عند عثمان بعدما أغلق الهاتف ولم يفهم شيء من كلام المتصل الغريب هذا، قرر أن يتصل برجب. عثمان: الوو.... أيوه يا رجب، أنت فين مختفي ليه؟ رجب بتنهيدة: أنا في طريقي للمستشفى يا عثمان بيه. عثمان: ليه خير؟ حد من عيالك تعبان ولا إيه؟ رجب بحزن: لا يا بيه، بس ست رحمة واخدة سكينة في بطنها ورايح عشان ألحقها. عثمان بخضة: إيه! رحمة! إزاي ده؟ رجب: والله ما أعرف يا بيه،
هي اتصلت بيا وقالت لي: "الحقني" وأنا روحت، وما أعرفش إيه اللي حصل. عثمان: طب روح أنت وطمني، وأنا هبعت لك فلوس. رجب بيأس من قائده في العمل وفي حياته: اللي تشوفه يا بيه. أغلق عثمان الهاتف وظل في رأسه ألف سؤال لا يعرف إجابتهم. ماذا أصاب رحمة؟ من حاول طعنها؟ من الذي اتصل به؟ ماذا يحدث معه؟ ظل في حيرة من أمره وخوف أن يصيب رحمة مكروه، ولكنه عزم أن ينتظر ويشغل نفسه في العمل حتى يحاول نسيان هذه الأفكار.
************************** في المستشفى وصل رجب ونادى على الممرضات لجلب الناقل لكي يأخذوا عليه رحمة للعمليات. وبالفعل دخلت غرفة العمليات ودخل معها الأطباء والممرضات، وظلت في الداخل حوالي أكثر من ساعة، حتى خرج الطبيب من الغرفة. رجب بلهفة: خير يا دكتور، حصل إيه؟ الطبيب بابتسامة: الحمد لله، وقفنا النزيف وهي بقت كويسة جداً، نحمد ربنا. رجب: الحمد لله، هتفوق امتى؟ الطبيب: ربع ساعة إن شاء الله.
ذهب الطبيب وشكره رجب ونزل لكي يدفع المال للمستشفى. وأثناء انشغاله، دق هاتفه معلناً عن وصول اتصال من عثمان. رجب: أيوه يا بيه. عثمان: حصل إيه؟ رجب: طلعت من العمليات وقربت تفوق، بقت كويسة الحمد لله. عثمان: تمام، ماشي. عايزك تعرف منها مين عمل كده وتعرفني. رجب: وأنت يا بيه مش هتيجي؟ عثمان: ما فيش حاجة عندك تخصني يبقى مش هأجي. رجب: تمام يا بيه، مع السلامة. أغلق الهاتف وذهب متجهاً إلى الغرفة التي بها رحمة ودق الباب.
رحمة بصوت متقطع: ادخل. رجب بابتسامة: حمد الله على السلامة يا هانم. رحمة: شكراً يا رجب، مش عارفة أقول لك إيه. رجب: ده واجبي يا هانم، بس كنت عايز أعرف منك شوية حاجات كده. رحمة: اتفضل. رجب: أنتِ تعرفي اللي ضربك بالسكينة ده؟ رحمة: لا، عمري ما شفته ولا حتى سمعت صوته قبل كده. رجب: طب تعرفي توصفيه؟ رحمة: هو صوته كان غليظ أوي، وكان مغطي وشه، بس كان باين عينه، كان لونها أخضر وكان رفيع (نحيف)
رجب: بس كده، ما كانش فيه حاجة مميزة يعني؟ رحمة بتذكر: آآآه، كان لابس خاتم فضة فصه لونه أزرق غامق أوي. رجب: تمام أوي. رحمة بشكر: شكراً إنك وصلت الأمانة لعثمان. رجب بتعجب: أمانة إيه؟ أنا ملحقتش آخد منك حاجة، خدتك وجريت بسرعة على هنا لأنك كنتي تعبانة جداً. رحمة بصدمة: يعني إيه؟ أمال هو راح فين؟ رجب: هو إيه؟ رحمة: الخاتم اللي عثمان كان مديهولي، هو قال لي لو رجعته له هيقف جنبي ويسامحني، مين أخده يعني؟
رجب: طب اهدي، أكيد اللي ضربك. رحمة بتفكير: لا مستحيل، ده ضربني وجرى ومرجعش تاني. رجب بتعجب: يعني إيه؟ هيكون مين اللي خده؟ رحمة: ............ ************************** عند شهد شهد بضحك: أيوه مامته، مالك يا ماهر في إيه؟ ماهر وهو يحاول السيطرة على نفسه: إزاي أمه يعني؟ الطفل (راغب) : وأنت مالك يا رخم أنت. ماهر: أنا رخم يا طفل يا سمج أنت. راغب وهو يحمل عصا: والله لأضربك.
شهد بضحك: بااااس خلاص، اسكتوا شوية. راغب يا حبيبي معلش روح العب مع أصحابك وأنا هناديلك. ذهب الطفل وهو ينظر لماهر نظرات وعيد له، وماهر لا يصدق أن هذه نظرة طفل يبدو عليه أنه في عامه الرابع فقط. شهد: إيه يا ماهر، بتعمل عقلك بعقل طفل؟ ماهر: مين ده؟
شهد بتنهيدة: بص يا سيدي، راغب ده كان أبوه وأمه أغنياء جداً، بس بابا حصلت له مشكلة في شغله، فا تقريباً خسر كل فلوسه وكل أملاكه وكل حاجة، فا مراته لما لقت الوضع كده، رفعت عليه قضية خلع وسابته لراغب، ده صغير خالص كان عنده سنتين ومشت. وهو كان كبير في السن شوية، فا مستحملش ومات، وراغب بقا جابوه الدار هنا، وأنا بقالي أكتر من سنتين أنا اللي بربيه وبراعيه، فا هو بيقول لي: "ماما"، فهمت. ماهر بحزن على حال الطفل: آآآه، فهمت.
شهد: متزعلش منه، هو بس بيحبني بزيادة يعني. ماهر بضجر: هاه، والله. شهد بضحك: آه والله، ده طفل يا قلبي. ماهر: كلمة قلبي دي بتعصبني. راغب بمقاطعة: خلصتوا؟ ماهر في نفسه: استغفر الله العظيم. شهد: آه يا حبيبي خلصنا، تعالى نلعب يلا. راغب وهو ينظر لماهر: وده هيجي معانا؟ ماهر: وأنا مالي بقى إن شاء الله، مش عاجبك ولا إيه؟ شهد: عيب يا راغب، عمو ماهر طيب خالص وجاب لك لبس جديد ولعب. راغب بفرحة: بجد؟
ماهر وهو يحمله: آه بجد، إيه رأيك نخرج مع بعض؟ راغب بعدم تصديق: أنا؟ أخرج من هنا؟ شهد: بس ده ممنوع يا ماهر. ماهر بتفكير: بسيطة، نتبناه. شهد بصدمة: إيه!! بتتكلم جد؟ راغب: كداب، كلهم كدابين. تركهم وذهب تحت صدمة ماهر الكبيرة. ألا يجب أن يكون سعيداً بخروجه من هذا المكان؟ فا على الرغم من أنه ليس سيئاً، ولكن كل طفل يحلم بأسرة يكون جزء منها. ************************** في قصر
كان معتز وسالي قد وصلا إلى القصر، ومعتز في قمة الحزن والغضب مما قالته له سالي. معتز بضجر: انزلي. سالي بحزن على حالته: مش هتدخل؟ معتز: لا، هقعد هنا شوية. سالي: طيب، تمام. ترجلت من السيارة لداخل القصر، وأغلق معتز نوافذ السيارة وظل يدبب بقدمه ويصرخ. معتز: ليه كده؟ وهو أحسن مني في إيه؟ Flash Back: معتز: بس إيه؟ سالي: أنا بحب شخص تاني، ومقدرش أكون معاك وقلبي مع غيرك، مقدرش أخون. معتز بحزن: ومين الشخص ده؟
سالي: أحمد، مديري في الشغل. معتز بصدمة: إيه!! مش ده اللي كنتي بتتخانقي معاه من يومين؟ وكان عايز منك... سالي: أيوه هو، هو كان بيختبرني، ودلوقتي رجع كلمني وهيتقدم لماما وأنا موافقة. معتز بضيق: آآآه، ربنا يوفقك إن شاء الله. سالي: مش عايزك تزعل، وإحنا هنفضل أصحاب ولا إيه؟ معتز بابتسامة باهتة: آه طبعاً صحاب. Back: معتز: بس أنا عمري ما هسيبك، أنتِ بتاعتي لوحدي، وحياة أمي ما أنا سايبك، وهتشوفي يا أم شعر أسود.
************************** داخل القصر كانت النساء مجتمعات في صالون القصر يتحدثن، كل من فاطمة وحنين وصفية وفيروز وفرح، وأم مصطفى أيضاً. معتز بمرح مصطنع: صباح الفل على الناس القمر. فيروز بابتسامة: قول مساء الخير، العصر هيأذن، فينك مختفي من الصبح ليه؟ معتز: مشوار كده يا فيروزتي، هبقى أقول لك بعدين. حنين: أسرار بقى وكده، هااا..... ثم أنهت كلامها بغمزة. معتز: اطلعي أنتِ منها يا نار أنت.
ضحك الجميع على مرحهم، في حين نزول سالي من غرفتها، فكانت ذهبت إليها لكي تحدث أحمد وتبدل ثيابها. صفية: ما شاء الله يا بتي، كيف القمر والله، لو كان عندي صبي ما كنتش سبتك أبداً. سالي بخجل: الله يخليكي يا طنط. ثم جلست بجوار فرح، التي لاحظت نظرات معتز الحالمة بها. فرح بهمس لسالي: هو في إيه؟ سالي بعدم فهم: إيه؟ فرح: معتز وكده. سالي: مفيش حاجة يا أختي. فرح بغمزة: عليا أنا؟ سالي: مفيش حاجة، طلب إيدي وأنا رفضت بس.
فرح بصدمة: إيه!! ليه يا مجنونة أنتِ؟ سالي: ما أنتي عارفة إني هتجوز أحمد. فرح بقلة حيلة: جتك نيلة فيكي وفي ذوقك اللي زي زفت، حد يسيب الواد التركي ده ويتجوز أحمد سقاعة بلا هم. سالي: اطلعي أنتِ منها. فرح بخبث: وأنا مالي أصلاً، بس خليكي عارفة إنه مش هيسيبك يا قطة. سالي: يعني إيه؟ فرح: ما يعنىش، بس أنا بعرفك أهو، هو مستحيل يسيبك للواد أحمد بلاعات ده. قاطع حديث الجميع دخول شبل وهو يحمل كنزي ويضحكون.
فيروز: أصلاً بنوارة القصر. كنزي بركض: تيتا حبيبتي (فقد عودتها فيروز أنها جدتها وأمها أيضاً حتى لا تشعر الطفلة بأي نقص) صفية: عيني يا عيني، تيتا فيروز بس اللي ليها الأحضان يعني، وأنا مليش عازة أكده، ماشي؟ كنزي براءة: لا متزعليش، أنتِ كمان حبيبتي. شبل بهمس لفرح (أو هو يعتقد أنه همس) : وأنا مفيش أحضان ليا؟ فرح بخجل: بطل قلة أدبك دي، الناس قاعدة. شبل بغمزة: هو أنا كده قليل الأدب؟
ده أنا لحد دلوقتي محدش بوسة على الهوا حتى. فيروز بضحك: أبااااه عليك، اتحشم يا واد أنت في بنات وعيال صغيرين موجودين، عيل أنت إياك. شبل بخجل: احم احم. هو إحنا مش هناكل ولا إيه؟ صفية بضحك: ناكل وماله. حضروا الطعام وجلسوا كل شخص في مكانه. شبل: حنين. حنين: أيوه يا أخويا. شبل: حضري نفسك بكرة هنروح نزور شهد أنا وإنتِ، وأما صفية سوا. صفية بسعادة: بجد يا ولدي؟ شبل: أيوه، اتوحشتها أوي. حنين وهي تتطعم كنزي: ينصر دينك يا أخويا.
شبل بصوت عالٍ: يا غفير! الغفير بسرعة: أيوه يا بيه. شبل: نادي لسيدك رامي عشان ياكل معانا. الغفير وهو ينصرف: حاضر يا بيه. حنين بتعجب: ناوي على إيه يا شبل؟ شبل بمكر: سألت عنه وطلع راجل نضيف وزي الفل... وانتِ موافقة مش كده؟ حنين وقد شعرت بالخوف ولا تعرف لماذا: آه آه. شبل بابتسامة: يبقى نتوكل على الله. أتى رامي لهم وجلس أمام حنين كما أمره شبل، وظلوا يتحدثون ويضحكون ويمرحون سويًا حتى قاطعهم دخول مصطفى. مصطفى بمرح: لا لا...
دا أنا حماتي بتحبني بقا! شبل: تعالى يا عم اللمض كل... بقلكم إيه؟ أنا حابب أعمل فرح حنين ورامي آخر الشهر، إيه رأيكم؟ الجميع: فكرة حلوة أوي... ربنا يتمم بخير إن شاء الله. مصطفى ومعتز في نفس واحد: وأنا كمان. شبل بصدمة: وانتوا إيه؟ مصطفى: أعمل فرحي في نفس اليوم. أم مصطفى: أباه! خطبت من غير ما أعرف، إياك! مصطفى وهو ينظر لفاطمة: ملحقتش أقول. شبل: ومين سعيدة الحظ؟ مصطفى: بطوط. شبل بصدمة وهو ينظر لفاطمة: انتِ؟
فاطمة بخجل وخوف: مش عارفة هو بيتكلم على إيه؟ مكنتش أعرف والله يا أخويا. شبل بابتسامة: أنا عن نفسي موافق، انتِ إيه رأيك؟ مصطفى بهمس لفاطمة: لو رفضتي هعتبرك ضعيفة وخايفة مني و... فاطمة بسرعة: موافقة يا أخويا. ثم أكملت بخجل: اللي تشوفه. ضحك الجميع على ردة فعلها، وأكثرهم مصطفى. معتز: وأنا وسالي... واقترب منها كثيراً وأمسك يدها وقبلها،
ثم أكمل: إحنا بنحب بعض من زمان أوي، ومكناش عارفين نواجهكم إزاي وكده، بس خلاص معدتش هقدر أصبر، ولا أنا ولا هي... ولا إيه يا روحي؟ سالي وقد توقفت كلماتها من الصدمة: أنا... آه... إي... أنا. معتز بابتسامة: أهدي يا حبيبتي، متتوتريش علشان صحتك، إنتِ أهم حاجة عندي، وهنتجوز ومحدش هيعترض، صح يا فرح؟ إنتِ وشبل. فرح بمكر: آه طبعًا... هو حد يقدر؟ شبل بسعادة: طالما إنتوا مبسوطين أنا مبسوط ومرتاح...
يبقى إن شاء الله فرحكم مع بعض آخر الشهر. كنزي بطفولة وهي تشد شبل من جلبابه: وأنا مش هتجوز يا عمو الأسد؟ شبل بضحك مفرط: لا إزاي، دا أنا هجبلك طابور عرسان تختاري على مزاجك. كنزي بفرحة: هييييه! عمت الفرحة والتحدي والعند المكان، وظلوا في انتظار اليوم الحافل. في مكان آخر شبه مهجور في إحدى المخازن القديمة، كانت ضحكات انتصارهم تملئ المكان. صافي: وأخيرًا يا حبيبي خلصنا منها... مش قلتلك دي أكيد مخبية حاجة عنك...
دا الخاتم دا شكله غالي أوي. صابر: أيوه فعلًا دا نادر جدًا وغالي... بس اللي عاوز أعرفه هي كانت مخبياه ليه؟ وجابته منين؟ صافي: باااس اسكت، دا ميهمنيش، أهم حاجة إنه في إيدي دلوقتي... يا رجالة! طلع الكثير من الرجال وحاوطوا صابر من كل الاتجاهات. صابر بصدمة: إيه دا؟ في إيه؟ صافي: الخاتم دا... ثمن صبري عليك السنين اللي فاتت دي كلها، ودلوقتي أنت هتاخد جزاتك اللي تستحقها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!