الفصل 5 | من 7 فصل

رواية فقط وفقط للرجال الفصل الخامس 5 - بقلم مريم سمير

المشاهدات
20
كلمة
1,709
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

=تنزلي دلوقت فين انتي اتجننتي؟ =عاوزه، عاوزه اتمشى شويه =عاوزه تتمشى ولا تشوفي أ... =أنا عاوزه انام حالا! روحت على سريري وغمضت عيني، أنا عمري ما كنت ضعيفة، الصفة دي ما كانتش فيا، ليه ببقى ضعيفة بسببه! ليه قلبي دق له بعد ما كان حالف يفضل قافل، ليه بقى عقبة في يومي إني مشوفوش ليه؟ نمت بعد تفكيري فيه وصحيت على هز في كتفي، فرفصت اللي قدامي وقمت دعكت في عيني. =يشيخة منك لله، انتي لسه فيكي الطبع ده؟ ابتسمت.

=طب والله كان بيستحمل. =بتقولي إيه؟ =صباح الخير، يلا نفطر عشان ننزل التدريب! فطرنا ولبست ونزلت، وقفت في الطابور. =ثابت. =كلنا. =أفندم. =النهاردة هنلف بس برا المعسكر. بتلقائية ابتسمت، هو أنا فعلاً ممكن أشوفه تاني؟ أفهمه بس سوء التفاهم اللي بينا ونلغي أي زعل، عشان حاسة إني كسرت ثقته سيكا، أصلها مش مواعين أمي عشان أكسرها برضه. طلعنا برا المعسكر، فجأة لقيت معسكر الرجالة كلهم برا!! إيه ده؟

بدون تدخل بشري هيعملوا معانا تدريب النهارده!! لقيت القائدة بتاعتي راحت وقفت مع القائد بتاعهم، في اللحظة دي تنحت. جت القائده بتاعتنا وقفت قدامنا. =إحنا قررنا إن التدريب النهاردة يبقى مواجهة بين معسكرنا ومعسكر الرجالة. كلهم بلعوا ريقهم بخوف وأنا ابتسمت وبصيت للسما. =شكراً، بجد شكراً. =هنبدأ باللف، هتلفوا المعسكرين سوا من برا، تلت لفات وتيجوا كلكم معسكر الرجالة عشان فيه تدريبات جديدة هتجربوها يا بنات.

القائد والقائدة دخلوا والبنات كلهم واقفين متنحين. جيت أنا ووقفت الأول. =يلا بسم الله. بدأت أجري، لأول مرة أجري وأنا طايرة كده، ببص جمبي لقيته! هو كان فعلاً هو!! كانت سرعتنا قد بعض بالظبط، بصيت ورايا ملقتش حد. هما البنات لسه في حالة مصدومة بجد ومش بنطق ولا عارفة أرد ولا أي!! رجعت بصيت له ورفعت حاجبي، كان باصص قدامه مبصش جمبه أصلاً!! خطوتي زادت وخلصت التمرين في عشر دقايق أنا وهو ورجعنا نقطة البداية. =بنات!!

انتوا بتعملوا إيه؟ =بنفطر. =لا لا، اقتنعت إذا كان كده ماشي، أخلصوا وأبدأوا وعدوا اليوم عشان ما يجيش فوق دماغكم. روحت وقفت قدام البوابة بتاعت معسكر الرجالة وهو كان واقف جمبي، بصينا لبعض بحدة ورجعنا بصينا قدامنا وجرينا لغاية ما وصلنا موقع التدريب، بدأت أجري مكاني وأنشط جسمي عشان أعرف أكمل اليوم وزي ما كنت بعمل على طول. =متحاوليش. =أفندم!! =يعني التدريبات الجديدة مش هتعرفي تسدي قدامها. ضحكت. =الكلام ده ليا أنا؟

=ليك آه، قصدي ليكي. =آه ليك عادي مش هتفرق عشان أنا أقوى واحدة ممكن تشوفها في حياتك. =رهان! =على إيه!! =إنك هتفرفري من أول تدريب، وإنك مش هتعرفي تكملي لآخر اليوم. =ولو عرفتي؟ =هتبقي فعلاً أقوى واحدة شوفتها في حياتي وهعترف بده. ابتسمت. =خلصانة. جه القائد والقائدة. =ثباتت! =إحنا الاتنين. =أفندم. =فين الباقي!! =لسه مخلصوش. بصينا إحنا الاتنين للبوابة وشوفنا البنات جاية قاطعة النفس خالص وجايين مفرهدين.

ميلت عليه وقولت بثقة. =شكلي هكسب الرهان. *استعدوا، إحنا طورنا التدريبات بتاعت المعسكر ده، يعني في تمرين نط الحبل زودنا المسافة، والتمرين الجديد هو الزحف على البطن والنط فوق الحواجز. =إحيه! شكلي هخسر الرهان يجماعة في إيه! البنات كانوا متنحين وفاتحين بوقهم وأنا واقفة ببص على المعدات بتاعت التمارين الجديدة. هتقدري يا مريم؟ هتقدري؟ =يلا كله يطلع فوق عشان هنبدأ بنط الحبل.

تمريني المفضل، اشتقتلك والله. جيت أتحرك شهد جابتني من قفايا وقفتني وسط البنات وكانوا كلهم حواليا وأبدأوا يتكلموا. =هنعمل إيه؟ =نعم؟ =إحنا خايفين، وبعدين نضمن منين إن الحبل متأمن؟ =هوريكم ورقة التأمين حاضر. =إحنا أول مرة نجرب تمارين زي دي!! ابتسمت. =ومش آخر مرة، يلا كله على فوق بقى، عشان القائدة ما تتعصبش وانشفوا ها انشفوا تأمين إيه الله يهديكم إحنا هنبقى ظابطات!! طلعت وهو نادالي بصوت واطي. =وقفت جنبه.

=هنعمل كل التمارين مع بعض. =آه مهو أكيد مش هيجيلك خلق تعمل مع بنت غيري. =هو الصراحة؟ آه. ابتسمت. =تمم موافقة. كنا إحنا الدور التالت ومستنيين الولد والبنت الأولانيين ينطوا. =يلا يا رحاب! =يا قائدة هموت. =إحنا مش هندلع هنا. =بالله مبقاش أول واحدة بالله. ضربت أنا وهو راسنا بإيدينا ضَربة خفيفة وبعدين بصينا لبعض. هو أنا بجد بقيت عارفة كل حركاته كده؟ رفع حاجبه. =يلا؟ بتحدي. =يلا. =قائدة هنبدأ إحنا. =طب تعالي يلا يا مريم.

لفينا الحبل علينا وبعدين بصيت للمسافة، هو أنا كان لازم أعمل فيها جامدة أوي يعني! المسافة زادت كتير، هو إحنا هنطيروا ولا إيه! اللهي يبتليكم بنصيبة. =ها جاهزة؟ بصيت له. =طول عمري جاهزة، يلا استعينا بالله ومنكم لله. نزلنا إحنا الاتنين. طب والله الإحساس ده كان وحشني أوي. غمضت عيني وافتكرت كل لحظاتي في المعسكر ده، قد إيه التمارين دي فعلاً قوتني. لمست رجلي الأرض وبصت له بتحدي. =ها تحب نجرب مرة كمان عشان أثبتلك؟ =إيه! =إيه؟

=لسه اليوم طويل. =هتشوف. كنا واقفين جمب بعض مستنيين الباقي يخلص. =أحمد. =أنجزي. =إنت بتعامليني ليه كده يا ابني! =معلش اخلصي يعني. ضحكنا إحنا الاتنين عشان افتكرنا أيامنا وأننا على طول بنقول الجمل دي لبعض. =لسه زعلان مني! =لا، بصي عاوزة الصراحة؟ =عوزاها آه. =مش دلوقتي. رفعت حاجبي وسكتت وبصيت قدامي تاني. *دلوقتي يلا على الحواجز. بصيت للبنات، هما يغمى عليهم ولا إيه! يا خبتي ياني عليا وعلى اللي جابني وسطكم منك لله يا شهد.

روحت موقع الحواجز وبدأ القائد يشرحلنا هنعمل إيه. =احمد. =ها!! =هو المفروض هنطلع على دي وبعدين ننط من عليها وبعدين نجري وبعدين نطلع تاني على البتاع العالي اللي هناك ده ونتسلقها بإيدينا وجسمنا هيبقى متشعلق في الهوا كده! =إنتي بتسمعيلي اللي هو قاله ولا إيه!! =طب مع السلامة بقى خلي بالك من نفسك إنت. =استسلمتي؟ =يلا يا أحمد نبدأ في إيه!!

طلعنا ورقنا قصاد بعض، كان نفسي أموت موتة أحسن من دي حقيقي، لا لا مش هموت هنا أنا، إحنا بس هنعمل كده وخلاص تمام؟ أنا عاوزة أعيط. كان هو يعمل الخطوة وأنا وراه على طول. طب والله صاحبي مفيش أحسن مننا في المعسكر ده. خلصنا ووقفنا في الآخر ماسكين ركبنا بإيدينا وبناخد نفسنا. =تعبتي؟ =مبتعبش، كده كده هاخد راحة في الآخر يبقى أقدم أحسن ما عندي ولا إيه. =ولا إيه. ابتسمت والقائدة جت وقفت قدامنا.

=برافو عليكم استريحوا شوية عما الباقي يخلص. =ممكن أطلق نار عما يخلصوا يا فندم؟ =ارتاحي شوية. =لا لا أنا تمام. =خلاص روحي، لما يخلصوا هنادي عليكي عشان التمرين اللي بعد كده. =علم وينفذ. جريت ناحية موقع الطلق ولبست أدوات الأمان. =معتشتيش بتخافي يعني!! =كنت بخاف بس من صوت المسدس، دلوقتي ولا الهوا. =طب يلا بينا. =هتطلقي معايا؟ =آه عما يخلصوا. =طب يلا بينا.

قعدنا نضرب نار يجي ربع ساعة، كنت مبسوطة بس مش مبينة مهو طلع عندي كرامة أهو، أمال إيه الافتري ده، دا الإنسان ظالم والله. =كفاية عليكي كده. =مع إن نفسي كمان بس تمم كفاية. =إنتي يبت بتحبي المعاناة؟ بتعشقي ضيق التنفس!! ضحكت والقائدة جت وكملنا تدريب الزحف وعاوزة أقولكم إني لو بزحف للسعي مش هيبقى كده متكهربونا أحسن في إيه!!

خلصنا على المغرب لما الشمس راحت، قعدت على الاستراحة وشربت ميا وكبيت الباقي على وشي عذراً عشان والله تعبت أنا لو بجري على عيالي مش هجري كده. كنت لسه قاعدة على الاستراحة وببص حواليا ملقتش البنات، ثواني هما مشيوا؟ أقسم بالله مش بيس كده، جربت ناحية البوابة بس وقفت ورجعت مكاني وبصيت حواليا لقيته واقف في جنب، جريت ناحيته. =ها يلا بسرعة قول. =أقول إيه؟ =أنا كسبت الرهان!! =الصراحة آه. =ها؟

=إنتي أقوى بنت شوفتها في حياتي، ها ارتاحي؟ ابتسمت. =عارفة. =طب فيه حاجة إنتي متعرفيهاش بقى. =ها؟ =فاكرة لما قولتلك عاوز أقولك الصراحة بس قولتلك مش دلوقتي. =فاكرة آه. =الصراحة بقى إني... *مريم!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...