الفصل 10 | من 35 فصل

رواية فرحة الصعيد الفصل العاشر 10 - بقلم سهيله عاشور

المشاهدات
24
كلمة
1,202
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

شبل بصوت عالي بعض الشيء: مين يا زينه؟ زينه بتردد: دا دا واحد بيقول انه عاوز ست فرح يا بيه. شبل وهو ينظر لفرح بتعجب: نعم! مين دا؟ دخّليه أوضة الضيوف. هب واقفا وتركهم ودخل عليه غرفة الضيوف وظل ينظر له كثيرا ويتفحصه بعينيه. يبدو عليه رجل كبير في السن ويبدو عليه التعب ولكنه مليء بالوقار الواضح عليه. جلس شبل أمامه وهو متوتر ولا يعرف لماذا. شبل بتساؤل: مين حضرتك؟ عثمان: اسمي عثمان وأنا أبو فرح مراتك. شبل بصدمة: أبوها!

أيوه بس أبو مراتي مات من سنين طويلة! عثمان بابتسامة: كنت هموت وربنا شاء أني أعيش. هنعترض؟ شبل بسرعة: لا لا أنا مقصدش بس. عثمان: فاهم قصدك. أنا بس عاوز أشوف بنتي محتاج أتكلم معاها وهي أكيد مش هتمانع ولا إيه؟ شبل: آه آه ثانية بس. تركه واتجه لغرفة الطعام لمكان فرح ولكنه كان خائف جدا. أليس هذا والدها الذي طالما كانت تبكي وتحزن من أجله؟ ألم تقل أنه قد توفي وتركها من سنوات؟

وإذا كان والدها على قيد الحياة فكيف تزوجت أمها هذا الرجل صابر؟ شبل: فرح قومي معايا. فرح: لي؟ في إيه؟ شبل: حد عاوز يشوفك. لم تتكلم بل حملها. كانت تريد أن تمشي ولكنه مانع بإصرار. وصلوا وأنزلها. كانت فرح تنظر لهذا الرجل وكأنها تعرفه. (معذورة فلم تره منذ أكثر من ثمانية أعوام) فرح: مين دا يا شبل؟ شبل بصدمة: أنت مش عارفة مين دا يا فرح؟ هزت رأسها بالنفي: لا. عثمان: فروحة حبيبتي. فرح بصدمة لنفسها: صوت بابا دا صوت بابا.

ثم تكلمت: أنت بابا صح؟ عثمان: أيوه أنا أبوكي يا حبيبتي. ظلت واقفة مكانها ثم نزلت دموعها رغما عنها وتقربت منه ببطء. لم تقو على المشي سريعا بعد. واقترب منها عثمان واحتضنها وظل يربت على ظهرها ويعتذر. عثمان: أنا آسف يا حبيبتي. أكيد بهدلوكي من بعدي. أنا آسف بجد. فرح وهي تمسح دموعها: لي غبت كل دا يا بابا لي؟ عثمان: اقعدي بس وهحكيلك. أسند شبل فرح وساعدها لكي تجلس وعدل من جلستها. شبل: طب هسيبكوا لوحديكوا شوية.

عثمان بالنفي: لا استنى يا بني. الكلام اللي هقوله يهمني أنك تسمعه. فرح وشبل:؟ في الخارج. فيروز وهي تنادي على زينة: زينة بت يا زينة. زينة بركض: أيوه يا ستي. فيروز: مين اللي جه دا يا بنتي بقالهم كتير جوه؟ زينة: صراحة يا ستي. أنا لما فتحت الراجل قالي إنه أبو ست فرح. الجميع في نفسه واحد: إيه! سالي: لا طبعاً عمو عثمان متوفي من سنين طويلة. معتز: يمكن سوء تفاهم عادي. فاطمة: يمكن يكون أبوها فعلاً.

فيروز: يلا كله على الله. ربنا يستر إن شاء الله. ظل الجميع في صمت تام حيث أمر شبل بعدم دخول أي أحد عليهم لأي سبب مهما كان. وظلوا في حالات متغيرة: خوف، قلق، حيرة، عدم فهم. في السرايا. كان الجميع في حالة مزرية مما حدث بين الأب وابنه من ساعات قليلة. كان محمد يجلس في غرفة المكتب لا يصدق ما حدث. محمد في نفسه: إزاي دا يحصل؟ مستحيل طبعاً أنا أكيد بحلم. دا صابر عليا بقاله سنين طويلة اشمعنى المرادي؟

لا لا البت اللي اسمها فرح دي بقت خطر عليا. أنا لازم أشوف حل للموضوع دا. لازم أشوف حل. مش أنا اللي حتت بت زي دي هتقلب لي ميزان حياتي بعد السنين دي. قطع شروده دخول صفية وشهد وحنين. عليا ووجههم محمر من شدة البكاء والنحيب. شهد بغضب: اللي قاله شبل دا صح؟ محمد ببرود: هو إيه اللي قاله؟ حنين بعصبية: إنك حاولت تقتل مراته. محمد بابتسامة استفزاز: مرته؟ قوام لقوها خلتوها مرته؟

أنتي ناسيه يا حيلة أمك منك ليها أنها كانت هتكون مرتي ولا إيه؟ يعني هو اللي ابتدى مش أنا يا بنت صفية. شهد: كانت هتكون مراتك. لكن دلوقتي هي مرات شبل. يعني حرمة شبل. مرات ابنك اللي المفروض تكون زي بنتك. يعني تخاف عليها وتحميها مش تكون عاوز تموتها. ثم أكملت باستهزاء: ولا أقولك إيه؟ إذا كان أنت بترمي بناتك في النار وبتبيعهم بالرخيص يبقى هتخاف على الغريبة. أكيد مش هتصدم ولا هستغرب كتير.

صمتت بسبب تلك الصفعة التي قد تلقتها منه لتوها. ثم قال: أنتي بتردي وبتعلي صوتك عليا يا بنت الحرمة الـ****. طب وقسما بالله يا شهد لهتتجوزيه بكرة وهتكوني في بيته وأنا هربيكي من أول وجديد. وأخوكي اللي أنت طايرة بيه في السما دا قسما بالله لأجيب لك راسه تحت رجلي وهتشوفي. ثم ركلها بقدمه بعيداً. فتلقتها حنين وخرجت بها وهي تبكي على حال أختها المسكينة هذه. جرحت الفتاتان وظلت صفية التي لم تنطق بكلمة منذ حدث هذا الحدث الشنيع.

صفية بقهر شديد: شفت أفعالك وصلتنا لأي. بدل ما زمانك دلوقتي كنت قاعد وحواليك عيالك ويكونوا في حضنك ويكونوا سندك. لاااا. أنت دلوقتي قاعد هنا خايف من ابنك اللي أنت عاوز تموته هو ومراته. واللي أنت نصبت على أمه الست الأصيلة بنت الأكابر وخدت فلوسها. ودلوقتي خسرت بناتك كمان ولسه يا محمد هتخسر كتير أوي. ارحم نفسك يا أبو عيالي. فكر تاني يمكن لسه في حاجة في الدنيا تستاهل أنك تعيش عشانها.

ثم تركته دون أن تسمع حديثه. تركته في نيران تفكيره التي قد من الممكن أن تقتله. محمد وهو يدق أحد الأرقام: هاتوه وتعالوا على المكتب بسرعة. في القصر. حكى عثمان لفرح وشبل كيف حاولوا قتله تحت نظر فرح المقهورة كثيرا. (لديها كل العذر فيعتبر أمها قاتلت والدها!!! فرح ببكاء: طب وأنت يا بابا إزاي طلعت من الترعة دي؟ عثمان: أنا لما نزلت بالعربية في الترعة دي العربية اتقلبت وغرقت. أنا كنت سامع وحاسس بس مكنتش عارف أتحرك.

فسمعت صوت واحد بيقول: الحقوه وطلعوه. فكان في ناس معديين وشافوني وجم ساعدوني وطلعوني وودوني المستشفى. ومن ساعتها وأنا في غيبوبة. وأول ما فقت دورت عليكي. شبل: طب إزاي لقيتها؟ أقصد بالسرعة دي يعني؟ عثمان بابتسامة: شوف. أنا أول حاجة اتصلت برجب. Flash back: رجب وصل المستشفى وقام بدفع كل التكاليف وجهز سيارة كما أمره عثمان. رجب: كل شيء جاهز يا بيه. عثمان: كلمت حد يدور على فرح؟

رجب: أيوه يا بيه. آخر حاجة عرفها أنها أهلها من بعدك كانوا هيجوزوها لراجل كبير وفي الصعيد. بس هي هربت. وكلها ساعة وهنعرف هي فين. (طبعاً بفضل رجالة عثمان اللي في مكان) عثمان: طب اطلع على المصنع. رجب: لي يا بيه؟ عثمان: هفتح أكل عيشي. مش هقفله تاني.

بالفعل ذهب للمصنع وقام بفتحه وقام بالأتصال بالعمال والكثير من الرجال المخلصين له والذي راقت لهم منذ سماع صوت هذا الرجل الذي طالما كان لهم أباً عطوفاً عليهم. وبعد قليل من الوقت بدأوا في تجهيز المصنع ليفتح من جديد. حتى جاء لرجب اتصال. عثمان: خير يا رجب؟ رجب بسعادة: لقينا ست فرح يا بيه. انطلقوا حتى وصلوا لقصر شبل الريان. Back: عثمان: بس كده. شبل: ياااه. دا أنت واضح أنك واصل أوي. عثمان بغمزة: طبعاً.

فرح بسعادة غامرة: أنا روحي رجعتلي النهاردة بوجودك معايا يا بابا. عثمان: إن شاء الله مفيش حاجة هتفرقنا تاني. علشان كده أنا هاخدك معايا. شبل بغضب: إيه! تاخدها إزاي؟ عثمان بمكر: بنتي وبقالى سنين محروم منها. فا طبيعي هاخدها معايا ومش هبعدها عني. فرح برد صدم الجميع: في صباح اليوم التالي وفي سرايا محمد.

قد أعلن خبر عقد قران شهد وقامت الذبائح في كل مكان وجاء المأذون للمنزل وعقد القران. وجاء وقت شهد لكي تمضي على عقد الزواج. فصعد لها محمد وهو حامل الأوراق. محمد: خدي امضي اهنيه. وبسرعة العريس مستعجل.

شهد ببكاء وهي تمضي. فهمي قررت ألا تعارضه في شيء وتترك أمرها لله تعالي. بعد الكثير من الوقت جاء بعض الحراس الشخصيين مرتدين بدل غاية في الأناقة. وساروا خلف شهد حتى استقلوا سيارة. وكانوا يؤمنون الطريق بطريقة بالغة في الزيادة. وهي لا تعرف لماذا. حتى وصلت إلى قصر يبدو على أهله الثراء كثيرا. فكان من الخارج يملئه الرخام والكثير من الزينة. أم مصطفى وهي تزرعد: يا هلا بالعروسة الحلوة. نورتي بيتك يا بتي تعالي.

شهد بابتسامة: شكراً. قادتها إلى غرفتها الكبيرة ثم قالت: البيه هيجي لحضرتك دلوقتي. ظلت تجلس على السرير وتبكي بحرقة وتفكر. يدها في حالة من الرعب الكبير للغاية. حتى فتح الباب واتسعت عينيها بخوف وصدمة. شهد: أنت! أنت مين؟ .... : أنا جوزك يا أميرة قلبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...