الفصل 15 | من 29 فصل

رواية فراشة المقبرة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مونت كارل

المشاهدات
19
كلمة
955
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

لم يكن من بد أن نصل للنهاية. يحب الإنسان المرواغات، لكن حتمًا يملكني لا أمل. يصيبني الضجر أحيانًا كثيرة، لكني أقتلعه من جذوره. قلت: "ماذا تريدين يا تسنيم؟ أنا لا أفهمك." وعندما أقول "لا أفهمك"، فذلك يعني أنني استغرقت في التفكير حتى توصلت إلى أنني لا أفهمك، حتى وإن كنت أفهمك. هل تعني ذلك؟ إنه مرهق جدًا ذلك الذي فكرت فيه.

"لكنك تبدين الآن طفلة كبيرة حمقاء لا تعرف ما ترغب به. لا يمكنك أن تنكري ذلك، ولن أسمح لك بالإنكار، ولن تقنعني مبرراتك. إذا كنت توصلت لذلك بنفسي، هذا يعني الحقيقة ولا شيء آخر." "اقتربي هنا؟ قولي ما ترغبين به حقًا! صمتت تسنيم. اختلطت عليها الأمور فجأة. وقعت تحت سحر تحكمه، خائفة أن تفقده. حبسه داخلها وألقى المفتاح بعيدًا، ولا ترغب أن يجده أحد غيره. "سافلة، لعينة، لا طائل منك! ألا يمكنك أن تفعلي شيئًا على نحو صحيح؟

أيتها الحقيرة اللعينة عديمة الفائدة! ألن تدركي ذلك يومًا ما؟ ألن تدركي ذلك؟ حاولي أن تنطقي أيتها الحقيرة القذرة! بقيت تسنيم صامتة بلا حراك، ورفعت يديها لتحمي رأسها وهي تنتظر أن تنهال الركلات عليها. "كانت هذه اللحظة التي أخّرتها منذ زمن طويل. أن أجدها وحيدة مرة أخرى." "اسمعي،" وبصق على الأرض، "أنا منهك جدًا أكثر منك. أنتِ غبية وقحة، ألا تدركين حتى الآن كم أرغب بك؟ هل ترغبين بكل جدية وبلا تراجع أن أعود لنزواتي القديمة؟

ها؟ أن تفقديني للأبد، وأنا أعني ذلك؟ وضعت تسنيم يديها على أذنيها. كانت كل صواعق العالم تضربها في ذهنها محدثة أزيزًا مجلجلًا. ترغب أن ينتهي كل ذلك بأي شكل، المهم أن ينتهي، ولا يهمها النتيجة. "أنا لا أحب لورا ولا تعجبني،" اخترقت كلماته أذنيها، "لكنها معجبة بي. أنت تعرف ذلك وتفهمه. لورا مستعدة بتقبلي كما أنا، لكني رغم كل شيء انتظرتك أنت أن تتخذي قرارك."

"وها أنا أفعل كل ما بوسعي لأفتح لك الطريق مرة أخرى بعد أن وضعت أنت الحاجز بيننا." "أنت واضح جدًا يا محمود، أكثر مما تتخيل. لكني مرتبكة حقًا، لا أعلم ما علي فعله." "وأنا لن أنتظرك العمر كله يا تسنيم. حياتك معي لن تمضي على وتيرة واحدة. أنا إنسان مزاجي. الذي أضمنه لك تلك المرة أن حياتنا لن تمضي مثل الأيام الخوالي." "وها أنا ألقي مفاتيحي كلها على الطاولة. أنتظر قرارك اللعين."

"أحتاج وقتًا لأفكر. هل يمكنك أن تمنحني الوقت تلك المرة؟ "أنا لا أملك إلا الوقت أيتها السافلة اللعينة! "يعني موافق؟ "أجل، سأنتظرك، وعليك أن تكوني ممتنة لذلك. فأنا عجول دائمًا، لكن من أجلك تلك المرة سأنتظر." "أنا أقدر كل ذلك يا محمود. لن أخذلك، أعدك." "لكن قولي لي، هل ستعاملني بتلك الطريقة دومًا؟ "اسمعي أيتها الفأرة، لن تضعي شروطك. لسنا على طاولة المفاوضات، وليس لديك أوراق تضغطي بها علي."

"أنا هكذا ولن أقدم ضمانات، هل تفهمين؟ ما سيأتي لاحقًا من حقي وحدي. كل ما أطلبه منك أن تثقي بي، وهذا لا يحدث كثيرًا." "عليك أن تقطعي علاقتك بلورا وأي فتاة أخرى، أن تفعلي ذلك قبل أن أتخذ قراري! "لورا؟ "قلت لك لورا لا تعجبني، وحتى إن كانت تعجبني، فلقد طوحت بها من أفكاري من أجلك. أليست هذه تضحية بالنسبة لك؟ "أدرك ذلك. لا أحد يفهمك مثلي. لكني لن أتخذ قراري الآن، عليك أن تفهم ذلك أيها الوقح المبتذ!

أنت تدمرني، تحطمني، تهلكني! "سأدلف لغرفتي. لا تلحقي بي. لا تحاولي التأثير على قراري. سأصرخ." "أعلم أنك مجنونة يا تسنيم، ولن أفعل ذلك. لن أدفعك لرفضي." "ماذا ستفعل الآن؟ "سأنتظرك يا تسنيم. لكني سأفكر كثيرًا، سأفكر بعمق. الوقت سيمضي. لن أتخذ قراري الليلة!! "إذًا سأرقد على مراتب الجحيم، أتلوى بسهام كيوبيد حتى تشرق الشمس." عندما أويت لسريري، هاتفت لورا. قلت لها: "محمود يرغب بعودتي. طلب مني ذلك." "وماذا فعلت؟

" سألتني لورا. "قلت له سأفكر." "ماذا كان رده؟ "منحني كل الوقت." "إياكِ أن تقبلي يا تسنيم. محمود إنسان معقد نفسيًا ولن يتوقف عن اضطهادك." "أعلم ذلك يا لورا." "إذًا أخذتِ قرارك برفضه؟ "ليس بعد يا لورا، قلت سأفكر." "بماذا تفكرين؟ أيفكر الإنسان أن يسير نحو حتفه؟ "لا أعلم، لا أعلم. بالغد عندما نلتقي في العمل يمكننا أن نفكر سويا." "أنا لا أرى أي سبب لتأخير قرارك يا تسنيم. الأمور واضحة. اخرجي الآن! أثوري لنفسك! اصرخي!

لن أعود إليك! "معك حق. سأقتحم غرفته وأصفعه على وجهه وأخبره برفض." "تسنيم؟ قولي لي، هل طلب منك ذلك بأناقة؟ "أجل بكل أناقة. أمطرني بالسباب." "وهل تعدين ذلك أناقة؟ لقد أهانك مرة أخرى."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...