أولاً، أعتذر للجميع عن "ممكن تمسك إيدي". بالرغم من إني وأنا بكتب الجزئية دي، كان عندي قناعة إن البطلة في حالة ضياع وإنها كانت في لحظة ضعف بتبحث فيها عن الأمان كما اعتادت بمسكة إيدها. لكن بعد ما قرأت البارت، وجدت إن فيها شيء من المبالغة اللي لا أقبلها على نفسي كامرأة، ولا أرضاها لغيري، حتى ولو كانت شخصية من الخيال. أشكر كل من لفت نظري لهذه الجزئية، وأعدكم إني سأحذفها من القصة. بص عليها بدهشة وهو بيقول:
((غريبة، مش هي دي الست اللي كانت بتشرب معايا قهوة الصبح فعلاً؟ بس غريبة، الصبح كانت منهارة ودلوقتي بتضحك أوي كده. لعبة دي وبتلعبها؟ طب وبتستفيد إيه وهي مش بتطلب فلوس؟ إيه غرضها من اللعبة دي؟ ومين ده اللي قاعد معاها ده؟ ((فيه حاجة يا أونكل؟ ابتسم لها وقال: لا يا حبيبتي، مفيش. وبعدها بص مرة تانية وصوت جواهر قال: ((ده مش ضحك حقيقي طالع من القلب.)
في نفس اللحظة، التفتت سميرة فالتقت عيونها بعيونه في لحظة واحدة، وبعدها أشاحت نظرها بعدم اهتمام. أدم: الوقت اتأخر أوي، تحبي نروح؟ سميرة بلا مبالاة: ماشي، نروح. دفع أدم الحساب وخرجت مع أدم. ومرت من جنبهم، فقال الرجل: ((صدفة غريبة إنك تقابل شخص مرتين في يوم واحد، والأغرب إنها بصت لي وكأنها ماتعرفنيش.) -أونكل، أونكل عبد الرحمن، مالك النهارده بتسرح كتير؟ فيه حاجة مضايقاك؟ عبد الرحمن:
ولا حاجة يا حبيبتي، بس كنت بفكر في الشغل. دخلو البيت فقامت ميرنا بسرعة وقالت: اتأخرت ليه يا أدم؟ قلقتني عليك. (وبغيرة) رحتوا فين وليه تسهروا لحد دلوقتي؟ أدم: إنتي ليه سهرانة لحد دلوقتي؟ وليه مش قاعدة في شقتك؟ رحاب: إنت هتزعق لها قدامي عشان قاعدة معايا؟ (بصت لها سميرة بتهكم وسكتت) ميرنا: أنا سهرانة مع ماما. سميرة (يا قلب ماما) طيب، تصبحوا على خير يا جوز العصافير. أدم: استنى يا سميرة. ميرنا: لأ يا أدم، ماينفعش. رحاب:
ما يصحش، يتبنى أول ليلة لميرنا في بيتنا تقضيها لوحدها. سميرة بعدم اهتمام: فعلاً، ما يصحش. ميرنا: إنت مش هتعمل كده فيا يا أدم؟ (وبصت لسميرة) إنتي عايزة مننا إيه؟ عايزة توصلي لإيه؟ كنتي أجلي شوية شغل الضراير ده. سميرة: لأ لأ لأ، أنا لا بعمل شغل ضراير ولا هعمله. ولو على أدم، حلال عليكي كله. أنا لا فارقة معايا أدم ولا أبو أدم ولا أم أدم. أنا بس نفسي اليوم الطويل ده ينتهي. أنا داخلة أنام. رحاب: شفت قلة أدب زي كده؟
تبقى في بيتي وبتستقل مني. أدم: يا ماما، لو سمحت، كده كفاية. خشّي لو سمحتي أوضتك. وإنتي يا ميرنا، روحي شقتك. أنا هبات النهارده مع سميرة. ودي كلمتي النهائية. ومسك سميرة من ذراعها ودخلوا الأوضة. ميرنا بدموع: شفتي يا ماما؟ ماسابتنيش يوم واحد أتهنى بيه في بيتي. رحاب: معلش يا ميرنا، روحي شقتك، وبكرة أنا ليا كلام تاني معاه.
وكالعادة، قعدت تبص لإنعكاس صورتها في المراية، بس الغريبة، ولأول مرة، ماشافتش نفسها مشوهة. بالعكس، لأول مرة تشوفهم هما المشوهين. جهزت الفطور على السفرة وغطت الأطباق، وبعدها دخلت غرفتها تكمل لبس عشان تنزل للمخبز. وكالعادة، رن جرس الباب، رن متواصل بطريقة مزعجة. فمشيت بتثاقل لأنها عارفة ومتأكدة من الضيف المزعج اللي بيأنسها كل يوم في نفس الميعاد. فتحت الباب وقالت: والله أنا. بسمة، كانت رنة واحدة كفاية. فهيمة:
مانتي بتمشي على قشر بيض. لو كنتي بتفتحي على طول، ماكنتش رنيت. وبعدين، وسّعي كده خليني أدخل. ((ووقتها دخلت) سميرة: بيتك ومطرحك. فهيمة: غصب عنك، شقة بنتي تبقى شقتي. سميرة بسخرية: غريبة؟ مش كنتي بتأنسيني في الشقة التانية وتقولي شقة حفيدي؟ إيه اللي جابك؟ وإلا إنتي بتحبيني بجد وماتستغنيش عني؟ فهيمة: أنا أحبك؟ ده أنا أطيق العما ولا أطيقك. سميرة: ومادمتي تطيقي العما، جاية هنا ليه؟ فهيمة:
براحتي، أقدر أقعد في الحتة اللي تعجبني. يالا روحي اعملي لي فطور وعصير و... سميرة: فيه فطور على السفرة. أما لو عايزة شاي، قهوة، عصير، أي طلب من طلباتك اللي مابتخلصش، فابقي اعمليها لنفسك. أنا مش فاضية لك. آه، وياريت ماتعمليش المزبّلة اللي بتعمليها كل يوم، عشان أنا لسه منظفة البيت ومش مستعدة أنظفه تاني. فهيمة: والله وبقى لك صوت كمان؟ من إمتى؟
لعلمك، أنا أعمل اللي يعجبني وأوسّخ وأبهدل، وإنتي تنظفي غصب عنك. إنتي بتشتغلي بلقمتك إنتي وعيالك، واحمدي ربنا إن أصلاً بنتي مستحملاكي في شقتها. وأهو مش ده المكان اللي مرتباه؟ أهو! وبدأت في رمي المساند والمفارش في الأرض. وفجأة، تجمدت إيدها وهي بتسمع أيمن بيقول: بتعملي إيه يا ماما؟ إلتفتت فهيمة لتجد أيمن ورحاب وأدم بيبصوا عليها وهي بتفسد في ترتيب البيت. رحاب بكسوف: إيه اللي بتعمليه يا ماما؟ بصت فهيمة لسميرة اللي
كانت بتبتسم بشماتة وقالت: أصلي نسيت أقولك إن أبو أدم كسل يروح الشغل النهاردة وماكانش عايز دوشة عشان يعرف ينام، بس إنتي صحيتيه خلاص. يالا عن إذنكم، أنا راحة المخبز. وياريت يا أم أدم، تبقي تعملي لأمك عصير بعد ما تنظفي البيت. (وخرجت وقفلت الباب) دخلت المخبز وهي بتضحك، فقابلتها هالة وقالت: اللهم سكنهم مساكنهم. غريبة إنك داخلة بتضحكي يا كئيبة. سميرة بابتسامة: كئيبة في عينك. وبعدين أنا رايقة النهارده ومش عايزة نكد. هالة:
يارب تدومي رايقة على طول. بس إيه السر؟ سميرة بضحك: أصلك لو شفتي منظر فهيمة وهي عاملة زي الفار المبلول عند أبو أدم، والله كنتي فطستي من الضحك. المهم، إيه أخبار الشغل؟ هالة: زي الفل. وفيه خبر حلو، أربع محلات عايزة مننا طلبية يومية. سميرة: حلو. هالة: لأ، مش حلو. ده قطع نفس وهدت حيل. أنا وإنتي هنقدر على الشغل ده كله إزاي؟ ده إحنا مش ملاحقين على المخبز لوحده. سميرة:
سهلة يا ذكية. هنشغّل ناس تانية معانا، يعني نجيب شابين يكونوا ولاد حلال وعايزين ياكلوا لقمة عيش بالحلال. واللي ييجي، تدربيه وتعلميه على الشغل، وإيد مع إيد تساعد. هالة: فكرة حلوة أوي. بس سؤال، ليه أنا اللي أدرب وأنا اللي أعلم؟ سميرة: عشان أنا الريسة بتاعتك، وشغلتي أمرك بس، وإنتي تقولي حاضر وبس. هالة: ياسلام، بقيتي شريرة يا سميرة. الله يرحم لما كنتي بتمشي تتلفتي عشان ماتتوهيش. سميرة: فعلاً، يوم ما علّمت البيت بحمارة.
مسكت فيها هالة وهما بيضحكوا. وبعدها قالت: سبحان الله، اللي يشوفك النهارده مايشوفش حالك امبارح. سميرة: امبارح كان أهم يوم في حياتي. عارفة ليه؟ عشان عرفت إن مفيش حد له فضل عليا ولا على أولادي. هالة: مش ده اللي بقول لك كل يوم يا فالحة؟ سميرة: وهاقولها لأول مرة يا هالة. إنتي عندك حق، وأنا من النهارده هعيش لأولادي ولنفسي وبس. هالة: وأدم؟ سميرة: وضع واتحطيت فيه، ولازم أرضى به. هو وميرنا كمان. هالة: الله عليكي!
إيه الكلام الحلو ده. سميرة: وعشان أعرفك مزاجي عالي قد إيه. أنا جبت معايا وصفة باتيه محشي مربى فراولة. فروحي زي الشاطرة جيبي اتنين كيلو من الفكهاني عشان ليا مزاج أعمل كل حاجة طازة في طازة. بعد خمسة أيام، بيسوق سيارته بسرعة وهو بيتكلم بغضب مع اللي جنبه: كده يا يحيى؟ كده أقطع المسافة من العاشر لشبرا عشان خاطرك! يحيى: آسف يا عبد الرحمن بيه، والله مش عارف. نسيت أجيب توكيل العربية وأنا جاي الصبح. عبد الرحمن:
يعني عارف إن الزبون جاي النهارده وهنخلص النهارده، تروح تنسى أهم ورقة وتوقف البيعة. يحيى: والله غصب عني، مش عارف راحت عن بالي إزاي. خلاص، اقف هنا على أول الشارع وأنا هاروح البيت عشر دقايق أجيب التوكيل والعقود وأيجي. عبد الرحمن: طيب، بسرعة، ماتتأخرش. نزل يحيى ومشى بسرعة، في حين كان عبد الرحمن منتظر في العربية. وفجأة، وهو منتظر، لمحها. كانت واقفة ماسكة صاجّة كبيرة وعليها أصناف من المعجنات وبترصها على الطاولة.
عبد الرحمن: غريبة، أقابل واحدة معرفهاش تلت مرات في أسبوع واحد. فنزل من عربيته ومشى ناحيتها وقال: مساء الخير. إلتفتت له وقالت: مساء النور. تحت أمرك يا فندم. اندهش جداً، إزاي بتتكلم كأنها أول مرة تشوفه. فقال: أخبارك؟ فردت بدهشة: الحمد لله. حضرتك عايز حاجة؟ حس بسخافة موقفه، خاصة من رده المختصر، فكان هيتراجع، بس فضوله خلاه يتلفت على المعروضات وقال: فطير. فقالت بإبتسامة: عندنا فطير حلو أوي. يا هالة، شوفي الأستاذ عايز إيه.
هالة: عنيا، أمر يا باشا. فإبتسم لهالة وقال: لأ، شكراً. مش عايز من ده. أنا عايز... ممكن أقعد الأول؟ بصت سميرة لهالة وقالت: اتفضل. وشاورت على الكرسي جنب مكتبها وقالت: اتفضل. فقال بفضول: هو إنتي مش واخدة بالك مني؟ سميرة: آسفة أوي يا فندم، بس بصراحة مش بـركز أوي في الوشوش. بس تحت أمرك، حضرتك عايز فطير؟ عبد الرحمن:
أيوه، بس مش زي المعروض بره. أنا عايز زي بتاع زمان، اللي كانت جدتنا بتعمله ونشم ريحة السمنة البلدي من أول الشارع. حاجة زي كده، تعرفوا تعملوه؟ هالة: بس كده يا بيه؟ لحسن الحظ معانا ملكة الفلاحين، اللي جاموسة بتاعتها بتحلب سمنة بلدي. يعني حاجة أصلي. (ضحك عبد الرحمن) نخستها سميرة وقالت: إسكتي، فضحتنا. سميرة: حضرتك عايز كام واحدة وعايزهم إمتى؟ عبد الرحمن: نقول خمسة، وهاخدهم بعد يومين، ماشي؟ سميرة: ماشي. بس... عبد الرحمن:
أه. اتفضلي. وخرج من جيبه مبلغ 1000 جنيه والكارت الخاص به وقال: ده الكارت بتاعي. ابقي اتصلي بيا لما يجهز الفطير. سميرة: إن شاء الله. وسابهم ومشى وهو نفسه مستغرب ليه راح لها. بعد يومين. هالة: الله الله! يا روايح الزمن الجميل، هفهفي. إيه الحاجات الحلوة دي؟ سميرة: تصدقي؟ فرحانة أوي وأنا بعمل الفطير ده. عشان كده عملت تلاتة زيادة، لينا اتنين وإنتي واحدة. هالة: تسلمي يا أم الكرم. سميرة: على الله يطمر. هالة:
مش عارفة، لسانك اليومين دول بيحدف طوب. أعوذ بالله. المهم، عملتي إيه مع ميرنا؟ سميرة: ولا تفرق معايا في حاجة. أنا آخر همي ميرنا ودلع ميرنا. أنا كل تفكيري هو أولادي وشغل وبس. اسكتي، شفت وصفة حلوة أوي امبارح على التلفزيون اسمها "كيكة المليون دولار". إيه رأيك نعملها هنا؟ هالة: مش قناة فتافيت قفلت؟ بتجيبي الحاجات دي منين؟ سميرة: دي ماكانتش على فتافيت، دي كانت على الشرق الوثائقية. هالة:
وإنتي اقعدي اتفرجي على الشرق وفتافيت، وسيبى أدم لميرنا تفرجّه على ميلودي أفلام وتوريه إحساس. سميرة: ربنا يهني سعيد بسعيدة. سيبك منهم، أنا عملت كيكة المليون دولار. تحب تدوقي حتة بنص مليون؟ ضحكت هي وهالة، في حين دخل عبد الرحمن عليهم وقال: مساء الخير. هالة: ابن حلال والله. عندنا كيكة ب... سميرة بهمس: اتكتمي. أهلاً يا عبد الرحمن بيه، اتفضل. عبد الرحمن: الفطير جاهز؟ سميرة:
طبعاً. وهنلفه في ورق فويل عشان يفضل سخن. بس ممكن تنتظر عشر دقايق بس على ما يرتاح عشان ما يعجنش منك. عبد الرحمن: طبعاً. وقعد على الكرسي. سميرة: تحب تشرب إيه على ما الفطير يجهز؟ بص عبد الرحمن لسميرة وقال: قهوة. سميرة: أنا آسفة، مفيش عندي بن. هالة: ليه؟ ده فيه سبرتاية هنا وعدّة قهوة كلها. اعملي له. سميرة بغضب: لو سمحتي يا هالة، اسكتي. هالة بإحراج: أنا آسفة. عبد الرحمن: مفيش مشكلة، ماتتعبيش نفسك خالص. هالة:
اتفضل، الفطير جاهز. سميرة: استنى، فيه باقي حساب. عبد الرحمن: مفيش مشكلة. بس سؤال: إنتي ليه مخبزك فاضي؟ سميرة: فاضي إزاي؟ حضرتك مش شايف؟ عبد الرحمن: شايف عادي. مفيش فيه حاجة مميزة زي أي مخبز في البلد. مجرد مخبز عادي. وسابهم ومشى. هالة بغضب: ليه ماشتمتيهش؟ ليه ماقلتي له فين العادي يا عنيا؟ ده احنا أحسن مخبز في الدنيا. ليه مارمتيش الفلوس في وشه وقلتي خد الفطير زكاة مننا؟ سميرة: ليه ده كله؟ مش يمكن عنده حق؟
بعد أسبوعين، وقفت العربية أمام المخبز، وابتسم وهو بيشوف الطاولات مرصوصة بأشكال وأصناف كتيرة من المخبوزات، وفيه اتنين عمال واقفين يبيعوا للزبائن. فدخل لقى سميرة وهالة بيسجلوا الواردات والمصنعات على الطاولة، فقال: سلام عليكم. التفتوا إليه، فقالت سميرة: أهلاً وسهلاً، عبد الرحمن بيه. عبد الرحمن: كويس إنك فاكراني. هالة: شفت المحل من بره عامل إزاي؟ عشان تبقى تقول عادي، مفيش فيه حاجة مميزة. ضحك عبد الرحمن وقال: أخدت بالي.
سميرة: تحت أمرك يا عبد الرحمن بيه، عايز فطير تاني؟ ضحك عبد الرحمن وقال: لأ، بصراحة أنا عايزكم في حاجة تانية، وكنت حابب أشوف إمكانياتكم. فقلت الجملة دي كتحدي. وبصراحة، عجبني أوي إن عندكم روح التنافس وبتحبوا تطوروا نفسكم. إن شغلكم هو اللي يتكلم ويعبر عن نفسه. ابتسمت سميرة بفخر من كلامه. وقالت: طيب، انت عايزنا في شغل تاني إيه هو؟ جلس عبد الرحمن على الكرسي وخرج الموبايل بتاعه وقلب في المعرض وقال: دي صورة حفيدي مازن.
(وعرض عليهم صورة طفل عنده ٥ سنوات) سميرة: بسم الله ما شاء الله، ربنا يحميه. هالة: شكلك صغير أوي إن تكون جد. ضحك وقال: أنا مش صغير أوي، أنا عندي ٥٣ سنة. بس يمكن عشان رياضي وبحافظ على صحتي. المهم حفيدي ده من فترة تعب واكتشف الدكاترة إن عنده حساسية جلوتين. سميرة بعدم فهم: ربنا يشفيه. وده خطر؟ عبد الرحمن: لأ مش خطر، بس ممنوع من الأطعمة إللي فيها أي جلوتين. (بص لهم وقال مستفسر) إنتِ عارفة الجلوتين موجود في إيه؟
سميرة: بصراحة لأ. ضحك وقال: كنت متأكد. على العموم الجلوتين موجود في الدقيق. عشان كده جيت لك. سميرة: يعني حفيدك عنده حساسية جلوتين، طيب جاي عندنا هنا في المخبز إللي كل شبر فيه مليان جلوتين؟ عبد الرحمن: بالظبط. أنا جاي لكم هنا وعايز المخبز يكون هو المسؤول عنه. سميرة: بس إحنا بنستخدم الدقيق، يعني الممنوع منه.
عبد الرحمن: أنا عايزكم تشوفوا بدائل للدقيق يكون خالي من الجلوتين وتستعملوه. يعني مهارتكم دي مع منتج خالي من الجلوتين. سميرة: ماشي، بس عايزنا نعمل إيه بالظبط؟ عبد الرحمن: كل حاجة تخلي طفل عنده 5 سنين ما يحسش إنه محروم. يعني والدته دكتورة ومعندهاش وقت تجهز له احتياجاته. وإحنا بنلجأ لأفران كتيرة، بس معظمها بيرفض. سميرة: عشان مسؤولية. طب لو حفيدك أكل حاجة فيها جلوتين هيحصل له إيه؟
عبد الرحمن: هيتعب طبعًا وممكن يدخل المستشفى. هالة: الله يطمنك. عبد الرحمن: المشكلة دي إحنا بنواجهها بقالنا فترة وأنا متعشم إنكم هتوافقوا وتساعدوني. سميرة بتردد: بس الموضوع صعب. عبد الرحمن: بس مش مستحيل. وصدقيني أنا حاسس إنكم هتقدروا تساعدوني. والمطلوب... سميرة: طيب ممكن تدينا مهلة أسبوع أشوف ممكن أعمل إيه. عبد الرحمن: اتفقنا. واتفضلي. سميرة: إيه ده كله؟ عبد الرحمن: خمس آلاف جنيه. سميرة: ليه ده كله؟
عبد الرحمن: عشان سمعت إن بدائل الدقيق غالية. فاصرفي زي ما تحبي. *** كانت قاعدة في المخبز مشغولة بتجربة نوع من بدائل الدقيق. لما دخلت عليها ملك. سميرة: أهلاً يا ملوكة. تعالي يا سكرة. قعدت ملك وهي مكشرة. سميرة: زعلانة ليه يا حبيبتي؟ ملك: مش زعلانة، بس جعانة. سميرة: يا قلبي. اتغدوا إنتوا، أنا هتأخر شوية. ملك: نتغدى إيه؟ هو فيه أكل في البيت؟ سميرة: مفيش أكل؟ إزاي؟ مش طنط ميرنا فوق وعملت أكل؟
ملك: لأ، بتقول أمكم اتأخرت ومعملتش الأكل ومفيش أكل. سميرة بغضب: وهي قاعدة بتعمل إيه؟ هالة: مش قلت لك بتستهبل عليكي، وإنتي تقولي عروسة. خليها تتدلع شوية. سميرة: وخلاص خلص شهر العسل والدلع. وشالتها الأيام اللي فاتت. بس خلاص تفوق بقى لنفسها. هالة: تفوق ليه؟ وإنتي زي الهبلة بتطبخي البيت كله، حتى لأهلها لما جم يتغدوا عندكم. شوفي بقى. أهي قاعدة ومستنياكي تيجي تأكليها. سميرة: هالة. هو إنتي بتسخنيني عليها؟ هالة: بصراحة أه.
سميرة: طيب كفاية عشان أنا سخنت. أنا طالعة ومش هنزل النهارده. هالة بفرحة: هتعملي إيه؟ سميرة: هطين عيشتها وأوريها العسل بجد. ***
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!