تزعل لو قلتلك عايز اتجوز. -علشان تسيبك تاني وتوجع قلبك. -أنس بص له بعتاب وقام البلكونة وطلع سيجارة وشربها. نوح راح وراه. -أنا آسف، ما كانش قصدي أقولك كده، بس مش عايزك تتجرح، مبحبش أشوفك زعلان أو مضايق. -خلاص يا نوح، اقفل الموضوع. -لأ، أنا آسف. ومسك إيده وباسها على غفلة. -حقك على راسي. طبطب على رأسه. -أنا مش زعلان، عادي. -قولي بقى مين اللي وقعت قلب أبويا الوقعة دي. ابتسم. -معايا في الشغل.
-اسمها إيه بقى وشكلها إزاي، قولي معلومات عنها. -اسمها مرام، ومطلقة بس. -بس؟ -ومالك مستغرب ليه؟ -يعني متعرفهاش؟ -أيوه طبعًا، هي عاملة حدود لنفسها وأنا محبتش مثلاً أحرج نفسي، هاخد رقم بابها وأدخل البيت من بابه أحسن. -طب هتروح امتى؟ -المفروض كان النهارده بليل الساعة سبعة. -طبعًا هاجي معاك، وأنا اللي هطلب إيدها. ابتسم. -ماشي يا سيدي. -في حد يقول لبابا يا سيدي؟ طب إيه رأيك بقى النهاردة مفيش خروج. ضحك.
-لأ خلاص، آسف يا بابا. -طب يلا قوم جهز نفسك عشان مفضلش الساعة على الساعة سبعة. -ماشي، وأنت كمان. حاضر. بدأوا يجهزوا وراحوا بيت مرام. -أهلاً يا ابني. -أهلاً بحضرتك، أنا طبعًا جاي أتقدم لمرام بنت حضرتك. -طب عرفني بنفسك يا ابني. -أنا مطلق، عندي ابن وهو اللي جنبي ده، نوح، أولى إعدادي، بشتغل في شركة، وعندي بيت، بس لو مرام ما رضيتش بيه، ممكن أجيب بيت تاني. -ده ابنك بجد؟ -أيوه.
-ده أحلى منك، لو كان كبير كنت رفضت وخلّيتُه هو اللي يتجوزها. ضحك. -وأنا مش هيكون عندي مانع. -تمام. بص لنوح. -يلا حبيبي، تعالى نسيبهم مع بعض. أبو مرام أخد نوح ومرام دخلت الغرفة اللي موجود فيها أنس. -إحم، ممكن أتعرف عليكِ أو تتكلمي عن نفسك. -أنا اسمي مرام، 27 سنة، شغالة مع حضرتك في الشركة، مطلقة، وبس.
-بصِ يا مرام، أنا استريحت لكِ تمام، بس أنا عندي طفل في أولى إعدادي، هو بالنسبة لي طفل، لو تقدري تتحملي كأنه ابنك، كان بيها، ولو مش قادرة، فـ يا بنت الحلال ربنا يرزقك بالأحسن مني. ابتسمت. -بإذن الله، مش هيكون عندي مشكلة معاه. -تمام، أستأذن أنا، وبإذن الله أستنى رأيك. قام مشي هو ونوح، بس كان على نوح علامات الضيق. -مالك يا نوح، مضايق من حاجة؟ -مش إحنا دايماً متفقين إننا نكون صريحين مع بعض؟ -أيوه طبعًا.
-أنا مش مستريح من ناحية طنط دي. -طب ليه؟ -مش عارف، حاسس إني مخنوق من ساعة ما دخلت البيت بتاعهم. -ممكن علشان أنت مش بتخرج كتير، مش أكتر. -تمام يا بابا. روحنا البيت وفضلت تلات أيام مستني الرد، وجالي إنهم وافقوا، وروحنا تاني واتفقنا إن الخطوبة هتكون شهر، وعملنا الخطوبة على الضيق. عدى الشهر ده، ونوح برضه لسه مضايق، واليوم المفروض الفرح. -اتفضلي يا عروسة. ابتسمت ودخلت. -يلا علشان نصلي. -حاضر.
دخلت ولبست أسدال وصلوا مع بعض. عدى اليوم، وتاني يوم أهل مرام جم. -عاملين إيه يا حلوين؟ -الحمد لله يا غالية، كويسين. -مرام عاملة إيه معاك؟ -كويسة يا حبيبتي. بص لمرام. -قومي يا مرام، اعملي حاجة نشربها. -لأ، مفيش داعي، إحنا كده كده ماشيين. -لأ يا حج، ميصحش، قومي يا مرام يلا. مرام قامت وأنس فضل قاعد يتكلم معاهم. -اومال فين نوح؟ -قاعد فوق. -ربنا يحفظكم يا حبيبي، ده باين عليه غلبان. -يارب وإياكِ.
بترت حديثهم دخول مرام بالعصير. -تفضلوا يا قمرات. فضلوا يتكلموا ويضحكوا، وبعدها بشوية مشيوا. نوح نزل لقى أنس ومرام قاعدين بيضحكوا ومرام بتعمل الأكل. -بابي. -نعم يا روح بابي. -أنا جعان. -طب اصبر، مرام تعمل الأكل. -لأ يا بابا، أنا عايز أكل من إيدك أنتَ لو سمحت، مش عايز من إيدها. مرام بصت لأنس بحزن. -كده عيب يا نوح، لازم تقولها شكراً، مش "مش عايز من إيدها". -يا بابا أنا... -أنت شكلك هتتعبني، ويلا اتفضل على غرفتك.
-أنا مقولتش حاجة غلط، أنا متعود على أكلك أنتَ، مش هي. بتر حديثه بزعيق. -نوح. نوح بص لمرام. -أول يوم بتزعق فيا، امال تاني يوم هتعمل فيا إيه. -نوح، قولتلك على غرفتك، سامع. -ماشي، بس أنا زعلان منك. نوح طلع، وأنس بص لمرام لقاها بتدمع. -متزعليش، أنا آسف. -لأ عادي، ولا يهمك، أنا هطلع له بالأكل. -لأ خليكِ أنتِ، هقوم أنا. -لأ معلش، سيبني أنا. مرام طلعت لنوح وخبطت. طق طق طق. بعياط. -مش تدخل يا بابا علشان أنا مش هسامحك.
مرام دخلت. -طب مينفعش مرام اللي تدخل؟ -اطلعي بره، مش عايز أتعامل معاكِ. راحت جنبه. -طب بتعيط ليه؟ -أنتِ السبب أصلاً. -أنا؟ طب ليه؟ -علشان هو زعق فيا بسببك، أنا متعود إني آكل من إيد بابا مش من إيدك. -طب خلاص، أنا آسفة، وأهو أكل من إيد بابا أهو. -لأ، مش هاكل من إيده علشان يعرف يزعق فيا تاني. -لأ، مش هيزعق تاني معاك، يلا بقى كل. ومسكت الملعقة وبتحطها ناحية بوقه. -يلا كل. بزعيق ورمى الأكل على الأرض.
-قلتلك مش عايز، أنتِ مش بتسمعي. بعصيبة. -نوح. راح ناحيته ومسكه جامد. -أنت قليل الأدب وعايز تربية من أول وجديد. -ابعد عني، أنا محترم وملكَش دعوة بيا، واسع إيدك بقى. ضربه بقلم. -لأ، أنت مش محترم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!