الفصل 6 | من 35 فصل

رواية فرحة الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم سهيله عاشور

المشاهدات
22
كلمة
916
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

شهقت ملك من كلمك هذه السيدة أحقاً هي زوجته؟! فملك لم تعرف شبل لمدة طويلة، ولكنها لأول مرة في عمرها تشعر بالأمان مع أحدهم، فطالما كانت الحياة قاسية عليها. فاقت من شرودها على حديثهم. فيروز: مرات مين؟ المرأة: مرات محمد بيه أبو شبل بيه، واسمي فاطمة، ودي بنته كنزي، وأنا جايه هنا أتحامى في شبل بيه وأطلب مساعدته. تنفست فرح بارتياح: طب وإحنا نقدر نساعدك إزاي؟ فاطمة: أنا عايزة شبل بيه. شبل: مين اللي عايزني؟ فاطمة: أنا يبيه.

شبل: خير يا ست، تقدري تتكلمي، متخافيش، دول أمي ومراتي، محدش غريب. فاطمة بخوف: طيب شوف يبيه، أنا محمد بيه أبوك كان اتجوزني، عطى لأبوي فلوس كتير وكتب عليا عرفي على أمل إنه يجيب مني عيل، وبعدين لما عملت صونار وطلعت حامل في بنت، وهو قلي إني لازم أسقط.

في وقتها خفت ومرضتش، ودلوقتي أبوك طلقني، واللي كان بيصرف عليا وعلى بنتي لحد من يومين بس، أبويا الله يرحمه ومات، وأنا مليش حد، رحت لوالدك وطلبت منه ياخد بنته تعيش معاه، وأنا مش عايزة غير أكده، مرضيش وقال إنها بتبلى عليه بالكذب وإنها مش بنته، والناس دلوني عليك. شبل بتفكير: والمطلوب؟ فاطمة: تشوفلي شغلانة أعيش منها أنا وبنتي، أنا مش طمعانة في أي حاجة غير أكده وبس.

فيروز: وه وه، شغل إيه دا، أنتِ أم أخت ولدي، ميصحش، ولا إيه يا شبل؟ فرح وقد أتت إليها الصغيرة مرددة بنبرة طفولية: أنتِ جميلة أوي، أنا اسمي كنزي، أنتِ اسمك إيه؟ فرح بسعادة فهي تحب الأطفال كثيراً: اسمي فرح. كنزي: اسمك جميل. ثم تابعت بهمس: وعمو الشرير اللي هناك ده اسمه إيه؟ فرح وهي تحاول كبت ضحكتها: شرير؟ ده طيب خالص واسمه شبل. كنزي: يعني إيه شبل؟ شبل بمرح وهو يأتي فجأة من خلفها: يعني أسد، عوو! كنزي بصراخ: آآآه يا ماما.

ضحك الجميع عليهم، وبالخصوص فاطمة، فكان ظاهراً على وجهها أنها في غاية الحزن. شبل: زينة، يا زينة. زينة: نعم يا شبل بيه. شبل: جهزي أوضة لكنزي وأم كنزي، ولازم تعرفي إن دول مش ضيوف، دي أختي وأمها. ثم أكمل وهو ينظر لفاطمة: البيت بيتك، وأي حاجة تحتاجيها تطلبيها. صعد لأعلى دون أن يتفوه بأي كلمة، وجلست فرح وفاطمة وفيروز سوياً يتحدثون تارة، ويلعبون مع كنزي تارة أخرى. في مزرعة محمد.

كان مسجون هذا المدعى صابر، مقيد، جسده أصبح مثل كتلة القمامة من تراكم الغبار عليه، ومن الطعام القليل الذي يأكله فقط بغرض العيش، فلم يصدر محمد الحكم تجاهه حتى الآن. أما رحمة فكانت تعمل كخادمة في سرايا محمد، فكانت تكنس وتمسح (وكأن القدر يريد معاقبتهم بحق تعذيب هذه المسكينة) على أبواب مدينة الحدث، كانت تقف سالي بسيارتها، وفجأة وقفت إحدى السيارات أمامها بسرعة لدرجة أنه كان سيحدث تصادم بينهم.

سالي بغضب: مين البهيمة اللي سايق المخروبة دي؟ نزل من السيارة بهيبة عالية، فكان طويل القامة ومرتدي ملابس غاية في الأناقة، وكان يجذب الناظرين بحق. معتز: أنا بهيمة؟ يا تربية الشوارع أنتِ، أنتِ عارفة أنتِ بتكلمي مين؟ سالي: هكلم توم كروز يا أخي، وطالما مبتعرفوش تسوقوا بتجيبوا عربيات ليه؟ غبي. ولم تتركه يرد عليها، بل تركته وركبت السيارة وأكملت طريقها. معتز: غبي؟ على إني كنت ناقصك أنتِ كمان. في مستشفى في المنصورة.

كان راقداً في غيبوبته هذا الرجل الخمسيني، لا حول له ولا قوة، حتى بدأ بتحريك جفونه ببطء، وبدأ نبضه يتسارع، حتى استعاد وعيه، وظل يصرخ باسمه في خوف وقلق كبير وهو يقول: فرح... فرح... تجمع حوله الأطباء في محاولة تهدئته، فأعطوه إبرة مهدئة ونام. طبيب: وبعدين بقى في المريض ده، بقاله سنين هنا. الممرضة: مش عارفة يا دكتور، بس حالته صعبة، ده يعتبر كان جاي هنا ميت، ربنا يستر عليه والله. في قصر شبل.

كان جالساً على سريره يحاول أن يجد حلاً لكل تلك المشاكل الواقع بها، من ناحية أبيه الذي يعتبر وصمة عار له، وفرح التي ظهرت أمامه وبدأ يشعر بشيء تجاهها، فهو لا ينكر أنها فعلاً فتاة جميلة وبها شيء يشده إليها، ولكن عقله يرفض هذا، وأيضاً تلك فاطمة وابنتها اللتان طالما سيسببان له المتاعب، هو لا يعرف ماذا يفعل. قطع شروده دخولها عليه. فرح بهدوء: جبتلك عصير، تحب أغيرلك على الجرح؟ شبل: ..... فرح وهي تضع يدها على كتفيه: أنت كويس؟

شبل بغضب مفاجئ: ابعدي إيدك عني، ومشغليش نفسك بيا، بلاش تتعودي إنك تعيشي دور الزوجة، مش لايق، أنتِ هنا تحت حمايتي وبس. فرح وقد بدأت عيناها في الدمع، فكأنها أفاقته من هذا الجنون. شبل بسرعة: أنا... مكنش قصدي، أنا آسف. قاطع كلامهم صوت الشجار في الأسفل، فنظروا من شباك الغرفة، فوقعت الصدمة عليهم. فرح: سالي! شبل: معتز! هرولوا إلى الأسفل، وعندما وصلوا...

سالي: أنا اللي جيت هنا الأول، فزي الشاطر ارجع بعربية الكبدة بتاعتك دي لورا. معتز بغضب: بقا أنا سايق عربية كبدة يا جربوعة أنتِ؟ سالي: لي شايفني بهرش في راسي ولا بطلع براغيث زيك؟ معتز: أنا يبيه يا معفنة يا لمامة الشوارع أنتِ. سالي وهي تسحب عصا من السيارة: هفتح دماغك يا عم الفاندام أنت. فرح: لاااا! وكانت الصدمة عندما سال الدم. في سرايا محمد.

ملأ صراخ هذه المسكينة المكان بسبب ضربه المبرح لها، وهو يرمي عكازه عليها بغضب وقسوة كبيرة. شهد: أبوس إيدك كفايا يا بابا، مش قادرة أستحمل. حنين بصراخ: افتح الباب، سيبها بالله عليك. محمد وهو يزيد ضربه لها: بقا عايزة تصغريني قدام الناس، بعد ما وافقت على الراجل، أنتِ تقولي لا. شهد ببكاء: أنا مش عايزاه، أرجوك. محمد: غصب عنك هتتجوزيه ورجلك فوق رقبتك. خرج تاركاً إياها مرمية على الأرض تبكي بشدة، دخلت عليها حنين تحتضنها بشدة.

حنين: متخافيش، أنا معاكي. شهد: مش عايزة، علشان خاطري مش عايزة. حنين: هسسس. Flash back: كانت تدخل شهد وحنين من الجنينة، فكان يجلس والدها مع شخص تقريباً في نفس سنه، وكان يتحدث معه، فعندما رأى شهد نادى عليها لتأتي. شهد: شهد يا بابا. محمد بفخر: أحب أقدم لك أغز أصدقائي وشريكي. شهد: أهلاً وسهلاً. محمد: وهو جي طالب إيدك، وأنا وافقت. توقفت الدماء في عروقها عندما تذكرت حال فرح المسكينة وأنها ستكون مثلها، فظلت تصرخ.

شهد: لااا مستحيل أوافق، مستحيل. رحل الرجل وغضب محمد كثيراً وسحبها خلفه للغرفة وظل يعذبها. Back: شهد: أنا خايفة، أنا... حنين: أنا معاكي، اهدي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...