تحميل رواية «فرحة الصعيد» PDF
بقلم سهيله عاشور
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ملأ صراخها المكان نتيجة قسوة هذا المدعو زوج أمها عليها. صابر: هتتجوزيه يعني هتتجوزيه ورجلك فوق رقبتك. فرح ببكاء: أبوس إيدك بلاش، ارحمني، أنا حتى معرفهوش، أبوس إيدك. صابر بجشع: إنتِ عارفة أنا هقبض من ورا الموضوع ده كام، قومي قدامي، المأذون مستني تحت. نزلت معه وكانت دموعها لم تخف من عينيها، وبعدما نزلت للأسفل رأت أمها بجانب المدعو العريس، ولكن كانت صدمتها عندما رأته، سنه يتجاوز الخمسين، وأيضًا كان يبدو عليه من ملابسه وكلامه أنه صعيدي. رحمة (أمها): تعالي يا فرح، اقعدي جمب عريسك. وقعت هذه الجملة علي...
رواية فرحة الصعيد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سهيله عاشور
شبل بصدمه:
يعني إيه مات؟! أبويا فين؟
فرح بصدمه:
في إيه يا شبل؟
شبل بسرعه:
طيب ماشي... أنا جاي حالاً.
قام شبل وكان يرتدي ملابسه بسرعه وكان خائفاً للغاية.
فرح:
طب ممكن تقولي في إيه؟ لو سمحت أنا خايفة عليك.
شبل ببرود:
أبويا مات... وهروح أدفنه.
فرح بشهقه:
إيه؟!
ذهب شبل من أمامها بل من القصر بالكامل وأخذ معتز وبعض الغفر معه. كانت فرح لا تصدق أبداً أن محمد قد مات، هي متأكدة أن موته سيسبب أضراراً كبيرة للغاية لشبل.
***
في المستشفى.
دخل إليها مهرولاً هو ومعتز وترك الغفر بالخارج وسأل عن مكان والده.
الاستعلام:
والد حضرتك توفى من حوالي نص ساعة وهو حالياً في الثلاجة والمفروض إنه هيتغسل ويتكفن هنا. وإحنا بعتنا لشيخ لأننا خفنا منعرفش نتواصل مع أهله تاني.
شبل بحزن:
تمام... هستلمه إمتى؟
الاستعلام:
ساعة بالكتير حضرتك تقدروا تستنوا هنا... البقاء لله.
معتز:
حياتك الباقية... تعالى يا صاحبي. شبل أنت مؤمن بالله، تماسك واجمد كده.
شبل ببرود:
عادي الحمد لله قدر ولطف... مفرقتش كتير.
معتز بحزن على صديقه فهو يعرف كم هو حزين:
أكيد هو في مكان أحسن.
شبل بغضب:
ربنا رحيم.
***
في قصر شبل.
توترت الأجواء كثيراً بعد انتشار موت محمد. فقد حزن الجميع على الرغم من أن محمد لم يكن الشخص الصحيح معهم، ولكن العشرة لا تهون.
فيروز بحزن:
الله يرحمه ويغفر له.
صفية:
يارب يا خيتي... زمان شبل قلبه هيتقطع.
فرح ببكاء:
هو مات بسببي صح؟
فيروز باستغراب:
ليه بتقولي كده يا بتي؟
فرح:
علشان أنا اتجوزت شبل وهو ماكنش عاوز كده وكان متعصب لما عرف.
صفية:
طبعاً لا... دا قدر ربنا يا بتي. إياكي أسمعك تقولي كده مرة تانية.
سالي بجدية:
أيوه يا فرح دا قدر ربنا. وبعدين لازم تجمدي كده عشان خاطر جوزك وابنك اللي في بطنك دا ملهوش أي ذنب.
صفية:
اهدي يا بتي مش كده. أمال بنات المرحوم يعملوا إيه؟
ظلت الأجواء في حالة من التوتر والحزن الشديد وخصوصاً عندما أتت شهد إليها.
شهد بصدمه:
إيه اللي أنا عرفته دا؟! بابا مات بجد؟!
صفية:
اهدي يا بتي... الله يرحمه.
ظلت تصرخ وتبكي حتى استقرت في أحضان أمها بردائها الأسود وبجوارها راغب الصغير الذي بكى على بكائها. وكنزي التي انضمت لهم مع فاطمة. أما ماهر ومصطفى توجهوا للمستشفى.
***
في المستشفى.
كان يجلس شبل في الاستقبال ومعه معتز يحاول مواساته حتى انضم لهم ماهر ومصطفى.
ماهر:
البقاء لله يا شبل.
شبل:
حياتك الباقية.
مصطفى:
التكفين خلص؟
معتز:
لسه فاضل شوية.
جلسوا جوار شبل حتى جاء إليهم رجل كبير في السن مرتدي بدلة سوداء.
معتز:
أنت مين؟
الرجل:
حضرتك أنا المحامي الخاص بمحمد الريان بيه والد حضرتك يا أستاذ شبل... وكان في وصية من والدك ولازم أديهالك.
شبل:
هو دا وقته وصايا وفلوس؟ حضرتك مش شايف اللي إحنا فيه؟
المحامي:
حضرتك أنا مش جاي أتكلم في ورث... دي ورقة كان كاتبها المرحوم بخط إيده وطلب مني أول ما يحصل وفاة حضرتك تقرأها.
أخذ شبل منه الورقة وكان يقرأ وهو حزين للغاية وكاد ينفجر من غضبه.
المكتوب:
أنا محمد أبوك يا شبل... أنا عارف يا ابني إني ظلمتك كتير أوي. وأنك دايماً كنت محترم معايا وكنت أحسن مني بمليون مرة. عاوزك تسامحني يا حبيبي... أنت أول فرحتي يا شبل. غضب الإنسان والغل اللي جواه بيخليه مش شايف قدامه. أنا كتبت كل حاجة باسمك وسبت أملاك باسم أمك وإخواتك البنات. أنا مش عاوز منك أي حاجة غير إنك تسامحني. هتوحشني يا ابني... هتوحشني يا شبل.
شبل بحزن وهو يطوي الورقة ويضعها في جيبه:
يلا عشان نعمل الواجب يا أبويا يا رجال.
معتز:
ومالو يلا.
ذهب الرجال وأخذوا محمد وقاموا بإجراءات الدفن والغزاء كما حضر جميع أهل البلد من أجل أداء واجب العزاء. كان اليوم طويل للغاية لا يخلو من البكاء والحزن. كان الجميع يحمل الحزن في قلبه ولا يعرف لماذا.
فيروز:
قوم يا شبل يلا عشان تاكل لقمة يا حبيبي.
شبل بنفي:
مش عاوز حاجة.
فيروز:
بس أنت واقف من الصبح حرام كده.
شبل بغضب:
خلاص ياما أنا مش عيل.
فرح بتحذير:
في إيه يا شبل... إزاي تكلم مامتك كده؟
لم ينطق شبل ولكن صعد للغرفة غاضباً للغاية.
فيروز:
مكنش لازم تقولي كده.
فرح:
أنا بس اتدايقت من كلامه، آسفة يا ماما.
فيروز:
ولا يهمك. أنت اطلعي لجوزك.
فرح:
مش هسيبك.
فيروز بابتسامة:
معايا شهد وفاطمة خلاص. اطلعي صالحيه، هو محتاجك.
أذعنت فرح لكلام فيروز وصعدت للغرفة. وجدتُه يأخذ حماماً. فأبدلت ملابسها ووقفت في منتصف الغرفة تشعر بالذنب الكبير فقد أخطأت معه للتو. خرج من حمامه ووجدها واقفة أمامه ونظر في عينيها بعتاب.
فرح بحزن وتوتر:
والله يا شبل مكنش أقصد... أنا بس زعلت على زعل مامتك و...
قطع كلامها وهو يحتضنها بقوة شديدة.
شبل:
أنا محتاجلك أوي يا فرح... أنا موجوع أوي.
جلست فرح وهو في حضنها.
فرح:
اتكلم يا شبل... مالك في إيه؟
شبل:
أبويا مات... أبويا من ساعات بس كان عايش وعمري ما حسيت بكده. أخواتي وأمي مكسورين وأنا مش عارف أعمل إيه... أنا تعبان أوي.
صمت وبدأ في البكاء حتى غفى في حضنها وهي تبكي على بكائه.
فرح وهي تفرك في شعره:
كل حاجة هتبقى تمام.
***
عند حنين.
نأت الليل عليهم وكانت من أول النهار تعد الطعام على حسب طلب حماها طبعاً وكانت بأسدالها كما كانت. حتى انتهت أخيراً وكانت تضع الطعام.
حسناء:
هو إنت بتحبي تعيشي دور الخدم أوي كده ليه؟
حنين بعدم فهم:
إزاي يعني؟
حسناء:
يعني من الصبح بتطبخي وتنضفي المطبخ وكمان بتحطي الأكل. إيه ماكنش عندك خدم في بيت أهلك؟
حنين بضحك:
حقيقي ضحكتيني أوي يا حماتي فعلاً. أنا من أكبر عيلة في الصعيد، الفلوس والنفوذ اللي عندهم يشتروا القاهرة باللي فيها وكان عندنا خدم وحشم كتير جداً. بس إحنا رجالة عيلتنا بتحب تاكل من إيد زوجاتهم ودي واجبات الزوجة مش خدمة!! وكمان حضرتك أكيد سمعتي عمي وهو بيطلب إن أنا اللي أطبخ ولا إيه؟
حسناء بغيظ:
طيب.
نزل رامي وحامد من المكتب.
رامي بمرح:
إيه الريحة الحلوة دي؟ أكيد أنت اللي طابخة يا حنونتي صح؟
حنين بخجل:
آه أنا.
حسناء بغيظ:
ياسلام بقى ولي ماكنش أنا؟
حامد بضحك:
دي أنت عمرك ما دخلتي عليا بطبق بيض مقلي حتى في شهر العسل. خليتي الخدامة اللي تطبخ.
حسناء:
أنا طول عمري من عيلة أسبور وعمري ما دخلت المطبخ.
رامي:
بااااس... أنا جعان مش كده.
جلسوا على السفرة يأكلون وكان الطعام قد أعجب الجميع كثيراً، حتى إنه أعجب حسناء ولكنها أخفت هذا الإعجاب. استمر وقت الطعام وصعدوا لغرفهم.
***
في غرفة رامي وحنين.
بدلت حنين ملابسها وكانت متعبة كثيراً. اتجهت نحو الفراش لتنام.
رامي:
ألاااه ألاااه... رايح فين يا فاروق؟
حنين بعدم فهم:
فاروق مين؟
رامي بمرح:
ابني هسميه فاروق. إيه رأيك؟
حنين:
أنت عندك ابن؟
رامي:
لا لسه.
حنين بضحك:
والله أنت عبيط ورايق كمان. وسع كده خليني أنام يا أبو فاروق.
رامي بمرح:
تنامي إيه؟! والله أبداً حرام عليكي دا أنا محروم.
حنين بضحك:
من إيه؟
رامي بضحك:
من حنان الأم.
حنين:
والله معاك حق دا أنت أمك بوم.
رامي بتكشير:
وبعدين ماهي في الآخر أمي يعني.
حنين بحزن:
خلاص متزعلش.
رامي:
هصالح نفسي دلوقتي.
حنين:
إزاي؟
رامي:
هقولك.
تُغلق الستائر عن الكلام وتصبح زوجته شرعاً...
***
في المنزل الصغير.
كان هذا الرجل المسطح على سريره يتعرق بكثرة وآثار طلقات الرصاص التي أخرجتها السيدة من جسده واضحة للغاية.
السيدة:
دا إيه الغلب دا ياربي... هو هيفضل كده كتير. أنا تعبت.
الرجل:
الصبر بالله.
السيدة:
أنا بجد مش فاهمة إشمعنى دا اللي أنت متمسك بيه أوي كده.
الرجل:
كان لابس هدوم غالية أوي وباين عليه ابن ناس أو راجل غني واتخد غدر.
السيدة:
طب افرض كان تار... أو ليه عداوة مع حد وهو دلوقتي بيدور عليه هنعمل إيه يا فالح؟
الرجل:
أبااااه عليكي بومة... اصبر.
قاطع كلامهم تململ هذا الرجل وتركه بطريقة غريبة.
: اااه... لا لا مستحيل تعملي فيا كده... أنا بحبك... متسيبنيش ارجوكى استني... الخاااتم لااا... :ااااااااااه
قام وجلس في آخر صرخة له.
: ااه أنا فين انتو مين؟!
السيدة:
اهدأ أنت كويس.
الرجل:
انت مين... : أنا...
الرجل:
اه اهدأ كده... قول أنت اسمك إيه... : اسمي صابر... صابر.
رواية فرحة الصعيد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سهيله عاشور
رواية فرحة الصعيد البارت الثاني والعشرون 22 بقلم سهيله عاشور
رواية فرحة الصعيد الفصل الثاني والعشرون 22
الرجل (محسن): انت مين يا صابر؟....واي اللي جابك نحيتنا هنا دا احنا وبعدينا الجبل وانت شكلك بيه يعني
صابر وهو يحاول التذكر: انا لازم امشي من هنا لازم اللحقها..... ااااه
محسن: اهدي بس.... انت شكلك وراك بلاوي متلتله.... احكيلي وانا هساعدك
صابر بعدم ثقه: بلاش انا سكتي سوده.... مش هتعجبك
السيده (سميره): ملهوش غير الأسود وبس دا قدر ومكتوب علي مطاريد الجبل من سنين ياصابر بيه
صابر ولم يلقي حل اخر فهو الأن بحاجه لأحد ليساعده..... ظل يحكي لهم كل شيء تقريبا وكان محسن معجب بذكائه كثيراً واعتلت السعاده وجهه عندما قال صابر انه يريد الانتقام منهم وتحصيل اموالهم
صابر: انا لازم انتقم منهم كلهم واخد فلوسهم دي...... واللي هيساعدني في ده هيبقى دراعي اليمين وهديله كل اللي هو عاوزه واكتر
محسن بأبتسامه: انا خدامك يا بيه.... انا كبير جماعه من المطاريد اهنييه(المطاريد: سكان الجبل في صعيد مصر واغلبهم مطاردين من الجهات الامنيه)
صابر بثقه: كويس اوي..... انا عاوز اعرف كل اخبارهم وكل حاجه حصلت في اليومين اللي انا غبتهم
محسن: اوامرك....
**************************
في صباح اليوم التالي
في قصر شبل
كان الحزن سائد المكان فقط من يومين كان الجميع فرحاً بالزواج والان يوجد عزاء وبكاء حزن.....
في غرفه شبل وفرح..
استقيظ بتثاقل وهو يشعر بألم في رأسه وعيناه من شدة البكاء ووجد نفسه يحتضن فرح وهو نائمه تشبه الأطفال كثيرا
شبل بأبتسامه باهته: ربنا ما يحرمني منك يارب
تململت في مكانها: صباح الخير يا شبل
شبل: صباح النور
فرح: انت رايح فين؟!
شبل: هنزل اشوف دبايح افرقتها على الناس رحمه على ابوي واشوف شغلي واقابل المحامي عاوزني
فرح: بس كنت ترتاح النهارده.... انت تعبت اوي امبارح
شبل وهو يقبل رأسها: متخافيش عليا
تركها ونزل للأسفل وجد فيروز وصفيه يجلسون معاً وكان الاطفال يلعبون سوياً
فيروز:صباح الخير يا ولدي.... على فين أكده
شبل: شغل يا امي
صفيه: طب استنى اعملك فطور
شبل: لا يا امي لما أجي هبقى اكل... مش جعان وكمان مستعجل
فيروز: ربنا معاك يا حبيبتي
ذهب خارج البوابه ولكن لحقت به الصغيره كنزي تركض وتنادي بأسمه
كنزي بنره طفوليه: شبل..... يا اسد
شبل وهو يحملها: نعم؟....بتجري كده لي
كنزي وهي تقبله: انت لسه زعلان
شبل: يعني الحمدلله
كنزي بطفوله: انا كمان زعلت لما كنتوا زعلانين ولما تيتا قالت ان ابويا مات فضلت اعيط كتير.... بس ماما قالت انه ان شاء الله في الجنه وان الجنه جميله صح؟
شبل بأبتسام: صح يا حبيبتي.... انا لازم امشي دلوقتي قولي لممتك تبتي هنا النهارده علشان عاوز اقعد معاكي
كنزي: حاضر....
ذهب شبل لأحد الحظائر لكي يجلب جاموستان للذبح ويقوم ببعض الاعمال المهمه ليحاول ان يزيل التفكير السيء من رأسه....
(مهما كان قاسياً معه فهو والده الحياه بدون الاب او الام مثلما ان تكون في نار وانت على الارض!!)
**************************
في غرفة سالي ومعتز
استقيظت سالي ودلفت للحمام وارتدت بطلون وبلوزه من اللون الاسود وربتط شعرها كعكه
معتز بتململ: اي اللي صحاكي بدري مش عادتك يعني؟
سالي بأقضاب: هنزل لفرح
معتز: هو انت هتفضلي كده كتير؟!!
سالي: كده ازاي؟!
معتز: بتكلميني وبتتعاملي معايا كده لي.... دا انا جوزك... دا قبل الجواز كنا على الاقل بنتخانق اما دلوقتي ولا اكني تعرفيني في اي؟!
سالي ببرود: معتز بيه... احنا جوازنا مجرد مصلحه وبس انت عاوزني وانا عاوزه اكبر شغلي وانا معدتش بمنع نفسي عنك وانت هتسفرني تركيا وهبدأ شغل هناك يعني الاتفاق اللي ما بنا بيتم.... يبقى عاوز اي؟!
معتز بغضب: هو دا اللي همك الاتفاق؟!.... سالي انت بجد واخده جوازتنا انها مصلحه؟!
سالي:.........
معتز: ما تردي يا سالي
سالي: بعد اذنك انا هنزل لفرح
معتز بغضب: انا بكلمك!!..
. ردي عليا
سالي بحزن: صدقني معنديش رد.....
**************************
في مصنع عثمان
كان يجلس يتابع الاعمال عن طريق الاب توب وكان سعيد للغايه فالعمل على اكمل وجه وعاد عثمان الدميري منافس مره اخرى وفي وقت قصير للغايه
عثمان وهو يرفع سماعة الهاتف: ايوه يا بنتي
السكرتيره: ايوه يا فندم
عثمان: ابعتيلي مديرة الحسابات دلوقتي
السكرتيره: حاضر يا فندم....
لم يمر الكثير حتى دخلت عليه مديرة الحسابات وكانت رحمه!!... كانت تردي ملابس عمليه تليق بسنها وكانت ابتسامتها معتله وجهها وكأن الدنيا ابتسمة لها
رحمه: قالولي ان حضرتك عاوزني يا فندم
عثمان بضحك: لايق عليكي اوي جو الشغل دا
رحمه بمرح: طبعا امال اي
عثمان: كان احسن قرار لما قلتلك تمسكي الحسابات بقالك يومين بس واتعلمتي بسرعه جدا ومجهودك واضح وعجبني صراحه
رحمه: شرف ليا يا فندم
عثمان: الف مبروك حياتك الجديده... البيت والشغل والعربيه.. انا مبسوط منك جدا
رحمه بأمتنان: كل دا بفضلك يا عثمان انا بجد مش عارفة اقلك اي.... انت قلبك كبير اوي وفعلا تستحق كل خير... انا هروح اكمل الشغل
عثمان بأبتسامه: ربنا معاكي....
تغيرت رحمه كثيرا اصبحت شخص جدير بالثقه (الحظأ ليس انك تخطأ بل انك تتمادى ولا تعترف به).....
**************************
عند ام سالي
كانت تشعر بالحزن والغضب كثيرا من سالي.... فهي قد سافرت وظلت بالصعيد لأكثر من شهر وايضا تزوجت وستسافر ولكنها تتعامل ولكن ليس لها ام...
ام سالي في نفسها: ولا اكني امها... اعرف بحوازها زيي زي الغريب وهسافر وتسبني.. انا بجد تعبت المفروض تراعي ان ست كبيره وعايشه لوحدي.......
****** *****************
عند حنين ورامي
استيقظوا من نومهم على صوت طرقات الباب وكانت حسناء
حنين بخضه: اي دا في اي؟!
رامي بنعاس: مترديش... نامي
حسناء: كفايا نوم..... الظهر هيأذن..... انت لحقتي تعوديه على الكسل والخمول قومي شوفي اللي وراكي مش انت اللي مسكتي المطبخ
رامي بغضب: نازلين يا ماما نص ساعه وجايين
حسناء بنصر: مستنياك... بسرعه انا حضرتلك الفطار
حنين: اوووف انا عاوزه انام
رامي بأسف: معلش يا حبيبتي قومي نقعد معاها وكده كده هنسافر الصعيد العصر
حنين بفرحه:بجد
رامي: اه هنقعد يومين... عندي شويه حاجات في الشغل
قامت حنين واخذت حمامها وارتدت عبائه زهريه ومعها خمار سوري صغير وكانت لطيفه للغايه
رامي بصفير: اللعب يا جمل
حنين بضحك: انت متأكد انك راجل عاقل وكده
رامي بضحك: مش اوي صراحه
هلبس وننزل
اردت ملابس قطنيه من اللون الفضي ونزلوا للأسفل وكان حسناء تضع الطعام على السفره هي والخادمه مما اذهلهم كثيراً
حامد وهو يطلع من المكتب: بسم الله الخفيظ
رامي بمرح:اي دا يماما.... حضرتك كويسه
حسناء:اه حبيت اعمل حاجه في حياتي... يمكن ارضيكوا انا اللي عملت الاكل دا
رامي: اوعااا......لا دا انا اكل بقا
حنين بهمس: براحه يا قلبي لأحسن تتسمم
رامي وهو يأكل اول لقمه: اااااه
حسناء بخضه: في اي؟!
رامي بألم: لا ابدا دا انا افتكرت اكلم الورشه تشوف العربيه قبل ما نمشي النهارده
حنين بضحك: اه اه كلمهم يا رامي
حسناء بضيق: انت برضه مصمم تسافر النهارده
رامي بسرعه: طبعاا
رامي وهو يخرج شيء من فمه تحت الطاوله: يا نهار محني
حنين بضحك: مش قادره.... مش دا سن قلم رصاص
رامي: واي اللي جابه في السلطه دا
ظلوا يضحكون يشده وحسناء مغتاظه ليس لشعورها انهم يسخرون منها ولكن لأنهم سويا (غل ستات والله 😂😂)
بعد فتره انتهى الطعام وخضرت حنين الحقائب ونزلوا من اجل السفر.... في السياره اشعلوا الاغاني وظلوا يمرحون ويضحكون كثيرا...
**************************
عند شبل
كان قد انهى اعماله وذهب لبيت المحامي كما طلب منه..
المحامي: اهلا شبل بيه... اتفضل في الجنينه
شبل: خير حضرتك كنت عاوزني
المحامي: ايوه يا فندم..... دلوقتي والد حضرتك المرحوم كتب كل حاجه بأسمك ما عدا بيت العيله والارض الزراعيه اللي حواليه بأسم زوجته صفيه والبنات.... وفي رصيد بنكي بقيمه خمسه مليون جنيه ودا نصيب والدة حضرتك مدام فيروز
شبل بصدمه: انت متأكد...؟!... ابويا ساب لأمي ورث!
المحامي بتفهم: ايوه يا فندم... ودا حقها في الاملاك اللي كان اخدها منها قبل كده.... انا على علم بكل حاجه
شبل: تمام واي المطلون مني؟!
المحامي: حضرتك لازم تبدأ تهتم بأملاك الوالد لأن كده الشغل واقف وبنخسر ودي كانت احدى اركان الوصيه انك تكبر الشغل
شبل بإيماء: تمام من بكره هبدأ اشَف عمال للأراضي والفنادق... حاجه تانيه
المحامي: لا يا فندم
شبل: تمام... عن اذنك..
رحل من عند المحامي وهو مشتت للغايه... ان كان والده لم يصرف من مال والدته فيروز... فلماذا اخذه وايضا يرجعه الان...
**************************
في قصر شبل
قد اتى ماهر ومصطفى ليأخذوا زوجاتهم لمنازلهم فلا فائده من مكوثهم هنا
شهد: هسيبهم ازاي دلوقتي يعني
فيروز: يا حبيبتي امك جايه معاكي وخلاص معدش عزا واخوكي قام بالازم خلاص
صفيه: ايوه يا حبيبتي وكمان ام مصطفى هتاخد اجازه ولازم تكوني معاها يا فاطمه وفرح مع فيزور هنا
فاطمه بأقتناع: معاكي حق يما صفيه
مصطفي: يلا
ذهب كل من مصطفى وفاطمه وام مصطفى للمنزل وتركوا كنزي
وذهب ماهر وشهد وراغب وصفيه للمنزل
فيروز: البيت فضى علينا يا بتي
فرح: ايوه يماما فعلا بس كنزي معانا اهي وانا معاكي
فيروز بأبتسامه:احلا حاجه في الدنيا انك جيتي.... انت فرحتي يا بنتي وفرحة الصعيد كلو
فرح بأبسامه: شكرا بجد... انت عوض ربنا ليا
كنزي: يا سلام وانا اي بقا
فرح: انت سكر
كنزي بفرح: بجد
فرح: طبعاً
قاطع كلامهم دخلوها عليهم مرحه مبتسمه ومعها زوجها رامي
حنين: انا جيت يا بلد.... وحشتوني اوي
فيروز:حنين
فرح: وانت كمان
حنين بتعجب: اي دا؟!... انتو لابسين اسود لي؟!
فرح:......
فيروز: اصل يا بنتي....
حنين: اصل اي في اي؟!
فرح:.......
فيروز:......
حنين: ما حد فيكوا يرد... في اي؟
شبل: ابوكي مات!
حنين بصدمه: اييي!؟... انت بتقول اي؟!
لم تتحمل الصدمه حتى وقعت مغشيا عليا...
عند صابر
قد اتى له محسن بأخبارهم كما طلب منه تماما وكان بارعاً للغايه وتقاريره مفصله وممتازه....
صابر: برافوا عليك..... بقا هما مقضينها افراح واملاك وفلوس وانا عاوزين يطلعوني من المولد كده من غير حمص دا بعدهم
محسن: ناوي على اي يا كبير
صابر: هقلك...
محسن بصدمه: ايوه يا بيه.... بس دا خطر اوي... شبل بيه هيدور فينا الدبح
صابر بأستهزاء: انت خايف ولا اي؟
محسن:...
يتبع الفصل الثالث والعشرون 23
رواية فرحة الصعيد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سهيله عاشور
عند صابر
محسن بتوتر: مخايفش يا بيه.... بس اسمحلي انت دلوقتي معندكش رجاله زي شبل بيه ولا فلوس زيه دا عنده رجاله ووراه ناس واصله اوي
صابر: وانت رأيك اي يعني؟
محسن: لازم يكون رجاله في ظهرك يحموك.... وعزوه معاك
صابر: ودا ازاي؟.....انا عندي عداوه مع اي حد بيأجر رجاله تقريبامحسن بمكر: المطاريد يا بيه... رجاله تاكل الصخر يعتمد عليه
صابر: دول ياكلوا مال النبي... عاوزني اثق فيهم واخليهم رجالتي ازاي؟
محسن بأستهزاء: منتى كمان مش بتصلي على السجاده يعني.... فكر وانا معاك يا بيه.... افتكر انا معاك بس عمري ما اخاطر بحياتي ابداً احنا متحملين العيشه الزفت دي علشان نحافظ على ارواحنا... فا مش هروح ارمي حالي في النار
سميره وهي تضع الشاي: اتفضلوا الشاي
صابر وهو ينطر لها بوقاحه: مراتك يا محسن
محسن: اه يا بيه......ثم اكمل بهمس: هجبلك اللي تبسطك بس دي خط احمر فاااهم
صابر بأبتسامه: فاهم.....روح كلملي الرجاله انا مستعجل على الموضوع دا....
في قصر شبل
بصعوبه كبيره حتى افاقت حنين واستعادة وعيها وكان رامي خائف للغايه عليها
حنين ببكاء: بابا مات بجد
شبل بحزن: ايوه يا حبيبتي
حنين وهي تخفف دموعها: ربنا هيرحمه ان شاء الله صح يا شبل؟
شبل: ربنا كريم.... انت اهدي ماشي.. خلي ايمانك في ربنا كبير يا حبيبتي
حنين بحزن: حاضر.... حاضر
رامي: بعد اذنك يا شبل هاخدها ونروح اوضتي
فيروز: ما تخليكوا هنا... اهو نراعيكوا يا ولد
رامي: احنا هنبيت فيها بس... متخافيش اوضه مريحه
فيروز: طيب انا هجهز وكل واجيبه ليكم
شبل: بسرعه يما
فرح: خليني اسندك
حنين: لا لا... انت حامل خلي بالك... يلا يا رامي
رامي: يلا يا قلبي
فرح وهي تنظر لشبل: انت كويس
شبل: اه اه انا تمام.... يلا نطلع احنا كمان
كنزي: وانا كمان انام
فيروز: انت هتنامي معايا يا قلبي يلا اطلعي وانا هبعت وكل لخيتك واجي
في غرفة فرح وشبل
ابدلت فرح ملابسها لبيجامه سوداء وبها كلام ابيض وشبل لنفس اللون واستقل السرير وظل شارد في السقف
فرح وهو تحسس على شعره: مالك يا شبل.... شايل الهم ليه؟
شبل بتنهيد: كيف ما اشهلوش يا فرح..... كل حاجه جات فوق راسي المسؤوليه حستها كترت مع اني كده كده كنت شايل كل حاجه.... حاسس الدنيا وقفت كأن ستاره سوده جات على عنيا خلتي ولا حاسس ولا شايف
فرح بحزن: ما تشلش حاجه في قلبك يا شبل..... ربنا معانا وانا معاك.... انت قدها
شبل بأبتسامه: انت الحسنه الوحيده اللي ربنا انعم عليا بيها يا فرح.... من يوم ما جيتي وانت ماليه حياتي... فرحتي وفرحة الصعيد كله يا فرح
فرح بخجل: بتحبني يا شبل
شبل بضحك: نامي يا ام الغايب
فرح بضغب: والله انت رخم يعني عمالين نتكلم وجاي دلوقتي تتهرب وتنام
شبل بخبث: منا لو منمتش الغايب هيزعل مني
فرح بعدم فهم: يعني اي؟
قاطع انفاسها وهو يقبلها ثم ضمها الليه وغاص في نوم عميق....
عند سالي ومعتز
كانت سالي تستمع الى بعض الاغاني القديمه في السماعات وتقرأ بعض الكتب التاريخيه
معتز: انت هتفضلي متنحه في الكتاب دا كتير؟
سالي:.........
معتز: ما تردي.... هو انا مش بكلمك ولا اي؟
سالي:......
قام معتز بسحب السماعه من اذنها بقوه
سالي بتأوه: ااااه.... انت غبي ولا اي ازاي تشدها كده؟
معتز بغضب: بقالي ساعه بكلمك مش بتردي؟
سالي: الصوت عالي.... عاوز اي؟!
معتز:انا زهقت من القعده لوحدي وانت بقالك سنه حطه عينك في الكتاب ولا اكني موجود
سالي بيرود: يعني عاوزني اعملك اي يعني؟
معتز بسخريه: ارقصيلي
سالي: حاضر
معتز في نفسه: اي دا هي هترقص بجد؟
اشغلت سالي اغاني بصوت منخفض حتى لا يسمع احد وبدأت ترقص في منتهى البرود وكان وجهها عابس للغايه ولكنها رقصت بشكل جيد
معتز وهو يطفئ الاغاني: خلاص كفايا
سالي ببرود: حاجه تانيه؟
معتز: لا اتخمدي
سالي: حاضر
نامت سالي بجواره تحت تعجب معتز الكبير
معتز في نفسه: هي بتسمع كلامي لي؟!..... اتغيرت اوي دي اتكسرت وكله بسببي.... وانا كنت عملت اي يعني... هي اللي من ساعة ما اتجوزنا وهي كده اوووف بس انا هتصرف.....
عند شهد وماهر
كان اليوم طويل للغايه على كلايهما... فلدى ماهر مهام كثيره في عمله وبعض المشاكل مع تاجر سلاح موجود في احدى الجبال في الصعيد...... وشهد لطالما حزنها كان اطول من هذا الجبل
ماهر بحزن: عامله اي دلوقتي يا حبيبتي؟
شهد بأبتسامه باهته: كويسه الحمد لله
ماهر وهو يحاول التخفيف عنها: وماما والعفريت الصغير
شهد: ناموا اول ما انت جبتنا على طول
ماهر: طيب يلا احنا كمان
شهد: اه يلا......
عند مصطفى وفاطمه
كان مصطفى حزين للغايه على موت محمد فهو والد صديقه ولكنه كان يستشيط غضباً بسبب حزن فاطمه الشديد وبكائها بحرقه عليه
مصطفي بغضب: ما كفايا يا فاطمه.... جرا اي؟!... كنتي بتحبيه للدرجادي ولا اي؟!
فاطمه بصدمه:مصطفى انت اتجننت.... لو كنت مربيه عصفوره وماتت كنت هزعل واعيط عليها... ما بالك دا كان جوزي وابو بنتي... يعني بنتي دلوقتي بقت يتيمة الاب... مهما كان قاسي عليا انا وهي لازم ازعل انت بتفكر اي
مصطفي بأقضاب: ربنا يرحمه.... ميجوزش عليه غير الرحمه دلوقتيرمقته فاطمه بحزن شديد فهو حقاً لا يقدر ما هي فيه الأن.... العشره لا تهون ما بالك انه والد ابنتها الصغيره......
بعد مرور خمسة اشهر
كانت الاحداث تتوالى سريعا... فقد ازدهر عمل شبل كثيرا واصبح من اقوى رجال الأعمال المشهورين للغايه واشترى مصنع للمربات والمنتجات الزراعيه وعمل به معظم ابناء القريه.... وايضا زادت علاقته بفرح قرباً وحباً كبير للغايه.................اما عن معتز وسالي فكلما زاد وقت كلما ابتعدوا عن بعضهم حتى انها اصبحت تأخد حبوب مانعه للحمل....... ولقد اقترب موعد سفرهم لتركيا واصبحت سالي تتواصل مع امها كثيراوعلاقة سالي بماهر وراغب اصبحت قويه للغايه حتى انها الأن اصبت حامل في شهرها السادس في ولد.... اما عن فاطمه ومصطفى فعلاقتهم كانت عاديه وبادره للغايه بسبب معاملة مصطفى لهااما صابر فقد اصبح له الكثير من الرجال الذين يعملون لصالحه واصبح مع الوقت كبير المطاريد وتزوج من فتاه صغيره عمرها ستة عشر عام!!...... وبدأت مختطاته في الانتقام والعوده اقوى من الاول بكثير
في قصر شبل
كان يجلس الجميع (فيروز وفرح وسالي ومعتز)... عندما دخل عليهم شبل وقام بتقيبل يد والدته
شبل: كيفك يا ست الكل؟
فيروز: الحمد لله يا حبيبي دعيالك دايماً يا ولدي
شبل بمرح وهو يقبل بطن فرح: كيفك يا غايب
فرح بضحك: برضه غايب؟!.... ختى بعد ما عرفنا انها بنتشبل بضحك: ملكيش انت دعوه يا ام الغايب
فرح: بقا كده!
شبل بمرح وهو يمثل الخوف: لا لا.... بلاش قلبة الوش دي بالله عليكي انا لسه شباب
فيروز بضحك: دا انتو نكته والله
كانت سالي تتابعهم بأعين فرحه وحزينه بنفس الوقت فأخيراً صديقتها اصبحت سعيده.... ولكن هي اصبحت تعيسه للغايه.... لاخط معتز هذا ولكن هو خاول كثيراً التقرب منها ولكن من دون جدوى............
عند صابر في الجبل
كان يجلس في منزل صغير ولكنه جميل للغايه فقد بناه له الرجال ليعيش فيه هو وزوجته صالحهمحسن وهو يدق الباب: يا صابر بيه
صابر بشموخ: تعالى يا محسن
محسن: صباح الخير يا بيه.... انا جهزت كل اللي انطلب مني
صابر بأبتسام: يعني هيحصل امتى؟
محسن: كلها اسبوع يا بيه
صابر بغضب: كتيير
محسن بتوتر:دي اقل حاجه يا بيه علشان محدش يشك فينا
صابر بتفكير: صح معاك حق..... بقلك اي؟
محسن: اوامرك يا بيه
صابر: عاوزين نسوان زي اللي جبتهم امبارح
محسن بتعجب: هنا برضه يا بيه
صابر: ايوه... ويلا امشيكانت تقف خلف باب غرفتها تبكي بحرقه على حالها هذه الفتاه الصغيره التي زوجها والدها مقابل المال ولم يبالي بها والذي يخونها المدعو زوجها كل ليله على الرغم من جمالها الخلاب..... صالحه ببكاء: يارب خلصني يارب.......
عن حنين ورامي
كانوا في بيت عائلة رامي في القاهره وكانت حنين في المطبخ بعدما اعتادت علي طباع حسناء كثيراً واصبحت بالنسبه لها مثل الروتين اليومي..... جاء خلفها رامي واختضنها من الخلف
حنين بشهقه: ااااه خضتني يا رامي....والله خايفه على اللي بطني منكرامي بضحك: لا دا حبيب بابا دا
حنين: والله هو بس
رامي: دا انا بموت في امه
حنين بضحك: يا راجل
حسناء بمقاطعه: الله الله... محدش فيه دم خالص يعنيرامي بخضه: طيب يا حنين ماما عوزاكي اطير انا
حنين في نفسها: يا واااطي
حسناء: ورايا يا هانم.....
عن عثمان
قد ظهر امامه منافس جديد في العمل ولكنه كان رجل خبيث للغايه... كان معروف انه يستعمل الوسائل الغير محترمه للإيقاع بالمنافسين ليبقى هو فقد من في القمه... ولا يهمه احد وكما هو أيضا ثري للغايه
عثمان وهو يتحدث مع رحمه: بصي يا رحمه اللي فات حاجه واللي جاي حاجه تانيه خالص لازم تخلي بالك كويس من كل ورقه حتى لو مش مهمه وبلاش تثقي فأي حد الفتره اللي جايه دي خالص.... لازم نخلي بالنار
رحمه بخوف: للدرجه دي خايف من الراجل دا؟
عثمان: دا مصيبه سوده انا اعرفه من سنين من قبل الشهره والفلوس اللي هو فيها دي اعرفه من ايام لما كان حتة موظف عنديرحمه: طب وانت ناوي على اي
عثمان:ولا اي حاجه انا بس هخلي بالي وخلاص.... وطبها لازم نهتم بالشغل ولا ايرحمه بثقه:متخفش ولا تقلق خالص كله هيكوه تمام ان شاء الله......
في مكان اخر ويعد قصر كبير وفخم للغايه كان يجلس هذا المنافس مراد الصرفي(هو شاب في اواخر الثلاثين من عمره ولكنه رجل اعمال ناجح للغايه وايضاً لديه الكثير من الجوانب السيئه للغايه مثل علاقته النسائيه السيئه وشربه للخمر ولكنه ناجح في عمله)
مراد: جبتلي الورق اللي انا قلته
السكرتيره بخوف: ايوه يا فندم اتفضلمراد وهو يقلب الورق: حصل اي في موضوع عثمان الدميري
السكرتيره بتوتر: مرضاش ينسحب ولا ياخد فلوس
مراد بضحك: ومالو انا برضه كانت عجباني المزه اللي عنده دي
السكرتيره: هي مين دي؟
مراد: بنته فرح
السكرتيره: ايوه بس دي متجوزه وحاملمراد بخبث: وهو دا يمنع يا مزه...
رواية فرحة الصعيد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سهيله عاشور
عند صابر
محسن بتوتر: مخافش يا بيه... بس اسمحلي انت دلوقتي معندكش رجالة زي شبل بيه ولا فلوس زيه، دا عنده رجالة ووراه ناس واصلة أوي.
صابر: وانت رأيك إيه يعني؟
محسن: لازم يكون رجالة في ضهرك يحموك... وعزوة معاك.
صابر: ودا إزاي؟ أنا عندي عداوة مع أي حد بيأجر رجالة تقريبًا.
محسن بمكر: المطاريد يا بيه... رجالة تاكل الصخر يعتمد عليهم.
صابر: دول ياكلوا مال النبي... عاوزني أثق فيهم وأخليهم رجالتي إزاي؟
محسن بأستهزاء: ما إنت كمان مش بتصلي على السجادة يعني... فكر وأنا معاك يا بيه... افتكر أنا معاك، بس عمري ما أخاطر بحياتي أبدًا. إحنا متحملين العيشة الزفت دي علشان نحافظ على أرواحنا، فمش هروح أرمي حالي في النار.
سميرة وهي تضع الشاي: اتفضلوا الشاي.
صابر وهو ينظر لها بوقاحة: مراتك يا محسن.
محسن: آه يا بيه... ثم أكمل بهمس: هجيبلك اللي تبسطك، بس دي خط أحمر، فاهم.
صابر بابتسامة: فاهم... روح كلّملي الرجالة، أنا مستعجل على الموضوع دا.
في قصر شبل
بصعوبة كبيرة حتى فاقت حنين واستعادت وعيها، وكان رامي خائفًا للغاية عليها.
حنين ببكاء: بابا مات بجد.
شبل بحزن: أيوه يا حبيبتي.
حنين وهي تخفف دموعها: ربنا هيرحمه إن شاء الله، صح يا شبل؟
شبل: ربنا كريم... إنتي اهدي، ماشي. خلي إيمانك في ربنا كبير يا حبيبتي.
حنين بحزن: حاضر... حاضر.
رامي: بعد إذنك يا شبل، هاخدها ونروح أوضتي.
فيروز: ما تخليكوا هنا... أهو نراعيكم يا ولدي.
رامي: هنبيت فيها بس... متخافيش، أوضة مريحة.
فيروز: طيب، أنا هجهز وكل واجيبه ليكم.
شبل: بسرعة ياما.
فرح: خليني أسندك.
حنين: لا لا... إنتي حامل، خلي بالك... يلا يا رامي.
رامي: يلا يا قلبي.
فرح وهي تنظر لشبل: إنت كويس.
شبل: آه آه، أنا تمام... يلا نطلع إحنا كمان.
كنزي: وأنا كمان أنام.
فيروز: إنتي هتنامي معايا يا قلبي، يلا اطلعي، وأنا هبعت وكل لخيتك وأجي.
في غرفة فرح وشبل
أبدلت فرح ملابسها لبيجامة سوداء بها كلام أبيض، وشبل لنفس اللون، واستلقى السرير وظل شاردًا في السقف.
فرح وهي تحسس على شعره: مالك يا شبل... شايل الهم ليه؟
شبل بتنهيدة: كيف ما أشيلوش يا فرح... كل حاجة جت فوق راسي، المسؤولية حستها كثرت، مع إنّي كده كده كنت شايل كل حاجة... حاسس الدنيا وقفت، كأن ستارة سودة جت على عينيَّ، خلتني ولا حاسس ولا شايف.
فرح بحزن: ما تشيلش حاجة في قلبك يا شبل... ربنا معانا، وأنا معاك... إنت قدها.
شبل بابتسامة: إنتي الحسنة الوحيدة اللي ربنا أنعم عليا بيها يا فرح... من يوم ما جيتي وإنتي مالية حياتي... فرحتي وفرحة الصعيد كله يا فرح.
فرح بخجل: بتحبني يا شبل.
شبل بضحك: نامي يا أم الغايب.
فرح بغضب: والله إنت رخم، يعني عمالين نتكلم، وجاي دلوقتي تتهرب وتنام!
شبل بخبث: منا لو منمتش الغايب هيزعل مني.
فرح بعدم فهم: يعني إيه؟
قاطع أنفاسها وهو يقبلها، ثم ضمها إليه وغاص في نوم عميق.
عند سالي ومعتز
كانت سالي تستمع إلى بعض الأغاني القديمة في السماعات وتقرأ بعض الكتب التاريخية.
معتز: إنتي هتفضلي متنحة في الكتاب دا كتير؟
سالي: ..........
معتز: ما تردي... هو أنا مش بكلمك ولا إيه؟
سالي: ..........
(لم تكن تسمعه بسبب صوت الأغاني العالي). قام معتز بسحب السماعة من أذنها بقوة.
سالي بتأوه: آآآه... إنت غبي ولا إيه، إزاي تشدها كده؟
معتز بغضب: بقالي ساعة بكلمك مش بتردي.
سالي: الصوت عالي... عاوز إيه؟
معتز: أنا زهقت من القعدة لوحدي، وإنتي بقالك سنة حاطة عينك في الكتاب ولا أكني موجود.
سالي ببرود: يعني عاوزني أعمل لك إيه يعني؟
معتز بسخرية: ارقصيلي.
سالي: حاضر.
معتز في نفسه: إيه دا، هي هترقص بجد؟
أشغلت سالي أغاني بصوت منخفض حتى لا يسمع أحد، وبدأت ترقص في منتهى البرود، وكان وجهها عابسًا للغاية، ولكنها رقصت بشكل جيد.
معتز وهو يطفئ الأغاني: خلاص، كفايا.
سالي ببرود: حاجة تانية؟
معتز: لا، اتخمدي.
سالي: حاضر.
نامت سالي بجواره تحت تعجب معتز الكبير.
معتز في نفسه: هي بتسمع كلامي لي؟ اتغيرت أوي دي، اتكسرت وكله بسببي... وأنا كنت عملت إيه يعني... هي اللي من ساعة ما اتجوزنا وهي كده، أووف... بس أنا هتصرف.
عند شهد وماهر
كان اليوم طويلًا للغاية على كليهما، فلدي ماهر مهام كثيرة في عمله وبعض المشاكل مع تاجر سلاح موجود في إحدى الجبال في الصعيد... وشهد لطالما حزنها كان أطول من هذا الجبل.
ماهر بحزن: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟
شهد بابتسامة باهتة: كويسة الحمد لله.
ماهر وهو يحاول التخفيف عنها: وماما والعفريت الصغير.
شهد: ناموا أول ما إنت جبتنا على طول.
ماهر: طيب، يلا إحنا كمان.
شهد: آه، يلا.
عند مصطفى وفاطمة
كان مصطفى حزينًا للغاية على موت محمد، فهو والد صديقه، ولكنه كان يستشيط غضبًا بسبب حزن فاطمة الشديد وبكائها بحرقة عليه.
مصطفى بغضب: ما كفايا يا فاطمة... جرى إيه؟ كنتي بتحبيه للدرجادي ولا إيه؟
فاطمة بصدمة: مصطفى، إنت اتجننت! لو كنت مربية عصفورة وماتت، كنت هزعل وأعيط عليها... ما بالك دا كان جوزي وأبو بنتي... يعني بنتي دلوقتي بقت يتيمة الأب... مهما كان قاسي عليا أنا وهي، لازم أزعل، إنت بتفكر إزاي؟
مصطفى بغضب: ربنا يرحمه... ميجوزش عليه غير الرحمة دلوقتي.
رمقته فاطمة بحزن شديد، فهو حقًا لا يقدر ما هي فيه الآن... العِشرة لا تهون، ما بالك أنه والد ابنتها الصغيرة.
بعد مرور خمسة أشهر
كانت الأحداث تتوالى سريعًا... فقد ازدهر عمل شبل كثيرًا، وأصبح من أقوى رجال الأعمال المشهورين للغاية، واشترى مصنعًا للمربات والمنتجات الزراعية، وعمل به معظم أبناء القرية... وأيضًا زادت علاقته بفرح قربًا وحبًا كبيرًا للغاية.
أما عن معتز وسالي، فكلما زاد الوقت كلما ابتعدوا عن بعضهم، حتى إنها أصبحت تأخذ حبوب منع الحمل... ولقد اقترب موعد سفرهم لتركيا، وأصبحت سالي تتواصل مع أمها كثيرًا.
وعلاقة سالي بماهر وراغب أصبحت قوية للغاية، حتى إنها الآن أصبحت حاملًا في شهرها السادس في ولد... أما عن فاطمة ومصطفى، فعلاقتهما كانت عادية وباهتة للغاية بسبب معاملة مصطفى لها.
أما صابر، فقد أصبح له الكثير من الرجال الذين يعملون لصالحه، وأصبح مع الوقت كبير المطاريد، وتزوج من فتاة صغيرة عمرها ستة عشر عامًا!! وبدأت مختطاته في الانتقام والعودة أقوى من الأول بكثير.
في قصر شبل
كان يجلس الجميع (فيروز وفرح وسالي ومعتز)... عندما دخل عليهم شبل وقام بتقبيل يد والدته.
شبل: كيفك يا ست الكل؟
فيروز: الحمد لله يا حبيبي، دعالك دائمًا يا ولدي.
شبل بمرح وهو يقبل بطن فرح: كيفك يا غايب.
فرح بضحك: برضه غايب! حتى بعد ما عرفنا إنها بنت.
شبل بضحك: ملكيش إنتي دعوة يا أم الغايب.
فرح: بقا كده!
شبل بمرح وهو يمثل الخوف: لا لا... بلاش قلبه الوش دي بالله عليكي، أنا لسه شباب.
فيروز بضحك: دا إنتوا نكتة والله.
كانت سالي تتابعهم بأعين فرحة وحزينة بنفس الوقت، فأخيرًا صديقتها أصبحت سعيدة... ولكن هي أصبحت تعيسة للغاية... لاحظ معتز هذا، ولكن هو حاول كثيرًا التقرب منها، ولكن من دون جدوى.
عند صابر في الجبل
كان يجلس في منزل صغير ولكنه جميل للغاية، فقد بناه له الرجال ليعيش فيه هو وزوجته صالحة.
محسن وهو يدق الباب: يا صابر بيه.
صابر بشموخ: تعالى يا محسن.
محسن: صباح الخير يا بيه... أنا جهزت كل اللي انطلب مني.
صابر بابتسامة: يعني هيحصل إمتى؟
محسن: كلها أسبوع يا بيه.
صابر بغضب: كتير.
محسن بتوتر: دي أقل حاجة يا بيه علشان محدش يشك فينا.
صابر بتفكير: صح، معاك حق... بقلك إيه؟
محسن: أوامرك يا بيه.
صابر: عاوزين نسوان زي اللي جبتهم امبارح.
محسن بتعجب: هنا برضه يا بيه.
صابر: أيوه... ويلا امشي.
كانت تقف خلف باب غرفتها تبكي بحرقة على حالها، هذه الفتاة الصغيرة التي زوجها والدها مقابل المال ولم يبالي بها، والذي يخونها المدعو زوجها كل ليلة على الرغم من جمالها الخلاب... صالحة ببكاء: يارب خلصني يارب.
عن حنين ورامي
كانوا في بيت عائلة رامي في القاهرة، وكانت حنين في المطبخ بعدما اعتادت على طباع حسناء كثيرًا، وأصبحت بالنسبة لها مثل الروتين اليومي... جاء خلفها رامي واحتضنها من الخلف.
حنين بشهقة: آآآه، خضتني يا رامي... والله خايفة على اللي في بطني منك.
رامي بضحك: لا، دا حبيب بابا دا.
حنين: والله هو بس.
رامي: دا أنا بموت في أمه.
حنين بضحك: يا راجل.
حسناء بمقاطعة: الله الله... محدش فيه دم خالص يعني.
رامي بخضة: طيب يا حنين، ماما عاوزاكي، أطير أنا.
حنين في نفسها: يا واااطي.
حسناء: ورايا يا هانم.
عن عثمان
قد ظهر أمامه منافس جديد في العمل، ولكنه كان رجلًا خبيثًا للغاية.
كان معروف إنه يستعمل الوسائل غير المحترمة للإيقاع بالمنافسين، ليبقوا هو فقط في القمة. ولا يهمه أحد، وكما هو أيضاً ثري للغاية.
عثمان وهو يتحدث مع رحمه:
بصي يا رحمه، اللي فات حاجة واللي جاي حاجة تانية خالص. لازم تخلي بالك كويس من كل ورقة، حتى لو مش مهمة. وبلاش تثقي في أي حد الفترة اللي جايه دي خالص. لازم نخلي بالنا.
رحمه بخوف:
للدرجة دي خايف من الراجل ده؟
عثمان:
ده مصيبة سودة. أنا أعرفه من سنين، من قبل الشهرة والفلوس اللي هو فيها دي. أعرفه من أيام لما كان حتة موظف عندي.
رحمه:
طب وانت ناوي على إيه؟
عثمان:
ولا أي حاجة، أنا بس هخلي بالي وخلاص. وطبّاً لازم نهتم بالشغل، ولا إيه؟
رحمه بثقة:
متخافش ولا تقلق خالص، كله هيكون تمام إن شاء الله.
في مكان آخر، وبعد قصر كبير وفخم للغاية، كان يجلس هذا المنافس مراد الصرفي. هو شاب في أواخر الثلاثين من عمره، ولكنه رجل أعمال ناجح للغاية. وأيضاً لديه الكثير من الجوانب السيئة للغاية، مثل علاقته النسائية السيئة وشربه للخمر، ولكنه ناجح في عمله.
مراد:
جبتلي الورق اللي أنا قلته؟
السكرتيرة بخوف:
أيوه يا فندم، اتفضل.
مراد وهو يقلب الورق:
حصل إيه في موضوع عثمان الدميري؟
السكرتيرة بتوتر:
مرضيش ينسحب ولا ياخد فلوس.
مراد بضحك:
ومالو، أنا برضه كانت عجباني المزة اللي عنده دي.
السكرتيرة:
هي مين دي؟
مراد:
بنته فرح.
السكرتيرة:
أيوه، بس دي متجوزة وحامل.
مراد بخبث:
وهو ده يمنع يا مزة...
رواية فرحة الصعيد الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سهيله عاشور
في صباح يوم جديد وفي قصر شبل بالتحديد
كان الجميع متجمع على مائدة الفطور.
شبل: أنا عندي شغل يا أمي ولازم إني أسافر بعد بكرة مع سالي ومعتز تركيا. هنفتح مصنع جديد هناك ولازم أكون موجود.
فرح بسعادة: الله! هنروح تركيا.
شبل: تؤتؤ، هروح تركيا أنا مش هتروحي في حتة. هتفضلي هنا.
فرح بغضب: يعني إيه يعني؟ هتسبني هنا؟ هو أنا هفضل محبوسة هنا يا شبل؟
شبل بغضب: فرح.
فيروز: اهدوا يا أولاد. وبعدين تروحي فين يا فرح ببطنك دي يا بنتي.
سالي: طنط معاها حق يا فرح. أنتِ في السابع تقريباً يعني خطر عليكي.
معتز بابتسامة: أنت بس هاتي البيبي القمر دي لينا وإحنا هنعملك برنامج تلفي العالم لو عايزة.
نظرت فرح بعتاب لشبل كثيراً، فهي لا تحب هذه الطريقة معها، فهو أمانها الوحيد وحبها، فكيف أن يتركها ويذهب وهي في أمس الحاجة إليه. انتهى الطعام وذهب الرجال للعمل وفيروز للمطبخ، وظلت فرح مع سالي.
سالي بضحك: يا شيخة دا أنتِ قموصة أوي. تروحي فين بالكرش دا يا أم كرش أنتِ.
فرح بغضب: اسكتي يا سالي، أنا على أخري أصلاً.
سالي: طب خلاص هسكت. بس متزعليش أوي كده. البنت هتطلع خلقها ضيق مش كده.
فرح بضحك: والله أنا خايفة تطلع شبهك.
سالي بصدمة: ألااااه ألااااه! دا أنا قمر.
فرح: واضح. قليلي وبعدين معاكِ أنتِ ومعتز.
سالي بتمثيل عدم الفهم: مش فاهمة. وبعدين في إيه؟
فرح بهدوء: سالي متخبّيش عليا. أنا عارفة كويس إن علاقتك بمعتز وحشة جداً ودا واضح أوي.
سالي بحزن: والمطلوب؟
فرح بتريقة: تفردي وشك دا. وتبطلي تعامليه كده. هو ملهوش أي ذنب وكمان بيحبك أوي.
سالي بضحك: بيحبني؟ والله أنتِ طيبة.
فرح: أنتِ حرة، بس أقل لك امسكي فيه وبلاش تخسريه. هتخسري كل حاجة لو خسرته.
***
عند معتز وشبل.
كانوا يتجولون حول الأراضي ليتفقدوا العمال وهم يعملون، وقد بدا على معتز الضيق الكبير الذي يحاول إخفاءه.
شبل: في إيه يا صاحبي؟
معتز بحزن: تعبت يا شبل. أنا عملت كل حاجة علشان أقرب منها ومفيش نتيجة. تعبت منها. بقت تقولي في وشي "بكرهك". عنيها بتجرحني أوي يا شبل. تعبت.
شبل بتفهم: بص أنا عارف إنك بتحبها. بس بالهداوة. وعلى فكرة هي بتحبك أوي.
معتز بغضب: كان نفسي أحس منها بس لو أي حاجة، أي إشارة. دي حتى مش عاوزة تخلف مني.
شبل بابتسامة مكر: بص، إحنا نعملها اختبار وبعدين نشوف.
معتز: إزاي؟ فهمني.
شبل: أنا أقولك.
***
عن شهد وماهر.
كان يجلس في مكتبه يفكر ويبحث في بعض الأوراق وكان غاضبًا للغاية.
ماهر وهو يتحدث في الهاتف: يعني إيه؟ يعني إيه يا بطة أنت واللي معاك مش عارف تجيبلي شوية عيال حرامية وهربانين؟ دا أنت تقعد في البيت أحسن.
.....: يا فندم أنا حاولت. كل اللي عرفته إن في واحد مجمع مطاريد الجبل كلهم وهو اللي هجم على المخزن دا. دول المطاريد يا فندم يعني دا مش في إيدي.
ماهر بغل: اقفل يا حيوان.
شهد بخضة: ماهر مالك بتزعق لي؟
ماهر وهو يحاول الهدوء: مفيش حاجة يا حبيبتي. مشاكل في الشغل عادي.
شهد: طب تحب تاكل حاجة؟
ماهر بغضب: لا. واقفلي الباب وراكي بسرعة.
أغلقت شهد الباب ونزلت دموعها رغماً عنها، وشاهدها راغب وصفية.
صفية بخضة: في إيه يا حبيبتي؟ أي اللي حصل؟
راغب بطفولة: ماما مالك؟
شهد وهي تحضن أمها: أنا تعبت يا ماما. بقا طول الوقت عصبي وبيزعق. أنا مش بستحمل الصوت العالي، منتِ عارفة.
صفية: يا حبيبتي منتي عارفة شغل جوزك صعب. وبعدين إحنا أهني في الصعيد يعني شغل التار والمطاريد والدم كتير يا بتي.
شهد: أنا عارفة بس مش كده. دا أنا مراته.
راغب: لو هو مش بيحبك أنا بحبك.
شهد بابتسامة: يا روحي أنت.
***
في قصر شبل.
كانت تجلس فيروز وفرح وسالي في حديقة القصر يتحدثون ويشربون الشاي.
فيروز: ها قلتي إيه يا بتي؟
سالي: مش عارفة. أنا مش مرتاحة.
فرح: بطلي بقا. هو إحنا بنقولك موتي نفسك؟ إحنا بنقولك افتحي صفحة جديدة بس.
سالي: بس أنا.
فيروز: أبااااه. يبقى متستغربيش لما تلاقيه اتجوز عليكي. ولا حتى بيخونك.
Flash Back:
كانت فرح قد كلت من إقناع سالي أن تغير حالها مع معتز، ولكن من دون جدوى. فسمعتهم فيروز وهي قادمة إليهم.
فيروز: فيكي إيه يا بت أنتِ؟ الواد وبيعملك كل حاجة علشان يرضيكي وزي القمر البنات تتهبل عليه. وبيحبك وأنتِ كمان بتحبيه. مالك؟
سالي: لما قرب مني أول مرة حسيت إني رخيصة أوي يا طنط. حسيت إني عاوزة أولع في نفسي بجد. كان إحساس وحش.
فرح بتفهم: أنا حاسة بيكي. بس خلاص. دا كان زمان. عدى عليه وقت كفايا بقا.
سالي: طب وأنا المفروض أعمل إيه؟
فيروز بخبث: ادلعي شوية. عدلي من نفسك. اتكلمي معاه.
Back:
سالي: حاضر. حاضر. خلاص هحاول.
فرح بابتسامة: أيوه بقا يا سالي يا جامدة.
دخل عليهم شبل من دون معتز، وهذا غريب.
شبل: السلام عليكم.
فيروز: وعليكم يا ولدي.
فرح: حمد الله على السلامة يا حبيبي. أمال فين معتز؟
شبل بتوتر: أصله. أصله.
سالي: في إيه؟
شبل: لا أبداً. هو راح يسهر شوية.
سالي بتعجب: هو في الصعيد؟ أماكن ومطاعم وكده؟
شبل: لا. دا راح يسهر مع واحدة كده.
سالي بصدمة: إييييه؟ بتقول إيه أنت؟
شبل ببرود: دي الحقيقة.
سالي بغضب: تعالى قدامي وديني ليه دلوقتي.
شبل بصدمة: أوديكي فين؟ هي ملاهي مينفعش.
سالي: أنت هتوديني ولا أروح لوحدي؟
شبل باستسلام: تمام. تعالي.
ركبت معه السيارة وكانت غاضبة للغاية وكأنها في نار من حولها. مر الوقت كأنه قرن بالنسبة لها. وعندما وصلت للمكان وجدت منظراً لم تستطع كتمان دمعتها.
معتز بصدمة: سالي.
سالي:
***
عند عثمان.
كان قد انتهى من عمله ويجلس في إحدى المطاعم لتناول العشاء وقرر الاتصال بفرح.
عثمان: فرحة قلبي. عاملة إيه يا حبيبة بابا؟
فرح: الحمد لله يا بابا. بس قلقانة شوية على سالي.
عثمان بقلق: خير. في إيه؟
قصت فرح على والدها كل ما حدث مع سالي، وأيضاً عن موضوع سفر شبل.
عثمان بتفهم: فاهم يا حبيبتي. موضوع سالي دا متقلقيش منه خالص. عادي. بالنسبة لموضوع السفر بتاع شبل. الفترة اللي هيسافر فيها تيجي عندي.
فرح: وازاي بس أسيب ماما فيروز؟
عثمان بتفكير: آه صح. طب خلاص أنا هاجيلك على طول وأخدكم تقضوا يومين هنا. إيه رأيك؟
فرح: هيييه. موافقة طبعاً. بس هقول لشبل.
عثمان بضحك: شبل. ماشي. ما هي راحت عليا.
فرح بضحك: عمرك دا. أنت حبيبي.
عثمان: ماشي. روحي أنت بقا. باي.
فرح: باي.
***
عند صابر.
كان يجلس مسطحاً على السرير بعدما قام بالاعتداء على تلك الصغيرة المدعوة زوجته. فكيف تكون زوجته ويفعل بها هذا؟ فكان يضربها ويقسو عليها بشدة.
صالحة ببكاء: حرام عليك. أنا جسمي بيوجعني أوي.
صابر بضحك: بجد؟ طب كويس والله.
صالحة: أنت لي بتعمل كده؟ أنا عملت إيه؟
صابر: ولا عملتي حاجة. بس أهلك باعوكي. بس. دي كل الحكاية. وغوري من وشي. عاوز أطلع للرجالة.
غادر الغرفة وتركها تبكي وتتألم هذه الصغيرة المسكينة. وتوجه خارج المنزل، فكان محسن ينتظره أمام الباب.
محسن: أوامرك يا بيه.
صابر: ها. عملت إيه؟
محسن: شبل بيه هيسافر كمان يومين. بس في مشكلة.
صابر: هااا؟ أخلص.
محسن: في حراسة شديدة أوي على البيت وكمان احتمال عثمان يقعد معاها. والظابط اللي اسمه ماهر مش راضي يتهد.
صابر: طب وجبت معلومات عن رجل الأعمال اللي معادي عثمان؟
محسن: دا عيل أكده عنده خمسة وعشرين سنة. بس أي دماغه سم وماله وجاهه ميتحكاش عنه.
صابر: رن لي عليه. جبت رقمه طبعاً.
محسن بثقة: وه أكيد.
***
عند مراد.
كان يجلس عاري الصدر بعدما فعل ما حرمه الله، وكانت الفتاة نائمة بجواره.
مراد وهو يدق أحد الأجراس فدخلت عليه السكرتيرة خاصته.
السكرتيرة بخوف: أمرك يا فندم.
مراد: جبتي صور البت دي؟
السكرتيرة: آه. اتفضل. أهو.
مراد: ابعتي حد كمان ربع ساعة ياخد الزبالة اللي جمبي دي.
السكرتيرة: أمرك.
ذهبت من أمامه وظل يتفحص الصور بدقة كبيرة.
مراد بضحك: لا الصراحة. مزة مزة يعني طلقة. والله تستاهل.
قاطعه رنين الهاتف.
مراد: أنا ناقص رقم غريب. الوو. مين؟
........: أنا اللي هجبلك اللي نفسك فيه.
مراد بضحك: إيه التهريج دا؟ هتجبلي شوكولاتة يعني؟ مش فاهم عايز إيه.
......: فرح. فرح يا بيه. عجبتك.
مراد بضحك هستيري: أوي الصراحة.
.......: يبقى تيجي في العنوان اللي هبعتهولك دلوقتي.
***
عند حنين.
كان رامي يعمل بجد لتسليم هذا البحث لعلاج موت بعض النباتات النادرة.
حنين: مش كفايا يا ورق العنب ولا إيه؟
رامي بضحك: ورق العنب. طب روحي هاتيلي أكل.
حنين: عنيا يا عنيا.
رامي بمرح: أموت أنا في البلدي يا بلدي.
رواية فرحة الصعيد الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سهيله عاشور
عند سالي
عندما وصلت هي وشبل وجدت معتز يجلس على كرسي وبجواره فتاة شبه عارية وتتمايل عليه وتضحك بشدة.
سالي بصدمة: ...
شبل: اهدي يا سالي خلينا ندخل.
معتز بصدمة: سالي!! ... أنا
لم يستطع أن يتكلم عندما قاطعته سالي وهي تهجم على تلك الفتاة وتبرحها ضرباً.
الفتاة بألم: آآآه الحقوني هموت... سبيني بقى.
سالي بغضب: مش هسيبك غير لما روحك تطلع في إيدي.
معتز وهو يحاول شد سالي: خلاص بقى سيبيها... أوعي.
سالي بغضب: إيه خايف عليها ولا إيه؟
معتز ببرود: عادي في زيها كتير... بس أنا مش بحب الشوشرة، هتعيشي بتأنيب الضمير إنك قتلتِ شخص حرام.
سالي بحزن وصدمة: معاك حق... أنا فعلاً هعيش بتأنيب الضمير، بس مش عشان ضربتها ولا كده... ده عشان اتجوزت واحد زيك.
تركتهم وذهبت، أخذت مفتاح سيارة شبل منه واستقلت السيارة وقادت بسرعة كبيرة.
شبل بغضب: أنت غلطان يا معتز، مكنتش لازم تقول كده.
معتز بغضب: أهي جت كده، يلا نلحقها المجنونة دي.
شبل بسرعة: يلا.
وطبعاً تركوا الفتاة بعدما أخذت الكثير من المال!!
بعد قليل من الوقت من القيادة، تقابلوا عند باب القصر. وترجل معتز سريعاً من السيارة وأمسك بسالي قبل دخولها القصر.
معتز بغضب: أنتِ إزاي تمشي كده من غير ما حد يكون معاكي، أنتِ فاكرة نفسك فين؟!
سالي: ...
معتز: إيه اتخرستي ولا إيه؟
سالي ببرود: طلقني يا معتز.
عند شهد
كانت حزينة للغاية على تغير زوجها معها، فقد أصبح عصبياً للغاية، لا يأتي المنزل إلا قليلاً ويقضي وقته في المكتب.
صفية: مالك يا بتي؟
شهد: مفيش يا ماما... أنا كويسة.
صفية بعتاب: عليا أنا؟ فيكي إيه يا حبيبتي؟
شهد بحزن: ماهر متغير معايا أوي... حتى مش مقدر إني حامل ولا بيسأل فيا أصلاً، مش ابني ده يعني.
صفية بهدوء: أرجع وأقول لك يا بتي، شغلته صعبة ووعرة أوي... اتحملي معلش.
شهد بنفاذ صبر: لحد إمتى يعني؟
صفية: هدي حالك بس، وأنا هشوف حل.
شهد: أوووف، أنا هنام.
صعدت لغرفتها غاضبة وحزينة للغاية.
صفية: وبعدين معاكي يا شهد.
راغب بطفولة: وشهد مالها بس؟ ما هو اللي غلطان.
صفية بصدمة: أباه! وأنت مالك يا بذرة أنت؟
راغب: أنا قلت أعرفك بس، الحل في إيده.
صفية: أنت مش غبي أنت مستحيل!!
عند حنين
كانوا يجلسون كل من حنين وحامد وحسناء يتابعون التلفاز.
حامد: هتولدي إمتى يا حنين؟
حنين بضحك: لسه بدري يا عمي، ده أنا في السادس باين.
حسناء بغضب: باين؟ يعني مش عارفة أنت في الشهر الكام؟ أمال أنت عارفة إيه؟
حنين بضحك: البركة فيكي يا حماتي، عدي لي أنتِ، هو أنا هحمل وأعد كمان؟
حسناء في نفسها: آآه وكأنها عارفة إني مكنتش عايزها تحمل! آآآه ده أنا مغلولة منها.
حامد: إيه يا حسناء؟ اللي واكل عقلك؟
حسناء: ولا حاجة... بس رامي اتأخر.
قاطعهم دخول رامي المرح عليهم.
رامي برقص: السلام عليكوا.
حنين بضحك: وعليكم.
حامد: تعالى يا عبيط يا أهبل أنت... هتبقى أب إزاي نفسي أعرف.
رامي بضحك وهو يقبل بطن حنين: صحيح حبيب بابا عامل إيه؟
حنين بابتسامة: بيسلم عليك.
حسناء: ما شاء الله، واكل عقلك هو وأمه من قبل ما ييجي.
حامد بحدة: حسناء!! جرا إيه مالك كده؟
رامي: وفيها إيه يا ماما؟ مراتي وابني ده عيب وأنا معرفش.
حنين بتحذير: خلاص يا رامي، عادي... طنط بتهزر.
حسناء بغضب: وإيه طنط دي؟ ده أنا مجيش عشرين سنة.
رامي بغباء: إذا كان أنا عندي أكتر من ستة وعشرين.
حامد بضحك: الله يحظك.
حسناء: والله.
رامي بمرح: يلا إحنا يا نونا عشان مكسر عاوز أنام... اسبقيني أنت وكرشك ده.
حنين بضحك: ماشي.
رامي بجدية بعدما ذهبت حنين: بصي يا ماما... أنتِ أمي وحبيبتي وأنتِ عارفة غلاوتك عندي... بس اللي عملتيه ده بيجرح فيها دي مراتي يا أمي وأم ابني اللي جاي، أنا مش عاوز ابني ييجي يلاقي في مشاكل كده.
حسناء بحزن: أنت بتفضلها عليا يا رامي؟!!
رامي بغضب: أنا مقصدش كده وعمري ما فكرت في كده أبداً. أنا كل اللي طلبه، حاولي تتقبليها بس عشان خاطري. ثم أكمل بمكر ليكشف أنه يعرفها حقاً: أنا لو حنين حصلها أي حاجة أنا هموت نفسي يا أمي... فاهمة.
حسناء بشهقة: بعد الشر... هحاول أوعدك.
ابتسم رامي لها وقبل يدها وأمسك عليهم وصعد لغرفته هو وحنين.
رامي بمرح: أي القمر ده يجدعان؟
حنين بضحك: آه قمر بكرش.
رامي بضحك: بس والله كرش قمر.
حنين: ربنا يخليك ليا... يلا خز شاور عشان ننام.
رامي: يخلاثي... ما تيجي معايا.
حنين بخجل: أنت نسيت إني حامل يا أبو مالك.
رامي بعدم فهم: مالك؟
حنين: إيه رأيك؟
رامي بضحك: ومالو... مالك. مالك.......
عند صابر
دخل عليه محسن وكان ينهي ارتداء ملابسه.
محسن: ها يا بيه خلصت؟
صابر: فاضل الجزمة بس... بت يا صالحة هاتي الجزمة السودة.
صالحة بركض: حاضر يا بيه... اتفضل.
صابر وركلها بقدمه: لبسيني يا و*** أنتِ هتفضلي واقفة ولا إيه؟
صالحة ببكاء وهي تلبسه: أمرك يا بيه.
أخذه محسن للسيارة وانطلقوا مسرعين.
صابر: ها هنتقابل إمتى؟
محسن: أنا بعتله في الرسالة إنه ييجي كمان ساعة.
صابر: طب يلا عاوز أوصل قبله.
محسن: طلباتك أوامر.
في قصر شبل
ما إن نطقت سالي بهذه الكلمة حتى تجمع الكل على صوت غضب معتز.
معتز: نعم يا أختي؟ طلاق إيه يا أم طلاق أنتِ دا، أطلق لك ملط هنا؟ أنتِ عبيطة يبه أنت ولا إيه؟
سالي بصدمة: أنا... أنا مش فاهمة فيها إيه؟ يعني أنا عايزة أطلق، أنا مش هعيش مع واحد خاين زيك.
فيروز: لا حول ولا قوة إلا بالله... اهدوا يا أولاد مش كده.
معتز وهو يجذبها: تعالي امشي. قدامي.
سالي بغضب: مش هروح في حتة؟
لم ينتظر ردها حتى حملها وصعد بها للأعلى تحت أنظار التعجب من الكل.
في غرفة معتز وسالي
رماها على السرير بإهمال شديد وصرخ بغضب: عايزة تطلقي... لا وكمان بخونك... أنتِ شاربة إيه؟
سالي بحزن ولكنها تحاول القوة: إيه بكدب ولا إيه؟ ده أنا شيفاكوا مع بعض بعيني، دي كانت تعتبر قاعدة على رجلك.
معتز بابتسامة: وأنتِ إيه اللي مديقك؟
سالي بتوتر: عشان كرامتي... أنت المفروض جوزي.
معتز: وجوزك دي... كلمة كده يعني... هو أنا رحت هناك ليه مش بسببك؟
سالي بعدم فهم: وأنا مالي؟
معتز بغضب حقيقي: مالك؟ ده أنا عمري ما قربت لك إلا وحسيت إني بالنسبالك زبالة... من ساعة ما اتجوزنا وأنتِ تقريباً عمرك ما ضحكتي في وشي؟ طول الوقت بحس إني ولا حاجة... مراتي ولا كأنك مراتي... متجوزة ولا كأني متجوز... فـ طبيعي أبص بره... بصي لنفسك في المراية يا سالي.
سالي ببكاء: أبص لنفسي في المراية؟
معتز بحزن: أيوه... ده أنتِ وشك بقى أصفر، تحت عينك أسود... كل حاجة فيكي اتغيرت... افهمي إنك متجوزة يا مراتي!! وأنا وانتِ عارفين إننا بنحب بعض، بلاش نكابر بقى.
تركها وخرج، وكانت كلماته مثل الصاعقة، فظلت تبكي بشدة لوقت طويل، ولكنها حزمت أمرها في إصلاح حياتها مع حبيبها!! نعم حبيبها، فبدأت تعترف لنفسها بذلك.
في الأسفل
كان الجميع جالساً في حزن كبير بعدما شرح لهم شبل كل شيء وأن علاقة معتز وسالي سيئة للغاية. ونزل عليهم معتز وذهب من القصر دون أي كلمة.
فرح: ده إيه اللي خرجوا دا؟
فيروز: استر يا رب... ما تروح معاه يا ولدي.
شبل بنفي: إحنا عملنا اللي علينا... هما دلوقتي محتاجين يكونوا لوحدهم شوية.
فرح بتأييد: شبل معاه حق... ويلا دلوقتي ننام.
شبل: آه يا ماما يلا... أنا تعبت أوي النهارده.
خلدوا للنوم بعد يوم طويل متعب للغاية.
عند فاطمة
كانت قد ملت من معاملته لها كثيراً وقررت أن تتحدث له.
فاطمة بتوتر: مصطفى... ممكن أسألك على حاجة؟
مصطفى ببرود: اممم... خير.
فاطمة بحزن كادت أن تبكي: هو إحنا هنفضل كده كتير؟
مصطفى: كده إزاي؟
فاطمة: أنت عارف أنا قصدي إيه يا مصطفى... أنا تعبت وزهقت.
مصطفى بتنهيد: يعني عايزة إيه دلوقتي؟
فاطمة ببكاء: عاوز طفل يا مصطفى... عاوز يكون عندي ولد، من ساعة ما كنزي بقت عايشة يعتبر مع شبل وأنا مليت وكرهت حياتي.
مصطفى ببرود: حاضر... تعالي.
عند صابر
وصل هو ومحسن للمكان الذي سيقابل فيه مراد، وكان يعتبر صحراء جرداء ليس بها حتى صوت الذئاب. بعد قليل من الوقت وصل مراد وهبط في سيارته وخلفه رجاله في شموخ كبير.
صابر بابتسامة: إيه الغيبة دي يا راجل... وقفتنا كتير.
مراد بثقة: ما أنتِ لازم تستنى برضه... ما أنا مش قليل يعني.
صابر: طبعاً... بس لازم تبقى إيد واحدة، إحنا مصالحنا مشتركة.
ولا انت فرح معجبتكش بقا
ثم غمز في نهاية كلامه
مراد بضحك: لا صراحه عجباني اوي... بس انت مصلحتك اي وهنعمل اي؟
اخد صابر وقتا شبه طويل وهو يحكي لمراد كل شيء تقريبا...
مراد: دا انت غلاوي اوي.
صابر بخبث: بيني وبينك انا كان عيني على فرح دي من زمان بس مكنتش بعرف اوصلها.... بس يلا حلال عليك
مراد بضحك: طب وهنعمل اي!
صابر: بص يا سيدي..............
مراد بهدوء: ومش خطر شويه اللي انت بتطلبه دا؟
صابر: المقابل مغري اوي يا مراد بيه
مراد: يبقي اتفقنا....
رواية فرحة الصعيد الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سهيله عاشور
في قصر شبل
خلد شبل وفرح للنوم، وكذلك فيروز وكنزي، فقد تعلقت كنزي بها كثيراً وأصبحت لا تعرف النوم إلا في أحضانها. ولكن معتز لم يعد منذ أن ترك سالي وغادر المنزل، وكانت قلقة عليه كثيراً.
في غرفة سالي
سالي في نفسها: "هيكون راح فين بس؟ دا النهار قرب يطلع. أووووف يارب، يعني غلطان وكمان يتقمص ويسيب البيت؟" ثم تذكرت كلامه سريعاً عندما قال لها أن تنظر في المرآة. فتقدمت نحوها وظلت تنظر، فمعه كل الحق. أين حمرة خدها التي كانت موجودة طوال الوقت؟ أين نضارة وجهها وابتسامتها؟ أين سالي؟
سالي في نفسها: "هو معاه حق، أنا روّدت أوي ولازم أصلح من نفسي."
************************
في الأسفل
كان النهار قد أعلن عن قدومه، واستيقظت فيروز لتؤدي فرضها وتجهز كنزي للحضانة.
فيروز: "يلا يا حبيبتي، لازم تلبسي دلوقتي."
كنزي بعناد طفولي: "لا مش هروح في حته يا تيتا."
فيروز: "لي بس؟"
كنزي بحزن: "علشان مش بعرف ألعب مع أصحابي هناك. كل شوية راغب دا يزعق معايا ويقولي العبي معايا أنا."
فيروز بضحك: "وماله يا حبيبتي، مهو زي أخوكي برضه، عادي."
كنزي: "أوووف. وأنا دلوقتي هروح أفضل قاعدة كده يعني؟"
فيروز: "اممم، العبي معاه."
كنزي: "هو دا بيلعب أبداً؟ دا ممل."
فيروز: "هما دول عيال." (أمال لو عرفت إنهم مينفعش يحبوا بعض هتعمل إيه؟)
فيروز: "يلا بطلي غلبة أمال، وإلا هنادي على شبل يشوف له صرفة معاكي، انجزي يلا."
كنزي بغضب: "حاضر."
*********************
في غرفة فرح وشبل
كان قد استيقظ وظل يتأمل وجهها وهي نائمة، فكانت مثل الأطفال. فمن يصدق أن هذه قابلها في كربة وأنها كانت ستكون زوجة أبيه؟ (القدر دائماً يسخر منا ولكنه يسعدنا أيضاً، فلا يجب أن نيأس). ظلت تتململ في نومها حتى أفاقت.
فرح بابتسامة: "صباح الخير. مالك بتبص لي كده ليه؟"
شبل: "مبسوط إنك مراتي."
فرح بسعادة: "ربنا يخليك ليا يارب." ثم أكملت بحزن: "بس انت هتسبني بكرة وتسافر."
شبل بمرح: "دا هو أسبوع، مش هتأخر. ولو مكنتيش حامل كنت خدتك معايا، بس أنا خايف عليكي يا حبيبتي. وكمان انتي لو عايزة تروحي لأبوكي لحد ما أجي عادي."
فرح بإقناع: "مقدرة طبعاً. لا، هفضل مع ماما فيروز."
شبل بفخر بهذه الزوجة الحنونة: "ربنا يخليكي ليا يارب. يلا ننزل نفطر لأحسن أنا واقع من الجوع."
فرح بضحك: "يلا يا مفجوع."
نزلوا للأسفل ووجدوا سالي جالسة في الجنينة، وجدها فذهبت فرح إليها.
فرح: "إيه اللي مقعدك هنا؟ الحر دا عاجبك يعني؟"
سالي: "مستنية معتز."
فرح بتعجب: "هو راح فين بدري كده؟"
سالي: "مجاش من امبارح أصلاً."
فرح: "طب تعالي نشوف شبل، يشوفوا فين."
سالي: "أنا خايفة عليه أوي."
فرح بحزن: "متخافيش، هو كويس إن شاء الله. اهدي."
********************
في الداخل
كان يجلس شبل وكنزي معاً، وفيروز تتابعهم وهي تضع الفطور. فمنذ أن تزوج مصطفى وطلب شبل من أم مصطفى أن تأخذ إجازة.
فرح: "معتز فين يا شبل؟"
شبل بتعجب: "هو مش هنا؟"
سالي: "لا، من ساعة ما خرج مجاش. أنا خايفة عليه."
شبل بهدوء: "طب اهدي، اهدي. شوية كده وهتلاقيه جاي. اقعدوا افطروا يلا."
سالي بتوتر: "متأكد إنه هيجي؟"
شبل: "آه، متخافيش."
مر بعض الوقت عليهم في محاولات الجميع لتهدئة سالي، التي ظهر عليها أنها ستنفجر من الخوف. ولكن قاطع هذا دخول معتز عليهم ومعه فتاة جميلة للغاية تتشبث به.
فرح: "إيه دا؟!"
سالي بغضب: "إيه دا؟! مين دي؟!"
معتز ببرود: "حبيبتي، إيه رأيك؟" (يا أخي الله يهدك 😂).
**********************
عند عثمان
السكرتيرة: "دا كل الورق والمعلومات اللي حضرتك طلبتها عن رجل الأعمال مراد يا فندم."
عثمان: "كويس جداً، برافو عليكي. عرفتي إذا كان له ماضي نلعب عليه؟"
السكرتيرة بضحك: "دا بلاوي يا فندم. كتبت كل حاجة عندك هنا."
عثمان: "طيب اتفضلي انت."
خرجت من المكتب وظل هو يتأمل الملف ويعتري عليه الصدمة الكبيرة.
عثمان في نفسه: "يا نهار أبيض، دا انت وراك بلاوي يا مراد. لازم أمسكك في إيدك اللي بتوجعك." ثم أكمل بضحك: "دا أنا أقدم منك يلا."
*************************
عند شهد
كانت قد استيقظت ولم ترَ ماهر بجوارها، فطالما في الفترة الأخيرة كان ينام في المكتب. أرادت ثيابها وأيقظت طفلها راغب وألبسته ونزلوا للأسفل.
شهد: "صباح الخير يا ماما."
صفية بابتسامة: "صباح النور يا بتي. صباحك عسل يا حبيب ستك."
راغب ببرود: "صباح الفل يا حبيبتي."
صفية بضحك: "مستحيل يكون عيل يا بتي، والله."
شهد بضحك: "فعلاً فظيع. بس حبيب ماما صح؟"
راغب.
قاطع ضحكهم خروجه من المكتب.
ماهر: "ما تضحكوني معاكم؟"
راغب بركض: "بابا، وحشتني أوي. لي مبقتش تقعد معايا؟"
ماهر بابتسامة: "عندي شغل أد كده. هخلصه ونلعب ونعمل كل حاجة."
راغب: "ماشي، أنا همشي. الأتوبيس جه. باي يا ماما."
شهد: "مع السلامة يا حبيبي."
صفية: "عن إذنكم يا أولاد، عندي شوية حاجات في المطبخ أعملها."
ذهبت صفية وتركتهم وحدهم. كانت تأكل في الصمت ولم تنظر له حتى.
ماهر بتوتر: "احم احم، عاملة إيه؟"
شهد ببرود: "تمام الحمد لله."
ماهر: "والنونو عامل إيه؟"
شهد: "تمام."
ماهر بعدم فهم: "انتِ متغيره معايا لي؟ مالك؟ انتِ كويسة؟"
شهد بحزن: "الحمد لله، أنا تمام. اللمهم انت تكون كويس وتكون مرتاح." ثم تركته وذهبت.
*********************************
عند مراد
كان يفكر بما قاله له صابر، وكان حائراً للغاية.
مراد في نفسه: "طب أنا دلوقتي كنت عدو لواحد، دلوقتي هبقى عدو لكثير أوي لو نفذت اللي قال عليه دا. بس صراحة خطته حلوة وعجبتني. أووووف، دا إيه العكننة دي. انت يا زفت يا اللي بره."
الحارس وهو يفتح الباب: "أيوه يا فندم."
مراد بتفكير: "أنا بقالي قد إيه مشفتش أصحابي؟"
الحارس بتعجب من أمره: "كتير أوي يا فندم."
مراد: "طب كلم لي ماهر، أنا عايز أشوفه وأقعد معاه."
الحارس: "أمرك يا بيه." ثم دق أحد الأرقام وأعطى له الهاتف.
.....: "الووو. مين؟"
مراد بضحك: "طب والله صوتك وحشني."
ماهر بفرحة: "أهلاً أهلاً. حضرة رجل الأعمال الفاسد."
مراد: "أهلين أهلين. حضرة الظابط محارب الفساد. وحشتني يا عم، فينك؟"
ماهر: "ما انت اللي واطي ولا كأن ليك صحاب. أعملك إيه؟ انت لازم تيجي تقعد معايا يومين. اهو حتى أفصل من جو الشغل دا."
مراد: "انت لسه؟ ياااااه. هجيلك بكرة يا زميل."
ماهر: "زميل؟ مستنيك يا بيئة."
********************
عند صابر
كان يجلس أمام المنزل ومعه محسن وسميرة تخدم عليهم.
محسن: "بس عاوز رأيي يا بيه. أنا مش مرتاح للي اسمه مراد دا. واثق من حاله أوي وكلام متعجرف أكده، وحسيت منه بالخيانة معرفش لي؟"
صابر ببرود: "عادي، دا طبيعي في أي حد. لازم تحس كده لأنك متعرفهوش. وكمان هو ابن ناس أب عن جد، ودا اللي مطمني."
محسن: "كيف يعني؟"
صابر بثقة: "ابن ناس، يعني عينه مليانة مش هيحتاج يسرقنا أو يخونا. هو عايز فرح وإنه يكسب السوق وأنا عايز الفلوس. وأنا مش هعرف أعمل كده من غيره. هو ذكي جداً وليه نفوذ كبيرة وعنده سلطة. فهمت؟"
محسن بابتسامة: "منك نستفيد يا كبيرنا."
صابر: "بقلك إيه، كنت عايز تشوف لي نسوان حلوين النهاردة."
محسن: "أمرك يا بيه، تحت أمرك."
************************
عند حنين
كانوا يجلسون على مائدة الإفطار وكان رامي يطعم حنين بكل حب وسعادة.
رامي: "يلا واحدة كمان."
حنين بصراخ: "كفايا! خلاص مفيش مكان أتنفس. هي آخر مرة آكل في حياتي ولا إيه؟"
رامي بضحك: "علشان خاطري، لقمة بس."
حنين وهي تأخذه من يده: "أهو. كفايا تعبت."
حسناء بغيظ: "بتعملي إيه؟ هو انت بتقومي من مكانك أصلاً؟ دا إحنا بنخدم عليكي في الرايحة والجايه. دا حتى هو اللي بيأكلك. دلع بنات."
حامد بضحك وهو يهمس لحنين: "ست غيورة ومنفسنة، فكك منها."
حنين بضحك: "أنا مكبرة يا كبير."
رامي: "احم احم. وفيها إيه بس يا ماما. منتي عارفة إن فترة الحمل دي بتبقى تعب، وبعدين إحنا قلنا إيه امبارح."
حسناء وهي تحاول الهدوء: "آه آه فعلاً، وماله يا بنتي، كلي كلي. دا انتِ حتى خاسة النهاردة."
حنين وهو تحاول كبت ضحكتها: "حاضر. حاضر."
حامد: "يلا إحنا يا رامي نهرب. أحم، أقصد نروح الشغل."
رامي: "آه يلا، لأحسن نتأخر. عاوزة حاجة يا ماما."
حسناء بابتسامة: "سلامتك يا عمري."
رامي: "عاوزة حاجة يا حبيبتي."
حنين: "اممم، شوكولاتة كيت كات."
رامي بضحك: "عنيّا الاتنين."
حسناء في نفسها: "يا لهوي، البت دي بتفرسني. صبرني يارب."
حنين بضحك: "هيصبرك إن شاء الله يا حماتي العزيزة."
حسناء: "إيه!!! أنا أنا."
حنين: "بضحك: يلا نشيل الأكل دا ونشوف الغدا والبيت. لو عايزة تقعدي انتِ عادي."
حسناء: "لا أقعد لي؟ عجزة ولا حاجة."
أنتِ اللي شايلة لو عايزة أنتِ تقعدي اقعدي.
حنين بضحك: لا يلا.
ظلوا يقومون بأعمال المنزل سوياً، وكلما حاولت حسناء مضايقة حنين كانت تضحك على كلامها، فهي لا تعتبر هذا مضايقات، تعتبر أنها شيء طبيعي وعادي للغاية. وقاموا بإعداد الطعام معاً، وكانت حسناء تتعلم من حنين كل شيء تقريباً.
عند فاطمة.
استيقظت في وقت متأخر ولم تره بجوارها، فعرفت أنه قد ذهب لعمله. دلفت للحمام وأخذت دش بارد يهدأ أعصابها، وارتدت ثيابها وخرجت للخارج، فوجدته هو وأمه يتفرجون على التلفاز ويضحكون.
فاطمة بابتسامة: صباح الخير.
أم مصطفى بطيبة: صباح الورد، على نوارة البيت يا حبيبتي.
مصطفى بهدوء: صباح الخير.
فاطمة: سبتيني نايمة ليه يا ماما؟ أكيد عملتي الشغل، مش أنا قيلالك متعمليش حاجة وتصحيني لو اتأخرت.
أم مصطفى: معملتش حاجة، يدوب نضفت شوية وفطرت مع مصطفى وخلاص. يلا أنتِ روحي شوفي هتعملي إيه للغدا.
فاطمة: حاضر، عنيا.
لاحظت أم مصطفى عدم التعامل تقريباً بين ابنها وزوجته، وأنه لحد هذا الوقت لا يوجد بشائر للحمل.
أم مصطفى: انتوا كويسين يا بني؟
مصطفى بعدم فهم: إحنا مين؟
أم مصطفى: أنت ومراتك؟
مصطفى: آه طبعاً.
أم مصطفى بشك: طب ما تفرحونا بقا بحتة عيل كده.
مصطفى: قريب إن شاء الله، متشغليش بالك أنتِ.
رواية فرحة الصعيد الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سهيله عاشور
عند صابر
أتى له محسن بفتاة ليل لكي يلبي أمره. أخذها ودخل بها إلى غرفته هو وصالحة، وكانت صالحة هناك وكادت الانتهاء من صلاتها.
صابر باستخفاف: ما تخلصي يا ست الشيخة خلينا نشوف ورانا إيه. دا انتِ حرمة نكد.
صالحة ببكاء: السلام عليكم ورحمة الله. حاضر طالعة.
الفتاة بدلال: هي مين دي يا حبيبي؟
صابر ببرود: مراتي.
الفتاة بخضة: يا لهوي مراتك!
صابر: مالك يا بت؟ سيبك منها خلينا في اللي إحنا فيه.
هم ليفعل معها ما حرمه الله.
**************************
في قصر شبل
سالي ببرود: حبيبتك!! أهاا.. مبروك.
شبل بضحك: مبروك إيه بس؟ مش دي السكرتيرة بتاعتك؟
معتز بضحك: آه هي تركية مش بتفهم عربي. وأنا كنت باعتلها عشان تظبط الحجوزات والمواعيد وتكون معانا هنا أفضل.
شبل: طب وهنسافر إمتى؟
معتز حدثها بالتركية: متى موعد الطائرة؟
لارا: بعد الغد الساعة الثامنة مساءً.
معتز: حسناً. ثم أكمل: فيروزتي عاوزين أوضة للحجة دي.
فيروز بضحك: خليها تيجي ورايا.
معتز: اذهبي معها لتستريحي وقومي بعملك.
فرح: والله صدقت إنها حبيبتك بجد. إنت مش هتبطل هزارك التقيل ده.
معتز بضحك: معرفش أعيش من غير هزاري البايخ ده.
معتز بغمزة: ها يا شبل البيت كان عامل إيه من غيري؟ وحش طبعاً.
شبل بضحك: طبعاً دا أنا حتى كنت قاطع الأكل وبمثل إني بفطر كده يعني.
فرح: دا أنا حتى وشي أصفر.
سالي بانزعاج: وبعدين بقااااا. أووووف.
معتز: إنتو سامعين دبانه بتزن صح؟
شبل: يا عم دي صدعتني.
سالي: أنا طالعة.
ذهبت لغرفتها وضحك الجميع عليها.
شبل: لازم تصالحها قبل ما تسافر.
معتز بثقة: هيحصل يا برو اطمن من الناحية دي خالص.
فرح: يا خوفي منكم. أنا بقيت خايفة بنتي تلقط منكم.
شبل بثقة: اطمني يا حبيبتي دول مفيش منهم في الدنيا تاني خالص.
معتز: أنا طالع للهبلة دي.
**************************
في غرفة سالي
كانت تشعر بالغضب الشديد فظلت طوال الليل قلقة عليه ولم تنم. دخل عليها معتز مبتسماً.
سالي بغيظ: ومالك يا أخويا مبتهج للحياة كده ليه؟
معتز: أعمل إيه طيب أعيط؟
سالي: لااااا ازاي تعيط لي؟ إنت تروح تجيب نسوان وتقضيها. وتيجي تحضن وتبوس قدام مراتك عااااادي جداً. صح؟
معتز بضحك: مش قادر. إنتِ غيرانة يا سوسو.
سالي بغيظ: لا بجد بارد بجد. ااااه.
معتز: فكرتي في اللي قلت عليه امبارح؟
سالي: .....
معتز: آه أنا قلت كده. ألحق بقى أظبط مع المزة اللي تحت.
كاد أن ينزل ولكن جذبته من يده بسرعة لدرجة أنها وقعت وهو فوقها.
معتز بصدمة: الاااه الاااه. أنا مش بتاع الكلام ده لو سمحتي. أنا أهلي ربوني.
سالي وقد اعتدلت: إنت عبيط. أنا وقعت.
معتز بتمثيل: أيوه طبعاً. إنتو كلكوا كده تقولوا وقعنا. لحد ما توقعونا إحنا وتضيعوا شرفنا. منكم لله.
سالي: بس يلا يا عبيط إنت.
معتز: طب مفيش أي حاجة؟
سالي بغباء: في شيبسي تاكل.
معتز باستسلام: منا متجوز بت اختي. هاتي شيبسي وشغلي تليفزيون يلا.
سالي بفرحة: طيارة.
معتز بابتسامة: هبلة. بس بتحبني أعمل إيه؟
سالي: سمعتك على فكرة.
معتز بمرح: بموت فيها يا لهوي.
**************************
في الحضانه
كانت تلعب كنزي مع أصدقائها، فإذا براغب قادم عليها وغاضب للغاية.
راغب: كنزي تعالي عاوزك.
كنزي ببرائة: نعم.
راغب بطفولة: مش قلتلك قبل كده متلعبيش غير معايا أنا؟
كنزي بحزن: بس دول صحابي وأنا بحبهم.
راغب بتفكير: بس مش هتلعبي معاهم من غيري.
كنزي بفرحة: آه تعالى يلا.
كانوا يلعبون ويشعرون بفرحة كبيرة. وكان دائماً شعور داخلهم يجعلهم يحبون لبعضهم البعض بالطبع فالدم يحن.
**************************
عند مراد
كان يجلس في مكتبه يحتسي شرابه ويراجع بعض الأوراق. إلا أنه قاطعه عمله أصوات شجار في الخارج.
مراد: في إيه يا بني بره؟
الحارس عبر الهاتف: دا سيد يا بيه عاكس واحدة كده كانت ماشية في الشارع بس دي قوية أوي.
مراد بتنهيدة: هو أنا مشغل معايا عيال يعني؟ أنا طالع.
طلع مراد إليهم فوجد أمامه شابة جميلة للغاية وترتدي فستاناً طويلاً وحجاباً جميلاً للغاية ويبدو أنها كانت في مناسبة ما.
الفتاة: إنت مفكر نفسك مين يا شوال القطن إنت؟ دا أنا تليفون واحد مني يقضيك في السجن عمرك كله. إنت واللي مشغلك.
شيد بصوت خشن: ما تتلمي بقا يابت إنت.
مراد بضراخ: بااااس مش عاوز صوت. ثم وجه بصره لها: في إيه يا حضرت؟
الفتاة (ورد): إنت أكيد اللي مشغلهم.
مراد بانبهار من جرأتها: اهااا.
ورد: أنا ورد السوهاجي سيدة الأعمال يمكن تكون سمعت عني. كنت معدية هنا لأن فلتتي في آخر الشارع ده. وجه حضرة البيه اللي شغال عندك بيقل أدبه عليا.
مراد: تمام يا فندم عندي دي أنا هحاسبه.
ورد: تمام أوي.
ذهبت دون أن تنطق.
مراد وهو يمسك سيد من ثيابه: قدامك ساعة تجيبلي كل حاجة تعرفها عن البت دي. فاهم؟
سيد: أمرك. أمرك.
مراد في نفسه: شكلنا هنأجل السفر للصعيد شوية. حلوة بنت الـ...
**************************
عند فرح
كانت تجلس في الحديقة وتغني. عندما سمعها شبل وقدم إليها.
شبل: يا جامد يا جامد إنت.
فرح بضحك: إيه رأيك؟
شبل: الفنان حمو بيكا بنفسه.
فرح بغضب: بقا كده.
شبل بضحك: يا بت بهزر معاكي. هو أنا ليا غيرك يا ورق العنب إنت.
فرح: أيوه كده اتعدل.
شبل: بحبك يا قمر إنت.
فرح بخجل: وأنا كمان.
شبل: تعرفي إني.....
قاطع كلامهم جري كنزي نحوهم.
شبل: يختااااااي.
فرح بضحك: أهدي.
كنزي بطفولة: في إيه؟
شبل وهو يكز على أسنانه: أبداً. يلا نتغدى ولا إيه؟
كنزي: أنا جعانة يلا.
فرح بضحك: طبعاً يلا.
**************************
عند حنين
جاء حامد ورامي من العمل وقاموا بأكل طعامهم وظلوا يتحدثون عن يومهم ويضحكون. وكان رامي شارد في حنين كثيراً مما أخجلها ولاحظ الموجودين هذا.
حسناء بغضب: ما كفايا يا رامي يا حبيبي رقبتك هتوجعك كده.
حامد بغيظ: وإنت مالك يا حسناء؟ ما تسيبيه هو حر.
حسناء: طبعاً ما كلكوا بتفرحوا في زعلي.
رامي بحزن: محدش قال حاجة يا ماما بس بابا يقصد إنه عادي يعني ولا إيه؟
حامد: هو أنا قلت حاجة يعني؟
حنين: خلاص يا جماعة محصلش حاجة.
حسناء: أيوه اعملي فيها البريئة يا بت.
رامي بغضب: أنا هطلع أنام. يلا يا حنين.
حنين بحزن: حاضر جايه.
**************************
عند عثمان
بعدما أنهى عمله دق لفرح ليطمئن عليها وأوصل رحمة لمنزلها لكي يشعرها أنها ليست وحيدة وذهب لمنزله، أبدل ملابسه وأكل طعامه وجاءته رسالة من رجب.
الرسالة: مينفعش إننا نضرب مراد دلوقتي. ظهر هدف جديد في حياته ولازم نشوف آخرته وبعدين نقرر. بس متخفش شكلها هتحلو أوي.
عثمان بعدم فهم: فعلاً مع إنه يعتبر عدوي. إلا إني معجب بيه جداً. فعلاً ناجح وذكي جداً وشخصيته تحترم. بس دا قانون البيزنيس هنعمل إيه.
**************************
عند ماهر
كان يجلس حتى جاءه نداء للعمل.
القائد: اللوو يا ماهر.
ماهر بخضة وهو يعتدل: أيوه يا فندم.
القائد بغضب: إحنا مش هنخلص من الواد بتاع الجبل ده ولا إيه؟
ماهر بغضب: يا فندم أنا بحاول. بس حضرتك عارف إن دا مش سهل فلازم نصبر شوية بس.
القائد: قدامك لآخر الشهر ده يا سيادة الظابط ولو محصلش اعرف إنك هتنهي.
أغلق الهاتف وكاد أن يبكي من ضيقه. فظل فترة كبيرة يحاول أن يحل هذه القضية ولا يعرف كيف حتى أنه أهمل بيته وزوجته وفي النهاية يهدد من قائده أنه سينتهي. آآه من هذا. لا يعرف ماذا يفعل إلا أنه توجه لغرفة زوجته وجدها تسمع التلفاز. اقترب منها واحتضنها بشوق بالغ وكأنه طفلها.
شهد بخضة: ماهر. إنت كويس؟
ماهر: أنا محتاجلك أوي يا شهد. أنا تعبان أوي.
شهد بحنان: اهدى يا حبيبي ارتاح. اعدى.
ماهر: كلهم مضايقين مني. أنا مقصر في كل حاجة. أنا تعبت.
شهد: هووووس. إنت أحسن واحد في الدنيا وانت مش مقصر في حاجة. الشغل ومش بتبطل وأنا بحبك في كل حاجة حتى لو انشغلت عني شوية عادي. نام إنت بقالك فترة منمتش.
ماهر براحة: بحبك. قبلها من خدها وخلد للنوم في حضنها.
رواية فرحة الصعيد الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سهيله عاشور
في صباح اليوم التالي.. كان يوم مليء بالأحداث فهو يمثل ليلة سفرهم (يعني هيسافروا بكره).
في قصر شبل
خلد شبل وفرح للنوم وايضا فيروز وكنزي فتعلقت كنزي بها كثيرا وأصبحت لا تعرف النوم إلا في أحضانها. ولكن لم يعد معتز منذ أن ترك سالي وغادر المنزل فكانت قلقة عليه كثيرا.
في غرفة سالي
سالي في نفسها: هيكون راح فين بس.. دا النهار قرب يطلع.. أوووف يارب يعني غلطان وكمان يتقمص ويسيب البيت.. ثم تذكرت كلامه سريعا عندما قال لها أن تنظر في المرآة. فتقدمت نحوها وظلت تنظر فمعه كل الحق أين حمرة خدها التي كانت موجودة طوال الوقت.. أين نضارة وجهها وابتسامتها.. أين سالي؟!!
سالي في نفسها: هو معاه حق أنا رودتها أوي ولازم أصلح من نفسي.
************************
في الأسفل
كان أعلن النهار عن قدومه واستيقظت فيروز لتؤدي فرضها وتجهز كنزي للحضانة.
فيروز: يلا يا حبيبتي لازم تلبسي دلوقتي.
كنزي بعناد طفولي: لا مش هروح في حتة يا تيتا.
فيروز: لي بس؟
كنزي بحزن: علشان مش بعرف ألعب مع أصحابي هناك.. كل شوية راغب دا يزعق معايا ويقولي العبي معايا أنا.
فيروز بضحك: ومالو يا حبيبتي مهو زي أخوكي برضه عادي.
كنزي: أوووف.. وأنا دلوقتي هروح أفضل قاعدة كده يعني؟
فيروز: امممم ألعبى معاه.
كنزي: هو دا بيلعب أبدا.. دا ممل.
فيروز: هما دول عيال.
فيروز: يلا بطلي غلبه أمال.. وإلا هنادي على شبل يشوف له صرفة معاكي انجزي يلا.
كنزي بغضب: حاضر.
*********************
في غرفة فرح وشبل
كان استيقظ وظل يتأمل وجهها وهي نائمة فكانت مثل الأطفال فمن يصدق أن هذه قابلها في كرثة وأنها كانت ستكون زوجة أبيه. ظلت تتململ في نومها حتى افاقت.
فرح بابتسامة: صباح الخير.. مالك بتبصلي كده لي؟
شبل: مبسوط إنك مراتي.
فرح بسعادة: ربنا يخليك ليا يارب.. ثم أكملت بحزن: بس أنت هتسبني بكره وتسافر.
شبل بمرح: دا هو أسبوع مش هتأخر.. ولو مكنتيش حامل كنت خدتك معايا بس أنا خايف عليكي يا حبيبتي.. وكمان انت لو عاوزة تروحي لأبوكي لحد ما أجي عادي.
فرح بإقناع: مقدرة طبعًا.. لا هفضل مع ماما فيروز.
شبل بفخر بهذه الزوجة الحنونة: ربنا يخليكي ليا يارب.. يلا ننزل نفطر لأحسن أنا واقع من الجوع.
فرح بضحك: يلا يا مفجوع.
نزلوا للأسفل ووجدوا سالي جالسة في الجنينة وجدها فذهبت فرح إليها.
فرح: أي اللي مقعدك هنا الحر دا عجبك يعني.
سالي: مستنية معتز.
فرح بتعجب: هو راح فين بدري كده؟
سالي: مجاش من امبارح أصلا.
فرح: طب تعالي نشوف شبل.. يشوفوا فين.
سالي: أنا خايفة عليه أوي!
فرح بحزن: متخافيش هو كويس إن شاء الله. أهدي.
********************
في الداخل
كان يجلس شبل وكنزي معه، وفيروز تتابعهم وهي تضع الفطور.
فرح: معتز فين يا شبل.
شبل بتعجب: هو مش هنا؟
سالي: لا من ساعة ما خرج مجاش أنا خايفة عليه.
شبل بهدوء: طب أهدي أهدي.. شوية كده وهتلاقيه جي.. اقعدوا افطروا يلا.
سالي بتوتر: متأكد إنه هيجي.
شبل: اه متخافيش.
مر بعض الوقت عليهم في محاولات الجميع في تهدئة سالي التي ظهر عليها أنها ستنفجر من الخوف. ولكن قاطع هذا دخول معتز عليهم ومعه فتاة جميلة للغاية تتشبس به.
فرح: أي دا؟
سالي بغضب: أي دا؟.. مين دي!!
معتز ببرود: حبيبتي أي رأيك؟
**********************
عند عثمان
السكرتيرة: دا كل الورق والمعلومات اللي حضرتك طلبتها عن رجل الأعمال مراد يا فندم.
عثمان: كويس جدا برافوا عليكي.. عرفتي إذا كان له ماضي نلعب عليه.
السكرتيرة بضحك: دا بلاوي يا فندم.. كتبت كل كل حاجة عندك هنا.
عثمان: طيب اتفضلي انت.
خرجت من المكتب وظل هو يتأمل الملف ويعتلي عليه الصدمة الكبيرة.
عثمان في نفسه: يا نهار أبيض دا أنت وراك بلاوي يا مراد.. لازم أمسكك في إيدك اللي بتوجعك.. ثم أكمل بضحك: دا أنا أقدم منك يلا.
*************************
عند شهد
كانت قد استيقظت ولم ترى ماهر بجوارها فطالما في الفترة الأخيرة كان ينام في المكتب. أرادت ثيابها وأيقظت طفلها راغب وألبسته ونزلوا للأسفل.
شهد: صباح الخير يا ماما.
صفية بابتسامة: صباح النور يا بتي.. صباحك عسل يا حبيب ستك.
راغب ببرود: صباح الفل يا حبيبتي.
صفية بضحك: مستحيل يكون عيل يا بتي والله.
شهد بضحك: فعلاً فظيع.. بس حبيب ماما صح؟
راغب.
قاطع ضحكهم خروجه من المكتب.
ماهر: ما تضحكوني معاكم؟
راغب بركض: بابا.. وحشتني أوي.. لي مبقتش تقعد معايا.
ماهر بابتسامة: عندي شغل أد كده.. هخلصه ونلعب ونعمل كل حاجة.
راغب: ماشي أنا همشي الأتوبيس جه.. باي يا ماما.
شهد: مع السلامة يا حبيبي.
صفية: عن إذنكم يا أولاد عندي شوية حاجات في المطبخ أعملها.
ذهبت صفية وتركتهم وحدة كانت تأكل في الصمت ولم تنظر له حتى.
ماهر بتوتر: احم احم.. عاملة إيه؟
شهد ببرود: تمام الحمد لله.
ماهر: والنونو عامل إيه؟
شهد: تمام.
ماهر بعدم فهم: انت متغيره معايا لي؟.. مالك انت كويسة؟
شهد بحزن: الحمد لله أنا تمام.. المهم انت تكون كويس وتكون مرتاح.. ثم تركته وذهبت.
*********************************
عند مراد
كان يفكر بما قاله له صابر.. وكان حائرًا للغاية.
مراد في نفسه: طب أنا دلوقتي كنت عدو لواحد.. دلوقتي هبقى عدو لكثير أوي لو نفذت اللي قال عليه دا.. بس صراحة خطته حلوة وعجبتني.. أوووف دا أي العكننة دي.. أنت يا زفت يا اللي بره.
الحارس وهو يفتح الباب: أيوه يا فندم.
مراد بتفكير: أنا بقالي قد إيه مشفتش أصحابي.
الحارس بتعجب من أمره: كتير أوي يا فندم.
مراد: طب كلم لي ماهر أنا عاوز أشوفه وأقعد معاه.
الحارس: أمرك يا بيه.. ثم دق أحد الأرقام وأعطى له الهاتف.
.....: الوو.. مين؟
مراد بضحك: طب والله صوتك وحشني.
ماهر بفرحة: أهلاً أهلاً.. حضرة رجل الأعمال الفاسد.
مراد: آهلين أهلاً.. حضرة الظابط محارب الفساد.. وحشتني يا عم فينك.
ماهر: ما أنت اللي واطي ولا أكن ليك صحاب أعملك إيه؟.. أنت لازم تيجي تقعد معايا يومين.. اهو حتى أفصل من جو الشغل دا.
مراد: أنت لسه؟.. ياااااه هاجيلك بكرة يا زميل.
ماهر: زميل؟.. مستنيك يا بيئة.
********************
عند صابر
كان يجلس أمام المنزل ومعه محسن وسميرة تخدم عليهم.
محسن: بس عاوز رأيي يا بيه.. أنا مش مرتاح للي اسمه مراد دا؟.. واثق من حاله أوي وكلام متعجرف أكده.. وحسيت منه بالخيانة معرفش لي؟
صابر ببرود: عادي دا طبيعي في أي حد.. لازم تحس كده لأنك متعرفوش.. وكمان هو ابن ناس أب عن جد.. ودا اللي مطمني.
محسن: كيف يعني؟
صابر بثقة: ابن ناس.. يعني عينه مليانة مش هيحتاج يسرقنا أو يخوننا.. هو عاوز فرح وإنه يكسب السوق وأنا عاوز الفلوس.. وأنا مش هعرف أعمل كده من غيره.. هو ذكي جدا وليه نفوذ كبيرة وعنده سلطة.. فهمت.
محسن بابتسامة: منك نستفيد يا كبيرنا.
صابر: بقلك أي كنت عاوزة تشوف لي نسوان حلوين النهارده.
محسن: أمرك يا بيه تحت أمرك.
************************
عند حنين
كانوا يجلسون على مائدة الإفطار وكان رامي يطعم حنين بكل حب وسعادة.
رامي: يلا واحدة كمان.
حنين بصراخ: كفايا.. خلاص مفيش مكان أتنفس.. هي آخر مرة آكل في حياتي ولا إيه؟
رامي بضحك: عشان خاطري لقمة بس.
حنين وهي تأخده من يده: اهو.. كفايا تعبت.
حسناء بغيظ: تبعتي من إيه؟.. هو أنت بتقومي من مكانك أصلاً.. دا إحنا بنخدم عليكي في الرايحة والجاية.. دا حتى هو اللي بيأكلك.. دلع بنات.
حامد بضحك وهو يهمس لحنين: ست غيورة ومنفسنة.. فكك منها.
حنين بضحك: أنا مكبرة يا كبير.
رامي: احم احم.. وفيها إيه بس يا ماما.. منتِ عارفة إن فترة الحمل دي بتبقى تعب يعني وبعدين إحنا قلنا إيه امبارح.
حسناء وهي تحاول الهدوء: اه اه فعلاً ومالو يا بنتي كلي كلي.. دا انت حتى خاسة النهاردة.
حنين وهو تحاول كبت ضحكتها: حاضر.. حاضر.
حامد: يلا إحنا يا رامي نهرب.. احم أقصد نروح الشغل.
رامي: اه يلا لأحسن نتأخر.. عاوزة حاجة يا ماما.
حسناء بابتسامة: سلامتك يا عمري.
رامي: عاوزة حاجة يا حبيبتي.
حنين: اممم شوكولاتة كيت كات.
رامي بضحك: عنيا الاتنين.
حسناء في نفسها: يا لهوي البت دي بتفرسني.. صبرني يارب.
حنين بضحك: هيصبرك إن شاء الله يا حماتي العزيزة.
حسناء: أيي!!!.. أنا أنا.
حنين: بضحك: يلا نشيل الأكل دا ونشوف الغدا والبيت.. لو عاوزة اقعدي انت عادي.
حسناء: لا أقعد لي؟.. عجزة ولا حاجة.
انت اللي شايلة لو عاوزة تقعدي اقعدي.
حنين بضحك: لا يلا.
ظلوا يقومون بأعمال المنزل سوياً، وكلما حاولت حسناء مضايقة حنين كانت تضحك على كلامها، فهي لا تعتبر هذا مضايقات، تعتبر أنها شيء طبيعي وعادي للغاية. وقاموا بإعداد الطعام معاً، وكانت حسناء تتعلم من حنين كل شيء تقريباً.
***
عند فاطمة.
استيقظت في وقت متأخر ولم تره بجوارها، فعرفت أنه قد ذهب لعمله. دلفت للحمام وأخذت دش بارد يهدأ أعصابها. وارتدت ثيابها وخرجت للخارج فوجدته هو وأمه يتفرجون على التلفاز ويضحكون.
فاطمة بابتسامة: صباح الخير.
أم مصطفى بطيبة: صباح الورد، على نوارة البيت يا حبيبتي.
مصطفى بهدوء: صباح الخير.
فاطمة: سبتيني نايمة ليه يا ماما؟ أكيد عملتي الشغل، مش أنا قيلالك متعمليش حاجة وتصحيني لو اتأخرت.
أم مصطفى: معملتش حاجة، يادوب نضفت شوية وفطرت مع مصطفى وخلاص. يلا أنت روحي شوفي هتعملي إيه للغدا.
فاطمة: حاضر، عنيا.
لاحظت أم مصطفى عدم التعامل تقريباً بين ابنها وزوجته، وأنه لحد هذا الوقت لا يوجد بشائر للحمل.
أم مصطفى: انتوا كويسين يا بني؟
مصطفى بعدم فهم: إحنا مين؟
أم مصطفى: أنت ومراتك؟
مصطفى: آه طبعاً.
أم مصطفى بشك: طب ما تفرحونا بقا بحتة عيل كده.
مصطفى: قريب إن شاء الله، متشغليش بالك أنت.
رواية فرحة الصعيد الفصل الثلاثون 30 - بقلم سهيله عاشور
في المستشفى
عندما دخل شبل ومعتز ومراد إلى الاستقبال وجدوا شهد تجلس وتبكي وبجانبها فتاة محجبة وجميلة جدًا، تشبه الأجانب قليلاً. ظل مراد يدقق في ملامحها حتى تأكد منها.
مراد: أنتِ ورد، صح؟
ورد: أنت إيه اللي جابك هنا؟
شهد: أنت مين؟ تعرفه يا ورد؟
مراد بثقة: أنا مراد الصرفي، أبقى من أعز أصدقاء ماهر، جوزك يا مدام شهد. وكنت قابلت الآنسة قبل كده.
شهد بتفهم: آه، أهلاً بحضرتك.
شبل بلهفة: أنتِ كويسة يا حبيبتي؟
شهد وهي تحضن أخاها: الحمد لله، بس عاوزة أطمئن على ماهر. أنا خايفة عليه أوي.
معتز: هيكون كويس، متخافيش يا حبيبتي. تحبي أروحك يا ماما صفية؟
صفية: لا يا بني، أنا هشوف أي مكان أصلي فيه. كانت الممرضة قالت لي إن فيه أوضة هنا بيصلوا فيها. عن إذنكم.
مراد بفضول: أنتِ لحقتي تيجي إزاي؟
ورد: ...
مراد: ورد!
ورد: خير.
مراد بانزعاج: بقولك، لحقتي تيجي من القاهرة للصعيد بسرعة كده؟
ورد بثقة: أنا ورد السوهاجي، وأظن إن دي مش حاجة صعبة عليا.
مراد: والله... دا...
قاطعه صوت الطبيب وهو يخرج من غرفة ماهر.
شبل بركض: خير يا دكتور؟
الطبيب بابتسامة: الحمد لله. هو كويس دلوقتي والعملية نجحت الحمد لله. بس حالياً هو تحت تأثير البنج. ولما يفوق هنشوف إذا كان ينفع يخرج دلوقتي أو لأ.
معتز بفرحة: شكراً يا دكتور.
شهد بدموع فرحة: الحمد لله، أحمدك يارب.
ورد: اهدي يا شهد، أنتِ حامل، حاولي تحافظي على هدوئك.
شهد وهي تحضنها: حاضر. شكراً بجد. هو أنتِ صحيح لحقتي تيجي إزاي؟
ورد بضحك: هقولك يا ستي.
Flash Back:
عندما علمت شهد بما حصل لزوجها، جن جنونها وأخذت عباءتها وهاتفها وركضت. وأثناء ركوبها السيارة، دق هاتفها معلنًا عن اتصال من صديقتها (ورد) التي تعرفت عليها أثناء دراستها في الجامعة في القاهرة. وكانا على علاقة قوية، ولكن عندما رجعت شهد للصعيد وبسبب معاملة أبيها، لم تكن تجد الوقت للتواصل معها. وها هي قد تذكرتها في الوقت المناسب.
شهد ببكاء: الووو... مين؟
ورد بخضة: أيوه يا شهد، أنا ورد السوهاجي.
شهد ببكاء أكثر: ورد! الحقيني يا ورد، جوزي بيموت!
ورد بخوف عليها: في إيه؟ أهدي وفهميني طيب.
شهد: أنا الحارس قالي... و...
ورد بجدية: أقل من ساعة وهكون عندك. باي.
ورد للحراس: أنتوا اللي بره يا بهايم!
الحارس بسرعة: أمرك يا ست الناس.
ورد بغضب: قدام أقل من ربع ساعة يكون جاهز ليا طيارة خاصة تاخدني الصعيد بسرعة.
وبالفعل قد نفذ الأمر وذهبت بالطيارة ووصلت للمستشفى.
Back:
ورد: هيييه... بااااس.
شهد بضحك: طول عمرك شريانية.
ورد: طبعاً.
معتز بإعجاب: بس شكلك شاطرة في شغلك أوي.
ورد بابتسامة: ده أهم حاجة في حياتي. هو أنا ورايا غيره؟
وفي هذه الأثناء جاء أحد الحرس الخاص بورد إليها وقال لها بعض الكلمات في أذنها.
ورد وقد ارتسم على وجهها معالم الغضب: عن إذنكم يا جماعة.
الجميع: اتفضلي.
شهد بخوف: في حاجة؟
ورد بابتسامة: لا يا قلبي، شوية وهجيلك.
ذهبت ورد، ولكن الفضول قد قتله فاستأذن لدخول الحمام وذهب خلفها، ولكن قد صعق مما رآه.
مراد بصدمة: يا نهار أبيض! إيه ده؟!
**************************
في قصر شبل
كان الكل قلقًا للغاية، فقد رمى عليهم الخبر وذهب.
فيروز وقد علمت: عيني عليكي يا بتي، حظها قليل.
فرح: إن شاء الله خير يا ماما. اتصلي على معتز يا سالي.
سالي: وإشمعنى أنا؟ اتصلي أنت على شبل.
فرح: لا اتصلي أنتِ.
فيروز بضيق: أنتوا هتتخانقوا؟ رني يا سالي.
سالي: حاضر... الوو معتز.
معتز بهيام: قلب معتز.
سالي بحرج: هو ده وقته؟ قلي أي اللي حصل، طمنيني.
معتز: متخافيش، العملية بتاعته نجحت وهو كويس الحمد لله وشوية كده هيفوق ونشوف.
سالي: وشهد عاملة إيه؟
معتز: اطمني، كويسة. ومعاها واحدة صاحبتها مزة كده.
سالي بغضب: والله!
معتز بضحك: بهزر والله.
سالي: طيب سلام، هش بقا.
معتز: سلام.
أغلقت الهاتف ووجدت كل من فرح وفيروز ينظرون لها بدقة.
سالي بتوتر: في إيه؟
فيروز: اخلصي، قلي إيه يا هبلة.
سالي بتذكر: آآه... هو كويس الحمد لله.
فرح: الحمد لله. ثم أكملت بغمز: بس إيه، الحب ولع في الذرة.
سالي: أنا هطلع.
فيروز بضحك: جتكوا نيلة.
فرح: على قلبي زي العسل يا فوز.
**************************
عند حنين
كانوا قد وصلوا إلى الإسكندرية، وكان لدى رامي هناك منزل صغير وجميل جدًا مقابل للبحر.
حنين بفرحة: الله يا رامي، حلوة أوي.
رامي بضحك: بتحبي إسكندرية للدرجادي؟
حنين بهيام: أوي أوي يا رامي. بحس فيها إن روحي بترجعلي من جديد. (أنا بحس كده يا جماعة والله 😂)
رامي: طب قليلي بقا، عاوزة تعملي إيه؟ أو تروحي فين؟
حنين بتفكير: بص، إحنا دلوقتي نغير كده وننزل ناكل في قدورة. وبعدين عاوزة أروح أي كورنيش. أو بص بص، كوبري ستانلي وناكل بليلة وحمص. ماشي؟
رامي بضحك مفرط: حاضر... حاضر... بس براحة، أريح جسمي من الطريق.
حنين وهي تلوي شفتيها: يعني مش هنخرج يعني؟
رامي: يالهوييي... يلا يا حنين، هوديكي. يلعن بوزك.
وبالفعل أخذها إلى كل الأماكن التي طلبت أن تذهب إليها. وكانوا سعداء جدًا.
فقد قرروا العزلة عن الناس والعمل وأي شيء، وأيضًا أغلقوا الهواتف لكي لا يزعجهم شيء.
**************************
أما في الجانب الآخر (عند حسناء)
حسناء: شفت عمايل ابنك يا حامد.
حامد بضيق: في إيه يا حسناء؟ مالك ومال ابني؟
حسناء: قافل تليفونه. طبعاً، مهو مش عاوز حد ياخده من البرنسيسة بتاعته. ده حتى مهنش عليه يقولي تعالي معانا يا ماما.
حامد بغضب: ياخدك معاه فين يا آخرة صبري؟ هي فسحة؟ ولا كوسة؟
حسناء: آه فسحة، أمال إيه يعني؟
حامد وهو يحاول الهدوء: ده واحد ومراته مع بعض. وبعدين دول حتى معملوش شهر عسل، والمشاكل على دماغهم جبال الجبال. فيها إيه يعني لما يريحوا نفسهم يومين يا حسناء؟
حسناء بغل: وهو أنا يعني، اللي كنت هقلل راحتهم يا حامد؟ (أيوه هتقلليها يا بومة 😂)
حامد: أنا هنام يا ولية أنت بدل ما أرتكب جناية.
حسناء: ولا حد فيكم حاسس بيا.
**************************
عند فاطمة
كانت أم مصطفى ومصطفى يجلسون يتابعون التلفاز ويتحدثون. وكانت فاطمة تعد الطعام في المطبخ، ولكن فجأة ركضت على الحمام.
أم مصطفى بخضة: في إيه؟
مصطفى: خليكي أنتِ يا ماما، أنا هشوفها.
ذهب إليها وكانت تستفرغ بكثرة.
مصطفى: أنتِ كويسة؟
فاطمة: دقيقة وجاية، استناني.
مصطفى: تمام.
أغلقت باب المرحاض وخرجت منه بعد وقت قليل.
مصطفى: ها، في إيه؟
فاطمة وترفع اختبار الحمل في وجهه: أنا حامل.
مصطفى بابتسامة ولكن زالت: مبروك.
فاطمة بحزن: الله يبارك فيكي.
أم مصطفى: خير يا ولاد؟
فاطمة: أنا حامل يا ماما.
أم مصطفى بسعادة: ألف مليون مبروك يا حبيبتي، يا نهار الهنا. لازم ندبح حاجة لله يا ولدي.
مصطفى: حاضر يا ماما.
عندما وجدت في وجهه عدم الاهتمام، وكأنه ليس هناك شيء مهم، لم تتحمل ودخلت لغرفتها بحجة الراحة، ولكنها ظلت تبكي حتى غفت.
**************************
عند صابر
كان يسب ويلعن في كل من حوله بسبب فشل عملية السرقة في الصباح، حتى جاء له محسن بالمزيد من الأخبار.
محسن: ...
صابر: ها، سألت على موضوع مراد؟
محسن بتوتر: طلع صاحبه الروح بالروح، وهو دلوقتي معاه وحاطط حرس في كل حتة.
صابر وهو يضرب بعكازه في الأرض: آآآه... بس لا، مراد ده مش سهل. أكيد عنده خطة. أنا مش هخسر مراد ده لو حلي جثتي، أنت فاهم؟
محسن بخوف: فاهم، فاهم.
صابر: ابعت هاتلي خمرة، دماغي خربت يا ولاد الـ******.
محسن: أوامرك يا بيه.
**************************
عند عثمان
كان منشغلًا مع رحمة في مراجعة الحسابات الخاصة بالشركة، عندما دخل عليهم رجب مبتسمًا.
عثمان: إيه يا رجب، خير؟
رجب وهو ينظر لرحمة: عاوزك يا عثمان بيه.
رحمة: طب عن إذنكوا، أنا هشوف باقي الورق وأبعته ليك.
عثمان: تمام أوي.
خرجت رحمة وأتى رجب راكضًا وجلس على الكرسي المقابل له.
عثمان بضحك: للدرجادي فرحان؟
رجب بأمل: أصل بصراحة، مكنتش عاوز نخلص منه.
عثمان بمكر: إشمعنى؟
رجب بدراما: بيحب... تيراااارااااراااا.
عثمان بضحك: الله يحظك يا شيخ، ده أنت مفتري. متهزرش، ده بتاع نسوان أصلي.
رجب: طب أنا هسبتلك.
عثمان: إزاي؟
أخرج رجب من جيبه جهاز وقام بتشغيل مقطع فيديو.
عثمان بصدمة: إلاااه! إلاااه! متهزرش!
رجب بثقة: قلتلك، أنا لسه معجزتش يا بيه.
عثمان: ومالك فرحان كده ليه؟
رجب: بصراحة، الواد ده في كل حاجة حلوة تقريبًا. دماغه توزن بلد، بس عاوز اللي يعدله. وهي اللي هتعدله يا بيه.
عثمان: والله معاك حق.
طول عمرك مشرفني والله... بس احنا نعمل إيه.
رجب: دا انت خيرك مغرقها هي وأبوها... جبها واتفق معاها... بس استنى شوية النار تسخن.
عثمان بضحك: حاضر... أوامر تانية.
رجب بتهيده: لا أنا كده ارتحت... هشوف الغدا بقى.
عثمان بضحك مفرط: طول عمرك ابن حلال يا رجب.
................
في تركيا
كان يجلس أوزان في شرفة قصره الكبير. هذا الوسيم للغاية، كان شعره أسود غامق وجسده رياضي، وكان طويل للغاية وخمري البشرة. يمتاز بالدم المصري نسبتاً لوالدته. قاطع شروده دق هاتفه.
لارا بالتركية: أوزان بيك... مرحبا... لقد اشتقت لك كثيراً.
أوزان بابتسامة: وأخيراً سمعنا صوتك... لا بد من وجود أمر هام.
لارا: نحتاجك أوزان بيك... معتز بيك يحتاجك... يجب أن نرجع إلى تركيا. هنا الكثير من المشاكل والكوارث. أنا خائفة على معتز كثيراً.
أوزان: الله الله... لهذه الدرجة.
لارا: للأسف.
أوزان: أنا سأتعامل مع هذا لا تخافي.
لارا: حسناً.