تمدد فراس على فراش رئيسة الخشن، بأحدى خيام الغجر. تذكر قبلته إلى من ملكة قلبه بنظراتها البريئة، كان ذلك في اليوم الذي عاد فيه إلى البلد بعد خروجه من الإصلاحية، وأُطلق عليه النار من أحد القتلة المأجورين. فبعد أن واجه القاتل وانتقم منه ووجه إنذارًا شديد اللهجة إلى من استأجره، تركهم وجسده يرتجف بشدة وقد أصيب بالحمى من أثر الرصاصة التي سكنت كتفه الأيسر.
فانهار فاقدًا للوعي وسط زراعات القصب التي حفظته شر من يريدون به السوء. في اليوم التالي سطع نور الشمس وأضاءت بنورها البسيط، فأزعجت أشعتها الحارقة فراس الغافي بين زراعات القصب. حاول أن يتقلب على أحد جانبيه فشعر بألم حاد في كتفه. أخذ نفسًا عميقًا وفتح عينيه بتكاسل متحملًا على ألمه، ليرى عيونًا بريئة وحنونة تنظر إليه بقلق وتسأله: "أنت بخير يا فراس؟
طالعها فراس بريبة وأخذت عيناه تجول عليها بتفحص، بعدما رآها تنظر إليه بقلق ولهفة، فسألها بتعجب: "أنتِ مين وأنا فين؟ غضت الفتاة بصرها، هربت من عينيه المترصدة لها، بأن نكست رأسها أرضًا. فحثها فراس على النظر إليه قائلًا: "ليه داريتي عيونك عني و بتهربي بيهم؟ خايفة مني ولا شكلي ما عجبكيش يا…؟ ارتسمت ابتسامة خفيفة على ثغرها وقالت بعفوية:
"مهرة اسمي مهرة بت سمعان النبراوي. أنا مش خايفة منكِ لكن مستحية، لأنك بتتفأم فيا بعيونك، فانكسفت منك." ابتسم فراس من براءتها التي سحرته رغم صغر سنها وقال: "يعني مستحية مش خايفة؟ متأكدة إنك مش خايفة مني؟ لآجلِكِ جيت لكِ كما جَتلت المتكاري فتوح بيدي يا بت سمعان." هزت رأسها بالنفي وجلست بجواره وأخذت تضمد جرحه.
فبرغم الألم الذي كان يشعر به، إلا أنه لم يحسه بيدها التي تداويه باهتمام، لأنه كان تائهًا في عينيها الجميلة المليئة بالتصميم والعناد والإصرار والتحدي. وبعد أن ضمدت الجرح، غمغمت بضيق وقالت بيأس وحزن جلي:
"الدم ما يريد يوقف. أنا بليل رأيتك وحاولت أوقف الدم وربطت على جرحك لكن ما وقفش. وأول ما الشمس طلعت، رحت لحكيم الصحة وسألته كيف أوقف دم الجروح وأداني الحاجات دول وقال لي استعمله، لكنهم طلعوا زي ما قلت. أنا ما أعرف أوقف الدم كيف، لأني خايفة عليك دمك يتصفى يا مسكين وأنا ما أريدك تموت." أمسك يدها الملطخة بالدماء وجذبها نحوه، غير مبالٍ بجرحه، وسألها بنبرة رقيقة وعذبة لم يعتدها في نفسه: "قولي لي أنتِ طلعتي لي مين؟
وكيف ما تخافيش مني؟ وأنا جَتلت العمدة قبل سابق واليوم المكاري فتوح. أنتِ قلبك ده إيه يا مهرة؟ شكلك وعرة جوي جوي يا بت سمعان وقلبك ما يتجذب." جذبت يدها منه بقوة وحدقته بنظرة غاضبة، ثم ابتعدت عنه وهي تنظر إليه بهدوء: "أخاف منكِ ليه؟
المكاري يستاهل ينجتل لأنه ما كانش هيسمي عليك لو طخك ويجتلك وأنت أعزل. أما العمدة ربنا العالم جَتَلته ليه وأنت لسه طفل صغير، بس أكيد كان عندك سبب لجَتله. لأنك تجريبًا بسنك وجَتلت العمدة، وجلبي أبيض ومش بخاف غير من ربنا، لا بفكر في ظلم ولا قتل ولا دم. علشان كده أنا متأكدة إن واحد بسنك الصغير وجتها ما كانش يعرف يعني إيه قتل، إلا لو كان العمدة عملك حاجة وجعتك جوي جوي وصحت الشيطان جواك. غير أني رأيت بعيوني كيف أنت طيب وولد حلال، علشان كده أنا ما أخافش منكِ، وواثقة إن عمرك ما هتأذيني من غير سبب، مش كده؟
وفجأة غيرت مجرى الحديث وقالت وهي تضغط على جرحه: "يكفي حديث بقى وجولي كيف أوقف دمك قبل ما يتصفى وتفرح فيك اللي بيكيدوا ليك وتريحهم بموتك." كان حديثها إليه كالبلسم الشافي الذي شفي قلبه من الغل والحقد على كل سكان البلدة الذي تسببوا في عدم مساعدتهم والوقوف معهم في محنتهم، بأن أصبحت أمه فريسة للأندال الأوغاد. أمسك يدها وقال براحة أسكنت قلبه العليل:
"ما أعرف يا مهرة حديثك ده عمل فيا إيه دلوقتي. أنتِ بهدوئك وطيبتك وثقتك من نفسك سكنتي جَلبي كيف ما أعرف. لأن بحديثك البسيط حييتي جواتي فراس الإنسان من جديد. لكن مش هكون فراس بطيبته وجلبه الأبيض غير ليكي أنتِ وبس، لأنك قلبي. أيوه يا مهرة أنتِ حياتي. جَلبي وليكي هعيش ومن اليوم أنتِ بقيتي قلبي." انتفضت مهرة وابتعدت عنه أكثر وهي تستغرب ما يقول عنها، هل لديه ما يفكر به غير إصابته؟ فحدقت به وقالت بحدة:
"يبه حديثك الماسخ ده يا واد الناس. بجي أنا رايدة أساعدك لأنك محتاج المساعدة وأنت تجول جَلبي ومش جَلبي. أنا همشي وبكرة هعاود أطمئن عليك، ويارب تكون بخير." لملمت أشياءها وهمت أن تقوم، فجذبها فراس من يدها وأجلسها أمامه، ثم نظر إلى عينيها بقوة وتصميم قائلًا بالأمر:
"ارفعي عيونك في عيوني، نوري ظلمة ليلي وأيامي بضياكِ. اسمعي حديثي زين وأوعي ليه يا مهرة، لأني ملكتك جَلبي. أنا كمان هملك جلبك. من الآخر كده أنا رضيت بجسمتك معاكِ، وباذن الله هتكوني شريكتي ومرتي. بس أرد حقي من اللي سرقوا عمري وحرموني من بوي وأمي وأختي." انتفضت مهرة ونظرت إليه بذعر: "مرتك؟ يا سواد عيشتي يا مهرة. هو ده جزاء مساعدتي ليك؟ تربطني بيك؟ الله يسامحك يا واد الناس."
هرعت مسرعة بعيدة عنه، وضحك فراس بحنكة على خجلها، لكنه أقسم أن تكون له، لأنها الوحيدة التي استطاعت أن تعيد قلبه إلى الحياة بعد أن مات يوم اغتصاب أمه وموتها حرقًا. *** القى جسده على الأرض وأخذ نفسًا عميقًا وهو يتذكر نظراتها وخوفها عليه. ولاحظ ربطة بمنديل بجواره، فتحها فوجد بها قطعة من الخبز والجبن وحبة طماطم. ضحك وقال: "والله جعان؟ طيب أجول إيه؟
أنا على ملاكي الجميل اللي بعته لي ربنا لجل ينور حياتي السودة من جديد. الله في سماه ما هتتنازل عنيكي يا مهرة إلا بالموت." نهض بعد أن أكل وأخذ يمشي وسط الزراعات إلى أن وصل إلى خيام الغجر. دخل على عرافاتهم وقال لها: "مجروح يا خالة ورايد اللي يعالجني، بس يكون ستر وغطا." أشارت إليه أن يجلس أمامها وقالت بهدوء:
"الجرح عميق ومالوش دوا عندي يا ولدي. جدرك مش هتهرب منه لأنه ملازمك كي ظلك. حلالك كان بين يدك، هو جسمتك ونصيبك من السعادة، أوعاك تفرط فيه. واللي انكتب عليك واعر، كله دم وكسرة جلب ونار وفراج وجلب ملهوف على اللي من دمه. لكن اللجاء نصيب، لكنه ماهو قريب. اصبر يا ولدي وربنا ناصرك لأنك صاحب حق." كانت كلماتها تخبره عن ماضيه ومستقبله، بكل تفصيلة. لكن ما استرعى انتباهه هو حديثها عن أخته، فسألها: "قصدك إني مش هلاقي خيتي؟ كيف؟
وأراضيها معروفة؟ ولا اللي أمنتهم عليها غدروا بيها؟ طمنيني." أمسكت يده وضغطت عليها بقوة:
"فراس يا واد حسنة، امشي طريقك اللي مجسوم لك وكل شيء بأوانه هيبان. ونصيبك محفوظ ورزقك مكتوب وحجك راجع راجع، بس بعد عذاب ومعافرة. أوعاك تستسلم. الساكت عن الحق شيطان. وأنت من اليوم هتكون شيطانهم اللي يجل راحتهم ويسهرهم ليلهم. هم اتعالج وروح ليهم جوي وجبار. ما حد هيقدر يكسرك، وخوفهم منك هيملي قلوبهم بالخوف والرعب، وسلاحهم عمره ما هيرتفع عليك ويصيبك كي ما أصابك اليوم." تركت يده ونادت بقوة:
"رئيسة بت يا رئيسة، تعالي يا نضري تعالي، رايدك مني إيه." أتت إليها فتاة هادئة الملامح، خمرية اللون، تماثل عمرها عمر أخته، وقالت لجدتها وهي تنظر إلى فراس بإعجاب: "أيوه يا جدة، تحت أمرك، رايدك مني إيه؟ أشارت إلى فراس الذي سرق عينيها بوسامته وحدة ملامحه:
"ربداكِ تسمعي حديثي وتنفذيه. من اليوم فراس ده أخوكِ، تراعي جرحه لأنه مش هيطيب غير لما تعالجيه. وهو هيكون حاميكي كي الأخو، بعد ما يحكم الأجل ويفارق دنيتكم. دي أمانتي ليكِ يا فراس، احفظها يا واد الأصول." أخذ فراس نفسًا عميقًا وقال بثقة وتأكيد: "وأنا يا جدة، جد الأمانة بإذن الله. من اليوم حفيتك تحت وصايتي، وبيكفي إنها هتكون حصن أمامي الجا وقت حاجتي. يلا هما عالجيني يا صبية الألم." أومأت منه رئيسة وملست على جرحه
الذي ينزف بخبرة وقالت: "فيه رصاصة لسه جواه يا جدة، لازم أكويه وأطهر الجرح." مزق فراس جلبابه من عليه وأدار لها ظهره قائلًا بجبروت: "هما طلعيها واكويها. لازم أخلص من الألم لأجل أداوي وجعي اللي كي العلاج والمرار في حقلي." أشفقت عليه رئيسة من الكي بالنار على الحي، لكن لم يكن أمامها غير ذلك. أعطته قطعة من الخشب لكي يضعها بفمه ويضغط عليها حتى يتحمل الألم. رفضها فراس ونظر إليها بغضب قائلًا:
"هما خلصيني، ما لكيش صالح بيا وبألمي. أنا هتحمل الوجع بس خلصينا منها." وضعت السكين على الحطب حتى سخن وصعدت النار من نصله، وأخذته وشقّت به كتفه، وفراس يكتم ألمه بداخله حتى انتهت. ونظفت جرحه وقالت له وجسدها يرتجف رهبة من قوة صبره واحتماله:
"الرصاصة هتترك أثر وجرحك ممكن يعاود يألمك يا سيد الرجال. لازم كل فترة تنظفه، لجل ما يضرك ويألمك. ومتجلقش، أنا هكون تحت أمرك وجت ما تيجي، هنظف جرحك وأطهره وأغير لك عليه، بس أنت ما تتأخرش عليا." *** أخذ فراس نفسًا عميقًا وعاد من ذكرياته بعدما انتهت رئيسة من تنظيف جرحه، فقال لها بضيق: "الجرح ده ملوش حل واصل، مش هيطيب ويريحني من وجعه. ست سنين وكل فترة يلتهب ويجمع ويخلي جسمي يسخن كي البركان، ومبجاش طايج حالي."
مالت رئيسة على صدره وأراحت رأسها عليه وقالت بدلال: "أنا أقدر أريحك واصل، بس ضمني لصدرك وهملي نفسك، وأنا هدخلك دنيا عمرك ما عشتيها." دفعها عن صدره ونهض وارتدى جلبابه. فوقع شاله المتسخ ببعض دماء مهرة، فأخذته رئيسة وقالت: "همله، أغسلهولك. من فين الدم ده؟ أنت مجروح يا سيد الرجالة." جذب منها الشال بحدة ووضعه في جيبه وقال لها بحدة:
"لاه لاه يا رئيسة، ما أريد منكِ حاجة. أنا وعدت جدتك أحميكي، مش أكون عشيق لكِ. همليني لحالي وانسيني. أنا مش هدفي فرشتي غير مرتي وبالحلال." جثا أمامه وأمسكت يده وشدتها إلى قلبها وصرحت: "وأنا أريد أكون لكِ بالحلال. أقسم بالله محدش مست توبي، رغم إني غجرية. ولا نام على فرشتي غيرك يا سيدي. اكتب عليا، وأنا هكون تحت مداسك خدامتك وطوع أمرك، بس عيشني في دفي أحضانك. عاشجاك يا فراس." جذب يده ونظر إليها بحنان
شفقة على قلبها العاشق له: "يا ريت يا رئيسة، بس أنتِ في مكانة خيتي، وأمانة حملتها لي جدتك أحميكي وأصونك من كل خسيس يفكر يغدر بيكي أو يدنس توبك. لكن أكون رجلك ما أقدر. جَلبي مش ملكي ومن زمان جوي، حتى جبل ما أنضرك. فريحي حالك وفكري بنفسك ومستقبلك مع اللي يسعدك." انهارت رئيسة باكية، فضمها إلى صدره بأخوة. فقالت بحزن: "مهرة بت سمعان سرقتك مني. ما أعرف أحسن مني في إيه؟ واشمعنى أنت رايدها وهي رافضالك وكرهاك ليه يا سيدي؟
قبل أن يرد عليها ويعنفها، نادى عليه جعبل بإصرار: "يا ريس فراس، يا ريس فراس." امتص غضبه من حديث رئيسة ورد عليه: "ادخل يا بو لما، نشوف رايد إيه تاني في ليلتك الغابرة." دخل جعبل ووقف أمامه مترددًا: "الريس الغول رايدك بالجبل دلوك. عايز يطمئن عملت إيه مع العمدة، وفي موضوع كبير تاني."
رد عليه فراس وهو ينظر إلى عيون رئيسة المستجدية، فأخذ نفسًا عميقًا، شاعرًا بالإحراج منها بسبب حبها الجم له والذي يرفضه، ففضل الهروب منها وعدم إكمال حديثه معها سيكون أفضل للجميع، حتى لا يوغر قلبها بالحقد على مهرة، فقال: "طيب أنا جاي معاك. هما بينا نشوف ريسك الغول رايد إيه." ربت على شعرها وقال: "هعاود تاني، بس اندري لي حل بموضوع جرحي. أنا تعبت منه." "سلام يا رئيسة."
خرج مسرعًا قبل أن ترد عليه، امتطى حصانه وانطلق إلى الجبل ليقابل كبير المطاريد الريس الغول. كانت ذئاب الجبل تعوي عليه، فكان يسير بينهم وهو لا يبالي بعواءهم، إلى أن وصل إلى مغارة كبيرة وقال بحدة: "آخر مرة أطلع فيها ليك الجبل يا ريس الغول." قال الريس مرحبًا به بحفاوة، احتضنه بقوة وقال: "حديثك سيف على رجابتي يا شيطان الليل، بس أنت خابر الكل بيهابك لما يعلموا بوجودك معانا، بيخافوا يتحدونا."
تغامت عيناه بشر واقترب منه ساخطًا عليهم: "غول اسمع حديثي زين، مية مرة جلت لك أنا مش هاخد حاجة مش من حقي. ولو بوافقك في عمليات بتعملها، بتكون على ناس افتروا واتجبروا على الغلابة. غير أكده، انساني. أنا ليا طريقي اللي بسير فيه وحدي وما حد هيقدر يوقفني." ربت على كتفه بإخاء طالبًا وده وقال: "يا واد عمي، طريقنا واحد، بس أنت اسمع حديثي وهتبجى أغنى واحد في البلد كلها، وبلاش عصبيتك دي. أنت تلزمني كي ما إحنا بنلزمك وضهر ليك."
أنزل يده من على كتفه ونظر إليه شزرًا وقال: "هات اللي عندك وخلص في ليلتك الغابرة دي، أنا مليش خلق للحديث الكتير." جذبه لكي يجلس بجواره وطلب من أحد رجاله ذبح خروف وشويه على النار الموقدة أمامه، وبدأ بالحديث قائلًا: "في الطريق جاي حمولة كبيرة جوي لتاجر عنده من المال ألوف، والحمولة دي نصها ليك تفرقها على الغلابة كي ما أنت رايد، ونصها لرجالتي، بس تكون معانا إيه جُولك." أغمض عينيه مفكرًا لبرهة ثم سأله: "التاجر ده وضعه إيه؟
يعني غشاش أو بيغلي على الغلابة أو بيسرقهم في الميزان." هز الغول رأسه بالرفض وقال مؤكدًا: "حج ربنا لاه، بس بيدفع للإنجليز عشان يعدي بضاعته وبياخدها بنص الثمن، لكن بيبيعها كي السوق مش بيغلي." أومأ فراس برأسه وقال حاسمًا أمره: "طيب اسمع حديثي وعجله. أنت مكسبك من الحمولة اللي هتسرجها مش هيعدي الـ 150 جنيه. جولت بلسانك دلوك إني ليا نصهم، ولو خدت النص التاني مش هتعرف تصرفه والرجالة هياخدوا لدورهم، يعني مفيش مكسب."
"فعلاً، بس دي المتاح يا واد عمي. الحكومة مضيقة علينا جوي." أخذ نفسًا عميقًا وابتسم بثقة وقال: "طيب ويلي يجيب لكم حتة بمية مجمدة ليك وللرجالة وبدون تعب ولا وجع جلب مع الحكومة، تجول إيه؟ حدق به الغول بشدة وقال: "واه دي تبجي جبرت وليك نصهم. إحنا كده كده مش هنستفاد من الحمولة غير شوية خزين للدار." ابتسم له وأشار إلى أحد الرجال وقال:
"لفيني ورقة وقلم، وأنا هخلي الجرشنات تكتز تحت يدك بالذكاء والدهاء، مش بالسرقة والنصب وأكل مال الغير." أسرع الرجل وأتى له بقلم وورقة، وخط فراس عليهم بضع كلمات جعلت الغول ورجاله يحتارون في أمر فراس الذي أثبت أنه شيطان من نوع فريد لن يستطيع أحد مجابهته. كانت محتوى ما كتب غريب وغامض حد اللعنة، حين خط بيده، من شيطان الليل وريس المطاريد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!