رفعت نرجس حاجبها وهمست: "فيه إيه؟ أطلق البابا ابتسامة كبيرة: "على ما يبدو زهره اتكلمت." ثم أدرك الورطة العالق فيها، فأردف: "لكن هناك شيء آخر! كانت نرجس من السعادة ما يجعلها قد تتقبل أي شيء. رغم ذلك، عندما قال زوجها إن هناك هرة متكلمة، كادت أن تفقد وعيها. "شبح؟ جنية؟ "لا،" همس الرجل، "مجرد هرة تتكلم مع زهره. أنا لا أفهم السبب الذي يجعل هرة تنطق بلغة البشر، لكن زهره تحدثت معها."
تكومت نرجس على الكنبة: "يعني ميمي جنية، صح؟ ارتعش جسد نرجس لأن ميمي خرجت من الغرفة. ولعقت بعض اللبن. كانت نرجس تتابع الهرة متوقعة في أي لحظة أن تأتي بحركة سحرية، لكن الهرة اختفت داخل غرفة زهره. جلس البابا إلى جوار زوجته: "ربما زهره خلقت كل ذلك؟ فأنا غير متأكد." "خلقت من ميمي صديقة تتحدث إليها وترد على نفسها؟ لم تصدق المرأة كلام زوجها، كان فيه شيء مريب. قال الرجل: "المهم أن زهره تحدثت، ابنتنا نطقت يا نرجس."
"أريد أن أقتحم الغرفة وأقوم باحتضانها." "لا،" همست نرجس. "لن نرغمها على ذلك، امنحها الوقت الذي تحتاجه. المهم أنها بخير." انتظمت زهرة في دراستها، وبدأ مستواها يتحسن في التحصيل الدراسي. "هناك شيء آخر." كل ليلة كانت نرجس وزوجها يقفان بالتناوب خلف باب غرفة زهره، يستمعان لها وهي تتحدث. إذا قالت ميمي: "ربما حان الوقت لتتحدثي مع والديك يا زهره، والديك يستحقان ذلك." "لكن إياكي أن تذكري أي شيء عني، هذا سر بيني وبينك."
ترددت زهره: "كيف أفعل ذلك؟ "تقفين هكذا،" وشدت ميمي جسدها، "شعرك ضفيرة فوق ظهرك، ترتدين منامة أو أي شيء آخر." "تطلقين ابتسامة خجولة ثم تقولين ماما." "بعدها كل شيء سيسير كما هو مخطط له، ماما سترضخ نحوك." "والبابا سيرقص من الفرحة، وأنا سأنال وجبة سردين معتبرة." فتحت زهره الباب بارتباك وخجل. كان والداها جالسين في الصالة يشاهدون فيلماً تافهاً. بدا منسجمين جداً، والبابا يحاوطها بيديه بحنان.
لكن زهره لم ترَ نرجس والباب، بل والدة الحقيقي على النزاوى غارقاً في دمائه، جسده مخرم بالرصاص. عيونه فارغة وأطرافه محترقة. صرخت زهره صرخة مدوية وسقطت على الأرض فاقدة للوعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!