دخل أدم وقال: إنتوا لابسين كده ورايحين فين؟ ومين الأستاذ ده؟ أحمد: ده عمو هياخدنا المول. بص لها أدم بغضب: نعم هيعمل إيه؟ هياخدكم فين؟ سميرة بهدوء: أهلاً يا أدم. أدم: أهلاً إيه وزفت إيه؟ ابنك بيقول إيه؟ بصت سميرة لأدم بتحذير وقالت بهدوء: ولا حاجة، ده عبد الرحمن بيه عميل عندي، وكان بيقترح مكان أخرج أولادي فيه. أدم: عميل عندك ليه؟ هو أنتي في بنك؟ ده أنتي بتاعت فينو وقرص. أمال ابنك بيقول...
ردت بسرعة: إنت عارف أحمد لسه صغير ومش فاهم بيقول إيه. بص أدم لعبد الرحمن من فوق لتحت وقال: طيب مش هتعرفينا بالأخ؟ بصت له بعدم اهتمام بكلامه وقالت لعبد الرحمن: ده الباشمهندس أدم جوزي. بص له عبد الرحمن من فوق لتحت بعدم تصديق إنها تكون متجوزة الشاب ده. أدم: هو العميل بتاعك خلص ولا لسه هتتشاوروا؟ بص له عبد الرحمن وبعدها قال لسميرة: أظن كده إحنا متفقين خلاص، استأذن.
سميرة: استنى يا عبد الرحمن بيه، إنت ما قلتش على عنوان المول عشان الأولاد. ابتسم عبد الرحمن وقال: فعلاً نسيت أقولك عنوانه. سميرة: شكراً يا عبد الرحمن بيه. خرج عبد الرحمن وقال أدم بغيظ: تحبي أجيب لكم اتنين ليمون بشفاطة؟ بصت له سميرة وبعدها ضحكت قوي وقالت: اشمعنى ليمون؟ فيه فراولة، فيه مانجا. أدم بغضب: إنتي بتتريقي ولا مش عاجبك كلامي؟
سميرة: أكيد مش عاجبني كلامك، ويا ريت تاخد بالك شوية لأنك بتلمح لحاجات أنا لا هقبلها ولا هسمح بها. أدم: يا سلام، والمفروض لما ألاقي مراتي واقفة تضحك مع راجل غريب أعمل إيه؟ أقف لهم أريل؟ سميرة: أولاً أنا ما كنتش بضحك مع حد، ثانياً انتبه من كلامك كويس، أصل مش أنا اللي يتقال عليها كلامك ده، ويا ريت تنهي الكلام ده عشان بتضايق منه، وطبعاً تكون فاكر عنوان المول. أدم: ليه إن شاء الله؟
سميرة: عشان أنا وعدت الأولاد إني أخرج أفسحهم وأغديهم بره. أدم: واستأذنتي من مين؟ سميرة: مش محتاجة أستأذن عشان إنت اللي هتخرجنا. أدم: ماينفعش، أنا تعبان ولسه جاي من الشغل. سميرة: بس هنخرج وإنت هتخرجنا، ودلوقتي حالا يعني تطلع تغير هدومك وتنزل عشان نخرج، ويا ريت بسرعة عشان جوعت قوي. اتنهد أدم وقال: خلاص أمري لله، هي ميرنا هتزعل عشان الأكل اللي عملته بس مش مشكلة. سميرة: طب بسرعة.
طلع أدم وضحكت هالة وقالت: أحبك يا مسيطرة، ده أنا قلبي وقع في رجليه أول ما ابنك قال هيخرجنا، قلت خلاص سميرة الله يرحمها وكنت بجهز القرص على روحك. سميرة: بعد الشر، وبعدين أدم طيب واللي يفهمه يكسبه. صفرت هالة. سميرة: يخرب بيتك، فضحتنا. نزل أدم وقال: يلا أنا جاهز، بس هنستنى خمس دقايق على ما ميرنا تنزل. بصت سميرة له بضيق وقالت: هتنزل ميرنا ليه؟ أدم: هتيجي معانا. سميرة: لأ، ميرنا مش هتيجي معانا. بص لها أدم وقال: ليه؟
سميرة: إنت وهي بتخرجوا سوا وخرجتوا بدل المرة عشرة، وأنا كل مرة بسيبكم تخرجوا لوحدكم، يعني بقول عروسة جديدة وتاخد راحتها وتتدلع، فعلى الأقل وذوقياً المرة اللي هنخرج فيها مع أولادي تسبنا نخرج لوحدنا. صح ولا أنا غلطانة؟ أدم: بس ميرنا بتلبس وهتزعل. سميرة: مش مشكلتي، وزي ما بَراعي إحساسها تستذوق وتراعي إحساسي. أدم: يعني؟ سميرة: وزعها يلا. ميرنا: أنا جاهزة، يلا عشان ما تتأخرش.
بص لها أدم وبعدها بص لسميرة اللي فهمت إنه مش عايز يزعلها. سميرة: زي ما نزلتِ، اطلعي تاني. ميرنا: أطلع؟ سميرة: أيوه، عشان أنا وأولادي اللي هنخرج النهارده. ميرنا: ماشي، بس هاجر معاكم. سميرة: لأ، هترجعي فوق ومش هتيجي معانا. بصت لأدم. سميرة: ميرنا، اطلعي فوق ولو عايزة تقعدي هنا براحتك، بس مش هتيجي معانا، وده آخر كلام عندي، ويا ريت زي ما بَراعيكِ، راعيني شوية. يالا بقى يا أدم.
أدم: معلش يا ميرنا، اطلعي. المرة دي يلا يا سميرة، يلا يا أولاد. قربت منها هالة وقالت: شريرة. ردت سميرة وقالت: زهقت من مراعاة شعور الناس، فكفاية أوي كده، أنا هنبسط وأبسط ولادي وطظ في الدنيا كلها. *** طلعت ميرنا وهي زعلانة وبتَبكي، فقربت منها رحاب بخوف: مالك يا ميرنا؟ بتعيطي ليه؟ ميرنا: شفتي يا طنط سميرة رجعتني، مرضيتش إني أخرج معاهم، شوفتي؟ رحاب: وليه تمنعك تروحي؟ وأدم عمل إيه؟
ميرنا: ولا حاجة، سكت ومشي معاها، سابني وراح معاها. رحاب: لأ، أدم زودها قوي، إزاي يسكت؟ ميرنا: لا وإيه؟ استذوق وأسيبهم يخرجوا لوحدهم؟ يرضيكي كده يا طنط؟ رحاب: بصراحة هي عندها حق، يعني على طول بتخرجوا سوا، مش هتيجي من مرة. ميرنا: يعني إنتي عاجبك اللي عملته ده يا طنط؟ رحاب: لأ طبعاً، بس مش عايزة إني أزعل كده من مرة، وخذي بالك إن المواقف دي هتتكرر كتير. ميرنا: يعني إيه؟ يعني هايخرج معاها ويسيبني؟
رحاب: طبيعي، هو مش جوزها؟ زي ما هو جوزك، وطبيعي إنه يخرج معاها. أنا بقولك كده عشان لازم تتعودي، مش تعيطي وتعملي حركات العيال دي، لازم تكبري وتعرفي إزاي تسيطري على مشاعرك، وبرضه تعرفي إزاي تسيطري عليه وتخليه ما يفكرش في غيرك، مش تعيطي زي الهبلة. *** بعد فترة طويلة كانت ميرنا راحة جاية وهي متغاظة وبتتحرق من جواها. والغريبة إن رحاب كانت متغاظة أكتر منها، بس حاولت إنها ما تظهرش غيظها. ميرنا بضيق: شفتي يا ماما؟
الساعة داخلة على 11 بالليل، والبيه والهانم لسه ما رجعوش لحد دلوقتي. رحاب: واللي غايظني إني برن عليه وعليها ومحدش راضي يرد. ميرنا: لأ، ده كتير، كتير أوي. رحاب: معلش، استني بس لحد ما ييجي وشوفي أنا هعمل فيهم إيه. شويه وسمعوا صوت العربية بتقف وصوتهم على السلالم وهما بيتكلموا وبيضحكوا كلهم. فتح أدم الباب فهاجمته ميرنا بعصبية وبغضب: ما بدرى يا بيه؟ كل ده سهر بره؟ مش تِراعي إن فيه ناس مستنينك في البيت؟
ولا إن فيه كلبة قاعدة قلقانة عليك؟ أدم بضحك: طب ندخل الأول وبعدها أبقى زعقي واتخانقي. ودخل أدم وسميرة والأولاد والكل كان شايل أكياس كتيرة. رحاب: حمد لله على السلامة يا أستاذ، كل ده سهر بره؟ سميرة: سهر إيه؟ دي الساعة لسه 11، مش يعني نايمين بره البيت. رحاب بغضب: إنتي بالذات ماتتكلميش، عشان حسابك تقيل أوي.
سميرة بضحك: أنا فعلاً مش هتكلم عشان تعبت أوي النهارده وعايزة أنام. يالا يا حبايبي، كله يخش يغير لبسه وينام عشان فيه مدرسة بكرة، ولو سمعتوا الكلام وذاكرتوا كويس وبقيتوا شاطرين، ليكم مني خروجة حلوة زي دي كل أسبوع. يالا كله يقول لـ"عمتو" ولـ"طنط" تصبحوا على خير. كل الأولاد قالوا: تصبحوا على خير. ودخلوا، وسابتهم سميرة ودخلت. ميرنا: شايفة يا طنط بتغيظني إزاي؟ رحاب: سيبك منها، وإنت يا أدم إيه اللي إنت بتعمله ده؟
نفخ أدم بضيق وقال: عملت إيه يا ماما؟ واحد وخرج مع مراته، فيها إيه بس؟ رحاب بصوت عالٍ: وميرنا دي مش مراتك؟ إزاي تكسر بخاطرها وتزعلها وإنت بتخرج مع سميرة؟ وسألها هنا؟ ويا ريت رحت ورجعت بعد ساعة أو اتنين، لأ ده إنت قعدت لحد نص الليل، كأنك قاصد تقهرها وتوجعها. أدم: أقهر مين ولا أوجع مين؟ أنا طلعت ولما ميرنا شبطت تيجي معانا قلت وماله، تيجي تتفسح وتغير جو، بس سميرة قالت جملة خلتني أسكت. عارفة قالت إيه يا ميرنا؟
قالت: "أنا بسيبك إنت وهي تخرجوا سوا وخرجتوا بدل المرة عشرة، وأنا كل مرة بسيبكم تخرجوا لوحدكم، يعني بقول عروسة جديدة وتاخد راحتها وتتدلع، فعلى الأقل وذوقياً المرة اللي هاخرج فيها مع أولادي تسبنا نخرج لوحدنا." لما سمعت كلامها ده اتكسفت من نفسي، أصل اكتشفت إن أدم فعلاً بيخرج دايماً مع ميرنا، أما سميرة لأ. ميرنا: أنا عروسة، من حقي أتدلع مع جوزي.
أدم: وسميرة من يوم ما دخلت البيت ده ما تدلعتش عليا ولا مرة، ومادام من حقك، يبقى برضه من حقها. يالا تصبحوا على خير، ويا ريت يا ميرنا تروحي تباتي في شقتك عشان أنا هبات عند سميرة. بجد يا ماما، هو فين بابا؟ رحاب بعدم اهتمام: بايت بره، واحد صاحبه عنده حالة وفاة وهما هيباتوا عنده يومين. أدم: أنا ملاحظ إن بابا بقى يبات بره البيت كتير. رحاب: تقصد إيه؟ أدم: ولا حاجة، تصبحوا على خير. *** في المخبز.
هالة: ده إنتِ فظيعة بجد، لأول مرة تصعب عليا ميرنا وهي بتعيط. سميرة بعدم اهتمام: يا حنينة، ومن إمتى بتصعب عليكي؟ وبعدين يابقى هبلة وأخد على دماغي يا ما أعجب. هالة: أنا مقصدش، المهم سيبك، هتعملي إيه بالفلوس دي؟ سميرة: مش عارفة، بس بفكر أروح أحطهم في البنك. صقفت هالة بعربجية: أيوه يا سميرة، يا أجدع بيزنس ومن، والله وهيتبقى عندنا رصيد في البنك ومحدش هيعرف يكلمنا.
سميرة: اسكتي ياهبلة، وإلا والله أقول لمحمود إنك مجنونة وعندك عرق متخلف، يعني ولادكم هيطلعوا متخلفين زيك. هالة: مش هيصدقك أصلاً. سميرة: طيب جربيني، وأنا هاجي في مرة وهاكشف له كل فضايحك. هالة: اخص عليكي يا سميرة، بقى عايزة تفضحيني قدام الواد ده؟ أنا ما صدقت إنه جه. سميرة: عارفة، ده من فرحتك عايزة تكتبي الكتاب على طول عشان ما يعرفش يهرب، صح؟
هالة: والله فكرة كتب الكتاب حلوة، بس لأ، لازم أبين إني تقيلة وأعمل بريستيج لنفسي. سميرة: بس أهو من الأول يقول: أنا عايز مراتي في البيت وما تشتغلش، أموته. هالة بفزع مزيف: ليه؟ حرام عليكي، إنتي عايزاني أترمل قبل ما أخُش دنيا؟ مش تسيبيني أتهنى الأول؟ سميرة: أيوه، تفهميه من الأول، أنا ما نستغناش عنك. هالة: حبيبتي يا سميرة، والله لأبوسك. وحضنت سميرة وباستها. (السلام عليكم) التفتوا الاتنين،
وبعدها ردت سميرة باستغراب: عليكم السلام، عبد الرحمن بيه!!!! غريبة حضرتك هنا ليه؟ فيه حاجة؟ عبد الرحمن: لأ مفيش، بس بصراحة أنا خفت عليكي. سميرة: أفندم؟ عبد الرحمن: ما قصدتش، أنا أقصد يعني تكون حصل لك مشاكل امبارح بسبب... فكرت سميرة وقالت: وتحصلي مشاكل بسببك ليه؟ عبد الرحمن: عشان امبارح. فكرت سميرة وقالت: مفيش حاجة حصلت امبارح، ولو على كلمت ابني فده حاجة مش مستاهلة ومحصلش أي حاجة، ماتقلقش.
عبد الرحمن: طيب الحمد لله، ماشي، طب أنا هاستأذن. هالة: ماتسأليه أحسن. عبد الرحمن: فيه حاجة؟ سميرة: لأ، بس بصراحة يعني اتوفر معايا مبلغ وكنت هاحطهم في البنك، بس كنت عايزة أعرف يعني أي بنك أحسن. عبد الرحمن: معلش ممكن أسألك سؤال، هو المبلغ كام؟ سميرة: ٧٠ ألف. ضحك عبد الرحمن بقوة وقال: بتسألي عن البنك الأحسن وانتي كل اللي معاكي ٧٠ ألف؟ ده مبلغ ما يتحسبش، ده مش مبلغ أصلاً. بصت سميرة
لهالة بغيظ وهي بتقول: شفتي أهو جيبتي ليا الكلام ده، لو أنا بسأل رحاب ما كانتش هزأتنا كده. انتبه عبد الرحمن لنفسه وقال: آسف، ما قصدتش. وبعدين ٧٠ ألف مكسب شهر، حاجة كويسة. سميرة: لأ، ده مكسب ٣ شهور. فكر عبد الرحمن وقال: بصي يا مدام... سميرة: أم حنين. عبد الرحمن: تسمعي نصيحتي، بلاش تحطيهم في البنك. سميرة: وأعمل بيهم إيه؟ عبد الرحمن: شوفي يا أم حنين، تعرفي تكملي الفلوس لـ ١٠٠ ألف؟
لو مش هتعرفي، أنا ممكن أدفع لك الباقي واعتبريهم فلوس مأذن لكام شهر مقدم. سميرة: لأ، أنا أقدر أكمل ١٠٠ ألف، بس أعمل بيهم إيه؟ عبد الرحمن: هتدفعيهم مقدم عربية. سميرة: عربية... بس أنا ما بعرفش أسوق، وهاعمل بالعربية إيه؟ هالة: لأ، فكرة حلوة، العربية تبقى زي الستات اللي بنشوفهم كده راكبين عربياتهم وتخرج راسها وتبص للغلابة اللي في الميكروباص من فوق لتحت.
ضحك عبد الرحمن وقال: لأ مش كده خالص، انتي مش هتشترِي عربية ملاكي، انتي هتشترِي عربية (van) يعني زي العربية الربع نقل المقفولة. ابتسمت سميرة بحماس وقالت: بجد ياريت، انت مش عارف إحنا بندفع قد إيه فلوس أجرة العربية واحنا بنوزع بضاعتنا على المحلات. عبد الرحمن: بالظبط، يمكن هتتزنقوا في أقساط فترة، بس بعد ما تخلصي تمنها هترتاحي، وبرضه مش هتخسري، يعني فلوس مجمدة تقدري تبيعيها وقت ما تحبي.
سميرة: وأتفق مع ناس من بتوع الدعاية يعملوا لوجو كبير ونلزقه على العربية ويبقى دعاية لينا، وكمان أخلي حد من الصنايعية يطلع رخصة ويبقى يسوقها، بس ١٠٠ ألف يكفوا مقدمة للعربية؟ عبد الرحمن: ١٠٠ ألف ما يكفوش لو عربية جديدة، بس أنا لو جبتيها مستعملة يكفي. هالة: بس المستعملة وحشة. عبد الرحمن: لا، أنا هديكي رقم واحد صاحبي فاتح معرض للعربيات المستعملة، يقدر يجيب لك واحدة تكون سعرها مناسب. قلتي إيه؟ لمعت
عيون سميرة بحماس وقالت: ماشي، موافقة. عبد الرحمن: على بركة الله. *** كانت قاعدة في الصالة بتذاكر مع أولادها، لما دخل أيمن وهو شايل أكياس وهدايا، فجرى عليه الأولاد يسلموا عليه. أيمن: أهلاً يا حبايبي، وحشتوني أوي. (وانت كمان وحشتنا يا عمو) رحاب وهي بتسلم عليه: ماهو لو وحشناك كنت قللت سفراتك دي وقعدت معانا في البيت. أيمن: شغل يا رحاب، ودي مش أول مرة أسافر.
رحاب: كنت بتسافر يوم يومين في الشهر، دلوقتي بتسافر كتير أوي، ده انت بقيت تسافر أكتر من قعادك في البيت معانا. سلم أيمن على ميرنا وسميرة وعدها قعد. سميرة: أكيد انت جعان، هدخل أعمل لك أكلة مية مية. أيمن: آه ياريت، عشان مسنيني نشفت من المعلبات. رحاب: فين دي؟ ده انت وشك مورد وصحتك ردت. أيمن بضحك: انتي هتقري ولا إيه. بجد يا سميرة، أنا شفت عربية قدام المخبز. سميرة بفرحة: عربيتي! إيه رأيك فيها؟ رحاب: انتي اشتريتي عربية؟
آدم: ما قلتيش إنك اشتريتي عربية. سميرة: أنا لسه يا دوب مستلماها من ٤ أيام، وكنت هافاجئكم مجرد ما أخلص إجراءات نقل الملكية. ميرنا بإندهاش: هو المخبز مشروع ناجح للدرجة دي إنك تشتري عربية. سميرة في سرها (ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد) وبعدها قالت: كله بتدبير ربنا، وكله رزق ونصيب. أنا هدخل أجهز الأكل. *** دخل المحل لقى سميرة واقفة جنب الفرن. أول ما شافته ابتسمت وقالت: أهلاً يا آدم.
آدم: يعني عندك ماشاء الله يجي ٨ عمال غير هالة، وانتي اللي واقفة قدام الفرن. سميرة: الطلبية دي مخصوص، ولازم أنا اللي أقوم بها من أول خطوة لحد التغليف بنفسي. آدم: يا سلام، واشمعنى الطلبية دي مخصوص؟ قفلت سميرة الفرن وقالت وهي بتسحب الصاجات: لأن دي طلبية مازن حفيد عبد الرحمن بيه. آدم بضيق: يا سلام، وعشان حفيده بسلامته تهتمي بحاجته للدرجة دي.
سميرة بغضب: خد بالك من كلامك يا آدم، لأن كلامك تطير فيه رقاب. أنا بهتم بالطلبية دي مخصوص عشان مازن حالة خاصة، عنده حساسية جلوتين، ولو اتلخبطت وحطيت حاجة فيها جلوتين ممكن يتعب ويوصل به الحال إنه يدخل المستشفى. آدم: للدرجة دي؟ سميرة: وأكتر، عشان كده أنا المسؤولة عنها. آدم: طيب افرضي اتلخبطتي في الطلبية أو صاجة جت مكان صاجة تانية. سميرة: ببيع دي هنا عادي، وبعمل طلبية تانية من أول وجديد. قعد آدم
على كرسي المكتب وهو بيقول: تعرف عاجبني أوي شغلك ده، وشجعني إني أفكر في حاجة كده. سميرة: تفكر في إيه؟ غرب، اصدمني. ضحك آدم وقال: لا مش صدمة ولا حاجة، بس بفكر إني أعمل مشروع زيك. سميرة: مشروع إيه إن شاء الله؟ آدم: مش عارف، بس بفكر أفتح المحل اللي جنبك وأعمل فيه أي حاجة. ولا إيه رأيك نكبر بيه المشروع بتاعك ونتشارك؟ سميرة: انت عايز تشاركني في المخبز؟ وياترى هنتشارك بقى إزاي، وأساساً هنتشارك ليه؟
وانت لا بتفهم فيه ولا تعرف فيه حاجة. آدم: بصراحة أنا زهقت من شغلي، مش بحس إني بستمتع فيه زي ما انتي بتنبسطي في شغلك. سميرة بسخرية: لا والله. آدم: بجد، أنا عاجبني إنك بتحبي شغلك وبتبدعي فيه، وهو ده اللي أنا مش لاقيه. سميرة: آدم مش لاقي إيه يا حبيبي؟
ده انت بتغيب أكتر ما بتشتغل، ده انت نص مرتبك بيتخصم من كتر غيابك، وبتقول مش حاسس بيه. اعرف شغلك الأول عشان تعرف تحس بيه، مش ماشاء الله نايم ومتخ وأنت بتقول شغلي. يا آدم، ربنا بيبارك في الفلوس اللي بتتعب على ما تجيبها، وانت من ساعة ما تخرجت من الجامعة وانت ماشاء الله بتغير شغلك أكتر ما بتغير لبسك، وأوقات كتير عايش عواطلي، يمكن الفترة دي اللي مستقر في شغل، بس استقرار ملوش لازمة عشان بتشتغل شوية وبتستهبل كتير.
آدم: عشان مش بحبه. سميرة: طيب وانت بتحب إيه بقى؟ آدم: مش عارف. ضحكت سميرة أوي. آدم: بتضحكي ليه؟ سميرة: أصلك بوضعك ده ومتجوز اتنين. آدم: وإيه يعني؟ سميرة: أصل المثل بيقول: جوز الاتنين يا قادر يا فاجر. آدم: وأنا إيه منهم؟ سميرة: انت ولا واحد فيهم، انت دلوع ومش حاسس بالمسؤولية، لو انت شايل مسؤولية بيت بجد ما كنتش اتدلعّت أوي كده. آدم: طيب قلتي إيه؟ هاتشاركينى ونكبر المشروع؟ سميرة: طبعاً لأ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!