الفصل 19 | من 29 فصل

رواية فراشة المقبرة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مونت كارل

المشاهدات
16
كلمة
1,140
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

كان قد مضى أسبوع منذ لقائها بمحمود. لم تتلقى منه رسالة أو مهاتفة. لطالما فكرت: هل سيفي ذلك الوغد بعهده معها؟ تتذكر آخر كلماته قبل رحيلها: "سأنتظر لقائنا القادم كما تنتظر النبتة ندى الصبح، كما يشتاق ليل الأرض للقمر. سأتطلع للقائنا القادم يا معذبتي الوغدية العنيدة، سأتحمل فراقك كشجرة بائسة هجرتها أوراقها وأصبحت عارية في برد الشتاء." "ها مضى أسبوع يا محمودي ولم تتذكرني. أتراك لازلت كما أنت لم تتغير؟

لن أتحمل خسارتك مرة أخرى." "لا، لا تفعله." لا تعلم متى وقف زوجها خلف مقعدها. كانت تحلق برقم محمود وهو ينظر للهاتف من فوق رأسها. كان يتناول طعامه معها ولم تلحظ حركته. قال: "على ما أذكر، هذا رقم محمود؟ لم تعره اهتمامًا. قالت: "نعم." "كيف وصل إليك؟ " سألها بطريقة مباشرة عنيفة. "أخذته من لورا." "هل يمكنك أن تخبريني السبب؟ "ليس من شأنك! طبق صمت قاتل على المطبخ. أمسك رأسها فجأة وضربها على طبقها الذي انكسر.

ثم شدها من شعرها إلى الأعلى وجذبها للخلف فأوقعها عن كرسيها على الأرض. أزال أدوات المائدة عن الطاولة، وركل كرسيها إلى الجدار. شعرت بدوار أثر السقوط، وبدأ أن المطبخ كله يدور. حاولت النهوض على قدميها، مع أنها كانت تعرف من التجربة أنه من الأفضل أن تستلقي ساكنة دون حراك. لكن روح مشاكسة داخلها أرادت استفزازه. صرخ قائلًا: "لا تتحركي أيتها البقرة! وعندما كافحت لتجثو على ركبتيها، انحنى فوقها وصاح: "إذًا تريدين النهوض؟

ثم شدها من شعرها وضرب وجهها في الجدار. وضرب ردفيها حتى فقدت كل قوة في ساقيها. فزعت واستلقت مجددًا على الأرض. سال الدم من أنفها وسمعته بصعوبة يصرخ في أذنيها: "صاح: حاولي أن تقفي الآن أيتها الحقيرة القذرة! بقيت هذه المرة ساكنة بلا حراك، ورفعت يديها لتحمي رأسها وهي تنتظر أن تنهمر الركلات عليها. رفع قدمه وضربها بكل قوته على جانبها، فشهقت من الألم المبرح الذي شعرت به في صدرها.

ثم انحنى لأسفل وأمسكها من شعرها ورفع وجهها إليه، وبصق عليه قبل أن يضرب رأسها بالأرض وقال بصوت خافت: "حقيرة قذرة." ثم نهض ونظر إلى الفوضى التي نجمت عن اعتدائه عليها وصرخ: "نظري للفوضى التي تخلفينها دائمًا؟ أيتها الحقيرة، نظفيها الآن وإلا سأقتلك." تراجعت ببطء عنها وحاولت أن تبصق عليها مجددًا، لكن فمه كان جافًا. قال: "سافلة لعينة ولا طائل منك." جلس على المقعد يرقبها وهي تتلوى من الألم.

زعق: "هيا انهضي أيتها الحقيرة نظفي قذارتك." "أليست هذه هي المعاملة التي تطمحين بها؟ "لقد أخبرتني لورا كل شيء، كيف كان زوجك السابق الذي تحاولين الرجوع إليه يعاملك بها أيتها اللعينة." "سأشكيك للشرطة، أقسم أنني سأفعل ذلك." "تتحدثين إذًا؟ نهض من مكانه مرة أخرى وزعق: "قوليها مرة أخرى؟ قالت: "سأزج بك إلى السجن." قال: "هكذا إذًا، حسنًا." نهض وركلها في معدتها مرات ومرات حتى أدماها. "قولي مرة أخرى ماذا ستفعلين؟

همست: "سأبلغ الشرطة." أمسك رأسها وضربه بالأرض عدة مرات، ثم انحنى. "لم أسمعك ماذا تقولين؟ قالت وهي تدافع بيدها عن رأسها: "لا شيء، لا شيء." "هيا انهضي، نظفي قذراتك بسرعة." نهضت وعظامها مشتعلة. انحنت تنظف الأواني والأطعمة التي سقطت على الأرض. "ازحفي يا لعينة، سافلة، تفتحي حضنك للرجل الذي كان يضربك ويزلك." أرادت أن تتكلم لكنها لم تقو على فتح فمها. "حاولي أن تبلغي الشرطة أقسم أنني سأقتلك، كما قتلته." رنت الكلمة في أذنيها.

سألته: "من تقصد؟ دعسها بقدمه على الأرض وصرخ: "خائنة، لا فائدة منك، كنتِ تعتقدين أنني ضعيف. اعتبرتِ معاملتي لك ضعفًا، لكن منذ اليوم سأوسعك ضربًا يا لعينة." "قولي لي؟ لماذا ألقيت بنفسك في حضنه؟ لست كافيًا لك؟ "أخبريني كيف ضاجعك وأنت زوجتي في عصمتي؟ قالت بكل ما استطاعت من قوة: "أنت مجنون، كيف تفكر أنني خنتك؟ "تكذبين يا كلبة؟ لورا أخبرتني كل شيء، يوم قلتي أنك لم تذهبي للعمل كنتِ معه في حضنه."

قالت: "كذب، لقد قابلته فعلًا لكن في مكان عام." "أتجرؤين على الكذب مرة أخرى؟ نهض واقترب منها، شدها من شعر رأسها، جرها على غرفة النوم قيدها في قائم السرير، صاح: "أقسم أنني سأقتلك." كانت الصدمة استولت عليها، عقلها متوقف عن التفكير. لم تتصور أن يحدث لها كل ذلك. ركلها في معدتها: "خائنة لعينة." "تحبين ذلك ها؟ "قتلته؟ " سألته. "هذا كل ما يهمك يا لعينة؟ "نعم قتلته، سأقتلك أنتِ أيضًا." لم تفتح فمها. انتظرت أن تهدأ نوبته،

قالت: "بعد قليل سيهدأ عندها سأتمكن من الهرب." وأقسمت بربها أن تلقي به في السجن. خرج للصالة، أشعل لفافة تبغ. كان شخصًا آخر غير الذي تعرفه. فكرت: "لورا، لماذا تفعل كل ذلك؟ إنها صديقتي الوحيدة." لكن حتى الأفكار لم يسمح لها بها. عاد مرة أخرى، زعق: "حسنًا، أنا أعلم الآن كيف أعاملك." مزق ملابسها. صرخت: "توقف أرجوك! لكنه كان مثارًا خلف نوبة غضب عاتية. جردها من ملابسها. صرخت: "لا أرجوك، توقف! لا تفعل ذلك!

"لا تفتحي فمك يا خنزيرة يا قذرة." ضاجعها بكل قسوة وهي تصرخ: "أرجوك توقف، أنا لم أخنك." ما كانت للكلمات أن تمنعه عن إيذائها. استسلمت وهي تنتحب وتبكي. تركها مهشمة، محطمة، عارية ترتجف من الرعب والألم والخزي. جلس في الصالة مرة أخرى. ترجته: "أرجوك اسمح لي أن أرتدي ملابسي؟ قال: "تشعرين بالعار؟ نساء مثلك لا يعرفن العار." مضت أكثر من ساعة قبل أن يسمح لها بارتداء ملابسها. وقف قربها.

همس: "منذ الآن ثروة زوجك وسيدك. سأتركك تتعفنين هنا ولن يبحث أحد عنك. هل تفهمين؟ قالت: "حاضر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...