الفصل 29 | من 35 فصل

رواية فرحة الصعيد الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سهيله عاشور

المشاهدات
21
كلمة
1,475
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

في صباح اليوم التالي.. كان يوم مليء بالأحداث فهو يمثل ليلة سفرهم (يعني هيسافروا بكره) في قصر شبل خلد شبل وفرح للنوم وايضا فيروز وكنزي فتعلقت كنزي بها كثيرا وأصبحت لا تعرف النوم إلا في أحضانها. ولكن لم يعد معتز منذ أن ترك سالي وغادر المنزل فكانت قلقة عليه كثيرا. غرفة سالي

سالي في نفسها: هيكون راح فين بس.. دا النهار قرب يطلع.. أوووف يارب يعني غلطان وكمان يتقمص ويسيب البيت.. ثم تذكرت كلامه سريعا عندما قال لها أن تنظر في المرآة. فتقدمت نحوها وظلت تنظر فمعه كل الحق أين حمرة خدها التي كانت موجودة طوال الوقت.. أين نضارة وجهها وابتسامتها.. أين سالي؟!! سالي في نفسها: هو معاه حق أنا رودتها أوي ولازم أصلح من نفسي. ************************ في الأسفل

كان أعلن النهار عن قدومه واستيقظت فيروز لتؤدي فرضها وتجهز كنزي للحضانة. فيروز: يلا يا حبيبتي لازم تلبسي دلوقتي. كنزي بعناد طفولي: لا مش هروح في حتة يا تيتا. فيروز: لي بس؟ كنزي بحزن: علشان مش بعرف ألعب مع أصحابي هناك.. كل شوية راغب دا يزعق معايا ويقولي العبي معايا أنا. فيروز بضحك: ومالو يا حبيبتي مهو زي أخوكي برضه عادي. كنزي: أوووف.. وأنا دلوقتي هروح أفضل قاعدة كده يعني؟ فيروز: امممم ألعبى معاه.

كنزي: هو دا بيلعب أبدا.. دا ممل. فيروز: هما دول عيال. فيروز: يلا بطلي غلبه أمال.. وإلا هنادي على شبل يشوف له صرفة معاكي انجزي يلا. كنزي بغضب: حاضر. ********************* في غرفة فرح وشبل كان استيقظ وظل يتأمل وجهها وهي نائمة فكانت مثل الأطفال فمن يصدق أن هذه قابلها في كرثة وأنها كانت ستكون زوجة أبيه. ظلت تتململ في نومها حتى افاقت. فرح بابتسامة: صباح الخير.. مالك بتبصلي كده لي؟ شبل: مبسوط إنك مراتي.

فرح بسعادة: ربنا يخليك ليا يارب.. ثم أكملت بحزن: بس أنت هتسبني بكره وتسافر. شبل بمرح: دا هو أسبوع مش هتأخر.. ولو مكنتيش حامل كنت خدتك معايا بس أنا خايف عليكي يا حبيبتي.. وكمان انت لو عاوزة تروحي لأبوكي لحد ما أجي عادي. فرح بإقناع: مقدرة طبعًا.. لا هفضل مع ماما فيروز. شبل بفخر بهذه الزوجة الحنونة: ربنا يخليكي ليا يارب.. يلا ننزل نفطر لأحسن أنا واقع من الجوع. فرح بضحك: يلا يا مفجوع.

نزلوا للأسفل ووجدوا سالي جالسة في الجنينة وجدها فذهبت فرح إليها. فرح: أي اللي مقعدك هنا الحر دا عجبك يعني. سالي: مستنية معتز. فرح بتعجب: هو راح فين بدري كده؟ سالي: مجاش من امبارح أصلا. فرح: طب تعالي نشوف شبل.. يشوفوا فين. سالي: أنا خايفة عليه أوي! فرح بحزن: متخافيش هو كويس إن شاء الله. أهدي. ******************** في الداخل كان يجلس شبل وكنزي معه، وفيروز تتابعهم وهي تضع الفطور. فرح: معتز فين يا شبل.

شبل بتعجب: هو مش هنا؟ سالي: لا من ساعة ما خرج مجاش أنا خايفة عليه. شبل بهدوء: طب أهدي أهدي.. شوية كده وهتلاقيه جي.. اقعدوا افطروا يلا. سالي بتوتر: متأكد إنه هيجي. شبل: اه متخافيش. مر بعض الوقت عليهم في محاولات الجميع في تهدئة سالي التي ظهر عليها أنها ستنفجر من الخوف. ولكن قاطع هذا دخول معتز عليهم ومعه فتاة جميلة للغاية تتشبس به. فرح: أي دا؟ سالي بغضب: أي دا؟ .. مين دي!! معتز ببرود: حبيبتي أي رأيك؟

********************** عند عثمان السكرتيرة: دا كل الورق والمعلومات اللي حضرتك طلبتها عن رجل الأعمال مراد يا فندم. عثمان: كويس جدا برافوا عليكي.. عرفتي إذا كان له ماضي نلعب عليه. السكرتيرة بضحك: دا بلاوي يا فندم.. كتبت كل كل حاجة عندك هنا. عثمان: طيب اتفضلي انت. خرجت من المكتب وظل هو يتأمل الملف ويعتلي عليه الصدمة الكبيرة. عثمان في نفسه: يا نهار أبيض دا أنت وراك بلاوي يا مراد.. لازم أمسكك في إيدك اللي بتوجعك..

ثم أكمل بضحك: دا أنا أقدم منك يلا. ************************* عند شهد كانت قد استيقظت ولم ترى ماهر بجوارها فطالما في الفترة الأخيرة كان ينام في المكتب. أرادت ثيابها وأيقظت طفلها راغب وألبسته ونزلوا للأسفل. شهد: صباح الخير يا ماما. صفية بابتسامة: صباح النور يا بتي.. صباحك عسل يا حبيب ستك. راغب ببرود: صباح الفل يا حبيبتي. صفية بضحك: مستحيل يكون عيل يا بتي والله. شهد بضحك: فعلاً فظيع.. بس حبيب ماما صح؟ راغب.

قاطع ضحكهم خروجه من المكتب. ماهر: ما تضحكوني معاكم؟ راغب بركض: بابا.. وحشتني أوي.. لي مبقتش تقعد معايا. ماهر بابتسامة: عندي شغل أد كده.. هخلصه ونلعب ونعمل كل حاجة. راغب: ماشي أنا همشي الأتوبيس جه.. باي يا ماما. شهد: مع السلامة يا حبيبي. صفية: عن إذنكم يا أولاد عندي شوية حاجات في المطبخ أعملها. ذهبت صفية وتركتهم وحدة كانت تأكل في الصمت ولم تنظر له حتى. ماهر بتوتر: احم احم.. عاملة إيه؟ شهد ببرود: تمام الحمد لله.

ماهر: والنونو عامل إيه؟ شهد: تمام. ماهر بعدم فهم: انت متغيره معايا لي؟ .. مالك انت كويسة؟ شهد بحزن: الحمد لله أنا تمام.. المهم انت تكون كويس وتكون مرتاح.. ثم تركته وذهبت. ********************************* عند مراد كان يفكر بما قاله له صابر.. وكان حائرًا للغاية.

مراد في نفسه: طب أنا دلوقتي كنت عدو لواحد.. دلوقتي هبقى عدو لكثير أوي لو نفذت اللي قال عليه دا.. بس صراحة خطته حلوة وعجبتني.. أوووف دا أي العكننة دي.. أنت يا زفت يا اللي بره. الحارس وهو يفتح الباب: أيوه يا فندم. مراد بتفكير: أنا بقالي قد إيه مشفتش أصحابي. الحارس بتعجب من أمره: كتير أوي يا فندم. مراد: طب كلم لي ماهر أنا عاوز أشوفه وأقعد معاه. الحارس: أمرك يا بيه.. ثم دق أحد الأرقام وأعطى له الهاتف. ..... : الوو.. مين؟

مراد بضحك: طب والله صوتك وحشني. ماهر بفرحة: أهلاً أهلاً.. حضرة رجل الأعمال الفاسد. مراد: آهلين أهلاً.. حضرة الظابط محارب الفساد.. وحشتني يا عم فينك. ماهر: ما أنت اللي واطي ولا أكن ليك صحاب أعملك إيه؟ .. أنت لازم تيجي تقعد معايا يومين.. اهو حتى أفصل من جو الشغل دا. مراد: أنت لسه؟ .. ياااااه هاجيلك بكرة يا زميل. ماهر: زميل؟ .. مستنيك يا بيئة. ******************** عند صابر

كان يجلس أمام المنزل ومعه محسن وسميرة تخدم عليهم. محسن: بس عاوز رأيي يا بيه.. أنا مش مرتاح للي اسمه مراد دا؟ .. واثق من حاله أوي وكلام متعجرف أكده.. وحسيت منه بالخيانة معرفش لي؟ صابر ببرود: عادي دا طبيعي في أي حد.. لازم تحس كده لأنك متعرفوش.. وكمان هو ابن ناس أب عن جد.. ودا اللي مطمني. محسن: كيف يعني؟

صابر بثقة: ابن ناس.. يعني عينه مليانة مش هيحتاج يسرقنا أو يخوننا.. هو عاوز فرح وإنه يكسب السوق وأنا عاوز الفلوس.. وأنا مش هعرف أعمل كده من غيره.. هو ذكي جدا وليه نفوذ كبيرة وعنده سلطة.. فهمت. محسن بابتسامة: منك نستفيد يا كبيرنا. صابر: بقلك أي كنت عاوزة تشوف لي نسوان حلوين النهارده. محسن: أمرك يا بيه تحت أمرك. ************************ عند حنين كانوا يجلسون على مائدة الإفطار وكان رامي يطعم حنين بكل حب وسعادة.

رامي: يلا واحدة كمان. حنين بصراخ: كفايا.. خلاص مفيش مكان أتنفس.. هي آخر مرة آكل في حياتي ولا إيه؟ رامي بضحك: عشان خاطري لقمة بس. حنين وهي تأخده من يده: اهو.. كفايا تعبت. حسناء بغيظ: تبعتي من إيه؟ .. هو أنت بتقومي من مكانك أصلاً.. دا إحنا بنخدم عليكي في الرايحة والجاية.. دا حتى هو اللي بيأكلك.. دلع بنات. حامد بضحك وهو يهمس لحنين: ست غيورة ومنفسنة.. فكك منها. حنين بضحك: أنا مكبرة يا كبير.

رامي: احم احم.. وفيها إيه بس يا ماما.. منتِ عارفة إن فترة الحمل دي بتبقى تعب يعني وبعدين إحنا قلنا إيه امبارح. حسناء وهي تحاول الهدوء: اه اه فعلاً ومالو يا بنتي كلي كلي.. دا انت حتى خاسة النهاردة. حنين وهو تحاول كبت ضحكتها: حاضر.. حاضر. حامد: يلا إحنا يا رامي نهرب.. احم أقصد نروح الشغل. رامي: اه يلا لأحسن نتأخر.. عاوزة حاجة يا ماما. حسناء بابتسامة: سلامتك يا عمري. رامي: عاوزة حاجة يا حبيبتي.

حنين: اممم شوكولاتة كيت كات. رامي بضحك: عنيا الاتنين. حسناء في نفسها: يا لهوي البت دي بتفرسني.. صبرني يارب. حنين بضحك: هيصبرك إن شاء الله يا حماتي العزيزة. حسناء: أيي!!! .. أنا أنا. حنين: بضحك: يلا نشيل الأكل دا ونشوف الغدا والبيت.. لو عاوزة اقعدي انت عادي. حسناء: لا أقعد لي؟ .. عجزة ولا حاجة. انت اللي شايلة لو عاوزة تقعدي اقعدي. حنين بضحك: لا يلا.

ظلوا يقومون بأعمال المنزل سوياً، وكلما حاولت حسناء مضايقة حنين كانت تضحك على كلامها، فهي لا تعتبر هذا مضايقات، تعتبر أنها شيء طبيعي وعادي للغاية. وقاموا بإعداد الطعام معاً، وكانت حسناء تتعلم من حنين كل شيء تقريباً. *** عند فاطمة. استيقظت في وقت متأخر ولم تره بجوارها، فعرفت أنه قد ذهب لعمله. دلفت للحمام وأخذت دش بارد يهدأ أعصابها. وارتدت ثيابها وخرجت للخارج فوجدته هو وأمه يتفرجون على التلفاز ويضحكون.

فاطمة بابتسامة: صباح الخير. أم مصطفى بطيبة: صباح الورد، على نوارة البيت يا حبيبتي. مصطفى بهدوء: صباح الخير. فاطمة: سبتيني نايمة ليه يا ماما؟ أكيد عملتي الشغل، مش أنا قيلالك متعمليش حاجة وتصحيني لو اتأخرت. أم مصطفى: معملتش حاجة، يادوب نضفت شوية وفطرت مع مصطفى وخلاص. يلا أنت روحي شوفي هتعملي إيه للغدا. فاطمة: حاضر، عنيا. لاحظت أم مصطفى عدم التعامل تقريباً بين ابنها وزوجته، وأنه لحد هذا الوقت لا يوجد بشائر للحمل.

أم مصطفى: انتوا كويسين يا بني؟ مصطفى بعدم فهم: إحنا مين؟ أم مصطفى: أنت ومراتك؟ مصطفى: آه طبعاً. أم مصطفى بشك: طب ما تفرحونا بقا بحتة عيل كده. مصطفى: قريب إن شاء الله، متشغليش بالك أنت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...