الفصل 34 | من 35 فصل

رواية فرحة الصعيد الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم سهيله عاشور

المشاهدات
23
كلمة
2,111
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

صابر بابتسامة: أخيرًا هخلص منكم. محسن بانتباه: خير يا بيه. إيه الموضوع؟ صابر: عملية تهريب المخدرات هتتم بكرة بالليل الساعة التالتة قبل الفجر. محسن: طب والمطلوب يا بيه؟ صابر: جهّز الرجالة، ويكونوا يعتمد عليهم، وكلم مراد، ما هو شريك في العملية دي. محسن بتعجب: بس إيه الحقانية دي؟ شايفك مهتم بمراد وحافظ لحقه قوي.

قهقه صابر بصوت مسموع: مش بقول لك إنك غبي. مراد دا اسمه لوحده حماية، هيمنع عننا عيون الحكومة اللي موجودة في كل حتة، وكمان ما تنساش إن صاحبه الظابط المسؤول عن المنطقة هنا. شغل دماغك. محسن: وده يخليك تدخله شريك بنص المكسب، يعني يخيل لك تديله ملايين. صابر بخبث: كده كده. أنا مش محتاج حاجة من مصر تاني، هخلص العملية دي وبعدها أخلص على مراد وأسافر بره مصر. محسن بصدمة: هتخلص على مراد إزاي يعني؟

صابر بضحك: إيه يا مراد أنت مخك طخّن ولا إيه؟ هخلص عليه، هخليه يرتاح من الدنيا شوية. وأه صحيح، دي ورقة طلاق البت اللي كنت متجوزها، ابقى وديها على البيت وقولها تغور. أنا مش راجع النهارده. محسن: على فين يا بيه؟ صابر: هبات في العشة هنا، وشوف لي واحدة تبقى معايا. محسن: أمرك يا بيه. نفّذ الأمر وتركه ومعه إحدى العاهرات واتجه نحو منزل صالحة، الذي بالطبع كان بالقرب من منزله، وبدأ في دق الباب. محسن: صالحة!!

افتحي يا بتي، دا أنا، ما تخافيش. صالحة عندما لم يجد ردًا، كسر الباب وظل يجول ويبحث عنها، ولكن لا أثر لها. محسن بصوت عالٍ: سميرة. يا سميرة. سميرة بركض: أيوه يا محسن، في إيه؟ محسن بغضب: صالحة فين؟ سميرة: معرفش. أنا ما رحتش عندها النهارده. ليه؟ محسن: البت مش موجودة في البيت كله. ولا شفتها. سميرة بنواح: يا مري. هتكون راحت فين؟ في صباح اليوم التالي. في منزل شبل.

لقد وصلت لحنين وزوجها، وأيضًا فاطمة ومصطفى. فبعد إعلامهم موضوع الشراكة، ألغوا فكرة السفر وتوجهوا مع أم مصطفى لقصر شبل. وأيضًا عثمان. وقد قررت رحمة أن تأتي في وقت الحفل. شبل بابتسامة: متجمعين عند النبي إن شاء الله. صباح الخير. الجميع: صباح النور. عثمان: صباح الفل يا شبل باشا. مبروك يا عم. شبل بضحك: مهما عملنا، مش هنيجي ربعك يا باشا. معتز بمرح: أه والله يا عثمان باشا، ما عندكش شركة وعربية. عثمان بتعجب: ليه يا بني؟

معتز بغمزة لسالي: عشان أغري البنات، وأبقى محبوب وأخليهم يجروا ورايا. سالي بغضب: وإيه؟ معتز ببرود: أه والله. سالي: أنت قد كلامك ده يا زيزو؟ معتز بمرح: أقصد يعني، هما يجروا ورايا، وأنا أجري وراكي يا قمر. ضحك الجميع على عدم ذكاء الاثنين، ولكن فجأة لاحظوا عدم وجود جاسر معهم. رامي: أمّا فين أوزان التركي بتاعكم ده؟ عاوز أشوفه. حنين بضحك: جاسر؟ مصطفى بضحك: معاها حق. هو تركي بس مش تركي خالص يعني. فاطمة: إزاي ده؟

شبل: أه صحيح، هو فين؟ ولكن قطع كلامهم عندما جاء عليهم، وكان ينظر إلى غرفة لارا وكأنه ينتظر مصيره بداخلها. معتز بمرح: إيه يا عم، العيال شاغلين تفكيرك ولا إيه؟ مصطفى: إيه يا عم جاسر، مالك تايه كده؟ جاسر: لا أبدًا. بس كويس إنكم متجمعين. ماما فيروز، ممكن تاخدي كنزي وتروحي تعمل لنا حاجة نشربها؟ فيروز بتفهم: حاضر يا حبيبي. يلا يا كنزي. كنزي بطفولة: بس أنتِ قلتي يا ماما فيروز إنك هتوديني عند راغب ألعب معاه.

فيروز بابتسامة: هو جاي كله عندك بكرة، واقعدي معاه براحتك. شبل بانتباه: أهم مشوا. في إيه؟ جاسر بصوت عالٍ: لارا. لارااا. وبعد قليل من الوقت، فُتح باب غرفة لارا، معلنًا عن قدومها، ومن خلفها فتاة أقل ما يقال عنها إنها جميلة للغاية. طولها متوسط، بيضاء البشرة، وجهها مليء بالنمش، وعيناها الزرقاء الجميلتان، وشعرها الأحمر الذي يختبئ تحت الحجاب. أقسم بأنها أسرتهم جميعًا، حتى جاسر نفسه.

جاسر بارتباك: احم. تعالي يا صالحة، متخافيش. صالحة بخجل: حاضر. فرح بابتسامة: مين القمر دي يا جاسر؟ جاسر بهدوء: دي صالحة مرات صابر. الجميع بصدمة: إيه؟ مرات مين؟ فرح بصدمة: صابر مين؟ هو مش كان مات؟ سالي: وإزاي تجيبها هنا يا جاسر؟ أنت اتجننت؟ شبل: إزاي جات هنا؟ مين اللي بعتها؟ جاسر بصراخ: بااااااس! أنا هفهمكم كل حاجة، بس اهدوا شوية. بصوا بقى. Flash Back:

بعدما علم جاسر أنها صالحة زوجة صابر، غضب كثيرًا لدرجة أن من خوفها بكت بكثرة. صالحة ببكاء: والله أنا مليش ذنب. أنا جيت بس أحذركوا. صدقني، أرجوك. جاسر بنبرة حنونة: طب خلاص، أهدي. أهدي. أنا مصدقك، بس تعالي احكي لي في إيه. صالحة

وجلست أمامه في الجنينة: شوف، هو اتجوزني غصب عني. وأنا كنت كلمت الحكومة واتفقت معاهم قبل كده إني أساعدهم، وفعلاً راحوا عشان يمسكوه متلبس، بس وقتها ماهر بيه اتصاب. وانت عرفت إنه عاوز يأذيكوا، وكمان عاوز ياخد فلوسكم بمساعدة من مراد بيه. وعرفت إنه ناوي يقتله. جاسر بصدمة: إيه؟ يقتله؟ يعني إيه؟ صالحة: كان قاعد في الأوضة بتاعته، وسمعته بيقول إنه لازم يخلص منه عشان فلوس العملية كلها تبقى ليه لوحده، لأنه عاوز يهرب بيهم.

جاسر: وبعدين؟ صالحة ببكاء: أنا خفت يموتني أنا كمان، فـ هربت ولقيت نفسي جاية على هنا عشان أحذركم. جاسر: طب بصي، تعالي معايا. لارا. لارااا. لارا وهي تفتح الباب بنعاس: نعم أوزان بيك؟ جاسر: ادخلي صالحة لغرفتك، واعطي لها ملابس محتشمة، واجعليها ترتاح. لارا: حسناً. Back: جاسر: بااااس. هو ده اللي حصل يا جماعة. سالي: بس غريبة. يقتل مراد. مصطفى: فعلاً، أنا فكرت إنه خلاص معتقد إنهم شركاء وكده. رامي: وأنا كمان.

شبل: بااااس خلاص. محدش يشغل باله بأي حاجة. وكمان إحنا مش فاضيين للكلام ده، ولازم نحضر لحفلة بكرة كويس جدًا. سالي بمرح: عاوزين فساتين كتير حلوة، وميكب جديد وكل حاجة. معتز بمرح: فلوسي راحت يا ما. سالي بثقة: إذا كان عجبك يعني؟ معتز بغزل: ده عجبني أوي أوي. ظل الجميع يضحك على مرح هؤلاء كثيرًا، فهم دائمًا كانوا مركزًا للسعادة بينهم. ولكن لاحظ شبل أميرته الشاردة. شبل بحنان بالغ: في إيه يا حبيبتي. سرحانة في إيه؟

فرح بتوتر: خايفة يا شبل. شبل بحزن: من إيه بس يا روحي؟ أنا معاكي. فرح: حاسة إنها مش هتعدي على خير. شبل وهو يحاول تهدئتها: كله هيعدي. وبعدين يا حبيبتي، اهدي عشان ابننا مش عاوزاه يطلع مكشر ولا ضارب بوز. ضحك بخفة على كلامه، فطالما أثرها بداخله من أول نظرة. وطبعًا، كان جاسر في عالم آخر، فمنذ أن رأى صالحة، على الرغم من أنه يعلم أنها زوجة صابر، ولكن قلبه تعلق بها كثيرًا، فكانت بريئة للغاية.

جاسر في نفسه: هتجوزها. والله هتبقى مراتي يا أم عيون زرقا انتِ. في منزل شبل. قد استيقظ الجميع وتناولوا فطورهم، ولم يحضر مراد الطعام وظل في غرفته، مما أثار رهبة البعض منهم، وخصوصًا ورد. فكان عالقًا في ذهنها بشكل كبير. ولكنها رأته دالفًا للمطبخ، وكانت وحدها في صالة البيت. فذهبت إليه. مراد وهو يبحث في الأدراج: أوووف. دا إيه البيت اللي مفيهوش كريم ده. ورد بابتسامة: أقدر أساعدك؟ مراد بغضب: لا، شكرًا. كانت ستذهب،

ولكنها انتبهت لوجهه: إيه ده؟ مالك يا مراد؟ مراد بصدمة من ردة فعلها: دا مكان الضرب اللي أخدته امبارح تقريبًا. ورد: طب استنى، أنا معايا مرهم كويس. ذهبت ولم تغب عنه دقائق وعادت بالمرهم. ورد: خليني أساعدك. لم يعترض وجلس، وظلت هي تدهن له المرهم على وجهه. مراد بحزن: ليه يا ورد؟ ورد بعدم فهم: ليه إيه؟ مراد بتنهيدة: ليه بتهربي مني؟ ما أنتِ بتهزري وبتتكلمي معاهم كلهم، اشمعنى أنا؟ ورد بعبوس: عشان أنت مش زيهم. مراد بغضب: ليه؟

هما أحسن مني في إيه؟ قولي، عاوزاني أبقى إزاي وأنا أبقى زي ما أنتِ عاوزة. اشمعنى هما؟ ورد: عشان أنت مش زيهم يا مراد. افهم بقى. مراد بغضب: أفهم إيه؟ ورد بصراخ: أنا بحبك يا مراد. مراد بصدمة: إيه؟ بتقولي إيه؟ ورد: أنا لازم أمشي. مراد بسرعة: استني يا ورد. أنا كمان بحبك. ورد بحزن: مينفعش يا مراد. مينفعش. أرجوك، سيبني في حالي. لقت آخر كلماتها وهي تهرب من أمامه، وكان سيذهب خلفها، ولكن قاطعه إحدى الرسائل.

الرسالة: مستنيك النهاردة الفجر، زي ما اتفقنا. مراد في نفسه: يا ريت تفهمي يا ورد. شكل النهاية قربت. مر اليوم كالبرق، فكان الكل يستعد للحفل غدًا، فأشترت الفتيات أجمل الفساتين وأدوات التجميل، وأيضًا زُين قصر شبل بطريقة رائعة، كما أُعدت الكثير من أنواع الطعام، حيث إن الحفل كان سيبدأ من السابعة مساءً. وكانت الأجواء ما بين السعيدة بالحفل والخائفة من أي ردة فعل لهذا الصابر أو غيره. في الساعة الثالثة قبل الفجر.

كان قد وصلت سيارة مراد برجاله للمكان المعهود، وأيضًا صابر ومعه محسن وباقي رجاله. مراد: فين الراجل اللي هنسلمه المخدرات؟ صابر: جوه في المخزن ده. يلا. ينادلفوا للداخل، وكان موجود ذاك الرجل الشامخ يجلس على إحدى الكراسي، وكان يظهر عليه الثقة والقوة جدًا. صابر بثقة: إحنا جايبين لك بضاعة، ما نزلتش السوق قبل كده. الرجل: وده العشم برضه. بس لازم أشوف. أشار صابر لمحسن، ففتح إحدى الحقائب، وقام الرجل بتعيين البضاعة.

الرجل: تمام أوي، أنا شارب. مراد: والسعر؟ صابر بخبث: أهم حاجة السعر. الرجل: أنت عاوز كام؟ صابر: عاوز عشرة مليون جنيه. الرجل: وأنا موافق. وكانوا يتبادلون الحقائب ما بين المال والمخدرات. ولكن فجأة انتشر صوت الأعيرة النارية في كل مكان، وإضاءات السيارات. أحقًا هي النهاية؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...