الفصل 8 | من 40 فصل

رواية فراشة المقبرة الفصل الثامن 8 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
25
كلمة
396
وقت القراءة
2 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

وقفت زهره أمام المرآه، إنه اليوم الأول في المدرسة. كانت مرتدية الزي المدرسي، وكانت ميمي نائمة على السرير. وصوت الماما يرتفع بين الحين والآخر: "زهره سنتأخر". احتضنت زهره ميمي وودعتها، وخرجت وهي تشعر بالخجل. جلست في السيارة صامتة. لم يكن صمتها نابعًا من عدم تحدثها، بل صمت داخلي حقيقي عندما لا تعرف ما تقوله. "هناك الكثير من الطلبة والطالبات يا زهره مثل حالتك. لم تشعري بالغربة؟

لكن عندما عبرت السيارة بوابة المدرسة، شعرت زهرة بالغربة فعلاً. كان كل شيء غريبًا بالنسبة لها: الجدران، الساحة، الطلبة. كل شيء بدا غريبًا وغامضًا. "كيف كان حال المدرسة اليوم؟ " سألها والدها بنبرة قلقة. "لا بأس!! " رفعت زهره يدها مبينة أن الأمور في المنتصف. "بداية جيدة." همس والدها. "متأكد أنك ستتحصلين على أعلى الدرجات يا قطتي."

رفعت ميمي رأسها ولعقت جسدها عندما سمعت كلمة "قطتي". إنها قطة في نهاية الأمر، سواء كانت متحدثة أو صامتة، فهذا الشعور يتملكها. القت زهره حقيبتها وركضت على غرفتها. كان لديها الكثير لتقصه على ميمي. جلست ميمي على مؤخرتها وتابعت زهره وهي تشرح بيديها تفاصيل يومها الغريب. استمعت ميمي بصمت دون مقاطعة. ولما انتهت زهره، قالت ميمي: "إذا لم يكن بإمكانك التحدث، فلن أستطيع مشاركتك تفاصيل يومك! "أتعرفين؟

" قفزت ميمي على السرير. "لطالما تمنيت أن أذهب إلى المدرسة. أعني مدرسة حقيقية حيث أحمل حقيبة محشوة بالكتب والأقلام فوق ظهري، أن أجلس وأستمع إلى المدرسة وهي تشرح الدروس. هل بمقدورك أن تحققي حلمي يا زهره؟ "اسمعي، سيكون هذا سرنا الصغير. زهره لا تتحدث إلا مع ميمي. القطة الغريبة التي تتحدث لغة البشر. رغم أنه من ناحية أخرى، لا أرى غرابة في نوعي، فهناك جنيات وعفاريت وأشباح تظهر من العدم وتتحدث ولا أحد ينكر عليها ذلك."

"ها، ما رأيك؟ أريد أن أسمعك تتحدثين معي عن المدرسة." وعندما لاحظت ميمي تردد زهره وارتباكها، همست: "اسمعي يا زهره، لقد كشفت لك سري وهذا أمر خطير. البشر لا يتقبلون الحيوانات الناطقة إلا في أفلام الكرتون. إذا لم يكن لديك نية للكلام، سأرحل من هنا ولن تريني مرة أخرى، ولكي أكون منصفة، سأمنحك نصف يوم للتفكير." قفزت ميمي وتحركت تجاه الباب. وقبل أن تدلف للخارج، سمعت همسًا خافتًا: "انتظري...

كان البابا في مكانه خلف الباب يهز رأسه باستمرار. هذه الأصوات التي يسمعها ليست من اختلاق عقله. هناك هرة تتحدث لغة البشر خلف الباب. أتكون جنية؟ أ يجب علي أن أحضر شيخًا يطهر المنزل؟ حتى سمع كلمة "انتظري". كان صوتها. صوت ابنته التي لطالما تمنى أن يسمعه. ألصق الرجل أذنه بالباب وهطلت دموعه بلا توقف. "أنت تتجسس على زهره يا زوجي العزيز؟ ماذا تنتظر أن تسمع من شخص لا يتحدث؟

أشار لها البابا أن تصمت، لكن صوتها كان قد وصل الغرفة والأصوات خلف الباب اختفت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...