الفصل 9 | من 18 فصل

رواية فنجان قهوة الفصل التاسع 9 - بقلم حياة محمد

المشاهدات
19
كلمة
2,322
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

هاله: أوبا شكله حصل. سميره: إيه ده اللي حصل يا فالحه؟ هاله: اللي بيخلي الناس تشم الحاجة ونفسها تروح عليها، شكلك بتتوحم يا جميل. سميره بتعجب: بت.. إيه؟ بتوحدك شكلك انتي اللي خرفتي. أتوحد إيه؟ انتي أكيد اتجننتي. هاله بضحك: لأ شكلك انتي اللي اتجننتي. شيء طبيعي يا مجنونة. واحدة متجوزة وحامل، فيها إيه؟ سميره بعدم تصديق: لا مستحيل. وبعدين أنا مش صغيرة عشان...

هاله بزهق: قرفتينا يا ستي بالأسطوانة دي. أنا مش صغيرة، أنا مش صغيرة. خلاص عرفنا إنك كبيرة. وبعدين عندك يعني كام سنة؟ سميره: ٣٨. هاله: وإيه يعني ده؟ فيه بنات قدك لسه ماتجوزوش. بس انتي اللي حابة تعجزي نفسك ليه؟ عيشي يا بنتي حياتك وبطلي نكد. ارمي الهم وطلقيه بالتلاتة عشان يطلقك. سميره بخوف: مين ده اللي يطلقني؟ هاله: الهم يا كئيبة، الهم. هتبعتيلي طبق من بطاطسك الخارقة دي؟

سميره: بس كده. من عيوني. يلا قبل ما تستلمني فهيمة. هاله: ماشي. سلام يا كبيرة. على السفرة الكل كان مستني. في حين كانت سميرة بتحط الأكل وعلى وشها ابتسامة حلوة. أيمن: الله الله الله. إيه الروايح الحلوة دي؟ والله أنا شامم الريحة من تحت. سميره: ربنا يخليك. أيمن: بجد الأكل ريحته حلوة. يا أم حنين، انتي ليه مكتفة نفسك كده في اللبس؟ خدي راحتك، انتي في بيتك. رحاب بسرعة وغيظ: تاخد إيه؟ انت عايزها تخلع الحجاب وتقعد بشعرها؟

أيمن: آه، وإيه يعني؟ دي بقت مرات ابني، يعني مش حرام إنها تقعد بينا من غير حجاب؟ رحاب: لأ مش هتقلعه. وبعدين انتي هتقفي كده كتير؟ يلا هاتِ باقي الأكل. آدم: براحة يا ماما. هي بتجيب الأكل أهو. بصت له رحاب بضيق وسكتت. دخلت سميرة المطبخ ورجعت بصنية البطاطس وحطتها في النص. بصت رحاب لها بقرف وقامت من مكانها. آدم بسرعة: قمتي ليه يا ماما؟ رحاب: كله انتوا. أنا مش هاكل. أيمن: ليه يا رحاب؟

رحاب بغضب وبصوت عالي: أصل أنا خلاص مبقاش ليا أي لازمة في البيت ده، ولا ليا أي اعتبار. فخلاص كله انتوا وانبسطوا وطظ فيا. أيمن: ليه بس؟ رحاب: ماهو لو أنا كان ليا أي اعتبار ولا تقدير، ماكانتش عملت أكل على مزاجها وأنا أخبط راسي في الحيطة. آدم: محدش قال الكلام ده ولا يقدر يقول كده. رحاب: يا سلام!

مش محتاجة تقول، يكفي الفعل. شوف يا آدم يا ابني الوحيد، الهانم حاطة الفراخ في البطاطس وهي عارفة إني عمري ما باكل الفراخ مع طبيخ. بس خلاص، أنا ماليش أي اعتبار في البيت. كلي انتي وأولادك وطظ فيا. وقامت من مكانها بسرعة. قام آدم بعصبية ورفع إيده وضرب سميرة على وجهها وقال بغضب: أمي خط أحمر. مش هسمح لحد إنه يزعلها مهما كان. أيمن بغضب: انت عملت إيه يا آدم؟

آدم: مراتي وأنا حر. ولازم تعرف إني مش هسمح لحد إنه يهين أمي ولا يزعلها. أمي دي ست البيت واللي تعوزه أمر. كانت سميرة بتبص له والدموع في عينيها وشفايفها بترتعش من كتر ماهي بتحاول تمنع البكاء، وخاصة إن أولادها شافوها وهي بتنضرب من آدم.

وبعدها قالت بصوت مهزوز: أنا عمري ما قللت من اعتبار حد. أنا عارفة كويس إن أمك مش بتحب الفراخ في البطاطس، فعملت لها نص فرخة مسلوقة ومحمرة زي ما بتحب. وكمان عملت لها لسان عصفور زي ما بتطلب دايماً. أيمن لأدم بغضب شديد وقال: شفت؟ أهي عملت اعتبار لأمك. كان ليه بقى تغلط فيها؟ طول عمرك متسرع ومش بتعرف تحكم عقلك. رحاب بمكابرة: حتى ولو، ليه تعمل أكلين؟ أنا في ناحية والناس في ناحية. أيمن: انتي سامعة نفسك؟ إيه الكلام الفارغ ده؟

ولا انتي بتبرري لابنك الغلط؟ يلا يا آدم اعتذر لسميرة عشان نعرف ناكل. بص آدم لسميرة وقال: أنا آسف يا سميرة، ما قصدتش. هزت سميرة راسها بانكسار وقالت: حصل خير. أنا مش زعلانة. أيمن: طب اقعدي عشان تاكلي معانا. سميره: بالهنا والشفا انتوا. وبصت لأولادها وقالت: (مفيش حاجة يا حبايبي) . كملوا أكلكم انتوا. وسابتهم ومشيت. أيمن: طول عمرك متسرع ومش بتفكر بعقلك، وادي النتيجة.

رحاب: خلاص يا أيمن، اللي حصل حصل. وهو اعتذر لها. عايزة يعمل إيه تاني؟ وبعدين هي اللي غلطانة. عايزة تمشي البيت على مزاجها. أيمن: ولا حاجة. خليكِ ماشية ورا أمك لحد ما هتخسري كل حاجة. وقام. رحاب: على فين؟ مش بتاكل. أيمن: هاجي بس بعد ما أصلح الغلبانة اللي جوه. ماتبقاش تعبانة معانا ونكسر بخاطرها كده. وقام أيمن ودخل المطبخ. لقى سميرة بتبكي. وأول ما شافته مسحت عيونها بسرعة.

أيمن: ماتزعليش يا سميرة. بس انتي عارفة آدم متهور وعقله صغير. سميره: أنا مش زعلانة، حصل خير. أيمن: عشان بنت أصول. طيب يالا تعالي عشان تتغدي معانا. سميره: معلش، ماليش نفس. أيمن: إيه ماليش نفس دي؟ لأ لازم تيجي. طب والله العظيم ما هاكل إلا لما تيجي معايا. يرضيكي أقعد جعان؟ عشان خاطرك. سميره: بس... أيمن: ولابس ولا حاجة. قومي. ده ريحة الأكل مجوعاني أكتر ما أنا جعان. يلا. قومي معايا. وسحبها من إيدها وقعدها على السفرة.

بعد الغداء، دخل آدم ورا سميرة اللي كانت بتشطب المطبخ. آدم: سميرة أنا... لفت له سميرة وقالت بغضب: شوف يا آدم، أنا اتجوزت خالك أكتر من ١١ سنة. عمره ما مد إيده عليا. وعمره ما زعلني ولا غلط عليا في يوم بكلمة واحدة. آدم: أنا عارف إني زعلتك. بس خالى كان...

قاطعته سميرة وقالت: عارفة هتقول إنه في الفترة الأخيرة كان بيضربني صح. بس لأ يا آدم. في الفترة الأخيرة خالك كان بياخد كيماوي وأدوية كتيرة كانت بتأثر على نفسيته وحشة. ماكانش بيقدر يتحكم في نفسه. وأنا كنت بتحمله. تعرف ليه؟ آدم: -سميره: رد عليا وقولي ليه. آدم: ليه؟

سميره: عشان كان بينا مودة وعشرة سنين تخليني أتحمله وأصبر عليه. عشان عارفة إنه ماكانش في وعيه. فكنت بسامحه ومش بزعل منه. وهو ياما اعتذر ليا. تعرف أنا بقولك كده ليه؟ آدم: ليه؟ سميره: عشان إحنا مفيش بينا العِشرة دي ولا حتى المودة دي. أنا كنت تايهة وفجأة لقيت نفسي مراتك. آدم: انتي بتقولي إيه؟

سميره: بقول الحقيقة. فإوعى تظن للحظة واحدة إني هتحمل طيشك. فإياك تفكر تاني تمد إيدك عليا. أنا مرضتش أعمل أي حاجة ولا أتكلم في وجود أهلك، بس أنا بقولك. ((ومسكت بطنها وهي بتتكلم) آدم: مالك يا سميرة؟ سميره: مغص شديد في بطني. آدم: طب تحبي أجيب لك... لكن سميرة جريت بسرعة على الحمام. أيمن: مالها سميرة؟ آدم: بتقول عندها مغص في بطنها. رحاب بقلق: ربنا يستر.

فرق كبير مابين شخص عشت شبابك معاه وكبرت معاه وبتكمل حياتك معاه، شكلك لايق عليه. ومابين شخص فجأة دخل حياتك، تحس إن وجوده جنبك مش ملائم لك، شكله مختلف عنك، تحس إن وجوده شاذ ويحسسك إنك حقيقي مشوه. لحد الجزئية دي وما قدرتش سميرة تتحمل باقي جلسة سلخ النفس اللي بتعملها لنفسها يومياً. وحست برغبة شديدة للتقيؤ وجرت على الحمام. بعد ما خرجت سمعت أذان الفجر. فراحت كالعادة تصحى أولادها يصلوا. وكالعادة نادت

على آدم عشان يصلي معاهم: آدم قوم يا آدم، الفجر بيأذن. آدم بضيق: وبعدين يا سميرة؟ كل يوم أقولك هبقى أصلي لما أصحى. سميره: وبتصحى متأخر ومش بتصلي. آدم: بعدين بعدين ابقى أصلي. سيبني أنام. بصت له سميرة وقالت: ماشي يا آدم. هسيبك كالعادة. بس تعرف لو عدت خمس دقايق ومش لاقيتك صاحي ومتوضي، والله العظيم لأقلب كوباية المية كلها عليك وانت نايم. وجربني.

وخرجت تصحى الأولاد. وبعد ما اتوضوا، سمع الأولاد صوت آدم اللي اتفزع وسميرة بتقلب عليه المية. وشوية واتفاجئوا بأدم واقف يصلي معاهم. الساعة سبعة ونص، خرج أيمن من البيت يروح الشغل. فتفاجأ بأدم رايح الشغل وخارج مع الأولاد. فهيمة: بتنفخي ليه على الصبح؟ رحاب: مش طايقاها يا ماما. مش طايقاها. كنت الأول بستحملها عشان خاطر أخويا، بس دلوقتي خلاص. كل ما أشوفها أبقى عايزة أخنقها بإيدي. قربت منهم أختها لبنى وقالت: طب ليه يا رحاب؟

وبعدين دي والله غلبانة وعايزة تعيش. رحاب: غصب عني يا لبنى. كل ما أشوفها أفتكر إن بسببها أيمن فكر لأول مرة إنه يخوني وكان عايز يتجوزها عليا. لبنى: وهي إيه ذنبها؟ وبعدين دي خلاص بقت مرات ابنك. يعني خلاص اتقبليها وارضي بوجودها. رحاب: أهى كل ما أشوفها جنب آدم، أتقرف وأقول ياريت أيمن كان اتجوزها. أهون ألف مرة من جوازها من آدم. وبندم إني سعيت وجوزتها لابني.

لبنى: حرام عليكي يا رحاب. ابنك حاله اتعدل كتير بعد ما اتجوزها. والله بقيت أفرح وأنا شايفة إنه بطل سهر وخروج وشايل مسؤوليتها هي والعيال. رحاب: عجبك وهو قاعد يذاكر لأولادها؟ ولا وهو سارح بيهم يخرجهم؟ لبنى: مش مبسوط خلاص؟ يخرج يدخل يلعب، هو حر. فهيمة: بالرغم إني مش طايقاها زيك، بس بصراحة لبنى عندها حق. الواد بقى أحسن بكتير من الأول. إلا هو رايح فين وواخدها معاه؟ رحاب: رايح يكشف عليها. فهيمة: يا خوفى لتكون حامل.

رحاب: أهى دي تبقى مصيبة سودة. تخيلي إن أول أحفادي يكون من دي. لبنى: بدل ما تحمدي ربنا إن هييجي لك حفيد تفرحي بيه. فهيمة: أنا مش عارفة مالك يا بنت. انتي عمالة تدافعي عنها ليه؟ مش دي سميرة اللي خطفت منك علي؟ ضحكت لبنى بصوت عالي وقالت: حرام عليكي يا ماما. انتي لسه فاكرة؟

طب ده أنا كنت عيلة ومعجبة بأخو أختي شوية وخلاص. وبعدها كبرت وعرفت إنه كان لعب عيال. أما دلوقتي خلاص، أنا اتجوزت وخلفت. وبصراحة أنا مش بكره سميرة. بالعكس، والله بتصعب عليا. عمالين تبهدلوا فيها وهي عمرها ما اشتكت ولا اعترضت. رحاب: استنوا استنوا. شكلهم رجعوا. أنا هاروح أطمن وأبقى أقول لكم. دخلت رحاب لقت سميرة وآدم قاعدين وهما ساكتين. رحاب: ساكتين ليه؟ ماتطمنوني. أيمن: اصبري عليهم يا رحاب. خليهم ياخدوا نفسهم.

رحاب: ماتنطقوا. هو الكلام هيتعبهم؟ آدم بضيق: يا ماما مفيش حاجة. رحاب: مفيش حاجة يعني إيه؟ آدم: يعني مفيش حاجة. رحاب: يعني مش حامل. آدم بضيق: لأ. ((ابتسمت رحاب براحة) أيمن: والمغص والترجيع والدوخة اللي كل شوية يجولها ده؟ آدم: حالة نفسية. الدكتورة بتقول إن فيه حاجة مضايقاها أو مش متقبلاها. إنها مكتومة في نفسها واللي بيحصل لها ده رد فعل من جسمها. رحاب: يعني إيه الكلام ده؟ آدم بضيق: معرفش يعني إيه. وسابهم ومشى. بصت

رحاب لسميرة وقالت بهجوم: بقى آدم مش عاجبك في إيه؟ ها؟ انطقي بقى. شايلك انتي وعيالك فوق دماغه ومريحاكي، وانتي مش عاجبك. أيمن: انتي بتزعقي لها ليه؟ هي ذنبها إيه؟ رحاب: انت مش سامع بيقول إيه؟ بيقول حاجة مش متقبلاها. وهو فيه إيه جد عليها غير إنها اتجوزت ابنك؟ يعني غير ما احنا شايلينها ومتحملين قرفها، مش عاجبين كمان؟ أيمن: انتي بتحوري الكلام على مزاجك. الدكتورة ما قالتش كده.

رحاب: ومش محتاجة تقول ولا تفسر. الموضوع مفسر نفسه. سابتهم سميرة وراحت الشقة وقفلت عليها الباب. هاله: يعني حتى الدكتورة بتقولك بطلي نكد يا كئيبة وافرحي عشان زهقتيني في عيشتي. سميره: آه. وقالت لو فيه حد مضايقك اضربيه على طول. وانتي خنقتيني عشان كده هاخد الدول. وقربت من هاله. هاله بخوف: انتي هاتعملي إيه؟

ده انتي حبيبتي. بس بصراحة انتي تسدي النفس. يعني بقالك يجي ٨ شهور متجوزة وبدل ماتتحسني بتدمري نفسك وصحتك. بقيتي تمشي بالأدوية. سميره: لأ في دي عندك حق. وهو ده اللي بدأت أعمله. هاله: إنك تدمرى صحتك؟ سميره: لأ يا هبلة. أنا قررت أرضى بحياتي. يعني أرضى بكل حاجة. أولهم آدم. يعني بصراحة أنا مش أول واحدة ولا آخر واحدة تتجوز واحد أصغر منها. هاله: الله أكبر، ماشاء الله. إيه العقل ده كله؟

لأ ابهرتيني. وأنا صعب إني أنبهر. مادة إيه اللي قالوا لك؟ بدل المرة ألف مرة. سميره: إني أسمع حاجة، وإني أقتنع بيه حاجة تانية. وأنا خلاص اقتنعت إن نصيبي مع آدم. وإن علي الله يرحمه خلاص ذكرى حلوة لراجل ماشفتش منه إلا كل خير. بس خلاص، أنا مرات آدم ولازم أعيش حياتي عشان خاطر عيالي. هاله: وعشان خاطره كمان؟ سميره: وعشان خاطره.

هاله: ماشاء الله. ده أنا لازم أبخرك انتي النهاردة. عبارة عن كتلة من الحاجات الحلوة. ده انتي النهاردة عسل. ياريت تدومِ كده على طول. سميره: الدكتورة اللي بتتعالج معاها حتة سكرة. اتكلمت معاها كتير. وهي سمعتني. خلتني قلت لها كل اللي في قلبي. وعجبني كلامها وعجبني فكرة إني أبني حياتي من أول وجديد. هاله: حلو. سميره: تعرفي فعلاً أوقات الواحد بيبقى محتاج حد يسمعه ويرشده للصح.

هاله: انتي والله ناكرة للجميل. عشان أنا على طول بسمعك، بس انتي اللي زي القرع تمدي لبره. سميره: هاقولك سر. أنا... ولا أقولك بعدين. هاله: ليه يا بايخة؟ ماتقولي. سألتها سميرة وقالت: المرة الجاية. سلام. في المساء، كانوا جميعاً على السفرة بيتعشوا. لما قالت سميرة: يا أم آدم، هو المخزن هيفضى إمتى؟ رحاب: مخزن إيه؟ سميره: المخزن اللي تحت. رحاب: وانتي مالك بالمخزن يفضى أو لأ؟ حاجة مش تخصك. أيمن: بتسألي عن المخزن ليه يا سميرة؟

سميره: أصلي فكرت إن ينفع أعمله مخبز. رحاب: مخبز؟ المخزن يتعمل مخبز؟ وليه؟ وإيه اللي جاب الفكرة دي في راسك؟ آدم: بجد إيه اللي جاب الفكرة دي في راسك؟ سميره: بقالي فترة طويلة بلف في الشوارع في المنطقة ولاحظت إن مفيش مخبز حلو هنا. وإن المخبز الوحيد موجود عند محطة المترو. يعني لو فتحت مخبز هنا هيبقى مشروع حلو أوي وهينجح. وخاصة إننا على شارع رئيسي. آدم: ليه؟ هو احنا محتاجين فلوس؟ ولا أولادك ناقصهم حاجة؟

رحاب: واحنا مش هنضيع المخزن ده عشان خاطرك. ده بيجيب لنا إيجار كل سنة مبلغ كبير أوي. سميره: بس انتي قلتي هديكي المخزن ده تعملي بيه مشروع. رحاب بذهول: أنا؟ انتي كدابة. أنا عمري ما قلت كده. سميره: لأ قلتي قبل ما أتجوز آدم. فاكرة؟ بص لها أيمن بشدة وقال: أيوه كده تبقى مظبوطة. وأنا كنت مستغرب هتوافق سميرة على آدم ببساطة إزاي. أتاريكي لعبتي بدماغها. رحاب بغضب: انت جاي تتكلم دلوقتي بعد ما عدى ٨ شهور؟ وبعدين انتي ناقصك إيه؟

عايشة أحسن عيشة انتي وعيالك. بتاكلوا أحسن أكل وبتلبسوا أحسن لبس، وأولادك بيتعلموا في أحسن مدارس. عايزة إيه تاني؟ سميره: أنا مش عايزة حاجة. بس ده حقي. وانتِ قلتي المخزن ليكي بس أفكر في أي مشروع. وأنا فكرت. أيمن: قلتي لها كده يا رحاب؟ انطقي. رحاب: آه قلت، بس ده كلام وخلاص. لافيه عقد ولا حتى شرط عند المأذون. كان كلام وبس. سميره: يعني كنتي بتضحكي عليا؟

رحاب: أنا مش عارفة مين كان بيضحك على مين. ده إحنا اللي اتورطنا فيكي انتي وأولادك. ب... أيمن: باااااااس خلاص. بس بصي يا سميرة، المخزن مش هينفع تهديه دلوقتي. لأننا بنمضي مع الراجل اللي بيأجره عقد سنوي وبناخد إيجار السنة مقدمًا. يعني مش هينفع ناخده إلا لما ينتهي مدة العقد. يعني لسه ٧ شهور على الأقل. سكتت سميرة ورحاب بتبص لها بانتصار.

أيمن: بس فكرة مشروعك حلوة. ادرسي المشروع من كل ناحية وأنا هساعدك فيه. واعتبري إن عندك سبعة شهور تشوفي كل اللي هتعوزيه والتكلفة وكل حاجة. ماشي؟ سميره: ماشي. وبعد أسبوع، كان الكل مجتمع في البيت. أيمن: شوفي يا سميرة، أنا عندي اقتراح حلو أوي هيعجبك. سميره: قول، أنا سمعاك.

أيمن: بدل المخزن اللي هيحتاج شغل كتير وتشطيب، أنا عندي محل واسع وحلو وجاهز. يعني مش هتحتاجي تشطبيه. هيفضى الشهر الجاري. يعني على ما يفضى أكون خلصت لك التصاريح بتاعت المخبز. بصت له رحاب بغيظ وقالت: ليه؟ ده المحل كبير، ليه تاخده؟ ده بيجيب إيجار كبير. وبعدين إحنا مش مخلينها محتاجة حاجة.

أيمن: عشان انتي وابنك وعدتوها وكان ده شرط عشان توافق على الجواز. فعيب عليكوا أوي تخلفوا الشرط ده حتى ولو مش مكتوب. وأنا يا سميرة بعد ما أخلص التراخيص، هاشتري الفرن هدية مني لك. رحاب: مش هينفع يا أيمن. أيمن: ليه مش هينفع؟ رحاب: عشان إحنا محتاجين كل جنيه متوفر معانا. عشان أنا خطبت لآدم وهيتجوز بعد شهرين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...