الفصل 19 | من 35 فصل

رواية فرحة الصعيد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سهيله عاشور

المشاهدات
26
كلمة
2,159
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

صدمت فرح عندما وجدت أمها أم أمامها. فكم كانت هذه السيدة سبب جرح هذه الشابة. فرح بصراخ وغضب: انتِ أي اللي جابك هنا؟ اطلعي بره بيتي... برررررره. عثمان: فرح اهدّي يا حبيبتي... هي ندمت خلاص وجاية تصلح غلطتها. شبل: فرح صحتك اهدّي. فرح: ندمت؟ هي اللي زي دي بتندم يا بابا... بتندم يا شبل؟

انت أكتر واحد يا شبل عارف بسببها اتبهدلت إزاي. أنا جيت عند بيتك هنا وكنت ميتة، ولو انت مكنتش إنسان كويس كان زماني دلوقتي ميتة أو مرمية في صندوق زبالة. سالي وهي تحتضن فرح: اهدّي علشان خاطري يا فرح. رحمة بهدوء: أنا عارفة إنك مش طايقة تشوفيني يا فرح، بس كمان عارفة إن بنتي قلبها طيب وبتسامح. أنا ظلمتك وعارفة ده، بس خلاص صابر مات وأنا فتحت صفحة جديدة مع نفسي. أبوكي سامحني يا بنتي، سامحيني انت كمان في آخر أيامي.

فرح بصدمة: أسـامحك؟ أسـامح أي يا بابا؟ أسـامح اللي عيشتني يتيمة طول حياتي وكانت هتموتك؟ عثمان: فرح تعالي نقعد لوحدنا في الجنينة وأنا هحكيلك. سالي: روحي معاه. شبل وهو يسندها: تحبّي أجي معاكِ؟ فرح بيأس: لا خليك انت، أنا هروح. متخافش عليا.

خرجت فرح مع والدها وجلسوا على كرسي في الجنينة، وكان الجو هادئ للغايه والهواء منعش. كما في الداخل جلس الجميع سوياً يحاولون إرجاع الفرحة وتحاشي رحمة الموجودة معهم، فالكل غاضب منها كثيراً. *** في الخارج كانت فرح تنظر أمامها ولا تنظر لوالدها، وكانت غاضبة للغايه. عثمان بحزن: هتفضلي ساكتة كده ومش هتبصيلي؟ فرح: مستنية أسمع اللي انت هتقوله يا بابا... قلت إنك هتفهمني. عثمان بتنهيدة: آآآه بس الأول لازم تهدي وتسمع. فرح: اممم...

هديت هااا بقي. عثمان: بصي يا ستي... أنا فكرت كتير أوي في الموضوع ده. أنا عمري ما أرجع أمك لعصمتي تاني أبداً بسبب اللي حصل، وكمان مش هنسى اللي هي عملته فيا. بس فكرت فيكي انتِ. فرح بعدم فهم: وأنا مالي... منا كويسة أهه. عثمان: هتفضلي عايشة عمرك كده من غير أمك؟ مفكرتيش لما ابنك يشرف يسألك عن أمك هتقوليله إيه؟ فرح: ماتت.... هقوله ماتت.

عثمان: أمك تعبانة يا فرح. صابر باعها وبعد كده اتقتل، وكان ممكن تموتي بسبب الضربة اللي أخدتيها في بطنك. سامحي، العمر مش مضمون حرام. فرح وبدأت في البكاء: وهي مش حرام عليها اللي عملته فيا زمان واللي أنا فيه بسببها دلوقتي يا بابا. عثمان: طب اهدّي وقولي رأيك. فرح بتفكير: هحاول أسامحها بس مش عاوزة أشوفها تاني أبداً. أنا مش عاوزة حياتي تبوظ تاني. عثمان بتفهم: حاضر... بس قليلي بقا شبل عامل معاكي إيه. و أنهى الجملة بغمزة.

فرح بخجل: كويس. حاول جاهداً جعلها تبتسم وتنسى وجع القلب التي هي به. *** في الداخل كان الكل يتكلم ويضحك، وأيضاً لا نخلوا من المجادلات بين معتز وسالي، ونظرات الغزل بين الجميع من الشباب والبنات، وفرحة قلب صفية وفيروز وأم مصطفى. كما كانت رحمة جالسة في إحدى الأركان صامتة تماماً. فهي كلما مر الوقت تتأكد أكثر أنها نكرة في هذا المكان وبين هؤلاء الناس المبهجين. معتز: بس أي يا سالي؟ الجواز نضفك وخلاكي تستحمي الحمد لله.

سالي بغيظ: أي دا بجد؟ دا أنا كنت مفكرة إن ريحتك هي اللي بتجيب كرشة النفس لطنط فيروز. معتز: مش أكتر من البراغيث اللي في شعرك. صفية: لا ملكش حق. دا أحلى حاجة في سالي شعرها، ولا إيه يا رامي؟ رامي بغمزة: آه والله يا طنط شعرها زي الهنود... ساعات بفكرها باروكة. حنين: اممم. معتز بغضب: وانت مالك بشعرها يا رامي؟ رامي بمكر: ألااااه مش هي اللي بتسأل. فيروز بضحك: خلاص سخنتوه بكفاية أوي.

شهد: والله يا ماما بيضحكوني أوي هما الاتنين. ماهر: وأنا مش بضحك يا مزة؟ لأ إيه؟ شهد بخجل: إحنا قدام الناس ميصحش الكلام ده. ماهر بخبث: تؤتؤ... عادي. مصطفى: أي يا حضرة الظابط؟ دا إحنا قاعدين يعني. ماهر ببرود: طب ما تقوم تقف، ولا نروح نشوف الموضوع ده مع بعض في القسم؟ مصطفى بمرح: لا اتأدبنا يا باشا. لي يا رب مخلقتنيش ظابط آداب؟ حنين بضحك: اشمعنا؟ مصطفى بهيام: مزز كتير... زرقهم واسع بتوع الآداب دول. فاطمة: اممم...

رزقهم واسع. مصطفى: مش أوي يعني. ضحك الجميع على مرحهم، في أثناء دخول فرح وعثمان وتشارك الضحك وتلاشي فرح رحمة تماماً. راغب لشبل: عمو. شبل بابتسامة: نعم يا حبيبي. راغب ببرود: أنا جاي أعرفك حاجة بس علشان تكون عارف يعني. شبل بصدمة: إيه هي؟ راغب: أنا هتجوز اختك. شبل: اختي مين؟ دا أنا لسه مجوزها دلوقتي. راغب: لا المزة الصغيرة اللي اسمها كنزي، وهي موافقة. معتز بضحك: طب ما تكون نفسك الأول.

ماهر بتصنع: واحنا تحت أمرك يا شبل يا أخويا في أي طلبات، رقبتي سدادة. فرح: خلاص يجماعة هتزعلوه حرام. راغب وهو يمسك يد كنزي: هااا قلت إيه؟ أنا بحجزها. شبل: لو هي موافقة أنا تمام. راغب: انطقي يا بت. شهد: يما يما. كنزي بصوت منخفض: آآآه آآآه موافقة. رامي: دا ربطها رعب من دلوقتي. عثمان: طيب أنا همشي أنا بقا. فرح: أي دا؟ مش هتبات؟ دا الفرح بكرة. عثمان: لا منا مش هحضر. شبل: لي؟

عثمان: عندي شغل مهم جدااااا. وأنا جيت كتب الكتاب أوي. فرح: خلي بالك من نفسك. رحمة: هتوحشيني يا بنتي. فرح: ........... عثمان: يلا يا رحمة. ذهبت رحمة وعثمان للقاهرة، وشهد وماهر وراغب لمنزلهم، وأيضاً مصطفى وامه ورامي ذهب لغرفته في الجنينة، وصعدت فرح وشبل لغرفتهم، وحنين وسالي وفاطمة معاً في غرفة، والسيدات في المطبخ. *** في غرفة فرح كانت شارده في حالها من ناحية أمها، وأن والدها حقاً مُحق. فهي في النهاية أمها.

شبل وهو يقبل خدها: القمر بتاعي سرحان في إيه؟ فرح بابتسامة: ولا حاجة... بس بفكر في كلام بابا ومش عارفة أعمل إيه. شبل: اعملي اللي يريح قلبك وضميرك وبس. ويلا بقا بكرة يوم طويل. فرح: تصبح على خير. *** عند الفتيات في الغرفة

لم يكن أي منهن يستطيع النوم. كانت حنين تفكر أنه كيف تتعامل مع أهل رامي القادمين غداً، وأنه من المفروض أنها ستذهب لتعيش معهم بعض الوقت كما أمر رامي. وسالي تفكر كيف تجعل معتز يستشيط غضباً. وكانت فاطمة في حالة من الخوف لأن اعتقادها أن كل الرجال مثل محمد قاسيين ولا يهمه أي شيء. سالي: أوووف. مالكم ساكتين لي؟ أنا بزهق من السكوت. حنين: نقول إيه بس؟ سالي: مش عارفة. اهو أي حاجة. بطوط سرحانة في إيه؟

فاطمة: هه. ولا حاجة أنا تمام. حنين بغمزة: قليلي يا سالي ناويه لمعتز على إيه؟ مش مرتاحة لهدوئك صراحة. سالي: استني عليا. أما خليته يلف حوالين نفسه هوريه. فاطمة بضحك: حرام عليكي. دا عايش نص عمره في بلاد بره. حنين: آه صحيح دا تركي وكان عايش وسط ملائكة الرحمة. خفّي عليه شوية. سالي: دا تركي؟ دا كرهني في عيشتي. قاطع كلامهم دق الباب. معتز: سالي. حنين بضحك: حاس بيكي دا ولا إيه؟ سالي وقد فتحت الباب ووقفت خارج الغرفة: خير؟

معتز بابتسامة: خير أوي. وظل ينظر لها بدقة ووقاحة بعض الشيء لكي يخيفها منه. سالي بتوتر: عايز إيه؟ معتز: لا أبداً دا أنا جاي بس أقولك تحبّي اللبس بدلة لونها إيه؟ سالي بضجر: ما تلبس اللي تلبسه. انت حر. أنا مالي. معتز وقربها لليه: لا إزاي؟ دا انت المدام دلوقتي، يعني دي شغلتك يا مشمش. سالي بعدم اكتراث: والله أبقى عينالك واحدة تختار هدومك. وبعدين إيه مشمش دي؟ حنين: احم احم. الباب متوارب. سالي بخجل: ابعد بقا.

ركضت من أمامه دخلت للغرفة وأغلقت الباب. واستقرت السرير ونامت في صمت لكي تتحاشى نظرات الفتيات لها. *** في صباح اليوم المنتظر أفاق الجميع من نومه ونزلوا لكي يستعدوا لليوم هذا. فقد أتت حسناء وحامد أبوي رامي وتعرفوا على الجميع، ولكنهم لم يروا حنين بعد. وجائت بعض النساء المسؤولين عن تجهيز الفتيات وبدأوا في التجهيز. حنين: حاسة الفستان ده مبينّي مليانة أوي صح؟ فرح: لا بالعكس حلو. سالي: تحفة والله والحجاب هيكون حلو أوي.

فاطمة: آه حجاب مش زي ناس. سالي بمرح: تقصدي إيه بالكلام الماسخ ده؟ فاطمة: شعرك الحلو الباين ده. وفستانك مشكوف. سالي بعدم اكتراث: كده كده الستات لوحدهم. مر الوقت كالبرق حتى نزلوا الفتيات ليجلسوا مع النساء والرجال في الخارج. جلست حنين وسالي وفاطمة وفرح بجوار بعضهم، ومعهم فيروز وصفية وأم مصطفى. وانضمت إليهم حسناء التي كانت تنظر لسالي بإعجاب شديد. حسناء في نفسها: أكيد دي عروسة ابني زي القمر وشكلها فعلاً شيك ولبسها موضة.

صفية: أهلاً أهلاً يا أم رامي. تعالي يا حنين يا حبيبتي سلمي على أم جوزك. قامت حنين ومدت يدها لها: أهلاً يا طنط. حسناء بصدمة: انتِ مرات ابني؟ حنين بتوتر: آه. حسناء بابتسامة مصطنعة: أهلاً يا بنتي. كانت حنين تود لو تبكي، ولاحظت الفتيات هذا، ولكنهم دعوها للرقص ونسيان كلاك حماتها العزيزة هذه. *** عند الرجال في الخارج معتز: أي يجدعان مش يلا بقا ولا إيه؟ رامي: آه يا عم يلا. أنا قدامي سفر ونيل. شبل: هو انتوا لحقتوا؟

مستعجلين على إيه يعني؟ مصطفى بمرح: آه والله مش عارف. إلااا هي فاطمة فين؟ شبل بنفاذ صبر: ياااارب. ضحك الجميع، وكان حامد (أبو رامي) سعيد للغايه، فعجبه جو الصعيد ولمة العائلة لطالما حُرم منها لسنوات بسبب بطش زوجته المتعجرفة. مر الوقت سريعاً، وأخذ كل رجل زوجته، فسافر رامي وحنين وحسناء وحامد للقاهرة، وأخذ مصطفى فاطمة لمنزل والدته ومعهم والدته وكنزي. ومعتز أخذ سالي لغرفته. *** في غرفة سالي ومعتز

معتز وهو يغلق الباب: أخيرا يا لمضة. سالي بخوف: في إيه؟ ابعد شوية. نفسي ضيق. معتز بغمز: لا أنا محتاج نفسك معايا كده النهارده. سالي بتوتر: ابعد عني لو سمحت. لم يسمح لها بالتكلم، فظلت تتلوى بين يديه، وهو لا يتركها حتى سكنت تماماً وظلت تبكي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...