اتصل زيدان لياتيه صوت حالم شبه نائم من الخط الآخر ليقول بنعومة شديدة واسترخاء: "أوقفت قلبه.. الوو.." ليرد هو بهمس: "وأنتِ لما تقولي الو كده لحد، أنتِ متخيلة قلبه هيبقى شكله إيه؟ كانت هيا قد بدأ النوم يلاعبها لتنتفض وتقول: "مين معايا؟ ليهتف قائلاً: "لا أزعل، لحقتي تنسيني؟ ليرجف قلبها لتقول: "زيدان.." ليغمض عينيه يستمتع بجمال اسمه ويقول هو بلحمه ودمه الذي هرب منه: "لتبتسم عليه وعلى كلامه." لتهتف:
"آسفة بجد يا زيدان بيه، اتسرعت." ليهتف: "جيداً، بالله عليكِ اسكتي، ده حلاوة اسمي لسه بترن في وداني." لتقول: "ما يصحش والله." ليهتف: "لا، ده يصح، وإن ما صحش أنا هخليه يصح. ليتنهد. ليهتف: "إيه، كنتِ نمتي؟ لتقول: "يعني، كنت بنام." ليبتسم: "طب أنا سعيد إني آخر واحد تسمعي صوته." لتهتف مسرعة: "لا لا، أنا مش هنام قوي يعني." لتدرك لهفتها، لتهتف: "قصدي، هنام طبعاً بس مش على طول كده." لينشرح قلبه من لهفتها ليقول:
"تصدقي إنهرده يوم سعدي." لتقول: "يا رب دايماً، بس ليه؟ ليهتف: "أصل انهرده فراشتي جت ليا ورفرفت على قلبي." لتهمس: "فراشتك؟ ليقول: "أيوه، فراشة نزلت من السما لوحدها كده بألوانها خطفت قلبي." لترتبك وتقول: "مش فاهمة حاجة." ليبتسم: "ماشي، هعديها إنك مش فاهمة، بس قدام شوية مش هعدي حاجة. أنا فراشتي لازم تعرف هي بقت لمين." لتهمس: "فراشتك؟ ليقول: "أيوه، فراشتي بتاعتي من ساعة ما شفتها بتلف لوحدها زي الملاك." لتهمس:
"ماشي، كل واحد حر، ربنا معاك." ليضحك: "لا، حر إيه، أنسي، ما عادش حد حر خلاص، وأنا ليا كتير وما بسيبوش." لتهتف: "أنت بتقول إيه، وليك إيه، ومش هتسيب إيه؟ ليهتف: "بول القَمَر ماسيبوش لو بروحه، ده بتاعي، بتاعي وبس." لتهتف: "زيدان، من فضلك بطل كلامك ده." ليقول: "لا، أبطل إيه، أنا لسه بدأت. أتعود يا قمر، بقه عشان زيدان ماهيبطلش، ده بيسمي وطالب القرب." لتهمس: "قرب إيه، أنت مجنون؟ ليهمس بهيام:
"آه والله مجنون، ولا عارف جرالي إيه. فراشتك في ليدي، بلمسها بحس لمستها بتخلي قلبي يدق." لتهمس: "أنت جريء قوي على فكرة، أنت فاكرني إيه؟ ليهمس: "أقول فاكرك ليه؟ لتتنهد: "هتقول ليه بس." ليهتف: "فاكرك فراشة زيدان الأمير اللي في شرنقتها، وهو عايز يخش الشرنقة يحبها ويمس عليها ترفرف على قلبه." لتظل صامتة، ليهمس: "ساكتة ليه؟ لتتنهد وتهمس: "مش عارفة أقول إيه، أنت بتقول حاجات مش عارفة أرد عليها وما ينفعش." ليهمس:
"إيه، وحشة مضايقاكِ؟ والله أنقهر. حيداً، أنا من ساعة ما شفتك، انقلبت. أنا زيدان الأمير اللي يخض، اللي يقرب منه مش عارف جرالي إيه، والله ما عارف، ولا بلعب، أنا بقول اللي جوايا وعايز أقول." لتهمس: "ما ينفعش، بس تقول إيه." ليهتف: "ليه طيب؟ فيه حد تاني؟ ريحي قلبي." لتهمس: "طب لو فيه، هتعمل إيه؟ هتبعد؟ ليهتف: "لو فيه، مش هيطلع عليه شمس عشان بيبص لحاجة زيدان الأمير، ولا ينفع يبقى فيه أصلاً، ولا هسيب يبقى فيه." لتهتف:
"مالك واثق من نفسك كده؟ مش أنا اللي أقول. افرض يعني يعني... ليهمس: "إيه؟ قلبك مادقش؟ أنا متأكد إن قلبك دق زي ما قلبي بيدق، بس أنا قلبي بيطبل وبيصرخ من جواه، وواثق آه، لأنك هتبقي ليا، ليا وبس." لتظل صامتة لا ترد، ليتنهد: "هسيبك تنامي، تصبحي على خير يا فراشتي، فكري فيا زي ما هفكر فيكي."
وفراشتها في أحضانه كما فعلت هيا حالمة، وفي الصباح استيقظت على غضب أخيها، كان كالعادة يصرخ في المكتب بسبب العمل، وكانت تنزل لتقابل مدير أعمال أخيها جراح، ويدعى سعد، وكانت لا تطيقه، فكان هو يحبها ويحاول التودد إليها، ولكنه كان ثقيلاً على قلبها. كانت تستعد للخروج للنادي، ليقف أمامها سعد: "رايحة فين؟ أوصلك." لتهتف: "لا شكراً يا سعد." ليهتف: "أنا خلصت شغل مع أخوكي، هوصلك يا بنتي، مفيش فرق." لتقول:
"لا معلش يا سعد، أنا رايحة كام مشوار، بعد إذنك." ليخرج أخوها ويهتف: "أنت لسه واقف؟ طب يلا، أما نشوف المصيبة اللي بلانا بيها زفت الطين عالصبح، الله يحرق دمه. يلا بينا." وذهبا ليتفقدا أمور أعمالهم والمشاكل التي بينه وبين رجال الأعمال الآخرين. ذهب جراح لشركته والغضب يقهره وسعد معه، ليهتف: "أروح أقتله وأخلص، ما هي دي آخرتها؟ الله يخرب بيته، فاكرني إيه؟ هعديهاله؟ لا والله لاخرب بيته. يلا بينا نطلع نتهبب نشوف هنعمل إيه."
كان غاضباً، ليستدير ليصطدم في فتاة كانت تعدو مسرعة، لتصرخ وتقع على الأرض وهو واقف لا يفعل شيئاً. لتقف وتصرخ: "الله يخربيتك، طور مابتفهمش! مش تاخد بالك يا مسخوط، أنت أعمى ما شفتش؟ ما بتشفش؟ وأنت قد ضلفة الباب، عبو شكلك! هعمل إيه دلوقتي؟ هدومي اتبهدلت منك لله. الوظيفة هتروح يا سوادك يا كارما. لتقوم وتخبطه: "غور بقى، داهية تاخد أشكالك، وأنت شكلك الديناصور المجنح، واستدارت وتركته ودخلت الشركة."
ما إن انتهت كارما كلامها وتركت جراح وذهبت، حتى اشتعل عن آخره، وهو من الأساس مشتعل بسبب عمله، ليندفع ويهجم عليها ويأخذها ويتجه إلى أحد المكاتب الجانبية ويدخلها ويغلق الباب. لتنظر إليه بغضب: "نهار أبوك أسود، أنت قد للمسكة دي يا طور أنت." ليقترب منها بغضب: "عارفة لو ما لميتيش لسانك، هقطم رقبتك على صدرك." لتربع يديها وتهتف: "يامي يامي.. تصدق خفت وكشيت. أنت فاكر ياض لما تفرد عضلاتك دي هخاف منك؟
وسع يا شاطر، وأنت هنا بقى إيه؟ سكيورتي بتتجبر على خلق الله؟ يلا يا بابا بدل ما أعرفك مقامك." ليصرخ: "بت انت! أنت مش شايفة نفسك؟ ما تتلمي بدل ما أفلقك نصين." لتهتف بغضب: "فلقة لما تقسم دماغك! هيا مين يا بتاع اللي هتفلق دماغها؟ عبو شكلك! لا يا شاطر، دا أنا كارما من بلد الرجالة اللي توديك وتهرسك. أنا من امبابة يا كتكوت، روح روح بعضلاتك النفخ دي يلا من هنا بدل ما أغابي عليك."
ليحس أنه سيقتلها، ليقترب منها بغضب، لترفع وجهها بدون خوف، ليقول: "يعني مش خايفة؟ لتهتف وتقول: "ليه بتعض؟ لو بتعض قول أروح أجيب لك حقنة الكلب تاخد عشرين حقنة وترحم نفسك. الـ.. أخاف الـ.. ووسع بقى، عندي شغل." ليهتف بغضب: "شغل إيه؟ أنت اللي عندك في الشركة هنا؟ إيه القرف ده." لتهتف: "قرفة لما تشيلك.. وأنت هتعرف منين؟ آخرك تشيل الشنطة ويقولولك تنطح الشعب؟ تنطحهم!
شغل شغل مش فرد عضلات ونطح يا أخويا، عندي ميعاد مع صاحب الشركة." ليرفع حاجبيه ويهتف: "نعم ياختي؟ صاحب مين؟ لتهتف: "الشركة كمان ما بتسمعش؟ أطرشيت؟ عندك إعاقة؟ عايز تتعالج؟ أجيب لك الكوركميل تسفه؟ ليمسك ذراعها: "أنت يا بت انت! لسانك مبرد؟ ما تتلمي بدل ما أشقك." لتضحك بشدة وتهتف: "هتشقني طول ولا عرض؟ عشان أعمل حسابي. روح يا غلبان، هبقى أكلمهولك يديك قرشين، ووسع بقى، الوظيفة هتروح، الله يخربيتك." ليقول:
"لا وكمان فيه وظيفة؟ لتهتف: "أيوه يا بابا، زويل وظيفة. همضي العقد يا غلبان، وأنا نازلة هبقى أديك بقشيش. يلا يلا شوف حالك، اتأخرت أنا." ليهتف: "تصدقي، أنتِ عايزة تتعالجي؟ واحدة متخلفة." لتهتف: "أتعالج؟ أمال أنت عايز إيه؟ دانت عايز رف الأجزخانات تسفه عالريق. أجيب لك أحمد أبو النصر يدهن لك ليمورال؟ يلا يا ض." "طب وسع بقى يا أمور بدل ما أعورك، والله خليني مؤدبة." ليهتف: "كل ده ومؤدبة؟ نهارك أسود." لتهتف:
"على دماغك إن شاء الله، قدم المشيئة يا كتكوت، ووسع عشان اتأخرت. إلا الوظيفة لو طارت، هنزل أسخمط عيشتك." لينظر إليها بخبث: "لا، إزاي تطير؟ إزاي؟ دا الوظيفة هترشق في دماغك، بس اصبري." لتهتف: "ما توسع ياض بقى." لينصعق: "ياض؟ أنا يتقلي ياض؟ لتهتف بسخرية: "طب ماتنقهرش، وسع يا جناب الدوق.. يا توم كروز، وسع يا جون ترافولتا.. وإلا أقولك وسع يا فاندام عصرك." ليتراجع:
"لا، الإعاقة عالية، أنت مش طبيعية. أنت والله لو ما كنتِ بنت كنت فلقتك نصين، عيلة متخلفة." لتهتف: "بس يا غلبان.. أنت اللي زيك بيربي عضل، نسي مخه حاطه في الخزانة ومربي معاهم بطتين يسرحوا. يلا روح اشتري حزمة برسيم للبطتين، وعديني بقى، أنت حرقت جاز كتير وأنا مش فاضيالك، ولوكلوك قرفتني." ليصرخ: "قرفتك؟ دانتِ تقرفي مجرة بلسانك اللي ماشافش تربية." لتغضب بشدة: "بقه كده؟ طب أنت بقى اللي طلبتها." لتستدير وتمسك أشياء المكتب
وتحدفها عليه وتهتف هيا: "مش أنا مش طبيعية يا عضلة ونص! مين اللي هتفلقها نصين يا منشطات وطالع لها جثة؟ كانت تحدفه بكل شيء على المكتب وهو يتفاداها، ليهجم عليها يحتضنها ليسكتها ويهتف: "اتلمي بدل ما ألمك بطريقتي. إيه طور هايج ماحدش يعرف يلمه، وابور جاز." لتنزل على يده تعضها، ليصرخ، ليهتف: "أنت اللي جبته لنفسك."
ليلصقها بالحائط ويرفع وجهها، ينهال على شفتيها يلتهمهم في قبلة حارة غاضبة، كانت تخبطه بشدة وترتعش بين يديه، ليبتعد أخيراً وهو ينهج، ليجد دموعها تنزل، ليهتف: "إيه؟ القطة أكلت لسانك؟ لتخبطه برأسها في أنفه، ليدور قليلاً ويتراجع: "الله يخربيتك." لتهتف ودموعها تتساقط: "أنت واحد زبالة، إزاي تلمسني وتقل أدبك؟ حرام عليك، أنت إيه ده؟ ده مش حقك، ده أنت خدت حق حد تاني منك لله، دي أول مرة تحصل لي يا زبالي." لتهجم عليه تضربه:
"والله لأموتك يا طين، أنت تبوسني ليه؟ أنت مين أنت؟ هقول لحبيبي إيه؟ عبو شكلك! ليضحك من غضبها ويهتف: "ابقي ابعتيه أقوله إنك اتبوستي عادي، وإلا هو يبوس ويهيص. عموماً جامدة يا بت وشفايفك بيدوخوا. الواد زمانه هايص." لتصرخ وهيا تضربه: "هو مين يا طور؟ منك لله." ليهتف: "أنا قلت مجنونة، والله! خانقة متنقلة! مش بتقولي حبيبك؟ لتصرخ: "ما قبلتوش يا زبالة، لما أقابله هقله إيه؟ اتباست من جاموسة بتنطح!
اتباست من مازنجر، منك لله، ربنا يحرق قلبك. أوعى بقى، دا يوم طين على راسك." ودفعته واندفعت تبكي، ليستعجب أنها لم تنهار أمامه إلا عندما قبلها، ليركن قليلاً ويتذكر قبلتها، ليهز رأسه ويفكر قليلاً ويبتسم ويصعد، وفي نيته شيء لها. دخل علي على زيدان ويهتف صائحاً: "لا ضربة معلم! إنهارده تاني تعليم على صاحبنا صح؟ خرجت من عينه، ليهتف زيدان: "اسكت، ده أنا سعيد سعادة. رقدتله ونشنت صح، مناقصة بملايين راحت عليه في خلال أسبوع."
ليهتف علي: "ماشي يا كبير، بس لازم ناخد بالنا، ماهو مش هيسكت. البعيد داهية ومالوش كبير وعنده غشومية رهيبة، مبيتفاهمش. لو كان بيفهم كان زمانه بقينا شراكة عادي، مش بقالنا سنين بناطح في بعض. يا ساتر على ده راجل." ليهتف زيدان: "هو بيعشق التحكم وإنه ينظر عالكل، خلاص خليه يشرب بقى، معاش اللي يتحكم أو ينظر على زيدان." ليقول علي: "ربنا يهديه ويبطل، لإن فعلاً وجوده خسارة لينا، ماهو مابيسكتش. محراب شر، ده كله ليه؟
عشان وقفنا قُصاده مرة، فإزاي وليه؟ عيل مدود، والتعبان اللي معاه مقويه. آه، ده اللي يتقال عليه محراب شر." لينتقلا إلى التحدث عن أعمالهم وينغمسا في العمل حتى انصرف علي. وجلس زيدان وتأتي إليه تلك الفاتنة في خياله، ليخرج تليفونه ويتكلم، لترد عليه جيدا وهيا تنهج، ليقول: "بسرعة إيه؟ فيكِ إيه؟ بتنهجي كده ليه؟ لتقف قليلاً تستريح وتأخذ نفسها لترد: "زيدان.." ليقول: "آه، هو بعينه، هو هيكون فيه حد تاني خلاص." لتبتسم، ليقول:
"مالك؟ لترد عليه: "مفيش، كنت بجري في التراك شوية." ليتنبه: "أنتِ فين؟ لتقول: "أنا في النادي." ليسأل على اسم النادي وينهي الخط مسرعاً ويقوم على الفور ويأخذ عربته ويذهب إلى حيث أشارت، بينما هيا كانت تستعجب إقفاله للخط، فلم تتخيل أبداً أنها ستراه واقفاً أمام عينيها في خلال وقت قصير. فزيدان عرف مكان فراشته واتجه مسرعاً ليداعبها، فهو لم يستطع أن يمسك نفسه، ليذهب إليها مسرعاً وشوقه يسبقه إليها.
كانت جيدا بعد أن قفل زيدان الخط، تعجبت وأحست بالضيق من أن يقفل معها سريعاً، لتسرح قليلاً ثم ذهبت تكمل ما كانت تفعله. أما هو، فكان قد وصل بسرعة، فمكتبه قريب من ذلك النادي، ليدخل سريعاً ويتجه أولاً للتراك على أمل أن يجدها، وفعلاً يجدها واقفة عند أحد الكافيهات المعدة للمشروبات ترشف عصيرها. كان وجهها أحمر، وكانت تلبس بدلة رياضية تظهر جمال جسدها، وتضع كاباً وشعرها مربوطاً يتدلى من الكاب. كانت ساحرة جميلة.
ذهب مسرعاً إليها، كانت في حالة سرحان ترتشف بهدوء، ليخرج تليفونه ويلتقط لها صوراً، ليجلس بجوارها ويبتسم، ليهمس بجوار وجهها: "ما ينفعش تسرحي كده قدام الناس، مش هستحمل حد يبص عليكي وأنتِ كده." لتفزع منه ويندلق بعض العصير، ليضحك عليها وعلى ارتباكها. لتهتف: "كده يا زيدان؟ خضتني." لتتسع ابتسامته: "تصدقي ما عندي حق، طول عمري بقول عليا وحش؟ إزاي أخض القمر؟ لتهتف: "زيدان، من فضلك." ليقول: "إيه؟ أنتِ؟
اسكتي يا جيدا، أنتِ مش حاسة بحاجة؟ لترتبك أكثر، لتستجمع قواها وتقول: "أنت إيه اللي جابك هنا؟ ليقول: "متخيلة جاي ليه؟ جايلك طبعاً، جاي أشوفك، أصلك وحشتيني بصراحة." لتهتف مستنكرة: "زيدان، من فضلك خلي بالك من كلامك، أنت فاكرني إيه؟ ماحدش على طول كده بيتكلم كده." ليضحك ويقول: "مانا عارف والله، بس أنا حد تاني خالص، فمش هتلاقي قدامك حد عاقل. من ساعة ما شفتك وأنا بقيت حد تاني، يا جيدا، ماعرفش فيه إيه." لتتنهد:
"أنت كلامك كده ماينفعش، وأنا ما أقدرش أتحمله." ليقترب ويهتف لها: "ليه؟ مش هتتحمليه؟ ليه؟ وإلا خايفة منه؟ لتطرق رأسها: "زيدان، أنا اتأخرت ولازم أمشي." ليمسك يدها: "طب ليه بتكدبي؟ أنتِ بتهربي ليه؟ على فكرة هو خلاص، اللي حصلنا حصلنا، مش هنعرف نهرب." لتهتف بتعجب وقالت: "هو إيه اللي حصلنا؟ ليشير إلى قلبها ويقول: "اسألي ده، وهو يقلك." لتحمر جيدا بشدة، ليهمس: "واسألي نفسك أنتِ بتحمري ليه كده؟
ساعتها هتقدري تتقبلي كلامي، وأنا كده كده مش هسمع كلامك وهقول اللي يعجبني." لتنظر إليه ثم تقول: "طب مانا كمان أقدر أسمع اللي يعجبني وما أسمعش اللي ما يعجبنيش." ليمسك يدها ويقبلها ويقول: "لا، كل اللي جاي هيعجبك، صدقيني." لتشد يدها وترتبك وتهمس: "عيب كده، الناس بتبص، هتقول إيه؟ ليقترب: "تقول إن فيه واحد نفسه واحدة تحن عليه، وتقول إن فيه قلب دق، ماتقولي هو دق وإلا مادقش؟ ما عادش متحمل."
لينظر إلى عينيها، لترتبك وتشيح بوجهها، ليهمس: "زب بتودي عيونك بعيد ليه؟ خايفة أعرف إنك بتخبي؟ ليه؟ والله أنا طيب، وحاتين ووقعت، خلاص." لتهمس: "وقعت؟ وقعت فين؟ ليشير إليها: "وقعت لفراشتي." لتهمس: "أنت على فكرة مجنون." ليقول: "اللي يشوفك ولا ينجن يبقى مش طبيعي. أنا طول الليل بفكر فيكِ، فكرتي فيا؟ لتحمر خجلاً، ليهتف: "يا قلبي يا زيدان، القمر فكر فيا." لتهمس: "مين قال؟ بطل، أنت بتهيالك حاجات." ليمسك يدها، لترتجف:
"لا، أنا شايف عيونك وحاسس برعشة إيديكِ، ومُتأكد إنك فكرتي فيا زي ما فكرت فيكِ. جيدا، إحنا خلاص، ده قدر وحصل، والقلوب دقت ومالت لبعض، وأنا استحالة أبعد." لتتنهد: "أنا لازم أمشي.. سلام بقى." لتستدير، ليشدها، يهتف: "لسه ما أخدتش حاجة تصبرني." ليقترب ويخلع كابها ويضعه على رأسه، لتبهت، يهتف: "لا، ما أنا لازم آخد حاجة منك وأنا ماشي تصبر قلبي." لتخجل بشدة وتهرب وتتركه مسرعة وتنصرف.
أما هو، فظل واقفاً ينظر في أثرها ساهماً في تلك التي أخذت عقله، ليتنهد ويعود إلى عمله، وقد تلبسته حالة من السعادة من قرب تلك الجميلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!