"لو مش أخدت ابني معايا، ساعتها هدخل المحاكم ما بينا." "ابني مش هتاخديه يا ليل، فاهمة؟ "مفيش داعي يا أمي تروحي المحاكم، أنا موافق أجي معاكي." "نوح، انت عايز تسيبني؟ "أنا فضلت مع حضرتك فترة طويلة واكتشفت إني كنت حمل كبير عليك. ودلوقتي ماما جت وعايزة تعوضني، ليه أقولها لأ؟
أنا موافق، زي ما أديت لحضرتك فرصة ومعرفتش تستغلها صح، أنا واثق إن أمي هتمسك في الفرصة دي بأسنانها. وكمان عشان تفضل مع مراتك وابنك ومش تكون شايل همي. وأه، بالمناسبة، مراتك كل كلامها كان صح، أنا اللي كنت دايماً أضايقها." مرام كانت واقفة على السلالم وانصدمت أكتر من نوح. أنس عيونه دمعت وفضل واقف زي الصنم. نوح مسك إيد ليل وخرجوا من البيت. "يعني إيه جت ومن ثانية أخدته مني؟ وهو بكل سهولة مشي معاها؟
" بص لمرام. "هو مكانش حمل عليا، بالعكس، أنا في وجوده بتنفس وقلبي بينبض. جاي بعد كل اللي عملته وتقولي كنت حمل عليك؟ هو أنا عملت إيه؟ ها؟ أنا معملتش حاجة غير... " سكت شوية. "... غير إني كنت بضربه وأزعق فيه ومش بتكلم معاه. عنده حق إنه يفتكر إنه كان حمل كبير عليا، كان عنده حق." "أنس، ممكن تهدى؟ "ابنه ضاع من إيده وهو كان السبب. أنس روحه راحت خلاص يا مرام."
أنس خرج برا البيت. مرام طلعت لابنها اللي كان بيعيط وكانت فرحانة ومش قادرة تسيطر على فرحتها. ليل أخدت نوح معاها بيتها. "اتفضل يا نوح." "الله، حلوة أوي. هو انتِ عايشة لوحدك؟ "طب الحمد لله إنها عجبتك. لأ يا سيدي، أنا عايشة مع ماما، بس ماما بتحب تقعد في بيتها. بإذن الله في أقرب وقت هنروح ليها." "بجد يا ماما؟ "يا روح ماما، والله أيوه بجد." "حبيبتي." "والله انتِ اللي حبيبي. ويلا بقى على غرفتك، شوفيها هتعجبك جدا."
"طب تعالي معايا." وطلعوا غرفة من الغرف الموجودة وعجبت نوح جدا. فضل قاعد فيها وبيتكلم مع ليل. وبتمر الأيام، ونوح فرحان إن خلاص بقى مع مامته ومفيش ضرب أو إهانة. وأنس مدخلش البيت من ساعة ما نوح مشي. وكان بيروح لبيت ليل يشوف نوح، بس نوح مكنش بيرضى يشوفه. وفي يوم، أنس زهق من المحاولة مع ابنه ورجع البيت وطلع لمرام. ومرام راحت ناحيته. "أنس حبيبي، كنت فين ده كله؟ قلقت عليك جامد." "كنت محتاج أقعد لوحدي يا مرام."
"ماشي يا حبيبي، أهم حاجة إنك بخير دلوقتي." "بخير فين ده يا مرام؟ ابني بعد عني ومش راضي يشوفني يا مرام. وكل يوم بروح عنده ومش راضي يشوفني. تعبت يا مرام، تعبت." "بصراحة، انت اللي غلطان. أصل إزاي تسيبها تاخد ابنك كده؟ أو بطريقة دي." "سلامة الشوف، هو انتِ مش شفتِ يومها وهو بيقولها إنه عايز يروح معاها؟ "كنت أضربه أو أعمله إيه حاجة بس متسيبوش يمشي معاها." "انتِ هبلة يا بت انتِ! أضربه إيه؟ وهو كان لسه خارج من المستشفى؟
"خلاص براحتك، بس لما يكرهوك فيك متزعلش في الآخر." "هي ممكن تكرهوا فيا؟ "أيوه، وليه لأ؟ والدليل على كده إنه مش عايز يشوفك. أصل مفيش أي مبرر يخلي نوح مش عايز يشوفك غير إنها لعبت في دماغه." "لأ، ليل مش كده." "وانت متأكد كده ليه يعني؟ " بسخرية. "ولا تكون بتحبها لسه؟ "ها؟ لأ لأ مش بحبها، بس هي مش كده." "أنس حبيبي، الإنسان بيتغير مع الوقت. يعني ليل بتاعة زمان مش زي دلوقتي. افرض مش ناوية على خير، ساعتها انت هتعمل إيه؟
قوم روح هات ابنك، وأوعى تسيبه لو حتى على موته." "أيوه، انتِ معاكِ حق. أنا لازم أجيبه." وقام خرج وركب عربيته وراح بيت ليل وفضل يخبط جامد. "إيه؟ في إيه؟ ما براحة جايه أهو." وفتحت. "أنس، هو في حد عاقل يخبط كده؟ "أيوه، أنا. فين نوح؟ " ودخل البيت. فضل يدور في كل غرفة وينده باسم نوح. "نوح حبيبي، نوح." "في إيه يا أنس؟ هو نايم، ومينفعش إنك تدخل البيت كده. اتفضل اطلع برا وابقى تعالى بكرة شوفه."
"لأ، هاخده دلوقتي يا ليل. أنا مش هسيبك تاخدي مني، ومش هامشي اللي بيه، سامعة؟ "إيه كلامك الغريب ده؟ أنا مش فاهمة حاجة." "لأ، فاهمة. وأنا مش هامشي غير لما أشوف نوح وأخده معايا." "يا بني آدم، هو نايم، ابقى تعالى بكرة وشوفه." "لأ يعني لأ. قوللي غرفته فين؟ "فوق في الدور التاني، أول غرفة على اليمين." أنس طلع غرفة نوح جري. وفكره إن ليل ممكن تكره فيه مسيطرة عليه. دخل الأوضة وراح ناحيته.
"نوح، نوح حبيبي. أنا جيت. أنا عارف إن كلامك ده كله كان من ورا قلبك، صح؟ وأنا جاي أهو آخدك. يلا بقى يا نوح." "بابا." "أيوه بابا." "حضرتك جاي هنا ليه؟ هو في حاجة ماما جرالها حاجة؟ أو مشيت؟ "لأ يا نوح، مامتك كويسة. لكن أنا مش كويس من غيرك. قوم تعالى معايا." "لأ، معلش يا بابا. أنا عايز أقعد هنا." "نوح حبيبي، أنا عايزك معايا. وصدقني هعمل كل اللي انت عاوزه، ماشي؟ يلا قوم نمشي بقى." "عايز أقعد مع ماما."
"نوح، قولتك يلا نقوم نمشي. إحنا ملناش مكان هنا، سامع؟ يلا قوم." "حضرتك اللي ليكش مكان هنا، عشان حضرتك بقيت شخص غريب بالنسبة لماما. لكن أنا قاعد مع أمي." "هي لحقت تكرهك فيا يا نوح؟ وانت صدقت كلامها؟ طب ماشي." وقرب منه وشد ايده بعصبية. "امشي معايا أحسنلك، فاهم يالا؟ "لأ يا بابا، مش فاهم. وسع إيدك يا بابا، بتوجع. سيب إيدك." أنس فضل ماسك إيد نوح بالغصب ونزل. وليـل شافتهم. "في إيه يا أنس؟ واخد إيه كده؟
"عايز ياخدني معاه وأنا مش عايز. يا ماما، خليني هنا." "ما تسيبه يا أنس، هو عايز يفضل هنا، يبقى خلاص." "لأ، مش خلاص. من أول يوم وهو مش بيسمع كلامي. قولتوا إيه عشان يعصي كلامي، ها؟ ردي." "أولاً، أنا مش قولت حاجة عشان انت أبوه. وأنا مينفعش أتكلم عليك كلمة وحشة." "ما هو واضح يا ست ليل. وابعدي عن طريقي بقى." "يا ماما، مش عايز أروح معاك. يا ماما، خديني منه."
"انس مشي ناحية الباب وليـل جريت وراه. "أنس، اسمعني بس، أنا والله مش كرهته فيك زي ما انت فاكر. سيبه دلوقتي وتعالى بكرة نتكلم، ماشي؟ "لأ، هاخده النهارده ودلوقتي." "يا أنس، بالله عليك سيبه دلوقتي، انت غضبان وغضبك وحش. اسمع بس كلامي." "قولتلك ابعدي بقى، مش عايز زن." زقها على الأرض وهي وقعت ومقدرتش تقوم بحكم إنها اتخبطت جامد. "يا ماما، مش عايز أروح معاك. الحقيني يا ماما." "امشي معايا، لخص بقى دلوقتي. عايزها يا نوح؟
وأنا اللي بقيت وحش." وركبه العربية غصب عنه. "مش عايز أسمع صوتك، سامع؟ "مش عايز أمشي معاك." "شششش، قولتك صوتك مش عايز أسمعه." نوح خاف وفضل ساكت. وأنس ساقته كانت سريعة وفضل يصُرح فيه. "هي دلوقتي بقت حلوة يا نوح؟ بتفضلني عليها ها؟ " ومسك إيده وضغط عليها جامد. "رد عليا." "يا بابا، والله مش كده. أنا مش قصدي." "امال قصدك إيه يا نوح؟ قصدك إيه إنك مش راضي تقبلني؟ ها؟ رد عليا، مش تفضل ساكت كده."
"طريقهم عربية نقل قدامهم، وأنس حاول يتجه ناحية اليمين أو شمال مش عارف يسيطر على العربية لغاية ما العربية خبطتهم." "بابا، احاسب."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!