الفصل 3 | من 30 فصل

رواية فراس ابن الليل الفصل الثالث 3 - بقلم سلمي سمير

المشاهدات
23
كلمة
3,217
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

شعر عواد بصدمة هزت كيانه عندما تأكد بأن حسنه أصبحت زوجة وملك لغيره. ثارت ثائرته ورفض الاستسلام لهذا الواقع. لقد ظل عامًا بطوله يتقبل البعد عنها على أمل العودة إليها والنيل منها لتصبح خليلته. حتى أنه حين عاد استسلم إلى رغبته فيها فعاش الحلم وصدقه. والآن يصدم بأنها صارت ملك لهذا الغفير الفقير الذي لن يستطيع أن يرضي فتاة في حسنها. فنظر إلى أبيه بحقد يأكل بداخله على زواجها وقال:

"بوي هات الغفير فوده دلوج وخليه يطلجها، حسنه متجوزش ليه وانا هجولك كيف؟! "أبوس يدك يابوي طلجها منيها وجوزهالي وأنا بعدها مش هطلب منيك حاجة تاني، طول العمر أنا رايدها وعاشج." أبيه مقعده بغضب وصاح فيه بعنف: "جوم من جاري يا واد فوز، بينك اتجنيت رايدني أطلق واحدة من جوزها وأجوزها لك علشان أبو جوزها يعملنا فضيحة، وكل ده ليه وعلشان مين؟ حسنه اللي كي المعزة! وأمسكه من أذنه وقرص عليهم بغيظ:

"بجى دي اللي كي الأوبة هتموت عليها يا واد العمدة، حسنه اللي ما تسوى في سوق الحريم جرش أبيض! هز عواد رأسه باستنكار وقال بإصرار وتصميم موضحًا برغبة: "مين دي اللي أوبة ومعزة يا بوي؟ حسنه شكلك ما شفتهاش من يوم ما جات دارنا، اسأل أماي ليه خواتي جارها واجف حالهم." "يا بوي حسنه كي الجمر محتاجة فارس يليق بيها مش غفير عدمان ميقدرش عليها." أمسكه أبيه من تلاليب جلبابه وصاح فيه معنفًا: "بجى حسنه جمر؟

بينك اتعميت في نظرك ولا يمكن بنات مصر نسوك شكل الحريم الصح؟ اسمع حديدي زين، انت لو رايد تتجوز هجوزك اللي يليق بيك وبمكانك يا ولد العمدة مش بنت محلهاش غير خلجاتها وكمان أنا اللي شاريهم لها! تأفف عواد من نظرة أبيه إلى حسنه، ابنة الحسب والنسب والمقام العالي، لولا ما حدث لأهلها ولمالهم الذي ضاع في الحريق وفقدت معه كل ذويها. وقال مستنكرًا:

"يابوي حسنه ما يعيبهاش فقرها، لأن أصلها غلاب بنت حسب ونسب وما في حد بالبلد ما يعرف أهلها ومكانتها." "يعني حسنه ما تعبنيش لأنها لو كانت لسه بعزها كنت انت أول واحد تتمناها لي، لكن العيب عليك كي تكون وليها وتجوزها للأجل منها، ولد الداية المجطوع! زاد أبيه من حدة قبضته على جلبابه حتى كاد يتمزق تحت وطأة شدته عليه وقال بغضب:

"اكتم يا واد فوز، الحديث اتجفل خلاص في موضوع حسنه وراحت لصاحب نصيبها، وانت انساها. ولو على جوازك خلص الثانوية العامة وأنا أجوزك بت أغنى راجل بالبلد، حتى أغنى من سويلم وولاده اللي الجبر لمهم وريحنا منهم كلهم! نزع عواد جلبابه من يد أبيه ورد عليه بعصبية: "ما أريدش أتجوز خلاص، كنت نفسي في حسنه. ولو مكانتش ليا ماريدش غيرها. بجى الوردة المفتحة دي ترموها أكده في الطين، والله حرام عليكم! أنا مش مسامحك يا بوي!

قال ما قال وأسرع إلى الأعلى ليدخل غرفته ويغلق بابها وراءه بعنف. نظر العمدة إلى زوجته وسألها: "صح حسنه مليحة جوي أكده كي ما ولدك بيقول، ولا مراية الحب عميا والبت سحرتك؟ ارتبكت فوز وردت على العمدة بابتسامة خبيثة وقالت: "مليحة إيه بس يا عمدة دي ما ليها شكل ولا منظر أوبة كي ما بتقول، مخبرش فوده اتجوز فيها إيه، دي جلد على عظم. الحمد لله إننا خلصنا منها ومن همها، وجوزها شال شيلتها ورضي بنصيبه معاها."

ضرب العمدة بقبضته طاولة الطعام فاهتز ما عليها حتى كاد أن يقع أرضًا وقال بغيظ ردًا على عشق ولده لها: "ولدك اتجن يا فوز، بجى أنا أخلص من سويلم يفكر هو في بتّه، ويقولي مش رايد غيرها! اطلعي له عجليها وعرفيها إني لو غضبت عليه هعتبر نفسي ما خلفتش ولاد وهحرمه من الميراث." ربتت زوجته على كتفه برجاء وهتفت: "خلاص يا أبو عواد أنا هكلمه وهعجله وأجيبه يتأسف ليك، بس متغضبش عليه، ما لناش غيرك واصل." تنهد بعدم راحة ودفعها

لكي تبتعد عنه وصاح فيها: "ده تجوليه لولدك مش ليا! همي اطلعيله خليه يدلى يفطر معانا قبل ما نخرج، رايد أتشرف بولدي وأفرح بيها." أومأت له بالموافقة وتركته وصعدت إلى ولدها لكي تفسر له سبب زواج حسنه من فوده بعد رفض أبيه المستميت. دلفت فوز إلى غرفة ولدها فرأته مكفهر الوجه عابس غاضب ويحدث نفسه مثل المجنون. ما إن رآها صاح فيها بألم: "كي يعني تجوزوها وهي لسه صغار واصغر من بناتك؟

إيه يا أماي مش لجين حق اللقمة اللي بناكلها لها، ولا خدمتها ليكي ما كانتش كفاية تخليكي ترضي عنها؟ لأجل ما ترميها الرامية دي لغفير وحل البرك فوده! ابتسمت أمه باستخفاف ونظرت إليه بغضب وحسرة:

"إنت السبب يا واد بطني، أنا لا كنت رايداها تتجوز ولا أبوك رايد وانت خابر ليه زين، لجل بتأكد إن ما حد خابر بالدين لجدها سويلم اللي اشترى بيه حيازة الأرض اللي خليته في العمودية. لكن بعد اللي عملته وجاله فودة مكنش في حل، غير إننا نجوزهاله لأجل ما يفضحنا ويفضحك بالبلد." رمق عواد أمه باستغراب وسألها بحيرة وعدم فهم: "جالك إيه الأبو ده خلاكي تخافي منه جوي أكده، وتعطيه بنت الحسب والنسب للمجطوع ابن الداية؟ ضربته أمه

على صدره بقوة وغضب ينهشها: "قال اللي شافه منك، وعلى خيبتي الجوية فيك. قال إنك كنت رايد تفضحها وتسترها وهو ضربك على دماغك، فاكر ولا ناسي سرج الفرس اللي وجعك واتفتحت راسك ٦ غرز." حدق عواد في أمه بدهشة وسألها:

"بجى المحروق ده هو اللي ضربني ونجدها مني، وأنا أقول ليه منطقش ولا اتحدت مع حد في اللي عملته معاها، كنت عشمان إنها ريداني لكنها خايفة من العيبة. جوليلي يا أماي جالك إيه ابن المركوب، وكيف خلاكي وافجتي على جوازه منها وهو غصبها ولا كان بكيفها؟ جلست أمه أمامه وهي ترمقه بنظرات غاضبة وقالت:

"هقولك اللي حصل لأجل تعرف راسك من رجلك وما تغضبش أبوك منك. بعد ما سافرت فوده طلب يدها وأبوك زعله وجاله إنه فقير وميجدرش يأني روحه كي يأني مرة. لجيته بعد ما أبوك خرج جاني وطلب يتحدت معايا وجالي، يا ست الحجة أنا ليا عندك طلب وبتمنى متردنيش خايب." نظرت إليه فوز باستغراب ولاحظت انكماش حسنه التي كانت ترمق فوده بنظرات خوف ورهبة ورجاء، فأردفت قائلة: "طيب يا فوده تعالي ورايا لما أشوف رايد إيه."

ابتسم فوده لحسنه الخائفة كي يطمئنها وخرج وراء فوز. دخلت زوجة العمدة إلى صحن الدار جلست بتعالٍ على أحد المقاعد وقالت له: "ها يا فوده رايد إيه، وأوعاك تفكر تتحدتني في جوازك من حسنه، لأن حتى لو العمدة كان وافج أنا هقولك لا." أغامت عيناه ورد عليها بهدوء نفس لم يعتاده في نفسه، لا يعلم بأن الله ألهمه ذلك لأنه صاحب حق. أردف قائلاً:

"لأ يا ست الحجة أنا هتجوز حسنه وبرضاكي وبرضى سيدي العمدة. لما هخرج دلوقتي أبلغ المركز والباشا المأمور اللي موليكم أمانتها، أقوله إن ولدك سي عواد كان رايد يفضح سترها ويدي علامة على جسمه وكمان أنا شقيت راسه، مش وجع من على الفرس كي ما قال ليكم." "تحبي ولدك يتسجن والعمدة يتشال من العمودية اللي ساعده فيها الباشا سويلم الله يرحمه قبل ما يموت؟ ولا تجوزيها لي وأرحمها من عذابك ليها وأبعدها عنيكي؟

ارتجف ثغرها بارتباك وشعرت كأنها ستصاب بالشلل بعد تهديد فوده لها، وخافت أن يصل الأمر للعمدة فيقضي على فوده. ووقتها لن تسكت حسنه وستفضح الجميع. ابتلعت ريقها ونهضت من على مقعدها بصعوبة وتطلعت إليه بتوتر، تريد أن تتأكد بأن ما يقوله عن ولدها حقيقي أم كذب. لكن أمام تحديه لها وإصراره على الزواج منها لكي يسترها ويكفيهم شر الفضيحة، ردت عليه:

"خلاص يا فوده أنا هقنع العمدة، متحسبش إنك خوفتني بحديثك الماسخ عن ولدي واللي عمله. لا انت ولا حسنه تقدروا تثبتوا حاجة، ويمكن العمدة يحبسك فيها لأنك شقيت راسه، لكن ليك حق أنا رايدة أخلص منها ومن همها." ضحك فوده بسخرية ورد عليها:

"يمكن العمدة يحبسني، لكن اللي المأمور مؤمنه عليها لمكانة عيلتها اللي راحت، وانتِ خابرة زين كانوا مين وكيف كان العمدة والمأمور بيتمنوا ليهم الرضا. يكتشف إن ولدك كان رايد يعمل معاها الشينة ويده على جسمها كي الختم. لا العمدة ولا ولدك هيكونوا موجودين لأجل يحبسوني أو يحاسبوني لأني شقيت راسه وأنقذتها منه."

"طالعها بغيظ وأكمل ساخرًا: الحمد لله إن ربنا نجاها، وحديث اتجفل. المهم دلوقتي تقنعي العمدة يجوزهالي وأخدها داري، ونكفي على الخبر ماجور ويادار ما دخلك شر." أخذت فوز نفسًا عميقًا ونظرت إلى ولدها لتكمل ما حدث:

"بعديها كلمت أبوك وكان رافض وجالي إنها صغيرة كي ما بتقول أنت، لكني جولتله إنها مسؤولية وممكن يصيبها شيء وهو هيتحملها. لما نجوزها هنخلص من همها. وفعلاً بعدها بعت لفوده واتفق معاه يجوزهاله بس يوضب داره العفشة، وجاله ياخد أثاث من المخزن عندنا. وبعد أسبوع خدتها الصحة وسننوها وانكتب كتابها وخدها ومن يومها ما عتبتش الدار ولا جت حتى تشكرنا. وما نعرف حالها معاه إيه، وإما أسأله عنها بيقول إنها مليحة. هو ده كل اللي جرى فهمت؟

هز عواد رأسه وشعر بفداحة موقفه لو عرف أبيه ما كان سيقدم عليه وقال لأمه بحزن: "عرفت وياريتني كنت جولت لبوي إني رايدها، لكني لسه صغير وهي كمان وأبويا أكيد كان هيرفض يجوزها. يعرف يلعبها صح ولد المحروق فوده وخطفها ليه ربنا ياخده." جذبت أمه يده لكي ينهض وقالت له: "سيبك دلوقتي من فوده وحسنه حكايتهم خلصت، وفكر بنفسك أبوك رايد ليك الخير كله وهيورثك العمودية. امشي في طوعه وبلاش تغضبه عليك."

"همي ادلى معايا أفطر وياه وصالحه، انتِ اتوحشتيه جوي." قبل عواد يد أمه وقلبه مسكور حسرة وندامة على خسارته لحبيبته، لكنه استمع إلى نصيحتها وسينفذها إرضاء لها. نزل مع أمه إلى أبيه وقبل يده وطلب منه السماح والعفو. ضمه عبد الرازق إلى حضنه وقال له بسعادة:

"يا واد أنا مليش غيرك ورايدك أحسن الناس. أقولك في الإجازة الكبيرة الجاية أنا هخطب لك أحسن بنات البلد وبنت أغنى واحد فيها وأغنى من أبوك نفسها. إيه رأيك في حسيبة بت عمك بدران؟ أظن مليحة وأجمل من مرت أبو فوده ميت مرة." ابتسم عواد على مضض ورد على أبيه: "اللي تقوله يا بوي أنا من اليوم وطالع هنفذ حديثك وبس، ومش هزعلك أبدا." تنهد عبد الرازق براحة وسعادة لطاعة ولده وحبه له.

تمر السنة سريعًا ويعود عواد إلى البلد في الإجازة الكبيرة، وأبيه ينفذ وعده ويذهب ليخطب له ابنة صديقه بدران الذي رحب بالخطوبة على أن يتم الزواج بعد عام. وفي يوم الخطوبة كانت البنات تلتف حول حسيبة تهنئها وتبارك لها، ويدخل عواد يلبسها الذهب. إلا أنه توقف فجأة. فسأله أبيه عن سر وقوفه وعدم الدخول إلى قاعة الحريم. أشار إليه عواد إلى حسنه التي أصبحت صبية جميلة وفاتنة بكل ما تحمله الكلمة من معنى. والغريب أنها كانت تتجادل

مع البنات حين قالت لها: "قومي يا حسنه ارقصي كي ما رقصنا ليكي ليلة فرحك. أظن حسيبة بنت سيد البلد والكل بيتمناها." طالعتهم حسنه بعزة وكرامة وكبرياء اكتسبتها من شيم أهلها الكرام والأشراف وقالت بأباء: "اتجننتي يا حنان، أر قص كي ما؟ ووسط الدار أكده. أنا زوجة وبحترم جوزي في غيابه قبل حضوره." ضحكت إحدى البنات بسخافة وسخرية وقالت: "واه خايفة من الغفير يا بت السوالم؟

والله عيبة في حقك وأنتِ كنتي بت لأغنى رجالة البلد تتجوزي الغفير الفقير ده! حدقت فيهم حسنه بغضب ودافعت عن زوجها الذي سترها وحفظ عرضها وشرفها وأكرمها وقالت:

"الفقير ده جوزي وسيدي وأهلي وكل ناسي وكل ما ليا بالدنيا. معاه عشت الأمان والحنان ومنه هيكون ليا الولد والعزوة والسند بإذن الله. وبلاش أنتِ يا حنان يا عايبة، ولعلمك الراجل ما يعيبوش فقره لكن يعيبه تدينه واحترامه. وجوزي سيدي الكل بتقواه ومعاملتي كما يرضي ربنا وبيتجيني فيه. وبلاش تحكي معايا أنا عن الأصول لأني أعرفها أكتر منكِ يا بنت العلالي."

ثارت الفتاة على حسنه وكادت أن تمسك فيها إلا أن نظرة من حسنه أرعبتها أرجعتها للخلف. فاقتربت منها ودفعتها إلى الحائط وقالت: "بجى انتِ يا بنت العايبة؟ يلا أمك كانت بتدلل عليها لأجل حد يتجوزها، رايدة تمسكي فيا وتعيبى في جوزي! الله في سماه لولا إنه فرح ومريداش أنكد على حسيبة، لكنت جبتك من شعرك وعرفتك الأدب كيف؟! ضحكت حسيبة من رعب حنان التي لا تماثل حسنه في جمال قدها وجسمها الملفوف كعود البان وقالت بمرح:

"خليكي عنها يا حسنه هي متعرفكيش زين يا خيتي ولا تفكري في العز اللي كنتي عايشة فيه، بس الكل مستغرب كيف راضية بعيشتك مع الغفير الفقير، وأنت بنت الأكابر والأشراف وكمان ربيبة العمدة وضيفتها. كنتي اصبري كان يجيلك أحسن منك ألف مرة ويليق بيكي وبحسبك ونسبك."

ابتسمت لها حسنه برضا، وحدثت نفسها قائلة بحزن وكسرة نفس من الذل والمهانة التي عاشتها في دار العمدة، وهي من كانت ربيبته ومسؤولة منه وفي أمانته، وكادت أن تخسر شرفها، إلى أن أنقذها الغفير وستر عرضها. عادت من حديث نفسها ونظرت إلى حسيبة خطيبة ابن العمدة وقالت لها بكبرياء:

"الغفير الفقير ده أغنى واحد في عيني، ولو كل رجالة البلد اتحطوا قدامي في ميزان كفته هو اللي هتطَب في قلبي. خليكي عني يا بنت الأكابر ولعريسك واد العمدة، ويا رب يقدر يحافظ عليكي ويحميكي ويتجي الله فيكي كي جوزي." أنهت حديثها وارتدت الملس على عباءتها التي تجسد قسماتها، فجعلت من يراها يفتتن بها. خرجت وعينا عواد وأبيه تراقبانها، فقال عبد الرازق لابنه:

"واد المحروق فوده بيتهنى بكل الجمال ده لوحده. الله في سماه ما هيبات على ذمته ليلة تانية. هم خلص ليلتك ومن بكرة هبعت ليه أشوف حل معاه. بس دي خسارة فيه صدقت لما جولت إنها كي الجمر." ضحك عواد بحزن ورد على أبيه محفزًا: "جولتلك كده مصدقتنيش واهو بجالها على ذمته سنتين. المهم أنا هقولك كيف تطلقها منه من غير ما حد يعيب فيك أو هو يجول عنك شيء يجل من قيمتك. وزي ما جولتلك هي ما اتجوزتش ليه، والحل عندي."

ضحك العمدة بخبث وهو يستمع إلى خطة ولده التي ستجعل طلاق حسنه من فوده يتم بلا مشاكل. وفي الصباح ذهب الغفير زيدان إلى دار فوده وأطرق داره بعنف وقوة، إلى أن فتح وهو يدعك عيناه بفزع وقال: "مالك يا زيدان على الصبح؟ رايد إيه وبتخبط الباب أكده ليه كأن الدنيا اتهدت وبجت فجأة تحتانيرد." عليه الغفير بغلاظة وقال: "طالع." فوده بحيرة ونظر إلى الداخل ورأى حسنه مازالت نائمة فقال له: "طيب استنى أنا جاي معاك."

دخل الدار وارتدى جلبابه وخرج مع الغفير زيدان إلى أن وصل إلى دار العمدة الذي كان ينتظره ومعه مأذون البلد وكبيرها بدران حما ولده. دلف عليهم فوده الدار وألقى عليهم السلام فرد العمدة باقتضاب وقال بحسم: "اسمع يا فوده انت هتطلق حسنه دلوقتي يلا ارمي اليمين أحسن لك بدل ما تشوف اللي عمرك ما شفته." رد عليها فوده بجزع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...