استيقظ زيدان في الصباح ليجد معشوقته بين أحضانه ليشعر بالراحة ويتنهد، فقربها يحرقه، فهو يجن في بعدها. ليجدها تتململ ليقربها منه ويمسد على بطنها لتبتسم بحالمية شديدة لتشعل قلبه. فتحت عينيها لتجد زيدان قريباً منها وهي في أحضانه، ويبتسم لها بوله شديد. لتفزع من قربه وتحاول أن تنتفض، ولكن حملها لا يساعدها. فابتعدت بعصبية وزقته بعيداً وهتفت بغضب: "انت اتجننت؟ هو فيه إيه؟
ليبتسم ويتنهد: "صباح الخير يا قلب زيدان.. حبيبي صاحي قمر على الآخر ومخلي قلبي كده هيموت عليه." لتهتف بغضب: "بقولك إيه؟ بطل بقى كلامك ده، انت بارد كده ليه؟ انت بتعمل فيا كده ليه؟ ليقترب منها ويشدها إليه وهي تقاومه ليتحكم بها: "ما تهدّي بقى كده، هو أنا هعمل إيه وأنت بحالتك دي؟ بس على الأقل حِسّ بيا، دانا جوايا حاجات شابطة هتموتني." لتنفضه وتضربه: "أوعى بقى بلاش قلة أدب، بلا شابطة بلا زفت، انت خلاص اتجننت باين عليك."
لتقوم وتأخذ ملابسها وتدخل الحمام وهي تشتمه، وهو يضحك بشدة عليها. وتنهد وقام ليلبس ملابسه هو أيضاً. لتخرج لتجده منتظراً إياها. لتهتف: "إيه؟ انت هتفضل قاعد لي؟ ما وراكش شغل؟ دا حاجة تزهق، ما تقوم تمشي من هنا." ليقول: "كده يا ديدا؟ أنا لحقت أشبع منك يا قلبي؟ أنا راشق معاك انهارده ومش رايح في حتة، مستني أميرتي تطلب بس وأنا أنفذ." لتهتف: "طب يا سيدي شكراً، اتفضل، هوّيني اديني بطلب أهو، دا حاجة زفت وأنا أعصابي تعبت."
ليقوم ويقترب منها ويمسك يدها، لتحاول أن تسحبها إلا أنه شدد عليها وقبلها بشدة: "طب ننزل نفطر وهخش المكتب أريحك مني شوية، بس ما تتعشميش يا قلبي، أنا لابد جنبك لحد ما تحن يا قمر." "انت مالك بقيتي حلوة كده؟ الواد اللي جوه ده محليكي كده ليه؟ لتهتف غاضبة: "وأشمعني ولد؟ ليه ما يكونش بنت؟ انت هتتحكم من دلوقتي؟ ليضحك عليها: "أي حاجة يا قلبي، المهم إنه منك، دا وش السعد، لولاه ما كنتيش معايا وفي حضني."
لتصرخ هيا: "آه عشان هبلة وبراعي ربنا وسيادتك ما صدقت." ليتنهد: "الحمد لله إنك قلبك دهب، انت يا ديدا حد جميل ومثالي وراقي، برنسيسة، أميرة تتشال على الراس." لتهتف بغضب: "آه بإمارة الإهانة والضرب وشد الشعر، بإمارة رميك ليا، عارف لو عملت إيه عمري ما هنسالك اللي عملته." ليقترب
ويشدها ويحتضنها ليهتف: "عارفة يا جيدا، أنا متأكد إن هيجي يوم وتسامحي، وأنا مستني اليوم ده، لأنك مابتعرفيش تكرهي، وعارف إنك بتحبيني، وهستنى تحت رجلك." لصرخ: "ووجعي أعمل فيه إيه؟ بحبك مش بنكر ولا أعرف أنكر، بس قربك بيوجعني يا أخي، حاسة إني رخيصة." ليعتصرها لتستكين وتنتحب: "كان يقطع لساني والله يا قلبي، أنا أستاهل أتعذب وراضي، والله راضي."
تدفعه وتهتف: "تتعذب أو تولع، ماليش علاقة، وهات آخرك بقى وأنا هسود عيشتك عشان تطلقني وتسيبني." لتتقدم أمامه وتنزل، ليتنهد: "سودي يا قلبي براحتك، والله لو قطعتيني ما هنطق." لينزلا ليجلسا على مائدة الفطار، ليمر بعض الوقت في صمت، لياتيها تليفون، لتمسك تليفونها. لتفتحه وزيدان جالس، لتهتف: "أيوه يا عمر، إزيك أخبارك؟ لا والله معلش ظروف منعانى أرجع. قلقت عليا كتر خيرك، انت حد طيب وحنين، أنا ليا غيركم يا عمر."
كان زيدان ينصت ويخبط بيده على المنضدة بلا وعي من غيظه، فهو لا يعلم من عمر ويبدو أنهم متعارفان. ليهتف: "بتكلمي مين؟ لتنظر إليه غاضبة ولا ترد. لتهتف: "طب يا عمر روح أنت جمع التبرعات، وأنا لما أقدر هبقى أكلمك وأجي معاك." لتضحك: "عارفة إنك مابتمشيش من غيري، بس أنا في آخر أيامي وهولد مش قادرة." لتهتف مرتبكة: "هاه؟ بتقول إيه؟ " لتحمر خجلاً، ليشتعل زيدان. ليشد
منها التليفون ليسمعه يقول: "ماتحمليش هم يا جيدا، أنا جنبك والولد أنا هراعيه وأصرف عليه، بس أنت بس ترضي عني والله ونتجوز." ليصرخ زيدان: "هو مين اللي هيتجوز يا زفت؟ انت جنازة شالتك يا بعيد." لتقوم هيا وتشد السماعة، ليصرخ: "انت بتشدي ليه؟ مين البيه اللي عايز يتجوز؟ جنزوه بدري." لتبتعد وتهتف: "معلش يا عمر هبقى أكلمك." ليقترب ويصرخ في الفون: "لا يا زفت مش هتكلمك، عقربة لشتك." لتقفل الخط وتستدير وتصرخ: "فيه إيه؟
انت عايز تفضحني؟ ليهتف غاضباً: "مين البيه اللي عايز يتجنز؟ مين ده؟ دانا أموته." لتهتف: "ده عمر اللي رعاتني وخلى باله مني بعد ما رميتني. عمر اللي ماسابنيش ولا يوم، اللي حن عليا، عمر اللي حبني وموجوعة إني مش عارفة أحبه لأنه قلبه دهب. عمر اللي كان هيصرف على ابنك لو ماعرفتش الحقيقة وكت هتفضل راميني. انت ليك عين تتكلم؟ والا أصلاً تتحكم؟ ليك عندي إيه؟ حتة ورقة تترمي وتندعس في الأرض يا زيدان بيه؟
خليك حابسني عادي، بس آخرتها عمري ما هبقى ليك." لتستدير، ليندفع ويحتضنها ويهتف: "طب أعمل إيه طيب عشان قلبك ووجعك يخف؟ أعمل ليه؟ موجوع على وجعك، وليكي ألف حق تقولي، بس مش متحمل حد يقرب منك. والله أموت نفسي، أهون." ليديرها: "يا جيدا، كان غصب عني والله غصب عني، بس عارف ماليش مبرر، بس هموت عليكي، أنا اتقطعت ومستني أتقطع ألف مرة عشانك." ليرفع وجهها، كانت دموعها تسيل،
ليهمس بعشق: "والله عشانك." ليحتضنها لتستكين، فهي موجوعة وتحتاجه. لتأتي الخادمة وتخبرهم أنه يوجد سيدة بالخارج تدعي فكرية تريد مقابلة الست جيدا. لتبتعد جيدا على الفور وهي تشعر بالسعادة، فهي بمثابة أمها، لتهرب منه على الفور وهي أخيراً ستجد حليفاً لها في هذا البيت. أما هو فتنهد وقام ليذهب إلى عمله، فهو يعلم أنها ستنشغل بها، ليتركها في أمان معها، لعلها تكون سبب في تهدئتها والتأثير عليها تجاهه.
كانت جيدا سعيدة بحضور فكرية، فهي تعتبر أمها التي ربتها. لتذهب إليها لتحتضنها فكرية وتقول في حزن: "كده يا جيدا؟ كده يا حبيبتي؟ الشهور دي كلها ما أعرف عنك حاجة." لتهتف جيدا بحب: "حقك عليا يا دادا، غصب عني والله، ما أنت عارفة اللي جرالي مش قليل."
لتقول فكرية: "عارفة يا حبيبتي، وعرفت اللي عمله سعد والمزغودة التانية، منه لله، دول مش بني آدمين، وسي جراح وسي زيدان وقعوا في الخية دي، ما هما سنين بيقطعوا في بعض. والله جراح بيه من ساعة ما مشيتي والهم راكبة، وأول ما خرجتي بعت الحرس يدوروا عليكي، وكان هيموت. والا يوم ما زيدان بيه جاله، كانت مدعكة وصوتهم كان جايب آخر الشارع، وإن هما يتفقوا دي كانت من رابع المستحيل، كله عشانك يا قلب دادتك."
لتتنهد جيدا وتحس أن توافق زيدان مع جراح كان مستحيلاً، إلا أنه حدث من أجلها، لتشعر بداخلها بشيء من الراحة لا تعلم مصدره. لتكمل فكرية: "أنا عايزة أطمن عليكي يا قلبي، عاملة إيه؟ وربنا هداكي وجابك لجوزك أخيراً، الحمد لله بدل المرمطة." لتهتف جيدا: "هداني إيه؟ جه فوق دماغي البيه، حابسني، والآه سامحيني وزفتيني، فاكر إن أسامحه؟ أنا أسامحه الـ...
لتقول فكرية بمراضية: "انت قلبك كبير يا ديدا، وقلبك زي الدهب والله، دول عملوا اللي مايتعمل عشانك، وزيدان بيه بيحبك موت، والله كان هيتجنن عليكي، وأنت بنتي وعارفة إنك بتحبيه وهتفضلي تحبيه." لتهتف جيدا مستنكرة: "أحب إيه يا داد؟ دا واحد رماني وباعني وصدق فيا إني خاينة؟ أرجعله إزاي؟ واثق فيه إزاي؟ انت فاكرة إني أقدر أسامح كده؟
لتهتف فكرية: "آه هتقدري، عشان أنت بنتي اللي عارفاها، انت مش زي حد، فاكرة لما كان جراح يزعقلك وأبوكي يجي يزعله، تكدبي وتقولي ما عملش عشان ما يزعلوش وخايفة عليه؟ انت مابتعرفيش تقسي يا قلبي، مسامحة من غير حاجة وهتسامحي، انت بتحبيه يا حبيبتي، والست بتنسى لحبيبها كل حاجة." لتقول جيدا: "وعشان بحبه أهين نفسي وكرامتي؟ أرجع ليه وهو دبحني ألف مرة؟ إزاي قوليلي أعملها إزاي؟
وبدأت دموعها تنزل: "أنا آه بحبه ومش هكذب عليكي، بس تعبانة أوي وموجوعة أوي، وجوده قدامي أصلاً بيوجعني، مش عارفة هكمل إزاي وأنا مش قادرة أرجعله." لتقول فكرية: "هتكملي وتبقي زي الفل، ادي نفسك بس فرصة يا قلب دادتك، وسيبي الأيام هتداويكي، وهو بيتمنالك الرضا. طب قوليلي هو انت تقدري وإلا تستحملي يروح لواحدة تانية؟
والله أبداً، دانا عارفاكي وخبزاكي. آه زعلانة وموجوعة، بس هو يحن عشان يراضيكي، وانت تقعدي كده تتأمري وتتشرطي. أمال الواد اللي جاي ده عايزاه ينزل يلاقي أمه في حتة وأبوه في حتة؟ والا تيجي واحدة تاخده منك وتنسيه مراته وابنه؟ تقدري على كده؟ لتسرح جيدا قليلاً وتتنهد بغلب، فهي لا تقدر على ذلك، خاصة بعد أن أصبحت بقربه.
لتكمل فكرية: "بصي بقى، سيبي نفسك وما تقمطيش كده، إلا دا وحش في الحمل وهو مزعلك، اديله على دماغه واتحكمي واتأمري. ما تهينيهوش لحد ما يقول حقي برقبتي، وشوية دلع على شوية مكر وسوية على الجانبين، إنما تسيبيه وترمي طوبته تبقي هبلة، وأنا بنتي مش هبلة." لتهتف جيدا: "لا يا دادا، أنا مش عايزاه، أنا خلاص هعيش عشان أربي ابني." لتهتف فكرية: "يا خيبتك يا بنت الدالي، عايزة تسيبي الراجل؟
يا بت عليا دانا فقساكي، دانتي بتموتي فيه. الكلام ده تقوليه لحد تاني." "أنا هقوم دلوقتي وأجيلك تاني." لتشعر جيدا بالحزن: "لا خليكي والنبي اقعدي معايا." لتقول فكرية: "حاضر، هجيب حاجتي وأجيلك يا قلبي. بس على شرط اللي أقوله تعمليه. وجراح أخوكي مالهوش إلا انتي، وانت مالكيش إلا هوا. نفسه يكلمك ويسمع صوتك، وأنا قلتله هكلمك." لتهتف جيدا: "ليه يكلمني؟ ليه؟ مش قلبه جمد عليا ووجعني؟ خلاص كل واحد في حاله."
لتقول فكرية بمراضية: "ويهون عليكي؟ دا مهموم هم السنين من الشغل واللي عمله سعد وجعه وبعدك خلص عليه. آهدي حبيبتي واوعديني إنك هتتغلبي على شيطانك. هو نفسه يشوفك وموصيني أستأسمحك." لتحن جيدا إليه قليلاً وتقول: "حاضر يا دادا، بس تبقي جنبي." لتسعد فكرية وتقول: "يحضرلك الخير يا غالية. أنا هروح أجهز حاجتي وأجي معاه، إنه يجي لحد بيت زيدان دي كبيرة قوي يا حبيبتي، والا انت مش حاسة بأخوكي؟
أخوكي مش قليل إنه يتنازل كده ويبقوا الاتنين بعاد عن الأذية ويتقابلوا، دي حاجة عاملينها عشان مين؟ مش عشانك؟ يبقي نزعل آه، نبعد لا. مش هوصيكي بقى. الواد التاني ده بهدليه براحتك، إنما تسيبيه لا يا قلب دادتك من جوا. ربنا يهدي سرك."
لتنصرف فكرية وتجلس جيدا وتفكر في كل ما قالته، وأنها فعلاً تحب زيدان، ولكنها ليست قادرة على مسامحته هكذا، وأنها لن تحتمل بعده، وهو ملتصق بها هكذا. فهي قد توجعت الشهور الفائتة بما يكفي وفاق احتمالها، فهي قد ماتت في بعده. أما زيدان، فقد بدأ يستعيد حيويته وشعر بسعادة طاغية أن حبيبته في أمان في بيته، وأحس جميع العاملين بتغيره من الهم الشديد إلى السعادة المفرطة. ليدخل عليه علي ويهتف: "مالك يا عم انت اتبدلت؟ ماتفرحني."
ليهتف زيدان: "روحي اتردتلي يا علي. جيدا رجعتلي أخيرا." ليبتهج علي ويقول: "الله! إزاي لقيتها؟ فين؟ احكيلي." لشرع زيدان في قص كل شيء عليه. لينظر علي إليه بذهول: "إيه يا زيدان؟ انت حبستها؟ انت اتهطلت في عقلك؟ ليهتف زيدان: "مانا ماكنش في إيدي حاجة أعملها، فاكرة إنها تيجي وتمشي كده وتسيبني؟ دانا أموت فيها، دانا ما صدقت لقيتها أسيبها إزاي؟ أنا ما أقدرش يا علي." ليهتف علي: "طب دي هتعملها إزاي يا ابني؟
واحد حابس واحدة هتراضيها إزاي؟ ليبتسم زيدان ويقول: "جيدا بتحبني وأنا متأكد، واللي بيحب مش هيبعد، وأنا عليا إنني أقربها مني، مش هسيبها لزعلها كده، هعمل اللي أقدر عليه عشان تسامحني." ليهتف: "طب وجراح إيه نظامه؟ ليقول زيدان: "أنا وجراح ماعدش ينفع نقف لبعض عشان جيدا، والعيل اللي جاي يلاقي له أهل وعيلة مش غيلان بتقطع ببعض، ووقوفنا جنب بعض عشان جيدا كسر حاجات كتير. أتمنى إن جراح يستجيب ويكمل فيها."
ليهتف علي: "والله يا ابني أتمنى، دا تبقى راحة وخلصنا من الهم، ويا رب تصلح أمورك مع جيدا، بس انت يا معلم اقعد زن عليها لحد بس ما تحن ليك. ربنا معاك." ليهتف زيدان في نفسه: "آه والله ربنا معايا." كانت كارما جالسة مع أمها لتهتف: "يا بنتي بقى جوزك بيراضيكي، انت عايزة إيه تاني؟ لتهتف كارما حانقة: "واللي عمله قليل يا ماما؟ أنا يتقال عليا وإني ما أطولوش؟ إن شاء الله ابن مين هو يعني عشان يتنطط عليا؟
إذا كان هو جراح الدالي، أنا كارما سليمان، إذا كان هو ما حدش يطوله، أنا كمان ما حدش يطولني." ليقترب منها ويهتف: "قلت لك ألف مرة حقك عليا، عايزاني أعمل إيه تاني؟ لتهتف: "ما طلبتش منك عمايل يا جراح." لتقوم وتتركهم، لتنظر إليه أمها وتهتف: "معلش يا حبيبي، معلش، اتحمل كارما عنادية وكرامتها بتحطها قدام أي حد."
لينظر إليه ويهتف: "يا طنط، أنا مش كده، ما بعرفش أعمل زي ما الناس بتعمل، أنا شخصيتي غير، ومع ذلك أهو بحاول على قد ما أقدر." لتنظر إليه وتهتف: "لازم يا حبيبي بنتي تحس إن هي لها قيمة، وإن انت مهما كانت شخصيتك هتحاول تتنازل عشانها. أنا عارفة بنتي، لازم تحس إن انت اتغيرت وإن انت مش بتتكبر عليها يا ابني." ليتنهد ويقوم، فهو صعب في شخصيته وصعب أن ينكسر لأحد، ولكنه يحبها ويريدها، فليحاول ألف مرة كي يراضيها.
كانت هي تأكل نفسها وتقف: "البيه شهور وأنا ساكتة وما بتكلمش عشان حالته، وجاي دلوقتي يقول لي أعمل لك إيه؟ ماشي يا جراح، هتفضل زي ما انت مغرور ومتكبر، بس أنا بقى مش هتتنازل أبداً." ليدخل عليها، كان متعباً، لينظر إليها ويهتف: "هتفضلي تاكلي في نفسك كده كتير؟ مش هتعقلي بقى؟ لتنظر إليه بغضب وتهتف: "آكل نفسي ولا ما آكلش نفسي؟ أظن كده خلاص، أنا وقفت جنبك على قد ما قدرت وما عملتش حاجة طول الشهور اللي فاتت."
ليتنهد هو ويجلس: "آه، انت بدأت بقى عشان تسود لي عيشتي من أول وجديد، مش كده؟ فتنظر إليه غاضبة وتهتف: "أنا لا عايزة أسود عيشتك ولا عايزة أبقى في عيشتك من الأساس." ليقوم هو ويقترب منها، ليشدها إليه ويهتف: "طب أعمل إيه؟ أعمل إيه أكتر من كده؟ ما أنا قلت لك إني بحبك، عايزة إيه تاني؟ جراح الدالي بيحبك وواقع لشوشته، ارحميني بقى." للتنظر إليه بغضب: "صحيح، عايزة إيه تاني جراح بيه بجلالة قدره؟
حب الجربوعة اللي ما تطولوش، والمفروض هي تحمد ربنا ألف مرة إن هو تنازل وحبها، مش كده؟ مش ده اللي في دماغك؟ عايزة إيه تاني؟ صحيح." ليصرخ: "هو انت دماغك دي متركبة شمال؟ واحد بيقول لك إنه بيحبك تديله له موال قصاده؟ أنا مش فاهم انت عايزة إيه." لتنظر إليه بقهر: "ولا عمرك هتفهم أنا عايزة إيه؟ اللي أنا عايزاه انت ما تعرفش تعمله، لأن دي مش شخصيتك."
"جراح الدالي حاسس بنفسه بزيادة وعالي قوي ويبص للناس من فوق، وكارما عايزة حاجة هو ما يعرفش يعملها ولا يقدر يعملها، لأن دي مش شخصيته." لتستدير. يندفع ويمسكها: "قولي انت عايزة إيه؟ أعمل لك إيه يعني؟ يا كارما، أنا مش سهل عليا إن أنا أقعد أتحايل على حد كده، أنا مش قليل، أنا عايزك في حياتي، حبيبتي ومراتي." لتهتف: "وأنا مش عايزاك تتحايل، وتيجي على نفسك وتقول لي مش سهل عليا، لا من فضلك خلي محايلتك لنفسك."
لتقف مرة واحدة لتهتف: "واه، أنا كده عايزة أرجع الشغل." ليقطب جبينه ويهتف: "نعم يا اختي؟ عايزة تعملي إيه؟ لتقول: "عايزة أرجع الشغل، كريري ومستقبلي وحياتي اللي هينفعني، مليش غيرها. انزل بقى من فوق، انزل من المكان اللي انت قاعد فيه وباني لنفسك فيه عرش لوحدك، احنا بشر، احنا بشر، ما حدش فوق حد." ليصرخ هو: "هو انت بتتخانقي وخلاص؟ انت إيه مشكلتك؟
لتصرخ فيه وتقول: "مشكلتي… مشكلتي إني مش حاسة إن أنا متجوزة حاجة عالية عليا. مشكلتي انت مش حاسة إني متجوزة نجمة في السما ما حدش يطولها. أنا مش حاسة يا أخي، مش حاسة إن أنا طولت نجمة من السماء، مش حاسة إن أنا بقيت في أمل كبيرة. مش حاسة أنا متجوزة إيه. أنا متجوزة راجل عادي زي بقيت الناس، وأنا بنت عادية زي بقيت الناس. انت اللي عندك مشكلة مش أنا. أنا إنسانة طبيعية بحس، لأني بشر. انت اللي عندك أكبر مشكلة، انت مش حاسس إنك
طبيعي زي الناس. لا انت حاسس إنك فوق الناس، وده طول ما هو بينا عمرنا ما نتلاقى. الحب بيدوب المسافات ده إن كان أصلاً بينا، انت حاسس إنك اتنازلت لما حبيتك وحاسس إني المفروض أرضى وأبقى مبسوطة وأحمد ربنا إن واحد زيك حبني، وأنا مشكلتي إني حاسة بنفسي كويس قوي، مش حاسة إني دخلت أمل كبيرة. أحمد ربنا عليها، لا أنا اللي يخش حياتي هو اللي يحمد ربنا إن أنا دخلت حياته. لحد كده حياتنا هتقدر كده، وأنا متأكدة إن انت هتفضل كده، يبقى
سيبني في حالي الله يخليك، وكل واحد يعيش حياته بطريقته."
ليقترب ويشدها هوا ويهتف: "حياتك… هي حياتي، فاهمة؟ لو انطبقت السماء على الأرض ما تخرجيش منها. أنا صعب وطبعي صعب، بس مش هتحمل إنك تبعدي عني." ليحتضنها ويشدها. "كارما، أنا جوايا ليكي مشاعر الدنيا، أرجوكي ما تبعديش عني." ليرفع وجهها: "انت إزاي مش حاسة بمشاعري؟ " لتدمع عينيها، فمشاعره قوية، ولكنها كانت موجوعة من تجبره عليها، فهو يعاملها من فوق.
ليقترب ويلمس شفتيها: "انت حبيبتي، مش هسيبك مهما حصل. جراح الدالي ما بيسيبش حاجة تخصه، لازم تفهمي ده، وانت تخصيني، وكل حاجة فيك تخصني. بقى لي شهور ساكت، بس أنا كفاية عليا كده، وانت لازم تفهمي إن حياتك من بعد ما دخلتي حياتي بقت حاجة تانية، وما ينفعش يبقى ليكي حاجة." فجأة، حسّت بالوجع، لتدفعه مرة واحدة وتصرخ وتقول……
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!