الفصل 7 | من 35 فصل

رواية فرحة الصعيد الفصل السابع 7 - بقلم سهيله عاشور

المشاهدات
22
كلمة
1,385
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

عند شبل امسكت سالي بالعصا وركضت لتضرب معتز ولكن خفض رأسه فتلاقاها الغفير على مقدمة رأسه حتى نزف من الدماء الكثير. الغفير بتأوه: اباااااه... يا راسي. سالي بخوف: ااه اااه مكنش قصدي... انا. الغفير: حصل خير. سالي: لا لا طبعاً... حد يتصل بالدكتور بسرعة. وقامت بنزع الكوفية عنها وكتمت بها دمه حتى اتصل شبل بأحد الأطباء وجاء وضمد جرحه. شبل: يلا يا جماعة اتفضلوا ندخل جوا... حصل خير. سالي بأحراج: بجد أنا بعتذر فعلاً مكنتش أقصد.

شبل: حصل خير عادي. معتز: ومالك يختي عملالنا فيها عندك دم أوي واتحرجرتي... اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكيش وأنتي بتزعقي. سالي بغضب: ما تخليك في حالك يا بارد أنت ولا هو جر مشاكل وخلاص. معتز: اللهم ما طولك يا روح. قاطع شجارهم صوت فيروز. فيروز: وه مالكم يا عيال صوتكم عالي ليه. معتز بركض وهو يحتضنها: فوفو وحشتيني أوي. فيروز: وانت كمان يا ولدي أيّه الغيبة دي. معتز: مشاغل بقى. شبل بغمز: مشاغل حلوة أوي يا ماما مش كده.

معتز: افضحني بقى. شبل بضحك: طب تعالي معايا نقعد في الجنينة. وهما في طريقهم للجنينة ضرب معتز سالي بخفة على رأسها من وراء. معتز: عيب كده يا شبل. شبل بصدمة: أنا. سالي وهي تخلع جذائها وتقذف به معتز: آه صحيح عيب يا شبل. معتز: اااه نشنتي يا فالحة أهو جه في رجلي. فرح: كفاية بقى انتوا الاتنين. معتز بهمس: مين المزة دي. شبل وقد نظر له نظرة أسكتته عن الكلام: تعالي قدامي امشي.

ذهبوا للحديقة وجلسوا سوياً وكرر معتز سؤاله ثانياً عن من هذه التي رآها في الداخل. شبل: دي فرح مراتي. معتز بصدمة: أنت اتجوزت... طب إزاي؟ إمتى أصلاً ومن غيري. شبل: أييه استنى علشان أعرف أحكيلك. قص شبل عليه ما حدث تحت صدمة معتز. معتز: اممم طب وأنت بتحبها؟ شبل: بقولك لسه عارفها من يومين تلاتة وفي مصيبة زي دي. معتز بمكر: يعني هتطلقها إمتى؟ شبل بصدمة وتوتر: أطلق؟ ... لي؟

معتز: مش أنت مش بتحبها ولا حصل بينكم أي حاجة يبقى حرام تسيبها كده هي من حقها تتجوز وتعيش حياتها طبعاً دي لسه صغيرة وحلوة. شبل بغضب: ما تتلم هي مين دي اللي حلوة... متنساش إنك بتتكلم عن مراتي. معتز بضحك: خلاص خلاص... تعالى بقى أحكيلك على تركيا وجمال تركيا. شبل بمكر وغمزة: قصدك حريم تركيا. معتز بضحك: طول عمرك فاهمني صح. ************************** في داخل القصر

كانت تجلس كل من فرح وفيروز وسالي وفاطمة وكنزي وقد تعرفوا على بعضهم البعض وظلوا يتحدثون ويمرحون كثيراً فكانت سالي فتاة مرحة ومضحكة كثيراً. سالي: وبس يا ستي دا اللي حصل مع بغل البحر اللي بره دا... مش بتعرفوا تسوقوا عربيات بتركبوها ليه؟ فيروز بضحك: الله يخظك يا بنتي... ضحكتيني والله. فاطمة: أنتِ فظيعة عندنا أهنه الحرمة متعرفش ترفع عينيها في عين راجل واصل... أما أنتِ شقلبني حال الراجل والله.

فرح وهي تقرصها من أذنها: أنتِ مشكلة... وبعدين جيتي بسرعة كده ليه؟ مش أنا كان المفروض أسأل شبل زي ما أنتِ قلتي الأول. سالي: بصراحة مقدرتش... وحشتيني أوي. فيروز: ربنا ما يحرمكم من بعض... تعالي معايا يا فاطمة نسيبهم مع بعض. دخلت فيروز وفاطمة للمطبخ وكانت كنزي تلعب بالكرة بجوارهم وفرح شاردة. سالي بمرح: هاااي... اللي واكل عقلك يا جميل. فرح بابتسامة: هو إيه؟ سالي: عليا أنا... عمو شبل. فرح بخجل: دا أنتِ رخمة خليكي في حالك.

سالي: أطلع أنا منها يعني... احكيلي بقى. فرح بضحك: صبرني يارب. بعد قليل من المرح بين الأصدقاء حضر الطعام والتفوا جميعاً حول السفرة يأكلون ويضحكون وأعين شبل كانت حائرة فقد أثّر عليه كلام معتز كثيراً (هي صغيرة وأكيد محتاجة تتجوز وتعيش حياتها) أحقاً ستتركُه. شبل في نفسه: أنا مش عارف إذا ممكن أزعل أو لا بس هي فعلاً ممكن تكون عايزة تسيبني؟ ... دا أنا حتى مش عارف أتعامل معاها عمري ما كان ليا علاقة مع أي بنت لحد دلوقتي...

انتهى الطعام وذهب الجميع إلى غرفهم وقد جهزت غرفة لكل من سالي ومعتز وكانوا بجوار بعضهم وفاطمة وكنزي في غرفة وفرح وشبل في غرفة. ولكن كانت الصدمة عندما دخل شبل الغرفة على فرح. شبل: إيه دا؟ ... ************************** في سرايا محمد كان يجلس بالأسفل هو ونفس الرجل الذي يريد تخريب حياة هذه المسكينة وكانت هي في غرفتها بصحبة أختها وأمها تبكي وتولول على حالها فما زالت شابة وتستحق اختيار حياتها لنفسها. ولكن في لحظة دق الباب.

صفية: ادخل. محمد: بت يا شهد... اعملي حسابك كتب كتابك ودخلتك كمان أسبوع من دلوقتي وكل حاجتك هتوصلك على بيت جوزك أنا هكفي حوايجك بالزيادة. حنين ببكاء: بس يابابا هي مش عاوزة. محمد بغضب: تعوز ولا متعوز ميهمنيش... من إمتى والبنات عندنا ليهم رأي دا قراري النهائي ومحبش حد يعارضني فيه. شهد ببكاء: ربنا يسامحك... أنا مش هعترض ولا أي حاجة بس عمري ما هسامحك عمري ما هبطل أصلي وأدعي عليك إن ربنا ياخد حقي وحق البنات اللي زيي منك.

لم يتحمل هذا الكلام فخرج وأغلق الباب ورائه أحقاً ممكن أن تجحد عليه وهو والدها؟ كانت رحمة تستمع لهذا الكلام وهي في قمة السعادة. رحمة بخبث: وأخيراً لقينا حاجة نستعملها ضدك. ************************* في المنصورة كان نبضه قد تسارع من جديد وحوله الأطباء يساعدوه حتى وبعد وقت قليل لقد استعاد وعيه بالكامل وبدأوا في تهدئته وأخيراً. الطبيب: أنت شايفني. ...... : آه آه... أنا عاوز بنتي أرجوك... أكيد موتها.

الطبيب: طب أنت مين اسمك إيه منين؟ ... علشان أقدر أساعدك. .... : اسمي عثمان الدميري ومن القاهرة. الطبيب: طب أنت هنا في المستشفى بقالك أكتر من خمس سنين في غيبوبة... فلازم نتأكد من صحتك والتكاليف. عثمان: متخافش هدفع كل حاجة بس بنتي. الطبيب: طب اهدى يا فندم لو سمحت صحتك. لم يتحمل أن يتخيل بأنه حصل لها شيء سيء فأنهارت أعصابه من جديد. عثمان: فرح بنتي... يا فرح. ************************** في غرفة فرح وشبل

عندما دخل عليها وجد الكثير من الملابس في كل مكان وهي تحاول ترتيبها. شبل بصدمة: إيه دا؟ ... إيه كل دا؟ فرح: أوووف... أنت جيت أنا آسفة بس ماما فيروز بعتت جابتلي هدوم كتير وسالي جابتلي هدوم كمان وحاجات وهي جايه وأنا بحاول أرتبهم بس كتير أوي ومش عارفة أعمل إيه. شبل بضحك: طب خلاص خلاص أنتِ هتعيطي هساعدك. فرح بخجل: لا لا ميصحش وبعدين أنت تعبان لازم ترتاح. شبل: يا بنتي اخلصي علشان ننام.

في النهاية استسلمت فرح له وظلوا يرتبون الملابس ويتحدثون عن مواقف مضحكة كثيراً وكانت ضحكاتهم من القلب فعلاً وهذا كان أمر غريب كثيراً هما الاثنين وانتهوا من العمل وأبدلوا ملابسهم فرح إلى بيجامة بيضاء اللون وشبل إلى سوداء اللون. فرح: يااااه... أخيراً خلصنا... دا أنا مش هحتاج أشتري هدوم لمدة عشر سنين. شبل بضحك: مش للدرجادي. فرح بسعادة: لا حقيقي مامتك إنسانة لطيفة وكريمة جداً وطيبة أوي...

أول مرة أحس بحنان الأم ربنا يخليها لك. شبل: هو أنتِ مش عندك أم؟ فرح بحزن: عندي بس زي ما تكون مش موجودة كانت بتبقى عارفة إن جوزها بيضربني وبيِ'هيني وكانت بتسكت بس علشان ترضيه هو أم حاجة عندها حتى لما بابا مات مزعلتش عليه واتجوزت بعد العدة بتاعتها على طول وأنا ولا أي حاجة.

رقرقت عينيها بالدمع فهي فعلاً مسكينة أراد أن يأخذها شبل بين أحضانه ويطمئنها إنه بجوارها وإنه سندا لها ولكن لا يعرف ما الذي يبعده عنها فأكتفى بالتربيت على كتفها. شبل: متخافيش كل دا انتهى وإحنا فتحنا صفحة جديدة خلاص. فرح وهي تمسح دمعها: شكراً. أطفأ النور وحاول النوم حتى لا يفعل شيء يندم عليه. ************************** في غرفة معتز نظر من الشرفة فوجد سالي واقفة شارده فقرر أن يغني مع إنه لا يملك أي صلة بالأصوات الجميلة!

معتز: أشوف فيك يوم على اللي أنت عملته فيا... لما أنت غدرت بيا... سالي: اييي صرصار بيغني... اسكت. معتز: طب أشوف فيك يوم وألاقيك تعبان بجرحك وبتشكي علشان أسامحك. سالي بغضب: اكتم... اخرس دماغي صدعت منك لله. معتز بهيام لشعرها فلم تكن سالي محجبة وكان شعرها أسود داكن وكثيف وطويل جداً. معتز بهيام: هو شعرك دا بجد. سالي بتعجب: آه بجد... أمال هيكون إيه! معتز: بتتكلمي جد يعني دا مش باروكة؟

سالي بضجر: أنا هدخل أكلم أمي وأنام بلا وجع دماغ. معتز: سلميلي عليها. سالي: داهية ما تسلمك. معتز: أنا وأنت إن شاء الله. ضحك رغماً عنه وذهب ليخلد في نوم عميق. ************************** في سرايا محمد وبالتحديد من المندرة كان يجلس شارداً الذهن حتى أعلن هاتفه عن وجود اتصال. محمد: الوو... آيوة يا بني. ..... : الأمانة هتوصل لشبل بيه بكرة. محمد: كله تمام... هتعرف تعمل إيه؟ ..... : عيب عليك يا حضرة البيه هي أول مرة ولا إيه؟

محمد: طب بقولك... خلاص. كان للحظة سيتردد ويرجع لعقله ولكن لا جدوى من قلب بالكره امتلأ!!!! في صباح اليوم التاني استيقظ شبل مبكرا وقرر ان يستنشق بعض الهواء ويمشي قليلا في جنينة القصر لعله يجد حلا لما هو فيه. بالفعل نزل وظل يفكر. شبل لنفسه: انا احترت ومش عارف اعمل اي. هي فعلا صغيره وحلوه وملهاش حد غير صحبتها دي تقريبا. يعني اكيد على الاقل ممكن يكون قلبها متعلق بحد، فا لي انا اظلمها؟

مهي كانت بتقرب مني، انا كنت ببعد لي. اوووف. ولا ابويا اللي كل يوم يطلع بحكايه الجديده دي. البلد كلها مبقاش ليها سيره غيره. ولا امي اللي مش عارف اريح قلبها لحد دلوقتي. حقا هو في ملحمه بينه وبين نفسه. عذاب العقل اقوى من عذاب الجسد بمراحل. بعد القليل من الوقت، لفت انظار شبل سياره غريبه تحوم حول القصر وبها بعض الاشخاص الملثمين. وفي لحظه اطلقت من بندقية احدهم رصاصه. ليعلوا صراخها فاجأه. فرح بصراخ: شاااااابل.. لاااااا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...