفيش أي حاجة، و"عمر" سابها كده؟ الحاجة حبيبة: أنا نزلت لقيتهم قاعدين وبيتكلموا مع بعض، و"زين" نايم في حضن أبوكي. سبتهم وجيت أحضر الفطار. نادية: هو إيه اللي حصل؟ هي الدنيا حلها اتغير ولا إيه؟ بابا قاعد مع "اريچ" بيتكلموا؟ لا ده حدث تاريخي. الحاجة حبيبة: بطلي رغي وروحي ناديهم خلينا نفطر. نادية: حاضر.
وراحت "نادية" الجنينة لقيتهم قاعدين وبيتكلموا وبيضحكوا. نادية: لا أنا كده هغير، إيه يا سي بابا القاعدة الحلوة دي؟ الحاج عبدالقادر: كانت ناقصاك يا مجنونة. اريچ بضحك: فعلاً كانت ناقصاك، ما كناش هنخلص من جنانك. نادية: بقى كده، ماشي، على العموم أنا جايه أقولكم الفطار جاهز. وسابهم يروحوا يفطروا. وهنشوف إيه اللي هيحصلهم بعد الفطار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!