الفصل 11 | من 35 فصل

رواية فرحة الصعيد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سهيله عاشور

المشاهدات
25
كلمة
1,299
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

قصر شبل فرح: مش فاهمه يا بابا تاخدني ازاي يعني! عثمان بمكر وهو ينظر لشبل: أنا عارف إن جوازكم مش حقيقي وإنه مجرد ورق وبس عشان شبل يحميكي وأنا شاكر فضلك عليا وعلى بنتي يا شبل بيه لكن حالياً انت مش مضطر لكده أنا الحمد لله ربنا رجعني ليها تاني وأقدر أحميها. شبل وقد اكتسح الغضب عيناه: مين قال إن جوازنا مش حقيقي! فرح بصدمة: إيي.... آه آه. شبل وهو يمسك يد فرح: فرح مراتي وأنا مش هتخلى عنها يا عثمان بيه....

ولكن انت من حقك طبعاً إنك تقعد معاها، فا حضرتك لو عايز تقدر تقعد معانا هنا زي ما أنت عايز، البيت بيت بنتك يعني بيتك. عثمان بعدم اقتناع: تمام.... هحاول أصدقك وخلينا نقول إن فعلاً جوازكم حقيقي والكلام ده. لكن ده ميمنعش إن بنتي تيجي تقعد معايا في بيت أهلها يومين ولا إيه، شبل بيه انت صعيدي وبتفهم في الأصول. شبل: أيوه بس. فرح بسرعة: طب أنا عندي فكرة، أروح أقعد مع بابا أسبوع وبعد كده أرجع هنا بعد إذنك يا شبل.

شبل بتفكير: طيب بس بعد ما تخفي يعني بعد شهر.... وانت أكيد يا عمي يعني محتاج وقت عشان تجمع نفسك وشغلك ولا إيه! عثمان: معاكم حق.... طيب تمام كمان شهر من دلوقتي هبعتلك رجب يجيبك يا فرح... تمام يا حبيبتي. فرح: تمام يا بابا..... طب انت مش هتقعد معايا شوية. عثمان: لا مش هينفع خالص، ورايا هموم وشغل كتير أوي هخلصه عشان لما تيجي أفضالك يا حبيبتي. فرح بسعادة وهي تحضن والدها: ربنا ما يحرمني منك تاني أبداً. عثمان: يارب....

ثم يوجه كلامه لشبل: خلي بالك منها يا شبل، دي أغلى حاجة عندي. شبل: دي في عنيا. عثمان: أتمنى.... آه صحيح، ياريت تخلي حد يجي ياخد الحاجات اللي في العربية بره. خرجوا خارج الغرفة ووصلوا لمكان مجلس البقية، وقام شبل بتعريف عثمان لهم. شبل: أقدم لكم عثمان الدميري أبو فرح. الجميع بصدمة: إييي! ..... سالي بصدمة: إيه ده إزاي! .... بس أصل. عثمان: أولاً أنا اتشرفت إني شفتكم.... بس لازم أمشي دلوقتي، ومعاكم فرح وشبل هيفهموكم كل حاجة.

قام بتقبيل ابنته وذهب.... بقى الجميع في حالة من الصدمة، وشبل يقوم بتوضيح الموضوع لهم، وكان بداخله هيجان، فمن الواضح إن المدعو والدها ده مش بالرجل سهل، فهو عرف كل شيء بسرعة شديدة، حتى علاقته بزوجته! .... تباً. كانت فرح سعيدة جداً بهدايا والدها، وشبل في حالة مزرية يتابعها من بعيد، وكان معتز مشتت التفكير بسبب سالي. عند عثمان استقل سيارته وكان في قمة السعادة بسبب إنه قد اجتمع بأبنته أخيراً، قطع حالته.

رجب: تحب تروح فين دلوقتي يا بيه. عثمان: انت عملت إيه في موضوع البيت اللي قلتلك عليه! رجب: لقيته حوالي أربع أماكن، باقي حضرتك تختار أنت تشاور وأنا أنفذ. عثمان بابتسامة: والمصنع إيه الموضوع فيه. رجب: جبنا طقم مهندسين وعمال كويسين بيشوفوا المكن، واتفقنا مع أصحاب الأراضي عشان القطن وهنكلم كميائيين عشان الصبغات، متشغلش بالك كله هيكون تمام. عثمان: يارب..... اطلع بيا على أي فندق كويس. رجب: ودة يصح يا بيه، خيرك مغرقني....

لو حضرتك تتكرم عليا وتقبل عندي.... بيتي كبير والحمد لله. عثمان ولم يرد أن يحزنه: وماله، أهو حتى أشوف عيالك. رجب بفرح: يلا بينا. في سرايا محمد وبالتحديد في غرفة شهد، كانت تجلس حنين أرضاً وتبكي بشدة بجوار النافذة....

على حالها وحال أخوتها، أخوها اللي قد عاداه أبوه من الصغر، أو أختها اللي تزوجت لتوه بالإكراه وكانت دموعها لا تفارق فستانها الأبيض، لم تشعر بنفسها حتى غفت ورأسها على حافة النافذة، وكانت هناك عيون تراقبها من بعيد. رامي: ما شاء الله إيه الجمال ده.... حلوة أوي.. زي ما تكون ملاك.

(رامي يكون مهندس زراعي وقد عينه محمد لكي يهتم بالحديقة والمزرعة منذ أسابيع قليلة، وكان شاب طويل القامة خفيف الظل وملامحه لطيفة، شعره بني وعيونه عسلية وقمحي البشرة) هنيه: أبآآآي.... بتعمل إيه هنا يا حضرة الباش مهندس... لو سيدي الكبير شافك يقطع خبرك. رامي بهيام: مين دي يا هنيه. هنيه: دي ست حنين بنت البيه محمد. رامي: متجوزة! هنيه بابتسامة: لا يا بيه....

بس نصيحة مني بعد عنها، أبوها راجل قاسي وأظن إنك تعرفه زين أوي، بلاش يا سيدي أنت شكلك ولد حلال. رامي: بس أنا عايز أتجوزها.... فيها إيه يعني! هنيه بحزن: محدش يكره يا بيه بس... رامي: خلاص خلاص أنا هكلمه. هنيه بحرارة: يا رب يوافق..... يلا تعالي أنا حضرتلك أوضة الجنينة يلا. أدخلته الغرفة وطلبت منه ألا يسبب المتاعب حتى لا يقع في أي مشكلة..... وصعدت للأعلى، ساعدت حنين في الاستلقاء على الفراش وأغلقت النافذة

(فكانت هنيه فتاة طيبة القلب كثيراً تحب شهد وحنين بكثرة كبيرة) في غرفة نوم صفية ومحمد دخل محمد بعد يوم شاق من الأعمال الكثيرة.... وجد صفية على الفراش تبكي بحرقة على حال ابنتها الشابة. محمد بزعر: مالك يا مرة يا بومة إنت بتبكي لي! صفية وهي تشيح بوجهها عنه: لا يا حج مفيش. محمد: أنا عملت كده عشان مصلحتها.... بلاش بكى عاد. صفية بغضب: عشان مصلحتها ولا عشان مصلحتك إنت. محمد: قصدك إيه بالحديث ده!

صفية بتأكيد: أيوه طبعاً، مهي لما تتجوز حضرة الظابط ده هيغطي على مصايبك، إنت هتكون حماه وبنتي أنا اللي تتباع في النص بينكم..... حسرة عليكي يا بتي صغيرة يا حبة عيني على البهدلة. محمد:....... قرر الصمت، فكل كلامها صحيح بمئة بالمئة (من هذا الأب الذي يوقع لأولاده بهذه الطريقة من أجل مصلحته، تباً لهذه الأبوة، تباً حقاً.... إن لم يكن هو الصديق والمأمن... فليذهب لجحيمه أفضل) عند شهد شهد: جوزي إزاي! .... إنت مين...

مش إنت اللي أنا اتجوزته. ماهر بتعجب: نعم يا أختي! .... يعني إيه! شهد: مش هو كان الراجل الكبير ده صح. ماهر بضحك هستيري: آآآه آه قصدك الخدام بتاعي.... يا شيخة بذمتك ده عريس، حرام عليكي ده أنا قمر بصي عليا كده. (كان مثل القمر بحق، فكان ذا عيون فضية (رصاصي يعني) ورموش كثيفة وكان خمري وشعره أسود وناعم للغاية وجسده رياضي (ظابط بقى😂) شهد: أيوه بس. ماهر: ما قلنا أنا اللي جوزك، هو حوار بقى ولا إيه.....

أنا مش فاضي، فا فيه أي حاجة ببعت حد أمين من اللي شغالين معايا، فهمتي! شهد وهي تهز رأسها بنعم: آه آه. ماهر وهو يشلح ثيابه: طب يلا بقا يا قمر. شهد بتوتر: يلا إيه... ماهر وهو يبتسم ويقترب منها: إيه يا قمر ..... محدش قلي إنك حلوة كده. شهد بخوف: لا لا... ابعد عني. ماهر: هو أنا لسه قربت. انقض عليها كالأسد وظل يتقرب منها ويثبتها حتى خالت قواها وأصبحت مثل اللعبة في يده.... في قصر شبل

بالتحديد في غرفة شبل وفرح، كانت تمشط شعرها وهو جالس على إحدى الكراسي يفكر بماذا يفعل. شبل في نفسه: طب ودلوقتي أنا أعمل إيه! .... ده أنا حتى معرفش أنا عايزها أو لا! ....... وكان ناقصني أبوها ده كمان... لأ وإيه! .... عايز ياخدها أهو، ده اللي ناقص، ده أنا خلاص هطق، ولا لما أتكلم مع معتز يتريق ويضحك، دي صحوبية إيه دي! ..... وبعدين إيه اللي دخل الصحوبية في اللي أنا فيه، أنا اتجننت والله. فرح وهي تقترب منه: شبل....

إنت سرحان في إيه! .... في حاجة. شبل وهو يفيق من شروده: إيه! .... لا مفيش حاجة. جلست بجواره وأخذت لاب توب (إحدى هدايا والدها لها) وقامت بتشغيل أحد الأفلام الأجنبية من النوع (رعب) ، وكانت تشاهد بتركيز شديد وهي ترتشف عصيراً، وكانت ستبكي من الخوف. شبل: إنت يا حاجة إنت أقفيلي البتاع ده. فرح بعناد: لأ عايزة أعرف النهاية. شبل بضحك: نهاية إيه ده إنت هتموتي من خوفك كده!!! فرح بكبر: أناااا....

أخاف، لأ طبعاً وبعدين أنا أصلاً بحب أفلام الرعب. شبل: آآه طيب... تصبحي على خير. فرح بغيظ: وإنت من أهله. قام بإغلاق المصابيح وحاول أن يخلد في النوم حتى شعر بها وهي تتحرك برعب كبير وتحاول تهدئة نفسها..... وبعد وقت قليل قامت وكأنها فزعة وأشعلت الأضواء مجدداً. شبل بحنق: فيه إيه! .... أطفي النور ده. فرح بخوف: لا لا بلاش. شبل وهو اعتدل في جلسته: ليه إن شاء الله، هنام إزاي أنا دلوقتي. فرح

وهي تنظر له ثم بكت بغزارة: أنا عايزة بابا. شبل بتعجب: فيه إيه يا مجنونة، إنت مش كان لسه معاكي تحت، ثم أكمل بغمزة: ولا إنت خايفة لأحسن مصاص الدماء يطلعلك من الدولاب. فرح وقد تشبثت به بشدة: احلف بالله هيجي بجد. ظل يقهقه بصوت عالي للغاية على خوفها مثل الأطفال. فرح: بتضحك. شبل وهو يحتضنها: خلاص خلاص اهدى. فرح برجاء: ممكن تنيميني في حضنك. شبل بتوتر: آه آه نامي. خلدت للنوم في بين ضلوعه وهو يتأملها بهيام كبير

(شكلها هتحلو يا عزمي😂😂) في صباح اليوم التالي في سرايا محمد كانت حنين تتمشى قليلاً في الحديقة وهي شارده، فقد اشتاقت لأختها وصديقتها الوحيدة كثيراً، وأيضاً هي تخاف عليها كثيراً، قطع شرودها هذا العاشق من أول نظرة. رامي بركض: يا آنسة... يا آنسة. حنين: أيوه خير.... محتاج مساعدة. رامي: آه. حنين: خير في إيه! رامي: ممكن تقبلي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...