كانت صامته، تريده وتحبه، ولكنها مرعوبة من القادم. هل تثق فيه مرة أخرى؟ "خايفة يا زيدان أثق فيك توجعني تاني. ساعتها مش هعرف أعيش. مرة واحدة كفاية عليا." "أوعدك يا عمري إني هفضل حبيبك لحد ما أموت. والله يا جيدا أنا فعلاً بموت من غيرك."
ظلت صامته، لا تعلم ماذا تقول. ليمسك يدها يقبلها، كان يعلم أنها تحارب مشاعرها. فانكب يقبل يدها ويغزو مشاعرها بكلمات الحب والعشق. وكانت هي افتقدته طول أسبوعين وافتقدت حنانه. أحست أن قلبها سيخرج من مكانه، وكان هو يسقيها من عشقه ويزيد، وهو يعلم مابها. وكان يضغط عليها بشدة. كان يلهبها حباً وكلماته تدخل على قلبها تداويه. لتصبح لينة بين يديه. وأخيراً أحس بلينها، ليشدها إليه ليحتضنها. وأحس بأن قلبه سيخرج من مكانه. لتتململ وتدفعه بهدوء.
"أنا آسف والله آسف. وحشتيني يا عمري ووحشني حبك. كل حاجة وحشتني فيكي." أطرقت خجلاً بسبب كلماته، لتحمر من فرط مشاعرها. "حبيبي أحمر يا ناس، يبقى حبيبي حن ولا إيه." لتحاول أن تقطب جبينها، ليضحك عالياً. "والله بعشقك وبموت فيكي أوي." "بس أنا موجوعة منك أوي." ليشدد على يدها ويهتف: "نفسي آخدك في حضني وأراضيكي، بس انت مش هترضي. ولو رضيتي هتسوريقي في إيدي أنا عارف." ليطرق خجلاً.
"أنا عشقي ليكي عدى كل الحدود. حاسس إن الأسبوعين اللي فاتوا ربوني صح عشان أعرف قيمتك كويس وعشان أعرف حدودي. أنا عرفت انت فين ومكانك فين. انت مغروزة في قلبي ولو طلعتي هنتشيه وتمزعيه وما يبقى لي حاجة. والله بحبك. زيدان الأمير اللي مفيش ست هزته واقع لشوشته وبيركع عندك وبيقولك أنا آسف يا عمري، آسف يا حتة من قلبي."
تنهدت من فرط مشاعرها، فهجومه كان ضارياً. كان حباً غير عادي، كان عشقاً من نوع مميت. تنفست بهدوء وصمتت، لإحساسها ببعض الهدوء والسكينة. وشدت يدها لتحاول أن تسيطر على انفعالاتها. أما هو، فكان يراقبها كالصقر، لا يحيد عن أي شاردة، فهو لن يترك مستقبلهم مهدداً جراء أي انفعال منها. مسك يدها مرة أخرى ليجرب الأمر الواقع، ليعلم أنها نقية وستستجيب له، فهو داهية. "وحبيبي بقى هيوريني ابتسامته اللي وحشتني وتؤمر أميرتي؟ هنتغدى فين؟
لتستجيب فعلاً له، وهكذا يكون قد أنهى خلافهم بدهاء. "لا مش عايزة أكل." ليمسك يدها ويقبلها وينظر إليها بهيام. "أمال حبيبي عايز إيه؟ كان يتمتم كلمات الحب وهو يتلمس يدها بشفتيه، لتحس بأنها أصبحت في عالم آخر. رجع إليها حبيبها ودنيتها. كانت تحس بالسلام بداخلها وهو يهيم بها ويسمعها كلاماً يدخل قلبها لينغرز في وجدانها. اشتاقت إليه واشتاقت لحبه. "بحبك يا جيدا. نفسي أسمعها منك، أنا حاسس بيها. بحبك يا دنيتي." "بس بقى مش هقول."
"واهون عليكي قلبي ينكوي كده؟ لتسحب يدها وتقول: "آه تستاهل عشان اللي عملته." لتتنهد. "خلاص يا قلبي والنبي ماعدت مستحمل." لتتنهد وتقول: "خلاص يا معذب جيدا." لتنفرح أسنانه ويقبل يدها ليقول: "أحلى خلاص دي ولا إيه." ليتكلم بعد ذلك: "بصي يا عمري، إحنا قدمنا سدود كتير والموضوع مش سهل. وأوعدك إني استحالة أسيبك أو أزهق. أنا كنت غبي لما فكرت كده، إنما دلوقتي أنا هحارب عشانك ألف مرة ومش هسيبك له. هو يتحكم فينا؟
أنا هاجي أطلبك منه كبداية خير مني، بس أنا عارف إنه هيقومها حريقة. بس ولا يهمك، طول ما انت معايا وأنا في ضهرك هنوصل لبعض وهنبقى لبعض. أهم حاجة تتأكدي إني بحبك وبس." لتتنهد: "أنا خايفة يا زيدان، جراح مش سهل." ليقول بوجع: "ماتخافيش يا قلبي، أنا لو طلبت أخطفك في الآخر هعملها." لتضحك: "صحيح يا زيدو، تخطفني؟ ليبتسم على دلعه منها، ليهتف بعشق: "دانا هخطفك وأدخلك على قلبي كده وأقفل عليكي لما أزهقك في عيشتك." لتضحك عالياً.
"يا صلاة النبي أحسن. دانا دنيتي نورت." ليمسك يدها ويقول: "دانا ماكنتش عايش والله." "مانت السبب، كله من دماغك. أعملك إيه يعني." "بس والله اتربيت صح وبقولك أهو، قريب قوي هتبقي ليا وبتاعتي. جيدا حرم زيدان الأمير." "ياه يا واد يا زيدو، ساعتها هنعيش والله وهشتغل أحلى شغل." لتضحك وتخجل من كلامه. "إيه يا قلبي، لا لا هتحمري من دلوقتي. استني ساعتها الحمران هيبقى على الفولت العالي، أنا شقي أوي وهيعجبك."
لتخبطه وتقول: "ماتحترم نفسك شوية." "أعملها إزاي. انت قدامي عسلية وحتة قشطة كده، يا لهوي يا بت بحبك وهموت. ماتيجي نتجوز." لتضحك: "انت خلاص لسعت والله. يلا بقى روحني." ليمسك يدها ويقبلها: "آسف يا عمري إنك تعبتي بسببي. آسف على كل وجع اتوجعتيه، وأوعدك إني من هنا ورايح استحالة أوجعك تاني. جيدا، أنا بجد بعشقك." لتتنهد وتقول: "خلاص يا حبيبي، خلاص والله." ليصيح عالياً: "قولي تاني كده والنبي. عيدي الشريط كده."
لتهمس خجلاً: "أعيد إيه؟ "فيه جملة كده اتحشرت، نفسي أسمعها صريحة." "بس بقى ماتكسفنيش." ليصرخ: "لا والله ولا هنقل إلا ما أسمع حبيبي قال إيه. سمعيني الله يسترِك بقى، قلبي شقق." "هو انت كنت بتقول إيه؟ "كنت بقولك بعشقك." "وأنا كمان والله." ليهتف بوله: "يا قلبك يا زيدان، يا اللي ما عدتش قادر تتلم على بعضك. تاني والنبي تاني. سمعيني واحدة بحبك يا زيدو." لتضحك وتهَمس: "بحبك يا زيدو."
لينظر إليها بحب ثم يشدها ليحتضنها بقوة. لتعترض وهو لا يظهر رد فعل لاعتراضها. "معلش مش قادر." لتبتعد عنه وتشعر بالخجل. "أنا خلاص استويت. هتعملي فيا إيه تاني؟ كانت تشتعل أمامه. "طيب، إحنا هنتخرس أهو. أنا عارف خلاص. احمرّينا واتخرسنا. آه يا قلبك يا زيدان. يا رب صبرني بقى." ليقوم بتشغيل العربة ويرجع بها إلى الدار.
ثم يقف ويقول: "أنا هاجي لجراح البيت بكرة وهتكلم معاه. عارف إنه هيقلبها حرب، بس أنا عشانك أخش النار. انت بتاعتي وعشانك هقفله ومش هسيبه. وثقي فيا، استحالة أسيبك مهما عمل. هتفضلي بتاعتي حتى لو قتلني." ليقبل يدها. لتنزل وتتركه وترحل، وقلوبهما سعيدة بالتحامهما مرة أخرى، ومكللة بهموم صراعات ضارية ستشتد عن آخرها قريباً.
عادت جيدا إلى البيت. كانت قد خرجت منه ميتة، مهمومة، حزينة، لتعود إليه وكلها حيوية مفعمة بالنشاط، محبة للحياة، بعد أن عاد إليها حبيبها وأعاد إليها روحها. وهي تدعي ربها أن يحنن قلب جراح أخيها عليها. وظلت تفكر فيما قاله لها وكم العواقب التي ستقابلهم. لكنها كانت على يقين أنها ستكون معه في النهاية، لأنها لن تتخلى عنه أبداً، حتى لو قتلها جراح حية، فهي لن تكون إلا لحبيبها.
أما عن زيدان، فقد ظل يفكر طوال الليل ماذا سيقول لجراح وكيف سيعرض عليه الأمر، وكلّه أمل. هل يستطيع أن يقتحم حصون ذلك الرجل؟ قرر أن يقف أمامه ولا يتخلى أبداً عن حبيبته.
عند كارما، كان قد اتفق معها على موعد ليلبسا الدبل. ليحضر بيتها ومعه جيدا أخته، لتتعرف على كارما. وتحتضنها بقوة. وارتاحت كل من جيدا وكارما لبعضهما. كانت كارما مرحة، وجيدا لطيفة وطيبة. ليشيع جو من الألفة بينهما. ويحضر جراح ويجلس. ويخرج من جيبه خاتماً مرصعاً من الألماس. لتشهق كارما من منظره وتنظر إليه. "إيه المصيبة دي، انت جايب إيه؟ لا يا عم أخاف ألبسه." ليضحك ويمسك يدها ويهتف: "بطلي هبل. البسي من سكات."
"طب لو اتسرق، انحصر وأروح في مصيبة. ما كت جايب أي صفيحة هتقضي الغرض." لينصدم: "صفيحة؟ جراح الدالي يجيب صفيحة؟ "اكتبي بقى، ماتفضحينش." لتأتي الأم بالشربات وتجلس بجوارهم. لتهتف: "ربنا يخليك يا حبيبي، بقيت سندنا ودنيتنا. كارما جابت لي أحلى ابن والله." ليرجف قلبه، فهو إلى حد ما قاسٍ. ليهتف بحنان: "في عنيا يا أمي."
لتنظر جيدا إليه باستغراب، فهذا ليس أخيها. ليسمعا طرقاً على الباب. لتذهب الأم وتفتح الباب. لتنصدم من وجود أولاد عمومتها بأكملهم. لتبهت وترتعب. ليهتف كبيرهم: "إزيكم يا حاجة فوقية. مش كنتي تدعي أهلها؟ وإلا إحنا شورابه خرج." ليقوم جراح ويهتف: "خير يا حاجة، فيه إيه؟ ليهتف الرجل: "وانت بقى العريس، مش بتسأل على أهلها؟ يا راجل، وإلا واخدها من غير أهل؟ مش دي عيبة في حقها يا ابن الناس."
ليهتف: "أنا واخدها من أمها، ست الناس كلها، ولي أمرها." ليهتف الرجل: "وواخدها كيف يعني؟ كتبت عليها؟ لتقوم كارما: "إحنا مخطوبين. ثم انت مالك بينا." ليقترب الرجل ويمسك يدها: "بتعلي صوتك عليه، حتة بنته تجفلي أني أكده." ليقترب جراح ويفك يدها ويضعها خلفه: "أظن عيب أوي تمد إيدك على حرمة واحد وهو موجود."
ليهتف الرجل: "هي ماهي حرمتك انتوا مكتوبين بالرصاص. يعني نفكوها في أي وقت. الحرمة حرمتك لما تبقي مراتك. والبت أولى ابن عمها ياخدها، وإلا إيه يا حاجة فوجيه؟ هتديها للغريب؟ إياك، إحنا جايين ناخدوا بتنا ولحمنا. وما هنسيبهاش لواحد غريب يخش ويخرج أكده من غير رابط. دي عيبة في حقنا." ليقف جراح بشموخ وعنفوان، فهو ليس أي أحد: "هتاخدها إزاي؟ كنت شايفني عويل ولا مشلول عشان تاخد خطيبتي؟
دانا جراح الدالي. ما تعرفش هو مين. وحش السوق ياكل قلوبكم. اسمع يا جدع انت، كارما بتاعتي." ليهتف الرجل: "ما تلم حالك يا جدع انت. بتاعتك كيف من غير كتابة؟ بتنا بتاعتنا وهناخدوها." ليقف له جراح: "يبقى هكتب عليها، ويبقى حد يوريني نفسه. أنا جراح الدالي. ما يهمني مخلوق. واللي يقرب أنا نابي أزرق." ليهبط الرجل. ليهتف: "إيه أكده من غير شَوّار ولا دهب؟ ليه رخيصة؟ ليهتف بغضب: "جراح الدالي يتقلكو ويتقل بلدكم فلوس."
لتصرخ كارما: "هو فيه إيه؟ انتوا بتبيعوا وتشتروا فيا؟ انت مالك يا فكري؟ اتجوز والا أتهبب؟ ماتخليك في حالك. وكتاب إيه اللي هتكتبوه؟ يلا من هنا، أنا حرة." ليحس جراح إن الوضع خطير، ليهتف: "خشي جوه وهنكتب دلوقتي." لتنظر إليه مصعوقة. ليهتف: "هنكتب يا كارما، وإلا تروحي معاهم." لترتعب وتدخل مسرعة إلى الداخل، ومعها جيدا أيضاً، فالمنظر مخيف.
ليهتف الرجل: "طب إحنا هننزل نجيبوا مأذون وهنخد منك مهرها يا ابن الناس. بتنا ماتتاخدش ببلاش." لينزل الرجل. لتجلس فوقيه تبكي: "حقك علينا يا ابني، دي فضيحة." ليقول: "كارما في حمايا يا أمي، وما بقاش راجل كده لو سبتها." ليأتي الرجل ويتم كتب الكتاب. لتخرج كارما. ويقوم جراح ليكتب لهم شيكاً بالمال. ليطلب الرجل مليون جنيه. لما عرف عن جراح، لتشهق كارما وتنتحب بشدة. ليتم كل شيء.
ليهتف الرجل: "أكده نجولك بقيت من العيلة يا ابن أبوي. وفي أي وقت تنزلوا تشرفونا وتتشرفوا بأهلها." ليرحلوا جميعاً، وتنهار كارما بالبكاء. لتقترب جيدا وتحتضنها وتهتف: "بس يا حبيبتي، خلاص الحمد لله. ما عدتش فيه حاجة وحشة." ليتنهد جراح ويقول: "تعالي يا كارما." ليدخل بها إلى إحدى الحجرات. ويقف مرتبكاً، فهي أصبحت زوجته دون رغبة منه، ولكنه لم يستطع أن يتركها. "اسمعي يا كارما."
"اسمعني انت. أنا عارفة إنك اتحطيت في مصيبة بسببي، وإنك زي ما قلت مش بتاع جواز، ودلوقتي اتدبست في جوازة ودفعت فيها كتير." لتنهار وتهتف: "أنا مش عارفة هجيب لك فلوسك إزاي." لـتجلس وتنتحب: "يا رب خدني. أنا عملت إيه لكل ده." ليحس بوجعها. ليقوم ويشدها إليه ويحتضنها. لتحاول أن تبتعد. ليشدد عليها ليقول: "اهدي. فلوس إيه اللي بتتكلمي فيها؟ انت هبلة."
"انت مش حاسس بيا. واحدة واحد اتجوزها مجبور ودفع فيها فلوس غصب. انت حاسس أنا إيه دلوقتي؟ أنا حاسة إني رخيصة أوي بجد. حرام. ليه يعملوا كده؟ ليه يرخصوني كده؟ طول عمرهم بيكرهوا أمي. أنا ذنبي إيه." ليحتضنها ويقول: "بس بطلي بقى." لترفع وجهها وتنظر إليه بغلب: "أنا موجوعة أوي، كتير عليا." أحس بداخله شيئاً يتحرك، لم يعرف ما هو، ولكن عيونها ودموعها أوجعته. ليمسك وجهها، يمسح دموعها ويهمس: "دموعك دي غالية."
ليتلمس دموعها بشفتيه. لتنظر إليه بلين، ويخفق قلبها. فهو دافع عنها ووقف جنبها. لتشعر بحنين إليه، فعلاقتهما تطورت كثيراً. ليشدها أكثر وينزل بروية، يتلمس وجهها، ليهمس: "ما ينفعش تتوجعي وأنا موجود."
لتنظر إليه وقلبها يخفق، وجسدها انساب من نظراته. ليشدها مسرعاً إليه، يقبلها برغبة جارفة. لتستكين في البداية، ثم تخاف من هجومه. لتحاول أن تبتعد، إلا أنه أصبح كالممسوس. ليتعمق أكثر ويظل يلتهم شفتيها. وهي تئن بين يديه. ليركنها على الحائط كالمجنون. كان قد دخل في موجة من الجنون بملمس شفتيها. كانت ستختنق من رغبته التي أخافتها، وكمية المشاعر بداخلها أرعبتها. فهي تريد أن تستجيب، وهو لا يتوقف. كانت رغبته فادحة. كانت مرعوبة
وتعتبر مرتها الأولى. بعد ما تعمق هكذا، وخافت من نفسها. لتحس أنه أدمى شفتيها. لتئن وتخبطه بقوة، ولكنه لم يرتجع. لتتشنج بين يديه مذعورة مما يحدث معها. ليحس أنه تمادى، ليتراجع ويبتعد مصعوقاً مما دخل فيه. كانت تقف، قلبها سينشق من هول ما مرت به وترتجف. كان شفتيها متورمتان وشعرها مشعث. ليقترب،
لتصرخ: "ماتقربش." لتنتحب: "إيه؟ انت إزاي تعمل كده؟ حرام عليك. قلت لك ما حدش لمسني. ليه تعمل كده؟ مش من حقك. ليه؟ ليه؟ لينفعل بشدة وقلبه يحرقه: "نعم يا أختي، مش من حقي؟ انت يا بت اتجننتي؟ أمال كنا كاتبين إيه؟ ودافع زفت دلوقتي؟ مستنية مين؟ "دافع؟ صحيح جراح بيه دافع وكاتب؟ آه، ماهو لازم ياخد حق فلوسه." لتنهار أكثر،
ولكنها تعود وتهتف بغضب: "لا يا بيه. انت دفعت بكيفك. أنا ما أجبرتكش تدفع. مش مجبرة أديك حاجة. يبقى تلم نفسك وتبعد عني. إحنا آخرتنا هنفك الشبكة السودة دي، ما انت مش بتاع جواز. بس أنا بقولك، أنا ماغصبتكش. صحيح نجتني، بس بكيفك. جراح الدالي ما بيتغصبش. يبقى دافع دي عن أمه، فاهم؟ وحسك عينك تلمسني تاني. أنا صاينة نفسي سنين للي هيخش قلبي. فاهم؟
شفايفي دول مش بتوعك ومش من حقك. ولو قربت هسود عيشتك يا بتاع الدافع. أنا لواحد بس، مش همشي أوزع على الخلق." واستدارت لتخرج. ليشدها إليه والغضب يأكله: "انت واحدة غبية. واسمعي يا شاطرة. لتكوني فاكرة إني هموت عليكي وواقفة تتبجحي. لا، أنا مابصش ليكي ولا لصنِفك. جراح الدالي ما حدش بيكلمه كده ولا حد يطوله أصلاً. بس برضه بمزاجي. أقرب، أبعد، بمزاجي. وصاينة ومهببة. وتجيبي سيرة راجل تاني هطين عيشتك. وعشان تنقهري أكتر، أهو."
ليشدها إليه مرة أخرى ويأخذها في حالة من الجنون. حرقتها وحرقت قلبه. كان كلامها إنها تصون نفسها لآخر، وجسدها وشفتاها لآخر، جننته. لتظل تضربه. ليبتعد ويدفعها: "أنا اللي سايبك بمزاجي. سلام يا قطتي." ليستدير ويخرج. لتنهار مرة واحدة وتشعر إن حياتها تحطمت. لتظل خانعة، ولكنها تفور مرة أخرى وتهب لتهتف: "طب يا جراح، أنا هعرفك إزاي تاخد حاجة مش بتاعتك. والله لأحرق قلبك وأسويك على الجنبين. وما تبصش لصنفي إزاي؟ قابل بقى؟
كارما هتعرفك انت مين وأنا مين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!