الفصل 10 | من 18 فصل

رواية فنجان قهوة الفصل العاشر 10 - بقلم حياة محمد

المشاهدات
18
كلمة
1,686
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

فنجان قهوه حياة محمد الجدوى الجزء ١٠ وأنا يا سميرة بعد ما أخلص التراخيص هشترى الفرن هدية مني لك. رحاب: مش هينفع يا أيمن. أيمن: ليه مش هينفع؟ رحاب: عشان إحنا محتاجين كل جنيه متوفر معانا، عشان أنا خطبت لأدم وهيتجوز بعد شهرين. اتنفض أدم بغضب وقال: يعني إيه خطبتي لي؟ كنت طرطور ولا مش شيفاني راجل عشان تخطبيلي من ورايا؟ لا وكمان محددة ميعاد الفرح؟ ماتتجوزي بدالي! رحاب: اهدى يا أدم، إنت هتعلي صوتك عليا؟

أدم: لأ يا ماما مش هعلي، بس أفهم إيه الكلام الفارغ ده؟ شايفاني عيل تجوزيه وتطلقيه على مزاجك؟ أيمن: وأنا كمان من حقي أفهم، عشان اللي بيحصل ده كتير أوي. رحاب: اهدوا عليا انتوا الاتنين. وبعدها بصت لسميرة وقالت: وانتِ كمان مش هتعترضي. أيمن: حقها تعترض، هو إنتي هتجيبي لابنك بدلة؟ ده انتي هتجيبي لها ضرة. رحاب: أنا من حقي يبقى لي حفيد أفرح به، وأدم مش صغير، اللي قده عنده عيل واتنين. أيمن: يعني أنا مش نفسي؟

بس دول رزق من ربنا، وسميرة بتخلف، يعني الموضوع مسألة وقت. فليه نستعجل ونلخبط له حياته؟ رحاب: مش هتخلف يا أيمن، مش هتخلف. وهي عمالة تاخد في أدوية، شوية أصلها مش متقبلة، شوية أصلها مش مرتاحة، وأدوية ورا أدوية وبس، تخلف دي إزاي؟ ولو حصل وحملت، إيه اللي يضمن إن العيل ما يطلعش مشوه من كتر العلاج اللي بتاخده؟ نطقت سميرة لأول مرة وقالت: حرام عليكي، إنتي عايزة إيه بالظبط؟ كنتي مين عشان تتحكمي في الناس؟

ده كل حاجة بأمر ربنا، والخلفة رزق، وربنا لسه ما أذن له. عايزة تبوظي لي حياتي وأنا ما صدقت إنها اتعدلت. ليه؟ ده انتي المفروض تكوني أكتر واحدة حاسة بيا. بصت رحاب لأدم وقالت: شايف بتكلم أمك إزاي؟ مراتك بتعايرني عشان مخلفتش غيرك. بص أدم لسميرة وقال: احترمي نفسك، وما تدخليش انتي. رد عليه أيمن بغضب شديد: وليه ماتدخلش؟ مش هي دي حياتها؟ مش اللي أمك بتتحكم فيها؟

رحاب بدفاع: أنا ماتحكمتش في حياة حد، أنا لما جوزتها لأدم كان لظروفها الملخبطة، كانت مش لاقية مكان تعيش فيه هي وأولادها، ولا لاقية حد يصرف عليها. وأدم اتجوزها عشان يبقى لها صفة في بيتنا. بس أدم شاب، لازم يعيش وينبسط، لازم يتجوز بنت صغيرة تكون بتحبه وتسعده، واحدة تشرفه ويتباهى بها وسط أصحابه وزمايله، واحدة متعلمة، بتعرف تلبس، بتعرف تتشيك، بتعرف تتكلم، مش يبقى محرج يعرفها على أصحابه. بصت سميرة لأدم بصدمة،

وكأنها بتسأله: كلامها ده صح؟ هل بتتكسف مني للدرجة دي؟ رحاب: وإنتي يا سميرة هتكوني أنانية لو اعترضتي على الجوازة دي، لأن أدم شاب محتاج واحدة تفرحه، تدلعه، يعيش شبابه معاها، مش زيك، مشيالاه الهم وهو صغير أوي عليه. من حقه يبقى أب ويفرح بعياله، مش مشيلاه هم عيال غيره. وبعدين يا هانم، ياللي بتعايريني بعدم الخلفه، أنا بحب أيمن، عوضت أيمن بحبي له. انتي حبيتي أدم؟ ها؟ ردي عليا وقولي إنك بتحبيه. اسمعيني.

قامت سميرة من مكانها، في حين كانت رحاب بتبص عليها بانتصار وقالت: شفتوا؟ أهي كلمة واحدة مش قادرة تقولها، عشان تعرفوا إن أنا صح. رد أيمن: وليكن، ده مش سبب يخليكي تخطبي لأدم من غير ما نعرف. ابتسمت له وقالت بلين: أنا أقدر أعمل حاجة من وراك؟ أيمن بتأثر: بس إنتي خطبتي له وحددتي كمان ميعاد الفرح.

رحاب: أبدا والله، يتقطع لساني إن كنت عملتها. كل الموضوع إن صحبتي المهندسة عفاف كنت عندها، وجبنا سيرة، ولمحت لها إن نخطب بنتها ميرنا. ما كانت عارفها يا أدم. لمعت عيون أدم لما سمع اسم العروسة وقال: طبعًا. عارفها. هي ميرنا تبقى العروسة؟ بصت له رحاب بمكر، وكأنها بتقول: (عارفاك كويس يا بن بطني وعارفة سكتك) وقالت: أيوه، بس هما كانوا قلقانين شوية بسبب الإشاعات إنك متجوز. أدم: بس أنا متجوز.

رحاب: لأ، أنا قلت لهم إنها جوازة مش بجد، دي بس عشان ظروفها، وإن ميرنا هي العروسة اللي بجد. أيمن: يا سلام. والعروسة اللي بجد هتعيش فين؟ رحاب: في شقة أدم طبعًا. أدم: إزاي؟ ما أنا عايش فيها مع سميرة وعيالها. رحاب: سميرة وعيالها، هنفضى لهم أوضتين في شقتنا، وأنت تتجوز في شقتك. أيمن: إيه الكلام الفاضي ده؟ أنا مش راضي عنه. إيه؟ نجوز ده؟ لا نسكن ده؟ فيكوا إيه؟ بتتحكموا في عباد الله ليه؟ أنا مش موافق ولا راضي عن الجوازة دي.

رحاب: ليه إن شاء الله؟ أيمن: عشان مش هشيل ذنب العلبانة دي. رحاب: ولا ذنب ولا حاجة. إحنا قاعدين لوحدنا، وأهو هي والعيال يونسونا، وأدم ومراته في الشقة التانية. ولو حب يبات مع سميرة مرة، يبقى يبات. أهو البيت واسع. أيمن: أعوذ بالله منكم. اسمع يا أدم، أنا مش همشي في الجوازة دي إلا إذا وافقت سميرة وقالت برضا نفس إنها موافقة. غير كده لأ. انسى. وسابهم وقام. *** دخل أدم على سميرة الشقة، وكانت قاعدة وواضح إنها سرحانة.

فقال: ماما سألتك سؤال، ليه ما جاوبتيش عليه؟ رفعت سميرة عيونها له وقالت: سؤال إيه؟ بص لها أدم وقال: بتحبيني؟ قولي إنك بتحبيني. سميرة: -أدم: هي صعبة للدرجة دي؟ عشتي معايا أكتر من عشر شهور وما حبيتينى. مسكها من كتافها وهزها وقال: قولي إنك بتحبيني. بصت له سميرة بهدوء وقالت: بحبك. أنا بحبك يا أدم. سابها أدم وقال: قوليها من قلبك، مش لسانك بس. ابتسمت سميرة بسخرية وقالت: ودي أعملها إزاي؟

أدم: عايز أحس بيها من قلبك يا سميرة. إنتي بتحبيني إزاي؟ بصت سميرة في عيونه بعمق وقالت: قلوب الناس مفيش فيها جهاز تحكم يحب ده ويكره ده. إنت طلبت مني أقول الكلمة، قلتها. أما اللي في القلب ده شيء مش بإيدي. أدم: يعني إيه؟ يعني إنتي مش بتحبيني؟ ولا الأصح نقول لسه بتحبي خالي صح؟

سميرة بصوت قوي: خالي كان عشرة عمري، حبه اتكون واتبنى سنة ورا سنة، ومستحيل أنسى السنين دي كلها في يوم وليلة، ومستحيل أبدله بأي حد بالبساطة دي. ده شيء محتاج وقت وعشرة وأيام تداوي جرح. أدم: هي دي حجتك عشان تبرري موقفك مني؟ تبرري عدم حبك ليا إنك لسه مانستيش خالي؟ تصدقي؟

أنا كنت للحظة حاسس بالذنب تجاهك، بس بعد ما سمعت كلامك لقيت ماما عندها حق. أنا أستحق واحدة تحبني لنفسي، مش واخداني سكة لتحقيق أحلامها، وإنتي مالكيش أي حجة عندي. تروحي لبابا وتقولي إنك موافقة على إني أتجوز، عشان من حقي إني أرتبط بواحدة تكون بتحبني لنفسي. وقام من مكانه. وقبل ما يخرج، قالت له سميرة: طيب وأنا؟ التفت لها وقال: انتي؟ سميرة: أيوه. أنا هسألك نفس السؤال: بتحبني يا أدم؟ بص لها أدم وسكت.

سميرة: طيب رد، قول إنك بتحبني، قول نفس الكلام بتاعك، بتحبني. أدم بتلجلج وتبرير: أنا... أنا... أنا راجل ومن حقي إني... سميرة: خلاص يا أدم، فهمت. أنا هقول لأبوك إنني موافقة إنك تتجوز. ربنا يوفقك يا أدم. *** هالة: وقلتي لأيمن إنك موافقة؟ سميرة: آه. هالة: أهنئيكي يا سميرة، حصلتي على لقب أكبر هبلة في الوجود. سميرة: احترمي نفسك، أنا أكبر منك.

هالة: بلا احترمي بلا بطيخ بقى يا هبلة. فيه واحدة عاقلة تسلم جوزها بإيديها لواحدة تانية؟ إلا إذا كانت هبلة وعبيطة ومخها مفوت. ده أنا لو منك كنت قعدت أقوله: إنت حبيبي، إنت قلبي، إنت الحب، إنت الحتة الحلوة اللي في حياتي، مش زيك.

سميرة: أدم كان هيتجوز كده كده، فيبقى برضايا أحسن ما يبقى غصب عني. حتى لو قلت له كلامك ده ١٠٠ مرة، رحاب اختارت له واحدة كانت عجباها من زمان، وهو ما صدق وخطبتها له. بس عمل الحركة دي بس عشان ينيم ضميره، ويبرر لنفسه إنه على حق. هالة: طيب وإنتي عاملة إيه دلوقتي لما راح وخطبها؟ سميرة: مش عارفة. أنا زعلانة ومتضايقة، بس مش اللي في بالك. هالة: إزاي يعني؟

سميرة: تعرفي لو كنت مش متجوزة أدم، كنت فرحت له أوي. ولو كنت مراته اسماً بس، يعني كتب كتاب من غير عشرة بينا، كنت برضه فرحت له أوي. بس دلوقتي أنا جوايا حاجات متلخبطة. يعني متضايقة لأني كست انجرحت في مشاعري وكرامتي كواحدة ست. وفي نفس الوقت مش زعلانة أوي، لأن من جوايا حاسة إنه عنده حق. هالة: كسر حقه على حقك؟ إنتي كمان عنده حق في إيه؟

سميرة: عايز يفرح، عايز يعيش شبابه وينبسط. يا هالة، أنا وأدم كنا أصحاب أوي أيام ما كنت مرات خاله. كان بيجي مخصوص عشان يحكي لي عن مغامراته وحياته العاطفية. يعني كل بلاويه أنا عارفاها كويس. أدم كان حلو أوي كابن عمة ولادي، بس مش كزوج ليا. هاله: انتى بكلامك ده بتبررى ليا إيه انك رضيتى بالضرة؟ هزت سميره راسها وقالت: كتر ألف خيره انه رعانى أنا وعيالى وهو ماكانش ملزوم بكده. فمفيش مشكله لما اتنازل شويه عشان يفرح.

هاله: هبله والله العظيم هبله. المهم عملتى إيه في مشروعك يا هبله؟ سميره: هبله في عينك. المهم أيمن خلص التراخيص. هاله: بالسرعة دى؟ سميره: أيمن حبايبه كتير وهما خلصوا كل الاوراق بسرعه. هاله: طيب أنا عندى لك خبر حلو. سميره: خير؟ هاله: لقيت لك فرن بسعر حلو أوى. سميره: بجد؟ فين؟

هاله: انتى عارفه المخبز اللى بعد شارعين اللى نص ونص ده. اصحابه هيقفلوه عشان اللي صاحبه كبر في السن واولاده موظفين مش فاضيين له. فلما عرفت كده رحت لهم وعرفت انهم هيبيعوا الفرن بالصاج بتاعه كمان. سميره: لا يكون الفرن متبهدل وحالته وحشه. هاله: لا خالص. الفرن كان شغال بس في رمضان عشان كان بيسوى الكحك والكلام ده. يعني كويس. وبعدين ده كبير ده بياخد صفين من الصاج كل صف عشر صاجات. يعني هيسوى في المره الواحده عشرين صاجه.

ولو قديم هنخليهم يدوه رشة لون قبل مايتنقل واحنا هنغسل الصاجات ونخليها فله. قلتى إيه؟ ابتسمت سميره بفرحه وقالت: حلو أوى. يالا عشان نروح نتفق معاهم. هاله: مش هتستنى أيمن عشان يشتريه؟ سميره: لأ. انا معايا فلوس وهشتريه بفلوس. هاله: وجيبتى فلوس منين؟ سميره: دى الفلوس اللى فضلت من ثمن البيت. هاله: إزاى هتصرفيها؟ ده المجلس الحسبى يحبسك. سميره: دى فلوس مايعرفش عنها المجلس الحسبى. هاله: ياسلام. إزاى؟

سميره: ماهو رحاب لما باعت البيت باعت بالتوكيل الرسمى اللى كان عامله على لها عشان تبيع الأرض. وهى باعت البيت بس كتبت التاريخ بقبل مايموت على بفتره. عشان يعنى نستفيد بالفلوس وماياخدهاش المجلس الحسبى. هاله: وده ينفع؟ سميره: معرفش. ومايهمنيش. المهم ان الفلوس لاكانت تنفع أجيب بها بيت ولا أحطها في حاجة. فعشان كده عنتها عشان أعمل بها حاجه العيال. والحمدلله العيال عايشه حلو. فاقدر اصرف الفلوس في حاجه لمستقبلهم.

هاله: ماشى. يبقى كده ناقص إيه؟ سميره: الدقيقة والزيده والعجوه. هاله: سيبك من طلبات الفرن. بقول ناقصك إيه على ما يشتغل؟ اكيد ناقصك صنايعى. سميره: لقيت واحد بس حراق أوى. هاله: ليه؟ طالب كام؟ سميره: ٥٠٠ جنيه في اليوم. هاله: ليه ان شاءالله؟ كان وزير الصحه عشان ياخد ١٥ ألف جنيه في الشهر؟ سميره: ده شرطه وكمان مشترط يشتغل وساعات في اليوم. يعني من سبعه الصبح لإتنين الظهر. هاله: واتتى وافقتى؟ سميره: واعمل ايه. ملقتش غيره.

هاله: ياختى النت واليوتيوب مليانين وصفات. ماتتفرجى وتعملى زيهم بدل خراب البيوت ده. سميره: ياهبله. النت حاجه والحقيقة حاجه تانيه. وبعدين ده صنايعى شاطر أوى. يعني حاجته حلوه ومضمونه. هاله: انتى اللى هبله وبينضحك عليكى. سميره: عشان كده انا جيت لك يا هاله. انا مش هاعرف اعمل حاجه لوحدى. محتاجاكى معايا. هاله: عايزانى اسيب المكتبه شغلى واكل عيشى و أشتغل معاكى فى الفرن؟ سميره: أيوه يا هاله.

هاله: من غير ماتقولى. انا معاكى ومش هسيبك. واهى فرصه نتكلم مع بعض بدل مابكلم الحيطه. حضنتها سميره وقالت: أنا لو كان عندى اخت ماكانتش وقفة معايا زيك. ربنا يخليكي ليا يا هاله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...