الفصل 8 | من 35 فصل

رواية فرحة الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم سهيله عاشور

المشاهدات
23
كلمة
1,134
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

كانت قد استيقظت من نومها ولم تجده بجوارها. فدخلت إلى التراس وظلت تنظر يمينًا ويسارًا حتى رأته يتجول في الجنينة ويبدو عليه الحيرة. كانت ستنزل له ولكن أوقفها منظر هذه السيارة. ويطلع من شرفتها شخص يحمل بندقية. فينظر لشبل ثم يوجه الطلقة نحو فرح. فتستقر الطلقة في ظهرها. فرح: شاااابل..... اااه. شبل وهو يركض لمكانها: فرح. صعد إليها وكان خائفًا جدًا فقد رأى هذا المنظر وما هو موحش له كثيرًا.

وصل للغرفة وقد اجتمع كل من في المنزل على صوت طلقات النار. حملها شبل في السيارة وقاد مسرعًا للمستشفى. حتى وصل وكان يجري بها ينادي على أي طبيب. شبل: دكتور.... عاوز دكتور يجماعه.... حد يلحقني. أحد الأطباء: شبل بيه اتفضل معايا. قاده لإحدى غرف العمليات ودخل بها ووضعها على السرير. والتمت الممرضات والأطباء. وأخرجت إحدى الممرضات شبل للخارج. وقد وصل الجميع أيضًا. معتز: هااا عملت أي. شبل بنبرة متقطعة: جوه... في العمليات.

فيروز: إن شاء الله خير. سالي ببكاء: مين اللي عمل فيها كده..... ما حد يرد عليا. معتز: اهدي يا سالي... دا مش وقته ولا مكانه. سالي: لما صاحبتي تفوق أنا هاخدها وأمشي ومش هسيبها هنا تاني... أنا مش هخاطر بحياتها تاني. أخذت فيروز سالي بحضنها. وظلت كنزي الصغيرة تبكي كثيرًا وهي بأحضان أمها. فأقترب منها شبل. شبل: مالك يا حبيبتي. كنزي ببكاء وبلهجة طفولية: فرح صحبتي اتعورت..... أنا خايفة. شبل: أنت بتحبيها!

كنزي وهي تهز رأسها بمعنى نعم. شبل: طب هي دلوقتي هتزعل لو لقتك بتعيطي فلازم متعيطيش. كنزي: حاضر... وهي هتلعب معايا. شبل: آه... وكلنا كمان. بعد مرور حوالي ساعة طلع الطبيب من غرفة العمليات. الطبيب: للأسف يا فندم.... في سراية محمد. كان جالس شارد الذهن ينتظر الخبر اليقين. حتى جاءه اتصال. محمد: هااا حصل أي! ....... : زي ما أنت أمرت بالظبط. محمد: شبل جراله حاجة! ....... : جرى إيه يبيه هي أول مرة...

منتى عارف شغلنا كلو نضيف متخافش.... اللي انصابت مرته. محمد: وحصلها إيه! ....... : بين الحياة والموت دلوقتي. شهقت بفزع هذه التي كانت تستمع إلى كلامه. صفية في نفسها: يا دي الوقعة المطينة بطين... جتلت مرت ولده... الراجل دا اتجنن... احمينا يارب. في المنصورة. وأخيرًا بعد عذاب طويل من غيبوبة وإغماء ومقاومة حياته هذه. إلا أنه قد أخيرًا أفاق من هذا الموت المؤقت. دخل الطبيب عليه فوحده جالس شارد الذهن.

الطبيب: عامل إيه دلوقتي يا عثمان. عثمان بنبرة جشة: الحمد لله... ممكن موبايل. الطبيب: آه آه اتفضل دا موبيلي تقدر تتكلم منه على راحتك.... ثم أكمل قبل أن يغادر: ربنا يعينك في أهلك يا راجل يا طيب. بعد أن خرج الطبيب. عافر لكي يتذكر هذا الرقم ولكنه نجح في النهاية. عثمان: الو... أيوه يا رجب. رجب: اللو.... مين! .... أي دا عثمان بيه... دا بجد! عثمان: أيوه يا رجب أنا.... اسمعني عاوزك تجيلي وتجيب معاك عربية وفلوس...

أنا في مستشفى في المنصورة اسمها****. رجب بفرح: عنيا ليك يبيه طيارة وهكون عندك. عثمان في نفسه: هطلع واقف على رجلي وأرجع بنتي ليا وأخد حقي حتى لو كان آخر يوم في عمري.......... في المزرعة المسجون بها صابر. دخلت عليه رحمة بالقليل من الطعام. نظرًا لأوامر محمد أن تدخل له بالطعام مرة واحدة في اليوم فقط. صابر بلهفة: اتأخرتي ليه! رحمة بضجر: أعمل إيه يعني شغل البيت كبير والشغل كله فوق راسي أنا..... منك لله. صابر بتعجب: أنا....

لي هو أنا اللي هربت وروحت اتجوزت ابنه وجبتلنا المصايب دي. رحمة بغضب: أنت السبب في كل حاجة حصلت لحد دلوقتي يا صابر.... كان زماني عايشة هانم والناس بتخدمني ويتمنوا مني رحمتهم ورضايا عليهم.... لكن دلوقتي أنا اللي بتمنى الرضا وكله بسببك. صابر ببرود: لي وأنا ذنبي إيه! ..... مش المرحوم هو اللي مخبي فلوسه وأملاكه ومسبش منهم ليكي ولا بنتك قرش واحد. رحمة بغضب أكثر: ومين اللي قتل مش أنت! .....

عشمتني بالحب والقرف لحد ما مشيت وراك وخسرت جوزي اللي كان معيشني ملكة وبنتي بقت بتكرهني بسببك. صابر: أنا مجبرتكيش على حاجة. ظلوا يتشاجرون حتى سمعتهم بالصدفة شهد التي كانت تمر شاردة بجوار المزرعة. شهد: يا ولاد ال****....... مهي كده كده خربانة معايا وأنا مش هسيب حق فرح ولازم تعرف كل ده بس أتأكد الأول. ....... : شهد! في المستشفى. كلمة هذا الطبيب قد زرعت في قلب كل الموجودين بركان من الحمم لا ينطفأ.

شبل: ما تنطق مرتي مالها. الطبيب: للأسف الطلقة كان قريبة جدًا من الحبل الشوكي. وكانت ممكن لا قدر الله تجيب لها شلل نصفي. ولكن الحمد لله لحقناها في الوقت المناسب. ولكن الحركة الكثير غلط بالذات في مكان الجرح. لازم ترتاح تمامًا ويفضل كتفها ثابت. معتز: شكرا حضرتك. فيروز بحزن: حسرتي عليكي يا بنتي.... صغيرة على الهم. سالي ببكاء: لازم تمشي من هنا قعدتها هنا خطر. شبل بغضب: بقولك إيه اكتمي خالص....

أنا محدش هياخد مراتي مني فاهمة. ولولا إنك مرة أنا كنت عرفتك مقامك زين أوي. معتز بتدخل: خلاص يا شبل اهدى. شبل: خدها وامشوا من هنا. سالي بغضب: أنا مش هسيب صحبتي أنت فاهم ولو أي حتى... ابتعدت عنها كي لا يثير المشاغب. وهي جلست على كرسي منفرد. وظل الجميع ساكن ينتظرون وقت إفاقتها. عند شهد. شهد بشهقة: حنين.... خضتيني. حنين: بتعملي إيه هنا. شهد: تعالي في الطريق هحكيلك. قصت شهد على حنين ما سمعت.

وكانت حنين يعتل على وجهها الصدمة الكبيرة. حنين: طب وأنت هتعملي إيه! شهد: انزلي أنت تحت ولما هي تيجي قللها تتطلعلي وتعالي معاها. هيكون الكل نام وساعتها نشوف. في المستشفى. خرجت ممرضة غرفة فرح تعلن عن إفاقتها أخيرًا. دخل الجميع لكي يطمئنوا عليها. فرح: إيه اللي حصل! .... أنا خايفة أوي. احتضنتها سالي بقوة وهدأت. سالي: اهدي يا حبيبتي أنت كويسة..... ربنا ستر. فيروز: حمد الله على السلامة يا بنتي خلعتي قلبنا عليكي والله.

فرح بحزن وهي تنظر لشبل الساكن مكانه: شكرا يا أمي. معتز الذي دخل مؤخرًا: حمد الله على سلامتك يا مرات أخويا. شبل: تعالي يا معتز نخلص الإجراءات عشان نمشي من هنا. تعجبت النساء من ردة فعله كثيرًا. فمن المفترض أن يبقى بجوار زوجته ولكنه حتى لم يكلمها بكلمة واحدة. سالي: إحنا لازم نمشي هنا و... أوقفتها نظرة فيروز لها وكأنها تتوسلها أن تصمت. فرح: في إيه! سالي: لا يا حبيبتي بقول نمشي من المستشفى جوها مش حلو ليكي.

فرح: معاكي حق هيخلصوا الإجراءات ونمشي. في هذه اللحظة أفاقت الصغيرة كنزي. فوجدت فرح أمامها فا فرحت كثيرًا. كنزي: فروحة حبيبتي.... أنت كويسة.... أنا كنت خايفة عليكي وعيطت كتير بس عمو الأسد قلي إنك كويسة. سالي بهمس لفرح: مين عمو الأسد دا. فرح بأبتسامة: شبل. جاءها صوت مفاجئ وكان شبل: نعم. فرح: أنا... أنا كنت بكلم سالي والله. شبل: طب يلا ساعدوها تغير ونادولي عشان نمشي من هنا. بالفعل قاموا بمساعدتها ونادوا على شبل.

فحملها رغم ألمه الشديد بسبب جرحه. واستقلوا السيارات ووصلوا للمنزل. زينة بركض عليهم وهم يدخلون من الباب: حمد الله على سلامتك يا فرح هانم نورتي بيتك يا ست الكل. فرح: شكرا يا زينة. فيروز: اطلع بمرتك فوق يا ولدي وأنا هشيل ليها وكل. صعد شبل من دون أن ينطق بكلمة. ودخل بها الغرفة ووضعها على السرير ونزع عنها الحجاب. وقال: حاولي ترتاحي وأنا هغير وأجيلك تاكلي وتنامي. فرح: مالك يا شبل أنت كويس. شبل: آه أنا تمام.

فرح: أيوه بس أنت.... شبل بغضب: في إيه! .... أنت هتاخدي عليا في الكلام ولا إيه.. خليكي في حالك أنا مش محتاج سؤالك عليا. تركها ودخل للحمام. وظلت هي تبكي بحرقة على حالها هذا وتتذكر أمها وزوجها وقسوتهم. وظلت تتخيل أن لو كان شبل مثلهم قاسي ومتحجر. حتى غفت من تعبها وألمها ودموعها. خرج من حمامه ورآها غارقة في نوم عميق. شبل في نفسه وهو يرى حزنها: أنا آسف بس أنا مش عاوز أبقى ضعيف.

ولو حبيتك هبقى ضعيف وأنا اللي زيي مينفعش معاه ولا حب ولا ضعف. أنا أيامي معدودة.... سامحيني أرجوكي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...